إغلاق القائمة
قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف - الفصل الثالث

قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف - الفصل الثالث

    مرحباً بك في موقع قصص نبيل مع قصة رومانسية جديدة من القصص الرومانسية التي نقدمها و الفصل الثالث من قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف وهي واحدة من القصص الرومانسية المليئة بالأحداث الشيقة والممتعة.
    قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف

    قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف

    قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف - الفصل الثالث

    مر يومها بدون ان تشعر بِه فعاده ما يكون يوم الاستقبال مضغوط بالنسبه إليها ولكن فى هذا اليوم بالتحديد كانت ممتنه لذلك الضغط الذى اخرجها من افكارها وأعاد إليها شئ من هدوئها وتوازنها ، فكما كانت دائما بمجرد ان تصل إلى العمل وتتعامل مع هؤلاء الملائكه الصغار حتى تنسى كل ضغوط حياتها وتندمج معهم ، نظرت إلى ساعه يدها فوجدتها تشير إلى الثامنه والنصف ،اذا امامها فقط نصف ساعه وتنتهى مناوبتها ، التفتت على صوت احدى الممرضات تقول لها :
    -" دكتوره أسيا , دكتور طارق كان بيسأل على حضرتك , هو طلبك فى مكتبه فوق " ..
    ابتسمت لها اسيا بود كعادتها فى تعاملها مع جميع الموظفين قبل ان تقول
    -"اوك هطلعله على طول ..
    تحركت على الفور فى أتجاه مكتبه وهى تبتسم لمجرد التفكير به ، كان طارق هو رئيس الأطباء فى المشفى رجل فى منتصف الخمسينات من العمر متوسط الطول والجسم ذو وجهه ابيض مستدير وعينين سوداء ، بدء شعره بالانحصار الى الوراء بفعل السن ، كان متزوج من قريبته السيده أمل التى تشبهه فى الملامح ولكن للأسف لم يرزقا بأطفال لذلك كان يتعامل مع اسيا كما لو انه والدها الذى فقدته منذ صغرها ، فمنذ ان وضعت قدميها فى ذلك المشفى وهو يعاملها كأبنته ، يساندها دائما ويشجعها ولا يبخل عنها بأى معلومه ، بالعكس فهو حريص على تعليمها كل ما تعلمه خلال سنوات حياته ، كما انه يستمع ويهتم إلى كل تفاصيل حياتها بلا كلل او ملل , مما جعله والدها وصديقها المقرب وكاتم اسرارها الوحيد بالرغم من فارق السن بينهم الذى يتجاوز العشرين عام ..
    ................
    طرقت اسيا على الباب برفق ليأتى إليها الرد من الطرف الاخر: -"ادخل ..
    فتحت اسيا الباب وهى تبتسم لتتفاجئ بذلك المتسلط يجلس على احد المقاعد المقابله لطارق ، كان يجلس بتملك واسترخاء وهو ينظر إليها بكسل ، تراجعت خطوه إلى الوراء فألتوى فمه بنصف ابتسامه ساخره فقررت التقدم برأس مرفوع متجاهله وجوده ونظراته تتحدث لطارق بأبتسامه مشرقه :
    "حضرتك طلبتنى ؟! " ..
    تحرك طارق من مقعده بود واضح فى اتجاهها :
    -" ايوه يا اسيا .. انتى الوحيده اللى لسه متعرفتيش على السيد مراد ..
    تحدث لمراد بفخر واضح فى نبرته :
    "استاذ مراد اقدملك دكتوره اسيا اصغر واكفأ رئيسه قسم عندنا , وبالمناسبه هى رئيسه قسم الاطفال ,, اسيا اقدملك السيد مراد , الowner الجديد للمستشفى "..
    تجاهلت اسيا ذلك التعريف والتفت إلى طارق تحدثه :
    -" اه معلش وقت التعريف وصلت حاله طارئه واستدعونى ..
    خاطبها طارق بمرح :
    -" وطبعا مادام استدعوكى فلازم تنسى نفسك" ..
    ابتسمت من انتصارها الصغير فهى تعتقد انها تخلصت من اولى مواجهتها معه ، لم تنتهى من فكرتها تلك حتى وجدته يتحرك من مقعده بكسل وثقه يقف أمامها يمد يده بأبتسامه ساخره وفم ملتوى:
    " دكتوره اسيا اتشرفت بمعرفتك "..
    نظرت إليه برعب فوجدته يرفع احدى حاجبيه ويده مازالت ممدودة فى اتجاهها ، مدت يدها على مضض تتلمس يده بتوجس فأخذ يدها بكلتا يده يخفيها داخلهما وضغط عليها برفق فسرت رعشه فى يدها امتدت على طول عمودها الفقرى من اثر لمسته البسيطه ، ابتسم بانتصار لرده فعلها تلك فسحبت يديها بعنف توجهه كلامها مره اخرى لدكتور لطارق:
    " لو حضرتك مش عايز منى حاجه تانى اسمحلى انزل عشان عندى حاله تحت " ..
    أجابها طارق باستنكار :
    -" لا ابداً اتفضلى انا كنت بحسب مناوبتك خلصت عشان كده طلبت منك تطلعى , بس تقدرى تتفضلى , واه يا اسيا بكره عندنا اجتماع الساعه واحده كرؤساء أقسام مع السيد مراد عشان نناقش شويه قرارات جديده حبيت أبلغك من دلوقتى ..
    - هزت اسيا رأسها موافقه وهى تضيف :
    -" ان شاء الله وعن اذنك حضرتك " ..
    خرجت وأغلقت الباب خلفها آخذه نفس عميق تملئ به رئتيها فهى تشعر كما لو انها كانت تركض منذ ساعه ..
    ..............
    كانت اسيا فى طريقها إلى الطابق الارضى عندما لمحت عائشه قادمه إليها تنظر بقلق وتتحدث بلهفه:
    - " انتى فين من الصبح بدور عليكى مش عارفه امسكك ؟؟ روحتى فين وسبتينى لوحدى ؟,, عندى نميمه تكفى اسبووووووع , شفتى المدير الجديد مز ازاى وانا اللى كنت فكراه قصير وبكرش , انا بقول نشد حيلنا بقى وكفايه علينا خيابه لحد كده , انا ركزت معاه واخدت بالى انه مش لابس دبله فى ايده , تفتكرى واحد زى ده متجوزش لحد دلوقتى ليه ؟! , ولا تفتكرى متجوز ومن الناس اياهم اللى بتخبى دبلتها استهبال ؟!!!" ...
    ردت اسيا ببرود موضحه عدم رغبتها فى استكمال هذا الحديث :
    - " عائشه معلش انا تعبانه مش قادره اتكلم ومناوبتى كمان خلصت هتروحى معايا ولا ايه ؟؟"...
    عائشه متذمره : مانتى عارفه ان النهارده النبطشيه بتاعتى , وبعدين انتى مالك من الصبح فيكى حاجه مش طبيعيه !! , فى حد ضايقك ؟ , اسو كويسه طيب ؟! ...
    اسيا مبتسمه : متخافيش أسو كويسه وزى الفل وبتسأل عليكى كمان انا بس اللى مصدعه شويه واليوم كان مرهق ومضطره اروح دلوقتى , معلش خلينا نكمل كلامنا بكره " ..
    ثم قبلتها مودعه وانصرفت بعد خلع معطفها الابيض وأخذ حقيبه يدها ..
    ...........
    بمجرد عبورها لباب المشفى الخارجى حتى عادت إليها كل تلك الافكار المرعبه التى تحاول تجاهلها منذ الصباح ، حاولت طمأنت نفسها قليلاً فكل ما عليها فعله هو تجاهله وعدم التواجد معه في نفس المكان قدر الإمكان وبالطبع ألا يعرف شئ عن حياتها الخاصه وخصوصا صغيرتها..
    كانت تعبر الشارع وهى غارقه فى كل تلك الافكار حين شعرت بيد قويه تسحبها وشخص تصطدم بصدره وصوت ابواق احدى العربات يدوى من خلفها نظرت برعب حولها قبل ان ترفع نظرها ترى من امسك بها فوجدته مراد ينظر إليها بأهتمام ويسألها بصوت رقيق وهو خافضاً رأسه بأتجهاها قابضاً عليها بكلتا يديه يمنعها من التحرك :
    -"انتى كويسه ؟!!" ...
    قامت بدفعه بكلتا يديها تتحدث بقوه لم تعلم من أتت بها تقول بحزم :
    -" ملكش دعوه , وبيتهيألى ميهمكش فى حاجه اكون كويسه ولا لأ , ابعد ايديك دى عنى ومتفكرش تقرب منى ولا بأى شكل , وطول مانت بتتعامل معايا تحط بينك وبينى مسافه ..
    ثم اضافت بنبره اكثر حده :
    -"حتى لو انت بقيت مدير عليا ده مش هيفرق معايا وصدقنى فى اقرب فرصه هتخلص من الوضع ده " !!! ...
    ثم تحركت بكبرياء مبتعده عنه توقف احدى سيارت الاجره وترمى نفسها به دون النظر خلفها لتتركه فارغا فاه يقول بتحدى بعد استعاده وعيه :
    -هنشوف يا اسيا هتعرفى تتخلصى من الوضع ده ازاى !!! ..
    *********************
    إلي هنا ينتهي الفصل الثالث من قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف 
    تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
    أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

    Manal Elroh
    @مرسلة بواسطة
    ادمونة صفحة انا والشوق وهواك علي الفيس بوك 

    مقالات متعلقة

    إرسال تعليق