إغلاق القائمة
قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف - الفصل الثامن

قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف - الفصل الثامن

    مرحباً بك في موقع قصص نبيل مع قصة رومانسية جديدة من القصص الرومانسية التي نقدمها و الفصل الثامن من قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف وهي واحدة من القصص الرومانسية المليئة بالأحداث الشيقة والممتعة.
    قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف

    قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف

    قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف - الفصل الثامن

    بمجرد وصول آسيا إلى الطابق التانى حتى سمعت صوت صراخ والد الطفل يملئ الطابق بالممرات ، أسرعت فى خطوتها اكثر حتى وصلت إلى باب الغرفه وجدته مفتوحاً وداخل الغرفه اثنان من الممرضات ودكتوره مقيمه ووالدة الطفل المريض وبالطبع الطفل ممد على سريره ، كان أول رد فعل صدر من أسيا هو انها طلبت من والد الطفل الخروج من الغرفه :
    -" لو سمحت مبدئياً ممكن نطلع من الاوضه نتكلم بره وبهدوء لان الاسلوب ده هيأثر اول حاجه على نفسيه طفلك !!! وده اكيد مش فى مصلحته " ..
    نظر الوالد إلى زوجته التى اومأت له برأسها موافقه فتحرك معها على مضض ولكنه بقى على حالته الانفعالية
    اسيا :
    دلوقتى نقدر نتكلم مع بعض بهدوء ومتنساش حضرتك اننا فى مستشفى فممكن اعرف ايه المشكله ؟ وبكرر طلبى تانى بهدوء لان العنبر هنا كله اطفال ومش حاجه كويسه ابداً انهم يسمعوا زعيق حضرتك بالمنظر ده !!! " ..
    لصدمتها ان والد الطفل أجابها بنبره أعلى مما كان يتحدث بها وبأسلوب اكثر همجيه:
    - " دلوقتى الهانم دى ( وأشار بيده إلى احدى الممرضات التى بجوارها ) شايفه ابنى عمال يتوجع ومش هاين عليها تديله مسكن ولا أى حاجه تريحه بيها !! عايزانى اعمل ايه اطبطب عليها ؟!! ولما بترد عليا بتقولى انا أديته جرعته ومقدرش ازود عن كده !! اسيبه يموت قدام عينيا عشان ترتاح هى وجرعتها !!!" ..
    سارعت الممرضه بالتبرير لها :
    - " دكتوره انا عطيته جرعتين مسكن فى اقل من ساعه غير مضاد حيويى ٥٠٠ مجم مقدرش اديله اى مضاد تانى قبل ٨ ساعات لو عطيته اى حاجه زياده عن كده مش كويس عليه ابداً " ..
    هزت اسيا رأسها بتفهم للممرضه وعادت مره اخرى للتحدث لوالد الطفل الذى صدمها من طريقته فى التعامل فأخذت نفس عميق محاوله الحفاظ على هدوئها قبل ان تتحدث بنبره صوتها الهادئه :
    " أولاً .. للمره التالته بطلب من حضرتك توطى صوتك لاننا فى مستشفى والزعيق ده مينفعش وحوالينا مرضى , ثانياً انا مش هسمح لحضرتك انك تتعامل مع اى حد من الطاقم بتاعى بالأسلوب ده او انك تشاور عليهم بالطريقه دى !!! , تالت حاجه بقى وده الاهم ان ابن حضرتك زى ما شرحتلك مينفعش نديله اى جرعه زياده عن اللى اخدها , انا مقدره انك مضايق لالمه ده , وصدقنى كلنا هنا عندنا نفس الاحساس بس لو حضرتك صبرت نص ربع ساعه كمان هتلاقى الالم ده بيقل , هو ده تكنيك الدوا بتاعه للاسف , وانا بطلب من حضرتك تتفضل معايا فوق فى المكتب نتكلم شويه واشرحلك تفاصيل اكتر عن اسلوب العلاج الخاصه بيه عشان تتفهم حالته " ...
    ثم مدت ذراعها تحثه على التقدم لتتفاجئ به يلوح لها بعصبيه ويتحدث بنبره تصم الاذااان :
    -" اانا مش رايح معاكى فى حته وبعدين انتى مين أصلاً عشان تكلمينى انا عايز المدير هنا " ...
    فتحت اسيا فمها للتحدث ولكنه أوقفتها ذراع قويه تمتد أمامها كموضع حمايه ، حركها مراد بيده لتقف خلفه ثم تحرك يقف أمامها بجسده الطويل ، كانت كل عضله من عضلات جسده منتفضه ، تقدم يقف امام والد الطفل يتحدث والغاضب واضح فى نبرته وهو يضغط على كل حرف يخرج منه :
    -" انت عايز المدير اتفضل انا مدير المستشفى , بس أولاً زى ما الدكتوره طلبت منك صوتك ده يوطى انت مش بتتكلم مع ناس مبتسمعش !! , احنا هنا فى مستشفى محترم مش قاعدين فى الشارع !! , تانى حاجه الدكتوره اسيا هى رئيسه القسم هنا يعنى هى المسؤله الاولى عن اى حاجه تخص القسم بكل محتوياته , واعتقد انها شرحتلك الوضع وان مفيش فى ايديهم حاجه يعملوها تانى !, اما ثالثا ورابعا وخامساً وعاشراً فأياك ثم إياك تفكر تتعامل معاها بالأسلوب ده تانى او طول فتره إقامتكم هنا ايديك تتحرك بحركه زى اللى حصلت من شويه دى وانت بتتكلم معاها "..
    ثم تحرك خطوه اخرى إلى الامام جعلت والد الطفل يتراجع فى حركه تلقائيه منه ، ثم اضاف بنفس النبره الحاسمه :
    -" احمد ربنا ان مريضك اللى هنا هو طفل صغير لان ده السبب الوحيد اللى يمنعنى من انى ارميك بره دلوقتى حالاً ..
    انهى مراد حديثه واستدار مبتعداً عنه ثم عاد بعد تحركه يضيف وهو يتقدم منه مره اخرى :
    -"اه وحاجه اخيره , هستنى اسمع انك اعتذرتلها عن أسلوبك معاها هى والممرضه " ..
    ثم تحرك مبتعداً عنهم دون الالتفات وراءه ، كانت اسيا تراقب كل ذلك بفم مفتوح من الصدمه والفرح معاً وهى تشاهد والد الطفل ينسحب إلى غرفه طفله لتتحرك هى الاخرى والسعاده تملئ عينيها ..
    .... .........

    كانت تتحرك والابتسامة البلهاء مازالت على وجهها من اثر تصرفه مع والد الطفل ، كانت الساعه تقارب العاشره مساءاً عندما انتهت من فحص جميع الغرف ماعدا غرفه ٣٠٣ ، كانت قررت نسيان كل ما حدث من اجل الطفل الصغير ففى النهايه كان الاب فى وضع لا يُحسد عليه وهو يرى صغيره يتألم امامه ، دخلت الغرفه تبتسم لذلك الصغير الساكن من شده تعبه تربت على يده وتقبل جبينه قبل البدء بفحصه ، جلست ما يقارب الربع ساعه تمزح معه وتحاول التخفيف عنه قليلاً ثم ابتسمت مطمئنه لوالدته واتجهت للخارج لتتفاجئ بوالد الطفل يظهر امامها من العدم يبدوا متوتراً ، تحدث على عجل محاولاً ايجاد صوته :
    - " دكتوره , انا أسف انى اتعاملت كده من شويه انا عارف ان اسلوبى كان غلط بس اتمنى تعذرينى وتقدرى موقفى " ..
    ابتسمت له اسيا مطمئنه وهى تربت على كتفه وتقول بعاطفه حقيقه :
    -" حصل خير مفيش حاجه وربنا يطمنك عليه انسى الموقف كله " ..
    ثم انسحبت من امامه بهدوء ..
    بدء الهدوء يعم المشفى مع بدايه دخول منتصف الليل وبالطبع هناك شئ واحد كان يشغل بالها ، كانت فى مكتبها وقد انتهت تقريباً من كل أعمالها الاداريه إلى جانب جولتها المسائية فتململت فى مقعدها بضيق تتسائل بفضول هل مازال بالمشفى ام لا ؟!. لقد كانت إجابته واضحه ، إذاً فهو ليس لديه زوجه ، اذا ماذا حدث لتلك الفتاه التى تركها من اجلها ؟! اتركها ام انها مازالت معه ؟ لماذ لم يتزوجها ام انها عشيقته ؟! لا انه تعرفه جيداً فهذا ليس طبعه ، اذا ما الذى حدث لها واين هى ؟ فتحت عينيها بصدمه وهى تفكر ايعقل انها تركته من اجل رجل اخر ؟ لا فمراد لا يُقارن بأحد وخصوصاً اذا احب ، تأففت وهى تأنب نفسها بصوت مرتفع :
    -"يسيبها اولا شئ ميخصكيش خليكى فى حالك وفى بنتك " ..
    ثم تحركت من مقعدها وقررت الهبوط إلى الطابق الارضى لعلها تجد ما يشغل افكارها عنه .
    كان الهدوء يعم الطابق الارضى أيضا فقررت التحرك إلى الحديقه بجوها المنعش لعلل مشاعرها تهدى قليلاً ، وبالطبع اذا حدث شئ مهم فيمكنهم استدعائها من خلال الجهاز .. كانت تتمشى ببطئ غارقه فى افكارها حتى لمحته يتجه إلى الخارج متجهاً إلى سيارته فركضت خلفه مسرعه تهتف بأسمه :
    " مراد, مراد " ..
    توقف مراد على الفور بمجرد سماعه صوتها واستدار ينظر إليه ليجدها تبتسم بسعاده عارمه وبدءت تتحدث على الفور باندفاع :
    -" اعتذرلى على فكره , وانا طالعه من الاوضه لقيته جاى بيعتذرلى على اللى عمله معايا من شويه " ..
    . نظر إليها مطولاً وهى تتحدث بسعاده وحماس كطفله صغيره ،كان يفكر بيأس انها تمتلك اجمل ابتسامه رأها يوماً ، انها تقف امامه الان تبتسم بتلك الطريقه الرائعه والعفويه ولا تدرى كم هى مدمره تلك الابتسامه لدفاعاته ، وجد نفسه يبتسم بالمقابل امام سعادتها الواضحه
    ، مراد بأبتسامه واضحه:
    -" طب دى حاجه كويسه مبسوط انك اتبسطتى بأعتذاره ..
    خفضت رأسها قليلاً بخجل وهى تقول :
    -" بس انت السبب لولا اللى انت عملته مكنش هيعتذر , وكمان انا كنت حابه اشكرك انك وقفت معانا النهارده من قبل ما تعرف المشكله فين " ...
    هز مراد كتفيه بعدم اهتمام وهو يتذكر ارتمائها باحضان رجل اخر :
    - " انا معملتش حاجه مهمه بيتهيألى ده واجبى كمدير ولو كان الموقف ده حصل مع اى حد من الموظفين كان هيبقى ده موقفى برضه " ..
    اختفت ابتسامتها من وجهها وبدت خيبه الامل تظهر واضحه على تعابيرها ، ابتسمت بخفوت ونبره صوتها خرجت ضعيفه :
    -" احم , فهمت , بس فى كل الاحوال شكراً ليك بصفتك مدير على تصرفك الايجابى معانا , عن اذنك " ..
    ثم استدارت عائده إلى الداخل دون انتظار ، سارت وهى تنهر نفسها والدموع بدءت تتجمع داخل مقلتيها :
    -" غبيه ,انتى افتكرتى ايه ؟! عشان موقف ادارى منه انك بقيتى مهمه عنده ؟! بطلى تعشمى نفسك بحاجه مش موجوده غير فى خيالك وبس " ..
    ثم اختفت داخل المشفى تحاول السيطره على دموعها فامامها ليله طويله تعلم ان افكارها لن تتركها تمرعليها بسلام .
    ............
    دخل مراد منزله الجديد وهو عباره عن شقه سكنيه فى أفخم مبانى وسط المدينه كان يقع فى الطابق الثالث والعشرين يرى المدينه بأكملها أسفله عندما ينظر من نافذته الكبيره ، اما عن الشقه فكانت مؤثثه على أحدث طراز لتُشعر ساكنها بالراحه والفخامه معاً ، قرر الاستحمام أولاً فأتجه إلى الحمام ثم خرج بعد دقائق قليله وهو يرتدى تيشرت اسود وبنطال رياضى مريح من نفس اللون ، رمى بجسده على الاريكه الكبيره التى تتوسط غرفه المعيشه ، فتح ملفها مره اخرى يتفحصه وهو ينظر بعبوس ، لم تستخدم المنزل الكبير الذى تركه لها !!! ولكنها فضلت عليه ذلك البيت الصغير فى الحى المتواضع بجوار منزل والدتها !!! ، حسابها البنكى الذى إنشائه لها أيضا لم تستخدمه على الإطلاق !! كل تلك الملايين التى وضعها تحت تصرفها لم تلمس منها قرشاً واحداً ، اما اسوء ما فى الامر هو انها ارتمت فى احضان رجل اخر بعد طلاقهم بثلاثة اشهر !! ، فقط ثلاثه اشهر ، بينما كان قلبه يتمزق من الالم والقلق عليها كانت هى تخطته تماماً وعاشت مع رجل اخر ما كان يعيشه هو معها ، زفر بألم وهو يعود بذاكرته إلى ذلك اليوم الذى ظنوا فيه انها حامل وكيف كانا سعيدان بأحلامهم وتخيلاتهم عن طفلهم المنتظر ، كانت تمازحه بسعاده " : انا عايزه بنت على فكره ,, امم لا انا عايزه ولد يكون شبهك فى كل حاجه ، شكلك وشخصيتك وتفاصيلك كل حاجه ، بس انا برضه نفسى فى بنت عشان البنات حنينه وبصراحه عايزه اعمل انا وهى عصابه عليك , بص انا قررت خلاص انا عايزه ولد وبنت سوا " ليبادلهما هو ابتسامتها وسعادتها مجيباً بحب وهو يحتضنها " لا انا عايز بنت ويكون ليها نفس عيونك ونظرتك والاهم انى عايز اسميها أسيا على اسمك , عشان كل ما اشوفها افتكرك وكل ما انادى عليها افتكرك ، وتبقى الوحيده اللى دخلت قلبى من بعدك هى (اسيا ) قطعه منك " ،، ...
    عاد إلى حاضره يفكر بسخرية لقد فعلت ما طلبه منها ولكن مع تغيير واحد فقط هو ان الطفله ليست ابنته إنما ابنه رجل اخر ، أغلق الملف واتجه إلى غرفه نومه محاولاً النوم ولكنه كان بعيداً كل البعد عنه ، فأخذ يتأفف وهو يتحرك فى مخدعه حتى الصباح .
    *********************
    إلي هنا ينتهي الفصل الثامن من قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف 
    تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
    أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

    Manal Elroh
    @مرسلة بواسطة
    ادمونة صفحة انا والشوق وهواك علي الفيس بوك 

    مقالات متعلقة

    إرسال تعليق