U3F1ZWV6ZTQ4MzU2MTA4NDI4X0FjdGl2YXRpb241NDc4MDc5OTAzNTY=
recent
أخبار ساخنة

رواية همس الجياد بقلم مروة جمال - الفصل الحادى عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتبة مروة جمال علي موقعنا قصص نبيل و موعدنا اليوم مع الفصل الحادى عشر من رواية همس الجياد بقلم مروة جمال. 

رواية همس الجياد بقلم مروة جمال - (الفصل الحادى عشر)

اقرأ أيضا: قصة عشقى الأبدى بقلم شيماء يوسف -الفصل الأول
رواية همس الجياد بقلم مروة جمال
رواية همس الجياد بقلم مروة جمال
الرغبة ............هذا الشعور الذي يتولد لدينا فننطلق دون بصيرة لإشباع حاجتنا .............يرى أفلاطون أن الرغبة غريزة فطرية في الإنسان إذ أن الإنسان بطبيعته كائن راغب وعلى العقل أن ينظم تلك الرغبات ويتحكم بها ................ويبدو أن هذا كان حال كارمن فطالما تحركت خلف أهوائها دون حساب ..............ولم تدع المجال لعقلها أن يتحكم بتلك الأهواء خاصةً في علاقتها بخالد وعلى جانب آخر يرى سبينوزا أن الرغبة هي نتاج أفكار الإنسان من أجل الإستمرار في الحياة ..............في الوجود .............فهي في نظره أساس الفكر والإرادة والسلوك ............ ورغبة خالد في الإنتقام من مختار طالما كانت هي المحرك الوحيد لسلوكه إتجاه كارمن


جلس يتفحص المكان حوله بإهتمام ..............تقدمت منه وقد صففت خصلاتها الحمراء بعناية وزادت من بريق أحمر الشفاة خاصتها عن قصد وتابعت : عجبتك الشقة
إبتسم بمكر وقال : شبهك
نظرت له بثقة : يبقى عجبتك
خالد : طول عمرها عاجباني
كارمن : هي مين دي
خالد : ههههههههههه يعني مش عارفة
كارمن : وداني تحب تسمعها
خالد : كارمن ...............أنا عايزك تكوني مراتي
تبدلت ملامحها ............لم تتوقع ان يبادرها بطلب كهذا زبتلك الطريقة وعلى الرغم من سعادتها به بل تمنيها لهذا الطلب ومنذ زمن ...............ترددت صمتت قليلاً ربما حتى تنتظم دقات قلبها المتسارعة ............... تابعت وقد لاحت إبتسامة على شفتيها : إنت بتقول إيه
خالد : اللي سمعتيه
كارمن : وبابا .......ومامتك .........و...........
إقترب منها ..........وضع إصبعه على فمها الصغير ليوقف حديثها ............. همس بأذنها : وإحنا من إمتى بيهمنا حد .....................

وتم الزواج وجن جنون مختار حتى أنه إمتنع عن مخاطبة إبنته بعد إصرارها على إتمام الزيجة وفريدة ظلت كعادتها ضيفة شرف في حياة نجلها فعلمت بخبر زواجه عن طريق الهاتف !!!!

ومرت شهور وخالد لا يقوم بشئ سوى إسعاد كارمن شعرت أن حُلمها تحقق فهى تعيش كالأميرات مع الزوج الذي طالما رغبته ...............لم يفعل خالد شيئاً سوى الإهتمام بعمله وبث رسائل الطمأنينة في قلب كارمن فلم يسألها عن أي شئ يخص أبيها أو شركته السابقه بل ركز جهوده في تحقيق حلمه الأكبر وهي مزرعة الخيل ............كان يود إفتتاحها في أقرب وقت فطالما كانت لحظاته مع الجياد هي أسعد أوقاته ...............كان يهرب من أحزانه على مر السنوات ويذهب لإمتطاء الخيل .............كان يشعر بالراحة كلما بث شكواه بهمسات متقطعة لتلك الكائنات الرقيقة وكأنها تفهم شكواه تشعر به ............تنطلق به وتعدو بحرية فيشعر أنه إمتلك عالم آخر .............. عالم أفضل .


*********************

إقتناص الفرص ............إستراتجية بسيطة لا يتبعها الكثيرون ولكن خالد إتبعها وبدقة وعندما جاءته الفرصة أصبح الرجل المناسب في المكان المناسب ............كان المرض تمكن من مختار فأصبح قعيداً أغلب الأوقات تاركاً الجمل بما حمل كما يقولون لإبنه كريم الذي برع وبشدة في إفشال كل نجاح يتعثر به و إستطاع خالد بعلاقته القوية بكبار رجال الأعمال أن يساعد على إبراز فشل كريم بل ومساعدته أيضاً على الفشل وبتفوق ........... حتى أنه كان يعلم كل صغيرة وكبيرة عن صفقات كريم المشبوهة من أجل الحصول على المال السريع

وعلى جانب آخر ملت كارمن من الحالة المتردية للشركة والخسائر الفادحة التي تكبدها كريم لهم جميعاً.............وفي أحد الايام جاءته كارمن باكية ................
خالد : حبيبتي مالك في إيه
كارمن : بابا يا خالد بابا تعبان قوي
خالد : عرفتي منين
كارمن : كريم الزفت اتصل قالي تخيل إنه دخل المستشفى
خالد : طيب ايه اللي حصل
كارمن : معرفش بيقوللي جلطة في القلب ...........أكيد طبعا إتحسر من اللي كريم بيهببه في الشركة بالطريقة دي حنفلس وقريب كمان
خالد : طيب إهدي
كارمن : أهدى إزاي بس .............الغبي حيضيع كل حاجه ............الشركة بتخسر سنة ورا التانية ياريتني أعرف حتى أبيع نصيبي بس مش عايزة بابا مني تاني
خالد بدهشة مدعياً عدم معرفته بالأمر : نصيبك
كارمن : أيوه ماهو بابا من فترة كتب الشركة بإسمي أنا وكريم أنا الثلث وهو الثلثين
خالد ساخراً : حسب الشرع يعني
كارمن : حظي انه عمل ده قبل ما نتجوز ولا كان زماني بخ مع إنها معدتش فارقة دلوقتي
خالد : عندك حق............ متزعليش مني كريم عنده مشاكل كتير والكلام منتشر في السوق
كارمن : اه يعني كمان السمعة إنضربت مش حاعرف أبيع
خالد بمكر : بصي يا كارمن انا عندي حل
كارمن : إيه
خالد : عندي مشتري
كارمن : بجد ومين ده اللي حيشتري مني أسهم شركة خسرانه أكيد حينزل السعر في الأرض
خالد : لا متخافيش المشتري ده هو اللي انا بعت ليه فرع اسكندرية وممكن يدفع كويس علشان يدخل شريك في الفرع الرئيسي
كارمن وقد عاودها التردد مرة أخرى : أيوه بس بابا
إقترب منها خالد ليحتضنها :
أنا بعمل ده علشانك وعلشان أحفظ حقك قبل ما كريم يضيعه ............لو مش عايزة بلاش .........بس خدي بالك دي ممكن تكون آخر فرصة
كارمن : آخر فرصة !!!!!!!! ........خلاص أنا موافقة

وبالفعل في غضون أيام قليلة قدم خالد حسن لكارمن على أنه المشترى المذكور وباعت كارمن نصيبها في الشركة وهي سعيدة بالمبلغ الوفير الذي جنته من تلك الصفقة الرابحة .........نعم صفقة تمت بالتوازي فعلى جانب آخر وقع كريم عقد بيع ثلث أسهمه بالشركة لحسن أيضاً أملاً في إخراج الشركة من الضائقة المالية التي أصبحت ملازمة لها وطمعاً بعد أن أقنعه حسن بخبث أنه مستثمر ساذج يستطيع كريم بدهاء أن يُحّمِله الخسارة ويوفر المكسب لجيبه فقط وهكذا وبعد توقيع آخر بسيط ونهائي أصبح خالد مالك لحولي 70% من شركته السابقه وبقي الجزء الأخير من خطته لإمتلاك الجزء الباقي ....................

****************

نظر كريم نحو حسن بتردد ثم تابع : أيوه بس أنا معنديش سيوله في البنك تكفي اللي حامضي عليه ده
حسن : إيه يا كريم باشا ................. الشيكات حنسددها من المكسب أول بأول ...........الصفقة دي حتكون صفقة العمر والأجهزة اللي حنستوردها دي حتاكل السوق أكل ومتقلقش لوحصل عجز أنا سداد ...........ولو خايف تمضي مش مشكلة بس علشان أمضي أنا لازم يكون ليا حق الإدارة وكل حاجه حتتغير
كريم : لا لا خلاص حامضي أنا ........هات الشيكات
وهكذا وقع كريم ............وقع دون بصيرة كما وقعت فريدة قبل ذلك ولم يتبقى لخالد سوى خطوة أخيرة ..............

لم يصدق كريم عينيه عندما رأى خالد أمامه يدخل مختالاً وقد جلس أمامه في عبث ورفع قدميه على المكتب في مواجهته !!!!!!!!!!
نظر له كريم بغضب : إنت ايه اللي جابك هنا
خالد : هههههههههههه سؤال ذكي لا بجد برافو عليك
كريم : إتكلم كويس
خالد : والله المفروض إنت اللي تتكلم كويس مع صاحب المال اللي إنت قاعد تبرطع فيه
كريم : نعم !!!!!
خالد : أنا معنديش وقت
قذف خالد صورة من عقود بيع كريم وكارمن لأسهمهم في الشركة لحسن وعقد بيع حسن لنصيبه كاملاً لخالد
ظل كريم ينظر في العقود وملامح الغضب والصدمة بادية بقوة على وجهه .......نظر لخالد نظرة شيطانية وقذف العقود بوجهه وهو يقول : اه يا كلاب طبختها إنت والكلبة مراتك
خالد ببرود وسخرية : المشاكل العائلية دي مليش فيها تبقوا تحلوها مع بعض ...........المهم حضرتك دلوقتي تمضيلي على المبايعة دي بباقي نصيبك ............إتفضل
كريم : نعم !!! إنت بتستهبل ولا بتستعبط
قام خالد وتوجه بجسده القوى نحو كريم الذي كان أضعف منه في البنيان بمراحل ونظر له بغضب وبصوت زاعق إرتدعت منه فرائص كريم صرخ وبقوة : لا يا حبيبي الإستهبال ده خاص بيك إنت والبيه أبوك ومن الآخر كده حتلم الدور وتمضي دلوقتي وإلا الشيكات اللي إنت مضيتها يا حلو من غير رصيد حتكون بكرة في النيابة ويا الدفع يا الحبس
كريم : كلب ............كلب
لم يشعر كريم بعدها إلا وقبضة خالد القوية تحطم أنفه وكلمات خالد تغزو أذنه كالصدى : مش خالد رضوان اللي يتشتم ومن حشرة زيك

كان كريم يشعر أنه بدوامة ............يده المرتجفة تتحرك بتردد لإمضاء العقود واليد الأخرى تمسك بمنديل يحيط بأنفه المدماة ............نظرنحو خالد بعداوة ثم تابع بنبرة خافتة يملؤها الحقد : مش حاسيبك .............بقى طار بيني وبينك
خالد دون إكتراث : اه وماله بس مش دلوقتي كمان سبع .......خمس سنين كده
كريم : إيه !!!
خالد : اه أنا نسيت أقولك ماهو البوليس جاي يقبض عليك دلوقتي ............ماهو مش شركات رضوان القاضي اللي شغلها يمشى بالرشوة على آخر الزمن ...........معلش بقى أصل حبابيبي كتير وفي ناس خدمتني فيك .............

 

ظلت ملامح خالد البائسة هي ذكرى كريم البائسة خلف القضبان ............كلماته في ذلك اليوم لم تفارق عقله ولو ليوم واحد " إبقى سلملي على مختار بيه وقول له مش خالد رضوان اللي يسيب حقه "
نظر كريم نحو كارمن بأسى وتابع : وأنا برده مش حسيب حقي يا كارمن فاهمة
كارمن : قلت لك أنا مليش دعوة هو ضحك عليا زيك بالضبط وبعد ما خد اللي هو عايزه طلقني إفهم بقه ..............أنا إتطلقت بعد حبسك بأسبوع واحد وفي الآخر بابا مات غضبان عليا
كريم : مات بحسرته بسببه ...........مش حاسيبه فاهمة مش حسيبه
كارمن وقد لمعت عيناها بنظرة مختلفة ...........نظرة ماكرة مُطعمة بغضب دفين ظل ينمو داخل قلبها لسنوات حتى تمكن منها فأصبحت الرغبة في الإنتقام هي من تقودها ...........طغت تلك الرغبة على فكرها ...........إرادتها ..............وسلوكها !!!!!
تابعت بنبرة خبث ممزوجة بالسخرية : وأنا كمان مش حاسيبه
لاحت على فمه إبتسامة ماكره ........إقترب منها كريم وأمسك بوجهها وتابع : يبقى لازم يدفع الثمن يا كارمن .............لازم تدفعيه الثمن
كارمن : إزاي
كريم : زي ما ضيع مننا كل حاجة حنضيع منه كل حاجه .............فاهمة..............كل حاجه

وكأنها كانت تنتظر كلماته ...........وكأن تلك الكلمات هي منبع راحتها بعد سنوات الغضب ...............نعم الغضب الذي حل محل عشقها المتمرد نحو خالد .............هل ما زالت تعشقه ..............لا ............هي تكرهه حتى النخاع ...................عادت لمنزلها الذي إحتضن من قبل لحظاتها الدافئة معه ...........أمسكت بالفرشاة وعلى لوحتها البيضاء نثرت مشاعرها...............مزجت ألوان الغضب بالحب .............الثورة ..............الجنون .................العشق ................... الرغبة ...............
نعم فالإنسان بطبعه كائن راغب ولكن المعضلة هي .............. ماذا يرغب !!!!
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الحادى عشر من رواية همس الجياد بقلم مروة جمال 

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة