إغلاق القائمة
قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف - الفصل السابع والعشرون

قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف - الفصل السابع والعشرون

    مرحباً بك في موقع قصص نبيل مع قصة رومانسية جديدة من القصص الرومانسية التي نقدمها و الفصل السابع والعشرون من قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف وهي واحدة من القصص الرومانسية المليئة بالأحداث الشيقة والممتعة.
    قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف

    قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف

    قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف - الفصل السابع والعشرون

    صرخ مراد أسمها بفزع وهو يراها تسقط امامه ، مد يده يحيط بها على الفور قبل ان تسقط أرضاً ثم حملها وتحرك بها نحو الاريكه يضعها برفق ، همس بأسمها فزعاً محاولاً افاقتها وهو يضع احدى زجاجات العطر حول انفها ويدلك بيده الاخرى معصمها برفق غافلا عن تلك التى تقف خلفه تتأكلها الغيره من فزعه على زوجته ، بدءت اسيا فى استعاده وعيها ، فتحت عينيها ببطء تنظر حولها فوجدت مراد يركع بجانبها وهو ممسك بيدها وخلفه تقف تلك المرأه بجسدها الممشوق وتنورتها القصيره ، اجبرت اسيا نفسها على رفع عينيها لتنظرعن قرب لتلك التى استطاعت سلب قلبه منها ، شعرت بالدموع تتجمع داخل مقلتيها بكثره فقد كانت جميله حقاً ، ذكرت نفسها بحزم لن تبكى امامه ، سيكون لديها الكثير من الوقت لتبكى بمفردها اما الان فيجب عليها استجماع قوتها والذهاب من امامهم ، أبعدت عينيها عنها فقد كانت تنظر إليها بعدائية واضحه مما جعل اسيا ترتجف تلقائيا ، قاطع افكارها صوت مراد بقلق شاعراً بارتجافها:
    -: اسيا , انتى كويسه ؟؟
    هزت راسها له بوهن وهى تتحرك من فوق الاريكه فأوقفتها يده معترضاً :
    -: متتحركيش من مكانك لحد ما الدكتور يوصل..
    أبعدت يده عنها بجفاء وهى تجلس على الاريكه تحاول إيجاد صوتها لتعترض :
    -: لا مفيش داع , مش مستاهله دكتور , تلاقى بس ضغطى نزل شويه هروح المستشفى دلوقتى وهبقى كويسه ..
    ثم نهضت من فوق الاريكه وهى تترنح حاوطها مراد مره اخرى بذراعيه يسندها وهو يتحدث بنبره قاطعه :
    -:لا طبعاً , مستشفى ايه !! احنا هنتحرك على البيت على طول وبعدين نشوف دكتور ..
    هزت راسها معترضه وهى تحرك يديها لازاحه يده من فوقها محافظه على نبرتها الجافه معه :
    -: لا هرجع على المستشفى وبعدين انا كويسه ، كمل انت اللى بتعمله وانا همشى ..
    زفر بحنق وهو يتحرك نحو مكتبه يأخذ احد الملفات المفتوحه ثم يعود يقف امامها مره اخرى موجهاً حديثه لتلك المرأه بنفاذ صبر :
    -: ياسمين خلينا نكمل بكره , هراجع الملفات لوحدى فى البيت وهسجلك كل ملاحظاتى ..
    ثم التفت دون انتظار اجابه يوجهه حديثه لآسيا مهدداً :
    -: اسيا لو متحركتيش معايا دلوقتى هشيلك لحد العربيه ..

    هزت راسها برعب فهى لا تريد ان تحتك به بأى شكل من الاشكال ، ارادت مجادلته والصراخ به حتى تفرغ كل غضبها ولكنها شعرت انها تختتق مره اخرى من وجودها بجانب تلك المرأه وكل ما ارادت فعله هو الذهاب من امامها واستنشاق هواء نقى ، تحركت بوهن فمد يده على الفور يحتضن يدها ، كانت تريد إفلات يدها من يده عندما رأت نظره الغضب تكسو ملامح تلك المدعوه ياسمين وهى تنظر نحو ايديهم المتشابكه فتراجعت ، تحرك بها مراد إلى الخارج دون وداع وحتى دون ان يلتفت وراءه ، بمجرد خروجهم من المكتب سحبت اسيا يدها من يده بعنف واضح ، استنكر مراد رد فعلها ولكنه برر ذلك لمرضها ، طوال الطريق إلى المنزل لم تنطق اسيا بكلمه واحده الا عندما قطع مراد الصمت يسألها بأهتمام :
    -: اسيا , انتى كويسه ؟ حاسه نفسك احسن ؟!..
    هزت له راسها موافقه دون حديث فأضاف وهو يرى شحوب وجهها :
    -: على العموم نوصل البيت بس وأكلم الدكتور طارق يبعتلنا اى حد من المستشفى يطمنا ..
    هزت راسها برعب فهى غير مستعده لمواجهه طارق وأخباره بما حدث ، يجب عليها ترتيب افكارها أولاً ، حاولت اخراج نبره صوتها طبيعيه قدر الامكان فتحدثت كاذبه :
    -: مراد انا فعلاً كويسه , انا بس مأكلتش حاجه لدلوقتى فتلاقى ضغطى نزل او جالى هبوط , لكن صدقنى مفيش اى مشكله انا عارفه المشكله فين ..
    هز رأسه لها مستسلماً فهو يرى توترها ولا يريد ان يجادلها وهى فى تلك الحاله ..

    .. دخلت إلى المنزل بمجرد وقوف السياره امامه دون انتظاره ومنه إلى غرفتها مباشرةً ، دخلت إلى الحمام لتبديل ملابسها وخرجت منه ترتمى على الفراش دخل مراد وراءها الغرفه وجدها تستلقى على الفراش بعشوائية وهى ترتدى منامه قطنيه ذو حمالات رفيعه تكشف عن جسدها الناعم و تنحصر إلى ما بعد ركبتها بكثير وشعرها مفرود يحيط بها وينسدل على كتفيها ووجهها والوسادة ، كانت تبدو امامه مغريه إلى اقصى درجه ، أغمض عينيه قليلاً محاولاً تصفيه افكاره قبل ان يتقدم منها يجلس على الفراش مقابلاً لها ويمد يده يزيح خصلات شعرها من فوق وجهها ، اجفلت من لمسته وسحبت نفسها بعيداً عن يده ، حدثها برقه واضحه فى نبرته :
    -: اسيا انتى كويسه ؟..
    هزت راسها إيجاباً بحده ، زفر بيأس قبل ان يضيف :
    -: انا طلبت منهم يحضرولك الغدا ويطلعوه هنا بلاش تتعبى نفسك وتنزلى ..
    تحدثت فخرجت نبرتها حاده اكثر مما توقعت :
    -: مش عايزه اكل , ينفع انام !..
    توتر جسده من طريقتها فى الحوار فتحرك متردداً وهو يقول :
    -: براحتك اللى انت حباه ..
    أبعدت وجهها عنه عندما حاول طبع قبله على جبهتها فتوقف على الفور ثم اضافت وهو يتحرك خارجاً :
    -: ممكن محدش يدخل الاوضه ولا حتى اسو ..
    التفت ببطء على جملتها يهز راسه وهو يضع كلتا يديه داخل جيوبه ينظر إليها مطولاً محاولاً إيجاد كلماته قبل ان يستدير مره اخرى متردداً إلى الخارج دون تعليق ..

    ظلت تنظر إليه مراقبه وبمجرد خروجه دفنت رأسها فى الوساده وانهارت فى البكاء ، عادت بذاكرتها إلى ذلك اليوم الذى ذهبت فيه لاسترجاعه وأخباره بحملها بعد توسلها للسيد كمال زوج والدتها بالبحث عنه ، ذهبت والامل يملؤها بأنه ما ان يعلم بحملها حتى يعود معها مباشرةً ، تحركت إلى الفندق الذى اعطاها عنوانه السيد كمال وهمت بدخوله عندما رأته يخرج بجانب تلك المرأه محتضناً يدها وهما يمرحان معاً بسعاده قبل ان تقف تلك المراه لتحتضنه بقوه ويستانفا طريقهم نحو الشاطئ المقابل للفندق ويصعدا فى احد القوارب ، علمت فى تلك اللحظه ان كل ما تفوه به كان حقيقه وانها هى حبه الحقيقى وقررت حمل مسؤلبه طفلتها بمفردها ،
    ظلت من تبكى من تلك الذكريات وتبكى وتبكى وهى تشهق بقوه حتى خارت قواها وشعرت بأن الدموع داخل عينيها قد جفت من كثره البكاء ، لم تعلم متى غالبها النوم ولكنها كانت ترى كابوسها المعتاد ولكن هذه المره كانت ترى تلك المرأه تمشى بجوار مراد وهى ممسكه بيد اسو معهم ، كانت تصرخ بكل قوتها وهى تركض محاوله اللحاق بطفلتها >
    كان مراد خارجاً من غرفه اسو عندما سمع صراخها تهتف بأسم طفلتها فركض إليها مسرعاً ليجدها نائمه وهى تتلوى وتبكى وتصرخ باسم اسو ، قفز على الفراش يمسكها من ذراعيها يهزها بقوه لافاقتها ، فتحت عينيها وهى ترتجف وتتوسل له:
    -: مراد اسيا لا , بنتى لا , كله الا اسيا , مراد عايزه بنتى ..

    كان ينظر إلى انهيارها وقلبه يعتصر من الالم عليها ، حاول تهدئتها ولكنه كانت تدفعه بقوه ، لم يجد حل اخر سوى ان يصرخ بها لإعادتها لوعيها ، فتحت عينيها بقوه تنظر إليه بفزع وهى ترتجف عند سماعها لصراخه ، همس لها وهو يمسح شعرها :
    -: متخافيش اسيا هنا , اسيا نايمه فى اوضتها انتى بس كنتى بتحلمى , . اهدى وانا هجبهالك ..

    حاولت السيطره على ارتجاف جسدها فارتمت مره اخرى على الفراش بتعب والدموع تنساب من عينيها ، حاولت إغماض عينيها لتمنع دموعها من الانهمار امامه فشعرت بأصبعه يلمس وجنتها ليمسح دموعها المنهمرة برقه ، كانت تلك الحركه التى أفقدتها رباطه جأشها ، انفجرت فى البكاء وهى تشهق بقوه ، حاولت السيطره على نفسها ولكنها لم تستطيع ، شعرت به يلف ذراعيه حول خصرها يرفعها ليحتضنها حاولت مقاومته بادئى الامر ولكنه كان يهمس فى أذنها بحنان وهو يقترب منها فأقتربت منه تدفن راسها فى عنقه وهى تبكى بقوه ، ظلت هكذا تبكى وهو يمسح على شعرها وظهرها حتى هدئت تماماً ، رفعت راسها تنظر إليه فوجدت ان قميصه تبلل من كثره بكائها ، رفعت يدها تمسح دموعها ثم تحركت من امامه تحدثه وهى ترفع راسها بكبرياء :
    -: هنام مع اسيا ..
    ثم خرجت من الغرفه تصفق الباب خلفها تتركه ينظر فى اثرها بذهول وحيره من ردود افعالها الغير مفهومه

    استلقت اسيا بجوار طفلتها وهى تحتضنها بقوه تطمئن نفسها قبل محاوله التفكير بهدوء بكل ما مرت به اليوم من احداث ، اول شئ خطر ببالها هو طلب الطلاق ، لن تنتظر الماضى لكى يُعاد امام عينها مره اخرى ، انسب حل هو الانفصال عنه ، ولكنها فكرت بيأس فى خالد ، سيحطم مستقبله فى الحال دون أدنى شعور بالذنب ، لا لن تسمح بذلك ، ستخبره الحقيقه بأن اسيا ليست طفله خالد ، لن يصدقها بالطبع ولكنها ستقنعه بكل طريقه ممكنه حتى لو اضطرها ذلك لعمل تحليل اثبات ابوه ، انطفأ الامل داخل عيونها على الفور وهى تتذكر ان خالد يبعد عنها اميال وأثناء محاولتها البائسة فى الوصول إليه سيتحرك مراد قبلها كعادته ، ثم انها تخشى اذا اثبتت له عدم ابوه خالد ان تُحرك الشك بداخله ويسعى وراء اسو وفى ذلك الوقت ، وعشيقته بجواره لن يحتاج إليها وسيكون حكم القضاء لصالحه بالطبع ، فكرت فى اخذ طفلتها والهرب أيضاً ولكنها تراجعت فهى تعلم مدى قوته ونفوذه سيصل إليها بسهوله ، كانت تتلوى داخل الفراش بيأس ، لم تستطيع الوصول إلى اى حل يرضيها دون تعرضها او تعرض اى شخص تحبه للخساره ، قررت الاستمرار فى لعبته إلى حين إيجاد مخرج يناسبها .

