U3F1ZWV6ZTQ4MzU2MTA4NDI4X0FjdGl2YXRpb241NDc4MDc5OTAzNTY=
recent
أخبار ساخنة

رواية همس الجياد بقلم مروة جمال - الفصل الرابع

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتبة مروة جمال علي موقعنا قصص نبيل و موعدنا اليوم مع الفصل الرابع من رواية همس الجياد بقلم مروة جمال. 

رواية همس الجياد بقلم مروة جمال - (الفصل الرابع)

اقرأ أيضا: قصة عشقى الأبدى بقلم شيماء يوسف -الفصل الأول
رواية همس الجياد بقلم مروة جمال
رواية همس الجياد بقلم مروة جمال
شفت يا شريف عايزين يبعدوني عنك .............طيب دنا الحاجة الوحيدة اللي بتصبرني وقفتي هنا قدام شباكك وكلامي معاك .............مش حسيبك يا شريف ................مش حسيبك


كانت كلمات إيناس وقعها كصدمات متتالية بل ضربات قوية على رأس ثريا ............كيف صمتت على حال إبنتها كل تلك الفترة فالأمر تعدى بحر الذكريات الذي تصر إيناس على السباحة به يوميا ..............لا بل إقتربت من الغرق ............


بدون أن تطرق الباب دخلت ثريا على الفور لتجد إبنتها تجلس في مكانها المعهود بالشرفة والإبتسامة على شفتيها ..............أخذت ثريا نفساً عميقاً في محاولة لإستدعاء بعض الهدوء ثم دخلت لإبنتها التي كانت لا تزال شاردة ولم تشعر بحضور أمها .......


-
إيناس إيناس ........كانت ثريا تهز كتف إبنتها حتى تخرجها من دوامة الشرود التي إجتاحتها .............إنتبهت إيناس أخيراً ونظرت لأمها بعيون حالمة : ماما ..........إنتي جيتي إمتى
ثريا : حالاً بس إنتي كنت سرحانه
إيناس : اه ............آسفة
ثريا : كنتي سرحانه في كلام دكتور علي
إيناس : هه ............دكتور علي .............اااااااه لا عادي
ثريا : طيب قررتي إيه ...........فكرتي ؟
إيناس : مش محتاجة أفكر أنا مش حسافر
ثريا : بس دي فرصة شغل كويسة رأيي تفكري تاني
إيناس : وأسافر !!! وأعيش في مكان بعيد عن هنا
ثريا : دي سُنة الحياة و بعدين أكيد ليكي أجازات دي مش هجرة يا إيناس
إيناس : لأ لأ مش حسيب هنا مش عايزة أشتغل أو ممكن أشتغل هنا في مكان قريب لكن مش حسافر .............كانت نبرتها أكثر حدة
إبتسمت لها أمها فقد كانت متأكدة من ردة فعل إبنتها ولكنها على العكس الآن تريد رحيلها وبسرعة بعيداً عن تلك الذكريات التي حاصرتها فأصبحت تعيش بداخلها منفصلة عن الواقع
............قامت ثريا وهمت بالمغادرة ولكنها إستدارت في آخر لحظة وقالت لإبنتها : براحتك .............بس أنا نفسي تسافري وتشتغلي وتخلقى حياة ليكي ...........نفسي ترجعي تاني تعيشي يا بنتي علشان أنا كمان أقدر أعيش


خرجت ثريا باكية فلا تعرف ما فعلته خطأ أم صواب هي من كانت لا تحتمل مجرد التفكير في بعد إبنتها عنها بل كانت تشعر بسعادة بالغة حين تزوجت إيناس وقطنت بالشقة المقابلة لشقتها ولكن الآن إنقلبت الموازين ربما يكون الحل في البُعد وشعرت أن إقتراح الطبيب هو حبل الإنقاذ الوحيد .............


*********************

مضت عدة أيام وإيناس تتحاشى الحديث مع الجميع وأصبحت تقضي في غرفتها كل وقتها تقريباً ............كانت ثريا تشعر بالآسى والعجز ............... بعد أن صارحت زوجها بما حدث في غرفة إبنتها وهو يقضى ليله مستقيظاً يتفكر في حال إبنته ..............مسحت دموعها بظهر يداها وعندها شعرت بيد زوجها تحيط كتفيها في حنان إستدارت له وهي تبتسم لتخفي آثار بكائها وقالت : مهما مرت السنين برده تأثير البصل قوي
مسح عبد الرحمن دموع زوجته في حنان ثم قال : الحاج متولي طلب مني أفضي الشقة
ثريا : شقة !!!! شقة إيه
عبد الرحمن : شقة شريف
ثريا : بس لسه ناقص سنتين على بال ما مدة العقد تخلص وإحنا بندفع الإيجار
عبد الرحمن : ما هو ملوش لازمة بقه ..........انا اتفقت مع ناس بكرة حيجوا يشيلوا العفش كله
ثريا : كده حنبيع حاجة بنتنا في يوم بسهولة كده
عبد الرحمن : ايوة يا ثريا كل حاجة
أذعنت ثريا لرغبة زوجها وقد فهمت ما بداخله وقالت : أمرك بس حتقولها
عبد الرحمن : طبعاً السكان الجداد حيوصلوا كمان أسبوع لازم تعرف
بكت ثريا رغماً عنها وتابعت : يا حبيبتي يا بنتي كده كتير عليها قوي يا عبد الرحمن .............كتير قوي
عبد الرحمن : لازم يا ثريا ..............لازم تفوق بقه ............طول ما هي حابسة نفسها في الأوضة دي وشايفاه في الشباك ده مش حتفوق
خرج عبد الرحمن من المطبخ غاضباً دون أن ينتبه لإبنته التي كانت تقف منزوية بأحد الأركان باكية بعد أن إستمعت لحديثه ..............

*************************


لم تتوقع ثريا ان يكون رحيل إبنتها بتلك السرعة بعد قرار زوجها ولكن يبدو أن إيناس لن تحتمل رؤية شخص آخر بتلك الشرفة غير زوجها فلم تجد حلاً أمامها سوى الهروب لتلك الوظيفة بعد أن أصر والدها على التخلص من الشقة ولم يؤثر فيه بكاؤها تارة وعنادها تارة أخرى ..............
كانت إيناس ما زالت تحضر حقيبتها عندما جاء الدكتور على ليقلهم بسيارته نظرت لها ثريا بحنان ثم أمسكت بوجهها وقبلته وهي تقول : متزعليش من أبوكي يا إيناس هو عمل كده علشان مصلحتك
صمتت إيناس لوهلة وحاولت أن تمنع دموعها وهي تقول : خلاص يا ماما .............أنا مش زعلانه
ثريا : طيب خليني أساعدك في ترتيب الشنطة
منعت إيناس أمها برفق من الإقتراب من محتويات الحقيبة وقالت بإرتباك : خلاص أنا رتبتها ناقص حاجات بسيطة

وهكذا ودعت إيناس أمها وأخيها وإستقلت السيارة مع أبيها نحو مقر عملها الجديد ..............مستقبل تمنى الأب أن يخرج إبنته من بئر الماضي بأحزانه ..............



لم تشعر إيناس بالوقت فقد ظلت شاردة طوال الطريق كعادتها وكأنها أرادت ان تصرخ معبرة عن سطوتها امام أبيها والطبيب : لن أخرج من احلامي ..........ولن أنسى زوجي ............لا تعرف هل حقاً تخبرهم هم بذلك أم تخبر نفسها حتى يتمكن منها النسيان
بعد حوالي الساعتين من الزمن وصلت السيارة للمزرعة ..............إنتبهت إيناس لصوت البوابة الحديدية ووجه الحارس البشوش اللذي حياه الطبيب بنبرة حميمية وسأله عن شخص يدعى المهندس حسن فأخبره الحارس أنه بإنتظاره .............

مرت السيارة بطريق ممهد على جانبيه أشجار الليمون وقد بدا مظهرها جميلاً يسر العين ثم ظهر في الأفق مبنى إستقبلهم بداخله المهندس حسن وكان به غرفة مكتبه ..............كان رجلاً بشوشاً يبدو أنه في الخامسة والأربعين من عمره علمت إيناس من سياق الحديث أنه زوج أخت طبيبها والمسؤول عن إدارة المكان ..........
-


نورتينا يا دكتورة
كانت تلك هي الكلمات الأولى التي خاطبها بها المهندس حسن .أومأت إيناس رأسها بإبتسامة وشكرته بلطف بعدها تابع الرجل بثقة : أنا متأكد إنك حترتاحي معانا هنا ومين مايرتحش في الشغل مع الخيول
إبتسمت إيناس وعندها قال الدكتور علي : على رأيك يا حسن ده غير الطبيعة والجو النقي ولا إيه يا أستاذ عبد الرحمن
نظر له الأب برضى وقد أبهره المكان وفهم ما كان يقصده الطبيب بقوله أن إبنته سترتاح بهذا المكان فالمكان يبدو رائع للإستجمام ليس فقط للعمل وعندها قال : المكان فعلاً جميل قوي أنا متوقعتوش كده خالص
حسن : المزرعة هنا مقسمة 3 أقسام ............قسم فيه مصنع الألبان ومزارع المواشي وبعديه الأراضي الزراعية وبعدهم بمسافة 3 كيلو الجزء الأهم والأرقى هنا مزرعة الخيول وده مكان شغلك يا دكتورة

كانت إيناس صامتة لم توجه أي أسئلة أو تبادر بأي تعليق فالنسبة لها ليس هناك فرق سواء تعاملت مع الخيول أم المواشي ولكنها كانت تشعر للراحة للعزلة بهذا المكان وإرتاحت أكثر عندما علمت أن أغلب من يعملون بالمزرعة مرتكزين في الجزء الآخر حيث توجد مزارع المواشي وتليها اللأراضي الزراعية ولكن بهذا القسم لا يوجد سوى المهندس حسن وزوجته والعمال المسؤولون عن مزرعة الخيول وصاحب المزرعة الذي يتواجد خارج البلاد الآن .

نظر حسن لإيناس وأبيها ثم تابع : طيب تتفضلوا دلوقتي على مكان سكنك يا دكتورة تشوفيه وبعدين تشرفونا على الغدا
عبد الرحمن : يا خبر مفيش داعي يا بشمهندس
حسن : إيه يا دكتور علي هما ميعرفوش أختك ولا إيه .............دي فرحت جداً لما عرفت إن الدكتورة إيناس حتشتغل معانا هنا وبتراهن إنكم حتكونوا أصحاب
إبتسمت إيناس للرجل ولكنها شعرت بالضيق فآخر ما ينقصها إمرأة وحيدة ربما تسعى لشغل وقتها بالثرثرة !!!!!


********************

كان موقع السكن مميزاً يتكون من ثلاث فلل صغيرة إصطفت بجانب بعضها البعض بتنسيق معماري مميز أدهش إيناس وأبيها ولكن المهندس حسن أجاب على دهشتهم سريعاً عندما قال : أصل المكان هنا مشروع لمنتجع سياحي والفلل دي أول عينه

عبد الرحمن : منتجع سياحي
حسن : مستغرب ليه يا فندم مش شرط المكان السياحي يكون بس بحر .............دول كتير قوي فيها مشاريع زي دي خضرة وشجر وهنا بقة عندنا مزرعة الخيل وفي المستقبل حيكون في مزرعة نعام وده بقه يبقى حلم خالد
عبد الرحمن : خالد !!!!! خالد مين
حسن :المهندس خالد صاحب المزرعة هو في أمريكا دلوقتي
عبد الرحمن : هو بصراحة المكان رائع
حسن : إتفضلي يا دكتورة دي الفيلا بتاعتك هي غرفتين نوم ورسيبشن ومطبخ أمريكي وكمان في جنينة صغيرة كده ..........ده الستايل بتاع الفلل هنا لما نخلص مشروع المنتجع ان شاء الله ................إتفضلوا إرتاحوا ومنتظركم أنا والمدام كمان نص ساعة على الغدا

دخلت إيناس وأبيها للفيلا وعندها لاحظت روعة المكان ............كانت الفيلا مؤثثة على الطراز الغربي تتكون من غرفتين للنوم بفارق حوالي 4 درجات صعوداً عن غرفة الجلوس الواسعة والمطبخ الأمريكي ولاحظت وجود حديقة خلفية بجانب غرفة الجلوس لم تستطع أن تمنع نفسها من الخروج إليها والإستمتاع برائحة الورود وإستنشاق نسمات الهواء الحر ..............

أغمضت عيناها وشعرت بالراحة عندما لمست الهدوء والعزلة بالمكان نعم فتلك العزلة هي أقصى أمانيها الآن لتنفرد ربما بضوء القمر ونسمات الهواء العليل ............... تركض في بحر خيالها دون حواجز أو قيود ويصبح شريف هو رفيق عزلتها الأوحد

لم تكن تعلم أنها عزلة مؤقتة ولم تلحظ أن هناك فيلا ملاصقة تشترك معها بنفس الحديقة ولا يفصلها عنها سوى بعض الشجيرات الصغيرة
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الرابع من رواية همس الجياد بقلم مروة جمال 

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة