U3F1ZWV6ZTQ4MzU2MTA4NDI4X0FjdGl2YXRpb241NDc4MDc5OTAzNTY=
recent
أخبار ساخنة

رواية همس الجياد بقلم مروة جمال - الفصل التاسع

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتبة مروة جمال علي موقعنا قصص نبيل و موعدنا اليوم مع الفصل التاسع من رواية همس الجياد بقلم مروة جمال. 

رواية همس الجياد بقلم مروة جمال - (الفصل التاسع)

اقرأ أيضا: قصة عشقى الأبدى بقلم شيماء يوسف -الفصل الأول
رواية همس الجياد بقلم مروة جمال
رواية همس الجياد بقلم مروة جمال
اه للحظات أتمنى أن أكون مثلك يا رعد .................أركض وأركض في الفضاء الشاسع دون حواجز ................دون قلق................دون حساب ................أغمض عيناي وأترك لخيالي الحرية في العبث باللوحة السمراء أمامي فأشكلها كيفما أشاء أم ربما أتركها كما هي فأنا لا أبالي سوى بنسمات الهواء الحر التي تخترق صدري بعنف فتشعرني بالحياة !!!!!

" خالد "

كانت شاردة تفكر فيما حدث ..............قطبت جبينها عندما تذكرت عبراتها أمامه ..........كانت تود أن تأخذ على نفسها عهداً ألا تترك لتلك العبرات مجالاً مهما حدث ..............تذكرت رعد شعرت بالشفقة من أجل الجواد المسكين ............فهو يبدو في منتهى القوة منتهى البطش..............منتهى الضعف

********************

كانت رقية قد أعدت بعض القهوة ودعت إيناس لزيارتها في المساء
إعتدلت إيناس في جلستها ورشفت القليل من قهوتها وهي تقول : الحقيقة فنجان مظبوط وفي وقته ..........كان عندي صداع فظيع
رقية : يا ريتك تيجي تشربيه معايا كل يوم ............زي مانتي شايفة أنا قاعدة فاضية ..............
إيناس : معلش غصب عني أوقات برجع هلكانه بنام بدري قوي
رقية : الشغل متعب
إيناس : يعني ممكن علشان لسه بتعلم
رقية : معلش وكمان بشمهندس خالد صعب شوية الخيل عنده خط أحمر
إيناس : هي بصراحه حيوانات جميلة قوي مكنتش أعرف إنها جميلة كده
رقية : واضح إنك شخصية رقيقة قوي يا إيناس
إبتسمت إيناس بخجل : متشكرة
رقية : لأ مش مجاملة ده بجد وياريت متتكسفيش مني وإعتبريني زي أختك الكبيرة على الأقل تونسيني في وحدتي

لمحت إيناس نظرة حزن على وجه رقية .............لم تفكر إيناس بتأني قبل ذلك في حال تلك السيدة الطيبة فهي سيدة قاربت على الأربعين من العمر تعيش وحيدة مع زوجها دون أولاد ............أيعقل أن تكون السيدة رقية عاقراً لا تنجب وأن تلك اللمحة الحزينة بوجهها هي

نتاج إشتياق لتلك النعمة ..........حاولت إيناس تغيير الموضوع فقد شعرت بالشفقة عن المسكينة تحدثوا عن المزرعة وعن حديقتها وزهورها الجميلة ............قطع حديثهم قدوم زائر ظل يطرق الباب بإلحاح .............كان شاباً يبدو في أواخر العشرينيات.............. له طلعة بهية يرتدي قبعة مميزة سمراء اللون شبيهة بما يطلق عليه الكاب ويعلق حقيبة مميزة على ذراعه ............دخل حمزة مع حسن محدثاً بعض الجلبة ..........تقدم من رقية قائلاً : أبلة روكااااااااااا وحشتيني
ضربته رقية ضربة خفيفة على ذراعه وتابعت : يا بكاش أنا بقالي يومين بتحايل عليك تيجي تبص على الجنينة .............الورد ما فتحش يا حمزة
حمزة : الصبر يا أبله حيفتح مستعجله على إيه ..........إقترب منها حمزة هامساً وتابع : وهو جوزك ده مش مهندس زراعي برده ولا معاه دبلوم صناعي قسم لحام
ضحكت رقية وتابعت بصوت عالٍ : بتقول إيه مش سامعة
حمزة : لا مابقولش حاجه ...............عندها لمح حمزة إيناس ...............تلك الجميلة التي تقف منزوية تتابع حديثهم في صمت .............تركهم حمزة وتوجه نحوها الفور موجهاً لها التحية قائلاً : مساء الخير

ردت إيناس بإقتضاب : مساء النور
حمزة : إيه يا طنط روكا مش تعرفيني بضيوفك
قال جملته ونظراته مازالت موجهه نحو إيناس .............إقتربت منهم رقية وتابعت : البشمهندس حمزة إبن أخت حسن ...............الدكتورة إيناس الدكتورة البيطرية الجديدة هنا
حمزة : بجد ...............ده المزرعة نورت
إيناس : متشكرة
حمزة : تعرفي يا طنط وانتي يا كمان دكتورة إن في دراسة ألمانية بتقول إن الخيل أكثر كائن حي محظوظ
رقية : يا سلام
حمزة : اه بجد مكنتيش تعرفي الدراسة دي يا دكتورة
إيناس : الحقيقة لأ
تابع حمزة بجدية : دي دراسة إتعملت من سنتين تقريبا عملوا مقارنة وإكتشفوا إن الخيل أكثر الكائنات حظاً تحبي تعرفي ليه
إيناس : ليه ؟
حمزة : أولاً عيونهم واسعة وده بيديهم قدرة قوية على النظر لمسافة بعيدة وودانهم كبيرة فبيسمعوا كويس حتى دبة النملة
إيناس : نعم !!!! دي الأسباب
حمزة : لسه معرفتيش أقوى وأهم سبب
إيناس : وإيه هو ؟
حمزة : بيكشف عليهم أحلى دكاترة ...........كنت أتمنى أكون خيل بصراحه
نظرت نحوه إيناس بغضب عندما فهمت مغزى كلامه ونغزته رقية بذراعها وتوجهت لإيناس بحديثها قائلة : معلش يا إيناس هو حمزة بيحب يهظر كتير
إبتسمت لهم إيناس وتركتهم مغادرة بعد وجهت تحيتها لرقية والمهندس حسن وإبتسامة فاترة لحمزة

نظر حسن لحمزة بغضب بعد مغادرتها وقال : هو إنت كده علطول متعرفش تتكلم بإحترام يا بنى آدم إنت
حمزة : إيه يا خالو بس دي مجاملة بسيطة
حسن : لا والله
حمزة : بس بجد هي دكتورة حلوة يعني خالد يتحسد ده ما بيشغلش غير غفر
رقية : مش خالد اللي عينها دي من طرفي ممكن بقه ما تضايقهاش
حمزة : خلاص خلاص وأنا حاشوفها فين منا مطحون هناك في بولاق مع البقر و الكيماوي مش إنتم هنا قاعدين في جاردن سيتي ............بقولك إيه ما تشوفيلي مكان هنا معاكم في جاردن سيتي حيث الخيل والخضرة والوجه الحسن
رقية : امممممممم مش حاخلص أنا عارفة
حمزة : طيب يلا إعترفي تعرفيها منين
رقية : حمزة ...........بلاش تهريجك ده وخصوصا مع إيناس أبوس إيدك
حمزة : ليه بس أنا بهرج عادي والله
رقية : حمزة إيناس جوزها توفى من فترة مش كبيرة وهي أصلاً حبيبتي هادية وكلامها قليل ما صدقنا إنها مستقرة وإشتغلت وبدأت تواصل حياتها مش عايزاها تطفش
حمزة : إيه ده القمر دي أرملة ..............ياعيني
رقية : اه شفت حبيبتي صغيرة صعبانه عليا قوي
حمزة : أنا مش باتكلم عليها هي أنا بتكلم على جوزها ............ ده أنا لو مت وسبت قمر
زي دي ........ده أنا أتشل
رقية بغضب وهي تكتم إبتسامتها : إمشي ...... إمشي من هنا
حمزة : إيه يا أبلة بتبعيني ...........طيب شوفي من حيظبطلك الورد
رقية : إمشي يا حمزة ..........إنت الفراغ ضربلك دماغك روح يلا على بولاق بتاعتك
حمزة : هههههههههههه ماشي يا أبلة بس حزورك قريب ما تقلقيش

غادر حمزة وقد كان حسن ترك محادثتهم من قبل وتوجه إلى فراشه ............دخلت رقية للغرفة فوجدته قد بدل ملابسه وجلس بالفراش وبيده جريدة سألته بصوت منخفض : مش حتتعشى
حسن : لأ مليش نفس حنام خفيف
رقية : طيب ...........تصبح على خير
حسن : مش حتنامي
رقية : لأ لسه بدري حاسهر قدام التليفزيون
حسن : تصبحي على خير
رقية : وإنت من أهله


قضت رقية سهرتها أمام التلفاز ولكن غير منتبهه لما يُعرض بل كانت تشاهد شريط حياتها مع حسن .............المهندس الزراعي الناجح الذي تقدم لخطبتها .........رمقتها فتيات الحي بنظرة الحسد على هذا الشاب الوسيم والأنيق ...........كانت تفعل كل ما بوسعها لإرضاءه .............أصبحت الزوجة والأم والحبيبة ............فعلت المستحيل لتلبية رغباته بإستثناء رغبة واحدة لم تستطع ان تلبيها له ولكن رغماً عنها ................اااااااااااااه لقد ملت متابعة الأطباء ............العلاج الذي لا يبشر بأمل ...............زهدت الإشتياق وفضلت العيش مع الحقيقة حتى وإن كانت مؤلمة ............ولكن ما حدث منذ عام كان فوق إحتمالها .............حقاً هي تجاهد لتحتمل ولكن لا تستطيع ..........

**********************


وكأنها ليلة الذكريات فكما غرقت رقية ببحر من ذكريات عمرها بسعادتها وآلامها كان خالد يُبحر في ذكرى مريرة تتوغل بخبث داخل عقله ..............لن ينسى تلك الليلة التى جاءت فيها أمه لغرفته بملامح من القلق ونبرات من التردد ..........كان قد أتم عامه الثاني عشر منذ شهور قليلة ربما بعد وفاة والده ببضعة أيام ..............كانت نبرتها هادئة ولكن صارمة ............لقد قررت الزواج ............نعم فهذا المنزل يحتاج لرجل ليس من أجلي فقط بل من أجلك أنت أيضاً .............لاحت على شفتاه إبتسامة ساخرة عندما تذكر صوته الذي كان يجاهد ليبلغ مبلغ الرجال وهو يخبرها أنه أصبح رجل المنزل الآن وسيتمكن من الإعتناء بها ....................... ولكن لم يكن هو رجل المنزل ولا أبيه بل أصبح هناك آخر .................. لا يعرف لماذا لم يطمئن لتلك الإبتسامة الكاذبة والصوت الدافئ ..............فقد كان مختار أحد الموظفين بأحد شركات أبيه ...............إستطاع بخبث و في شهور قليلة أن يتسلل لقلب الأرملة وبعد الزواج وربما في غضون شهور أقل أصبح يتحكم بكل شئ هي و وإدارة الشركات وخالد !!!!!

*************************


كانت الساعة قد قاربت على التاسعة صباحاً ....................نسوة تزين بالرخيص من الثياب والحلي منهن من تحمل فوق رأسها غنيمتها من الأطعمة اللذيذة وأخرى تنظر في مرآه متهالكة عسى أن تضيف لمسة أخيرة من الجمال قبل لقاء زوجها ..............رجال وقد ملأوا جيوبهم بالمال والسجائر رغبة في تهريب كلاهما لأحد المساجين بالداخل ..........نعم كانوا يقفون جميعاً في إنتظار إذن الدخول فاليوم هو موعد الزيارة ووسط هذا الجمع كانت تتقدم هي بخطوات واثقة ..........وكأنها جاءت لتلك اللوحة البائسة لتمر أمامهم وتنثر ألوان الغنج مع كل خطوة تخطوها .............كان شعرها الأحمر مسترسلاً على أحد كتفيها............... أخفت عينيها الزرقاوتين خلف نظارة قاتمة وزينت شفتاها بلون الكرز الذي طالما تميزت به

لم يصدق الصول عبد الحميد نفسه عندما وجد تلك الجميلة أمامه كيف وقد إعتاد على الوجوه البائسة ...........نساء إختفى الجمال من وجوههن وحل مكانه أعباء الحياة وتجاعيد الزمن التي توغلت بدقة في ملامحهن ..............إبتسم وهو يقوم مسرعاً من أجل مصافحتها قائلاً : إتفضلي يا ست هانم ............إتفضلي ده البيه المأمور موصيني والله وهو مش محتاج يوصيني يعني لا مؤاخذة اللي زي حضرتك ما يقفش مع دول بردك الناس مقامات ولا إيه
جاءه صوتها الرقيق بعبارة مقتضبة : ميرسي

أدخلها الصول لأحد الغرف الصغيرة لتنتظر المسجون الذي جاءت لزيارته .............كانت تلك هي زيارتها الأولى له فمنذ ما حدث قررت الإبتعاد ..........
.وربما لولا صداقتها للواء عادل الذي سهل زيارتها للمكان لم تأتي .............خطوات بطيئة تقترب من الباب قطعت أفكارها ...........نعم أخيراً وصل ............لقد مرت ثلاث أعوام تغيرت ملامحه كثيراً أصبح البأس هو صاحب اليد العليا ...............وإتخذت الخصلات البيضاء لشعره طريقاً فأصبح رمادياً ............إبتسم لها ساخراً وشفتاه تنطق بإسمها في حنق
*********************
إلي هنا ينتهي الفصل التاسع من رواية همس الجياد بقلم مروة جمال 

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة