روايات خليجيةروايات سعوديهغير مصنف

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل الثالث والأربعون

تعتبر الروايات السعوديه من أهم صنوف الأدب العربي وقد احتلت روايات سعوديه عديدة مؤخرا مكانة لا بأس بها في السباق العالمي الأدبي، حيث حاز بعضها على جوائز عالمية وأخرى إقليمية ومحلية، كما تُرجمت البعض للغات عدة ونالت إعجاب النُقّاد العالميين والقٌرّاء من الثقافات الأخرى.
يسعدنا في موقع «قصص26» أن ننشر بعض أهم وأجمل الروايات السعودية التي عُرفت بطول صفحاتها وارتفاع تقييمها من قِبل القُرّاء وهي رواية ما وراء الغيوم للكاتبة رشا.

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم الفصل الثالث والأربعون

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم
روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الثالث والأربعون

أشعُر دائمًا بأني الشخص الصحيح، وأن الوقت هو الخاطئ”… لا أعلم من القائل ..ولكنني أشعر و كأنه يصفني ، على كل حال…،
…….
.
.

صُدم حال وصوله بخبرين كسور والدته و اصابة خاله بالسرطان ، ما يؤذي القلب و يزيد وجعه..
امسكت نيفادا بيده وهي تشد عليها/الحمدلله الطبيب بشرنا بأنها راح تستعيد عافيتها لكن يبي لها وقت طويل بسبب كبر سنها فقط..

أردفت مدى بأمل متجدد وهي تبتسم لرؤيته مجدداً/يعني الحمدلله احسن من غيرها

تحدث بقلة صبر فهذه والدته/ماكنت عندها وقت ما احتاجتني، وش فايدتي بالله؟!!

تحدثت ساره بفخر/انت ماكنت مهملها كنت تقوم بواجبك فالجيش، و لا تشيل هم ترى أدهم ما قصّر معنا وانا اختك،قايم بها و مهتم بكل تفاصيل إصابتها وهو اللي طلب نقلها لهالمستشفى على حسابه، عز الله قام بها مقام الولد للأم شهادة حق، حتى ابو هاجس يقول جيت ابي أفزع واقوم بالواجب و أدهم رفض قال هذي اقرب لي منكم كلكم..

ردت مدى بقهر/العلم عيال خالي ماعينا منهم احد هنا ، نعنبوهم خالي هو اللي يراجع بنفسه و ياخذ حريمه معه!!

مسح وجهه بطرف شماغه وهو يترك يد نيفادا ويتجه لأمه لينحني لها و يضع رأسه على صدرها وهو يهمس/يمه تكفين قومي علشاني ، طمنيني تراني مثل اللي يمشي على الرمضاء حافي في صحراء مالها آخر.

بكت ساره من انكساره وهو الذي لم يرون دمعته، حتى في وفاة طفله كان يبكي بعيداً لوحده/بتقوم ان شاء الله هم بس يخدرونها..

تأثرت بدموعه لم تحتمل رؤيته منكسراً باكياً، لتترك المكان و تخرج تبكي بعيداً..،

لحقت بها مدى وهي تعرف ما يختلج صدرها،لتمسك بها في غرفة الانتظار الجانبيه/نيفوا شفيك؟!..تصيحين!!

إلتفتت اليها وهي تمسح دموعها/قاسي عزيز على روحي يا مدى، شوفته منكسر وباكي تكسر قلبي و توجعني غصب عني

تحدثت بجديه/بس المره الكفو توقف جنب زوجها في لحظات ضعفه، تسانده، الرجل ترى له قلب محدود التحمل ويضيق بهمه..

تنهدت/ادري و الله ادري بس قاسي حبيبي.

ابتسمت لعفويتها/اذا تحبينه كوني جنبه و عاونيه لا تتركينه يواجه صدمته لحاله ابد، انتي عارفه انه جاي من ساحة حرب و منصدم وفاقد لاصحابه، والزوجه اقرب شخص فالله الله فيه.تراه يحبك.

التزمت صمتها وهي تفكر بالكثير، كيف سيرتاح في هذا الأسبوع الملىء بالألم؟! كيف سيرجع لساحة القتال وهي للتو رأته يبكي كطفل عند أمه؟!! لله درّ صبر الرجال على متطلبات حياتهم القاسيه، الجميع ينتظر منهم القوه فقط..الجميع يطالبهم بكبت دموعهم التي تنهمر تحت أقدام امهاتهم بلا تكلف!،
.
،
.
،

تركته صباحاً و لا تعلم كيف تركته ، هو في عهدة ام رواد لا خوف عليه ولكن قلبها يرفرف كلما تخيلته..

لاحظتها نوره تطيل النظر في ملف المتقدمات لتناديها/يا بنت لك نص ساعه تفرجين بالملفات وماتكلمتي..هذا وهو اول يوم بعد الاجازه

رفعت رأسها لها بإبتسامه/اشتقتله، ودي اترك الدنيا كلها وارجع البيت معه

ابتسمت/والله وجاء اللي غير رغباتك واهتماماتك!!، حتى أدهم ما قدر فيك.

تنهدت وهي تسألها/المهم هذول البنات قابلتيهم كلهم؟!

نوره/ايه كلهم ، و نقيت اصحاب التخصصات اللي حددتها اختك ليال..عاد الباقي عليها.

برضا/حلو ، وهي اتصلت بي تقول ناويه ترجع

استغربت/بس مو باقي على فترة علاج نايف؟!

رن هاتفها لتجيبها/هذا هي اتصلت،يلا نوره جهزي كل شيء محتاج مناقشه او توقيع ابي اطلع بدري

بابتسامتها/تامرين يام راكان

ردت بابتسامه/هلا ليال!

على الطرف الآخر/هلا..الشموس مو قلتي بحجز ليه ماتصلتي للحين؟!

تذكرت/ايه فيه حجز بس بعد بكرا يا قلبي،

بتذمر/ماينفع ابي الليله او بكرا بالكثير بليز دبريلي طياره

استغربت/وش معجلك يا بنت؟!، انتي مافكرتي باخوك من بيقعد معه!

بضيق/اخوي انتهت عمليته وشاد حيله بالتمارين واصلاً ما اقعد معه بالمستشفى، يعني جلوسي عنده ماله داعي. بليز الشموس ابي طياره خاصه.

تفهمتها/وشو اللي بليز و مدري ايش؟ ترى كلها 260الف ريال، هاللحين اتصل بشركة الطيران عندك توفرها لك خلال ساعات..

ارتاحت/مشكوره يا قلبي

حاولت استدراجها/غريبه بالعاده تكرهين السفر بالطياره الخاصه وتحبين طياره مليانه ركاب وش صار يا بنت؟!!

تنهدت/بقولك اذا إلتقينا..سلام هاللحين.

اغلقت الهاتف وهي تتذكر ما سمعته من مكالمة أدهم..الليله سيأتي المأذون ولكن ماذا يريد به؟!!
خالجتها الظنون وهي تحترق مكانها!!! “هل سيعقد قرانه على الثانيه أمام عينيّ وفي بيتي الليله؟!”
جن جنون غيرتها، لتقف وهي تلتقط عبائتها و حقيبتها و لكنها تراجعت في آخر لحظه لتعود لكرسيها ..عليها ان تكون اكثر حكمه، هه وهل تجتمع الحكمه و الغيره في عقل إمرأه !
لمحت باطن كفها وهي تترك حقيبتها ظلت اياماً كلما قارب جرحها ان يبرىء نكثته من جديد حتى لا تنسى، حتى تتعلم الدرس جيداً وكأنها تعاقب نفسها على ذنب الحب الذي إرتكبه قلبها..و لكن ما ذنب الجسد في خطيئة إقترفها القلب؟!
تنهدت حاولت ان تتنفس ان تتجاوز شعور الخيانه الذي يقتضم من قلبها و من حياتها الشيء الكثير، والمؤلم انها ما زالت بجانبه، فشلت فشلاً ذريعاً في إقصاءه من حياتها، بل هو متغلغل فيها، تنهدت و هي تردد في داخلها “اللهم هوّن علي بُعده”
.
،
.
جففت شعرها وهي تقف أمام مرآتها لتلقي جديلتها خلف ظهرها بعدما جففته.. حاولت ان تكون عاديه ولكن ظروفها ليست عاديه، حاولت ان تكون سعيده ولكن كيف لها ذلك و قطعه من قلبها في مكان آخر لا تعرف ماصنع الله به..؟!

حاولت تجاوز أوجاعها من اجل أدهم لتتجه لحقيبتها تقلبها بإحباط فهي لا تحوي فستاناً او لباساً يليق بلقاء ذلك الرجل!
تنهدت وهي تجلس حزينه لحالها..فنزلت دموعها عنوه ..
أي حياة هذه التي يرافقها البؤس والدموع!
كل شيء يكاد يكون له حل ما عدا ان تكون بلا ظهر و بلا سند تائه بلا عائله تصفعك الحياة من كل جهه فلا تجد من يواسيك او من يقف بجانبك، وفي اللحظه التي تجد من يساعدك يبدأ قلبك المسكين بالبكاء، فتشعر بالشفقه على نفسك و وضعك الذي جعل الغير يشفق عليك..
“اكثر شيء غير منصف في هذه الحياة هو الحزن، فهو يفضّل بعض القلوب ويزورها كثيراً و يترك البقيه فلا يزورها إلا نادراً…و انا أحد تلك القلوب التي يعشق الحزن زيارتها”

رن هاتفها برساله من أدهم فأخرجتها من عمق افكارها بتنهيده “القلب مسيّر تحت إشارتك، لطالما إرتاح لك و أمن لك و سلّمك أمره..”
ابتسمت وهي تقرأ حروف أدهم لترتاح “وهل لي غير الموافقه أيها الأمير”
تذكرت ذلك اليوم الذي اخذها لرؤية والدها بصحبة رواد، فاتحها بالموضوع المهم وترك لها التفكير ولكن لا يسعها أن ترده بعد كل الذي فعله من أجلها، بل هذه فرصة العمر التي لا يجب أن تفرط فيها..

لحظات لتسمع طرقات باب، لترد/الباب مفتوح

دخلت أم رواد و هي تذكر الله بعد رؤية شعرها منثوراً لأول مرّه/ما شاء الله لا قوة إلا بالله..وش هالزين

إحمرت خجلاً وهي تحاول تجاوز ذلك/الزين عيونك يام رواد

تبسمت وهي تقترب و تلاحظ لون شعرها عن كثب/الا الزين هالشعر اللي ذكرني بشعور الأوليات، لونه اشعل طبيعي من كثر الحناء و ربي مسويه.

بادلتها ابتسامة بعيون لامعه وهي تتذكر جدها حين كان يغني لها وهو يداعبها صغيره “هوازن يا شعيلا راس” /ذكرتيني بجدي الله يرحمه كان يناديني يـالـ”شعيلا”

تأكدت من ظنها/ماعمرك صبغتي صح؟!

حركت رأسها بالنفي/لا بس احب احنيه وشعري بسرعه يقلبه الحناء ..

حركت يديها بلا أمل/هه والله لو احني شعري من هنا لين سنه قدام ماصبغ

سكتت وهي تشعر بالحرج، لا تعرف كيف تفتح معها الموضوع بل تعجز عن فتحه، دفعتها عزة نفسها لأن تبتلع حاجتها وتصمت ..

تذكرت ما قدمت لأجله، لتضع ظرفاً ابيض على الطاوله امام ناظريّ هوازن/يووه تذكرت، أدهم مرسل لك هالمبلغ وانا اختك، اصرفي اللي تبين، يجوز تحتاجين شيء من السوق وانا بعد تراني تحت امرك متى مابغيتي مشوار لا يردك إلا لسانك، السواقين موجودين والسيارات تحت امرك.

لابد وانها تحلم!، لم تعد تحتمل كل ما يفعله أدهم لها، و كأنه يعرف ما تحتاج ليوفره قبل ان تنطق به!! هذا كثير عليها لدرجة أنها أحياناً تظن أنها في حلم ستستفيق منه في أي لحظه..

ابتسمت/امسحي دموعك، هو هاللحين اقرب شخص ويداري ابوك بعد..تراه مبسوط بهالشيء لا تظنينه متضايق…ترى خاطره وسيع، و يحب يساعد الغير، الله يرزقه السعاده وين ما يلقي وجهه

تنهدت وهي تمسح دمعاتها وتبتسم/امين يارب..قالك أدهم عن موضوعي؟!

حركت رأسها بالإيجاب/قال لي من شوي وعلشان كذا انا جيتك و بسولف معك كلمتين راس.. واسمعيني زززين

خافت من جديتها المفاجأه/سمي يام رواد قولي كل اللي بخاطرك.

بدأت بالحديث بجديّه …..

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الثالث والأربعون

في منزل آخر …،

يجلس في اريكه طويله وفي حضنه ديم تعبث بقلمه و بجانبه عبدالله يعبث بهاتفه المتنقل، يحب ابناء اخيه ماجد فلا ذنب لهذين الطفلين بما اقترفه والدهم، الأهم ان يربيهم ليكونوا صالحين..هذه الطفله لم يعد يستغني عنها، و بالتأكيد حال ذهاب والدتها ستذهب، وهو لا يريدها ان تتربى بعيده عن اخيها الوحيد.وفي ذات الوقت لا يستطيع إجبار سلطانه بالامتثال لخططه، هذه فعلاً مشكله !!

حضرت جوزاء وهي تبتسم لرؤية فيصل هكذا يبدو أباً حقيقياً بين هذين الطفلين/طفشوك؟!

ابتسم وهو ينتبه لوجودها اخيراً/بالعكس، صرت اذا رجعت البيت متضايق يتوسع صدري اذا استقبلوني هالثنين، يحسسوني كنت مهاجر و لا كأنهم مصدقين برجوعي!

تنهدت/لا تلومهم، هالثنين ماتهنوا بأبوبهم.. و روح قلب الطفل أبوه، اذا كانت الام مصدر حنان فالأب وجوده مصدر أمان..لذلك تشوف فرحتهم مبالغ فيها اذا رجعت البيت..

صمت قليلاً وهو متردد فيما يريد الحديث عنه..،،

لاحظت سرحانه المفاجىء/وين وصلت؟!!

بعد تفكير بسيط/انا قررت اتزوج اول ماتخلص سلطانه عدتها ماراح اتكلم هاللحين بعدين …انا بس حبيت اشوف رايك…شرايك؟!

بابتسامه/سلطانه تستاهل كل خير، توكل على الله..
،
.
،
اتصل كثيراً بها ولكنها لا ترد..!
إزداد خوفه و تخيلاته بدأت ترسم شيئاً مريعاً في مخيلته!
وصلته رساله نصيه قصيره جعلته يخرج من عيادته غاضباً!! لابد و أنها تمزح! مالذي جعلها ترفض هكذا فجأه وتريد الرحيل..!!

لم يدرك نفسه وهو يذهب بسيارته حتى توقف تحت عمارتها التي تسكنها، نزل مستعجلاً وهو مازال يتصل بها ولكنها اغلقت هاتفها !!
وصل للشقه وهو يطرق الباب لينتظر لحظات قبل ان تفتح له وهي متفاجأه منه وتشد شالها على رأسها/ليه يا ليال؟ وش سويت؟وش هو الغلط اللي اقترفته بحقك؟! انطقي اذا تعديت حدودي معك؟ وش ضايقك مني فجأه وخلاك تتراجعين عن الموافقه؟!!

تفاجأت من سيل أسئلته و نظراته المترقبه و صوت لهفته، لتجيب بشكل مختصر موجع/ماصار شيء…بس مابيننا نصيب ياوليد..أنا آسفه.

إحمرت عيناه من شدة قهره/كذا من الباب للطاقه؟ عطيني سبب مقنع، طلبتك لا تتركيني في غبّة افكاري غريق.

ابتلعت حزنها إبتلاعاً لتجيبه وهي تتجاوز عثرات صوتها/إستخرت و ما ارتحت لعلاقتنا، فقررت انسحب قبل كل شيء يصير…ممكن تطلع.

نزلت دموعه بقهر وهو يعلم /بس انتي قلتي حرفياً ياخذني الموت ولا اخذ غيرك يا وليد، وش معناته هذا؟!

ببرود مصطنع تفضحه ملامحها الحزينه/بياخذني الموت ياوليد بياخذني.

يكاد ينفتق صدره غضباً ، فنفس عنه بضرب قبضة يده على باب الشقه..،

لحظات من الصمت الحزين ،تكتف لتخفي توترها في محاوله يائسه لإنهاء هذه المأساة، لا تستطيع عتابه وهي التي كانت متأكده انه متزوج اصلاً و تنوي الزواج منه وإن كانت ثانيه أو ثالثه ولكن ان يكون هو نفسه زوج الصديقه فسلاماً على الحب، رشا صديقه حقيقيه و لا تنتظر منها خيانه/خلاص وليد، مالنا نصيب..الله ما يبينا مع بعض.

نزع شاله وهو يشعر بالإختناق/قولي الصدق متردده علشان قصة الجنسيه، خايفه من رفض اخوك؟ او اختك!

حركت رأسها بالنفي وهي تنظر لهذا الشال بحب/الجنسيه ماهي مشكله عندي، و اذا بتزوج ماني ملتفته لرأي أحد بشريك حياتي، لكن النصيب مايقدر احد يوقف بوجهه،انت مكانتك عاليه عندي يا وليد، يعني حتى عدم زواجنا ما راح يأثر على غلاك بقلبي.

نطق بإصرار/طلبتك ليال، فكري مره ثانيه، معك وقت كافي صح؟ اخوك مطوّل وقت علاجه الطبيعي،انا مستعد انتظر موافقتك عمر، بس لا ترفضين بهالسرعه عالاقل.

تنهدت حين وصلتها رساله لهاتفها نظرت للشاشه لتلقي نظره و ترى تأكيد موعد الرحله، رفعت رأسها له مجدداً، وهي تحاول تشتيته عنها/طيب مثلما تبي بكرا اتصل فيك ونتكلم دام معنا وقت، اتفقنا؟!

ابتسم وهو يشعر بالأمل ينسكب في قلبه مجدداً،لينطق بقلق/اتفقنا.. خلاص بكرا اللقاء؟!

ابتسمت وهي تشعر بوجعه/طيب

تراجع بنفس ابتسامته/سلام

ذهب وهي تراقبه يلتفت إليها بعيون اللهفه حتى أُغلق باب المصعد بينهما…!
انسكبت دمعتها حارقه وهي تلامس خديها، اليوم فقط شعرت بإنهيارها الحقيقي من الداخل وهل يهزم الروح شيء كخسارة القلب؟!

رن هاتفها بعد دقائق من ذهابه كانت رشا هي المتصله، تذكرت احاديثها عن وليد و مغامراتها معه لتشعر بفوح ساخن يتصاعد من صدرها..آه ما أوجع الأحبال الصوتيه بعد البكاء ، استجمعت شتاتها لترد/مرحبا رشا

على الطرف الآخر بمرحها المعهود/اي مرحبا يا ست ليال؟! مو كنتي بتستقبليني وين اختفيتي حتى ع جوالك ماتردي؟!

تنهدت/معليه انشغلت ،اسمحيلي عاللي صار

استغربت اسلوبها الجدّي/ليال فيك شيء صح؟! صوتك مو طبيعي ابداً..!

حاولت ان تغير نبرتها لتعود لطبيعتها/الظاهر بداية زكمه، المهم وش اخبارك انتي وش سويتي ببرلين؟!

تنهدت لتتحدث بسعاده/تصالحنا انا ووليد، تذكرين كلامي عن سوء الفهم اللي صار بيني وبينه و خصوصاً مع تدخل اهله، ابشرك الحمدلله انتهى و رجعنا حبايب..اشياء كثيره حابه نحكيها مع بعض شرايك تزوريني الليله نشرب فنجانين قهوه يحبها قلبك.

شعرت وان روحها تصعد لحلقها/ياليت اقدر بس وعدت اخوي اجيله وقعد معه في حديقة المشفى

بأسف/خساره كنت حابه احكيلك اشياء كثيره

ضحكت وهي تعرف ماتريد اخبارها به/هذا انا اسمعك عادي احكيلي بالتليفون وش الفرق

ترددت ولكنها نطقتها/بصراحه الكلام اللي حابه اقوله لك “خطبه” يعني ودي اخطبك لأخوي..قلت يمكن تصادفينه عندي و يعجبك انا عارفتك ذوقك صعب <<ضحكت

تنهدت و قلبها يعتصر ولكنها مازحتها/اتركي عنك حركات الهنود و لا تحاولين تغريني بأخوك ،حتى لو انه امير ماراح اتزوجه، ناقصه تصيرين اخت زوجي بعد ، هذا انتي صديقتي ومناشبتني. < ختمتها بضحكه

ضحكت/يا غبيه اخوي لؤطه و تراه تحت الضمانه ماعرف له بنت وحده حتى اني متشدده معه في هالنقطه مستخسرته في هالشقر..صايره اغار عليه مثل زوجي والله.

ضحكت من قلبها على حديثها/الله يعينه عليك شبلاك عليه، من جد هنديه ابحثي عن اصولك فالهند صدقيني منتي بنتنا.

ردت بثقه/حبيبتي أمي موصيتني عليه و كانت شايله همه لا تخطفه اجنبيه، ماتبي له إلا بنت ناس مننا وفينا.

تنهدت/اجل الله يوفقه ببنت الحلال.

تنهدت/اااميين يا رب، و ربي خايفه عليه ، انسان شايل همه بروحه ومقفل قلبه، أمير من دون أماره..

ضحكت من اطراءها/من يمدح العريس؟!!ههه

ظلت تتحدث معها بسماعتين منفصلتين عن الهاتف وهي تكمل ترتيب حقائب سفرها…
لم تظن انها ستستسلم هكذا باكراً ، ما ان علمت بأن صديقتها هي نفسها زوجته حتى تركته..
،
،
.

منذ اتصاله ذلك اليوم وهي تستغرب عدم حديث والدتها لها عن ذهابها لنايف!، كان يهدد بأخذها عنوه فمالذي تغير؟!

طرقت الباب على والدتها في غرفتها لتسمح لها و تدخل تلفها الحيره من كل اتجاه/يمه

اعتدلت في جلستها على السرير/خير شهوده شفيك عابسه و ضايق صدرك؟!

أمالت نفسها لتضع رأسها على فخذ والدتها وهي تتحدث/احس ببرد يمه!، متى اتهنى بدفاي؟!

استغربت /بسم الله عليك! بنص الصيف و بردانه؟!!

قررت السؤال/كلمك نايف؟!

ابتسمت بعدما فهمت مقصدها، لتداعب شعرها/كلمني البارح و بخير ماعليه،مستمر على علاجه والله يقومه لنا بالسلامه..

إستدركتها بفضول/ما كلمك عني يمه؟!

قرصة خدها/ابداً ما تكلم عنك.

رفعت رأسها مستفسره و مستغربه بنظرات إستفهاميه!!

ردت ببساطه/ليه منتظره يسأل و رقمه معك،متى مابغيتي اتصلي و سلمي! الحق معه رايح يتعالج ترى مو يتمشى.

آه هي لا تعرف مالحاصل و ماهي رغبة نايف الحقيقيه تجاهها، قررت الحديث بجرأه فهي تريد حلاً معه/يمه انا اتصلت فيه و ..
“ترددت في الإفصاح ثم اكملت”/قال انه بيكلمك وبيطلب منك ترتبين اجراءات سفري له.

إستنكرت حديثها/بس نايف ما طلب مني هالشيء ولا حتى تكلم عنك!، بعدين الرجال رايح يتعالج يمه ماهو فاضي يستقبل عروس و ينشغل بها!

تنهدت وهي تتذكر مكالمته لها،ماذا يريد منها بحق الله؟/بس هو قال لي هالكلام يمه.

بإبتسامه جانبيه/إذا ودك تسافرين له زياره انتي و تركي ماعندي مانع..

إتسعت عينيها من المفاجأه/لا يمه، ماني رايحه له..خليه لين يتخلص من العقد اللي في راسه بعيد عني احسن.

وكزتها في كتفها/شهد!! وش العقد اللي يتخلص منها نايف بالله؟!! عيب يمه

نطقتها بصراحه/يمه مادري كيف بس انا احس ان هالرجال ما يبيني!، احس انه تورط بي..لدرجة اني افكر اطلب الطلاق و أريحه من همي.

إلتفتت إليها بجديه/كيف حسيتي بهالشيء؟! و متى تواجهتي معه أصلاً ؟!

بضيق/وشو له هالسؤال المهم انه هذا اللي احس به

هدأت قليلاً لتفكر ، شهد قد بعثرت مشكله جديده،لاتعرف كيف تتعامل معها فهي مشكلة إحساس و شكوك في رغبه/شوفي يمه شهد حالياً ما راح نتكلم بأي شيء دامه ما طلب شيء..اسكتي و حتى اتصالاتك اقطعيها.. وبعدما يرجع متعافي اتفاهم معه إذا صدق يبيك وإلا يسرّحك بمعروف.. و كفى الله المؤمنين شر القتال.. وابوك ما راح يدري بك إن شاء الله.

شعرت بحرارة الدمع تحرق عينيها، أهكذا ببساطه؟! يفصلها عنها بعدما تعلقت وحلمت بأمانه؟!

مسحت على شعرها/يلا اتركك من هالسالفه هاللحين ، و قومي القاعه بنستلمها بعد بكرا وما بعد خلصنا باقي الهدايا والترتيبات..شرايك نقوم نخلص هاللحين ماتجي هند من عند أمها إلا وكل شيء مرتب و جاهز.

قررت ان تتجاهل صراعاتها الداخليه وان تنشغل عن موضوعه بأي شيء و إن كان مؤقتاً ،هكذا افضل/يلا ..بتصل في راكان اشوف إذا خلّص من المشوار اللي راح له.

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الثالث والأربعون

تلقت إتصالاً من هدى وهي خارجه من مكتبها، لترد /هلا هداوي

على الطرف الآخر،بصوت مملوء حياه/هلابك حبيبتي وش العلوم والاخبار معاد سمعت صوتك وينك؟!

خرجت من باب المؤسسه وهي ترد/والله تعرفين ارتباطات العمل وولدي شوفيني قللت ساعات عملي علشانه..

ضحكت/الله الله يالدنيا صار فيه من يتحكم فيك يالشموس ، صح عليك يا راكان

شعرت بنبض قلبها وشوق عارم لذكر إسمه/آستكي قسم بالله اني مشتاقه له و..

امسك بيدها التي مدتها لفتح باب السياره عرفت يده من الخاتم لتلتفت إليه و هي تحاول ان تنهي اتصالها بهدى/خلاص هدى اكلمك اول ما اوصل البيت.

ابتسم وهو يراها تغلق هاتفها/سلام

بطبيعيتها/سلام..اشوفك طالع؟!

امسك بيدها بهدوء وهو يشير لسيارته/نركب سيارتنا و اقولك بالطريق..

ذهبت معه وهي تتجاهل كل شيء..
بعد لحظات في السياره/وش طاري عليك اليوم؟!

تحدث وهو يرفع طرفي شماغه وينزع نظارته السوداء بابتسامه/فيه مشوار مهم ولازم انتي معي علشان نسويه وكذا

استغربت/اسفه انا طالعه من مكتبي بدري علشان راكان، ممكن توصلني للبيت لو سمحت؟!

بنفس ابتساماته/طبيعي يكون معنا راكان..إلتفتي وراك يا قلبي

لم تصدق وهي تلتفت للخلف لتراه نائماً كالملاك في سرير خاص بالسياره مثبت بحزام و بجانبه حقيبته، لم تراه منذ الساعه الثامنه ،يبدو فاتناً وهو بهذه الوضعيه/أدهم شلون اخذته كذا حرام عليه!

لمح بريق الشوق في نظراتها لطفلها/شرايك بالمفاجأه بس؟!

بسعاده/احلى مفاجأه بحياتي

اكمل طريقه المنشود..والذي خطط له بصمت..حتى انتبهت للطريق/أدهم وين رايح؟

بهدوء ابتسامته/طالعين نتغدا برا مع ولدنا، كمل اكثر من اربعين يوم محبوس بالبيت خليه يشوف الرياض، و الا شرايك؟!

استغربت تصرفه كيف يقرر هذا الرجل وهو بالامس امر بقدوم المأذون الليله للمنزل!!، هل يمهد لشيء ما من خلال عزيمة الغداء هذه؟!/دام راكاني معي مافي مشكله.

ارتاح بعد نبرتها المرتاحه…، اتجه ناحية الرتز كارلتون…اوقف السياره ليأخذها عامل الفندق لمواقف السيارات ليدخلان هما وأدهم يدفع عربة راكان…،

داعبتها الظنون كثيراً، ارهقها قلبها..تفاجأت حين وصلت بطاوله مرتبه بعنايه و بلمسات رومانسيه ناعمه جداً..الورد يضفي جمالاً للطاوله والإطلاله ساحره..
فاجأها وهو يسحب كرسيها لتجلس وترى علبتي هدايا فخمه أمامها… لتراه يجلس فالمقابل لها يرى ردات فعلها!!

تسائل بنظرات عينيه عن أي كلمه أو ردة فعل لها!!

نطقت وهي تبتسم بعدما نزعت النقاب/وش المناسبه؟!

اخذ رشفه من الكوب الذي أمامه ليجيبها/عندي ثلاث مناسبات، اولاً زوجتي جابت لي احلى ولد بالدنيا، والحمدلله قامت بالسلامه، ثانياً ولدي اول مره يطلع معي مشوار..

لاحظته صمت وهو ينظر لعينيها بنواعسه التي تذهب بعقلها حينما يُحدق بها،لتستنطقه/و ثالثاً؟!!

نطق بنبره مشوبه ببحته/اشتقت لك … ولا تردين بأي كلمه، اعتقد اننا برا غرفتنا، يعني ما تجاوزت حدودي.

هنا إبتسمت بصدق، لأول مره منذ انفصلا عاطفياً،لتدير عينيها بالمكان/المكان حلو و رايق مرره، اعترف ان عندك ذوق .

أشار لأمامها/سمّي هالعلبتين اللي قدامك..هدايا بهالمناسبات الحلوه اللي ذكرتها…

اخذت العلبه الأولى وهي تبتسم لتراه سلسالاً ماسياً بتعليقه ناعمه على شكل قلب لترفعها له/حبيته ثانكيو

اخذت العلبه الأخرى لاحظتها صغيره جداً لتفتحها، لتراها كبكين ذو حجر اسود ثمين و إطار ألماسي، صغيرين للغايه إتسعت إبتسامتها بعدما لمحت عن قرب نحت غير مرئي لإسم راكان على الحجر الاسود، لترفع ناظريها له/واااااو سو كيووت أدهم،

كانت ردت فعلها كافيه لتصنع يومه/إقلبي كل كبك وشوفي وش منحوت عليه..

قلبتها بحماس لترى نحت إسمها على واحده والأخرى بإسمه، فهمت فكرته و غايته ، أحبت كونه مصمم على ان يعيش راكان في بيئه طبيعيه..

تحدث وهو يراها تتأمل الكبكين/نقشت اسمي واسمك في كل وحده من الكبكين، والكبك لازم ينلبس مع بعض اذا لبسها ركون، لأن لبس وحده منهم ماينفع ..”لازم يكونون مع بعض” علشان تكمل أناقته..

خفتت ابتسامتها وهي تتأمل حديثه و ترى جديته بشأن راكان وكون اجتماعهم حوله مهم له/انت أب صالح يا أدهم.

استرخى قليلاً في جلسته وهو يتوه في ليل عينيها…هذا الهدوء و الوجه المبتسم منها هو النعيم الذي يريده منها فقط.. “إن ابتسمت سأرى كل شيء جميل، إبتسامتها لها وقع المطر ما ان تهطل على شفتيها حتى تنبت كل ذرات السعاده حولي لأرى كل شيء جميل!”

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الثالث والأربعون

بعد العصر..،
اوقف سيارته لينزل بصحبتها و بصحبة مدى بعدما ذهبت ساره مع زوجها..
بقلبه هم لا يعلمه سوى الله وحده…دخلت مدى للداخل وبقي هو في ساحة المنزل، لا يريد دخوله و ريم هنا..ولا يعرف كيف يبرر ذلك لنيفادا التي تنتظره/نيفو ادخلي انا بروح المجلس وبرتاح فيه شوي قبل نروح الليل لأهلك

لم يعجبها هذا القرار الذي شككت بنيته/ليه ان شاء الله يا عمري؟!

تركها و دخل المجلس وهي تلحق به/مايصلح ادخل و فيه ناس جوا

رفعت حاجبها باستنكار/هذا مو عذر

توقف في منتصف المجلس و إلتفت إليها مستفسراً/نيفو حبيبتي ماني رايق لك ترى اللي فيّ مكفيني

مثلت الرضا لتقترب منه وتحاول رفع نفسها بالوقوف على اصابع قدميها و تعانقه، رغم انه لم ينحني لها كعادته، لتهمس له/اسفه حبيبي شكلي زعلتك.

كم يحتاج دلعها هذا كم اشتاق لمداعباتها وشقاوتها، لكن مادامت ريم هنا لن يستطيع الدخول أمام عينيها .. ليس لشيء و لكن لا يريد ذلك/يلا حبيبتي روحي داخل.وخليني ارتاح هنا..

تركته وهي تبتسم بخفوت/ان شاء الله حبيبي..عن اذنك حتى انا دايخه من الارهاق.

خاف/اتصل بمدى تجي؟

حركت رأسها بالنفي/لاا..مشكور اقدر ادبر نفسي بدون أحد.

ظل يراقبها وهي ذاهبه ولكنه لاحظ عدم اتزانها، أراد ان يلحق بها و لكنه تراجع ليجلس مكانه مثقلاً بهمومه..
يجب ان يزور خاله غداً و يرتب له موعداً في المستشفى العسكري لعل وعسى ان يقبلوه بما انه قريبه..هو مراحل المرض المتأخره ولكن لعل هنالك ما يخفف ألمه، إطمئن على جدول علاج والدته..أدهم لم يترك له شيئاً كان قد إهتم بها وبعلاجها كاملاً ..
كان يمني النفس بأن ينام مرتاحاً قي سريره و بجانب حبيبته ولكن تجري الأمور هذه الأيام بما لا يحب…
.
،
.

كانت في الصاله تنتظر دخوله على أحر من الجمر بعدما دخلت والدتها لترتاح ، تفاجأت بدخول مدى لوحدها حتى انها لم تراها لتدخل للداخل وتبدو مرهقه…لحظات بل دقائق لترى دخول نيفادا لوحدها، كانت غير طبيعيه، وتبدو غاضبه/اشوفك دخلتي لحالك !! اجل وين قاسي؟!

رفعت حاجبها الأيسر مستنكرةً لسؤالها/نعم؟!

ابتسمت بخبث وهي تضع ساقاً على الأخرى/هذا وهو جاي من حرب و له شهور غايب عنك، مسرع مل منك!

بابتسامه جانبيه/لا وانتي الصادقه، مايبي يضيق صدره بشوفتك قدامه، طلب مني اشوف له طريق قبل لا يدخل.

وقفت غاضبه وهي تزم شفتيها لتذهب و تترك لها المكان، تخميناتها و إستصغارها الخاطىء لنيفادا، إستخفت بعمرها كثيراً..

تركت المكان بدورها وهي تصعد للطابق الثاني ببطىء ، تفكر كيف تأتي به هنا، لن تتركه بعيداً عنها بسبب طليقته ثقيلة الدم هذه، تعلم تمام العلم أنها ستراقبها وستعرف انه لم يصعد إليها .. إمرأه كـ ريم لا تستحي أبداً…

نزعت ملابسها على عجله من أمرها ثم دخلت دورة المياه بروب استحمامها…إغتسلت بشكل سريع لتخرج من حمامها تفوح بروائح الباودر و الورد.. سرحت شعرها و جففته فقط بمنشفتها و عطرته بشكل خفيف وتركته على كتفيها و ظهرها ابتسمت وهي تراه قد طال كثيراً عن السابق، ثم اتجهت للخزانه لتأخذ قميصاً حريراً قصيراً ذا لون زهري باهت …
انتهت من لبسها السريع، لتلتقط هاتفها وتتصل به بشكل سريع، تعرف انه لن ينام..تعرف ان قلبه هنا معها..و لكنه يستحي ان يدخل و بالبيت نساء، ثم إنها متأكده من ان ريم تراقب وتشعر بمرارة خسارة قاسي و ربما تفكر في كيفية إستعادته، تؤمن بأن اي إمرأه ستعشق رجلاً نبيلاً كـ قاسي..

.
.
.
اعتدل واقفاً بعد تلقي اتصالها ليخرج من المجلس متجهاً للمنزل..فتح الباب وهو ينادي ان كان احداً هنا أم لا/يا عرب!!

لم يسمع رد أحد ليدخل مستعجلاً و متجهاً لدرجات السلم ليصعد للأعلى…

لمحته وهي تراقبه من جهة المطبخ، كان مستعجلاً و يتجاوز عتبات السلّم بسرعه حتى اختفى عن ناظريها، نزلت دموع حسرتها و هي ترى بأن انثى اصغر منها سناً جعلت منه عاشقاً..
كانت تتذكر حينما يزورهم احد لا يدخل لينام عندها بل يجده عذر لينام مع الضيف في المجلس و كثيراً ما عاد الفجر…ليتحاشى نقاشها و جدالها ..كم كان صبوراً و كم غرّها صبره عليها..!!
.
،
.

طرق باب الشقه بخفّه وهو يناديها بصوت هامس/نيفوو !!

سرعان ما فتحت له الباب وهي تبتسم/جيت

دخل وهو يسأل بخوف و فضول/سلامات شفيك؟! وش يوجعك؟!

أغلقت باب الشقه لتلتفت إليه و هي تمسك بأنامله و عينيها تعانق عينيه بلهفه/موجعني غيابك..

فهم مقلبها جيداً ليبتسم وهو يرى تغيرها عن كثب، شعرها البني إزداد طولاً ..هي إزدادت فتنه فوق جاذبيتها..هذا التغذيه البصريه تنسيه بشاعة الحرب ووعثاء المسافات/أنا اللي ذبحني غيابك

ظلت مبتسمه لعينيه التي تغزوها، ما دام معها الآن ستعيش معه كل ثانيه بسعاده ستعوّض تعبه،هذا الرجل أحبها بشغف و صبر كثيراً لذلك هو يستحق كل ما تفعله لأجله..

بنفس ابتسامته الهادئه/احس فيك شيء متغير..بس ماني بـ قادر أحدده بالضبط

اتسعت عينيها بإبتسامتها الشقيه وهي تسحب يديه التي تمسك بهما بلطف لتضعهما على بطنها الذي لم يبرز بعد/يمكن النونو

تسحره بتلميحاتها، حاول لمس أي شيء ولكن ليس بعد/وين النونو؟! لا لا ما اصدق شكلك تكذبين علي!!

ابعدت يديه بعد لمساته الجريئه ثم غمزت له/اوكي حاول تتأكد بنفسك،

فهم ما ترمي إليه ليلحق بها مستعجلاً …

.
.
،.
أوقف سيارته وهو يتلقى إتصالاً..ليبتسم وهو يرد عليه/خير يا ملقووف ياخي قدر وضعي

على الطرف الآخر بضحك/ماعليه بعد انت قدر وضعي ياخي، هااه ترى بنجي الليله اتمنى مايكون تغير شيء

ضحك من توتره الزائد/ياخي قلت لك هات المأذون وتعال بس، هي وافقت من اول ما كلمتها بالموضوع بس هااه اهم شيء مثلما قلت لك هي اختي فااهم، مابي لها أي مشاكل جديده تكفى يا مهند.

تنهد مهند/والله ما يجيها مني إلا كل خير وابشرك الوالده والاهل مبسوطين بهالنسب..ماقلت لهم أي تفاصيل،

براحه/اجل الله يكتب اللي فيه الخير ونلتقي الليله ان شاء الله..

اغلق الهاتف ليراها مازالت تجلس مكانها وتراقبه بنظرات مستفسره/لمن المأذون و من هذي اللي كنها اختك و بتزوجها مهند؟!!

هنا وجد الوقت مناسباً/انا اعتذر اني ما قلتلك لكن، ماحبيت افتح مواضيع حساسه، بسبب الوضع المتوتر اللي كان بيننا..

تنهدت فالوضع مازال متوتراً و كل شيء تحت وطأت الهدنه فقط/اي موضوع

قرر الحديث/مهند مساعد المحاسب القانوني للشركه، طلب يتزوج هوازن.. و انا للامانه رفضت خفت تفكر اني مستثقلها لكن مع إصرار مهند رحمته و كلمت هوازن عن الموضوع و وافقت ..الحمدلله، الليله بيملك عليها و ياخذها ان شاء الله

توقفت قليلاً لحظه…وماذا عن الذي فعلته بها، قد كانت تظن الظنون تجاهها..وهاهي اليوم ستتزوج ..”ماذا لو كانت وافقت على الزواج فقط هرباً من سلطة لساني وقلة ذوقي معها؟!!”

استغرب صمتها و سرحانها المفاجىء..!!/الشموس! شفيك؟!!

تحدثت بضيق/هوازن ماراح تروح مع زوجها الليله.

تفاجىء!!/الشموس المعذره بس هذا ماهو شغلك ترى

إلتفتت إليه بإصرار، قد تذكرت حجز الرتز كارلتون في حفلتها اربعينها التي ترفضها/أدهم الليله ملكه و بس، هوازن بيكون لها حفله نهاية الاسبوع و ياخذها زوجها بشكل يليق فيها و فينا كأهل عروس..بعدين المسكينه ماصار لها فرصه ترتب وضعها وتجهز نفسها، و الا شرايك؟!!

تذكر عذابات هوازن و عزة نفسها التي منعته كثيراً من ان يخرجها من منزلها او ان يدفع لها ريالاً سوى ان يساعد في علاج والدها فقط/هذا ماهو اول زواج لهوازن و اللي ما تعرفينه ان لها ولد اخذوه منها ما كمل شهر

فزع قلبها من قصة طفلها، و تذكرت تلك الليله حينما جرحتها وهي تقول بأنها لم تجرب الضنى/أدهم من جدك انت؟!!

استغرب بريق عينيها المفاجىء/اي والله..شفيك انتي؟!

كرهت نفسها ولامت نفسها كثيراً..تركته متسائلاً و نزلت واخذت طفلها معها ،ياللندم البغيض..

استغرب تصرفها، ولكنه استنتج انه لربما كانت تشك بأنه سيتزوجها…ولكن مالذي يجعلها تغضب وهي لم تعد تريدني زوجاً… وتريدني أباً فقط لطفلها…هه “الأيام بيننا يام راكان، خلي الوضع يهدأ بس، لجل تعرفين لصبر الرجال حد مهما طال” !!
،
.
،

في طريقها عائده من اخيها بعد توديعه، و عدم رضاه على ذهابها..
تتسكع في الحي الذي تقطنه…تمضي ليلتها مشياً فالمشي يخفف من توترها، هي خائفه و متوتره، و ذلك ليس جيداً ، تعرف نفسها حينما تقلق هكذا فذلك يعني ان هنالك مصيبةً ستحدث ، ولكن لا تعرف متى وأين!

توقفت وهي ترى اطفالاً مع امهم عائدون يبدو من زياره عائليه، ضحكاتهم تتعالا مع تزايد صرخات امهم الموبخه لهم، بالكاد وصلوا لباب منزلهم المجاور ليدلفوا منه وهم في غمرة ضحكهم…ابتسمت لا إرادياً بعد رؤية ضحكات الاطفال…تمنت لو ترزق يوماً ما بمجموعة اطفال هكذا يحومون حولها و يصدرون ازعاجاً في لعبهم و زياراتهم ويحدثون الفوضى أينما يحلون، ابتسمت بخيبه،فهي وحيده و مسألة الزواج من غير وليد قد حسمت بالمستحيله..!!
تلقت عدة نغمات لعدة رسائل وردت على هاتفها لتضطر لإخراجه من حقيبتها و ترى ما قد يصلها الآن ومن من..!!

تفاجأت بالرساله الأولى [تنتظرك مفاجأه كبيره، لكن تأكدي ان اختك الشموس هي السبب]
لتفتح الرساله الأخرى لتتفاجىء برساله اخرى [تم تجاهل التهديدات لكن يبدو ان اختك غير مهتمه!!!]

ظلت تقرأ الرسائل وهي تعود لشقتها بإنتظار صباح الغد..تريد مغادرة هذه البلد بأسرع وقت..فهي لا تعرف من ذا الذي يهدد من بعيد ومايدريها لعله قريب!!!

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الثالث والأربعون

ليلاً…في الرياض!

خرجت ام رواد من المصعد برفقة هوازن التي بدت في ابهى حللها..ساحره بكحلها الذي يضفي سحراً و بُعداً آخر لجمالها، و كأنها طافت نجد لتأخذ من كل روضةٍ من رياضها فتنه و نقاء..

حمدت الله ان جعل ام رواد تقف لجانبها في هكذا وقت، هذه الليله ستتزوج للمرة الثانيه و مع حظها المائل ستتزوج رجلاً لم يسبق له الزواج. لا تدري مالذي جعله يخطبها و لكنه النصيب و لا تدري أيضاً لعله يحب أدهم فقط وأراد ان يحمل عنه العبء فقط، كل شيء وارد في هذه الحياه و هي قد تلقت صفعات من كل شكلٍ ولون أقسها سلب طفلها منها، فلن تؤثر عليها اي صفعات اخرى..

تقدمت لترى عجوزاً مسنه و طفله صغيره تعرفها جيداً و امرأه في عمر الخمسين تقريباً ..أهؤلاء اهله؟!

تفاجأت بتقدم الطفله لها وعناقها/خاله هوااازن

ابتسمت لها/اهلين هيونه، شخباارك

بابتسامه برئه وعينان تنطق فرح/انا بخير صح بتتزوجين اخوي مهند؟!

شعرت بالخجل امام الجميع لتتحدث ام رواد/ايه يا بنتي روحي اجلسي خلي هوازن تسلم على امك وجدتك..

الجده بنبرة إعجاب/ما شاء الله لاقوة إلا بالله وش هالزين الله يحفظك

خجلت وهي تقبل رأسها و تذهب للسلام على السيده الاخرى..

نطقت الاخرى بابتسامه/يازين ماختار مهند ما شاء الله زين ونسب يشرف

ابتلعت الخوف ابتلاعاً فهم يظنون انها سليلة الأسره الثريه التي تقطن في منزلهم …ولكنها تفاجأت بصوت الشموس القادمه بكامل أناقتها و هيبة إطلالتها…

حضرت بخطوات متوازنه وهي ترحب/اهلاً و سهلاً زارتنا البركه..

تحدثت ام رواد مفتخره/هذي الشموس بنت راكان

ام مهند بابتسامه/ما شاء الله..ياكثر ماسمعت عنك ..

بابتسامه خفيفه/عسى خير

بإعجاب/كل خير والله..

اتجهت لصدر المكان لتطلب من هوازن الجلوس بجانبها بابتسامه تتسع/تفضلوا يا جماعه..وانتي يا هوازن تعالي هنا ..

لحظات لتدخل هند بصحبة شهد و تبدأ المباركه..

في مجلس الرجال تم عقد القران و بدأ مهند ينظر لساعته كل دقيقه ..
أدهم داهمه الشم تجاهه فلهفته لهفة عاشق ليس حماس عريس فقط!!

تحدث صالح وهو يكتم ضحكته/مبرووك يا مهند فالك التوفيق والذريه الصالحه

بابتسامه/الله يبارك فيك يابوهند

انتظر حتى خرج اخر رجل ليلتفت لأدهم/يابو راكان متى ياخي؟!

رفع طرفي شماغه وهو يقف ويطلبه اللحاق به/اسمع وانا اخوك، ام راكان حلفت ما تطلع هوازن من البيت إلا بحفله و زفه، عاد اصبر كلها يومين وابشرك كل شيء علينا

صالح بإعجاب/والله انها كفو ام راكان وهي صادقه، البنت يبي لها زفه..

رفع حاجبه وهو يقف/بس يا أدهم انا حاسب حسابي اخذها معي الليله!!

اشار بيده ليهدأ/هاللحين اقول لأم راكان تشوف اذا العروس ودها تشوفك والا لا..استريح طال عمرك شفيك مطفوق والله اني خابرك ثقيل..

جلس مبتسماً وهو يفكر برؤيتها للمرة الثانيه بعد تبك الرؤيه الخاطفه..سحرته جننته ،يريده فقط، هي من تبحر به في خياله كل ليله و تعود به عطشاناً هي التي حلم بها و رأها رأي العين….
،
.
،

اخذتها لمجلس جانبي له باب باتجاه القسم الخارجي…جلّستها وهي تفتح عندها طقم ألماس شرته سابقاً ولم ترتديه، لتقدمه لها/سمي ياهوازن والف مبروك..

استغربت لطفها الليله وكأنها واحده غير تلك القاسيه/الله يبارك فيك..بس هالهديه غاليه بالحيل ماقدر اخذها لأني بعجز عن ردها

شددت على يدها/هوازن انا ماكنت اعرف ان لك طفل اخذوه منك بعمر الشهر لو كنت اعرف اقسم اني ما اجرحك، ادري ان عذابات الكون كله بكفه و فقد الطفل بكفه لحاله..

ابتسمت بدمعه وهي ترى الصدق في نبرتها/صدقيني ماني زعلانه..

بإصرار/ماعليه اخذيها عربون صداقه محبه اعتذار اختاري منها اللي تبين.. مابي تتزوجين بهالليله الا وانتي عزيزة مو منكسره ..ادري انك عزيزه بذاتك بس اعتبريني اختك، و صدقيني بتلقيني على يمناك في شدتك

هي حقاً لا تصدق ما يحدث، ابتسمت لصبرها وعدم رد الإساءه عليها، فهاهي الشموس بعنجهيتها تعتذر/للحين ماني مصدقه، ابي تعذريني بس كيف انتي؟!

اكملت/بعترف لك بشيء عمري مافكرت اعتذر لأحد و عمري ما سويتها، حتى لزوجي..لكن انتي متأكده انك تستاهلين و طلبتك تنسين كل شيء قلته

نزلت دمعتها بارده..دمعه لم تؤلمها بل تشهد على سعادتها التي منحها لها الله اليوم…في اول اليوم كان أدهم و نهايته كانت الشموس…
هي تشهد سعادتها بعد سنين حرمانها و تعاستها وفقدان أملها..
هي اليوم تجني ثمار صبرها…ولن تكتمل الثمار إلا بعودة طفلها…وستصبر حتى يأتي طوعاً ، أليس الله مع الصابرين؟!

تركتها الشموس بعدما ألبستها عقداً أنيقاً يليق بفستانها الازرق الملكي ثم عطرتها بعطرٍ ذو نفحه باريسيه فاخره ومركزه…

جلست تنتظر و اناملها تعبث بخاتمها..تريد والدها الآن رغم شعورها بالآمان و توكيل والدها لأدهم إلا ان وجوده كان سيضفي نوعاً من الدفء ، دفء لا يكون إلا مع الأباء فقط…

دخل واغلق الباب خلفه بالمفتاح .. و عينيه تسقط على تلك الجالسه و تمد ظهرها بأناقه رغم صدودها الذي يقتله، هذا الشعر الذي فتنه وهذا الجيد الذي سلب عقله،من لمحه !
اقترب منها وهو يمسك بيدها التي تضعها على فخذها، هذه السيده التي فرضت إحترامها عليه/السلام عليكم

ببحة/وعليكم السلام

سكت وهو يعجز عن فتح موضوع نقاش رفع يدها البارده وهو يتحدث/ما شاء الله ،هذي لك؟!

استغربت سؤاله الغبي لتلتفت إليه هل هذا مهند الذي تعرف ثقله/انت تسأل عن ايش؟!

مازال ممسكاً بيدها البارده ليقبل ظهر كفها/عن هاليد الحلوه؟ لك؟!

ابتسمت وهي تعرف ما يحاول فعله هذا الغبي، لتقف و تحاول سحب يدها ولكن يده كانت اقوى ليقف و يسحبها لتلتصق بصدره ويشتم عبيرها بتنهيده/ويل حالي يا هوازن ويلاه..!

حاولت الافتكاك من يديه فهو يبدو مندفعاً و جريئاً جداً/مهند خلاص ترى هـ…

اغلق شفتيها بقبله عميقه ليبدد ويطفىء استعدادات الليله التي أُلغيت بأمر الشموس..!!
همس وهو يطبع قبلاته على طول عنقها/والله لخليهم ينتظرون ساعتين برا على تأخير زواجنا..

رن هاتفه ولكنه استمر باغلاقه..حتى همست له/تكفى مهند .خلاص

افلتها ولكنه مازال ممسكاً بيديها ويتأمل إحمرار وجهها ليطلق تنهيدته/ما شاء الله ..قوليلي كيف انام هاللحين؟! الله يسامح الشموس

كتمت ابتسامتها وهي تدعو للشموس بداخلها/كلها يومين بس لا تبالغ.

شدد على يدها بعدما رن هاتفه مجدداً، ليطبع قبله على جبينها وهو يهمس/بنلتقي ها؟!

اجابته بابتسامه ليطمئن قلبه و يذهب، جامحٌ جداً، أيعقل ام هذا مهند العاقل؟! أهي بهذا الجمال الذي هز قفل رجل كمهند لهذه الدرجه؟!!
نبض هذا القلب له دون تكلف فهو رأى مواطن الجمال و عبر عنها واشعرها بها، واغرقها بالمشاعر في بضع دقائق فقط!
هذا القلب بسيطٌ جداً..

روايات سعوديه | رواية ما وراء الغيوم | الفصل الثالث والأربعون

صباح اليوم التالي…،

في الطائره المتجهه للسعوديه…تقرأ دعاء السفر و تُخرج كتاباً لتقرأ به حتى تنعس..وصلت رساله لهاتفها لتفتحه بسرعه، بعد رسائل البارحه وهي خائفه ..لتتفاجىء بمجموعة صور تجمعها بوليد..و بزوايا تصوير تجعل من الصور مسيئه لها بالدرجه الأولى..و مازاد الطين بله ما كتب نصاً [المغامرات الغراميه لليال المناع في ألمانيا إبنة المليونير راكان المناع]
رساله اخرى [اختك الشموس هي السبب و اسأليها]

شعرت بالدوار وهي تفكر بما يمكنه ان يحدث؟! ومن ذاك الذي فعل ذلك لها؟!!!!
بكت وهي تنهار مكانها حمدت الله أنها على متن طائره خاصه لتأخذ راحتها في التنفيس يا ترى ماذا ينتظرها من مصير…يارب كنت اتمنى ان اموت بدلاً من ان اعيش بين الناس بلا شرف !!
،
.
،

خرجت من غرفتها بعدما انتهت من لبسها لترى أدهم ينتظرها وهو يحتسي قهوة الصباح/نام ركون؟

ابتسمت وهي تجلس لتلتقط فنجان قهوه عربيه وتسمب لنفسها/اي، بتقهوى ثم بطلعه لأم رواد والمربيه..

ظل يراقبها وهي تمسك فنجانها و بيد و بالأخرى ملف تفتحه و تراجعه،. كانت تتصفح الاوراق بشطاره بالرغم من امساكها القهوه بيدها الاخرى و ارتشافها، ليدفعه الفضول/قلت الأمومه بتغيرها على اعمالها بس اشوفك ركزتي اكثر على العمل

ردت وهي تتلاهى عنه بالنظر لأوراقها/العمل هو الأهم، و هو الركيزه الاساسيه الثابته بالحياة اما بقية الاشياء متحركه..

فهم مقصدها جيداً/انا اشوف انه سبب يؤدي الى غايه..

وضعت فنجانها لتسكب آخر/والله كل واحد وله معتقداته،

عاد ليلتزم صمته فلا شيء بينهما ان لم يكن راكان موجوداً …!

وصلتها رساله على هاتفها جعلتها تترك الملف على الطاوله و تقف [ليال ضحيتك القادمه احذرك لأن الفضيحه لو وصلت السوشيال ميديا ماراح تقدرين تلمينها أبداً]

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثالث والأربعون من رواية ما وراء الغيوم
اقرأ من هنا: جميع حلقات رواية ما وراء الغيوم
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري 
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق