إغلاق القائمة
قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف - الفصل الثامن والعشرون

قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف - الفصل الثامن والعشرون

    مرحباً بك في موقع قصص نبيل مع قصة رومانسية جديدة من القصص الرومانسية التي نقدمها و الفصل الثامن والعشرون من قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف وهي واحدة من القصص الرومانسية المليئة بالأحداث الشيقة والممتعة.
    قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف

    قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف

    قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف - الفصل الثامن والعشرون

    فى اليوم الرابع خرجت اسيا مبكراً ولكن ليس للهرب منه كعادتها فى الايام الاخيره ولكن بسبب زياره لجنه تفتيش من وزاره الصحه للمشفى وبناءاً على ذلك طلب رئيس الأطباء من جميع العاملين التواجد ذلك اليوم قبل موعدهم الرسمى بساعه وفى تمام الساعه العاشره كانت اسيا تقف مع دكتور طارق فى بهو الاستقبال تراجع معه بعض التفاصيل الاخيره عندما رأت مراد يتقدم أمامهم وبجواره تلك الشقراء ، التوت معده اسيا بألم من رؤيتها تسير بجواره بتفاخر وهى ترتدى بلوزه حريرية رائعه مع تنوره لا يتعدى طولها نصف متر وحذاء ذو كعب عالى يصل إلى ١٠سم وشعرها ينسدل حولها بنعومه ، نظرت اسيا إلى نفسها بأحباط وهى ترتدى بنطال جينز أزرق يقف عند كعبها مع حذاء ابيض رياضى وتيشرت مخطط وشعرها ممشط بجديله جانبيه اما ما تبقى منه فقد تركته ينسدل على جبهتها واذنها ، التوى فمها بيأس وشحب وجهها قليلاً ، انحنى طارق يهمس فى اذنها ممازحاً وهما يتقدمان نحوهم :
    -: بقى هى دى سبب التكشيره والسواد اللى تحت عينيكى اليومين اللى فاتوا دول ؟،..

    نظرت له بأحباط فأخر ما تود سماعه فى تلك اللحظه هو ملاحظه الجميع لهالاتها السوداء ، تأثر طارق من نظرتها وحزنها فأنحنى يطبع قبله أبويه على شعرها مطمئناً ، ابتسمت تلقائياً من فعلته تلك ولكن شئ اخر اخذ عينيها هو نظره مراد الغاضبه نحوهما ، توقف مراد امامها وبالتالى توقفت الشقراء بجواره تستند بيدها على ذراعه بكسل مما جعل يد اسيا تتحرك تلقائيا فى اتجاهه ولكنها سيطرت على حركه يدها بوضعها داخل جيوب ردائها الطبى الابيض ، تشابكت عينيها بعينه فلم يستطع أحداً منهما تحريكها بعيداً عن الاخر كأنهما مربوطان معاً بخيط غير مرئى ، فى الواقع لم تكن تريد إنزالهما فهى لم تراه منذ ثلاثه ايام وتريد اشباع عيونها برؤيته ، قطع دكتور طارق الصمت موجهاً حديثه لمراد :
    -: حمدلله على السلامه يعنى كان لازم يجى تفتيش عشان نشوفك ..
    ثم حول نظرته إلى اسيا قبل ان يضيف مازحاً :
    -: ولا عشان اللى كنت بتيجى عشانه بقى معاك فى البيت خلاص ..
    لوت اسيا فمها بسخريه وهى تفكر بيأس ان من يريدها تقف بجواره ويتركها تمسك بذراعه دون ادنى اعتبار لوجودها امامه ، لاحظ طارق نظره اسيا الحزينه على ذراع مراد فتحرك يضمها بكلتا ذراعيه وهو يبتسم لها بود ثم اخفض راسه يهمس لها بحذر :
    -: مش هيتحمل يشوفنى بحضنك ..
    ثم رفع راسه وهو يغمز لها ، شهقت اسيا بصدمه عندما تحرك مراد فى اللحظه التاليه يقف بجوارها ويمد يده يحتضن يدها بتملك واضح ، رفعت راسها تنظر لطارق وهى تبتسم فبادلها ابتسامتها غامزاً ، كانت اسيا ترى نظرات الكره الموجهه إليها من تلك الشقراء ومراد ممسكاً بيدها ، لم تعلم لماذا كانت تبتسم داخلياً من رؤيه انزعاجها جلياً امامها ، قاطعت ياسمين حديثهم بتأفف مصطنع وتذمر :
    -: مراد مش هنطلع مكتبك فوق بدل ماحنا واقفين كده !!،،
    لم تستطيع اسيا تمالك نفسها فالتفت تسأله بنعومه ساخره وهى تهمس بأسمه وحاجباها مرفوعان:
    -: اه صحيح يا مراد مش هتطلع مكتبك فوق بدل ما انت واقف هنا !!!! وبعدين مش ناوى تعرفنا على ضيفتك ؟؟
    كانت ترى المرح يظهر داخل عينيه فازداد حنقها منه ، قدم مراد ضيفته لكلاً من دكتور طارق واسيا :
    -: ياسمين صديقتى وشريكتى فى المشروع الجديد , ياسمين دكتور طارق رئيس الأطباء ..
    ثم حرك ذراعيه يحاوط اسيا بكلتا يديه وهو ينظر لها بشغف قبل ان يضيف :
    -: وطبعاً اسيا مراتى شفتيها قبل كده ..
    هزت الضيفه راسها بجمود واضح لآسيا التى كانت تتعمد إظهار ابتسامتها الساحره وهى تبادله نظرته ، اقترب منها حتى شعرت بأنفاسه الحاره تقع عليها يهمس فى اذنها ساخراً :
    -: متأكده ان الضحكه دى عشانى !! بصراحه كنت جاى ومتوقع اشوف نار طالعه من ودانك مش ضحكه توقف القلب من جمالها ..
    اتسعت ابتسامتها له الان وهى تنظر إليه ولكن ليس بتصنع بل ضحكتها الحقيقه الخارجه من قلبها ، ذكرت نفسها بعنف انها غاضبه منه وأدارت وجهها عنه لترى مفتشو الوزاره يتخطون باب الدخول الرئيسى .

    اثناء ترحيبهم بلجنه التفتيش اقتربت احدى الممرضات من اسيا بقلق تهمس فى اذنها ، اؤمأت اسيا برأسها موافقه قبل ان تنسحب بتوتر من جواره تسير على عجل بجوار تلك الممرضه واختفت خلال ما تبقى من فتره التفتيش التى انتهت بسلام بالطبع فى وجود مراد إلى جانب الدكتور طارق ، ودع كلاً من مراد وطارق مفتشى الوزاره قبل ان يبدء الدكتور طارق نوبته المرورية ، بعد قليل كان مراد يخرج من مكتبه بصحبه ضيفته عندما سمع صوت صياح يأتى من داخل مكتب طارق ، توجهه إليه على الفور يفتح الباب دون استئذان ليجد اسيا تقف امام الدكتور طارق وهو يصيح بوجهها محذراً :
    -:اسيا المريض كان ممكن يموت بسبب الدوا الغلط ده قوليلى مين الى عمل كده ؟!،..
    اجابته بهدوء :
    -: قلت لحضرتك قبل كده , انا اللى اتلخبطت وعطيته الدوا الغلط ..
    زفر طارق بنفاذ صبر قبل ان يفتح فمه عندما قاطعه صوت مراد يسأله مستنكراً بغضب :
    -: ممكن اعرف ايه اللى بيحصل هنا بالظبط وازاى بتزعق فى اسيا بالطريقه دى ؟!،..
    تحدث طارق على الفور يشرح له مفسراً :
    -: فى مريض اخد دوا بالغلط والدوا ده كان هيسببله نوبه قلبيه لولا ان اسيا لحقته بس هى مش عايزه تبلغ عن اللى عمل كده ..
    قاطعته اسيا على الفور توجهه حديثها لمراد :
    -: مفيش حد عمل كده غيرى انا اللى عطيته الدوا وانا المسؤله ومستعده لاى اجراء تشوفوه مناسب ضدى ..
    فتح دكتور طارق فمه للحديث عندما قاطعه مراد مره اخرى يقول بهدوء آمر:
    -: دكتوره من فضلك تعالى معايا ..
    تحركت معه إلى مكتبه غير واعيه بتطفل تلك الضيفه عليهم ، دخل ثلاثتهم إلى مكتبه فتحركت الشقراء على الفور تجلس على الاريكه بينما اسند مراد جسده على مقدمه مكتبه يضم كلتا يديه معاً امامه ، اما عن اسيا فقد وقفت امام المكتب بهدوء ، نظر إليها مراد متفحصاً قبل ان يحدثها :
    -: اسيا , ممكن تحكيلى اللى حصل بالتفصيل ..
    اجابته بهدوء :
    -: زى ما قلت قدام دكتور طارق , اتلخبطت فى جرعه دوا المريض ولما لقيت إشارات قلبه بتتلخبط اخدت بالى وحليت المشكله , وده طبعاً ميشلش عنى مسئوليه الغلط من الاول ..
    كان مراد على وشك الحديث عندما هبت ياسمين تقف وتوجهه حديثها بلؤم إليها :
    -: خيبتى ظننا يا دكتوره !!! دى غلطه متطلعش من مبتدء مش من مرات صاحب المستشفى دى كلها !! تخيلى لو اللجنه اكتشفت غلطتك دى كان زمان المستشفى كلها اتقفلت !!! مش معقول عدم المسئوليه والاستهتار ده !! ..
    فتحت اسيا فمها لتجيب ولكن اوقفها صراخ مراد فى ضيفته :
    -: ياسمين محدش طلب رأيك وبعدين انا بتكلم مع مراتى يعنى بيتهيالى انتى ملكيش مكان هنا تقدرى تخرجى وتسببنا لوحدنا ..

    نظرت لآسيا بغيظ قبل ان تتحرك بعصبيه خارجه تصفق الباب خلفها ، اما اسيا فكانت تبتسم بسعاده من دعمه لها امام تلك الشقراء ، انتظر مراد خروجها قبل ان يتقدم نحو اسيا يحدثها بهدوء. :
    -: اسيا احكيلى الحقيقه لو سمحتى ..
    فتحت فمها لتتحدث ولكنه اوقفها بوضع إصبعه على فمها يضيف برقه :
    -: انا عارف ان مش انتى وانك بتدارى عليها ..
    شهقت اسيا بفزع فأبتسم مراد وهو يضيف :
    -: الممرضه اللى جت كلمتك واتحركتى معاها على طول صح ؟؟ ..
    اخفضت اسيا راسها لتهرب من عينيه وهى تجيبه كاذبه :
    -: قلتلك انا اللى عملت كده ..
    وضع إصبعه تحت ذقنها يرفع راسها وهو يضيف :
    -: ماشى قولى كده من غير ما تهربى بعيونك منى..
    وقفت تنظر إليه دون القدره على التحدث فقط امتلئت عينيها بالدموع ، لعن بخفوت قبل ان يمد يده يمسح على شعرها وهو يقول بحنان :
    -: طيب احكيلى حصل ايه ووعد مش هطردها ..
    اجابته بصوت يشبهه الهمس :
    :- مانا قلتلك الحقيقه ..
    مد يده يحتضن كلتا يديها بهدوء :
    -" اسيا لو محكتليش الحقيقه هروح أفرع كاميرات الطابق كله واعرف مين اللى عمل كده بس ساعتها مش هبفلت من تحت ايدى ..
    ثم حرك يده ليزيح احدى خصلات شعرها من امام عينيها مضيفاً بنبره حنونه :
    -: لكن لوانتى قولتيلى وعد هتصرف بهدوء ..
    اجابته بتردد هامسه :
    -: طيب هقولك , البنت دى هى اللى بتعول عيلتها كلها وهى المسئوله عن تعليم اخواتها الصغيرين بعد ما بباها اتوفى وكان عندها مشكله فى البيت ومكنتش مركزه وهى بتديله الدوا فعطته دوا تانى .. بس لو طردناها كده هندمر عيله كامله ..
    ثم اضافت مسرعه :
    -: طبعاً انا عارفه انها غلطانه وهعاقبها بأى حاجه بس بعيد عن الطرد ..
    ثم نظرت له بقوه وهى تضيف بتحدى :
    -: انا حكيتلك , بس لو اتخذت اى موقف ضدها هنكر كل حاجه ..
    نظر لها مبتسماً بمرح قبل ان يقول :
    -: لو بتثقى فيا سبيلى الموضوع وانا هتصرف فيه وطبعاً من غير طرد ..
    طلت تنظر إليه فتره لا تستطيع تحديد موقفها ، انها تثق به ، نعم تثق به وبقوه الا بما يتعلق بموضوع قلبها فهو يدهس عليه بقوه ويمشى بهدوء ، حزمت امرها واومأت له راسها بأيجاب وهى تبتسم له بأشراق قبل ان تستأذنه للخروج ، كانت لاتزال ابتسامتها تملئ وجهها وهى تسير فى الممر عندما أوقفتها يد الشقراء بعنف ، نظرت اسيا بفزع فأذا بها ترى ياسمين تبتسم لها بخبث قبل ان تتحدث بصوت يشبهه الفحيح :
    -: اوعى تفكرى انه عمل كده قصادك عشان بيحبك بالعكس هو بس بيحاول يكسبك عشان تفضلى نايمه على ودانك ومتشكيش فى اى حاجه , ثم اضافت وهى ترى انزعاج ملامح اسيا :
    -: عيب عليكى يا دكتوره كنت متخيله ذكائك اعلى من كده , حب مراد لبنتك مش معناه ابداً حبه ليكى , والمفروض اى حد عنده شويه كرامه ميقبلش على نفسه وضع زى ده , انا بس بنصحك قبل ما تلاقي نفسك سنجل للمره التانيه ..
    أنهت حديثها ثم رفعت يدها تلوح لها وهى تبتسم بأنتصار قبل ان تتجه مره اخرى إلى غرفه مراد تاركه الالم يعتصر قلب اسيا .

    ظلت اسيا واقفه دون حراك تحاول تجاوز ما سمعته للتو عندما اقترب دكتور طارق يحتضنها بهدوء ويحثها على التحرك نحو مكتبه ، تحركت معه تجر نفسها إلى ان وصلا إلى غرفه مكتبه واغلق خلفهم الباب ، انفجرت فى البكاء وهو يربت على ظهرها بهدوء ويحدثها ؛
    -: اسيا انا سمعت كل حاجه غصب عنى , قلقت عليكى وانتى مع مراد فقررت اروح مكتبه اشوف حصل ايه بينكم لما اتفاجئت بيها بتكلمك , رجعت ورا عشان متشفنيش بس وقفت وسمعت كل حاجه ,, انا عايزك تهدى وتفكرى بالراحه , دى واحده باين عليها شرانيه وبتعمل كده بس عشان تضايقك الله واعلم طمعانه فيه ولا ايه بس صدقينى مراد مش بيتحمل عليكى الهوا وانا متاكد ان مفيش بينه وبينها اى حاجه ومن رأيى انك تتكلمى معاه وتفهمى منه ده احسن حل ,, اسيا يا بنتى متخليش واحده حاقده زى دى تهدم سعادتك وحبك ..
    كانت تفكر بيأس ان طارق لا يعلم انها رأتهم معاً منذ سنوات عندما ذهبت وراءه تحاول استعادته وأخباره بطفلتهم ، كانت تحتفظ بذلك كسر لنفسها ، ولا يعلم ان مراد نفسه هو من طلب منها الزواج من اجل اسو فقط وليس من اجلها ، لم يصدر منها اى رد فعل فاقترح عليها طارق الذهاب إلى المنزل والتفكير بهدوء ، وافقت على اقتراحه على الفور ففى تلك اللحظه اخر شئ تود رؤيته هو مراد او تلك المرأه او الاسوء رؤيتهم معا سوياً ، وصل التاكسى بعد دقائق فاستقلته على الفور إلى المنزل ، بعد حوالى ساعه خرج مراد يبحث عن اسيا لاصطحابها معه عندما صادفه دكتور طارق فى الممر بجانبه تلك الشقراء فأخبره بهدوء :
    -:انا طلبت من اسيا تروح بدرى , تعبت اليومين اللى فاتوا فى التنظيم والمراجعه ومفيش حاجه مهمه النهارده تستدعى وجودها فطلبتلها تاكسى وروحت من اكتر من ساعه ..

    انزعج مراد من تصرفها وظهر هذا الانزعاج جلياً على وجهه ولكنه لم يعقب ، عاد فى حوالى الساعه العاشره عندما وجدها كعادتها منذ ذلك الكابوس الخاص بطفلتها تنام بجوارها وهى تحتضنها ، شعر بأنه يريد ان يوقظها ، ان يصرخ بها ، ان يهزها بعنف حتى تتحدث ويستطيع معرفه ما يدور بداخل عقلها ولكنه بدلاً من كل ذلك اغلق الباب خلفه بهدوء وذهب إلى غرفته يحاول النوم وحيداً ، اما هى كعادتها كل ليله كانت تنظر عودته بحرقه وتتظاهر بالنوم فور سماع خطواته قريبه منها

    فى الليله التاليه كانت تتظاهر بالنوم كعادتها عند دخوله الغرفه ، انحنى يقبل اسيا دون الاقتراب منها على غير عادته وخرج بعد ذلك مسرعاً ، عاد بعد عده دقائق يفتح باب الغرفه مره اخرى فأغمضت عينيها فوراً وبقوه متظاهره بالنوم ، شهقت بفزع وفتحت عينبها على الفور عندما شعرت بيده تلتف حول خصرها فى محاوله منه لحملها فوضع يده على فمها وهو يهمس بهدوء حذّر :
    -: ششش , اسيا نايمه بلاش نزعجها ..
    ثم رفع يده من فوق فمها يحاوطها بكلتا يديه ليحملها فوق كتفه ، كانت تدفعه بقوه وتركل قدمه بعنف حتى يتركها ولكنه استمر فى حملها دون اهتمام حتى خرج من الغرفه واغلق باب الغرفه خلفه بهدوء ووضعها على الارض ، صرخت به بغضب وهى تركض فى اتجاه الغرفه مره اخرى :
    -: انت بتعمل ايه !!! وازاى تشيلنى كده !!! ..
    وقف امامها بجسده يغلق عليها الطريق ، تحركت يميناً فتحرك معها ، حاولت يساراً ايضا ولكنه سبقها صرخت مره اخرى بغضب :
    -: لو سمحت ابعد خلينى ارجع انام تانى ..
    التوى فمه بأبتسامه قصيره قبل ان يجيب :
    -: أولاً انا عارف كويس انك مكنتيش نايمه , ثانياً اوضتك اللى المفروض تنامى فيها مش من هنا ..
    صرخت بحنق وهى تحاول الركض من حوله لدخول الغرفه مره اخرى ولكن يده منعتها :
    -: وانا عايزه انام هنا ومش من حقك تقولى انام فين , انا حره ..
    لم يعقب على حديثها ولكنه اقترب منها مره اخرى يحملها إلى غرفتهم وهى تصرخ بإسمه معترضه وتحاول الافلات منه بكل قوتها ، دخل غرفتهم وهو لايزال يحملها على كتفه يحاوط خصرها بذراعه ثم اغلق الباب بالمفتاح ووضعه داخل جيب بنطاله واتجه بها إلى الفراش يلقى بها عليه ، حاولت الهروب منه ولكنه قفز فوقها يثبت ذراعيها على الفراش بالضغط فوقهما بأحكام ويلقى بثقل جسده عليها ، كانت تتلوى فى كل اتجاه محاوله الافلات منه ولكنه كان اقوى منها فلم تستطع التحرك اكثر ، شعرت بقوتها تنهار من اثر مقاومته دون فائده فاخذت نفس عميق تملئ رئتيها بالهواء قبل ان تزفر بأستسلام متحدثه :
    -: مراد لو سمحت ممكن تسيبنى انام مع بنتى ..
    أرخى قبضته عليها قبل ان يرفع حاجبه وهو يهمس لها بتحدى :
    -: اتفضلى , مفيش مشكله , المفتاح فى جيب البنطلون خديه واخرجى , بس احب أحذرك ان لو ايدك لمستنى هعتبر دى دعوه صريحه منك ليا ..
    شهقت برعب من تهديده قبل ان تجيب متوتره :
    -: بس انت اللى ماسك ايدى دلوقتى !!
    رفع كلتا يديه معاً للأعلى امامها لتراهم ثم اضاف بجديه :
    -: دى اوضتك اللى المفروض تنامى فيها معايا , مش اى مكان تانى , وانا مش هسمح انك كل يوم تخرجى من اوضه تانيه قدام اى حد من موظفين البيت ..
    ثم اضاف وهو ينظر إليها نظره لم تفهم معناها جيداً :
    -: اسيا لو عندك مشكله معايا ياريت تواجهينى بيها ..
    نظرت له وهى تحرك راسها نافيه بقوه تحاول عدم لمسه فى اى مكان ، تنهد بيأس قبل ان تشعر بثقل جسده يرتفع من فوقها ، ويستلقى بجوارها فى هدوء فابتعدت عنه فى حركه تلقائيه منها ثم استدارت عنه ليصبح ظهرها مقابلاً له ، وضع يده فوق خصرها يجرها بقوه ليعيدها مره اخرى إليه ، ابتعدت عنه فأعادها مره اخرى وهو يضغط بقوه على خصرها يمنعها من التحرك ، استدارت براسها تنظر إليه والغضب يملؤ نظرتها ونبرتها وهى تتحدث بجديه :
    -: مانا لو فضلت كده طبيعى ايدى هتلمسك!! هنام ازاى !!! هعلقها فى الهوا !!! ..
    لم يستطيع تمالك نفسه بسبب تعليقها العفوى فأنفجر ضاحكاً ، نظرت إليه بغضب وهو يسخر منها ثم اضافت بحزن :
    -: انت مبسوط بتعذيبى صح !!! ..
    ثم استلقت مره اخرى وذراعها يستند براحه على ذراعه فأقترب منها يدفن رأسه فى شعرها وهو يقول هامساً :
    -: مفيش حد بيحب يعذب مراته حبيبته ..

    لماذا كانت تشعر بالمرح فى نظرته ونبرته لم يكن لديها علم فقد غرقت فى النوم سريعاً وهى تشعر بدفء جسده حولها .
    *********************
    إلي هنا ينتهي الفصل الثامن والعشرون من قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف 
    تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
    أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

    Manal ElRoh
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع قصص نبيل .

    مقالات متعلقة

    إرسال تعليق