إغلاق القائمة
قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف - الفصل التاسع

قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف - الفصل التاسع

    مرحباً بك في موقع قصص نبيل مع قصة رومانسية جديدة من القصص الرومانسية التي نقدمها و الفصل التاسع من قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف وهي واحدة من القصص الرومانسية المليئة بالأحداث الشيقة والممتعة.
    قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف

    قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف

    قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف - الفصل التاسع

    .. اما عن اسيا فنظرت إلى ساعتها لتجدها قاربت على التاسعه صباحاً اذا اقترب موعد انتهاء مناوبتها ، بالطبع لم تكن ليلتها بأحسن منه ولكنها اعتادت على ذلك ففى احسن حالاتها كانت تستطيع النوم خمسه ساعات متواصلة وتكون ممتنه ان لم يهاجمها خلالهم كابوس او اثنان ، فى الحقيقه لم تكن تتذمر من ذلك الوضع فعلى العكس استطاعت الوصول إلى كل ما وصلت إليه فى ذلك السن الصغير بسبب طول نهارها ، كان النهار لعملها وطفلتها ودراستها اما الليل فكان لقلبها او بالأدق لألم قلبها ، وما كان اسوءه من ألم ؟! انقضت سنوات عمرها الست الماضيه وهى تقضى يومها على امل ان يزول او يهدء قليلاً ولكنه لم يتحسن على الإطلاق والآن عاد لها من جديد ليزيد من سوءه .. تأففت فى مقعدها فقد كانت مناوبتها هادئه على عكس ما تمنت ، فمناوبه هادئه تساوى تفكير اكثر وتفكير اكثر يعنى الم اكثر وقد كان ...
    ...................
    قررت بدء جولتها الصباحيه باكرا عل ذلك يُعدل من مزاجها ولو قليلاً ، كانت قد انتهت من نصف جولتها عندما رأت دكتور طارق يتقدم منها مبتسماً بنظرته الأبويه الحنون :
    -" امبارح مشيت من غير ما اشوفك والنهارده بقالى ساعتين واصل وملمحتكيش فيهم ! انتى بتسخبى منى ولا مبقاش مهم تشوفينى ولا ايه حكايتك بالظبط ؟ " ...
    تجمعت الدموع داخل مقلتيها من اثر تلك الكلمات البسيطه ، فظاهرياً يبدو انه سبب تافهه للبكاء ، ولكن داخلياً كان يتجمع بداخلها منذ البارحه بركان من المشاعر حاولت كبتها ولكن عبثاً ، لتظهر على هيئه انفجار من تلك الكلمات البسيطه المازحه، نظر إليها بقلق وهو يراها تنفجر بالبكاء على هذا النحو تقدم نحو ليحضتنها ويمرر يده على شعرها لتهدئتها وهو يحدثها بألم :
    -" بس خلاص اهدى تعالى نتكلم فى اوضتى وقوليلى مين مزعلك كده " ..
    ثم تحرك بها نحو غرفته ، انتظر حتى هدءت تماماً وهو مازال يجلس امامها بهدوء ثم بدء يحدثها :
    -" ها يا ستى ، قوليلى بقى مين اللى مزعل بنتى كل الزعل ده وانا اتصرف معاه " ...
    مسحت دموعها وهى تبتسم :
    -" مراد , مراد هنا , مراد هو مالك المستشفى الجديد " ..
    انتظرت منه اى رد فعل على ذلك الخبر ولكنه لم يظهر ، نظرت إليه بريبه تتحدث بصدمه :
    : " انت كنت عارف ؟! من الاول كنت عارف مين ومقولتليش ! ايوه صح انا اللى غبيه، انت رئيس الأطباء يعنى دائماً موجود فى اجتماعات مجلس الاداره وكنت اول واحد يقابله مننا وعشان كده كنت بتهرب منى كل ما اسالك مين المالك الجديد !! عموما الوضع ده مش هيستمر كتير انا هشوف مستشفى تانى فى اقرب وقت " ..
    ثم قامت بغضب تتجه إلى الباب للخروج ولكن يده اوقفتها:
    - " اسيا من فضلك اسمعينى شويه انتى انسانه عاقله ، اسمعى منى كلامى وبعدين قررى موقفك " ..
    ثم أعادها إلى مقعدها مره أخرى وبدء يتحدث بهدوء :
    -"اسيا , انتى بنتى اللى انا وأمل ربنا مكرمناش بيها , من اول يوم دخلتى فيه المستشفى واتعاملت معاكى حسيت ان قلبى اتفتحلك وقلت دى البنت اللى لو كنت بتتمنى ربنا يكرمنى بيها مكنش هتتمنى احسن منها , ولما أمل شافتك حست نفس الاحساس ومن ساعتها انا اعتبرت نفسى والدك اللى ملحقتيش تعيشى معاه وقررت ان حمايتك مسؤليتى , وخلال السنين اللى فاتت غلاوتك كانت بتزيد عندى يوم بعد يوم , فأوعى تفكرى للحظه واحده انى ممكن اخونك او اخبى عليكى أو أن فى حد ممكن تكون مصلحته اهم من مصلحتك عندى , كنت عارف ,, ايوه , انتى حكتيلى كل حاجه عنه ولقيته زى ما وصفتيه بالظبط , لو كنت قلتلك اول ما عرفت مكنتيش هتستنى هنا لحظه وكنتى هتضحى بكل اللى وصلتيله هنا عشان تبعدى عنه وكنتى انتى اللى هتخسرى وانا لا يمكن اسمح لبنتى انها تخسر , عشان كده فضلت انه يكون أمر واقع تدى لنفسك فرصه وتشوفى هتقدرى تتعاملى معاه ولا لا بدل ما تنسحبى من قبل ما تشوفيه , وانتى طلعتى قدها واكتر , فكرى فى بنتك وفى مجهودك , انتى فى السنين اللى فاتت كنتى جزء من نجاحنا هنا متضحيش بده عشان حد , بلاش تسمحيله يهد حياتك من تانى , اسيا من فضلك فكرى كويس بعقلك وبعدها قررى , ولو لقيتى نفسك مش قادره انا بنفسى هشوفلك مستشفى تانى تتنقلى عليه , بس عايز اقولك حاجه اخيره ، انا هنا جنبك وطول مانا جنبك وعد محدش هيقدر يزعلك او يجرحك تانى " ..
    لم تستطيع تمالك نفسها بعد كلماته الحانيه فتحركت ترمى نفسها داخل ذراعيه تحضتنه بأمتنان ، كيف تستطيع الغضب منه وهو يحبها لتلك الدرجه ربت على وجنتها يقول بمزاح :
    -" خلاص ام دماغ ناشفه مش زعلانه منى ؟! " ..
    هزت راسها نافيه :
    - " طب يلا روحى اغسلى وشك واضحكى , محدش ‏يستاهل ‏دمعه ‏من عيون بنتى " ..
    ..............
    كانت تستخدم سلم الطوارئ للهبوط إلى الطابق الارضى عندما اصطدمت به وهو فى طريقه للصعود ، كان رد فعلها سريع ومقتضب تمتمت بخفوت وهى تنظر للدرج :
    " اسفه " ...
    ثم اكملت هبوط الدرج دون النظر إليه ، مد ذراعه القوى يوقفها ممسكا ذراعها وهو يسألها بقلق :
    " اسيا مالك فى حاجه حصلت ؟! " ...
    هزت راسها بالنفى وهى مازالت تنظر الى درجه السلم الواقفه عليها فأضاف :
    " لا ازاى وانتى شكلك معيط !!! الراجل ده ابو الطفل مش فاكر اسمه ضايقك تانى ؟! " ...
    لم ينتظر اجابتها وانطلق إلى الاعلى بغضب فركضت وراءه توقفه بلهفه فتوقف حين لمست ذراعه :
    -" لا مفيش حاجه انا مشفتهوش من امبارح لما اعتذرلى , انا بس مرهقه من اثر المناوبه والسهر " ...
    نظر إليها متشككاً ثم ضاقت عينيه ببطء وهو يتحدث كأقرار:
    -" طول عمرك مبتعرفيش تكدبى , بتبربشى كتير وعيونك بتوسع لوحدها لما بتكدبى عليا " ..
    لم تستطع تمالك نفسها فنظرت إليه بحنين تهمس له :
    -" انت الوحيد اللى اكتشفت ده " ....
    نظر إليها نظره ذات معنى غاص قلبها معها قبل ان يقول :
    -" يمكن عشان انا الوحيد اللى ... " ...
    ثم توقف عن الكلام فجأه وأخذ يتنحنح ثم تحدث مره اخرى بعد صمت بصوت عميق :
    "اسيا , انا أسف لو كنت ضايقتك امبارح بردى انا بس كنت مرهق شويه وانا فعلا مبسوط انك اتبسطتى بأعتذاره " ...
    نظرت إليه مطولاً وعيونها تفيض بكلمات محبوسه ، تبتسم دون رد فلم يشعر ألا وإصعبه يتلمس احدى نغزتيها فاخفضت رأسها تنظر إلى موضع إصبعه ثم رفعتها مره اخرى تنظر له بشغف ، اقترب منها ببطء حتى شعرت بأنفاسه الحاره على جبهتها وانفها ، تنهد بألم وهو يزدرد ريقه بصعوبه ثم اخفض رأسه يطبع قبله طويله على جبهتها ثم انصرف مسرعاً تاركا إياها ضائعه من اثر لمسته وحديثه..
    ..............
    *********************
    إلي هنا ينتهي الفصل التاسع من قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف 
    تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
    أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

    Manal ElRoh
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع قصص نبيل .

    مقالات متعلقة

    إرسال تعليق