U3F1ZWV6ZTQ4MzU2MTA4NDI4X0FjdGl2YXRpb241NDc4MDc5OTAzNTY=
recent
أخبار ساخنة

رواية همس الجياد بقلم مروة جمال - الفصل العاشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتبة مروة جمال علي موقعنا قصص نبيل و موعدنا اليوم مع الفصل العاشر من رواية همس الجياد بقلم مروة جمال. 

رواية همس الجياد بقلم مروة جمال - (الفصل العاشر)

اقرأ أيضا: قصة عشقى الأبدى بقلم شيماء يوسف -الفصل الأول
رواية همس الجياد بقلم مروة جمال
رواية همس الجياد بقلم مروة جمال
كارمن ............كان يرددها بنبرة ساخطة ..............جلس أمامها وقد تفحصها من رأسها لأخمص قدميها ثم أمسك بيديها ملمحاً لسبابتها المنقوشة بالحناء قائلاً : بيعجبني فيكي إنك مهما حصل بتحبي تحافظي على ستايلك
سحبت يدها سريعاً وأخرجت سيجارة ............نفثت الدخان بحدة وهي تقول : إزيك يا كريم
كريم : سؤال غريب
كارمن : لأ يعني قصدي مرتاح هنا
كريم : هو الأكل كويس بس الخدمة مش قد كده
كارمن : بتتريأ
كريم : دي الإجابة الوحيدة على سؤالك
كارمن : أنا كنت مسافرة .............لسه راجعة من شهرين
كريم : والله وكنتي فين بقه بتتفسحي مع خالد باشا
كارمن : كريم .............أنا وخالد إتطلقنا
نظر لها بسخرية وتابع : بجد ............زعلتيني ليه كده ده إنتي بعتي كل حاجه علشانه أبوكي ..........وأخوكي
كارمن بآسى : كريم أنا مبعتكش ..........أنا مكنتش أعرف اللي خالد ناوي عليه ...........صدقني أنا إتفاجئت
كريم : وأنا كمان إتفاجئت .............إتفاجئت يوم ما لقيته داخل عليا ومعاه عقود ملكية لأكثر من نص الشركة .............فاكرة ولا نسيتي دي كمان

لم تنسى كارمن بل كانت تغوص بذكرى كل ما حدث ليس فقط منذ زواجها بخالد .............لا بل من قبل ذلك بأعوام ربما حتى من قبل لقائهما الأول فقد بدأ الأمر بزواج فريدة ومختار ............

************************

كما تجف قطرات الندى مع شروق كل صباح جديد جففت الأرملة فريدة دموعها سريعاً وإنتبهت للتركة الثقيلة ...........تلك الأمانة التي حملتها بين ليلة وضحاها نعم ...............وأيضاً بين ليلة وضحاها تحولت فريدة لغنيمة بذل مختار الغالي والنفيس للفوز بها
كان مختار موظفاً مرموقاً بإحدى شركات زوجها الراحل .............إستطاع في فترة وجيزة كسب ثقة فريدة فأصبحت تعتمد عليه في كل شئ وفي خلال شهور قليلة تمكن الموظف الوسيم من عقلها وقلبها وكل ما تمتلك وتزوجت فريدة بمختار .................لم يتقبل خالد الزواج منذ أول ليلة بل كان يشعر بالغضب يمزق ضلوعه خاصة عندما سافرت أمه وتركته لقضاء شهر العسل !!!!

مرت الأيام والجفاء يزداد بين خالد وفريدة والسبب مختار ............كان كلاهما كعدويين ينتظر كل منهما أقرب فرصة للقضاء على الآخر ..............غضب خالد من تحكمات مختار بكل ما يخصهم وإصرار فريدة على جعله أب إجباري له بشتى السبل .............وعلى جانب آخر لم يتوانى مختار عن مضايقة المراهق المتمرد رغبةً منه في كسر أنفه ...............و مع مرور الأيام بدت الطباع السيئة لمختار في الظهور رويداً رويداً ............خاصةً حبه للخمر وتعديه بالضرب على فريدة كلما عكرت صفوه كما إعتاد ان يقول لها ................كان صوت صراخها يمزق خالد إرباً وكاد مرة أن يمسك بسكين لقتله ولكن ما كان يمزقه أكثر وربما يدمر كل القوى بداخله أصوات ضحكاتها ودلالها بعد أن يسرتضيها مختار بطريقته الخاصة !!!!!!!! ...............



ومرت الأيام ربما دون لون أو طعم أو رائحة ............كان خالد يقضي أغلب أوقاته خارج المنزل وود لو يستطيع المكوث مع عمته الوحيدة أملاً بحياة طبيعية ............وفجأة حدث شئ لم يكن بالحسبان ..............توفيت زوجة مختار الأولى وإنتقل أولاده للمكوث مع خالد وأمه ............كريم وكارمن ............


كانت كارمن الجميلة بنفس عمر خالد ..........تسلب لب كل من تقع عليها عيناه بشعرها الأحمر المتمرد وعيناها الزرقاوتين ولكن خالد لم يعيرها إهتماماً في البداية فهي بالنسبة له إبنة مختار وفقط !!!!
ولكن بعد مرور عام سافر كريم من أجل أن يُكمل دراسته بالخارج كما أراد والده فقد كان مختار يخطط أن يدير كريم بعد ذلك مجموعة الشركات الخاصة بخالد خاصةً بعد أن أصبحت فريدة كالعجينة اللينة بين يديه يشكلها كيفما يشاء وأقنعها أن الأفضل لخالد دراسة الهندسة الزراعية لمتابعة الأراضي الزراعية الشاسعة التي يمتلكها أبيه ملمحاً أن هذا أيضاً لم يكن بالقليل ..............وسافر كريم وأصبحت العلاقة أكثر وداً بين كارمن وخالد ............. أصبح خالد ونيسها الوحيد .............و بدأت العلاقة ........علاقة عشق محرم بين الجميلة والغاضب

كانت كارمن تجلس بجانبه بحديقة المنزل .............كانت تبدو جميلة تحت ضوء الشمس الذي أعطى شعرها الأحمر وهجاً مميزاً نظرت نحوه بإبتسامة عابثة وقالت : عاجبك لون شعري
خالد : أكيد
كارمن : الناس حفظتني في الجامعة من أول يوم بسببه
جذب يديها برقة وأخفاها داخل راحة يديه وتابع : بسببه هو بس
كارمن : خالد طنط تاخد بالها
خالد : ميهمنيش
كان خالد يرى في كارمن كل شئ ربما ما لا تراه هي .......العبث .............الجنون .............الثقة .............الرغبة !!!!!!
وتركت هي نفسها لحبه ..............كانت تشعر أن الحياة ضحكت لها وستظل كذلك ...........نعم ستكلل قصة حبها مع خالد بالزواج وليس أي زواج فهي ستتزوج من سيجعل حياتها نعيماً ربما كالأميرات نعم ............ مثل والدها وزواجه من فريدة ..............وسعد خالد بلحظات المتعة التي إعتاد أن يسترقها مع كارمن في سكون الليل وبلغت سعادته ذروتها عندما لمحه مختار في أحد الليالي وهو يخرج عاري الصدر من غرفة كارمن عندها فقط شعر بالإنتصار ................

لم يشعر بقوة اللكمات الموجهة إليه بل إن الدماء التي سالت من فمه كانت بطعم العسل ...........كان يشعر بالسعادة بالرغم من نحيب أمه وصراخ كارمن ..........ولكن أجمل ما في تلك الصورة كانت شرارة الغضب التي تبرق داخل عيني مختار ............

وبعدها كان قرار مختار سريعاً وأذعنت فريدة لأمره ففي النهاية خالد قد إرتكب خطيئة لا تغتفر........... ورحل خالد عن منزله ........مكث مع عمته بعيداً ولم يكن يحادث والدته إلا قليلاً فأصبح غريباً عن ما يمتلك وبعد مرور عامان كان مختار قد نفذ خطة وضعها بإحكام ...........و فوجئ خالد بإتصال من والدته تطلب منه العودة للمنزل سريعاً ............كانت باكية ...........إنطلق للمنزل مسرعاً غاضباً وهناك كانت تجلس فريدة في إنتظاره ...........دخل خالد للمنزل وهو يجول ببصره باحثاً عن مختار ويقول : حصل ايه
فريدة : طيب أقعد ........أقعد وأنا حافهمك
خالد : تفهميني إيه ..............ايه اللي حصل ومختار عمل ايه
فريدة باكية : سامحنى يا ابني .............مختار ضحك عليا
خالد : إنتي بتقولي ايه
فريدة : مختار خلاني أمضي على شيكات بدون رصيد وبيهددني يا نتنازل ليه عن الشركة يا حيبسني
خالد : إيه !!!! مش فاهم وإنتي معندكيش رصيد في البنك
فريدة : أصلي ...........أصلي سحبت الفلوس كلها علشان الشركة كانت محتاجه سيوله
خالد : إيه !!!!!!!! حرام عليكي ............حرام عليكي
فريدة : الحيوان بان على أصله .............أمك حتتحبس يا خالد
كانت كلماتها كالصاعقة فمختار لم يسرق أمه وحياته وسعادته فقط بل يسرق أمواله وبفجور ...........كان يشعر بالغضب ..............بالحيرة ..................بالضعف ................ولكنه بدا قوياً كالصخرة وعلى الرغم من صغر سنه شعر بالمسؤولية ...........بالرجولة ........نظر لها بثقة وتابع : موافق بس بشرط
فريدة : شرط !!!! شرط إيه
خالد : تطلقي منه فوراً...........


وهكذا خرج مختار غانماً من حياة فريدة ولم يتبقى لخالد من شركات أبيه سوى فرع صغير بالإسكندرية والفرع الآخر بأمريكا الذي كان يديره كريم وكبده خسائر فادحة ..........وإستطاع خالد إستلام باقي تركته بعد بلوغه سن الرشد وسافر للولايات المتحدة حتى يتمكن من إنقاذ ما يمكن إنقاذه بفرع الشركة هناك وإستكمال دراسته أيضاً ولكن بعد شهور قليلة من سفره تزوجت فريدة مرة أخرى ..............

نعم مرة أخرى وتلك المرة من شاب يصغرها بأعوامٍ عديدة .............بل شاب في مثل سنه ...........كانت صدمة زواجها تلك المرة ربما أقوى من صدمته الأولى فقد أعادت الكرة رغم كل ما حدث ولم تبالي بشئ ولن تبالي بشئ سوى فريدة ...........نعم وكارمن لا تبالي سوى بكارمن ومارجريت التي تزوجها بعد زواج أمه بأيام لا تبالي سوى بمارجريت ...............

ومرت الأيام وقرر خالد العودة لمصر وبدء مشروعه .................الحلم الذي فكر فيه منذ سنوات ............منذ تخرجه وساعده صديقه حسن على إتمام الفكرة بحكم خبرته

وبدأ خالد ببيع ممتلكات أبيه من أراضي وعقارات حتى يحصل على الأرض التي يبغاها بالصحراء ليبدأ مشروعه .........................لم يتوقع خالد أن كارمن ستعاود الظهور في حياته مرة أخرى نعم فبعد طلاقه من مارجريت وعودته لمصر شاء القدر أن يراها مرة أخرى ............زادت بريقاً وجمالاً ...........شعرها المموج الأحمرالمسترسل بثقة على كتفيها وشفتاها التي دائماً ما تزينت بلون الكرز ............عيناها والبحر الثائر بداخلهما .............لم تصدق نفسها عندما وجدته يقترب منها كانت قد إرتشفت القليل من قهوتها .........تركت الفنجان ونظرت له بدهشة : خالد ...........مش ممكن
إبتسم ساخراً وتابع : الدنيا دي صغيرة قوي
كارمن : فعلاً وإنت شكلك كمان إتغير خالص
نعم فخالد قد تغيرت ملامحه كثيراً ............أضافت بشرته الداكنة وبأس السنوات لملامحه جاذبية قوية وأصبح بنيانه الجسماني أقوى مما كان عليه بفترة المراهقة ............نظرت له كارمن بإعجاب وتابعت : بس تغيير للاحسن طبعاً
جلس خالد في مقابلتها دون دعوة ثم إرتشف القليل من قهوتها وتابع : وإنتي إيه اخبارك
كارمن : أخباري .............عادي ............ بقيت فنانة تشكيلية
خالد : واو ............برافو .........طول عمرك بتحبي الرسم
كارمن : لازم تيجي تزورني وتتفرج على شغلي
خالد : كمان فتحتي معرض
كارمن : ههههههه لا لا أنا بعمل معرض كل سنة ولا إتنين.............. قصدي في بيتي
خالد بدهشة ونظرة تتسم بالخبث نوعاً ما : بيتك !!!
كارمن : أيوه بيتي إيه المشكلة
خالد : وباباكي حيرحب
كارمن : ههههههههههه مختار بيه لا متقلقش أنا قصدي بيتي أنا ماهو أنا ليا بيت لوحدي دلوقتي ..........تقدر تقول دي الحاجه الوحيدة اللي إستفدت بيها من جوازتي اللي فاتت
خالد : إيه ده إتجوزتي
كارمن : وإتطلقت
خالد : زميلة يعني
كارمن : إنت كمان ............طيب يبقى لازم نتقابل بقه ونحتفل بالمناسبتين دول
خالد : أكيد بس اتمنى إن ده مايسببش ليكي مشاكل
كارمن وقد لاحت إبتسامة واثقة على شفتاها : ومن إمتى كارمن بتقلق من المشاكل
خالد بثقة : يبقى إديني العنوان
وهكذا عادت كارمن مرة أخرى بجنونها وعبثها لعالمه ولكن تلك المرة بخطة محكمة من جانبه ............نعم فقد حان الوقت لإسترجاع حقه المسلوب
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل العاشر من رواية همس الجياد بقلم مروة جمال 

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة