إغلاق القائمة
قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف - الفصل الثاني عشر

قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف - الفصل الثاني عشر

    مرحباً بك في موقع قصص نبيل مع قصة رومانسية جديدة من القصص الرومانسية التي نقدمها و الفصل الثاني عشر من قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف وهي واحدة من القصص الرومانسية المليئة بالأحداث الشيقة والممتعة.
    قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف

    قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف

    قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف - الفصل الثاني عشر

    ابتعد عنها على الفور تاركاً لها المجال لتتحرك هى فى اتجاه صغيرتها تحتضنها بحب ثم تحملها برفق بين ذراعيها ، حدثتها اسو بنبرتها الطفولية الناعسه:
    "- مامى عايزه اشرب "..
    دهشت عندما تحرك مراد فور سماعه طلب صغيرتها ليغيب قليلاً ثم يعود حاملاً كأس من الماء يعطيها لآسيا الصغيره مباشرة ، شربت منه قليلاً ثم إعادته له بهدوء وهى تشكره ثم تدفن راسها فى عنق والدتها مره اخرى ، كان ينظر إليها بحنان لم يُخفى على أسيا التى كانت تراقب كل نظراته بقلق وترقب، ظلا واقفان هكذا فتره من الوقت دون حراك ينظر كل منهما إلى الاخر بشغف دون حديث ، بعد قليل قطع صوته الصمت الرخيم يتحدث بهدوء:
    " احم انا لازم أستأذن , اشوفك بكره ان شاء الله , تصبحوا على خير " ..
    ثم اقترب منها يلف ذراعه حول خصرها ليحيطهم هما الآثنان معاً كأنهم كنزه الثمين ثم طبع قبله مطوله على راس كل منهما قبل ان يتحرك للخارج تتبعه اسيا حامله صغيرتها ، فتح باب المنزل وسار فى اتجاه سيارته ثم التفت قبل صعوده السياره ينظر لهما بشغف فوجد اسيا الصغيره تلوح له بيدها وهى تبتسم بخجل ، شعر بقلبه يغوص بداخله من تلك الحركه العفويه وكأنه مربوط معها بخيط غير مرئى يسحبه نحوها يتمنى لو ان بأستطاعته تمضيه ليلته معهم وهو يحاوطهم بكل قوته.
    ................

    وضعت اسيا صغيرتها فى الفراش مره اخرى بعد ان بدلت ثيابها واستلقت بجوارها تحيطها بكلتا ذراعيها وهى تفكر بكل ما حدث ، لقد انهارت دفاعاتها كلياً ، اين عزيمتها واصرارها ؟! اين وعودها التى كانت تقطعها يومياً على نفسها !! ففى الوقت التى كانت تخشى من معرفه مراد بوجود ابنتها سمحت له بدخول منزلها وحمل طفلتها والاهم ، الاهتمام بها ! ، ولكن اكثر ما اثار دهشتها انه لم يعطى اى رد فعل غير طبيعى ، لم يتفاجئ ولم يسأل ولم يثور ، فقط وجه لها نظرات حب او ربما عطف ، او ربما تعمد إعطاء رد الفعل ذلك حتى يستطيع التحرى براحه دون علمها ، طمأنت نفسها فحتى لو اراد التحرى لن يستطيع الوصول لشئ .
    ..............................

    - كانت الساعه الرابعه فجراً عندما شعرت اسيا بيد بصغيرتها تهزها برفق وتحدثها :
    -" مامى فى وجع هنا " ..
    وهى تشير إلى حلقها ، انتفضت اسيا على الفور تتلمسها فتفاجئت بأرتفاع درجه حرارتها ، اتجهت إلى الحمام على الفور تبحث عن جهاز قياس الحراره ثم عادت إلى غرفه اسو تقيس حرارتها ، أخرجته بعد قليل فظهر تسجيل الشاشه ٣٩ ْ م ، تأففت بيأس تشعر بالذنب فهى تعلم ان طفلتها تحمل مناعه ضعيفه وبرغم ذلك جازفت بالخروج بها ليلاً ، سارعت بأخذها تحت الماء مباشراً لتهدئة الحراره واعطائها الدواء الخاص بها .
    - مر الوقت عليها كالدهر وهى تنتظر انخفاض حرارتها ، نظرت إلى ساعتها بعد عده ساعات فكانت تشير إلى الثامنه فقررت الاتصال هاتفياً بطارق وابلاغه بكل ما حدث ،، استقبل اتصالها بقلق فى بادئ الامر ولكنها طمأنته إنهما بخير ولكنها لن تستطيع الذهاب إلى المشفى اليوم ، أنهت مكالمتها معه مع وعد منها بالاتصال به فى اى وقت متى احتاجت للمساعده ، انتهزت أسيا فرصه نوم طفلتها بعد انخفاض حرارتها قليلاً فى أتمام أعمالها المنزليه المتراكمة ، كانت الساعه تقارب الثامنه مساءاً عندما أنهت جميع أعمالها المنزليه فقط تبقى لديها دواء اسيا وتسجيل درجه حرارتها مره اخرى ، تنفست الصعداء وهى تراها تقارب على السابعه والثلاثين ، أعطتها اخر جرعه من دوائها لليوم وجلست بقربها قرابه النصف ساعه حتى غفت صغيرتها وهى بين ذراعيها ، تذكرت بعد قليل انها لم تتصل بطارق بعد لطمأنته فقررت النزول إلى غرفه المعيشه تتحدث بداخلها حتى لا تُزعج صغيرتها ، انتهت من مكالمتها معه بعد فتره قصيره وقد بدءت تشعر بأرهاق اليوم يتمكن منها عندما سمعت رنين جرس الباب ،سارعت فى النهوض لعل والدتها قد عادت مبكراً من رحلتها ، فتحت الباب فتفاجئت بمراد يقف امامها بوسامته الطاغيه التى تخطف الانفاس ، كان يقف امامها مرتدياً جاكيت رمادى بقميص ابيض تحتها كعادته وبنطال اسود وربطه عنق من نفس اللون ، ارادت الحديث ولكنها لم تجد صوتها ، فنظر إليها رافعاً احدى حاجبيه متسائلاً :
    - " ينفع ادخل ولا هفضل واقف هنا ؟! " ...
    هزت راسها ببلاهه وهى تتحرك من امام الباب تفسح له المجال للدخول وهى تحدثه :
    - "- طبعاً اتفضل معلش مش مركزه " ...
    بمجرد وصوله غرفه المعيشه التفت ينظر إليها على الفور يلاحظ الإرهاق واضح على وجهها ونظرتها ، فتحدث بنبره تملؤها الاهتمام :
    - "- دكتور طارق بلغنى ان أسيا تعبانه شويه عشان كده مجتيش الشغل النهارده " ..
    هزأت راسها موافقه قبل ان تجيبه :
    "- فعلاً , واضح ان جو بليل أثر عليها شويه , كانت حرارتها مرتفعة الصبح وعندها احتقان فى الزور فمقدرتش اسيبها واجى " ..
    كان ينظر إليها متابعاً ملامحها والقلق واضح فى نبرته :
    - "- طب ما جبتهاش المستشفى ليه لدكتور طارق يشوفها عشان نطمن عليها ويعملها اللازم ؟! ...
    اجابته اسيا بسخريه :
    -"بصراحه مفكرتش فى كده ، قلت اثق فى قدارتى كطبيبه اطفال شويه..
    ثم اضافت بمرح وهى تبتسم له :
    -" بس صدقنى لو حسيت انها محتاجه دكتور طارق مش هتردد وهاخدها على طول " ..
    شعر بالحرج من حديثه فأضاف مصححاً :
    "- انا مكنش قصدى كده , كل الحكايه ان العنايه فى المستشفى افضل , وبعدين انتى عارفه انى طول عمرى بثق فيكى وشايفك احسن دكتوره فى الدنيا " ...
    ابتسمت بخجل من اجابته وهى تعيد احدى خصلات شعرها خلف أذنها بأرتباك تعلم صدق كلامه فالطالما كانت تسمع منه هذه الجمله كتشجيع ، اعادها صوته إلى الواقع مره اخرى يسالها بأهتمام :
    - " طب هى كويسه دلوقتى " ...
    اجابته على الفور مطمئنه :
    - " اه اه تمام , زى ما قلتلك كانوا شويه احتقان فى الزور عملوا حراره بس دلوقتى الحمدلله نزلت , مفيش حاجه مهمه متقلقش ...
    استغربت من رد فعلها فمنذ يومان كان ترتعب من فكره معرفته بوجودها والآن تقف امامه تطمئنه عليها من كل قلبها ، تقدم خطوه إلى الامام ينظر إليها متفحصاً وهو يسألها باهتمام :
    " اسيا , انتى كويسه شكلك اصفر شويه ؟! " ..
    ثم ضاقت عينيه عليها عابساً يتسأل :
    - " انتى اكلتى حاجه النهارده ؟!! " ...
    نظرت له بفم مفتوح ، اللعنه بعد كل تلك السنوات مازال افضل من يعرفها ، لوت فمها بيأس فلقد امسك بها ، هذا ما كانت تفكر به فى تلك اللحظه ، هزت راسها بضعف نافيه لتجده يزفر بحنق غاضباً يسأل :
    - " ولا اى حاجه خالص ؟!!!!!!! " ..
    هزت راسها مره اخرى فى حركه طفوليه فلعن وهو يتحرك فى اتجاه المطبخ وهى تركض وراءه ، نظر حوله يستكشف المكان ثم سأل بأستنكار :
    - "مفيش حاجه ممكن تاكليها هنا ؟! ..
    تحدثت بنبره طفوليه متذمره :
    - " مفيش غير شوربه الخضار بتاعه اسيا, وانت عارف ان انا بكره شوربه الخضار , وبصراحه ملقتش وقت اعمل حاجه تانى" ..
    نظر إليها معنفاً :
    " وده مبرر انك تفضلى من غير اكل لدلوقتى ! " ..
    ثم رفع ذراعه ينظر إلى ساعه يده ، ثم اكمل حديثه مفكراً :
    - "فى ايه هنا ممكن نعمله بسرعه ؟" ..
    لم ينتظر إجابتها كأنه يحدث نفسه ، وتحرك يفتح باب ثلاجتها رفع راسه بعد قليل وهو يمسك احدى اكياس المعكرونة بيده وهو يبتسم لها:
    - " ايه رأيك ؟!!" ..
    اجابته بمرح :
    -" انت عايز تأكلنى مكرونه دلوقتى !! عايز جسمى يبوظ ؟!" ..
    نظر إليها متفحصاً بأغراء قبل ان يجيب بنبره مثيره وهو يلوى فمه
    -" لو باظ انا معنديش اى مشكله " ..
    فشعرت بالخجل من ملاحظته الصغيره ثم غمز لها مكملاً حديثه مغيظاً لها:
    -" على العموم لو مش عايزه خلاص نشوف اى حاجه تانى" ..
    ثم تحرك يفتح باب الثلاجه مجدداً ليجدها تركض فى اتجاهه تمسك بيده وهى تتحدث بلهفه :
    -" بتهزر !!! مفيش حاجه فى الدنيا ممكن توقفنى عن انى اكل مكرونتك ، أنت عارف انها ادمان بالنسبالى " ..
    شعرت بالتسرع فى جملتها الاخيره فارتدت خطوه إلى الوراء وهى تقضم على شفتيها فى حركه تلقائيه ، كان يراقب صراع مشاعرها الواضح على وجهها بأستمتاع فتحججت بضروره الصعود للاطمئنان على أسيا ، عادت بعد ربع ساعه لتجد معطفه موضوع بعنايه على احد المقاعد مع ربطه عنقه ، مشمراً عن قميصه ليكشف عن ساعديين قويين يتحرك بسهوله واسترخاء داخل مطبخها الصغير ، كانت تراقبه بأستمتاع عندما رفع نظره إليها يرفع احدى حاجبيه يسألها عن وضع الصغيره، فتحركت بخجل تجيب عليه تشعر كأنها قُبض عليها متلبسه
    - بعد وقت قليل كان يضع احدى الاطباق امامها ثم جلس بجوارها يأمرها بحزم ولكن بهدوء :
    "كلى وكله " ..
    - اومأت برأسها إيجاباً وهى تبتسم له :
    "هأكل بس على شرط انك تاكل معايا مش هعرف اكل لوحدى فى الوقت ده ..
    " لدهشتها لم يجادلها بل على العكس تحرك نحو المطبخ ثم عاد بعد قليل يحمل طبق اخر وجلسا معاً يأكلاا سوياً كما لو إنهما زوج وزوجه وكان قلبها يرقص فرحاً من تلك الفكره ، بعد فتره كانت تجلس فى الاريكه بجواره تشعر بحضوره الطاغى بجوارها وتتجمع بداخلها مشاعر متداخله من قربه ورائحه عطره التى لم تتغير كل تلك السنوات فقررت التحرك من جواره عل مشاعرها تهدء قليلاً ، قامت من مقعدها تسأله بتوتر:
    -" قهوه ؟!
    - وقف امامها يتحدث برقه وهو ينظر إليها بشغف :
    -" لا خليكى انتى باين عليكى الإرهاق واكيد تعبتى النهارده ومحتاجه ترتاحى ده غير ان الوقت أتأخر وانا لازم امشى دلوقتى " ..
    اومأت برأسها موافقه على كلامهبخيبه امل لا تعلم ماذا تجيبه فهى تشعر بالاحباط فكم كانت تتمنى ألا تأتى هذه اللحظه ، تحركت خلفه بهدوء وهو يلتقط جاكيته وربطه عنقه من المطبخ ليرتديهم ، قطعت الصمت مره اخرى تتحدث بصوت يشبهه الهمس :
    - "شكراً على كل اللى عملته النهارده وشكراً لأنك اهتميت انك تسأل على اسيا , وان شاء الله بكره هكون فى المستشفى لو الامور فضلت مستقره " ..
    تحرك خطوتين إلى الامام يقترب منها ثم حاوط وجهها بكلتا يديه يتلمس وجنتها بأصبعه يتحدث بنبره واقعيه تشبهه همسها مع نظره حنون :
    - "اسيا المستشفى دى بتاعتك تعالى فى الوقت اللى يريحك , لو محتاجه اجازه كمان خدى وقتك ومتشغليش نفسك بحاجه , وياريت لو احتجتى اى حاجه متردديش انك تكلمينى " ..
    شعرت بقلبها يذوب من اثر كلمته ونظراته ، فتحت فمها لتجيب ولكن قاطعها رنين جرس الباب ، رفع احدى حاجبيه يسأل بأستنكار وهو مازال ممسك بها :
    - "مين اللى ممكن يجيلك دلوقتى ؟؟؟!!!" ..
    - تحدثت وكأنها تبرر له :
    - " دى اكيد ماما كانت مسافره عند خالتو واكيد رجعت لما عرفت ان اسو تعبانه " ..
    - تحركت تفتح الباب لتشهق بصدمه وفرح معاً ، صرخت اسيا باسمه فرحه:
    : -"خالد!!!!! مش معقووووول !! ايه المفأجاه الحلوه دى !!!..
    ثم رمت بنفسها عليه تحضنه وصوت ضحكتها يصل إلى مسامعه بقوه .
    *********************
    إلي هنا ينتهي الفصل الثاني عشر من قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف 
    تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
    أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

    Manal ElRoh
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع قصص نبيل .

    مقالات متعلقة

    إرسال تعليق