U3F1ZWV6ZTQ4MzU2MTA4NDI4X0FjdGl2YXRpb241NDc4MDc5OTAzNTY=
recent
أخبار ساخنة

رواية همس الجياد بقلم مروة جمال - الفصل الثلاثون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتبة مروة جمال علي موقعنا قصص نبيل و موعدنا اليوم مع  رواية همس الجياد بقلم مروة جمال. 

رواية همس الجياد بقلم مروة جمال - (الفصل الثلاثون)

اقرأ أيضا: قصة عشقى الأبدى بقلم شيماء يوسف -الفصل الأول
رواية همس الجياد بقلم مروة جمال
رواية همس الجياد بقلم مروة جمال
إيناس ............... الكلمة إخترقت أذناه كشهاب صارخ............... إيناس ................ الرقيقة التي خطفت قلبه دون رَوِيّة ............... هي ............ هي تبدو كوردة ندية تحتفظ بإبتسامتها من أجل حبيبها الراحل ................ إيناس وخالد ............. كيف ومتى !!!!!


 

نظر نحوها وقد إتسعت حدقة عيناه وتمكن منها بريق غاضب : إنتي بتقولي إيه
كارمن بخبث : يا خبر ............. أنا آسفه يا حمزة سامحني كنت وعدتك مش حنتكلم عن خالد تاني والطاقة السلبية بسبب سيرته ............. خلاص إعتبرني ما قولتش حاجة

إستدارت وتوجهت ببصرها عنه ثم إبتسمت بمكر ..............

ظلت ملامحه غاضبة كما هي ..............تابع وكأنها لم تقل شيئاً : بتقولي شوفتيهم .............. شوفتيهم فين يعني

تابعت دون أن تنظر نحوه : بليز يا حمزة أنا مش عايزة أتكلم في الموضوع تاني
إقترب منها ووقف في مواجهتها وتابع : ردي عليا يا كارمن ووضحي كلامك
كارمن : كلام إيه
حمزة : كلامك عن إيناس وخالد
تصنعت البلاهة وتابعت : وإنت ليه مهتم كده
حمزة : كلامك خطر يا كارمن .............. يعني إيه شفتيهم مع بعض
كارمن : هو أنا قلتلك مثلا إني شفتهم في وضع كده ولا كده ............ أنا قصدي شفتهم في العربية وكان في بينهم نظرات وكده يعني
حمزة وقد بدأ يفقد أعصابه : يعني إيه كده يعني
كارمن : بص يا حمزة أنا اللي فاكراه إنه قالي إنها عاجباه وخالد لما بتعجبه واحدة مش حيبقى حب تلامذة
حمزة : يعني إيه ............. يعني عايز يتجوزها ؟
كارمن : والله يتجوزها أو لأ ده شئ يخصهم بقه
شد قبضته بغضب حتى بدت بيضاء ثم تابع : خدي بالك من كلامك يا كارمن ............. حتى لو بتكرهي خالد متدخليش إيناس في الموضوع لإنها إنسانة محترمة وميصحش كده
كارمن : حمزة أنا معرفهاش ومعنديش مشكلة معاها ............. ممكن تكون فعلا محترمة لكن خالد برده خبيث مش سهل ............ خليك واثق من ده ............


نظر نحوها بضيق وظل صامتاً .............ماذا هناك يا كارمن مجرد كيدٌ بخالد من جديد ولكن لماذا إيناس !!! لماذا ؟؟؟


**********************


جلس حسن أمام رقية وظل ينظر نحوها بعين ثاقبة .............. تفحص المكان من حوله دون مبالاة ثم تابع بصوت أجش : هي إيناس سافرت
رقية : اه ........... مشيت الصبح
حسن : طيب مش نرجع بيتنا إحنا كمان بقه.............. أظن يا رقية كفاية قوي كده فات حوالي شهرين

تنهدت رقية بضيق ولم تجبه .............. كانت تمسك بإبرة التريكو تحيك قميصاً لصغيرها .............. كان إنتبهها مرتكزاً فقط مع كرة الصوف الصغيرة التي تبدلت بفعل عزف أناملها المنتظم لهذا الشئ الرائع .............
نظرت نحو حسن وقالت في سعادة : قربت أخلصه ............ إحنا صحيح في الصيف دلوقتي لكن ده حينفعه في برد الشتا
إبتسم حسن : حينفعه !! ............ هي مش الدكتورة لما كنت معاكي آخر مرة قالتلك الباشا إنه بظهره ومش عارفة تشوف
رقية : عرفت تشوف آخر مرة لما كانت إيناس معايا
تابع حسن بفرحة : خالد ؟
رقية : أيوه
حسن : طيب يا أم خالد مش تروحي مع أبو خالد علشان خالد ينام في وسط أمه وأبوه
إبتسمت بسخرية وتابعت : طيب ومحمود

تغيرت ملامح حسن في لحظة ........... قطب جبينه وتابع : قصدك إيه
تابعت بهدوء غريب : محمود وأم محمود حيكون وضعهم إيه
نظر لها بدهشة وتابع : وضعهم ده مش بتاعك ............ مالكيش علاقة بيه يا رقية وبالنسبة لسهام قلتلك خلاص مش حتشوفيها تاني ........... عايزاني أعمل إيه أكثر من كده ............ حرام بقه الضغط ده أعمل إيه بجد علشان أرضيكي
إبتسمت بآسى وتابعت : فعلا إنت جيت على نفسك كتير قوي يا بشمهندس ................
حسن : دي سخرية
رقية : لأ دي حقيقة يا حسن .............. هو ده حسن إبني المدلل ............ أنا علشان مخلفتش خليتك إبني وكنت إبني الوحيد فدلعتك قوي ............ طلبك بيتنفذ قبل ما تفكر فيه ............. راحتك طول عمرها قبل راحتي .......... عارف يا حسن إنت ليه مش مرتاح مع سهام ............. علشان هي بتفكر في سهام مش في حسن
حسن : لا يا رقية عارفة ليه ............علشان هي مش الأساس ............ولا عمري حبيتها ولا عمرها حتوازي مكانتك عندي
رقية : بس هي مراتك زيها زيي يا حسن .............. دي الحقيقة اللي بكدبها من ساعة ماتجوزتها ............ ولما إتجسدت قدامي لقيتني مش قادرة ...........مش قادرة أستحمل بجد
حسن : رقية .............. إنتي عايزاني أطلقها
نظرت له ساخرة وتابعت : لا يا حسن ............. إنت اللي عايز تطلقها وتريح دماغك من الوش ............ بس عايزني أنا اللي آخد القرار
حسن : بس هي فعلا طلبت الطلاق ........... خيرتني بين إنها تعيش معايا زيها زيك أو تطلق
رقية : وإنت قلتلها خليها بعد ولادة رقية ............
حسن ساخراً : إنتي كنتي معانا بقه
رقية : لا ............هو مش حينفع إحنا الثلاثة نكون مع بعض خالص يا حسن
حسن : يعني إيه
رقية : مش قادرة أكون زوجة أولى يا حسن .............. الدور ده مش بتاعي مش عارفة أمثله كويس ........... لكن هي معندهاش مشكلة فيه وموافقة
حسن : يعني إيه

حاولت بقدر الإمكان أن تبدو قوية ............ أن تمنع العبرات ولكن دون جدوى ........... تابعت بصوت يجاهد ليصطنع الثبات : يعني طلقني
صمت لوهلة ........... بادت ملامحه باردة ساخرة تابع : رقية ............ أنا طلقت سهام إمبارح .


*****************************


كانت ثريا تتابع إيناس بسعادة وهي تجلس بجانب أخيها الأصغر في محاولة لمواكبة العصر الإلكتروني من خلال لعبة البلاي ستيشن خاصته ويبدو أنها فشلت بشكل ذريع .............. تعالت ضحكاتهم في المكان .............. إبتسمت ثريا وعندها أيقنت كم إقتقدت ضحكة وردتها الصغيرة ........... نبهت عبد الرحمن الذي كان منشغلاً بجريدته وقالت : شايف إيناس رجعت نورت تاني إزاي يا عبده
عبد الرحمن : الحمد لله يا ثريا ........... مرحلة وعدت
ثريا : نفسي بقه تكمل على خير
عبد الرحمن : قصدك إيه
ثريا : ترجع هنا في وسطينا وتسيب شغلها البعيد ده
عبد الرحمن : بس برده شغلها ده هو سبب تحسنها المكان هناك فرق والشغل والبعد عن الروتين .............. دكتور علي كان كلامه صح
ثريا : بس مش حتفضل هناك طول العمر ............ دي شابة صغيرة وأرملة يا عبد الرحمن كده كفاية قوي................. وكمان في سبب تاني
نظر لها عبد الرحمن بتفحص : سبب إيه
ثريا : فاكر دكتور سامح
عبد الرحمن : مين ده ؟
ثريا : إبن رجاء صاحبتي كان شافها زمان وعجبته بس وقتها كانت مخطوبة لشريف الله يرحمه
عبد الرحمن : وبعدين
ثريا : جدد طلبه دلوقتي وأنا شايفه إنه مناسب جدا بصراحه
عبد الرحمن : برده مستعجلة يا ثريا
ثريا : أنا مستخسراه ............... ده شاب كويس
صمت عبد الرحمن قليلاً ثم تابع : أنا نفسي أطمن عليها زيك بس مش وقته يا رقية ............... مش معنى إنها بتضحك وبتمارس حياتها بشكل طبيعي إنها حتتجوز تاني وبسرعة كده ........... شريف جوا إيناس يا رقية مانسيتهوش
رقية : ومش حتنساه طول ماهي وحيدة كده يا عبد الرحمن لكن جوزها هو اللي حيقدر ينسيها
عبد الرحمن : المهم إنها تقبل أصلاً بلفظ زوج على حد غير شريف ............ ثريا أنا بحذرك إذا فتحتي معاها الموضوع حتعاند أكثر أنا عارف بنتي
رقية : طيب وبعدين حتفضل كده لغاية إمتى
عبد الرحمن : مش عارف ........... بس الراجل اللي ممكن يحل مكان شريف عند إيناس مستحيل حيجي بالطريقة دي ........... صعب
رقية : إنت بتعقدها ليه مش جايز إذا شافته ترتاحله والله الولد كويس جدا ومحترم قوي
عبد الرحمن : أيوه يا ثريا بس ........
ثريا : من غير بس أنا حاجس نبضها بس من بعيد لبعيد ............ متخافش
عبد الرحمن : طيب أجلي شهر ولا اتنين مش دلوقتي
ثريا عن غير إقتناع : حاضر يا أخويا
عبد الرحمن : انا حاقوم اريح شوية صحيني كمان ساعة

إبتسمت ثريا لزوجها ثم قالت محدثة نفسها بعد رحيله : شهرين إيه يا عبد الرحمن وهو العريس حيستنانا شهرين ............ خير البر عاجله ..........ربنا يهديكي يا إيناس .


*********************


نظر مصطفى لإيناس بيأس وتابع : أنا خلاص حاتشل
إيناس وهي مازالت تحرك المقبض بيدها بتركيز : ليه بس
مصطفى : يا أمي إنتي بتلعبي بميسي ......... عارفة ميسي
إيناس : مين ميسي
مصطفى : ده واحد لو شاف اللي إنتي عاملاه فيه ده ممكن يجيله كساح بعيد عنك ............... ده إنتي خلتيه جاب جون في نفسه
إيناس : خد يا مصطفى البتاع الهايف بتاعك .........ده تضييع غير طبيعي للوقت
مصطفى : ده علشان غلبتك 15

– صفر
إيناس : قوم يا مصطفى
مصطفى : لا إنتي قومي وإعمليلي نسكافيه
إيناس : تصدق أنا كمان عايزة أشرب نسكافيه
مصطفى : يبقى إتنين نسكافيه وهاتي أي حاجة حلوة من المطبخ

إبتسمت إيناس لأخيها الصغير ودخلت إلى المطبخ لإعداد النسكافيه .............. عندها لحقت بها أمها فقالت لها إيناس على الفور : ماما ............. أعملك نسكافيه
ثريا : لا يا حبيبتي ..............صمتت ثريا قليلاً ثم تابعت بعد أن واتتها فكرة : إيناس بلاش قهوة كتير غلط يا حبيبتي
إيناس : دي ممكن مرة بس أو إتنين في اليوم
ثريا : برده كتير ............ إنتي عارفة طنط رجاء صاحبتي ............ الدكتور قالها غلط قوي وبتعلي الضغط
إيناس : مش فاكراها ............بس تلاقيها هي عندها الضغط
ثريا : اه من حوالي سنتين جالها ............ إبنها بقه دكتور ومتابعها علطول ........فاكراه
إيناس : ماما أنا مش فاكراها أكيد مش حافتكر إبنها
ثريا : من سنتين يا إيناس كنا حضرنا فرح بنتها وهو جه سلم علينا ........... مش فاكرة يا إيناس ده كان عايز يخطبك بس وقتها كنتي مخطوبة لشريف
بدا عليها الضيق وتابعت وهي تعد قهوتها : ااااه ...........إفتكرت
قالت ثريا بعدها بتردد : هو بيجدد طلبه على فكرة
إيناس : يعني إيه
ثريا : هو عايز يتقدملك
تركت إيناس ما بيدها وظلت قاطبة جبينها لوهلة ثم تابعت : وإيه اللي جد مش إتقدم قبل كده وقلته مخطوبة ..........وإتجوزت على فكرة
ثريا بدهشة : أيوة يا إيناس بس ...........
إيناس : بس شريف مات صح ........كملي
ثريا : وهي مش دي الحقيقة يا إيناس
أمسكت قهوة النسكافيه بيد مرتعشة وناولتها لأمها ثم تابعت : إدي شريف النسكافيه ده ...........قصدي مصطفى ............ أنا مش حاشرب .......أنا عايزة أنام
تركت إيناس أمها وتوجهت لغرفتها ولم تخرج منها حتى حان موعد نومهم ...............



***********************


عندما نخلد للنوم يتجسد خيالانا كصور مرئية تمر أمام أعيننا ............نتأرجح بين الأمنيات والأوهام ........... يُقال أنها الأحلام ........... في لحظتها تبدو حقيقية .......... رغبات لا شعورية تتجسد كالواقع أمامنا ................نبتسم ونضحك ونصرخ ونخاف ......... قد ننسى وقد نتذكر ولكن من المؤكد أننا سنظل نحلم
حتى ولو رغماً عنا .


لا تدري متى خلدت للنوم بل ربما متى إنتقلت من أحلام يقظتها لأحلام نومها ................ شريف ..........حلم يقظتها الدائم .............. كانت تضحك كلما تذكرت بسمته وتبكي كلما أيقنت فقدانه .......... نامت وهي لا توقن أباكية أم باسمة .......... كان المكان مظلماً ........ ولكن شعرت به .............. لم تصدق أنه بجانبها ............إبتسم لها لائماً ........... تعلمين أنني أفضل الجانب الآخر من الفراش ............. كانت تنظر نحوه بذهول ...........بسعادة ............. شريف هل حقاً عدت ........... من أجلي .............. لا تصدق وكيف تصدق ........... يدها المترجفة تحركت بإتجاهه لم تصدق نفسها عندما أمسك بيدها وقبل باطن كفها كما إعتاد !!!!

شريف ............. قالتها بصوت مبحوح ...........إنت رجعت ............شريف..........
إبتسم لها .......... لم يتحدث ولكنه ملس على خصلاتها بحنان .............
تابعت وهي تجاهد لإخراج صوتها : وحشتني قوي ............ أنا آسفة ...........آسفة

ظل ينظر نحوها بحنان ولكنه نهض وترك الفراش نهضت بدورها ......... تحركت خلفه : رايح فين ........... متسيبنيش ............شريف
إختفى فجأة كما ظهر فجأة كانت وحيدة بظلام حالك : شريف .............شريف

كانت تشعر بالخوف .......... دقات قلبها تتقافز بجنون ........ فجأة شعرت بقبضته على أحد كتفيها ......... تنهدت براحة وإستدارت له : شريف ............

ولكن فجأة توقف كل شئ وكأن قلبها توقف بدوره ........... لم يكن شريف ..........كان خالد .


شهقت بفزع ........... نظرت حولها فوجدت الغرفة مظلمة ............... نور خافت من النافذة كسر حدة الظلام ............ نظرت للساعة كانت الثالثة صباحاً ............. وضعت يدها على صدرها في محاولة لتنظيم أنفاسها المضطربة ............. ولكن دون جدوى فقد تذكرت حلمها بوضوح .............


***************************


كان خالد يقف مع بعض الساسة عندما لمح دخولها السريع للإسطبل ............. كانت ترتدي نظارة سوداء على غير العادة وشعرها معقوص إلى الوراء .......... ماذا بها ...........تبدو حزينة ............ أين أختفى شعاع العسل ..........تابع عمله بنصف عقل ثم دخل يبحث عنها .............. كانت بجانب سهيله ....................... إقترب منها وقال لها بصوت هادئ : صباح الخير
إيناس : صباح النور
كانت إجابتها مقتضبة ............. لم تنظر نحوه تابع بإصرار : إزيك عاملة إيه
إيناس : الحمد لله
خالد : شكلك متضايق ......... في حاجة
إيناس : لا
خالد : لأ في ........شكلك مش تمام ........... إيه اللي حصل
إيناس بجدية : حيكون إيه اللي حصل يا بشمهندس ........... مفيش حاجة ........
إقترب منها أكثر وهو يتابع : إنتي متأكده

تراجعت للوراء بغضب ............رمقته بنظرة نارية وكأن لهيب من النار قد نشب داخل عيناها ...........تابعت بنبرة حادة : حضرتك ليك إن الشغل تمام ........ لا أكثر ولا أقل ........... عنئذنك
تركته مسرعة وظل هو بمكانه غاضباً ...........حائراً
أم ربما راضياً


************************


عندما عادت للعيادة شعرت أن الصداع قد تمكن منها حتى النخاع ............. أخذت بعض المسكنات دون جدوى ............كانت ليلتها السابقة سيئة بمعنى الكلمة خاصة فيما يختص بالأحلام .............إقتحامه لعقلها الباطن أربكها ........... شتتها وما أغضبها أكثر قلبها الأحمق الذي تقافزت دقاته لمجرد إقترابه منها هذا الصباح ...........أتلوم أمها لأنها جاءت برجل تود إدخاله لعالمها من جديد ..............أم تلوم نفسها لأنها فعلت ذلك بالفعل ودون وعي ............. زفرت بغضب ............ كان نظرها مشوشاً ............ لمحت خيال أحدهم بجانب الباب ............. دقات قلبها عادت للقفز ............ شعرت بالغضب ...........ثورة جامحة من الضيق إنتابتها ............ ثورة لم تهدأ على الرغم من أن القادم كان آخر ...........إستقبلته بإقتضاب : أهلاً يا بشمهندس حمزة .


على غير عادته بدا واجماً ولكنها لم تلحظ كما لم تلحظ أيضاً بسمته الغائبة ولا نبرته القلقة.............. كانت بعالم آخر وكأن بقايا حلم الأمس تتجسد في واقعها لتمقت نفسها وتمقت أي رجل يحاول الإقتراب منها ............... كان صوته جاداً على غير العادة : إزيك يا دكتورة
إيناس : تمام الحمد الله
حمزة : وأخبار الشغل إيه مبسوطة
ردت بضيق : أيوه
صمت قليلاً ثم تابع : على فكرة دكتور إبراهيم حيسيب الشغل وقلت أقولك لو حابة تروحي مكانه يعني
ردت بدهشة : دكتور إبراهيم مين ؟
حمزة : الطبيب البيطري اللي مسؤول عن مزرعة المواشي
إيناس : اااااااااااه ............. بس هو التنقلات دي بمزاجي لوحدي يعني
تابع بتحفز : قصدك إن خالد ممكن يرفض
إيناس : معرفش ........... أنا خبرتي هنا دلوقتي يعني التنقل ده ملوش معنى
إبتسم بإدعاء : صح عندك حق وبعدين حد يسيب الخيل ويشتغل مع المواشي مش منطقي
إيناس : عموماً متشكرة لإقتراحك
حمزة : أنا بس علشان عارف إن المكان هنا هادي بزيادة يعني هناك إحنا مجتمع أوسع
إيناس : اه خدت بالي ............ بس أنا بحب الهدوء
حمزة : واضح ........ طيب أستئذن أنا

شعرت أنه تتعامل معه بسخافة دون داعي إبتسمت بلطف وهي تودعه ............ إبتسامة شجعته على العودة مرة أخري بعد أن تخطى الباب .......... نظرت له بدهشة : في حاجة يا بشمهندس

نظر نحوها بتردد ثم تابع بجدية : إيناس ............. أنا بحب أكون دوغري وواضح .............ما بعرفش أخبي دي مشكلة عندي
تابعت بقلق : خير ............. في إيه
حمزة : إيناس أنا معجب بيكي وعايز أتقدملك

ظلت جامدة في مكانها تحدق في الفراغ وجملته تخترق مسامعها ............. تتجوزيني
إلي هنا ينتهي الفصل الثلاثون من رواية همس الجياد بقلم مروة جمال 

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة