إغلاق القائمة
قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف - الفصل الحادي والعشرون

قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف - الفصل الحادي والعشرون

    مرحباً بك في موقع قصص نبيل مع قصة رومانسية جديدة من القصص الرومانسية التي نقدمها و الفصل الحادي والعشرون من قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف وهي واحدة من القصص الرومانسية المليئة بالأحداث الشيقة والممتعة.
    قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف

    قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف

    قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف - الفصل الحادي والعشرون

    مضى الاسبوع سريعاً وأصبحت اسو الان بخير تماماً ،. كان اسبوع هادئاً رتيباً اما بالنسبه لآسيا كانت تنتظر انقضائه بفارغ الصبر ، من ناحيه من اجل شفاء اسو ومن الناحيه الاخرى لتبدء إجراءات انتقالها من المدينه فخلال الاسبوع المنصرم كان مراد يأتى لزياره اسو يومياً فى نفس الميعاد تقريباً قاضياً سهرته معها متجاهلاً اسيا بشكل تام مما كان يشعرها غصباً عنها بالالم والحزن ، كمان انها لاحظت مدى تعلق اسو بمراد ، ومدى دلال مراد لها فكان يومياً يغدقها بالهدايا والالعاب حتى امتئلت جميع غرفتها بهم وفى هذا الصباح سألتها اسو ببراءه :
    -: مامى هو مراد ممكن يحضر معايا اجتماع الآبهات اللى جاى ؟،..
    رفضت بالطبع ولكن اسو تذمرت وأخبرتها انها ستسأله بنفسها عندما يأتى ، شعرت اسيا بالالم والقلق من سؤال ابنتها ذلك وعلمت فى تلك اللحظه انها سمحت لمراد ان يتدخل فى حياتهما اكثر مما كانت تخطط له .
    ...........
    كانت اسيا جالسه فى غرفه المعيشه غارقه فى كل تلك الافكار عندما رن جرس منزلها فسارعت اسو راكضه فى اتجاه الباب تفتحه وهى تهتف بحماس :
    -مراد جه , مراد جه ..
    انحنى يحملها على الفور ثم يحتضنها والسعاده تملأ وجههم ، فكرت اسيا فى تلك اللحظه بسخريه انها هى من أصبحت الدخيله بينهم الان ، أعادها صوت اسو وهى تحدث مراد بشغف :
    -: مراد ينفع تيجى تحضر معايا اجتماع الparents زى ما كل اصحابى هيحضروا مع ببهاتهم ؟!،..
    أجابها مراد على الفور مبتسماً وهو مازال يحملها ويديها الصغيره تحيط بعنقه :
    -: طبعاً ينفع , انتى بس قوليلى امتى وهتلاقينى عندك من الصبح .. ثم غمز لها ضاحكاً واكمل :
    -: بس دلوقتى يلا بينا نجهز عشان نروح الملاهى ..
    صرخت اسو بفرح وهى تصفق بكلتا يديها والحماس يكاد يخنقها :
    -: بجد هنروح دلوقتى مع بعض ؟!،.. ثم نظرت إلى والدتها تسألها بقلق :
    -: مامى احنا هنروح دلوقتى صح ؟!،..
    بالرغم من قرار اسيا بوضع مسافه بين طفلتها وبينه الا انها لم تستطيع أحزانها بالرفض وهى ترى مدى حماسها ونظرتها المتوسله لها فأومات رأسها بأيجاب دون تعليق ، قفزت اسو من بين ذراعى مراد على الفور بعد موافقه والدتها تحتضن أرجلها ثم أمسكت بيدها تجرها تحثها على التحرك لتبديل ملابسها ، لم تستطيع اسيا كبت ابتسامتها وهى ترى سعاده صغيرتها امامها ..
    بعد حوالى ربع ساعه كانتا فى الأسفل مره اخرى يستعدان للتحرك ، كانت اسو اول من خرج من المنزل يتبعها مراد اما اسيا فوقفت امام الباب تغلقه جيداً وهى تحمل حقيبتها ومراد ينتظرها عند أسفل المدخل وعند وصولها إلى جواره اوقفها صوته متحدثاً بنبره خاليه :
    -اسيا ,, لو سمحتى عايز اتكلم معاكى شويه بس مش دلوقتى , بليل لما نرجع ..
    اؤمأت رأسها له موافقه تفكر بسخريه ان تلك اطول جمله وجهها لها منذ اسبوع تقريباً ، ثم اتجهت إلى السياره تصعد إلى المقعد الخلفى يجوار اسو ولكن اوقفها اعتراضه يطلب منها الجلوس بجواره فنفذت طلبه مندهشه ، اغلق الباب خلفها برفق ثم اتجه يستقل مقعد السائق لتتحرك السياره على الفور ...
    اصر مراد على تناول الغذاء أولاً قبل الذهاب فوافقت اسيا على مضض تعلم ان اعتراضها ليس له اهميه بالنسبه له ، جلسا معاً على الطاوله فى احد المطاعم المشهوره فكان من يراهم يعتقد انهم عائله مثاليه حقاً ، كان مراد مسيطراً كعادته ، يتولى امر كل شئ ببساطه ، كما انه كان مراعياً مع اسيا فجلس بجوارها وعند مجئ النادل طلب منها بلطافه ان تختار هى لآسيا لانها اعلم منه فى أمور الاطفال وكذلك سألها بأهتمام عما تفضله لنفسها من قائمه الطعام ، كانت تتأمله بجانب عينيها فوجدت ملامحه المتجهمة منذ اسبوع بدءت تلين وتعود إلى طبيعتها ، انتهى الغذاء سريعاً فأستقلا السياره مره اخرى فى طريقهم إلى مدينه الملاهى ، وقفت السياره بعد قليل امام مدينه الملاهى الخاصه فقفز مراد برشاقة من مقعده يفتح لها باب السياره ثم يتجه إلى المقعد الخلفى يفتحه ويحمل اسو بين ذراعيه يسير بها ، ثم أعطى مفتاح السياره لأحد العاملين ، لوت اسيا فمها وهى تنظر حولها بالطبع لم يكن مراد ليذهب بهم إلى اقل من ذلك ، على نفس المنوال تولى هو امر كل شئ ببساطه ولم يترك اسو للحظه واحده فطوال الوقت هو من اهتم بها وكان يجلس معها يشاركها الألعاب بمرح فهو يعلم مدى توتر اسيا من تلك الاجهزه لذلك اقترح عليها ان تجلس على احد المقاعد بهدوء وان تترك اسو له ، رحبت بالفكرة على الفور فهى بالطبع تثق به ، جلست تراقبهم بهدوء تفكر فى حقيقه ان كل شئ فى وجود مراد اسهل وأجمل ليس لها فقط بل لابنتها أيضاً ، كانت ترى السعاده والابتسامة على وجهه ابنتها الصغيره وعلى وجهه مراد الذى تحول إلى طفل هو الاخر بجوار ابنته ، ظلت تتأملهم لساعات وهما يلعبان بمرح حتى بدء الإرهاق يظهر على وجهه اسو ، لاحظ مراد ذلك فحملها برفق وعاد بها إلى اسيا يحملها هى ودميتها التى فازوا بها من احد الألعاب ، وافقت اسو على الذهاب على مضض بالرغم من اثار النوم التى بدءت تغزو عينيها من الإرهاق ، أعطى مراد الدُميه لآسيا تحملها وهو يحمل اسو ولدهشه اسيا امسك بيدها يحتضنها بقوه وهما يسيران معاً فى أتجاه السياره ، لماذا شعرت فجأه بالراحه ؟ لم تعلم !!!،.. كل ما كانت تعلمه جيداً فى تلك اللحظه انها لا تريد الوصول للسياره ..
    مرت رحله وصولهم إلى المنزل بسلام وهدوء ، حمل مراد اسو التى كانت نائمه الان برفق ، واتجه بها إلى المنزل واسيا خلفه صعد بها إلى غرفتها فور وصولهم ثم هبط إلى غرفه المعيشه ينتظر أسيا بداخلها ، انضمت إليه بعد ان بدلت ثياب طفلتها وغطتها جيداً ، كان فى الأسفل مازال واقفاً ينتظرها ، بمجرد وصولها التفت ينظر إليها نظره خاليه ، وضعت احدى خصلات شعرها خلف اذنها ووقفت امامه تعقد يديها امامها تنتظره ليبدء هو الحديث ، مرر احدى يديه فى خصلات شعره قبل ان يبدء بنبره حياديه كأنه يتحدث مثلاً عن احوال الطقس :
    -: اسيا , فى الفتره اللى فاتت دى بصراحه انا اتقربت من اسيا واتعودت عليها لدرجه انها بقت جزء من يومى وبيتهيألى انها كمان اتعودت عليا وحبتنى , طبعاً انا عارف انى مش هكون بباها بس هحاول بكل طاقتى انى املى فراغ غيابه عشان كده انا بطلب منك نتجوز وأكون بديل لوالدها ..
    حبست اسيا انفاسها غير مصدقه لما تسمعه !!،.. هل حقيقى ما يطلبه منها الان ؟!.. كان قلبها يخفق بشده يكاد يخرج من مكانه حتى شعرت ان دقاته مسموعه له ،..
    همست محاوله فهم حديثه :
    -: معلش هو انا فهمت غلط !! , انت بتطلب منى دلوقتى اننا نتجوز عشان خاطر اسيا بنتى ؟!،...
    مراد ببرود : بالظبط ..
    ابتسمت اسيا بسخريه وهى تضع احدى يديها فوق رقبتها تحاول امتصاص غضبها :
    -: انت فعلاً عايز ترجعلى تانى عشان انت حبيت اسيا وعايز تاخد دور والدها !!!, يعنى مستعد تتخلى عن اللى قلبك حبها وترجع ٦ سنين لورا وتربط نفسك تانى بنفس الانسانه اللى مقدرتش تعيش معاها زمان عشان اسيا ؟!،...
    لم تجد منه رد لسؤالها فعادت تكمل حديثها بسخريه ممزوجه بغضب :
    -: مراد انت حقيقى مقتنع باللى انت بتطلبه منى ده !!! , شايف انك تتجوز حد عشان طفله مش لشخصه هو ؟!،..
    مراد : مش للدرجه ! مقدرش أنكر ان الانجذاب الجسدى بينا عالى زى ما كان دايماً ولا انتى تقدرى تنكرى ده هنحتاج ايه اكتر من كده !!،..
    شهقت اسيا بفزع من وقاحته وكان الغضب يتصاعد بداخلها الان لا تستطيع السيطره عليه فخرجت نبرتها حاده غاضبه :
    -ده بالنسبه لك انت!!! , لكن انا مقبلش ده على نفسى ولا اقبل انى ارجع لواحد سابنى عشان واحده تانيه فأقتراحك المجنون ده كله بالنسبالى مرفوض !! .
    كان الغضب يزحف إلى وجهه الان اما نبرته فخرجت جليدية :
    -: اقتراحى مرفوض للسبب ده ولا لأسباب تانيه محتفظه بيها لنفسك ؟!،..
    رفعت حاجبيها معاً متحديه :
    -قصدك ايه بكلامك ده بالظبط ؟!،..
    مراد :قصدى عرض تانى مثلاً بتفضيله عن عرضى ..
    نظرت إليه اسيا متشككه قبل ان تجيب :
    -عرض مين بالظبط؟،..
    تقدم امامها ببطء عده خطوات فأرتدت إلى الخلف بتلقائية
    مراد مكملاً : قصدى عرض دكتور خالد مثلاً ..
    شهقت اسيا بصدمه ثم اكملت على الفور :
    -: حياتى الشخصيه ملكى انا لوحدى ومش من حقك تدخل فيها وأسباب رفضى برضه تخصنى لوحدى يكفيك تعرف انى رافضه اتجوزك , ده غير ان من حقى اعرف ودلوقتى حالاً مين اللى قالك حاجه تخصنى زى دى ؟،..
    كانت تسمع صوت انفاسه الان من مكانها والغضب يكسو جميع ملامحه ونظرته ترمى بالشرر عليها اقترب منها يلتصق بها وهو يمسك ذراعها بقوه يحتجزها فادارت وجهها عن وجهه بخوف ومع ذلك كانت انفاسه الحاده السريعه تقع عليها ، خرجت نبرته جليدية جعلتها تشعر بقشعريرة خوف من حدتها :
    -: واضح انى عرضت الموضوع عليكى بطريقه مش صح , دى غلطتى وخلينى أصححها , قدامك حل من الاتنين يا تتجوزينى زى ما طلبت يا كل مشاريع حبيب القلب اللى فرحان بيها وبيحضرلها باى باى , فهمتى ولا اوضح اكتر ؟!،..
    أدارت راسها تنظر إليه متشككه لثوان ثم اتسعت عينيها من الصدمه وهى تشهق بهمس :
    -مش معقوووول !! انت !!! ازااااى
    هز رأسه بشراسه وهو يبتسم بأنتصار :
    -ايوه ,, بالظبط كده , المنحه اللى حبيبك بقاله سنين بيحارب عشانها انا اللى قدمتهاله وبكلمه واحده منى اسحبها تانى وزياده عليها هيرجع هنا تانى من غير شغله حتى وخليكى متأكده ان مفيش مكان فى المدينه كلها هيقبل يعينه , يعنى بأختصار موافقتك قصاد مستقبله ..
    كانت تنظر إليه بفزع والدموع تملئ عينيها حاولت التحدث فخرج صوتها هامساً :
    -مراد ,, انت استحاله تعم...
    قاطعها على الفور مهدداً :
    -: مفيش حاجه اسمها مراد قدامك لحد بكره تفكرى كويس , لو وافقتى على عرضى الاقيكى قدام مكتبى الصبح وطبعا تنسى موضوع الاستقاله ده خالص , ملقتكيش قدامى هفهم ردك , وتحضرى لبليل مناديل عشان تواسى حبيبك وأبو بنتك على مستقبله اللى أدمر فجأه ومن غير سبب ..
    ثم ترك ذراعها واعاد ترتيب ملابسه وشعره ببطء فى انتصار ثم استدار خارجاً ، التفت لها قبل ذهابه مره اخرى يحدثها بزهو :
    -: متنسيش ميعادك بكره ..
    وخرج صافعاً الباب بقوه تاركها ترتجف من اثر الصدمه والرعب معاً .
    *********************
    إلي هنا ينتهي الفصل الحادي والعشرون من قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف 
    تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
    أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

    Manal ElRoh
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع قصص نبيل .

    مقالات متعلقة

    إرسال تعليق