إغلاق القائمة
قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف - الفصل الثامن عشر

قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف - الفصل الثامن عشر

    مرحباً بك في موقع قصص نبيل مع قصة رومانسية جديدة من القصص الرومانسية التي نقدمها و الفصل الثامن عشر من قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف وهي واحدة من القصص الرومانسية المليئة بالأحداث الشيقة والممتعة.
    قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف

    قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف

    قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف - الفصل الثامن عشر

    وقفت اسيا حيث هى بعد ذهابه لفتره طويله تنظر إلى الفراغ محاوله السيطره على المشاعر التى اجتاحتها من اثر قربه ولمسته ، كانت تشعر بموجات من السعاده والالم والفراغ والضعف معاً ، هزت راسها تنفض ذكريات الدقائق الاخيره منها ثم تحركت تصعد الدرج حيث غرفه اسيا الصغيره ، بدلت ملابسها على الفور واستلقت إلى جوار طفلتها تحتضنها بحب ، كانت تسترجع احداث اليومين السابقين وما حدث من تقارب بينها وبين مراد وهى تشعر بالتخبط من افعاله، لم عاد الان ولماذا مشفاها بالتحديد ، لم يتقرب منها وهو من تركها بالاساس ؟،كل تلك الاسئله التى كانت تهرب منها منذ رؤيتها له كانت تحاصرها الان وبقوه ، نهرت نفسها تذكرها انها هى من حاولت التقرب إليه منذ قليل كما انها هى من تقربت إليه منذ يومان ، على كل حال يجب عليها السيطره على مشاعرها بجانبه والحفاظ على مسافه بينهم والتعامل برسميه معه اثناء تواجده ، هذا ما قررته اسيا قبل الذهاب فى النوم ، فى منتصف الليل استيقظت تشهق بفزع من تأثير الكابوس المعتاد الذى يراودها منذ تلك الليله ، اخذت كوب الماء الموضوع بجانب الفراش تبتلع بعض الماء تبلل حلقها ثم عاودت الاستلقاء مره اخرى لتبدء رحله معانتها اليوميه مع افكارها وذكرياتها ..

    ............

    . استعدت اسيا للخروج مع صغيرتها فى الصباح عندما اوقفها رنين هاتفها الخلوى، رفعته تنظر إليه فوجدت خالد هو المتصل ، إجابته بنبره هادئه :
    - صباح الخير يا خالد , لا احنا كنا هنتحرك .. تمام على ميعادنا .. هكون فى البيت على الميعاد متقلقش .. اوك .. اشوفك بليل ..تمام مع السلامه .
    أنهت مكالمتها معه ثم تحركت بقلب مثقل تستقل اول تاكسى تراه امامها ، اوصلت اسو إلى حضانتها وقررت تكمله طريقها إلى المشفى سيراً على الأقدام لعل نسيم الصباح يعدل من مزاجها ولو قليلاً ، كانت تفكر بقلق اثناء سيرها عن كل ذلك الإصرار الصادر عن خالد لرؤيتها ، بالطبع كانت معتاده على رؤيته كثيراً خلال فتره إجازته ولكن دون طلب لموعد محدد والتأكيد عليه ، فالبارحة عند اصطحاب اسيا من منزل والدتها استأذنها لزيارتها غداً فى منزلها بمفردهم دون ابداء أسباب ، وفى الصباح هاتفها للتأكيد على موعده لذلك تشعر بالحيره والقلق ، طمأنت نفسها فعلى كل حال فى المساء ستعلم سبب ذلك الإصرار .. وصلت إلى المشفى فى موعدها ، أول شئ كانت تريد فعله هو معرفه اذا كان مراد وصل المشفى أم لا والاطمئنان عليه ولكنها منعت نفسها من السؤال ، اتجهت إلى غرفه الأطباء لترى عائشه فلقد افتقدتها حقاً فى الايام الماضيه ، صادفتها فى الممر المؤدى لغرفتهم فصرخت عائشه بفرح وهى ترى اسيا التى كانت تسير نحوها بأبتسامه واسعه ثم احتضنها بحب ، بعد قليل كانتا تجلسان معاً فى غرفه اسيا الخاصه تتحدثان عن المؤتمر وما حدث به ، نظرت عائشه لآسيا غامزه قبل ان تتحدث بمرح :
    -ها احكيلى بقى مراد عمل معاكى ايه هناك ؟ ..
    -اسيا: احكيلك ايه ؟ هيكون عمل ايه يعنى ؟!!
    -عائشه بأحباط: يعنى كان عامل ازاى وهو مش فى شغل رسمى ؟ ، اتعامل معاكى ازاى ؟، اتكلمتوا فى ايه ؟، فى الطريق كان بيتكلم معاكى ولا كان ساكت؟، .. يعنى التفاصيل يا اسيا التفاصيل وكلها اوعى تنسى حاجه ..
    لوت اسيا فمها بمرح فهى تعرف عائشه جيداً وتعلم انها لن تتركها حتى تأخذ المعلومات التى ترضيها .
    سردت عليها اسيا التفاصيل البسيطه مثل كلمته فى المؤتمر ، مراعاته لها اثناء حديثه مع أشخاص اخرين ، تناولهم الغذاء معاً ، رؤيتها لتيمور ، غافله عن الامور الاخرى فلو علمت عائشه إنهما قضيا اليومان فى جناح واحد لسقطت مغشى عليها من شده الإثارة ، سارعت عائشه تتحدث بعد انتهاء اسيا من الحديث :
    -اسيا ,اسمعى منى مراد معجب بيكى .
    قاطعتها اسيا على الفور مأنبه :
    -انا غلطانه يعنى انى حكيتلك , طبعاً مفيش اى حاجه من اللى فى دماغك دى , هو اتعامل معايا عادى زيى زى اى حد يعنى لو كنتى انتى بدالى كان هيتصرف معاكى بنفس الطريقه ..
    -عائشه بندم : خلاص متزعليش مالك قلبتى ليه , انا كنت بتكلم بهزار مكنش قصدى حاجه والله ، انا بس لقيته مهتم بأسو يوم ما جت هنا وبيتكلم معاكى دائماً دى كل الحكايه .
    شعرت اسيا بتأنيب الضمير من اخفاء حقيقه مراد عن عائشه خصوصاً بعد اعتذارها ، فلو علمت عائشه بأن مراد هو زوجها السابق لاستطاعت فهم كل ذلك الاهتمام بصغيرتها والحديث بينهم ، بعد قليل تركتها اسيا لتبدء مرورها الصباحى وفى منتصف يومها كانت تتحدث إلى والدتها هاتفياً تخبرها بمجئ خالد فى السادسه إلى منزلها وبالتالى فهى من ستاخذ اسو اليوم ، قاطعتها احدى الممرضات اثناء حديثها تطلب منها الذهاب إلى غرفه الدكتور طارق فقد أرسل فى طلبها ، أنهت حديثها مع والدتها ووعدتها بالقدوم غداً وتقضيه الليله معهم ، صعدت بعدها على الفور إلى مكتبه فقد كانت تنتظره لرؤيته والحديث معه ، هو أيضاً كان ينتظر قدومها وبمجرد دخولها غرفته قام يحتضنها حضن ابوى ويربت على شعرها بحنان وهو يتحدث إليها :
    -تعرفى ان المستشفى من غيرك كانت فاضيه عليا اينعم هما ٣ ايام بس مشفتكيش فيهم بس حسيت انهم كتير اوى ..
    كان يساومهم نفس الشعور فلقد افتقدته كثيراً خلال ذلك اليومان وتشعر بأن قلبها وعقلها ممتلئ بالافكار والمشاعر التى تريد ان تبوح بها له ليرشدها ، تحدثا قليلاً عما حدث فى المؤتمر ثم بعد ذلك عن احوالها هى ومراد واحوال صغيرتها ، وقبل انصرافها طلبت منه الاذن بالخروج باكرا من اجل زياره خالد فى السادسه ومما اثار دهشتها انه وافق على الفور دون اسئله ، لماذا كانت تشعر بأنه على علم بتلك الزياره وبوجود شئ غريب حولها لم تعلم !!..

    بعد خروجها من غرفته كانت تنظر فى اتجاه غرفه مراد تريد الذهاب والاطمئنان عليه ولكنها عنفت نفسها بشده فتراجعت عن رغبتها واستأنفت دوامها بهدوء وعند الخامسه كانت فى الخارج تتجه إلى حضانه اسيا تصطحبها ومنها إلى المنزل ، فى تمام السادسه كان خالد يقف امام منزلها ، استقبلته بهدوء اما هو فكان يبدو عليه السعاده ، بعد مرور نصف ساعه من اللعب مع اسو كانت اسيا تنتظر خلالها معرفه سبب كل تلك الرسمية فى زيارته قرر التحدث ، التفت ينظر اليها وكان يبدو على وجهه التردد ثم تحدث متوتراً :
    -اسيا , من فضلك كنت عايز اكلمك شويه على انفراد لو ينفع .
    اومأت برأسها موافقه ثم التفت موجهه حديثها إلى ابنتها بهدوء :
    -اسو لو سمحتى ممكن تطلعى اوضتك ترسمى شويه وانا هحصلك .
    هزت صغيرتها راسها موافقه فطبعت اسيا قبله على جبينها ويدها قبل صعودها للأعلى ، بعد اختفاء اسو عن نظرها التفت إلى خالد الذى كان يفرك جبهته بيده من التوتر ، انتظرت ان يتحدث ولكنه ظل صامتاً لفتره ، تململت اسيا فى مقعدها وهى تراقب صمته مترقبه ، بعد دقيقتين قررت اسيا قطع الصمت فوقفت تهتف باسمه ، فوقف امامها يجيب :
    -اسيا , اعذرينى , انا بس متوتر شويه. ، بس انا فى الحقيقه عندى ليكى خبر هيفرحك, المنحه اللى بقالى كام سنه بحاول اخدها جاتلى وفى المانيا وبأمتيازات مكنتش احلم بيها كمان .
    شهقت اسيا بفرح وهى تضع يدها على فمها فهى تعلم كم انتظر خالد تلك الفرصه وكم اجتهد ودرس من اجلها ، خرج صوتها ملئ بالسعاده :
    -خالد , انت مش متخيل انا فرحت بالخبر ده ازاى .. مبروووك .. انت تستاهل كل خير .. وان شاء الله ربنا يوفقك وتتفوق فيها وتتعين هناك كمان .
    كان وجهه مشرق من السعاده فى تلك اللحظه وهو يرى سعادتها وتحمسها من اجله ، تنحنح قليلاً لتنقيه حنجرته ثم عاود حديثه مره اخرى :
    -انا مبسوط انك اتبسطتى بالخبر ده وحماسك ده يخلينى أتشجع واتكلم فى الموضوع اللى كنت جاى عشانه . لم تعطى اسيا اى رد فعل وانتظرت ان يكمل حديثه فأكمل مسرعاً وقد عاد إلى توتره مره اخرى :
    -اسيا انا لازم اخلص ورقى فى خلال اسبوعين تلاته بالكتير وأكون هناك وغالباً انا هسافر هناك ومش هرجع انتى عارفه ان الفرصه دى مستنيها من زمان وبصراحه انا عايز استقر قبل ما اسافر ، احنا نعرف بعض من سنين وانتى عارفه حبى لاسو قد ايه ،
    مسح جبهته مره اخرى ثم اكمل حديثه :
    -اسيا بصى بأختصار وبصراحه انا عايز اتجوزك.

    حبست اسيا انفاسها من اثر الصدمه فأخر شئ كانت تتوقعه هو ان يعرض عليها خالد الزواج ، انه صديقها منذ سنوات وهى تحبه ولكن ليس اكثر من حب اخوى!، كان ينتظر اجابتها بلهفه فخرج صوتها ضعيفاً ولكن ثابتاً :
    -خالد هجاوبك بنفس الصراحه اللى كلمتنى بيها .. انا مش بفكر فى الجواز تانى .. لا دلوقتى ولا بعدين .. انت عارف قيمتك عندى وعارف انى بحبك زى اخويا بالظبط .. بس اسفه مقدرش اقبل عرضك .. اكيد هيجى يوم تقابل فيه حبك الحقيقى وهتعيش معاها بسعاده ، انا متاكده من ده زى مانا متاكده ان مش انا الشخص ده .
    كان ينظر إليها بصدمه وخيبه الامل باديه على وجهه وملامحه اما صوته فخرج حزينا متقطعاً:
    -اسيا من فضلك فكرى كويس انا مش طالب منك رد دلوقتى .. خدى وقتك بالراحه وردى عليا.
    هزت رأسها بحزم وخرج صوتها هذه المره قوياً :
    -صدقنى يا خالد ده قرارى الاخير مش مستعده انى أخوض تجربه الجواز مره تانيه .. ومش انا الانسانه اللى تقدر تسعدك ، وبتمنى ان قرارى ده ميأثرش على علاقتنا سوا .. انا هنسى طلبك وكلامنا ده كأنه محصلش وياريت انت كمان تنساه .
    -خالد بأسى: يعنى مفيش اى امل ؟.
    -اسيا معتذره : اسفه بس ده قرارى النهائى .
    نظرإليها بحزن شديد ثم استأذن للخروج فرحبت على الفور ، فهى تشعر بالتوتر يزداد مع كل ثانيه تمر وتريد التخلص من ذلك الوضع المحرج فى اقرب وقت ، سارت معه حتى الباب مودعه ثم اغلقت الباب خلفه ببطء وأسندت راسها عليه بتعب تريد حقاً نسيان ذلك العرض والحزن الذى تسببت به له .

    ...................

    كانت اسيا لاتزال مستنده براسها على الباب عندما رن جرس منزلها مره اخرى فأدارت مقبض الباب ببطء تفتحه متوقعه عوده خالد ولكن لصدمتها كان مراد هو الزائر تلك المره ، وقفت تنظر إليه ببلاهه دون رد فعل فسارع يسالها بقلق وهو يرى شحوب وجهها :
    -اسيا.. انتى كويسه ؟، اسيا تعبانه او حاجه ؟!.
    خرج صوتها ضعيفاً متعباً:
    -لا ابداً مفيش حاجه كلنا كويسين.
    مراد: بس انتى شكلك تعبان!، متاكده ان مفيش حاجه؟..
    هزت اسيا رأسها بحزم ولكن صوتها خرج متعباً :
    -لا متقلقش يمكن بس مرهقه من مشوار امبارح وتلاقينى منمتش كويس .
    هز راسه موافقاً بعدم اقتناع ثم أضاف مبرراً :
    -دكتور طارق قالى انك طلبتى اذن النهارده فقلقت تكون اسيا تعبانه عشان كده جيت اطمن عليها .
    هزت راسها مطمئنه له ببرود :
    -لا الحمدلله .. انا بس زى ما قلتلك حسيت انى مرهقه فقررت امشى بدرى شويه وأقضى باقى اليوم مع اسو .
    فى تلك اللحظه سمعت اسو صوته فى الأسفل فركضت مسرعه تحتضنه وهى تتعلق برقبته بشده ، ادركت اسيا انها حتى الان لم تدعوه للدخول فاعتذرت منه وطلبت الدخول قليلاً ، دخل المنزل وهو مازال يحمل اسو بين ذراعيه لا يريد افلاتها ، كان ينظر اليها بحب معترفاً ان تلك الصغيره استولت على قلبه تماماً ولم يستطيع الذهاب إلى منزله دون رؤيتها .. وانتهز كلام طارق حجه للمجئ فهو يعلم جيداً انها بخير ولكنه اراد رؤيتها ورؤيه اسيا فقرر استغلال تلك الحجه والمجئ فوراً ، بعد نصف ساعه كان يجلس مع اسو فى غرفه المعيشه يلعبان سوياً بمرح وهو يراقب اسيا التى ظلت شارده طوال جلستهم ، بعد مرور ساعه كانت لاتزال شارده فى عالم اخر فقرر الذهاب رغم اعتراضات اسو ، اصرت اسيا إلى إيصاله إلى الخارج بنفسها، وقف مراد عند مدخل الباب متردداً فهو متاكد من حدوث شئ ما معها ولكنه قرر اكتشافه بطريقته ، مد يده يمسك مقبض الباب فى نفس اللحظه التى مدت أسيا فيها يدها فاستقرت يده فوق يدها بكسل ، لاحظ التوتر على ملامح وجهها وحاولت سحب يدها ولكنه كان يقبض عليها بأحكام ، زفرت بحنق وهى تحاول سحب يدها مره اخرى فلاحظ رد فعلها وتركها على الفور ، أدارت المقبض ففُتح الباب وخرج مراد مسرعاً ثم عاد متردداً يقترب منها فارتدت خطوه إلى الوراء مبتعده عنه، أغضبه رد فعلها فزفر بعنف قبل ان يتحدث إليها بنبره خاليه :
    -زى ما وعدت اسيا بعد بكره همر عليها عشان نروح الملاهى سوا.
    كان صوتها عباره عن همس وهى تحدثه:
    -مفيش داع تتعب نفسك انا هروح معاها.
    كان يشعر الان بالغضب يسرى فى جميع أنحاء جسده فجاءت نبرته عدائية غاضبه:
    -انا مش بعمل كده عشانك .. انا وعدت اسيا انى هخرجها وناوى اوفى بوعدى ده سواء قبلتى ده او لا ولو انتى عندك مشكله معايا اتمنى تكونى اكبر من انك تدخلى طفله بريئه فيها !! .
    ثم استدار متجهاً إلى سيارته تاركها خلفه تحاول جاهده السيطره على دموعها .

    فى صباح اليوم التالى كانت اسيا على راس عملها تنتهى من أعمالها الاداريه المتراكمة عليها بسبب الايام الثالثه الماضيه و مع حلول الظهيرة كانت قد انتهت منها جميعاً وتحركت إلى الأسفل حيث غرف الاستقبال لتبدء يومها المزدحم ، صادفت عائشه عند المدخل التى كانت تنظر إليها بتوتر ظاهر ، بادلتها اسيا نظرتها مستنكره تستفهم منها سبب توترها الملحوظ ، فأشارت لها عائشه براسها إلى شئ ما خلفها ، التفتت لترى مراد يقف فى منتصف البهو تبدو عليه ملامح الغضب يراقب كل شئ يدور حوله بتركيز ، اومأت لها براسها فقد ادركت سبب توتر عائشه فمراد بهيئته تلك يستطيع ارهاب اى شخص بما فى ذلك هى ، على كل حال حالته تلك لا تعنيها فى شئ ، هذا ما قررته وهى تتحرك للداخل ، بعد مرور حوالى ساعتين قاطعتها احد الممرضات تخبرها ان الدكتور طارق والسيد مراد مالك المشفى سيقومان بتفتيش على جميع الأقسام واولهم قسم الاستقبال "تلك كانت رساله دكتور طارق لها"
    لوت فمها بتوتر إذاً يبدو ان لديها يوم طووويل خصوصاً وهو فى تلك الحاله الغاضبه ، نفضت راسها بحزم فهى تقوم بعملها على اكمل وجهه ولا يوجد ما تخشاه بأستثناء ما حدث بينهم البارحه ، طمئنت نفسها داخلياً لا انه شخص عملى ويستطيع التفريق جيداً بين حياتهم العمليه والخاصه ، استأنفت فحصها لإحدى المرضى بهدوء وبعد حوالى نصف ساعه كان يقف امامها بمفرده يراقب ما تفعله كالصقر والتجهم يكسو كل ملامحه ، اما عن نظرته فهى نفسها منذ البارحه فقد الغضب ولا شئ الا الغضب ، كان الفضول بتأكلها تريد ان تساله اين الدكتور طارق ولكنها تراجعت لا تريد الاحتكاك به ، خرج مريض ودخل اخر وهو مازال يراقبها بتركيز مما اثار ذلك حنقها ، كانت على وشك ان تقوم بفحص المريض المستلقي امامها عندما اوقفها صوته العميق يوجهه لها حديثه :
    -دكتوره !! مش شايفه ان من المفروض تغيرى الجوانتى اللى انتى لبساه بين كل مريض والتانى !!!..
    رفعت اسيا حاجبيها معاً تنظر إليه مستنكره ولكن نبرتها خرجت هادئه على عكس توقعها :
    -بس انا بكشف على المريض كشف ظاهرى .. يعنى لا ايدى ولا الجوانتى لامس اى جزء من أعضائه الداخلية مجرد لمس جلدى مش اكتر وانا هنا مش ف قسم الجلديه عشان اخاف ..
    مراد بنبره جليدية :
    -" ميهمنيش تفاصيل ..احنا هنا مستشفى محترمه وكبيره وكل طلباتكم بتكون موجوده فى لحظه ..والأدوات موجوده وبوفره .. يعنى مفيش اى مبرر ليكى انك متبدليش الجوانتى بين كل مريض والتانى .. ولو مش ده النظام اللى كنتوا ماشيين عليه من النهارده هيتغير واللى قلته يتنفذ..
    شعرت بالدم يغلى داخل عروقها ولكنها حاولت جاهده كتم غضبها وإخراج نبره هادئه ففى النهايه يوجد داخل الغرفه مريض يجب الا يستمع إلى اى من ذلك الحديث الذى يدور بينهم الان :
    -: تمام هاخد تعليمات حضرتك بعد كده فى عين الاعتبار ..
    كانت على وشك العوده للمريض عندما اوقفها صوته مره اخرى وهو يرفع احدى حاجبيه ينظر بتحدى:
    -: ماهو الكلام اللى قلته ده يتنفذ من اللحظه دى يعنى حضرتك تتفضلى تبدليه دلوقتى ..
    اسيا بضيق : اوك .. فهمت ده كويس ..
    ثم استدارت تأخذ زوجان من القفاز المعقم من الطاوله التى امامها لترتديهم فقاطعها صوته مره اخرى :
    -قدامى يا دكتوره من فضلك .. اشوفك بتلبسيهم قدامى ..
    كانت تفكر ان كل تلك الاهانه تحدث امام المريض فلم تستطيع السيطره على أعصابها لأكثر من ذلك فالتفت اليه بحده والغضب يملؤ نظرتها فخرج صوتها قوى متحدى :
    -مرااااد !!! .. قصدى استاذ مراد... لو مش واثق انى هغيرهم اتفضل غيرهوملى بنفسك !!! ..
    ثم بسطت كلتا يديها فى اتجاهه وهى ترفع حاجبيها بتحدى،
    ولدهشتها جاءت نبرته هادئه وهو يجاوبها عكس ما توقعت :
    -لا .. يكفينى انك تعملى كده قدامى ..
    ظلت تنظر إليه بغضب وتحدى وهى تقوم بخلع القفازين من يديها ثم اخذت الآخرين ترتديهم وهى مازالت تنظر إليه دون خفض عينيها عن عينيه ، اما هو فلم يحرك عينيه عن يدها ينظر بتمعن فى كلتا اليدين قبل ان يلوى فمه بأبتسامه انتصار ويستدير خارجاً تاركها تشعر بالغضب والإحراج من حديثهم امام المريض .
    انتهت من فحص المريض ثم خرجت مسرعه والغضب يسيطر عليها تسأل اين هو فأجابتها احدى الممرضات ان السيد مراد فى غرفته .. توجهت إليها وفتحت الباب بغضب مباشرةً دون طرقه لتجده يجلس على مقعده بتباهى ، رفع احدى حاجبيه بأستنكار عند رؤيتها و ترك مقعده يتحرك ليقف امامها وهو يضع كلتا يديه داخل جيوبه بكسل ، وقفت امامه بتحدى وهى تصرخ فى وجهه :
    -: انا مش هسمح ولا هقبل ان اى حد يجى يعدل على شغلى قدام المرضى بتوعى ايا ان كان منصبه !! مش انت بتتكلم على المهنيه !! تقدر حضرتك تقولى فين المهنيه انك تعلق قدام مريض على حاجه تافهه زى دى !! انت متوقع ان بعد اللى انت عملته قدامه ده ممكن يثق فيا ؟!! انا بقى المره دى اللى بقولك يا استاذ مراد انى مش هشتغل مع حد ميعرفش أ, ب احترام الدكتور اللى بيشتغل معاه ومن دلوقتى تقدر تعتبرنى مستقيله من الشغل معاك ..
    *********************
    إلي هنا ينتهي الفصل الثامن عشر من قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف 
    تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
    أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

    Manal ElRoh
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع قصص نبيل .

    مقالات متعلقة

    إرسال تعليق