U3F1ZWV6ZTQ4MzU2MTA4NDI4X0FjdGl2YXRpb241NDc4MDc5OTAzNTY=
recent
أخبار ساخنة

رواية همس الجياد بقلم مروة جمال - الفصل الرابع عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتبة مروة جمال علي موقعنا قصص نبيل و موعدنا اليوم مع الفصل الرابع عشر من رواية همس الجياد بقلم مروة جمال. 

رواية همس الجياد بقلم مروة جمال - (الفصل الرابع عشر)

اقرأ أيضا: قصة عشقى الأبدى بقلم شيماء يوسف -الفصل الأول
رواية همس الجياد بقلم مروة جمال
رواية همس الجياد بقلم مروة جمال
كانت إيناس في البداية تخشى الإقتراب من الخيل بل وتتجنب التعامل المباشر معهم ولكن مع مرور الأيام إكتسبت شجاعتها المفقودة................. بدأت تستكشف تلك الكائنات الجميلة عن قرب ................ والبداية كانت مع سهيلة ..............تلك الفرسة الناعمة كالثلج وكأن إسمها من صفتها فكان لها لوناً ثلجياً مميزاً.................فجسدها يبدو كمزيج سحري من اللبن والفضة .............مزيج رائع يسلب اللب ويأسر الكيان في لحظات ........... خاصةً عندما تلمح خصلاتها المنسدلة التي تبدو كخيوط رقيقة من الألماس ..............كانت سهيلة فرسة هادئة الطبع مما شجع إيناس على الإقتراب منها والتعامل السلس معها فكانت نقطة البداية مع سهيلة وأول إبرة علاج أعطتها إيناس للخيل بيديها كانت لسهيلة ...............أول من إلتهم قطع السكر من يديها كانت سهيلة

وكعادتها كل صباح إتجهت للإسطبلات ولكنها الآن أصبحت تقضي وقتاً أطول وخاصةً مع فرستها المفضلة المطعمة بلون السلام ...............

كانت بالغرفة تتحسس خصلاتها الماسية بيديها وتقدم لها بعضاَ من السكر وكأنها تشيد جسراً من التآلف الحلو المذاق بينهما ...........لحظات ثمينة قطعها صوت صهيل قوي ..........بل خائف................... خرجت من الغرفة مسرعة وعندها وجدت أحد العمال يحاول سحب رعد بقوة خارج الإسطبل

رعد .............الجواد الثائر ............النقيض لسهيلة ربما في كل شئ ........... الثورة والهدوء ...............الأسود والأبيض .................الخوف والإطمئنان ..............الحرب والسلام

نعم فثورة رعد نابعة من خوف حقيقي............خوف من الظلام الحالك المحيط به ...........خوف من المجهول الذي يتقدم نحوه رغماً عنه...........

نظرت إيناس للسائس بغضب وقالت : إيه ...........في إيه
السائس : معصلج يا دكتورة .........مش راضي يطلع وإحنا المفروض كل يوم نطلعه نمشيه الصبح ونرجعه تاني
إيناس : طيب إشمعنه النهارده
السائس : لا هو كده أوقات يطلع معانا وأوقات يرفض ونضطر نطلعه بالقوة

شعرت إيناس بالأسى من أجل الفرس المسكين فالسائس يصر على إخراجه والفرس متشبث بالأرض وكأنه طفل يخشى التعثر ...............إقتربت إيناس من السائس وفي حركة غير متوقعة سحبت منه السير المتصل باللجام ............لفت الحزام بثقة حول يديها وتابعت : هو إنت أول مرة تتعامل معاه ولا إيه .............مش بالعنف ده ........بالراحة
السائس بجدال : يا دكتورة زيه زي بقية الخيل ............ محتاج شدة
إيناس وقد شعرت بعدم جدوى النقاش معه : فين دسوقي
السائس : دسوقي خالد بيه بعته مشوار وعلشان كده خلاني أنا اللي أطلع رعد
إيناس : اممممممم طيب روح إنت شوف شغلك وسيبلي رعد
السائس بدهشة : حاضر يا دكتورة


تركها السائس وحيدة بالإسطبل مع الحصان .............كانت تشعر أن دقات قلبها كطبول الحرب ..........ماذا تفعل الآن مع هذا الثائر الخائف ............وما تلك الورطة التي أقحمت نفسها بداخلها................حاولت أن تسحب السير بهدوء حتى تعيده للغرفة خاصته ولكن الحصان رفض أن يتحرك معها بل كاد أن يثور ويمتد صهيله لأقصى الكون عندما زادت من قوتها لتسحبه شعرت باليأس....................صمتت قليلاً ثم مدت يديها المرتعشة في محاولة للتربيت على رأسه .............تخللت أناملها الرقيقة بحذر خصلاته السوداء الناعمة ............كانت تنتفض رعباً من داخلها .............عجيب هذا الفرس تستطيع أن تعشقه وترهبه بنفس اللحظة .............بعث هدوء رعد في نفسها بعض الطمأنينة مما جعلها تسترجع بعض ما قرأت عن فن التعامل مع الخيل ..............خطوة أخرى قد تمكنها من ترويض هذا الجواد الغاضب ولكنها تخشى تنفيذها ................كلما حاولت الإقتراب منه من أجل أن تكسب وده ببعض الهمسات تتراجع سريعاً خاصةً أنها تلمح الخوف المتجسد بوجهه................وكأنه مرض فينتقل إليها بمجرد النظر إليه..................تقرر تركه ................ثم تتراجع عندما تشعر بالشفقة من أجله فالظلام خانق كالموت ..........ولن يبدد كآبته سوى نسمات الهواء .......... نعم فتلك النسمات هي عطر الحياة الذي يخترق صدرك في ثوانٍ معدودة فيجدد الأمل بداخلك من جديد .................وأنت حقاً تحتاج لتلك النسمات أيها المسكين فأنت غاضب مسكين ..............

وكأن الجنون لحظة ...............وأي فعل مجنون ستقدم عليه ..............جذبت قطعة من الشاش الطبي الذي تحتفظ به في حقيبتها ........غطت عيناها لتزيح وجهه الغاضب عن بصرها ..............أحكمت الرباط حول رأسها ............تكاد تكون مثله الآن ..............ترى ظلامه ............... تشعر بإحساسه وتتفهم خوفه...................إقتربت بجرأة وبدأت تبث همساتها في أذناه وهي تُمَلس برقة على وجهه..............وكأنها همسات من السحر ..............وكأن الطبيعة تأبى العجز فتعوض فاقد بصره بقدرة فائقة على السمع..............فهمساتها الصامته المرتجفة لها فعل السحر على الجواد الغاضب ................. وكأن جسور الثقة تنشأ في لحظات ........لحظات من الصدق ............ و إستجاب الحصان لها في النهاية وبكل بسلاسة ويسر خرج معها من الإسطبل ...............

*************************

خلعت رباط عيناها سريعاً وكأنها تسعى لإخفاء وصفتها السحرية .............ربما السر الذي ستحتفظ به مع رعد ..........همست بإذنه مرة أخرى : خلي ده سر بيني وبينك

ووسط دهشة العمال ..............سحبت الجواد بثقة ليستمتع ببعض التريض في الهواء الطلق ..................وللحظات شعرت بسعادة ليس لها مثيل ...........شعرت بسعادته


لم يصدق خالد عيناه عندما لمح خطواتها هي ورعد .............كانت تمسك السير برقة وتسحبه بهدوء والفرس خلفها طائعاً ..............
خصلاتها البندقية تتطاير بفعل الرياح ..........خصلات ثائرة و إبتسامة ساحرة...............إبتسامة قد تروض أقسى القلوب ............تذيب الجليد عنها وتخترق حاجزها الحجري بخبث ...........

سيطرت عليه حالة من الغضب أم ربما هي الغيرة ............. فهو وحده من يستطيع ترويض رعد ............ رعد ............أيها الأحمق ............هل طوعتك الأنثى بدهائها في لحظات !!!!!!!!!!!!!

إقترب منها وقد بدا غاضباً : إنتي طلعتي رعد إزاي
كان قريباً منها لدرجة أنها شعرت بأنفاسه الحارة الغاضبة تلفح وجهها .............تراجعت خطوة إلى الوراء بعد أن شعرت بالخجل والخوف ثم قالت بصوت خافت : أبداً السايس مكنش عارف يطلعه وأنا حبيت أساعد
خالد وقد بدت نبرته أكثر حدة : أنا مش منبه عليكي تاخدى بالك ومن رعد بالذات .............. ده حصان أعمى يعني ممكن يفاجئك بأي حركة ومتعرفيش تتصرفي
زمت شفتيها وغابت إبتسامتها ..............قالت له بنبرة حادة على غير عادتها : أعتقد محصلش مشكلة وحضرتك شايف إنه هادي وبعدين أنا بقالي فترة بقرأ وبكون معلومات يعني خطواتي مدروسة يا بشمهندس مش بجرب وخلاص
خالد : دكتورة إيناس أنا بحب كلامي يتسمع ومش بحب جدال كتير ................. ترويض رعد ده مش شغلك .............. شغلك العناية الطبية وبس ............مفهوم
إيناس : مفهوم ...........
قالتها بغضب بل ربما بحسرة بل بكلاهما ............أما هو فلم يشعر بحلاوة الإنتصار فقد تبدلت ضحكة عيناها في لحظات بسببه وغدت حزينة مرة أخرى .............خصلاتها البندقية هدأت وكأنها عادت لسباتها وحزنها مرة أخرى .......................

وتلامست أيديهم عن قصد منه وهو يسحب السير من يديها ............ شعرت بالغضب وبإرتجاف الحصان المسكين من نبرته الحادة .............. تركت السير ثم مدت يدها أمام فم الحصان لتمهله دقيقة من المتعة مع بعض قطع السكر الحلو .............دغدغ الحصان أناملها الصغيرة بسعادة بعد أن لونت حاسة التذوق لديه ببعض الحلا ............. وعندها رحلت في شموخ .................. أما هو فعلى قدر غضبه على قدر إعجابه .............وكأن حدته هي حصنه المنيع ضد سحر أمثالها ..............

*********************

كانت بمكتبها تُنهي بعض الأوراق وتفكر فيما حدث ..............ما الداعي لتحمل أسلوبه الحاد معها ............تلك الفظاظة الفطرية خاصته.............لا عجب أنه لا يستطيع التعامل سوى مع الخيل ...............لا فالخيل كائنات رقيقة ............هو ربما سيكون أفضل حالاً مع بعض الأسود أو ربما النمور ............لاحت على شفتاها إبتسامة وهي مستغرقة في أفكارها الشريرة ...........تتخيل خوفه أمام من هم أكثر منه شراسة .............أخرجها صوته من خيالها سريعاً .............كان يقف متكئاً على الحائط بجانب الباب وينظر نحوها وعلى وجهه إبتسامة ماكرة ........
خالد : طيب ما تضحكينا معاكي
إيناس : نعم !!!!
خالد : واضح إنك إفتكرتي شئ بيضحك
إيناس بجدية : لا أبداً ............إتفضل دي التقارير اللي حضرتك كنت طلبتها مني بخصوص الخيل اللي في بوكسات 14 و 16
خالد : ممتاز .............خلصتيهم بسرعة
إيناس : ده شغلي
أخذ منها الاوراق وهم بالمغادرة ولكن ما لبث أن عاد مرة أخرى .......ضغط بيديه على المكتب فأصبح في مواجهتها ...........نظر نحوها بتأمل مما أربكها فقالت على الفور : حضرتك عايز حاجة تانية يا بشمهندس
خالد دون ان تتغير نظرته بل ظلت ثابته ..........موجهة نحوها بثقة ثم تابع : روضتي رعد إزاي
إيناس : بيتهيألي إن الموضوع ده إتقفل خلاص ...........أنا شغلي العناية الطبية وبس
خالد وبنبرة أكثر إصراراً : روضتيه ........... إزاي
إيناس وقد إكتسبت ثقة أشعرتها بالإنتصار : حضرتك إعتبره حظ مش اكثر
خالد : بس الحظ صعب يتكرر
إيناس : ما هو مش حيتكرر
خالد بإبتسامة : لأ حيتكرر
إيناس : مش فاهمة
خالد : إعتبري مهام الوظيفة بتاعتك إتغيرت ..........العناية مش طبية بس ...........زي ما إنتي عايزة ............وساعتها حاعرف كان مجرد حظ ولا لأ
غادر بعد أن رمقها بنظرة من التحدي ...........غادر وتركها حائرة ...........ولكن سعيدة .

**********************

نظر يوسف نحو صديقه الذي كان يبدو عليه أنه غارقاً بأفكاره حتى الثمالة ............ إقترب يوسف من حمزة وبنبرة حانية قال له : مالك يا صاحبي
حمزة بضيق : مليش
يوسف : هو أنا حتوه عنك .........متغير بقالك كام يوم من ساعة الحفلة
حمزة : باين عليا
يوسف : هي الدكتورة حركت مشاعرك ولا إيه
إبتسم حمزة بسخرية : المشاعر ما بتتولدش في يوم وليلة يا يوسف
يوسف : إيه الكلام الكبير ده
حمزة : أنا أعرف ناس قصة حبهم تتكتب في ملاحم وبرده مش سعداء ...........مش بيقولوا الحب وحده لا يكفي
يوسف : يا سلام في إيه يا حمزة الموضوع مش موضوع إيناس
حمزة : هو إزاي الواحد يقدر يعيش جوه كدبة
يوسف : إيه ............مش فاهم
حمزة : إنك تكدب ...........طول الوقت بتكدب على نفسك وعلى اللي حواليك لغاية ما تصدق كدبتك وتبقى شايفها حاجة عادية مع إنها سخيفة ............سخيفة قوي
يوسف : مالك يا حمزة في إيه
حمزة : كنت موصله إسكندرية مش مصر ..........الأول كان بيخبي بس دلوقتي ولا فارقة معاه ...........تفتكر سلبيتها السبب
يوسف : هو مين ده !!!!!
حمزة : تعمدت أقول قدامها أني موصله مصر علشان أراقب ملامحها ........أحاول أفهم هي ساكته ليه
يوسف : هي مين ؟! إنت بتتكلم عن مين
حمزة بآسى : عن أبلة رقية
يوسف : مدام رقية وبشمهندس حسن !!!!
حمزة : هو متجوز وهي عارفة إنه متجوز وهو عارف إنها عارفة وبرده مصممين يعيشوا في متاهة ........يعيشوا في كدبة ............تفتكر هي دي السعادة
يوسف : حمزة إنت بتتكلم في موضوع حساس ........أنا مش عارف أقولك إيه
حمزة : بجد إيه الأسلم إنك تتكيف مع التغيير حواليك ولا تغمي عينك وتسد ودنك وتعمل نفسك مش شايفه
يوسف : دايما ضحكتك قريبة بس اللي يعرفك بجد هو اللي يفهم القلق المعشش جواك ..........فوت يا حمزة مش لازم تقف قدام كل حاجه وتحاول تحللها وتفهمها........
حمزة ساخراً : منا زحمة وربكة وشغل جنان
يوسف : أنا برده قلت حمزة جواه حاجه مش بيغني من فراغ
حمزة : أبلة رقية خايفة تواجهه وتواجه نفسها ...........خايفة من زلزال يغير حياتها ومتتقدرش تتأقلم معاه
يوسف : طيب انت ما دام فاهم مستغرب ليه
حمزة : أنا مش مستغرب ................ أنا حزين ..........علشانها وعلشانه كمان لإني عارف هو قد إيه بيحبها
يوسف : طيب ليه إتجوز عليها
حمزة ساخراً : يعني مش عارف ليه
يوسف : أنا شايف إنهم إتصرفوا صح هو محبش يجرح شعورها وهي فضلت تتجنب زلزال ممكن في لحظة غضب يهد كل حاجه


صمت حمزة ..............هل تحليل يوسف هو الأقرب للمنطق ..........للعقل ..........أم ان رقية تعيش تحت ضغط هائل ...........جدار حمايتها الزائف سيتصدع مع مرور الوقت ...........نعم هي تتجنب الزلزال الذي قد يحطم كيان أسرتها في لحظات ..............ولكن ماذا عن النار المتأججة بداخلها ............ ماذا عن البركان !!!!!
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الرابع عشر من رواية همس الجياد بقلم مروة جمال 

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة