U3F1ZWV6ZTQ4MzU2MTA4NDI4X0FjdGl2YXRpb241NDc4MDc5OTAzNTY=
recent
أخبار ساخنة

رواية همس الجياد بقلم مروة جمال - الفصل الثانى

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتبة مروة جمال علي موقعنا قصص نبيل و موعدنا اليوم مع الفصل الثانى من رواية همس الجياد بقلم مروة جمال. 

رواية همس الجياد بقلم مروة جمال - (الفصل الثانى)

اقرأ أيضا: قصة عشقى الأبدى بقلم شيماء يوسف -الفصل الأول
رواية همس الجياد بقلم مروة جمال
رواية همس الجياد بقلم مروة جمال
كانت ثريا تقف خارج الغرفة وتضع يدها على فمها لتمنع نفسها من البكاء ................كانت قدماها لا تقوى على حملها فصراخ إيناس يمتد لآخر المشفى ................خرج الطبيب النفسي لاهثاً دون أن ينظر نحوها وتتبعه الممرضة أمسكت ثريا بذراعها بعنف قائلة : بنتي مالها عملتوا فيها 
نظرت لها الممرضة بشفقة ثم إنتظرت بعد أن إبتعد الطبيب : إهدي يا حاجه ..............
ثريا بنفس النبرة الغاضبة : أهدى إزاي ...........البنت في حالة إنهيار
الممرضة : معلش هي كانت بتاخد مهدئات جامدة وعايشة برة الواقع ولازم تواجهه .............ده في الأول بس .........................الدكتور إداها دوا مهدئ بس أبسط من الأولاني ومع الوقت حتتحسن بس حنتعب في الأول شوية
ثريا : بس الدكتور خارج شكله ميطمنش
الممرضة : لا لا أصله متنرفذ من الدكتور الأولاني اللي إستسهل بمهدئات قوية وشايف إن ده مش صح
ثريا : يعني إيه مش فاهمه .....
الممرضة : يا حاجه أقعدي جنبها وإرقيها وإقرأي قرآن خليها كده تهدى وترضى بقضاء ربنا ومعلش أزمة وحتعدي

تركت ثريا الممرضة وعادت مرة أخرى لغرفة إيناس وأهالها ما رأت على وجهها من شحوب ...............إحتضنتها بقوة وما كان منها إلا أنها إنفجرت في البكاء قهراً على حال إبنتها وظلت تدعو ربها تضرعاً أن تمر الأيام وتخرج إبنتها من تلك الحالة .

***********************

مرت عدة أيام وبدأ العلاج النفسي يُنبئ بتقدم مع إيناس ..............بدأت تعود للواقع رويداً رويداً بأعصاب متماسكة نوعاً ما ولكن بقلب منهار ............خرجت من المشفى أخيراً بعد مرور شهر و بضعة أيام ..............وعادت للمنزل .............كانت والدتها سعيدة بتلك الخطوة فإبنتها ستبتعد أخيراً عن جو المشفى بمرضه وكآبته ولكن كان القلق يستبد بوالدها فالمنزل كل ما فيه ينبض بذكرى شريف ...........والشقة المقابلة هي شقة عرسها التي لما تقضي بها سوى عدة أيام .............وقد كان والدها على حق فلم يمض على وجودها ساعة بمنزلها حتى إنزوت في غرفتها بعيدة وحيدة ..............على الرغم من هدوئها وخروجها من بؤرة الإنهيار إلا أن صمتها كان يذبحهم جميعاً وكأنها على شفا كارثة فهي لا تفعل شيئاً سوى النظر لتلك الشرفة الذي إعتاد شريف مشاغلتها من خلالها وإطلاق العنان لدموعها التي يبدو أن منبعها لن ينبض أبدا ...........
ذكريات
كان ينتظرها يومياً ................يقف بالشرفة ممسكاً بهاتفه ونظراته موجهه نحوها بدون إنقطاع .............
شريف : بحبك
تنظر له بإبتسامة يشوبها الخجل ثم تتلفت حولها والهاتف ما زال على أذنها ..........
شريف : سامعاني
إيناس : سامعاك
شريف : بحبك
إيناس : ...............
شريف : بموت في كسوفك بس بجد نفسي أسمعها منك
إيناس : هي إيه
شريف : كلمة بحبك
إيناس تنظر للأرض وتهمس بصوت منخفض : بحبك
يسقط شريف أرضاً بطريقة درامية وهو ممسك بقلبه .............
إيناس : يا مجنون
شريف : بيكي ..............
إيناس : طيب أنا لازم أدخل أوكيه
شريف : لا إله إلا الله
إيناس : محمد رسول الله
كانت تذرف الدموع وهي تتذكر لحظات العشق بينها وبينه ..............تلك الشرفة التي شهدت أجمل أيام عمرها ......................

*********************

كان الدكتور علي ما زال بعيادته يستقبل الحالات المعتاده .............شعر الطبيب الأربعيني بالإنهاك وود أن يقوم بإلغاء جميع الكشوفات لولا أن أخبره مساعده بأنها آخر حالة ...............كان ما زال شارداً بأوراقه عندما دخل عليه الرجل صاحب الميعاد ............كبير السن يرتدي نظارة طبية سميكة الإطار وله شعر رمادي وقد إسترسل بنعومة خلف أذنه وشارب بنفس لون شعره أعطاه هيبة ووقاراً ملحوظاً ..............تذكره الطبيب على الفور بمجرد رؤيته رغم مرور حوالي ستة أشهر على خروج إيناس من المشفى ...............إستقبله بإبتسامة ودهشة قائلاً : أهلا ً ...............أستاذ عبد الرحمن .........إتفضل
عبد الرحمن : متشكر يا دكتور
الطبيب : خير مدام إيناس عاملة إيه
تنهد عبد الرحمن بألم ثم تابع : ماهو ده السبب اللي أنا جايلك علشانه
نظر له على بإهتمام .............كان يشعر بنوع من المسؤولية عن حالة إيناس فلقد إنهارت بالمشفى مباشرة بعد وفاة زوجها ولم يكن هو متواجد بتلك الفترة حيث كان قد سافر لحضور أحد المؤتمرات بعد أن رشح طبيب شاب ليحل محله وعاد ليفاجئ بحالة إيناس التي زادت تدهوراً بعد أن إتخذ الطبيب الطريق السهل وقام بحقنها بأقوى المهدئات لتعيش بعالم منفصل عن واقعها الأليم وعانت وعانى معها في فترة العلاج رفض هذا الواقع .............
نظر علي لزائره بإمعان ثم تابع : خير قلقتني
عبد الرحمن : إيناس رجعت حالتها إتدهورت تاني يا دكتور .............تقريبا مش عايشة معانا بتنام كتير قوي زي ما تكون عايزة تهرب من الدنيا ولما بتكون صاحية علطول سرحانه وقاعدة في أوضتها تبص على شقته وتفكر فيه
على : شقته !!!!
عبد الرحمن : ماهو شريف الله يرحمه كان جارنا وساكن قدامنا
شعر علي بغضب شديد وقال للرجل في لوم : إزاي يا أستاذ عبد الرحمن ماتقوليش معلومة مهمة زي دي ............انا كنت نبهت عليكم متجيبوش سيرة الماضي أصلا قدامها أتاريها قاعدة جوه الماضي وشايفاه قدامها ليل ونهار
عبد الرحمن : يا دكتور طيب كنا حنعمل ايه ده بيتنا وحياتنا ............أنا بجد مش عارف
علي : إيناس مشكلتها دلوقتي إنه كل حاجه حواليها بتفكرها بشريف وهي رافضة الواقع ومش قادره تعيش فيه علشان كده بتهرب للماضي في أحلامها ................لازم يحصل تغيير ..........شوية مضادات الإكتئاب والعلاج مش كفاية ..............هي بتشتغل
عبدالرحمن : الحقيقة بعد ما إتخرجت إتجوزت علطول وماشتغلتش
علي : لازم تتشتغل وتخرج من الدوامة دي تشوف ناس جديدة تبدأ حياه جديدة تخرجها من بؤرة الماضي ولازم تبعد شوية تغير مكان ووجوه ...............آسف بس ده الحل الوحيد ...........هي خريجة إيه
عبد الرحمن : إيناس خريجة طب بيطري
صمت علي لفترة ثم لمعت عيناه وقال : أنا عندي الحل يا أستاذ عبد الرحمن .............إيناس مش محتاجه علاجي وأدويتي بس ...............إيناس محتاجه تبعد .............محتاجة حياة جديدة ووجوه مختلفة تشغل واقعها وتخرجها بره أحلامها وهمومها
لو معندكش مانع أنا عندي شغل كويس لإيناس ومكان أحسن تبدأ في من جديد
نظر له عبد الرحمن بإهتمام وقال : حل .........حل إيه
علي : أختي جوزها بيشتغل في مزرعة كبيرة قوي في طريق مصر إسكندرية الصحرواي ...........المكان فيه مصانع لإنتاج الألبان وطبعا أراضي زراعية .............مكان تحفه وكمان من فترة كانوا بيدورا على طبيب بيطري يهتم بمزرعة الخيل وطبعا حيقيم هناك ................إيه رأيك
عبد الرحمن : أيوه ...............بس
علي : حضرتك متردد علشان هي بنت إعتبرها إشتغلت في بلد تانية وده بيحصل مع ناس كثير ...........المزرعة فيها ناس كتير مقيمة بقت أشبه بمجتمع سكني صغير ده غير إن أختي هناك حتتابع حالتها وتبلغني أول بأول ..............انا شاعر بالمسؤولية عن حالة إيناس وبجد عايز أساعدها والمكان ده فرصة كويسة قدامنا ................
عبد الرحمن : حضرتك شايف كده يا دكتور يعني بُعدها ووحدتها مش خطر
علي : متقلقش أنا واثق إن إيناس حتتحسن في المكان ده ..............أنا عارف أنا موديها فين
نظر له عبد الرحمن وهو يشعر أنه لا يوجد سبيل أمامه سوى قبول تلك المجازفة فوردته تذبل أمامه يوماً بعد يوم ...........

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثانى من رواية همس الجياد بقلم مروة جمال 


تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة