U3F1ZWV6ZTQ4MzU2MTA4NDI4X0FjdGl2YXRpb241NDc4MDc5OTAzNTY=
recent
أخبار ساخنة

رواية همس الجياد بقلم مروة جمال - الفصل الثانى و الثلاثون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتبة مروة جمال علي موقعنا قصص نبيل و موعدنا اليوم مع  رواية همس الجياد بقلم مروة جمال. 

رواية همس الجياد بقلم مروة جمال - (الفصل الثانى و الثلاثون)

اقرأ أيضا: قصة عشقى الأبدى بقلم شيماء يوسف -الفصل الأول
رواية همس الجياد بقلم مروة جمال
رواية همس الجياد بقلم مروة جمال
كيف يراها الرجل 
كيف يريدها هل يتمناها أفروديت رمز الأنوثة ............ أم يقدرها كإيزيس رمز الأمومة ........ أم ربما هو عاشق لشهرزاد رمز الدهاء ............... لا بل كوني جوليت رمز الحب أم يفتخر بها كمريم رمز الطهارة ...............
عفواً أريدهن جميعاً فأنا................ رجل


الرجل بطبيعته عاشق للتملك يود أن تكون الأنثى ملكه بماضيها وحاضرها ومستقبلها أيضاً حتى وإن تركها !!!!!!

وترك شريف إيناس رغماً عنه ............... لأوقات ود لو أن يتبخر شريف من الماضي فيمتلك هو بدوره الماضي والحاضر والمستقبل ولكن هل يضمن المستقبل !!!!

فها هي تتحرك كالعمياء خلف رغبتها من قبل أن يمر الحاضر فماذا عن المستقبل .................نعم إستجابت لك رغماً عنها في النهاية بل ربما إستجابت له أيضاً ............سعدت بإهتمامك وبادلتك مشاعر الصمت .................ضحكت لمزاحه وربما كان هناك ما هو أكثر بين كلاهما و لا تعلمه أنت .............. إستحقت ما نالت بالتأكيد ..............القبلة كانت عقابها ولذته ............نعم هي نالت ما أرادت ..............ولكن هل حقاً أرادت القبلة ولكنها لم تستجب لها بل رفضتها بكل ما أوتيت من قوة ........نعم فالقبلة لم تكن هي إستجابتها لا بل كانت ناقوس الخطر الذي نبهها لما هي مقدمه عليه ............ ماذا تراها فاعلة ؟؟؟
هل ستعود لما كانت عليه كما عشقها ............. وفاء إيزيس وطهارة مريم وتضحية جوليت التي لم تكن من أجله ............ ليتها كانت من أجله .............. من أجله هو فقط نعم فالرجل بطبيعته عاشق للتملك وخاصةً هو .


زفر بغضب ثم جلس على الأرض بيأس و تخللت أنامله القوية خصلات شعره الداكن ثم إعتصرت جمجمته بقسوة .............. نظر خلفه ليراقب نافذتها المظلمة ................ ماذا به يراقب النافذة كالأحمق ................ كمراهق ساذج ينتظر طلة معشوقته .............. عن قصد منه أراد عقابها .............إمتلاكها ............. وعن غير قصد منها تملكته بلحظات مميزة من الكمال فمعها ودون أن يعي شعوره لحظتها شعر بالكمال................ السعاده وكأن العالم كان يجب أن يتوقف عند تلك اللحظة .............. إعتصر رأسه مرة أخرى بقوة وكأنه يود التخلص من أفكاره وتوجه لمنزله أملاً في إراحة عقله بالنوم ولكن دون جدوى ...............
************************



خطواتها مرتجفة .............. الصورة في عيناها مشوشة ............ لا بل مشوهة ربما بسبب نهر العبرات الذي إجتاح عيناها دون هوادة .................... أم ربما هو ...........نعم هو من إجتاح عالمها دون رحمة .................. لا بل دون دعوة نعم دون دعوة ......................إرتسمت على شفتاها إبتسامة بائسة .......... ألم تكن نظرتها دعوة ............... إبتسامتها دعوة ............. من تخدع !!!! هو أم هي أم شريف ................. شريف !!!!
أمسكت ذكراه بقبضتها المرتعشة ..................... جففت دموعها بقميصه ثم دفنت وجهها بين ثناياه وكأنها تسعى للإختباء داخله .................... أو ربما اللجوء إليه .............نظرت بأهداب مرتجفة للنافذة وهربت عبرة أخرى سريعة ................. قاتلة كقبلته التي قتلت وفائها .............. إخلاصها ............... وشوهت ملامح ذكراها .............
لم تكن تلك القبلة مجرد شهوة عابرة منه ................نعم لم تكن رغبة عابثة ..............لا تلك القبلة هي صك الملكية الذي إستقبلته شفتاها دون هوادة ..................أخبرها بقسوة قبل ذلك أنها ستكون لرجل آخر غير شريف والليلة أعلمها أنه سيكون هذا الرجل بكل غرور بكل قسوة بكل تجبر كان هو هذا الرجل وكانت هي الطائعة المُسيّرَة خلف خطيئتها ........................ لينتهي بها الأمر بين ذراعيه ربما لتصحو من أحلامها المتخبطة وتعي جيداً معنى مرور رجل بعالمها من جديد ..................... أم ربما معنى وجود خالد بعالمها وماذا يريد ....................
مسحت دموعها بظهر كفيها بغضب وبنظرة من التحدي بدأت في تجهيز حقيبتها ................... لا يوجد الآن لديها خيار سوى الهروب .

*****************************

وتهاوت أسوار العالم من حولي
إرتجف لساني وتجمد قولي
ورأيت نجوم تسبح
وسمعت طيور تصدح
وكلاب تنبح
وتراءت في أفقي أفكار سوداء
وهواجس حمقاء
وتلمست بيدي عبث الأهواء
أشياء تمحو أشياء
ومشاعر تبدو كالداء
والغضب الجارف في عقلي
يصرخ .......... أحمق
أنت مجرد عاشق دون رجاء





إنطلق مغمض العينين لا بل بعيون مفتوحة ملئ البصر في محاولة يائسة للبحث عن صورة جديدة لتمحو أثر تلك الصورة القابعة في خياله ....... مازالت صورتها معه وهي مستلمة لقبلته الدافئة ثابته في عقله ........متمكنة منه حتى النخاع ................... ضرب يده بغيظ على المقود وإنطلق بالسيارة مبتعداً عن المزرعة ...... عن خالد ..... عنها ............ ظهرت صورة كارمن بإبتسمتها الماكرة أمام عينيه ............. صورة أخرى ........ جديدة ..................ربما أكثر صدقاً أقرب إلى الحقيقة .................نعم كارمن ..... هي من تعلم الحقيقة ...... بل ربما هي من تفهم ........ نعم تفهم كل شئ وهو مجرد أحمق !!!****************************نظرت بضيق لساعتها فوجدتها الثامنة صباحاً ............... كان جرس الباب يدق بإلحاح .................. هل عاد البوليس مرة أخرى للبحث عن كريم ............... كريم الذي إختفى وتركها حائرة ............. حمزة أيضاً ذهب ولم يعد ........... زمت شفتيها وقامت متكاسلة ............... إبتسمت بدهشة عندما رأته .............. كان مظهره رثاً .............. عيونه مجهدة ...........زائغة ............. إبتسم لها بآسى ثم قال : عندك وافل ؟

عادت بعد أن بدلت ملابسها ثم نظرت للطعام أمامه وتابعت : إنت طلبت الوافل علشان تتفرج عليه ؟
لم يجبها ....................... ظل يراقب طعامه بشرود ............. جلست بجانبه وتابعت وهي تنظر نحوه بتمعن : مالك يا حمزة
أجابها بعد وهلة : إنتي صح
نظرت نحوه بدهشة : إيه ؟َ
حمزة : إنتي اللي فاهمة يا كارمن ............ ومحتاج أفهم منك
كارمن : تفهم إيه ؟
بدت عيناه لامعه .......... جاحظة ثم تابع بنبرة بائسة : العلاقة بين خالد و إيناس حدودها إيه
كارمن : في إيه شكلك مش طبيعي ...........حصل إيه ؟
حمزة : أنا جاي أسمع مش أتكلم
إبتسمت بمكر وصمتت لوهلة حتى تنظم أفكارها ثم تابعت : أنا معرفش حدودها إيه بس اللي أعرفه إن خالد يقدر كويس يخلي اللي قدامه ينفذله كل اللي هو عايزه ........... سواء كان صح أو غلط
شد على قبضته بغيظ ثم تابع : للدرجه دي ................ ولا إنتم ما بتحبوش غير القسوة
كارمن : إحنا مين ؟
قال ساخراً : الستات .............
ضحكت بدهاء وتابعت : حمزة ............ إنت محتاج تخرج من المود وبعدين نتكلم
حمزة : كارمن أنا شكلي حعيش في المود
وضعت إصبعها على فمه ليصمت ثم تابعت : مش مع كارمن .............. جذبته من ذراعه ليتبعها وهي تقول : تعال
حمزة : اجي فين بس
كارمن : حنشخبط
حمزة : نشخبط !!!
كارمن : اه ............. بس شخبطة كبيرة شوية ............. تعال مش حتندم ............. قالتها وهي تضحك بصدق ........... نعم في تلك اللحظة كانت تبتسم له بصدق ........... لا تعلم ماذا أصابها ولكنها شعرت بالحزن من أجله .............. شعرت أنه هي منذ أعوام ............. عندما تذوقت جرح خالد ............. بأسه ..........هجره.............. يال العبث ألقت قنبله بوجهه منذ أيام وعاد إليها مع شظاياها المتجسدة ............ صِدق إدعائها ........... هناك شيئاً ما بين خالد و الطبيبة الحمقاء .............. عفواً حمزة حان وقت الثأر .

******************************** كان يراقبها بدهشة وهي تحضر الألوان والفرش خاصتها .............. بسطت لوح أبيض ضخم على الأرض ................ وشغلت موسيقى صاخبة .............. تخلصت من حذائها ورفعت شعرها ثم ثبتته بأحد الأقلام دون إكتراث وشرعت في نثر ألوانها بعشوائية على اللوح ................... قال لها حائراً : بتعملي ايه
جذبته وأعطته فرشاه ثم خلعت قبعته ووضعتها فوق رأسها وتابعت : بخرج من المود ......... بدأت ترقص بدلاال على أنغام موسيقاها الصاخبة ثم تابعت : يلا يا حمزة
حمزة : يلا ايه بس
كارمن : طلع العفريت ........... الهدوء والبساطة دي وراها عفريت مجنون .......... وأنا اللي ححضره

لا يعلم كم مر من الوقت ولكنه رقص معها بجنون ................ نثر ألوان غضبه على اللوح الأبيض مثلها تماماً ............. فكلاهما ملعون بغضب العاشق ...............
أطال النظر نحوها هي حقاً جميلة .......... ساحرة .......... إبتسم بسخرية أليست أجمل من إيناس .......... أفضل ............ أصدق نعم أصدق ليست مثلها تتخفى خلف دثار الوفاء تخدع الجميع دون ندم ................... ولكن تلك الكاذبة هي من ملكت قلبه وجرحته دون أن تدري بسكين حاد .
إبتسمت له كارمن بدهاء بدورها عندما لاحظت مراقبته لها ............. حمزة شاب وسيم ربما يفوق خالد وسامة .............. يصغرها بعدة أعوام ............. ولكن حقاً هل تستطيع الغوص معه نحو عالم جديد بعيداً عن بحر حقدها الغاضب بأمواجه الثائرة .............. هل يستطيع إخراجها من بئر خالد الذي دُفِنت به حية منذ سنوات ................ لاحت على شفتاها إبتسامة ساخرة بدورها بماذا تهذي .................... سبب وجود حمزة معها بتلك اللحظة هو خالد .
قطع أفكارها صوت حمزة وهو ينظر للوحة أمامه ويتابع بنبرة ساخرة : يااااااه هو أنا اللي جوايا غامق قوي كده
ضحكت كارمن بشدة وتابعت : مش لوحدك على فكرة ........... كلنا هذا الرجل
حمزة : ياه للدرجة دي
كارمن : لا يا حمزة اللوحة دي غضبك مش حقيقتك ............. الفرق كبير
تنهد بعمق ثم إستلقى على الأرض وتابع : أنا تعبان قوي لازم أمشي و إلا حنام مكاني
كارمن : شكلك منمتش من إمبارح هو السبب صح ؟
إبتسم بآسى عندها تابعت بثقة : هي كمان السبب .......... إنت بتحبها يا حمزة
حمزة : كارمن ............. أنا مخنوق خلاص لا عايز أسمع ولا أتكلم عنهم
كارمن : براحتك بس أنا واثقة إنك حد شهم وهي حتى لو غلطانة تستاهل إنك تنقذها
حمزة : أنقذها !!! محدش بيعمل حاجة غصب عنه يا كارمن
صمتت لوهلة ثم تابعت لغو عقلها بإصرار : حمزة إنت مش حتنقذها من خالد ............... إنت حتنقذها من السجن
نظر نحوها والصدمة بادية على وجهه وفيي ملامحه ألف تساؤل ................... تابعت بثقة : أيوة يا حمزة علاقتها بخالد وبالمزرعة حتكون سبب سجنها وممكن ضياع مستقبلها والحل في إيدك إنت وبس
حمزة : إنتي بتقولي إيهكارمن : حمزة ............خالد ده بيزنس مان روبوت حياته حاجتين متعة ومكسب وإيناس من غير ما تفهمه بتحققله كل ده ............... خالد بيعمل حاجة غلط في تهجين الخيل معنديش معلومة واضحة بس اللي أعرفه إنه بيعمل تلقيح صناعي بأجنة رخيصة وبيبيع للهواة على إنه خيل عربي بيور وبيلعب في شهادة النسب وبيعتمد على بيطيرين صغيرين من غير خبرة يمضوا إن كل حاجة تمام
حمزة : لا لا مستحيل الكلام ده مش منطقي
كارمن : علاقة إيناس و خالد كانت مش منطقية من أيام
حمزة : طيب أنا الحل في إيدي إزاي مش فاهم
كارمن : لازم أتأكد قبل ما أبلغ وعلشان أتأكد لازم أدخل المزرعة بالليل ومعايا دكتور ثقة تبعي ............. كل اللي محتاجاه منك تدخلنا المزرعة بالليل ............. علشان نتأكد وبعدها نشوف حنعمل ايه ............ وإلا ممكن كل الناس هناك تتاخد بذنبه
أطرق رأسه لوهلة ثم تابع : ياااااااااااااه للدرجة دي الواحد مغيب ................. معقول
إقتربت منه وتابعت : في إيدك تصلح كل حاجة و المخطئ يتعاقب ........... هو ده الحق
نظر نحوها بتمعن ثم تابع : ماشي يا كارمن حددي الوقت اللي يناسبك وأنا أدخلك هناك إبتسمت بدهاء وتابعت : خلاص بس الدكتور اللي اعرفه يرجع من السفر وساعتها حنروح ............ بس هو يرجع
أغمضت عيناها وتمنت بشدة ظهور كريم سريعاً.............. نعم فقد حان وقت السداد يا خالد .******************************

نظرت رقية حولها في حيرة عندما إكتشفت إختفاء إيناس .............. غرفتها المفتوحة على مصراعيها وخزانتها الفارغة تنبئ عن رحيلها المفاجئ .................. أمسكت هاتفها بيد مرتعشة محاولة الإتصال بها دون جدوى فرسالة الهاتف المغلق تتكرر بإصرار ................ كانت الساعة قد تعدت التاسعة صباحاً ...........إرتدت ملابسها وخرجت مسرعة لتصطدم بخالد الذي كان خرج لتوه من منزله وملامح الأرق بادية على وجهه ................ نظر نحوها بدهشة عندما لمس قلقها وتابع بصوت أجش : خير يا مدام رقية ............... في ايه
ردت رقية بإرتباك : لا لا أبداً ................ مفيش حاجة
خالد : لأ ........ شكلك مخضوض في إيه
رقية : أصل ..................
قاطعها صوت هاتفها ردت مسرعة : الو..........الو ................نيرمين ...............كلمتك مردتيش ..............كنتي نايمة .............. معلش ............. عمر كويس ...........إيناس خرجت متأخر من عندك ................ حمزة اللي وصلها
لاحظ خالد أن رقية تتحدث بقلق وبطريقة مقتضبة
تابعت رقية على الهاتف : لا يا حبيبتي مفيش حاجة أنا بس بطمن على عمر منك وعليها روحت إمتى علشان هي خرجت من بدري وشكل الموبايل فصل شحن

أغلقت رقية الهاتف وعندها قال لها خالد بنبرة آمرة : مدام رقية في ايه وإيناس فين
رقية وهي تحاول إخفاء قلقها : مفيش يا بشمهندس ......... هو شكل إيناس إضطرت تنزل مصر وأنا بحاول أكلمها أطمن عليها بس شكل الموبايل فصل شحن
خالد : نزلت مصر ..............
صمت لوهلة وبدت ملامحه في حالة صدمة ثم تابع : و ....... إنتي كنتي بتسألي نيرمين عليها
رقية : اااااااه ............. أصل إيناس إمبارح بالليل إضطرت تنزل تدي لعمر ابن نيرمين حقنه علشان كان سخن قوي ............. حتى يوسف مرضيش تركب مع سواق وجه اخدها بالعربية وحمزة وصلها في الرجوع
كانت رقية تتحدث بتلقائية دون أن تلحظ ملامح الذهول والغضب التي إجتاحته في لحظات أما هو لم يبالي برقية ............ لم يبالي بشئ سوى غضبه الجامح وسوء ظنه وما حدث ليلة أمس ............. ضرب قبضته بغضب على الحائط ثم توجه راكضاً نحو سيارته وهو يمني نفسه بلاحقها .................... حتماً إستقلت الباص الخاص بالمزرعة لا يوجد لديها بديلاً ............. نظر لساعته ثم إنطلق مسرعاً بسيارته لا يفكر سوى بقطع طريق الباص وإعادتها ولو بالقوة ..............*************************
إنزوت وحيدة بأحد مقاعد الحافلة ................... ظلت تراقب الصحراء وعبرات عينيها ما زالت سيدة الموقف ............... كانت تحاول إخفاء ملامحها تارة بأناملها الرفيعة وتارة بخصلات شعرها فآخر ما توده الآن هو تبادل الحديث معع أي شخص .............. حتى أنها رحلت مسرعة قبل إستيقاظ رقية ............ رقية ........... تركتها دون وداع .............دون ذنب ...............أطرقت رأسها على النافذة في محاولة يائسة لتنظيم أفكارها المبعثرة دون جدوى ................ كلما حاولت تنظيم أفكارها يقفز حادث الليلة الفائتة ليحتل عقلها ................ مسحت شفتاها بظهر يدها بغضب عندما تذكرت ما حدث وظلت تراقب الطريق باكية ..............

الحافلة تلتهم الطريق بتكاسل على عكس سيارته التي كانت تلتهم الطريق بنهم ............ بجنون .............. يده ثابته على المقود وعيناه مرتكزة بإصرار تترقب ظهور الحافلة ............... أخيراً لمحها ............. زاد من سرعته وإقترب منها يطلق زاموره بإصرار لينبه السائق دون جدوى فالسائق غارق مع نجاة الصغيرة يشدو معها بصوت غليظ لا يستسيغه سواه ..........
إنت تقول وتمشي و أنا أسهر مانمنش ياللي ما بتسهرش ليلة يا حبيبي .................... سهرني حبيبي ............. حبك يا حبيبي .............. باكتب على الليالي إسمك يا حبيبي

ضرب خالد يده بغضب على المقود و لم يجد بداً من إعتراض طريق الحافلة وبالفعل زاد من سرعته حتى تخطى الحافلة بأمتار ثم أوقف سيارته بشكل أفقي ليجبر السائق على الإنتباه والوقوف غير مبالياً بخطورة فعله فكل ما كان يفكر به هي ........... فقط هي .

إنتبهت إيناس لتوقف السيارة المفاجئ ............ وقبل أن تعي ما يحدث رأته يصعد على متن الحافلة ............... كانت عيناه تتفحص الوجوه بإصرار ........... بغضبٍ تلاشى على الفور عندما لمحها ........... ظل ينظر نحوها بعمق ............. إرتباك .............. غضب ........... مشاعر متخبطة إجتاحتها ............. جاءها صوته الأجش وهو يقول بثقة : دكتورة إيناس محتاجينك ضروري في مزرعة الخيل
نظرت له بذهول وردت بنبرة خفيضة جاهدت لإخراجها : نعم
تابع بإصرار : يلا يا دكتورة مفيش وقت الفرسة بتولد
ودت أن تواجهه وتصفعه على وقاحته ليلة أمس والآن أيضاً ولكن نظرات كل من في الحافلة كانت موجهة نحوهما .......... لم تجد سبيل سوى النزول من الحافلة .............. ظلت تراقبه بغيظ وهو يخرج حقيبتها من الحافلة ويضعها بسيارته ......... إنتظرت حتى رحلت الحافلة ثم نظرت له بغضب وقالت : ممكن أفهم إيه اللي حضرتك عملته ده ؟
خالد : دي كانت الطريقة الوحيدة قدامي علشان ترضي تنزلي معايا
زفرت بضيق ثم مدت يدها لتسحب الحقيبة ............ أمسك الحقيبة بدوره ثم قال لها : بتعملي ايه
إيناس : لو سمحت سيب الشنطة
خالد : طيب ممكن تسمعيني
إيناس : أنا سمعت خلاص وغصب عني مش بمزاجي
أطرق رأسه خجلاً ثم تابع بعد أن ترك لها الحقيبة : أنا بجد آسف
قالت ساخرة : إنت مش ملاحظ إن إعتذاراتك كتير بالنسبة لشخص ما بيحبش يعتذر
نظر نحوها بعمق و تابع : وإنتي مش ملاحظة إن الإعتذارات دي ليكي إنتي وبس
إستدارت حتى تتجنب النظر نحوه ثم تابعت : خلصت ممكن تسيبني أمشي بقه
تابع بنبرة حانية : ممكن ماتمشيش
رمقته بنظره حادة ثم همت للمغادرة ولكنه إعترض طريقها بإصرار ثم تابع : إيناس متسيبيش المزرعة
كانت ترمقه بغيظ .................... أخيراً إنطلق مارد الغضب الثائر بوجهه ............ لم تشعر بنفسها إلا وهي تصرخ بصوت متحشرج : إنت فاكر إني ممكن أقعد في المكان ده دقيقة واحدة بعد اللي عملته .............. إنت فاكرني إيه ............... إنت إنسان وقح فاهم وقح
كانت تبكي بحرقة ............. شعرت أن قدماها لا تقوى على حملها ........... جلست على حقيبتها وعندها جثا على ركبتيه في مواجهتها ثم ناولها محرمة ورقية وتابع : أنا عندي كلام كتير قوي بس عارف إنك مش حتقبلي مني أي كلام دلوقتي فبلاش تفكري فيا .............. فكري في رقية ........... سهيلة ...........طيب بس لغاية ما يولدوا وبعدها إعملي اللي إنتي عايزاه ............ وأوعدك مش حضايقك بأي شكل ............. بس مش حينفع تمشي كده وبالطريقة دي ظلت صامتة تراقب الرمال بعبرات متحجرة وهو يراقبها بقلق ............... لماذا يرهب رحيلها .......هل عشقها ............. لا لا هو فقط يشعر بالغضب مما حدث ............. لا بل هو عاشق متغطرس يأبى مواجهة نفسه ........... عاشق حتى النخاع ........... لم يطق صبراً تابع : أحط الشنطة في العربية
كان ينتظر موافقتها بلهفة ............ بل ربما ينتظر ما هو أكثر فقط تعود معه وبعدها سيخبرها في اللحظة المناسبة أنه يريدها زوجته ................ نعم ستكون زوجته وسيعيش معها لحظات دائمة من الكمال ............ سيمتلك خصلات البندق بعطرها الآخاذ للأبد .............. فمعها هي فقط يشعر بالسعادة
أخيراً تحدثت بعد دقائق طويلة من الصمت ............... كان صوتها هادئاً ............ نبرتها جادة .........بائسة
إيناس : حارجع معاك بس بشرط
زفر براحة ثم تابع : إيه
إيناس : مش حاتكلم معاك تاني أبداً ............. فاهم ...........حتى لو كلمتني مش حارد عليك
كان وقع كلماتها صادماً ........ صمت لوهلة ثم بدت على ثغره إبتسامة حزينة وهو يقول بدوره بعد أن شعر بقلبه يهوى بين ضلوعه : موافق

إلي هنا ينتهي الفصل الثانى والثلاثون من رواية همس الجياد بقلم مروة جمال 


تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة