U3F1ZWV6ZTQ4MzU2MTA4NDI4X0FjdGl2YXRpb241NDc4MDc5OTAzNTY=
recent
أخبار ساخنة

قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف - الفصل الرابع والعشرون

مرحباً بك في موقع قصص نبيل مع قصة رومانسية جديدة من القصص الرومانسية التي نقدمها و الفصل الرابع والعشرون من قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف وهي واحدة من القصص الرومانسية المليئة بالأحداث الشيقة والممتعة.
قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف

قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف

قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف - الفصل الرابع والعشرون

استيقظت اسيا فى الصباح تفتح عينيها ببطء وهى تبتسم فلم تجد احد بجوارها لا مراد ولا اسو ، استنتجت انهم معاً سوياً ، قطبت جبينها وهى تسترجع احداث اليومين السابقين تحاول السيطره على سيل مشاعرها المتدفق بشغف ، فهى تعلم ان معاملته الجيده معها فقط من اجل طفلتها وللانطباع العام ، وان تدليله لها البارحه جاء هفوه منه وهو نائم وليس اكثر وبرغم ذلك يكاد قلبها يخرج من بين ضلوعها مع كل لمسه منه او كلمه بسيطه ، تنهدت بيأس وهى تذكر نفسها بعدم الانجراف وراء مشاعرها والا هى فقط من ستتحمل نتيجه خطأها للمره الثانيه ، تحركت من فراشها إلى الحمام مباشرةً ثم بعد قليل خرجت وهى ترتدى رداء الاستحمام تلعن نفسها على هفوتها وعدم تذكر اخذ ملابسها معها ، تسمرت فى مكانها تقف بخجل وهى ترى مراد يقف امامها لا يرتدى سوى بنطاله فقط يمسك بقميصه فى يده ، تمتمت له تحيه الصباح والاحمرار يزحف إلى وجنتها ، بادلها التحيه وهو يتقدم نحوها ومازال ممسكاً بقميصه بين يديه ، كانت تتأمل صدره العارى بعضلاته التى اصبحت اكثر قوه وبروزاً فشعرت بحراره جسدها تزداد تلقائياً ووجدت يدها تزحف نحو ردائها تحاول غلق فتحه ياقته قليلاً ، اوقف تقدمه نحوها يتأمل حركتها قليلاً بنظرات غاضبه ثم تحدث فبدت على نبرته عدم الاهتمام :
-اسيا , فى مستثمر مهم جاى النهارده المستشفى وكنت حابب تكونى موجوده معايا وانا بستقبله ..
ثم أضاف وهو يحرك يده يضعها فوق يدها بعد ان اقترب منها :
:- اسيا انا حابب انك تحضرى بعد كده معايا الاجتماعات دى واجتماعات مجلس الاداره بعد كده ..
لم تكن تعلم الحكمه من طلبه هذا ولكنها هزت راسها له موافقه فحضورها يعنى وقت اطول بجانبه ، بعد ذلك سألته عن اسو فأخبرها وهو يكمل ارتداء ملابسه انها مع مربيتها بالأسفل ، طوال فتره الفطور كان مشغولاً بأحد الاجهزه اللوحيه امامه وبالطبع اسيا كانت تعلم جيداً انه فى حاله الأعمال المهمه لا يهتم بطعامه على الإطلاق ، مدت اسيا يدها تسحب الجهاز من يده وتضع طبق الفطور امامه تتحدث إليه مؤنبه :
-: مررررراد ,, ممكن تكمل فطارك الاول وبعدين ترجع للشغل !!..
-: عقد حاجبيه معاً بتركيز اكثر متمتاً بعجل :
لا معلش انا هشرب القهوه بس وبعدين ابقى اكل اى حاجه ..
قامت اسيا بأبعاد صحنها هى الاخرى وهى تحدثه بخبث :
-: طيب تمام , يلا نتحرك انا كمان مش هفطر خلاص .
رفع احدى حاجبيه لها بغضب مستنكراً قبل ان يأخذ احدى السندويتشات من امامه ليأكله بنفاذ صبر ..
كانت تبتسم بأنتصار فتلك الحيله دائما ما كانت تنجح معه ، بعد الانتهاء من تناول طعامهما ودعا اسو متجهين إلى الخارج سوياً ، لم يعيرها اى انتباه طوال طريقهم إلى المشفى ولكنه ظل محتضناً يدها بتملك وهو يجرى اتصالات خاصه بالضيف القادم ومعرفه كافه المعلومات عنه ، بمجرد وصولهم إلى المشفى تحرك يفتح لها باب السياره ويأخذ يدها يحتضنها مره اخرى ، لوت فمها بيأس فهى تعلم انه فعل ذلك من اجل مظهره العام ، تركته للمرور على بعض المرضى وطلبت منه ان يقوم بأستدعائها فور وصول ضيفه المنتظر .

انتهى مراد من تدقيق كافه المعلومات التى توصل إليها عن ذلك المدعو احمد وقرر الهبوط إلى الاسفل ليرى سير الاعمال حتى وصول ضيفه
.. كانت اسيا تقف مع عائشه فى الطابق الارضى فشهقت فجأه وهى تصرخ بمرح :
-: احمممد ,, لا مش معقول ,, انت بتعمل ايه هنا ! احلى صدفه ممكن اتخيلها ..
التفت مراد الذى كان على وشك الوصول إلى مكتب الاستقبال متحدثاً بهاتفه على صوت زوجته وهى تصرخ بفرح تستقبل ضيفه المنتظر بحميمه زائده ، أغلق هاتفه دون وداع وعقد حاجبيه معاً يتقدم منها ليرى سبب حميمتها لذلك الزائر الجديد ..

.. كانت اسيا تتحدث بمرح غافله عن مراد الذى كان يقف وراءها الان والغضب يتزايد بداخله
-: اسيا بسعاده : لا بجد مفاجأه حلوه اوى , عدى ١٨ سنه تقريبا صح ؟, عارف ماما لما تعرف هتفرح اوى ..
شعرت بيد تحط فوق كتفها بهدوء فألتفت على الفور لتجده مراد ينظر إليها بحاجب مرفوع ولكن يحاول السيطره على نبرته
-اسيا !!!!
اكملت اسيا حديثها بنفس نبرتها المرحه :
-: مراد ,, مش هتصدق , احمد جارنا من زمان وبقالى فتره مشفتهوش , احمد اقدملك مراد مالك المشفى ..
كان احمد هو من بادر بالحديث والتحيه بمرح :
-: مش محتاجه تعرفينى عليه مراد غنى عن التعريف وبيتهيألى بينا ميعاد دلوقتى ..
مد مراد يده يبادله التحيه قائلاً بهدوء وهو ينظر فى اتجاه اسيا بجمود:
-: بالظبط ,, مالك المشفى وزوج اسيا ..
أجابت اسيا على الفور مصححه بدهشه :
-: اها طبعاً وجوزى كمان ,, مراد متقولش ان ضيفك هو احمد !!! ..
نظر لها يبتسم ابتسامه مصطنعه بنفاذ صبر يؤمأ براسه لها قبل ان يمد يده يجرها لتلتصق به ويحاوط خصرها فى تملك واضح ثم التفت لاحمد الواقف أمامهم يدعوه للتقدم ، صعدا معاً جميعاً وطوال الطريق لمكتبه كان مراد يقبض على يد اسيا بقوه كأنه يخشى هروبها مما جعلها تستغرب وبمجرد دخولهم مكتبه طلب من الزائر الجلوس ثم تقدم وهو مازل ممسكاً بيدها يجلس على الاريكه وتجلس هى بجواره ، اكملت اسيا حديثها مع احمد :
-:ها بقى قولى افرجوا عنك امتى , وجاى زياره ولا هتستقر هنا !؟،..
ثم التفت توجهه حديثها لمراد الذى كان يشعر بالغضب يتصاعد بداخله
-: مراد انت عارف احمد كان ساكن جنبنا هو ومامته وكان السوبر هيرو بتاع كل الاطفال الصغيرين وانا من ضمنهم طبعاً ولما بباه طلب منه ان يسافرله كان بيعيط ويقول ههرب وهرجع هنا تانى ..
اخرج مراد نفس طويلاً يحاول به السيطره على هدوئه قبل ان يبتسم لها ابتسامه صفراء باهته ، قاطعها احمد مجيباً
-: اه كنت ناوى كده فعلاً بس روحت هناك ونسيت نفسى ،.. بس ادينى رجعت اهو وانتى كبرتى وبقيتى دكتور زى ما كنتى بتقولى واتجوزتى كمان , قوليلى متجوزه من زمان ؟!،..
اجابه مراد على الفور وهو يضغط على يدها :
-:٧ سنين ..
نظرت إليه متشككه قبل ان تؤمأ براسها موافقه
احمد : وعندكم اولاد؟!،..
اجابته اسيا بصدق :
-: اها عندى بنوته صغيره
احمد : يا ترى طالعه هاديه ولا شقيه لمامتها وهى صغيره !،..
كانت اسيا تضحك بمرح ضحكتها المعتاده عندما شعرت بيد مراد تضغط عليها بقوه وهو يتململ فى مقعده ثم اقترب منها يهمس لها بنعومه وهو يزيح احدى خصلات شعرها من امام اذنها برقه امام الزائر :
-اسيا حبيتى ,, مش انتى عندك شغل مستعجل تحت ..
التفت تنظر له بصدمه فوجدته يرفع حاجبه له متحدياً والغضب يكسو ملامحه فهزأت راسها له ببطء متفهمه قبل ان تتحرك من جواره معتذره لاحمد :
-احمد: عن اذنك افتكرت ان عندى شغل مستعجل تحت ,, ثم التفت توجهه حديثها له
-: مراد , لو احتجت اى حاجه انت عارف انا فين ..
ثم استدارت خارجه غارقه فى تحليل ردود فعله ، فكرت بأستنكار ايعقل انها الغيره !!!

..............

استأنفت عملها حتى السادسه وأفكارها كلها معه عندما سمعت احد الممرضات تطلب منها الذهاب إلى استقبال الطابق الارضى حيث ينتظرها السيد مراد ، تحركت على الفور فوجدت كلاً من مراد واحمد يقفان معاً ، كان مراد يقف متأهباً يضع كلتا يديه داخل جيوبه بمجرد رؤيته لها تقدم يحاوطها بكلتا ذراعيه وهو يبتسم لها ابتسامه مشرقه ذاب قلبها معها ثم حدثها برقه :
-: حبيبى ,, السيد احمد كان ماشى وحب يسلم عليكى قبل ما يتحرك ..
تجمدت نظرتها فوقه تتامل بشغف وهو مستمر فى تلك الابتسامه الساحره حتى نست سبب استدعائها ولم يعيدها سوى صوت احمد يقوم بتحيتها قبل تحركه ، بادلته تحيته بأدب قبل ان تضيف :
-: اتمنى اشوفك تانى يا احمد ,, واتمنى ترتب زياره للبيت مع مراد ,, ماما هتتبسط اوى لو شافتك ..
تحرك احمد إلى الخارج بعد ان وعدها بترتيب زياره لهم قريباً ، تركها مراد على الفور بعد خروج زائره يتجه إلى مكتبه دون النظر إليها ، شعرت بالفراغ مع ذهابه الباهت ولكنها هزت كتفيها بعدم اهتمام ثم تحركت لإكمال عملها ..
فى تمام الساعه التاسعه كانت تطرق باب للدخول ، كان يبدو غاضباً وهو ينظر لها فسألته بقلق :
-: مراد ,, فى حاجه مضايقاك ؟!،،..
هز رأسه لها بجمود دون رد ، اقتربت منه والقلق يزداد بداخلها :
-: شكلك مش مبسوط ،.. فى حاجه حصلت فى اجتماعك مع احمد؟!! ،..
لم يخرج منه اى رد فعل بل اخذ هاتفه ومفاتيحه وأمسك بيدها يتحرك بصمت ، تحركت بجواره والقلق يتأكلها تريد معرفه سبب غضبه ، كانا يستقلان سلم الطوارئ عندما قررت التحدث مره اخرى فخرجت نبرتها حاده عكس ما كانت تنوى :
-: مراد لو سمحت فهمنى حصل ايه !! مينفعش افضل قلقانه كده !! فى مشكله حصلت معاك فى الشغل اللى رتبتله !!!!
يبدو ان نبرتها العصبيه اغضبته ففى اللحظه التاليه وجدته يزفر بحنق وهو يدفعها لتلتصق بالحائط فصرخت من الالم ولكنه لم يهتم بذلك ، اقترب منها يتحدث ببطء والغضب يكسو ملامحه ونبرته :
-: اسيا انا نبهتك كام مره قبل كده متضحكيش كده لحد غيرى !!!!!
لم تجيب على سؤاله ولكنها ظلت تنظر إليه مصدومه تحاول البحث عن كلمات مناسبه وهى ترى كل عضله من عضلات جسده منتفضه عندما لم يجد اجابه صرخ بها مره اخرى يسألها فأنتفضت بفزع ولكنه لم يهتم أيضاً فرفعت راسها تجيبه فى كبرياء مقرره الهجوم :
-: امتى بالظبط !!! زمان اها قلتلى كتير لكن دلوقتى ده شئ ميخصكش !!!..
كانت الان ترى عرق منتفض ينبض بشده بجوار صدغه فعلمت انها اغضبته كما تريد بل اكثر ازدردت ريقها بصعوبه وهى تراه يقترب منها اكثر يستند بكلتا ذراعيه على الحائط فأصبح يحاصرها ويمنعها من التحرك وهو يغلق عينيه قليلاً قبل ان يفتحها ويتحدث مره اخرى :
-: هو ايه بالظبط اللى ميخصنيش !!!،.. هو انا مش جوزك ولا انا بيتهيألى !! يعنى المفروض تحترمى رغبتى وتقدريها !! وقبلها تحترمى شكلى وشكل علاقتنا قدام الناس !! مينفعش تقعدى تهزرى وتضحكى بالشكل ده مع اى حد وانا واقف جنبك او حتى وانتى لوحدك!!!
اذا هذا هو كل ما يزعجه !! كرامته !! كان الغضب يزداد بداخلها الان ، كل غضبه هذا من اجل مظهره امام الناس ، صرخت فيه بحنق :
-: لا مش جوزى !! انا وافقت بس على جوازنا عشان اسيا !! مش ده كان عرضك ولا نسيته !!! جوازنا ده عشان اسيا وعشان احمى مستقبل واحد ملهوش اى ذنب من انك تدمره !!!...
كان يتنفس سريعاً محاولاً السيطره على غضبه المتزايد ثم اخفض راسه لمده دقيقه ورفعها مره اخرى وهو ينظر إليها تبدلت نظرته الان من الغضب إلى المكر ، علمت من نظرته انه يخطط لشئ ، التوت فمه بنصف ابتسامه هو يخفض احدى يديه يحرك أصبعه برقه بالغه على ذراعها العارى ، كانت تعلم جيداً ما يفعله فهمست متوسله :
مراد ,, لو سمحت ...
استمر فى ما يفعله متجاهلاً توسلها ، كانت لمسته تزداد اغراء فيزداد معها حده تنفسها ، رفع رأسه يحدثها فخرجت نبرته ناعمه كالحرير :
-: كنتى بتقولى وافقتى على جوازنا عشان اسيا بس ! ها!! ..
كانت تعلم جيداً خسارتها ولكنها حاولت التمسك بما تبقى لديها من كرامه فأومأت برأسها موافقه بضعف قبل ان تضيف :
-: مراد لو سمحت خلينا نمشى..
تجاهل احتجاجها وامتد اصبعه يتلمس شفتيها بنفس الرقه فأنفرجت لا ارادياً قبل ان يخفض رأسه يقبلها بشغف ، ازدات قبلته عمق ونعومة حتى شعرت بقدميها لا تقوى على حملها فرفعت يدها تلفها حول عنقه تتمسك به و تحاول الحصول على الدعم منه ، توقف فى منتصف القبله يسحب نفسه منها ببطء ويقبض على يدها الملفوفه حول عنقه ليحررها ثم حدثها ساخراً :
-: اخدت اجابه سؤالى ..
ثم تركها يكمل هبوط الدرج وهى تشعر بوخز الدموع يتجمع داخل مقلتيها
..........
ظلت واقفه دقائق تحاول السيطره على أعصابها وغضبها ،، كانت تلعنه وتلعن نفسها وضعفها امامه لقد حاول الانتقام منها لكرامته ونجح فى ذلك ...
.تحركت بعدما استعادت توازنها وقوتها وهى ترفع راسها بكبرياء ، نظرت بطرف عينيها فوجدته مازال ينتظرها عند باب الخروج ، تجاوزته مكمله طريقها إلى السياره ولكنه تخطاها بسهوله بخطوته الواسعه يفتح لها باب السياره فصعدت دون النظر إليه ليغلق الباب خلفها بمرح ويستدير يجلس بجوارها وهو يبتسم ، أدارت ظهرها له تتجاهله لتنظر من النافذه ، ظلت طوال الطريق تنظر فى الاتجاه المعاكس له غير مدركه لنظراته المتأمله لها ، وقفت السياره امام المنزل فتحركت اسيا من السياره تخرج مسرعه تدخل المنزل دون انتظاره
..طوال وجبه العشاء لم تشارك اسيا فى اى حديث يدور بينهم كانت فقط تجيب على اسئله اسو بأقتضاب اما عن طعامها فلم تقترب منه ، كانت غاضبه من نفسها اكثر من غضبها منه ، كانت تتجنب النظر إليه منذ خروجهم من المشفى ، فقررت النهوض من جواره والصعود للأعلى متحججه بتبديل ملابسها ، عادت بعد قليل لتجد كل من اسو ومراد يجلسان فى غرفه المعيشه ، ركضت اسو بمجرد سماع خطواتها تحتضنها فانحنت على الفور تستقبل طفلتها بين ذراعيها ، كان ذلك هو كل ما تحتاجه لتعديل مزاجها احتضان طفلتها واستنشاق رائحتها الرائعه ، تحدثت اسو ببراءه تسألها عن زملائها فتذكرت وعدها لطفلتها بالحديث معها عن انتقالها لحضانه اخرى ، تحرك مراد من مقعده بمجرد سماعه لسؤال اسو يتجه إلى غرفه مكتبه ، فنتهزت اسيا الفرصه وهى مازالت تحتضن اسو لتجلس بها على الاريكه تمسد شعرها بلطف وهى تشرح لها صعوبه الاستمرار فى الذهاب إلى حضانتها القديمه ، شعرت به يعود ويقف امامها فتجاهلت وقفته واستمرت فى الحديث مع اسو ، سمعت صوته العميق وهو يهتف بأسمها بهدوء ويضع بعض المجلدات امامها ، رفعت راسها تنظر بأستنكار وهى تسأله :
-ايه ده ؟!،..
مراد بهدوء : دى بروشورات لبرامج السنه التمهيديه للمدارس عشان اسيا ،.. طبعا انتى ادرى ايه اكتر حاجه مناسبه ليها قررى وسبيلى الباقى ..
ثم تحرك يجلس بجوارها فقفزت اسو على الفور تجلس داخل حضنه تسأله عن انواع المدارس وهو يشرح لها بهدوء ، رفعت اسيا راسها بعد قليل تنظر إليه ، كانت تتأمله واسو تجلس بين ذراعيه وهى تشعر بالغيره ، اعترفت لنفسها على مضض انها تشعر بالغيره من طفلتها وتتمنى لو كانت هى من تجلس بين ذراعيه بدلاً منها كما كانت تفعل قديماً ، تنهدت بعمق قبل ان ينطق بأسمها مستفسراً :
-: اسيا , قررتى ايه ؟،..
اسيا :
-:مراد ,, بس ده كتير ..
سالها مستنكراً :
-: كتير على مين !! على اسيا !! ..
زفرت بعمق قبل ان تجيب :
-: تمام , كلهم احسن من بعض , مفيش غلطه فى ولا واحده فيهم لو حابب انت اختار ..
ثم وجهت حديثها إلى اسو آمره :
-: اسو يلا عشان تنامى
اعترضت اسو بطفوليه رائعه:
مامى بلييييييز عايزه اقعد مع بابى شويه ..
زفرت اسيا بنفاذ صبر :
-: اسيا !!! لو سمحتى اسمعى الكلام ويلا من غير مناقشه ..
قاطعها مراد :
-: اسيا , لو معندكيش اعتراض خليها معايا وانا بنفسى هطلعها بعد شويه ..
اسيا :
-:تمام , تصبحوا على خير ..
ثم اقتربت تقبل جبهه طفلتها وخدها التى كانت تستند على صدره القوى ، لامس شعرها مقدمه عنقه وذراعها العارى ذراعه فأجفل من حركتها الغير مقصوده وشعرت هى بذلك ، استدارت تتحرك وهى تبتسم بخبث ، اذا فهى مازالت تؤثر به جسدياً كما يؤثر بها ، أسعدها ذلك الاكتشاف ، الان تستطيع محاربته بنفس سلاحه ،بالطبع اذا احتاجت لذلك ..

كانت تتظاهر بالنوم عندما شعرت به يتحرك داخل الغرفه بهدوء محاولاً عدم إصدار أصوات او ازعاجها ، بدل ملابسه على الفور ثم استلقى بجوارها بهدوء ، بعد قليل كانت لاتزال مستلقيه تتظاهر بالنوم عندما سمعت انتظام تنفسه دليل على نومه ، ظلت تعيد ذكريات ماحدث بينهم مراراً وهى تتلوى داخل الفراش من الحرج والغضب والشوق له فلم تعلم متى غالبها النوم ، فى منتصف الليل آفاق مراد على شهيق بكائها مره اخرى ، سارع يمسك يدها لافاقتها عندما سمعها تهتف بأسمه مره اخرى ، همس لها محاولاً طمئنتها وهو يتحرك ليحتضنها ولكنه تسمر فى مكانه من جملتها التاليه
كانت تتوسل له بهمس :
-: مراد , انا مش عايزه حد غيرك , ارجع انا مش عارفه اعيش وانت بعيد عنى , مراد ارجع وانا هتغير عشانك ..
كان يشعر بقلبه ينتفض داخل ضلوعه من اثر كلماتها ، احاطها ببطء لم يدرى هل يحاول السيطره على ارتجافها او ارتجافه هو ، همس لها مطمئناً حتى هدئت وانتظم تنفسها وهى لاتزال نائمه ، اخذها بين ذراعيه وكلماتها تدوى بوضوح داخل أذنه ، انها تحلم به ، هو فقط وليس شخص اخر ، لفظتها بوضوح انها تريده هو فقط معها ، كانت تتوسل إليه هو ليعود إليها وليس ذلك المدعو خالد ، قضى ليلته ساهراً وهو يفكر بعمق يعيد ذكريات لقاءتهم سوياً ، لقد كان مخطئاً بشأنهم فهى ولا مره منذ زواجهم تذكرت خالد حتى انها لم تتذكر ميعاد رحيله ولا حتى حاولت توديعه فلو حاولت كان سيعلم ذلك بالطبع ، كما انها تعاملت معه يوم استقباله مثلما تعاملت مع احمد اليوم ، كان ما توصل إليه يضيئ قلبه قبل عقله اذا خالد ليس اكثر من نزوه فى حياتها ، اما هو وهو وحده من لاتزال تحلم برجوعه إليها ،لقد أعمته الغيره ولكنه الان يستطيع التفكير بوضوح ، اغمض عينيه وهو يبتسم بسعاده يحتضنها اكثر يريد ان يشعر بدفء جسدها بين ذراعيه .
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الرابع والعشرون من قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف 
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة