إغلاق القائمة
قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف - الفصل التاسع والعشرون

قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف - الفصل التاسع والعشرون

    مرحباً بك في موقع قصص نبيل مع قصة رومانسية جديدة من القصص الرومانسية التي نقدمها و الفصل التاسع والعشرون من قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف وهي واحدة من القصص الرومانسية المليئة بالأحداث الشيقة والممتعة.
    قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف

    قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف

    قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف - الفصل التاسع والعشرون

    استيقظت فى الصباح لتجد كل منهما يحتضن الاخر بكل قوته ، تحركت بتململ فأوقفها صوته يسألها بهدوء :
    -:حبيبتى , انتى صاحيه ..
    حركت راسها تحت ذقنه وهى لاتزال تحتضنه فأضاف بنفس الحنان :
    -: اسيا انا أسف لو فى حاجه ضايقتك منى وبالنسبه لياسمين انا طردتها خلاص..
    ثم تحرك بجسده قليلاً حتى يستطيع رؤيتها ، تأملها قليلاً قبل ان يضيف برقه :
    -: انتى عارفه انى بحبك انتى وانك اهم حاجه فى حياتى وان ياسمين دى بالنسبالى ولا حاجه ..

    اخفضت راسها بخجل قبل ان ترفعها مره اخرى تشعر بسعاده الدنيا تتجمع داخل قلبها وهو يقترب منها مره اخرى ليحتضنها ويأخذها إلى عالمه الخاص ..

    افاقت اسيا من حلمها السعيد على حركه اسو تدفعها بقوه وهى تتحدث بحماس :
    -: مامى يلا انتى اتاخرتى اوى , النهارده اجازه يلا بسرعه عشان ننزل ..
    فتحت عينيها بأحباط تنظر حولها فلم تجده فى الغرفه ، سألت اسو بفضول :
    -: اسو , هو مراد فين ..
    اجابتها اسو بتلقائيه شديده :
    -: فى المكتب , مامى انتى عارفه , بابى الصبح جه صحانى وبعدين قالى ان عنده شغل كتير اوى ومش هيعرف يخرج معانا , بس ممكن نخرج انا وانتى عشان مزعلش ..
    نظرت إليها اسيا مفكره قبل ان تتحدث بمرح :
    -: اممم .. طب ايه رأيك نقعد انا وانتى النهارده هنا لوحدنا سوا ونعمل بيت فى الجنينه وندخل فيه ومحدش يعرف يوصلنا ..
    صرخت اسو من الفرح والحماس وأخذت تجرها من يدها لتتحرك مسرعه ويشرعوا فى بناء بيتهم الخاص ، اخذت حماماً سريعاً وقررت قضاء يومها بمرح بعيد عنه وعن ياسمين وعن اى شئ يزعجها ، فقط هى وطفلتها ، ارتدت هى واسيا نفس الملابس ، شورت قصير من الجينز معه حذاء رياضى وتيشرت ابيض ذو حملات رفيعه ورفعت شعرهما للأعلى فى كحكه عشوائيه ، كانت تبدو كنسخه وصغيرتها ، تناولا الافطار سوياً ثم قررا بدء يومهما الخاص .

    .....................

    . كان مراد جالساً فى غرفه مكتبه المطله على حديقه المنزل يرتدى نظارته الطبيه ويجلس فى مقعده يدرس احد الملفات الموضوعه امامه بتركيز وعنايه عندما سمع أصوات صراخهم وقهقاتهم أتيه من الحديقه خلفه ، كان بحاجه إلى انجاز ذلك الملف فقرر التغاضي عن تلك الأصوات والتركيز فى عمله ، تعالت صوت ضحكه اسيا المعتاده فلم يستطيع تمالك نفسه ، تحرك من مقعده ينظر من النافذه التى خلفه فتسمر فى مكانه من مظهرها ، كانت ترتدى شورت ضيق قصير يبرز مفاتن جسدها بقوه وتركض مبلله بالكامل واسو تركض خلفها بخرطوم الماء ترشها به ، انسدل شعرها بعشوائية من شده حركتها فارتدت تركض فى اتجاه اسو تحملها وتدور بها فى الهواء ويدور شعرها معها وضحكتها تدوى فى الإرجاء ، شعر بانفاسه يتصارع والتوتر يزداد بداخله وهو يراها تركض امامه بذلك المظهر المثير ، لم يستطيع تمالك نفسه فتحرك ينضم إليها تاركاً كل تلك الملفات وراءه ..

    توقفت اسيا عن الركض وهى تلهث تنحنى تستند على ركبتها لتأخذ نفساً عميق تملئ به رئتيها عندما وجدته يتقدم فى اتجاهها ، كان يرتدى بنطال جينز وقميص جينز مع تيشرت ابيض رياضى يعكس سمار بشرته ويتحرك بثقه فى اتجاهها ليقف امامها، فتحت فمها ببلاهه من وسامته وهى تستقيم فى وقفتها وتضع يدها فوق جبهتها لتحجب الشمس قليلاً عنها ، تسمرت فى مكانها وهى ترى انعكاس الشمس على عينيه الرمادتين فتصيبها بالخدر ، ابتسم لها ابتسامته الساحره قبل ان يعلق بهدوء :
    -: واضح ان فى حد هنا قرر يستمتع بوقته ..
    ابتسمت له بأشراق وهى تجيبه بطفوليه :
    -: قررنا بما ان النهارده اجازه نسقى زرع الجنينه بنفسنا ..
    أجابها بمرح :
    -: متأكده انك ناويه تسقيه بس مش تموتيه بكل الميه دى !!! ..
    كانت ضحكتها تدوى عالياً وهى تعود برأسها إلى الوارد قبل ان تجيبه بمرح :
    -: امممممم .. اعمل ايه اسو حبت الموضوع جداً وماشيه تجرى ورايا بخرطوم المياه حتى شوف ..
    أشارت له على جسدها قبل ان تدرك ما تفعله ، لقد كانت ملابسها مبلله بالكامل والتيشرت الابيض الذى ترتديه اصبح شفافاً من الماء يعكس ما ترتديه أسفله ، عضت على شفتيها والاحمرار بدء يزحف على وجهها تحت نظراته المتفحصة ، اقترب منها عده خطوات وهو يقوم بخلع قميصه وإلقائه بعشوائية على الارض قبل ان يحاوطها بذراعيه وهو يبتسم بخبث لها ، تسمرت نظرتها وتسارعت انفاسها من احساسها بعضلات ذراعه القويه فوق جسدها المبللل ، صرخت فى اللحظه التاليه من توجيه اسو المياه عليها مره اخرى حملها مراد يلف بها فى اتجاه اسو ويمنعها من الحركه فازداد تبللها بالماء صرخت اسو بسعاده فصرخت به بعفويه وهى تضحك :
    -: انت متفق انت وبنتك عليا صح ؟؟ ..

    قضمت على شفتيها برعب تتمنى الا ينتبه لجملتها تلك ، تظاهر باأنه لم يسمعها مع انها شعرت بيده تتصلب فوق جسدها ، استمرا هكذا يلعبان معاً بسعاده حتى اقترب منها بعد قليل يعيد شعرها المبلل بالمياه للوراء وهى تلهث امامه من شده التعب والاثارة ينظر إلى شفتيها الممتلئة وهى تقبض عليهم بين أسنانها ، فخرج صوته أجش محاولاً صرفها من امامه قبل ان يتهور:
    -: اسيا , اطلعى غيرى هدومك عشان متبرديش ..
    هزت راسها له موافقه ولكنها لم تتحرك وكذلك هو فقد حرك يده للأسفل ليضعها بكسل حول خصرها وهو يتأملها بشغف مما جعل قلبها يخفق بشده من اثر تلك اللمسه البسيطه ونظرته الجريئة ، حرك يده الاخرى يتلمس وجنتها بأصبعه فأغمضت عينيها فى حركه تلقائيه منها تستمتع بدفء لمساته ، اقترب منها اكثر فشعرت بأنفاسه الحاره تلحف وجهها فتحت عينيها ببطء لتجده على بعد خطوه واحده منها اخفض راسه يقترب بشفتيه منها عندما قاطعه رنين هاتفه ، لعن بخفوت قبل ان يلتقطه ينظر فيه بعبوس فى تلك الفتره كانت اسيا استعاده توازنها وابتعدت ترفع يدها تضعها حول عنقها فى محاوله لتهدئه مشاعرها ،اجاب بجفاف :
    -: ايوه يا ياسمين ..
    عندما سمعت اسيا اسم المتصل تحركت تستدير عنه بعبوس ولكنه مد يده على الفور يمسك بيدها يعيدها إلى جواره ممسكا بها وهو مازال يتحدث بجفاف :
    -: لا انا فى البيت النهارده ,, مش مشكله هخلصهم من البيت , لا مش هينفع تيجى النهارده اجازه , وانا حابب أقضى اليوم مع عيلتى ..

    كانت تبتسم تلقائياً من أسلوبه فى الحوار معها ، لقد رفض دعوتها بشكل رسمى وأمامها أيضاً وفضل ان يقضى يومه معهم على ان يشاركها عطلته ، افاقت على صوته العميق وهو يعيدها إلى الواقع هاتفاً بأسمها بعد انتهاء مكالمته:
    -: اسيا , ممكن اطلب منك طلب ..
    هزت رأسها على الفور موافقه حتى من قبل ان تعلم ما هو طلبه ، اضاف مبتسماً من رد فعلها :
    -: بكره مدعو على حفله من وزير الصناعيه , الحفله دى مهمه لشكل الشركه والاستثمارات بتاعتنا وطبعاً حابب تكونى معايا فيها كزوجتى ..

    هزت رأسها على الفور موافقه وهى تبتسم له ابتسامتها العريضه ، فأقترب دون وعى يطبع قبله رقيقه على جبهتها قبل ان يشعرا بأسو تمسك بأحدى قدميه تقول ببراءه :
    -: انا جعانه ..
    ابتسما معاً قبل ان ينحني مراد يرفعها بين ذراعيه وهو يقول بحماس :
    -: ايه رأيك نعمل سوا مكرونه بالجبنه ؟!،..
    صرخت اسو بفرح فهى تعشق المعجنات بأنواعها وخصوصا المعكرونة ، اضاف مراد مكملاً حديثه :
    -: طب يلا نروح نعملها سوا على ما مامى تغير هدومها المبلوله دى عشان متاخدش برد ..
    ثم غمز لها بعينه قبل ان يتحرك للداخل ، انقضى بقيه يومهم بسعاده وانسجام تام تناست معه اسيا كل ما مرت به خلال الاسبوع الماضى

    فى اليوم التالى خرجت اسيا من عملها باكراً من اجل تجهيز نفسها لمرافقه مراد حفلته ، دخلت المنزل حوالى الساعه الخامسه اطمأنت على اسو أولاً مع مربيتها ثم اتجهت إلى غرفتها على الفور ، وجدت علبه كبيره رائعه ملفوفه بعنايه تتوسط الفراش ، اتجهت تفتحها بحماس لتجد بداخلها فستان حريري بلونها المفضل يخطف الانفاس ، رفعته تتأمله بلونه الازرق وملمسه الناعم مع تطريزه الرائع باللون الاسود على كتفه وظهره ومقدمه الصدر ، دمعت عينيها من رقته ومن تفكيره بها ، افاقت من تأملها على رنين هاتفها ، ابتسمت بأشراق وهى تنظر إلى شاشه الهاتف ثم أجابت بشغف فجاءها صوته المحبب من الطرف الاخر قوى وعميق كعادته :
    -: اسيا , انا بطمن انك وصلتى البيت ..
    هزت راسها له وهى تبتسم ثم تذكرت انه ليس امامها فأجابت مسرعه :
    -: اها وصلت متقلقش ..
    مراد : طب دخلتى اوضتك ؟..
    جاءه صوتها كالهمس وهى تجيب برقه :
    -: مراد , الفستان تحفه اوى , لو كنت هختار مكنتش هختار احلى من كده , بجد شكراً ..
    مراد مبتسماً :
    -: مبسوط انه عجبك اول ما شفته حسيت انه مش هيليق غير عليكى واتمنيت اشوفك بيه ..
    كانت الدموع تتجمع داخل مقلتيها من الإثارة والسعاده فخرج صوتها متحشرجاً بخجل :
    -: مانت هتشوفنى بيه النهارده ..
    سمعت صوت تنهده من الطرف الاخر قبل ان يُطرق بابه فيغلق معها المكالمه مع أخبارها بأنه سوف يصطحبها من المنزل بعد ساعتين من الان ، اتجهت إلى الحمام فوراً تجهز نفسها فأخذت حمام عميق داخل حوض الاستحمام الواسع ثم جففت شعرها جيداً قبل ان تخرج لتمشطه فرفعته من الامام وتركته ينسدل من الخلف مع ترك بعد الخصلات تقع على اذنها ، انتهت من وضع اللمسات الاخيره من مكياجها ثم نظرت إلى المرأه مره اخيره قبل ان تبتسم برضا ، كانت الساعه قاربت السابعه عندما وجدت مراد يفتح باب غرفتهم ، تجمدت يده على مقبض الباب وهو يراها امامه مثل اميره من أميرات القصص ، كان الفستان الازرق بتفاصيله السوداء يعكس جمال بشرتها ويتلائم تماماً مع لون شعرها اللامع كالحرير وينسدل بنعومه على جسدها الرائع يصل إلى ركبتها من الامام ويتدرج اطول من الخلف ، شعر بأنفاسه تتسارع وعينيه تظلم من اثر الرغبه ، سألته بخفوت مستفسره عندما لم يصدر اى رد فعل :
    -: مراد الفستان معجبكش ؟!..
    اقترب منها فنظرت تتأمله وهو يرتدى تلك البدله السوداء الرسمية بقميصها الابيض وشعره الاسود ورائحه عطره تصل إلى انفها فشعرت بأنفاسها تتقطع من وسامته الطاغيه ،
    وقف امامها مباشرة ثم تنهد طويلاً وهو يستند بجبهته على جبهتها ويتحدث بهمس ناعم :
    -: الفستان حلو لدرجه ان بتيجى فى دماغى افكار غريبه ..
    ابتسمت له بأشراق فظهرت غمزتيها واضحتين فتصلب فى وقفته كانه تذكر شئ ما ثم عقد حاجبيه معاً قبل ان يتحدث وهو يرفع احدى حاجبيه لها متملكاً :
    -: اسيا لو ضحكتى لحد غيرى هناك طول الحفله مش هيحصل كويس , لا متضحكيش اصلاً لا ليا ولا لغيرى ..
    ازدات ضحكتها عمقاً من اثر تهديده قبل ان تسأله متحديه :
    -: ولو ضحكت يعنى هيحصل ايه ؟!،..
    اختفت اى علامه من علامات المرح على وجهه قبل ان يضيف بجديه وعيونه تتحول إلى اللون الاسود من قوه مشاعره :
    -: صدقينى لو ده حصل هاخدك ونرجع على البيت وهنسى تماماً انى راجل متحضر وبيحافظ على كلمته , وساعتها هثبتلك بالقول والفعل انك مراتى وملكى انا , انا وبس .
    اتسعت عينيها من اثر الفزع والتهديد قبل ان ترفع يدها بأستسلام وتشير إلى فمها فى حركه لإغلاقه ، ابتسم من حركتها الطفولية ثم وضع يده داخل بنطاله يمسك بشئ ما قبل ان يمسك بيدها ويضع سوار من الألماس حولها ، شهقت بصدمه من جماله لقد كان رقيقاً ورائعا بكل ما تحمله الكلمه من معانى ، رفع يدها إلى فمه يقبلها ثم فتحها يقبل باطنها عده قبلات ناعمه فشعرت انها على وشك السقوط من رقه لمسته وحنانه كانت تنظر إليه بوهن فأقترب منها محذراً بصوت أجش :
    -: انتى عارفه بصتك دى بتقولى إيه ؟!..
    اخفضت رأسها تنظر إلى الارض بخجل ،فأبتعد عنها قليلاً يأخذ نفساً عميقا يهدئ به أعصابه قبل ان يتنحنح محاولاً تنقيه حنجرته ثم تحدث بنبره تكاد تكون طبيعيه :
    -: احسن حل اننا نتحرك من هنا ..
    وافقته على الفور ولكن قبل هبوط الدرج طلبت منه الاطمئنان على اسو وتوديعها أولاً قبل الذهاب فوافقها مشجعاً .
    ................
    هبطت الدرج بجواره بصمت متوتر عندما قطعته تمد يدها تمسك بذراعه وهى تهمس له بخفوت وخجل :
    -: خليك جنبى ..
    ثم اضافت مصححه :
    -: انت عارف انى مش برتاح فى الكعب العالى ..

    توقف عن سيره من اثر جملتها البسيطه التى تحمل الكثير من المعانى ، اقترب منها اكثر يحتضن كفها برقه ثم يرفعه ليضعه على ذراعه ببطء ثم يثنى ذراعه مره اخرى وهو مازال محتضناً يدها بيده الاخرى مستأنفاً سيره , كانت تنظر إليه بتردد تحاول عدم إظهار ابتسامتها فلاحظ صراعها ذلك والتوت فمه بأبتسامه رضا ، شعرت بحرارتها تزداد من اثر تلامس يده مع يدها ورائحه عطره النفاذه تخترق حواسها ، صعدت إلى السياره فأغلق الباب خلفها برفق ثم استدار يجلس بجوارها بكسل قبل ان يطلب من السائق التحرك ، كان يجلس بجوارها وهو مازال ممسكاً بيدها بلطف ثم تحرك يضغط بيده الخاليه على الزر بجواره فأرتفع الزجاج الفاصل بينهم وبين السائق الخاص به ، كان التوتر يملئ الجو من حولهم ، وهو يعبث بأصبعه فوق كفها ، مره اخرى حاولت اسيا قطع الصمت بينهم والهروب من ذلك الجو الحميمى فسألته مستفسره :
    -: هو المكان بعيد ؟،..
    فأجابها بصوته الهادى وهو ينظر إليها مطمئناً :
    -: ممكن نص ساعه او اكتر شويه ..
    ثم استدار مره اخرى ينظر إلى النافذه ، كانت تفكر بيأس ان نصف ساعه اخرى وهى بذلك القرب منه ورائحته تخترق حواسها هو عذاب حقيقى لها ، هزت رأسها له موافقه ولم تحرك عينيها بعيداً عنه بل ظلت تراقبه من بين أهدابها الطويله ، فكرت بيأس انها تريده ، بكامل ارادتها ومشاعرها بكل غضبها ويأسها وإحباطها وضعفها وتخبط مشاعرها تريده هو ولا شئ اخر ولتذهب ياسمين تلك إلى الجحيم فهو فى النهايه زوجها هى وحبيبها ، يبدو انه شعر بنظراته المتأمله فألتفت ينظر إليها مبتسماً وهو يضغط على يدها ، ظلت متردده للحظات قبل ان تبادله ابتسامته بأبتسامتها الساحره براحه وشغف وتلقائيه طبيعيه منها ، اقترب برأسه منها يستند بجبهته على جبهتها قبل ان يهتف بأسمها هامساً :
    -: اسيا..
    كانت تشعر فى تلك اللحظه انها تضيع بين حروف كلماته وداخل انفاسه ، اجابته بنبره واهنه :
    -: افندم ..
    تنهد طويلاً قبل ان يقول بنفس نبرته الهامسه :
    -: اسيا , احنا لازم نتكلم مع بعض مينفعش نسكت اكتر من كده ..
    دب الامل فى قلبها من جملته تلك فهزت رأسه على الفور وهى تبتسم بسعاده تجيبه :
    -: ايوه احنا لازم نتكلم ..
    مراد بشغف :
    -: ينفع تدينى يومين بس اخلص فيهم شغلى المكركب ده وافضالك ..
    رفعت يدها الخاليه تحاوط وجنته بحب وهى تومأ له برأسها إيجاباً وتهمس له:
    -:طبعاً ينفع , انا كمان عايزه اقولك على حاجه ..
    ابتسم بسعاده من رؤيته لانعكاس صورته داخل عينيها فأخفض رأسه اكثر مقترباً بشفتيه من شفتيها قبل ان يسحب نفسه مبتعداً عنها فى اللحظه التاليه يترك يدها وهو يزفر بحنق ويلعن خافتاً , ضغط على زر النافذه ليفتحها ويطل برأسه منها آخذاً نفس منعش محاولاً السيطره على مشاعره ، كان يعلم جيداً فى تلك اللحظه ان قبلتها لن ترضيه فهو الان يريد اكثر من ذلك بكثير ولو ترك العنان لمشاعره ستكرهه وهذا هو اخر شئ يريده فى الدنيا , مرر يده داخل رأسه وهو يغمض عينيه للحظات محاولاً تهدئه انفاسه وتوتره ، كانت تتأمل حالته تلك بعدم استيعاب ، ألمها رفضه وفكرت بحزن من الممكن انه تذكر فى تلك اللحظه ياسمين !! .

    انقضت باقى رحلتهم بصمت كلاً منهم غارقاً فى افكاره الخاصه ، وصلا امام الفندق المقام به الدعوه فأنتظرت تحركه قبلها يفتح لها باب السياره لتخرج منها ، اخذت نفساً عميقاً وهى تقف بجانبه لتهدئه توترها قبل ان تدلف داخل القاعه فهى لا تفضل جو الحفلات .

    كان مراد يعلم ذلك جيداً لذلك طوال فتره الحفل لم يترك يدها لحظه واحده كان يتحرك طوال الليله وهى بجواره ، حتى انه كان يشاركها فى جميع احاديثه مع معارفه ، كما انه كان يقدمها إلى الجميع ونظره الفخر واضحه داخل عينيه ، كان تنظر له بشغف وحب وخصته طوال سهرتهم بأبتسامتها الساحره فكان يبتسم لها بتملك وعينيه تشع بالمرح والرضا .

    فى منتصف الحفله كانا يقفان مع زوجان من رجال الاعمال وزوجاتهم يتحدثان عندما رأت ياسمين تتقدم فى اتجهاههم وهى تبتسم بدلال ، تأملتها اسيا بمراره وهى ترتدى فستان فضى مغرى تصل فتحته إلى منتصف فخذها وتترك شعرها الذهبى ينسدل حولها فيصنع هاله من الإثارة ، توقفت امام مراد تضع يدها على ذراعيه بكسل وهى تقترب بجسدها تضغط على جسده تحييه بدلال وهى تهمس متعمده إسماع اسيا :
    -: كنت متوقعه انك تمر عليا توصلنى فى طريقك بس واضح انك مشغول , يلا مش مشكله تبقى تعوضهالى ..
    ابتعد مراد بجسده عنها يضع مسافه بينه وبينها وهو يقوم بأبعاد يدها من فوق يده دون حديث ، اقتربت منه مره اخرى تضيف بنفس نبرتها المدله :
    -: لا يا مراد مش معقول تكون لسه زعلان منى عشان حاجه تافهه زى دى , انا ممكن اروح فيها لو فضلت زعلان ..

    شعر مراد بيد اسيا تنسحب ببطء من يده فضغط عليها بكل قوته يمنعها من الافلات منه حتى انها تألمت من قوه قبضته ولكنها لم تظهر اياً من ذلك ، تكلم وهو يضغط على حروف كلماته :
    -: ياسمين دى مش حاجه تافهه ابداً عندى دى اهم حاجه فى حياتى أولاً , ثانياً احنا فى حفله وبتكلم مع ناس مهمه اكيد مش وقته ..

    ابتسمت اسيا داخلياً من حديثه الجاف معها ولكنها أيضاً شعرت بالالم من عتابهم كالأحباب امامها ، انطلقت الموسيقى الراقصه عبر الغرفه باكملها فتفرق جميع من حولهم متجهين إلى ساحه الرقص فلم يظل الا اسيا ومراد وياسمين أمامهم ، تجاهل مراد تماماً وجود ياسمين واخفض رأسه يهمس فى اذنها وهو يحرك ذراعه يحاوط خصرها :
    -: ممكن ترقصى معايا ..
    فتحت فمها لترفض ولكنها عدلت عن رأيها عندما رأت ياسمين تنظر إليها بحقد فرفعت رأسها تبتسم له بأشراق وهى تؤمأ له موافقه ، امسك يدها برقه وهو يتحرك بها إلى ساحه الرقص ثم اقبض بذراعه على خصرها واحتضن يدها الاخرى رافعها إلى جوار قلبه ، كان ملتصقاً بها إلى درجه انها لم تستطيع التنفس ويستند بخده على خدها فشعرت بتأثير ذقنه النابته على خدها وهو يتحرك ، كانت تفكر بيأس انه ليس عادل فهو يعلم جيداً ما يفعله ، كان يعلم نقاط ضعفها جيداً وها هو الان يستغل احداها للتأثير عليها ، حاولت تشتيت انتباهها عن لمسته بالتفكير فى اى شئ اخر ولكنها لم تستطع كان قربه إلى هذه الدرجه كل ذلك الوقت مدمر لأعصابها ، ظلت تعد الثواني من اجل الابتعاد عنه فقد كانت تشعر بحرارتها تزداد وان قدميها لم يعودا قادرين على حملها ، ضغطت بجسدها على جسده تحاول الاستناد عليه وتستمد القوه منه دون محاوله النظر إليه ولم تكن تعلم ان عينيه تومض بالرضا والسعاده وهو يشعر بها بين يديه ، كانت ياسمين تراقب كل ذلك والنار تشتعل بداخلها فهى تحبه وتحاول معه منذ سنوات دون حتى ان تستطيع جعله يراقصها مثلما يفعل مع اسيا الان ،
    انتهت الرقصه فتركها مراد تقف مقطوعه الانفاس ، همست له بوهن دون ان تنظر إليه واحد الرجال يقترب منه يهتف بأسمه :
    -: مراد هخرج بره فى البلكون اخد شويه هوا جديد ..

    هز رأسه لها موافقاً قبل ان يطبع قبله خفيفه على وجنتها ويتركها ليستقبل ضيفه ..

    كانت تقف بمفردها تغمض عينيها وهى تأخذ نفس عميق تحاول به استعاده هدوئها عندما شعرت بخطوات احد ما خلفها ، فتحت عينيها وهى تستدير تنظر مسرعه لتجد القادم ليس الا ياسمين ، رفعت اسيا رأسها بكبرياء وهى ترفع احدى حاجبيها لها مستنكره ، فأبتسمت ياسمبن لها بمكر ، شعرت اسيا بالغضب يتجمع بداخلها ولكنها حاولت الحفاظ على هدوئها قدر الإمكان ، ظلت ياسمين تنظر إليها متفحصه قبل ان تحرك يديها معاً مصفقه وهى تتحدث بأستهزاء واضح :
    -: برافو , لا حقيقى برافو , اهنيكى على صبرك ومحاولتك رغم هزيمتك اللى باينه فى عينيك دى , والاهم اللى اهنيكى عليه هوانعدم كرامتك , واحده من غيرك بعد كلام المره اللى فاتت كان زمانها اخدت شنطتها وبنتها وحافظت على اللى باقى من كرامتها وطلبت الانفصال , بس انتى لسه بتقاوحى فى قضيه خسرانه ومستنياه يحبك مع ان ده مستحيل , مفيش قدامنا حل بقى غير انى استناه يرميكى يمكن ساعتها تفهمى كويس انتى بالنسباله ايه ..

    حاولت اسيا الحفاظ على نظرتها ونبره صوتها المتحديه وهى تتقدم تقف امامها بمنتهى القوه والثبات رافعه راسها بكبرياء تقول وهى ترفع يدها اليسرى فلمع الخاتم داخل يدها بقوه :
    -: شايفه اللى فى ايدى ده كويس , احب اقولك ان ده خاتم جواز , خاتم جواز بتاعى انا من مراد , هو اللى لبسهولى بأيده وبكامل ارادته , يعنى افهمهالك بطريقه اسهل ؟!, مراد جوزى انا ..
    التوى فم اسيا بأبتسامه خبيثه ابرعت فى تمثيلها :
    -: عارفه يعنى ايه جوزى ولا تحبى اديكى شويه تفاصيل , واظن بما انه كل يوم بينام فى حضنى فاكيد لو فى اى حد خسران هنا فصدقيني اكيد مش انا ..

    تحركت اسيا إلى الامام خطوتين تتخطاها للخارج ثم عادت مره اخرى تضيف وهى ترى النار تطل من عينين الشقراء :
    -: اه , حاجه اخيره احب ادخلها فى عقلك الصغير ده , اخر حاجه تستنيها منى هو انى اسيبلك الانسان اللى بحبه او أتخلى عنه عشان كلام تافه , مراد جوزى وحبيبى انا ومفيش قوه فى العالم ممكن تنكر او تغير الحقيقه دى ..

    ثم تركتها وخرجت ترتجف من شده غضبها تشعر انها تريد قتله وقتلها معاً ، لا انها تريد قتله وحرقها هى حيه .

    *********************
    إلي هنا ينتهي الفصل التاسع والعشرون من قصة عشقى الابدى بقلم شيماء يوسف 
    تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
    أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

    Manal ElRoh
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع قصص نبيل .

    مقالات متعلقة

    إرسال تعليق