    .. استيقظت فى الصباح فى موعدها المعتاد او بالاصح تحركت من الفراش ،فلم يزورها النوم تلك الليله رغم كل محاولاتها البائسة ، تحركت بأحباط تساعد اسو فى ارتداء ملابسها والاستعداد للذهاب ثم خرجت على مضض تستجمع طاقتها وشجاعتها لمواجهته ، فتحت باب الغرفه تتجه إلى غرفتها بقلق لتستخدم الحمام ، فتحت باب الغرفه بتوجس ، تنفست الصعداء عندما وجدتها فارغه ، توجهت إلى الحمام مسرعه وهى تاخذ ملابسها معها كامله ، خرجت بعد قليل وهى تترقب ولكنها لم ترى له اثر أيضاً ، اغلقت باب الغرفه خلف خروجها بهدوء كأنها تخشى إصدار اى ضوضاء تعلن بها عن نفسها ، كانت على وشك الالتفات لهبوط الدرج عندما اصطدمت به عند مقدمته ، تراجعت إلى الخلف خطوتين تخشى الاقتراب منه ، كان شعره مشعثاً ولايزال يرتدى ملابس البارحه والارهاق يبدو جلياً على وجهه لاحظت كل ذلك وهى تتأمله ، يبدو ايضا انه قضى ليلته فى غرفه مكتبه ، عبست وهى تفكر فى احتماليه انه قضى ليلته وهو يفكر بتلك المرأه ، لاحظ مراد عبوسها فحاول ان يسألها عن حالتها دون الاقتراب منها ، أعادها صوته المرهق من افكارها :
    -: اسيا ,, عامله ايه دلوقتى احسن ؟!..
    هزت راسها له ايجاباً وهى تتذكر كيف انهارت امامه ليله امس ، تقدم خطوه إلى الامام محاولاً الاقتراب منها ولكنه أوقفه نظرتها المرتعبه ، زفر بضيق وإرهاق محركاً راسه قبل ان يسالها مستفسراً :
    -: طب ممكن اعرف حصل ايه عشان حالتك تبقى كده امبارح ؟..
    أجابت كاذبه بعدم اهتمام :
    -: ولا حاجه مجرد حلم مزعج ..
    مراد بنفاذ صبر :
    -: طب ممكن اعرف الحلم المزعج ده كان عباره عن ايه ؟؟..
    اضافت كاذبه وهى تمد شفتيها معاً :
    -: مش فاكره ..
    رفع احدى حاجبيه مستنكراً وهو ينظر لها بأرتياب فعلمت انه لا يصدقها ، كانت تهرب بعينيها منه حتى لا يستطيع قراءه ما بداخلها ، زفر مطولاً كأنه يحاول استعاده هدوئه قبل ان يكمل حديثه معها :
    -: طيب تمام ,, ممكن اعرف ايه الحاجه المهمه اللى كنتى عايزه تكلمينى فيها ؟!..
    اتسعت عينيها من الفزع وظلت فتره تنظر إليه دون رد محاوله التفكير فى حجه سريعه تخبره بها ، كانت ينتظر اجابتها فأجابت متلعثمه وهى تحرك عينيها سريعا :
    -: ولا حاجه ,, كنت عايزه اقولك بس ان اسو مبسوطه من المدرسه وكنت عايزه اشكرك على ده ..
    ضاقت عينيه عليها وهو يردد كلامها بهدوء حذّر :
    -: اسيا مبسوطه فى المدرسه !! وكنتى عايزه تشكرينى على ده !!! ها !!! وده اكيد السبب اللى خلاكى تيجى الشركه صح؟،..

    تذكرت فى تلك اللحظه مشهد تلك الشقراء وهى تجلس امامه فانفجرت غاضبه :
    -: عندك حق , مكنش ينفع ازورك هناك , ولو انت مضايق انى عمل كده فانا اسفه , وصدقنى انا ندمت على تسرعى , ولو ضيفتك انزعجت من مقاطعتى ليكم ممكن تبلغها اسفى بالنيابه عنى !!!..

    كان ينظر إليها بذهول من غضبها الغير مبرر ، اما هى فلم تنتظر رده وتحركت مسرعه ولكنه امسك بيدها يمنعها من التحرك اكثر قبل ان يزفر مطولاً محاوله تهدئه أعصابه قبل ان يجرها إليه فتصطدم بصدره القوى وعلى عكس توقعها خرج صوته هادئا :
    -: اسيا ,, محتاجه تحسنى أدائك قبل ما تكدبى عليا لانك عارفه كويس انى مش مصدق اى كلمه من كلامك ده , زى ما المفروض تكونى عارفه انى مضايقتش ابداً من زيارتك بالعكس ..
    ثم زفر بأحباط قبل ان يضيف :
    -: هاخد دش وابدل هدومى دى ونتحرك ..
    ردت على الفور متجهمه :
    -: لا مش حاسه انى هقدر اروح المستشفى النهارده , طبعاً لو ده شئ ميضايقكش كمدير , هكلم دكتور طارق مديرى المباشر وأبلغه ..

    كانت تشدد على اخر جمله نطقت بها حتى شعرت بالشرر ينطلق من داخل عينيه وقبضته تزداد قوه عليها لدرجه لم تستطيع تحملها فهمست بأسمه والدموع تتجمع داخل مقلتيها فخرج صوتها متحشرجاً :
    -: مرااد ,, وجعتنى ..

    تركها على الفور وتحرك يصفق باب الغرفه خلفه بقوه جعلتها تنتفض ، رفعت يدها ترى احمرار معصمها من اثر قبضته وهى تطلق العنان لدموعها فى الانهمار ..

    بعد قليل انسحبت إلى غرفه اسو تغلق عليها الباب وهى تحمل هاتفها بيدها تفكر انها غير مستعده لمواجهه احد بعد ، كانت تعلم انها تهرب بعدم ذهابها إلى المشفى ومواجهه دكتور طارق بعد ، ولكن ستخبره هاتفيا بمرضها وهو سيتفهم ما تبقى ، هذا ما قامت به بالفعل هاتفته بعد قليل تخبره بما حدث معها البارحه بالطبع دون ذكر الجزء الخاص بتلك الشقراء ، كانت تسمع نبره القلق واضحه فى صوته ثم اضاف فى اخر المكالمه قبل ان تنتهى :
    -: واضح انك كنتى متوتره رغم حماسك وجسمك مستحملش كل الانفعالات دى , خدى وقتك وهيئى نفسك قبل ما تقعدوا تتكلموا سوا , وبالنسبه للست جميله انا هتكلم معاها بهدوء , متشغليش بالك بيها اهم حاجه صحتك..

    اغلقت اسيا معه المكالمه وهى تشكره من كل قلبها فحقاً هو اكثر من يتفهمها ويراعى مشاعرها وتعلم انها تستطيع الألتجاء إليه فى اى وقت وستحصل على مساعدته ،بعد انتهاء مكالمتها ظلت داخل الغرفه تحبس نفسها حتى سمعت صوت سيارته يتحرك بالأسفل ، ظلت طوال يومها تفكر فيهما معاً وتتخيل انه يحتضن تلك الشقراء ويمسك يدها مثلما كان يفعل معها ، كانت تتلوى من الغيره ولم تستطيع إيجاد ما يشغل افكارها عنه حتى عند مجئ اسو ، فكرت بندم لو انها ذهب إلى المشفى لصرف العمل انتباهها عنهم قليلاً

    انتهى يومها ببطء شديد كادت تشعر ان عقارب الساعه لا تتقدم ، فى المساء قررت قضاء ليلتها أيضاً فى غرفه اسو بعد ان اخذت ثيابها معها من اجل الصباح ، كانت ترقد فى الفراش بجوار طفلتها النائمه تنتظر عودته ، كانت الساعه قد تجاوزت الثانيه عشر وهى غارقه فى افكارها البائسة عن تقاربهم معاً عندما سمعت هدير محرك السياره يتوقف امام المنزل ، تظاهرت بالنوم مباشرةً عندما سمعت خطواته امام باب الغرفه يفتحه ، توقفت خطواته لثانيه قبل ان يتقدم وينحني يطبع قبله على راس طفلتهم ثم يطبع قبله مطوله على شعرها قبل ان يخرج من الغرفه ، كانت تكتم انفاسها بتوتر منذ اقترابه منه ، اخذت نفس عميق بعد خروجه تستنشق ما تبقى من اثر عطره وهى تفكر بيأس كم اشتاقت إليه.

    تعمدت الاستيقاظ قبل موعدها فى الصباح وارتداء ملابسها سريعاً. والخروج قبل استيقاظه ، هبطت إلى الاسفل محاوله عدم إصدار اى أصوات ثم طلبت من مربيه اسيا الاهتمام بها وتجهيزها وإبلاغ السيد مراد اذا سأل عنها بأضطرارها للذهاب مبكراً من اجل العمل ، فكرت بيأس انه لن يصدقها ولكنها تحاول على عكسه الحفاظ على مظهره الاجتماعى امام الناس ..

    انقضى يوم عملها فخرجت مسرعه تحاول الوصول إلى المنزل قبل وصوله ، قضت ليلتها مثل الليله السابقه فى غرفه اسو تنتظر ببؤس عودته ، كانت تلك هى حالتها فى الثلاث ايام التاليه تخرج فى الصباح قبل استيقاظه وتعود فى المساء قبل وصوله وتتظاهر بالنوم عند دخوله الغرفه ، وتقضى ليلتها تبكى بائسه من اشتياقها له ومن علمها انه يظل حتى منتصف الليل مع حبيبته الشقراء ..
    *********************
    إلي هنا ينتهي الفصل السابع والعشرون من قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف 
    تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
    أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

    Manal ElRoh
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع قصص نبيل .

    مقالات متعلقة

    إرسال تعليق