U3F1ZWV6ZTQ4MzU2MTA4NDI4X0FjdGl2YXRpb241NDc4MDc5OTAzNTY=
recent
أخبار ساخنة

رواية همس الجياد بقلم مروة جمال - الفصل السابع عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتبة مروة جمال علي موقعنا قصص نبيل و موعدنا اليوم مع الفصل السابع عشر من رواية همس الجياد بقلم مروة جمال. 

رواية همس الجياد بقلم مروة جمال - (الفصل السابع عشر)

اقرأ أيضا: قصة عشقى الأبدى بقلم شيماء يوسف -الفصل الأول
رواية همس الجياد بقلم مروة جمال
رواية همس الجياد بقلم مروة جمال
لم يصدق هيم نفسه عندما إكتشف أنه أصبح وحيداً في مأواه الثمين ودون جُبن ................. بدأ الأمر منذ فترة عندما إعتاد هو وصديقه هاو تفتيش المتاهة يومياً من أجل البحث عن الجبن ............ فهو يمثل لهما السعادة ربما بأقصى درجاتها ........طعمه اللذيذ ولونه الأصفر اللامع بل إن سعادتهما إكتملت عندما عثرا على هذا المخزون الهائل من الجبن اللذيذ ومنذ هذا الوقت توقفا عن البحث وربما عن التفكير .........ظلوا يواظبون التردد على مخزون الجبن خاصتهم في حالة تشبه الإستسلام و دون أن يلحظا التغيير البسيط الذي يحدث حولهما ........... فالجبن ينفذ

إستيقظا على صدمة عندما إختفى الجبن ........... من الذي حرك قطعة الجبن الخاص بي لابد وأن أحدهم قد حركها من مكانها ............أبعد كل هذا المجهود والبحث المضني يختفي الجبن ........... لا سيعود الجبن حتماً سيعود

وهكذا ظل كل من هيم وهاو في إنتظار المعجزة وهي ظهور الجبن من جديد ............ تذكر هاو الفأرين الصغيرين رفيقا كفاح الجبن .......... وتسائل عن ما حدث لهما هل وجدوا جبناً آخر .........ربما علينا العودة للمتاهة والبحث من جديد ولكن هيم رفض بشدة فلم يعد به طاقة للمتاهة وطرقها وحتماً سيعود الجبن ولكن هاو قرر في النهاية البدء من جديد داخل المتاهة قائلاً
في بعض الأحيان تتغير الأمور تلك هي سنة الحياة ويجب أن نواكبها
نعم لم يصدق هيم نفسه عندما غدا وحيداً دون جبن ودون صديقه ............فالتغيير مر من أمامه وهو يراقبه دون حراك

إبتسمت بسخرية ربما بعد أن قرأت القصة للمرة الخامسة ............. هل هي القزم هيم ربما لا.............. ف"هيم" في النهاية لحق بصديقه ووجد ما هو أثمن من الجبن ........... وجد ذاته ولكن هي ما زالت قابعة مكانها ترقب بيأس التغييرات حولها دون حراك وكأن تجاهلها للتغيير سيوقف حدوثه !!!!!

 
 

تفحصت المكان حولها ثم قالت له بنبره من الدهشة : المكتب مش من مستواك خالص يا دودي
خالد : معلش أصلي مش بهتم بالمكاتب .............هنا الإهتمام بالمزرعة وبس ............ وبعدين إيه دودي دي ..........هو من إمتى وأنا دودي
إبتسمت بمكر ثم إقتربت منه في دلال قائلة : عادي بدلعك
خالد : بس أنا مش بتاع دلع وإنتي عارفة
نظرت نحوه بشوق ثم قالت برقة : فاكر كنت بتقولي إيه زمان
كان جامداً كالصخر لم يتأثر بقربها ولو حتى بكميات طبيعية من الأدريالين البشري ...........قال وهو ينظر لعينيها بثبات : بيجونيا
إبتسمت بثقة : كنت بحب لحنه قوي حتى أكتر من إسمي

إستدارت وتحركت بعيداً عنه ثم إستقرت بأحد المقاعد رفعت إحدى ساقيها فوق الأخرى في دلال وأخرجت سيجارة أشعلتها بهدوء وتابعت : بس إنت كنت تقصد أنهي معنى فيهم ..........الفضيلة ولا الخطر
إبتسم بسخرية : هو أكيد مش الفضيلة ولا إيه ..................وبعدين مش المعنى بس ...........إنتي شبه البيجونيا
كارمن وقد نفثت دخان سيجارتها بعصبية ثم تابعت : وكل الستات اللي مروا في حياتك كنت بتشبههم بالزهور
خالد : أغلبهم
كارمن : يعني مارجريت كانت إيه
خالد : إنتي جاية هنا علشان تسأليني عن رموز الستات في حياتي
كارمن : طيب بلاش مارجريت ...............البنت اللي بره إديتها إسم ولا لسه
تبدلت ملامحه من السخرية للغضب وتابع : شئ ما يخصكيش
كارمن وقد ألقت سيجارتها بعنف في الأرض وإقتربت منه بشده وقد بدت أكثر توتراً : لأ يهمني ............و لو كان قصدك تغيظني بيها فأنا إتغظت يا خالد ............عارف ليه لإني لسه بحبك
بنظرة حانية ولمسات رقيقة من أناملها على وجهه نطقت جملتها الأخيرة ..........أزاح يدها ببرود عنه ثم تابع : لعبة إيه اللي بتلعبيها يا كارمن
كارمن : أنا عمري ما خططت ولا كذبت يا خالد ............. بالعكس مشيت ورا قلبي وخسرت كل حاجة علشانك ............ والنهارده جيت وأنا جوايا مشاعر غضب وكره ملوش حدود بس كله إتبخر لما شفتك ..........
نظر لها ساخراً وتابع : خسرتي كل حاجة !!!!! خسرتي إيه يا كارمن أنا إشتريت منك نصيبي بالفلوس ...........طلقتك ورصيدك في البنك أكثر من نص مليون ...........كارمن إنتي الوحيدة اللي خرجتي كسبانه من الموضوع وإحمدي ربنا إني سبتك تتمتعي بفلوسي
كارمن : ياااااااااااااه ............... أحمد ربنا إنك سيبتني .............كنت حاتعمل فيا إيه أكثر من اللي عملته يا خالد ............كنت حتسجني زي كريم
خالد وقد بدأ يفقد صبره : أخوكي هو اللي سجن نفسه
كارمن : وأنا برده اللي سجنت نفسي ............ سجنت نفسي سنين جوه حب واحد عمره ما حس بيا ............
خالد : برده مصممة على نفس النغمة ..........
سحبت حقيبتها وأخرجت منديلاً لتجفف به عبراتها ثم تابعت : أنا حامشي دلوقتي وإنت فكر في كلامي ............ بس أنا حارجع ..........حارجع تاني يا خالد ..........
إقتربت منه وقد تبدلت عبراتها بإبتسامة خبيثة وتابعت : أنا قدرك ومش حتقدر تهرب مني
نظر لها ساخراً ثم تابع : متخلقتش الست اللي يهرب منها خالد رضوان ........... وإفتكري إن كله برغبتي أنا .............تدخلي حياتي وقت ما أحب وتخرجي منها برده وقت ما أحب .......وأنا دلوقتي بقولك برة يا كارمن

كانت جملته صارمة غاضبة ربما كالحصن المنيع ضد أنوثتها الطاغية ........... سلاحها الأوحد التي طالما أحسنت إستخدامه وما زالت ................كانت الإبتسامة بخبثها ما زالت على شفتيها ولكنها إمتزجت بنظرة غاضبة بعد سماع كلماته ............ كادت أن تقتلع قلبه لو إستطاعت ولكنها تماسكت وإختفت بمشاعرها داخل هيكل من البرود وقالت : باي حبيبي ............. حجيلك تاني بس مش حقولك إمتى ........... خليها مفاجئة !!!!!!!

 

أخيراً .............تنهد في راحة وقالها لنفسه بعد أن غادرت كارمن ......... غادر المكتب بعدها حيث شعر برغبة عارمة في إمتطاء رعد ولكن هل هي مجرد رغبة لرعد فقط أن أنه يود رؤيتها ............ تمنى أن تكون ما زالت هناك تمسك بلجام حصانه المحظوظ الذي ربما يشتم الآن عطر جدائلها البندقية إذا كانت الرياح سخية معه ............. شرد قليلاً ثم تدارك نفسه وزم شفتيه بعد أن شعر بإنجراف مشاعره نحوها رغماً عنه ............ لا هي ليست مشاعر بل مجرد خيال بائس ...........

كانت قد أنهت لتوها تريض رعد عندما وصل هو للإسطبل .........تقدم منها ورمقها بنظرة جادة ثم تابع : رعد فين
إيناس : دخلته البوكس
خالد : خلصتي اللي طلبته منك ........... أدوية سهيلة متنسيش
إيناس : حالاً حاروح العيادة وأجهز الطلبات لحضرتك
خالد : طيب حخلي حد يوصلك .........تردد قليلاً ثم تابع : ولا أقولك أنا حاوصلك مدام رعد دخل خلاص
إيناس : ملوش لزوم يا بشمهندس
خالد : منا كده كده راجع وكمان آخد منك الطلبات علشان أبعت حد يجيبها
إستقرت بالمقعد المجاور له وإنشغلت بمراقبة الطريق أغلب الوقت ............. نظر نحوها بمكر ثم قال : على فكرة أنا برده حاعرف السر
نظرت نحوه بدهشة : سر ........ سر إيه
خالد : سرك إنتي ورعد .............حالة الخضوع الغريبة اللي بيكون فيها معاكي
حاولت كبح مشاعر الإنتصار داخلها وهي تقول: إن شاء الله
شعر بالغيظ وتابع طريقه في صمت وقد زاد إصراره أن يكتشف سر ترويضها لجواده الثائر ...............

لقد كان يوماً شاقاً .......... قالتها لنفسها وهي تحاول الإستمتاع بحمام دافئ بعد يوم عمل شاق ......... عقدت حاجبيها عندما تذكرت كلمات خالد
" خدي رعد مشيه إنتي شوية على بال ما أخلص كلام مع المدام "

من يظن نفسه ليوجه لها أوامره بتلك الطريقة وكأنها أحد الساسة وخاصة أمام تلك الحمراء المتباهية ............. فعلتها فقط من أجل رعد فهي تعشق هذا الجواد بصهيلة القوي ولونه الأسود اللامع .............. عجباً طالما كرهت اللون الأسود ولكن مع رعد فإن الأمر يختلف ............
ما أن إنتهت من الإستحمام حتى سمعت دقات الباب .............. كانت الساعة قد قاربت على السابعة مساءاً ............. وجدت رقية تقف بالباب بإبتسامتها المعهودة
رقية : نعيماً
إيناس : ااااااه لسه واخده حمام دافي
رقية : حمام الهنا يا جميل
إيناس : يلا أدخلي نشرب شاي سوا
رقية : معلش أنا جاية أبلغك بس إني حسافر مصر كام يوم
إيناس : ليه خير
رقية : لا ياحبيبتي مفيش حاجة أنا بس ورايا مصالح حقضيها حسافر النهارده بالليل
إيناس : شكلك زعلان ............ إنتي زعلانه مني علشان مشيت بسرعة آخر مرة
رقية : إيه يا أنوس بطلي هبل ........... الحكاية كلها إني محتاجه أقعد مع نفسي شوية ومع علي أخويا
إيناس : تروحي وترجعي بالسلامة
رقية : معلش يا حبيبتي ........ مكنتش عايزة أسيبك بس غصب عني
إيناس : إيه يا رقية وهو أنا صغيرة ........... ده أنا باخد بالي دلوقتي يجي من خمسين حصان
قالتها إيناس ضاحكة في محاولة لإدخال بعض المرح لنفس رقية التي كانت عبراتها على وشك الهطول ........... إقتربت منها رقية وإحتضنتها بقوة ...........وتابعت : يلا أشوف وشك بخير
إيناس : متتأخريش عليا هه وإلا حاجي وراكي
رقية : لا اله الا الله
إيناس : محمد رسول الله

***********************

كانت تحضر حقيبتها وهي تتذكر المكالمة التي قلبت كيانها ........ غيرت كل شئ في دقائق معدودة ............ صوت سهام وهي تلقى في وجهها قنبلة من نوع خاص ........... الخبر الذي ظلت تكذبه لشهور رغم كل رسائل التأكيد التي داومت سهام على إرسالها لها بداية من عقد الزواج حتى إختبار الحمل ..............
نظر حسن نحوها بعد أن جهزت حقيبتها وقال : برده مصممة على السفر
رقية : قلتلك يا حسن محتاجه أغير جو كام كمان عايزة أقعد مع علي ...........وحشني
حسن : خلاص زي ما قلتلك حاخد أجازة ونسافر سوا أو حتى نسافر أي حته إحنا بقالنا كتير ماسفرناش
رقية : لا ملوش لزوم تسيب شغلك ..........وبعدين كمان مش شرط توصلني إنت مابتحبش تسوق بالليل ممكن أي سواق يوصلني
حسن : سواق إيه اللي يوصلك بالليل كده وبعدين عادي حبات وأرجع الصبح ولا كمان مش عايزاني أبات
رقية : لأ عادي براحتك
حسن : خلاص يلا بينا
إستقرت رقية بجانب زوجها الذي رمقها بنظرة ذات مغزى وتابع بصوت هادئ : ما تيجي ننزل ونسهر مع بعض هنا أحسن
إبتسمت بحرص وقد فهمت مقصده فقالت بفتور : لأ معلش ........ يلا خلينا نتحرك
وهكذا تحركت السيارة وداخلها رقية وحسن ...........حسن بهواجسه إتجاه زوجته والتغيير الذي طرأ عليها ورقية ومحاولتها ربما لمواكبة ما حل بزواجها من تغيير ..............

************************


تمر الأيام متاشبهة ............. كصرير الأبواب المغلقة ...................فالزنزانة لا تقيد جسده فقط بل أيضاً أحلامه ...........طموحاته .............إنتقامه .............أصبح يحصي الدقائق في إنتظار خروجه البعيد ولكن الآن بعد عودة كارمن فقد إقترب من حلمه ...........من سعادته نعم فهي لن تكتمل حتى يُشبع شهوة إنتقامه ..............

جلست أمامه وقد بدت أكثر إتزاناً من المرة السابقة ولكن أكثر غضباً .............نظر كريم نحوها بمكر وقال : روحتي
كارمن : أيوه
كريم : وإيه الأخبار
كارمن : زي ما إتفقنا .............. هو دلوقتي فاهم إني بستغل كدبة الحب علشان أنتقم منه
كريم : تمام ده حيبرر في الأيام الجاية زيارتك ليه في المزرعة وحيفكر في الإتجاه ده وبس
كارمن : وبعدين حاعمل ايه
كريم : زي ما فهمتك عينيكي صقر كمان عايزك تصوري المكان من غير ما ياخد باله خصوصا المخارج والمداخل وطبعا تكرري زيارتك لإسطبل الخيل
كارمن : وهو مش حيقلق
كريم : ما قلتلك إحنا عايزينه يفتكر إنك جايه تعرضي حبك وإن ده أساس خطتك في الإنتقام
كارمن : أنا بكرهه ..............بكرهه
كريم : بتكرهيه علشان رفضك ............صح
كارمن : أنا لو عايزاه تحت رجلي من بكره حاعملها بس أنا اللي مليش مزاج
ضحك كريم بسخرية شديدة ثم تابع : جايز
كارمن : كريم .......... أنا عايزة أبرد ناري
كريم : إتقلي يا كارمن أنا مش عايزه يشك فيكي
كارمن : ما يشك .......... خليه ما ينامش الليل
لاحت على شفتيه إبتسامة ماكرة وقال : عموماً اللي بتطلبيه شئ مغري مش قادر أرفضه
كارمن : يبقى ننفذ ......... إعتبره نوع من المقبلات قبل الوجبة الرئيسية
كريم : مش حددتي مكان المزرعة
كارمن : أيوه ............ ده العنوان بالضبط وبالتفصيل الممل ..........بوابة 2 اللي هي مدخل مزرعة الخيل الحراسة عليها مش شديدة قوى
كريم : تمام .............. إنها حنبعتله واجب الزيارة ........... ده بس علشان خاطرك يا حبيبتي

إبتسمت بدهاء ...........

وفي منزلها ...........عادت لوحدتها مرة أخرى بل ربما لغضبها .............عادت لتنثر ألوانها على صورته .............ألوان بلون الدم

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السابع عشر من رواية همس الجياد بقلم مروة جمال 


تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة