روايات إجتماعيةروايات إجتماعيةروايات حبروايات حبروايات رومانسية مصريةغير مصنف

رواية آدم بقلم جودي سامي – الفصل السادس والعشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع روايات حب جديدة للكاتبة الشابة المتألقة جودي سامي علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل السادس والعشرون من رواية آدم بقلم جودي سامي. 

رواية آدم بقلم جودي سامي (الفصل السادس والعشرون)

رواية آدم بقلم جودي سامي
رواية آدم بقلم جودي سامي

رواية آدم بقلم جودي سامي | الفصل السادس والعشرون

فتحت جفنيها ببطء لتحاول تعقبه وتستشف انه ليس موجوداً فـ عطره الجذاب لا يداعب انفها قاطع شرودها

صوت “ملك” وهى تنظر لها بقلق :
رنــــــــيـــــــــم..،،انتِ كويسه ..؟!


لعله يعود ويعانقها ليبث لها الأمان ويسمح لها بإستنشاق عطره الممزوج برائحته ان تنعم بدفئ احضانه وهو يخبرها انه لن يتخلى عنها أمنيتها الوحيدة …

همست بأسمه بضعف وبنبرتها المبحوحة وهى تسعر بعدم الراحة أبداً بعدم وجوده :
آدم …!

..
خفضت “ملك” رأسها بحزن شديد لأخبرها الطبيب أنه لايجب ان تتعرض لضغطاً نفسي أطلاقاً فلم تجب فكررت “رنيم” هاتفة :
آدم فين ..؟!!

..
عضت شفتاها السفليه بتوتر بما ستجيبها الآن فـ “حمزة” ليس معها فقد ذهب لمقابلة مهمة

واخبرها ان لا تنتظره وأنه سيعود صباح اليوم التالى و سيخلد للنوم هناك فبقيت هي بمفردها تعتنى بـ “رنيم” فألتزمت الصمت ولم تجب على سؤالها..

افاقت على أندلاع الدماء من كف “رنيم” لتنظر لها بذعر فتجد انها قد نزعت ذاك الشئ الذى يبث لها المحلول المسمى بـ “الكانيولا” او ماشابه..

نظرت “ملك” الى يد “رنيم” الذى تنزف بشدة لتهتف بزعر :
رنــــــــيـــــــــم !!..،،بتعملى ايه ..؟!

..
نهضت عن الفراش وهي تحاول مقاومة الآلم بصعوبة وتهدر بضعف متجهة لباب الغرفة :
رايحة لآدم ..!

..
خرجت لتقف في رواق المشفى “ممر المشفى” وهي تصيح بأعلى صوتها متألمة من فراقه الذى يعيشه قلبها بوجع :

آدم …

ادم انت فين؟!

ادم انا خايفة

خودنى فى حضنك وطمنى أنك جمبى

انا تعبانة من غيرك

مش عارفة اتنفس الا وكنت بتتنفس من نفس الهوا

مش عارفة اعيش …!

موجوعة من غيرك .. !

قلبي بيوجعنى ..!

بيوجعنــــى يا آدم انت سامعنى ؟!

هتسيبنى لوحدى ..؟؟

طب وهعمل ايه من غيرك ..؟!

كل طاقة قلبي ادتهالك

عشقي كله اديتهولك

حبى وعشقي اتلخصوا فيك واسمهم ادم ..!

محدش يقدر يحل مكانك ..!

يا غامض..!

متسبنيش ..!

انا بحبك

ومش هحب بعدك ..!

يا آاااااااااادددددددااااااااممممم

اداااااااااااام يا آدااااااااااااام

..
دلفت “ملك” لها لتراها تبكى وتصرخ بأسمه بهستيريا حقيقية لقد أستولى عشقه على قلبها ذاك المجهول الغامض كاره النساء ..!! ، ركضت “ملك” اليها وهي تحاول تهدئتها ولكن بدون جدوى فمازالت تصرخ بأسمه ليأتى فظلت تصرخ وتصرخ بـ”ادم” ولكن دون جدوى

فأنه الآن يرقد بأحلامه في غيبوبته المجهولة لكنه يشعر بشئ غريب صوتاً مبحوحاً ينادى له أن يستفيق وتحديداً قلبه الصارخ بعشقها لأجلها فما هو حالها الآن يا آدم ..؟!

اداااااااااااااااااااااااااااام ..!!!!!!!

ظلت تصرخ بأسمه حتى أتى أحد الاطباء ومعه ممرضتان يشكوان من حالة الضوضاء فهتف الطبيب :
ماذا يحدث هنا ..؟!

..
ألتفتت “ملك” له وهي تبكى :
أرجوك ساعدنى أوقفها ارجوك انها لاتستمع لى ..

..
ركض الطبيب ليجلب إبرة مهدئة ويحقن بها “رنيم” لتغيب عن الوعي بعد ثوانٍ وينتهى بها الحال مجدداً على الفراش تغط بسباتٍ عميق هاربة من الواقع الاليم ..!

…………………_____________________……………………
صباحاً آخر على تلك الغرفة البيضاء التى يسودها الظلام والغيوم الحزن طرق “حمزة” الباب بخفوت لتفتح له “ملك” بعينان ناعستان ليقرص وجنتاها وهو يقول :
كل ده نوم يالوكا بقينا العصر ..!

..
مدت ذراعيها وهي تستفيق من غفوتها :
انا اصلاً كُنت صاحية..

..
نظر “حمزة” الى فراش “رنيم” ليجد وجهها شاحب للغاية وتبدوا متعبة لحد كبير ليعقد حاجبيه بستغراب قائلاً بتساؤل :
هو ايه الى حصل ..؟؟

..
اغمضت “ملك” عيناها بحزن شديد هادرة بهدوء :
فاقت امبارح وقعدت تنادى على آدم ووقفت في ممر المستشفي وقعدت تصوت وتعيط وتنادى على آدم يجيلها وتصرخ بأسمه بهستيريا لغاية مالدكتور جه واداها حقنه مهدئة ومن ساعتها نايمة ..

..
شعور تأنيب الضمير لايتركه وشأنه ابداً فأنه المذنب لا محال أنظر الى ماوصل اليه الحال !!

هتف بنبرة متقطعة من حزنه على صديق دربه وحبيبته المسكينة كذالك :
انا رايح اشوف آدم ..!

..
امأت “ملك” له ليذهب الى الطبيب ليعقمه ويدخلا معاً الى العناية المشددة بقلم جودى سامى ..!!!!


غرفة مخيفة!،لايوجد بها روحٍ او حياة!،فقط فراش يتوسط الغرفة وحوله العديد من الأجهزة المميته!،لايوجد صوت!،الا اصوات الأجهزة الخافته!،اما هو! فيتوسط ذاك الفراش!

عارى الصدر!،تخرج من صدره العديد من الأنابيب والأشياء الغريبة والمخيفة!،جهاز التنفس المسمى بالأكسجين يغطى نصف وجهه!،شعره الليلى الكثيف مبعثر على الوسادة!،عينيه الحالكة العاصفة مغلقة بسلام!!!!

جثه!!،،جسد بلا روح!،يريد عناقاً منها! هى فقط ..!
فـ سقط آدم التهامى ..!!

اقترب منه الطبيب ليفحصه بدقة ويعيد ضبط الأجهزة ليهتف “حمزة” بخفوت :
أيها الطبيب!

اجابه قائلاً :
أجل سيد حمزة ..؟!

ابتلع غصة مريرة بحلقه وهو يسترسل متسائلاً :
الا تعلم متى سيفيق ..؟!

اجابه الطبيب نافياً بأسي :
لا اعلم يا سيدى الغيبوبة ليس لها فترة أنتهاء ..!


امأ “حمزة” بحزن وأسي لينتهى الطبيب ويدلف خارج الغرفة ويتبعه هو..

اقترب ” حمزة” من الغرفة فكان يَبعُد عنها بضع سنتيمترات ليسمع صرخة مدوية أهتزت لها جدران المشفي يصطحبها نحيب وبكاء شديدان ..!!!

..
اختصر تلك السنتيمترات بالركض ليقتحم الغرفة سريعاً ويجد

“رنيم” تدفع “ملك” عنها وتبكى وتصرخ بهستيريا شديدة ومنظرها سئ للغاية فكانت عيونها حمراء بشدة وخصلاتها غير مهندمة ودموعها تحرق وجهها ووجنتاها وتصرخ بقوة شديدة بـ “ملك”

اقترب “حمزة” منها سريعاً وهو يصيح بذعر :
رنــيـم رنــيــم أهدى يا رنــــــــيـــــــــم …!

..
لم تستجب له وانما ظلت تصرخ بآلم بأسمه مجدداً :
آدااااااااااااام يا آدااااااااااااااااااااام


صرخت “ملك” ببكاء مثلها فأن الوضع اصبح لايحتمل :
رنــــــــيـــــــــم اهدى ياحببتى اهدي وحياتى اهدى ..!

..
لم تستجب لأيً منهم وأنما ظلت تصرخ بهستيريا ودموعها مازالت تتساقط وكأنه كان شلالاً مكتوماً وانفجر فجأةً :
عـــــــــايــــــزة آدم عـايــزة آدم عـــــــــايــــــزة آدااااااااااااااااااااام ..!


ظلوا يحاولون تهدئتها ولكنها ركضت هاربة خارج الغرفة وهي تستجمع قواها فقد للركض وورائها “حمزة” وهو يحاول الأمساك بها…

كانت تركض بقوة ولتجد امامها الدرج الطويل الخاص بالطابق لتحاول التوقف عن الركض ولكنها لم تستطع لتنزلق وتتدحرج على الدرج..!!!!

صرخ “حمزة” بقوة ومعه “ملك” التى اتت حديثاً :
رنــــــــيـــــــــم !!!

..
استقرت “رنيم” بأخر درج الطابق وترتطم رأسها بالأرض ليصرخ حمزة :
طــبــيــب !!

……………………………………………..

خرج الطبيب “مارت” من غرفتها بأسى ليهتف “حمزة” بحزن :
كيف حالها الآن ..؟!

..
امأ الطبيب مارت قائلاً :
لحسن حظها انها لم تتدحرج طويلاً على الدرج ولم ترتطم رأسها فهى الآن نائمة وهي بخير ولم يحدث لها شئ ..

..
امأ “حمزة” متفهماً :
أشكرك ..

…………………________________________………….

انعكس ضوء القمر عليه وهو يدلف بثقة خطواته لداخل المشفي ليهتف ببرود وثقة :
اين هي غرفة آدم التهامى ..؟!

..
اجابته الفتاه الإيطالية بدبلوماسية :
انه بالعناية المشددة سيدى ولكن هنالك رجل وفتاتان في الغرفة رقم 374 وانهم ينتمون لـ سيد آدم ..

..
هتف بهدوء:
اشكرك ..!

………..
خطى خارج المصعد وهو يرى أمامه الغرفة رقم 374 ليطرق الباب بهدوء ويفتح له “حمزة” قائلاً بستغراب بالإيطالية :
من أنت ..؟!

..
اجابه ببساطة وهو يفصح عن هويته باللغة العربية :
تــــامــــر..!!،،اخُ رنيم هانم..

..
تهجم وجه “حمزة” سريعاً وهتف بحنق :
وعايز ايــه ..؟!

..
افصح جسده قليلاً ليعبر لداخل الغرفة ويرى شقيقته الشاحبة الراقدة على الفراش :
جاى اطمن على اختى وخطيبها يحرام سمعت انه في العناية المشددة ليه؟،حصله ايه بعِد الشر..؟!!

بقلم جودى سامى

..
كانت “ملك” تنظر له بستغراب بينما تابع “حمزة” قائلاً :
تصدق!!،،ايه الحنية الى نزلت مرة واحدة دى ..؟!

..
اقترب “تامر” من فراش “رنيم” هاتفاً بهدوء :
انا هاخدها معايا دلوقتى

..
اجابه “حمزة” بستغراب :
تاخد مين ياجدع انت ..؟!

..
اجابه وهو يختصر المسافة الى الباب :
اختى بس مش دلوقتى مش دلوقتى..!

ثم رحل بدون اضافة اي كلمات

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السادس والعشرون من رواية آدم بقلم جودي سامي
تابع جميع فصول الرواية من هنا: جميع فصول رواية آدم
تابع أيضا من هنا: جميع حلقات رواية ماوراء الغيوم (روايات سعودية)
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق