روايات حبروايات حبروايات رومانسيةروايات رومانسية جريئةروايات رومانسية كاملةغير مصنف

مشاعر حائرة بقلم تسنيم عبدالله – الفصل الرابع و الثلاثون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتبة تسنيم عبدالله علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الرابع و الثلاثون من رواية مشاعر حائرة بقلم تسنيم عبدالله. 

رواية مشاعر حائرة بقلم تسنيم عبدالله – الفصل الرابع و الثلاثون

رواية مشاعر حائرة بقلم تسنيم عبدالله

رواية مشاعر حائرة بقلم تسنيم عبدالله

رواية مشاعر حائرة بقلم تسنيم عبدالله – الفصل الرابع و الثلاثون

في بيت مودة واحمد دخلا والقي احمد جسده علي مقعد وثير واغمض عينيه في تعب فوقف مودة امامه وبقوة وهدوء
مودة . احمد ….طلقني
فتح عينه بفزع فكلماتها كانت اقوي من الرصاص الذي اخترق قلبه قبل يخترق مسامعه
احمد باستنكار . بتقولي ايه
مودة بثبات وثقة . طلقني يا احمد
احمد بابتسامه متوترة يحاول ان يجعلها ساخره . اكيد اتجننتي …ادخلي ارتاحي واهدي
مودة . انت شايفني بشد في شعري ولا بصرخ انا هاديه جدا وفي كامل قويا العقلية
احمد بغضب يصرخ . عايزة تطلقي ليه عشان تتجوزي السنكوح الي كنت واقفة معاه في المستشفي
مودة بابتسامة ساخره حزينه . بعد ١١ سنه جواز لسه مش عارفني …بس ع العموم عادي انت من امتي عرفتني ….ومع اول مره بثور عليك فيها تتهمني بالتهمة البشعة دي ….وفي النهاية انا الي اتجننت …ده انا عقلت يا احمد عقلت وقررت لاول مره من ساعة ما اتجوزنا اني احافظ ع الي اتبقي من كرامتي
احمد وقد شعر بالندم علي ما قذف به مودة . انا اسف يا مودة …بس انتي استفزتيني
مودة .ارمي اللوم عليا زي ما بتعمل كل مره ما انا خلاص اتعودت
اقترب منها احمد وهو يحاول ان يضمها . تعالي ننسي كل الي فات ونبدأ من اول وجديد انا غلطت ومعترف بغلطي بس انا المرة دي والله مظلوم دي مكيدة وانا وقعت فيها
مودة . مظلوم …. ضحكتني تقدر تقولي ايه خلاك توظفها عندك وانت مكنتش محتاج موظفين
احمد . اترجتني عشان تصرف على امها
مودة . طفل ساذج انت صدقت مش كده ولا في حاجه تانية في دماغك
احمد .اقسملك ما كان في حاجه ابدا في دماغي نحيتها دي حتي ح …..
تدارك احمد ما نطق به في لحظة انفعال فسكت بتوتر فابتسمت موده بثقة
مودة . دي حتي ايه…. حاولت تغريك مثلا
اتسعت عينا احمد اندهاش من ثقتها وحديثها
مودة . اممم يبقي حاولت فعلا ….طب ومكرشتهاش ليه
احمد . يا مودة محاولتش تغريني بالمعني ده
مودة بانفعال . امال باي معني …راجل محترم زي ما بيقول باقي علي بيته لقي واحده بتجر معاه ناعم يعمل ايه …قولي يعمل معاها ايه ….يسيبها ما اصل عاجبه الموضوع اوي
احمد بخجل . ماشي انا غلطان فعلا بس ده كان بدافع انساني
مودة . وطلبي الطلاق برده بدافع انساني … هي تستاهل الشفقة وانا لا
احمد . دي حاجه ودي حاجه
مودة باصرار . لا يا احمد كله زي بعضه
احمد . ارجوكي يا مودة انا من غيرك اموت
مودة . ولا هتموت ولا حاجه هتعيش حياتك زي ما كنت بتعيشها وانا جنبك زي ما كنت بتسيبني بموت وتروح تنبسط مع شوية ستات ميسووش قرش صاغ …فاكر
فلاش باك
كان احمد كعادته يقف امام المرآه يتأنق بشكل مبالغ فيه وفي الخارج كانت مودة ترتدي زي فضفاض ليتسع لحملها استندت علي الجدار المقابل لغرفة نومها تتأوه بصرخات مكتومة حتي ان دموعها كانت تسيل خرج احمد من الغرفه دون ان يعيرها انتباه لكنها التفتت له وبعينيها نظرات الحزن والالم لا تدري اهو الم حملها ام الم قلبها
وقبل ان يصل لنهاية الرواق
مودة بدموع .احمد انت رايح فين انا تعبانه حاسه اني بموت
احمد بلامبالاه وهو يعبث بازرار قميصه . متهوليش يا مودي انتي كويسه ارتاحي بس وهتبقي كويسه
حاولت بصعوبه ان تقترب منه للتشبث به
مودة . لا انا حاسه اني بولد ارجوك وديني للدكتور
احمد . متتدلعيش انا ورايا شغل ولازم امشي حالا ثم انك لسه في التامن مستحيل تولدي
مودة بدموع مقهورة .ارجوك يا احمد مش قادره اتحمل الوجع
احمد . متصدعنيش .. ورايا شغل
تركها احمد ورحل دون حتي ان يلقي نظره خلفه فسقطت ارضا تبكي قهرا وظلما
العودة
احمد . بس لما عرفت انك ولدتي سيبت كل الي في ايدي وجتلك
مودة . كنت فين يا احمد ….سبتني بموت وروحت فين
احمد بتوتر . الشغل يعني هروح فين
مودة بانفعال . كنت فين يا احمد
احمد . بقولك الشغل
مطت مودة شفتيها .بقي الشغل طيب
تركته ودخلت لحظه كان يبدو التوتر جليا علي ملامح احمد حتي خرجت ومعها هاتف قديم فتحته امامه وعرضت عليه بعض من الصور تجمعه ببعض النساء
مودة . ها لسه كنت في الشغل
احمد . جبتي الصور دي منين
مودة . ده كل الي يهمك جبتها منين ….انا معرفش انا كنت صابره عليك كل ده ليه
احمد بخجل . شيطاني كان اقوي مني بس انا اتغيرت
مودة . وانا كمان اتغيرت ….. بمنتهي الهدوء كده طلقني يا احمد بلاش نلجأ للمحاكم
احمد بصدمه . محاكم
مودة باصرار . اه محاكم ما لو مطلقتنيش بالزوق يبقي تطلقني بالعافيه يا احمد
قالت جملتها بتحدي واضح وتركت احمد ضعيف مهزوم ودخلت غرفتها لتحزم حقائبها وحقائب اولادها بعصبيه وغضب تقذف بالملابس وما ان اتنهت حتي حملت حقيبتان من الحقائب لتضعهم امام باب الشقه مرت امام احمد الذي كان كالمغشي عليه لكن فجأه انتبه وهي تحمل اخر الحقائب
احمد . انتي رايحة فين
مودة بتحدي . ماشيه رايحة بيت ابويا و ورقتي توصلني
احمد .انا مش هطلقك حتي لو روحتي لمليون محكمه مش هطلق سامعه الكلام كويس وهقولهالك صدقتي يبقي خير مصدقتيش انتي حره انا بحبك وبحب بيتي وعيالي ومستحيل افرط فيكم مره تانيه ..عايزة تروحي تقعدي عند باباكي براحتك لكن انا مش مطلقك
مودة . انت الي اخترت يا احمد عن اذنك
قالتها وخرجت واغلقت الباب خلفها في عنف وحملت الحقائب وقبل انتتحرك كانت جيهان تقف امامها تحمل بعض حقائب التسوق
جيهان باندهاش .’مودة …. ازيك يا حبيبتي ورد عامله ايه دلوقتي
مودة بحزن . احسن الحمد لله
جيهان . مالك يا مودة وايه الشنط دي
مودة . سايبه البيت ورايحة عند بابا
جيهان بفزع . ليه بس ده احنا ما صدقنا علاقتك باحمد اتحسنت
مودة . الموضوع طويل يا جيهان مش هينفع دلوقتي
جيهان . طب تعالي ادخلي
مودة . مش هينفع لازم اودي الشنط لبيت بابا وارجع اشوف ورد
جيهان بحيره . ما انا مش هسيبك كده ….طب بصي استنيني دقيقه واحده ادخل الحاجات دي المطبخ وهاجي معاكي
مودة . واولادك وحسن
جيهان . كده كده انا كنت جيالك دقيقه واكون معاكي
بقلم تسنيم عبدالله
في السياره حيث مودة تقود وجيهان بجوارها تستمع لها وهي تعيد عليها ما حدث وجيهان يبدو عليها الضيق
جيهان . لو كنت اعرف كده مكنتش خليتك تسيبي بيتك
مودة . ازاي يا جيهان انا خلاص مبقتش قادره استحمل كل شوية خيانه شكل
جيهان . بس الحكاية مش زي ما انتي حكتيها
مودة باندهاش . امال ازاي
جيهان . احمد مضربكيش علي ايدك عشان تطنشي كل الي فات تفضلي من محاوله للتانية علشان ترجعيه لعقله وبيته ويوم ما ربنا يقدرك وترجعيه عايزه تسبيه طب ده حتي ظلم
مودة . وهو كل الوجع الي اتوجعته ده مكانش ظلم
جيهان .رد الفعل يكون ساعة الغلط مش بعده بسنين كده بيكون انتقام يا مودة بتنتقمي من احمد
مودة . ابدا انتي عارفة انها مش اخلاقي
جيهان وهي تنظر لها بحب . لو عايزة تقعدي عند باباكي كام يوم عشان تهدي ماشي لو عايزة تحسسيه انه هيخسرك وتخليه يحفي لحد ما ترجعي يا ريت لكن طلاق بلاش يا موده
مودة . بس انا مصره ع الطلاق مش هقدر اكمل وانا حاسه اني علي كف عفريت كده
جيهان بنفاذ صبر . خلاص الي انتي عيزاه وانا في ضهرك مهما كان قرارك
بقلم تسنيم عبدالله
في المشفي كان عمرو يقف بجوار ورد يتفحصها حتي لاحظ تغير تعابير وجهها التي كانت صامته الي تعابير حزن ثم فتحت عيونها بتثاقل فتابعها عمرو بسعاده
عمرو . حمد لله علي سلامتك يا احلي ورد في الدنيا
ورد . ماما فين عايزه ماما
كانت تقولها بصوت باكي فاقترب منها عمرو بحنان وعلي وجهه ابتسامه ودوده
عمرو . اهدي يا حبيبتي ماما جايه حالا
ورد . انا خايف ايه كل الحاجات دي
كانت تشير للخراطيم والاسلاك
عمرو . دي عشان ورد تبقي قويه جدا
ورد بابتسامه . اقوي من مراد
عمرو. اقوي من الناس كلها
كانت رحمه تقف خلف الشرفة الزجاجية تتابعهم بفرحه جعلت الدموع تخرج من عيونها فسمعت وقع خطوات ثقيله تقترب فالتفتت لتجده احمد يقترب ببطأ فلاحظ دموعها فركض لها خشيه ان يكون قظ اصاب ورد مكروه لكنها ابتسمت له ما ان اقترب
رحمة . ورد فاقت يا احمد
احمد وقد غلبته دموع الفرحه بعودة فراشته . بجد بجد
قالها وهو يتطلع للنظر للشرفة بفرحه وبسرعة فتح باب الغرفه ودخل يضم صغيرته بكل شوقه الابوي وكانه قد استعاد روحه ظل يقبل وجهها ويدها وهو يردد الحمد لله احمدك يا رب
ورد . بابا الحاجات دي بتوجعني
احمد . بعد الشر عليكي من الوجع
فنظر لعمرو
عمرو بابتسامه . هنادي الممرضات ينقلوها اوضه عاديه حالا
خرج عمرو ليحضر الممرضات في تلك اللحظه لمحت رحمه مودة وجيهان تقتربان فركضت نحوها
رحمة بفرحه. مودة …ورد فاقت
مودة بفرحه . بجد
تركتهم وركضت لتري طفلتها وما ان دخلت حتي رأت مشهد جعلها تتسمر مكانها كانت ورد بين احضان احمد يقبل كفيها الصغيرتان بحب ابوي لطالما كانت علاقه احمد باطفاله نقطة ضعفها لطالما تنازلت عن حقوقها فقط من اجل ان تري تلك البسمه علي وجوه طفليها لطالما ازدات به حبا كلما رأت حبه لورد ومراد ..حاولت ان تنفض تلك الفكره من عقلها حتي لا تنجذب له مره اخري وتحاشت النظر له وقفت امام ورد وفتحت ذراعيها بابتسامه فنظرت لها لها ورد بابتسامه طفوليه لطيفه وتهز كتفيها بلا
موده . كده يا ورد ده انتي وحشاني جدا
ورد . جدا جدا
مودة . جدا خالص
احمد . طب مدام وحشاكي ما تقربي تخديها في حضنك
لم تعره مودة اي اهتمام واقتربت بالفعل لتنزع ورد من حضنه فامسك يدها بسرعها وجذبها له كادت مودة ان تتملص منه بعنف ولكنه همس باذنها برقه
احمد . متحاوليش تهربي مني ….عشان ورد
شعرت بالخدر من طريقته وتنفست بصعوبه وسحبت يدها منه بما تبقي لديها من قوة ولفت ذراعيها حول ورد وضمتها وقبلت وجهها
مودة بحب . وحشتي ماما يا نور عين ماما الدنيا من غيرك كانت ضلمه
ورد بطفوله . ايه ده هي الشمس مطلعتش
مودة بضحك . طلعت اول ما فتحتي عيونك
في تلك اللحظة دخل عمرو وخلفه ممرضتان ومعهم سرير متنقل
عمرو . يلا يا وردايه عشان نروح اوضه تانيه مافيهاش الحاجات الوحشه الي بتخوفك دي
اقترب الممرضتان من ورد تنتزعان منها الخراطيم والاسلاك وورد تتألم تاره وتضحك تاره اخري
احمد . عمرو انت لو اخويا مش هتعمل كده
عمرو . طب ما انا اخوك فعلا انت عندك شك في ده
نقلا الممرضتان ورد للسرير المتحرك وخرجا وخلفهم عمرو كادت مودة ان تخرج خلفهم لكن احمد امسك بيدها لتلتفت له
احمد . مودة ارجوكي سامحيني
مودة . سامحتك كتيييير اوي
احمد . متقدريش تنكري ان جزء من الغلط عليكي ازاي تسبيني طول السنين دي في التوهه دي ومتحاوليش ولا مره تثوري عليا وتقوميني
مودة بانفعال . كنت خايفه اخسرك …قصدي اخسر بيتنا
قالت جملتها الاخيره بتوتر لخروج مشاعرها بشكل مندفع
احمد. صبرتي طول السنين الي فاتت بس عشان خايفة تخسريني ودلوقتي مش خايفه
مودة . قلبي قوي يا احمد والبركه فيك
احمد . مافيش حاجه تشفعلي عندك خالص
مودة . كان في وخلص ..رصيدك انتهي
احمد . بس انتي نفسك قولتي اني كنت كويس معاكي لحد ما ورد اتولدت بسنه
مودة بضحكه ساخره . انت مصدق نفسك بجد اه كنت كويس جدا فعلا تخوني وترجعلي ولا احسن عاشق ولهان فعلا بس انت كمان متقدرش تنكر اني انا الي كنت برجعك ليا لحد ما وصلنا لحاره سد وبقت كل محاولاتي فاشله وبقيت كأنك مش شايفني
احمد . بس رجعت لعقلي تاني سامحيني يا مودة ده ربنا بيسامح الي بيتوب وانا توبت والله توبت
كان يقولها وهو يمسك يدها وينظر لها بتوسل
مودة بقوة . بس انا مش ربنا يا احمد
انتزعت يدها من بين يديه بقوة وخرجت خلف ابنتها كانت جيهان ورحمة تتابعان المشهد دون ان يستمعوا للحوار
رحمه بتساؤل . هو في ايه احمد وموده مالهم
جيهان . مشاكل ربنا يصلح الحال
رحمه باندهاش . ليه بس لا حول ولا قوة الا بالله حتي بعد ما اطلقنا لسه في مشاكل ده انا قولت كل مشاكلهم هتتحل
جيهان باندهاش . انتي واحمد اطلقتوا
رحمة .اه من اسبوع هو مقالش لمودة
جيهان .تقريبا لا بس طلقك كده عادي
رحمه بابتسامه . اه طبعا عادي ….احمد عمره ما حبني عشان يتمسك بيا
جيهان بخجل . بس يعني متزعليش مني انتي هنا ليه
رحمة وهي تتابع دخول عمرو لغرفه اخري اخر الرواق . جيت مع عمرو عشان اطمن علي ورد
جيهان بتشكك . بس كده
رحمه بابتسامه . اه بس كده
بقلم تسنيم عبدالله
بعد مرور اسبوع خرجت ورد وذهبت لفيلا فؤاد مع مراد ومودة وخلال تلك الايام لم تتوقف محاولات احمد لتغيير قرار مودة بالانفصال ….وفي فيلا فؤاد وتحديدا بغرفة كان قظ خصصها فؤاد للاولاد رقدت ورد علي السرير بحرص فلازالت تتألم من بعض الكدمات بجسدها الصغير والقت مودة عليها الغطاء القطني
ورد . احنا ليه روحنا عند جدو ….فين بابا وحشني اوي
فؤاد وهو ينظر لمودة بلوم . هيجي يزورك قريب يا حبيبتي
كانت مودة تتحاشي النظر لابيها
مودة . تنامي يا حبيبتي
ورد . انام حبه صغتتين
مودة . تعالي انيمك
ضمت مودة ورد بحب وربتت علي ظهرها حتي غطت في نوم عميق اراحتها علي السرير وخرجت لتجد ابيها امامها يعقد ذراعيه علي صدره وينظر لها بضيق
فؤاد . في ايه بقي انا عايز افهم
مودة . عايز تفهم ايه بس يا بابا
فؤاد . مروحتيش بيتك ليه وليه جايبه كل حاجتك وحاجه الاولاد
مودة . انت بتطردنا يا بابا
فؤاد وهو يمسكها من ملابسها . بت متلعبيش عليا ده انا الاعب جيش بحاله
مودة . عارفه يا سيادة اللواء
فؤاد .طب يبقي انطقي
مودة . طب هو ينفع انام عشان عندي كليه الصبح
فؤاد .اه وعايزة تخشي الحمام وعايزة تاكلي وعايزة تتعلقي …انطقي في ايه
مودة . اصلي ….طالبة الطلاق من احمد
فؤاد باندهاش . ليه ان شاء الله امال راح فين العقل والحكمة وبيتي واولادي
مودة . ما انا تعبت يا بابا ….انت عارف كام مره خاني
فؤاد . طبعا عارف …انتي فكراني مساعد وزير داخليه اي كلام ولا ايه
مودة . طب ده ترضاه لبنتك
فؤاد . وانتي جايه دلوقتي تغضبي مغضبتيش من زمان ليه
مودة . هو حضرتك وجيهان تقولوا لي نفس الكلام
فؤاد . وده ان دل فانما يدل علي انك مجنونة …. جوزك يمكن كلم بنات كتير كان دنجوان ابن اللعيبه بس كان دايما في حد لعلاقاته
مودة . وده مبرر الغلط غلط
فؤاد . ايوة يا بنتي انا فاهم بس
مودة . منغير بس يا بابا انا خدت قراري خلاص
فؤاد . بس احمد اتغير
مودة . لنفسه بقي
فؤاد بتشكك. متأكده
مودة بثقة . جدا
بقلم تسنبم عبدالله
وقف احمد وسط بيته يتطلع علي اركانه الخاويه ويتذكر كيف كانت مليئة بالضحك واللعب ويتذكر ايضا انه سبب هدم تلك الذكريات الجميله بحزن وضعف سحب حقيبته وخرج من المنزل وترك اصوات الذكريات الحلوة والمره تتردد بين الجدران تونس وحدتها وتطفأ شوقها لذكريات جديده وسعيده
ركب احمد سيارته وتوجه لمنزل اباه وكأنه كالطفل الذي يريد ان يختبأ بين احضان والديه من غدر الزمان ولكن ويالا الاسف للقدر رأي اخر
بقلم تسنيم عبدالله
في الجامعة كانت مودة تقف مع احدي زميلاتها تراجع بعض الكتب باهتمام بالقرب من مدخل مبني الكليه قطع تركيزها صوت
كمال . مودة .. تعالي المكتب لو سمحتي عايزك
مطت مودة شفتيها وهي تحرك كتفيها وصعدت الدرج خلف كمال الذي كان يسير بخطوات عصبيه يبدو عليها التوتر
دلفت مودة خلف كمال للمكتب الذي كان يقف امامه وهو يفرك يديه بتوتر
كمال . اقعدي
مودة وهي تجلس . خير يا دكتور
كمال . الاول ورد عامله ايه
مودة . الحمد لله بخير احسن كتير
كمال . الحمد لله …..اااااا مودة …كنت عايز اسألك علي حاجه شخصيه ….هو انتي انفصلتي عن بشمهندس احمد
مودة بهدوء . حضرتك لسه قايل دي حاجه شخصية فمن حقي مجاوبش
كمال باصرار . بس انا مصر انك تجاوبي
امسكت مودة مساند المقعد بانفعال وهمت بالرحيل وهي تقول . مافيش شئ يجبرني اني اجاوبك
كمال وهو يقرب وجهه منها . لا في
مودة بتحدي . ممكن اعرفه
كمال بتوتر .ااااني بحبك
مودة وقد اتسعت عيناها اندهاشا . ايه
كمال . ايوة بحبك من اللحظة الي شوفتك فيها لما دخلتي الكليه هنا ولما رجعت كان كلي امل اني اشوفك المحك حتي وامنيتي اتحققت وشوفتك وقربت منك كمان مكنتش مصدق نفسي فاظن من حقي اعرف
مودة . بهدوء . مع ان ده ميديكش الحق برده انك تسألني السؤال ده بس هجاوبك …. ممنفصلين بس مش بشكل رسمي
كمال . مش دي الاجابه الي كنت منتظرها
مودة . امال حضرتك كنت منتظر ايه اترمي في حضنك اقولك وانا كمان بحبك
كمال بضحكة ساخره . شوفتي حد مغفل زيي
مودة . دكتور كمال انا منفعكش حضرتك انسان جميل وتستاهل حد احسن مني
كمال . مافيش احسن منك ..انا سافرت عشان انساكي وبرده مش قادر انساكي
مودة . لا هتقدر وهتلاقي الانسانه الي هتنسيك كل الي فات عن اذنك
قالتها وانصرفت بهدوء من مكتب كمال الذي شعر بالندم لبوحه لها بحبه فالان قد لا يمكنه حتي ان يراها
بقلم تسنيم عبدالله
فتح محمد الباب للطارق الذي لم يكن سوي احمد شعر محمد بالشفقه علي حال ابنه فاجلسه علي اقرب مقعد وجلس بجواره وربت علي كتف احمد بحنان
محمد .مالك يا ابني
احمد بصوت ضعيف . مودة طالبة الطلاق
محمد . لاحول ولا قوة إلا بالله ليه كده يا ابني
احمد . تعبت مني ومن غلطاتي ….ادعيلي يا بابا ادعيلي ان ربنا يغفر لي ومودة ترجعلي انا من غيرها بموت
محمد . بعد الشر عليك يا ابني ..انا هقوم اصلي ركعتين وادعيلك
وبالفعل فرش محمد سجاده الصلاه وشرع باداء الصلاه انجز الركعة الاولي وفي نهاية الركعة الثانية طال سجوده فابتسم احمد ممازحا وهو ينظر لوالده الساجد امامه
احمد . كل ده دعا يا حاج
ولكن مر اكثر من ١٠ دقائق ومحمد علي تلك الحاله لم يتحرك فشعر احمد بالقلق علي والدهفاقترب منه بحذر وربت علي بهدوء
احمد بقلق .بابا …بابا انت كويس
فربت علي بقوة اكثر فسقط جسد محمد علي الارض وقد فارقته روحه وهو ساجد يدعوا لولده بالغفران والهدايه وصلاح الحال ولاتزال تلك الدمعة علي خده من اثر الخشوع رحل عن عالمنا وترك احمد الذي احتضنه وهو يصرخ كن الالم والوحده فهو الان وحيد لا سند ولا معين الا الله

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الرابع و الثلاثون من رواية مشاعر حائرة بقلم تسنيم عبدالله
تابع من هنا: جميع فصول الرواية
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق