U3F1ZWV6ZTQ4MzU2MTA4NDI4X0FjdGl2YXRpb241NDc4MDc5OTAzNTY=
recent
أخبار ساخنة

رواية همس الجياد بقلم مروة جمال - الفصل الثالث

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتبة مروة جمال علي موقعنا قصص نبيل و موعدنا اليوم مع الفصل الثالث من رواية همس الجياد بقلم مروة جمال. 

رواية همس الجياد بقلم مروة جمال - (الفصل الثالث)

اقرأ أيضا: قصة عشقى الأبدى بقلم شيماء يوسف -الفصل الأول
رواية همس الجياد بقلم مروة جمال
رواية همس الجياد بقلم مروة جمال
كانت ثريا تقف بالمطبخ تقذف قطع البطاطس بغضب داخل الزيت الغزير .................فشلت كل السبل لإخراج إبنتها العنيدة من غرفتها أو ربما من غفوتها ..............فاجئها مصطفى إبنها الأصغر وهي شاردة وتزفر بغضب ............دخل متصنعاً المرح للسيطرة على غضب أمه : كفاية بطاطس محمرة بقه ............جسمنا إتهرى كوليسترول يا بطة 
ثريا : أسكت يا ولا أنا مش فايقالك 
مصطفى : كده ............طيب هو حد في البيت ده بيرفع معنوياتك وبياكل غيري ............المانيكان طول عمرها أكلتها قليلة والحاج مبقاش ليه تقل على السمنة البلدي يا جميل إنت 
ثريا : أسكت يا مصطفى أديك شايف أختك مانيكان إيه بقه دي يا عيني وشها بقه أصفر من قلة الأكل وكتر الهم 
مصطفى : معلش يا ماما حتاخد وقتها 
ثريا : إيناس دبلت يا مصطفى بقه هي دي إيناس اللي كانت مالية البيت ضحك وهظار............. يابني إحنا بقالنا 6 شهور دلوقتي من ساعة الحادثة ومفيش تحسن ...............أهو أبوك راح للدكتور إمبارح ورجع نزل الصبح ومعرفتش عمل إيه ...........
مصطفى : معرفتيش 
ثريا : بيقولي بالليل الدكتور حيجي يشوف إيناس ويتكلم معاها شوية 
مصطفى : خلاص أكيد الدكتور عنده حل يا ماما وهو شاطر فاكره في المستشفى إتحسنت على إيده 
ثريا : اه ولما رجعنا هنا يوم ورا التاني وحالتها إتدهورت تاني كأنها عايشة معانا بنص عقل
مصطفى : ماهي طول ما هي حابسة نفسها في الأوضة وبتبص على الشباك مش حتنسى مش حتتقدم خطوة لقدام 
ثريا : خلاص ننقل بقه ولا تسافر لأخوها لو ينفع 
مصطفى : مش عارف إما نشوف الدكتور حيعمل إيه ...........اه على فكرة 
ثريا : إيه 
مصطفى : الكوليسترول إتحرق 
خرج مصطفى من المطبخ تاركاً أمه تخرج البطاطس المحترقة وهي تصب جام غضبها على الطعام ثم نظر لغرفة أخته في حسرة وإتجه لغرفته ..............
*********************
أجتمعت الأسرة كعادتها على مائدة الغداء .............مائدة الغداء هي شئ مقدس لدى ثريا .............لا يصح أن يتخلف أحد وقد كانت ثريا شديدة الإنتقاء في كل ما يخص منزلها على الرغم من أن زوجها كان مجرد موظف ليس لديه دخل سوى عمله الحكومي إلا أنها كانت تهتم بشدة بكل قطعة أثاث داخل مملكتها الصغيرة تقتصد الأموال وتقوم بالحسابات من أجل سفرة أنيقة أو بعض الأطباق المزخرفة وربما سجادة فاخرة ............وقد كان الحال نفسه بالنسبة لأبنائها فهي تهتم بهم لأقصى درجة وموعد الطعام مقدس في عائلتها الصغيرة وقد وقفت لساعات تتفنن لتعد لهم أشهى الوجبات وترتب لهم طاولة أنيقة وبالتالي فالغياب عذر غير مقبول .
نظر عبد الحمن لإبنته نظرة فاحصة وهي تعبث بطعامها دون أن تلمس منه سوى القليل قال على حين غرة : إيناس 
إنتفض جسدها فزعاً وكان هذا هو حالها دائماً فقد كانت تشرد أغلب الأوقات لتنتبه بعدها بفزع على صوت محدثها ..........
قالت بطريقة ديناميكية دون أن تنظر نحوه وكأنها إعتادت : حاضر انا بآكل اهو 
عبد الرحمن : بس أنا مش باكلمك علشان الأكل 
إيناس : طيب علشان إيه 
عبد الرحمن : الدكتور علي حيجي يزورنا النهارده وعايز يتكلم معاكي شوية 
إنتفضت وقامت منزعجة وهي تنظر نحوهم بعيون دامعة : أنا مش عايزة دكاترة ومش عايزة حد يتكلم معايا ..............يا ناس إفهموا بقه أنا مرتاحه كده ليه عايزني أنساه أنا مش حانسى جوزي مش حسيبه 
تنهد عبد الرحمن بيأس ثم تابع : هو مش جاي يتكلم معاكي عن شريف الله يرحمه ومحدش مننا طلب إنك تنسيه 
تابعت بقلق : طيب جاي ليه 
عبد الرحمن : معرفش حنعرف لما يجي هو كلمني وقال جاي النهارده فجهزي نفسك 
قال عبد الرحمن جملته بصرامة شديدة منعت إيناس من الإعتراض ثم تركهم وتوجه لغرفته دون أن يضيف شيئاً
**********************

كانت إيناس تشعر بالإضطراب لتلك الزيارة المرتقبة .............تفكر في أسبابها.............هل زار أبيها الطبيب ليشكو حالها .....................هل ستضطر لخوض تجربة العلاج مرة أخرى من إنصات لنصائح طبيبها النفسي والتحدث بأمور تفضل الإحتفاظ بها لنفسها ...............إنتبهت لجرس الباب وعبارات الترحيب والإطراء بين أبيها والطبيب الزائر ولم تمر دقائق حتى طلبت منها والدتها موافاة أبيها بغرفة الصالون ...............تقدمت بملل وتردد نحو الرجلين .............ملامحها ذات الضجر الشديد لاحظها الطبيب المتمرس على الفور ليقابلها بوجه بشوش وهو يقول : إزيك يا إيناس ...............
نظرت له دون أن تتبدل ملامحها الضجرة وكأنها تقول له إرحل : الحمد لله 
نظر لها أبيها بغضب ولكنه إستدرك نفسه وتحدث بنبرة هادئة : أقعدي يا إيناس الدكتور علي عايزك في موضوع 
إيناس : موضوع أيه 
إبتسم الدكتور علي وتابع بثقة : خدمة 
إيناس : خدمة !!!!
الطبيب : أيوه بصراحه أنا عارف إنك طبيبة بيطرية صح 
إيناس والدهشة تعلو ملامحها : أيوه 
الطبيب : يا ستي أنا أختي مقيمة مع جوزها في مزرعة كبيرة قوي على طريق إسكندرية الصحرواي ............جوز أختي بقة المسؤول عن المكان وهو محتاج طبيب بيطري ضروري علشان مزرعة الخيول هناك وسألني إن كنت أعرف حد ...........ها إيه رأيك 
صمتت إيناس قليلاً وكأنها تحاول إستيعاب ما قاله ثم تابعت : أيوه بس ................أنا مشتغلتش قبل كده ومعنديش خبرة 
الطبيب : بس إنتي خريجة طب بيطري وعندك الأساس الخبرة بقه تيجي مع الشغل 
إيناس : مش عارفة أنا مفكرتش في الشغل خالص من زمان 
الطبيب : مش شايفة إن آن الآوان إنك تفكري 
نظرت له بحدة وعندها أيقن الطبيب تسرعه في تلك الجملة همت ووقفت سريعا ثم تابعت : المكان ده بعيد يعني في إقامة هناك 
الطبيب : أكيد بس طبعا ليكي أجازات 
إيناس : متخيلين إني كده حانسى لما تبعدوني عن هنا حانساه 
نظر لها الطبيب وقد لمعت عيناه وإسترسل في الحديث بثقة : إنتي شايفة إيه شايفة إنك لو بعدتي عن هنا حتنسيه 
إيناس بإصرار : لأ ولو سافرت آخر الدنيا مش حنساه 
إبتسم الطبيب وكأنه كان ينتظر إجابتها تلك ثم تابع : خلاص يبقى مفيش مشكلة ولا إيه 
إيناس : أنا مش خايفة بس بوضح لحضرتك 
الطبيب : خلاص .........أنا حانتظر ردك وأتمنى توافقي إحساسي إنك دكتورة شاطرة وحتبيضي وشي ............أستئذن أنا بقة يا أستاذ عبد الرحمن
الأب بعد أن رمق إبنته بنظرة غاضبة : بدري يا دكتور حضرتك لازم تتعشى معانا 
الطبيب : معلش إعفيني مرة تانية إن شاء الله 
غادر الطبيب وبعدها توجهت إيناس على الفور لغرفتها لتتحاشى الحديث مع أبيها ..............
***********************************

نظرت ثريا لزوجها بغضب وقالت له في دهشة : سفر ........سفر إيه يا أبو أيمن ..............إحنا معندناش الكلام ده 
عبد الرحمن : يا أم إيناس وحقولك يا أم إيناس علشان القرار ده لمصلحة إيناس 
ثريا : مصلحتها إنها تروح تشتغل في مكان بعيد في الصحراء مع ناس متعرفهومش ................مصلحتها إنها تبقى بعيد عننا بحالتها دي 
عبد الرحمن : بقالنا 6 شهور ..............6 شهور وحالتها بتتأخر بنشوفها بالصدفة في البيت وعلطول قاعدة عند الشباك إياه 
ثريا : لأ يعني لأ ماهي هناك برده حتبقى لوحدها وبرده حتقعد تفكر ...............لا لا هنا قدامي أنا مطمنة عليها شايفاها بعيني وبعدين بنتك عمرها ما إشتغلت إتخرجت وإتجوزت علطول وبعدين إيناس تعيش لوحدها إزاي يعني هي بتعرف تعمل لنفسها حاجه لا أكل ولا شرب ............لا لا بنتي مينفعش تبعد عني 
عبد الرحمن : مفيش فايدة .............طيب روحي كلميها شوفيها موافقة ولا لأ ..............إسئليها الأول

خرجت ثريا متأففة وتوجهت لغرفة إبنتها ولكنها كانت تعلم في قرارة نفسها أن إيناس سترفض هذا العمل وربما يكون هذا القرار هو القرار الوحيد الذي ستساندها فيه فهي لا تحتمل أن تبتعد إبنتها عنها خاصة في ظروفها الحالية وقلقها الدائم عليها
............إقتربت ثريا من غرفة إبنتها بحذر ولكن قبل أن تطرق الباب سمعت همسات ............همسات جعلت جسدها ينتفض ودقات قلبها تتسارع لدقائق فقد كانت إيناس تتحدث إلى شريف .........
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثالث من رواية همس الجياد بقلم مروة جمال 

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة