روايات إجتماعيةروايات إجتماعيةغير مصنف

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد – الفصل السادس عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الشيقة والممتعة مع رواية رومانسية إجتماعية جديدة للكاتبة المتألقة سمر محمدعلي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل السادس عشر من رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد. 

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد – الفصل السادس عشر

اقرأ أيضا:  رواية فارس عشقي بقلم سحر فرج

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد
رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد

رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد – الفصل السادس عشر

بعد أن ازعمت موافقتها وانتظرت تحديد موعد لاتمام الزيجة استقرت الأحوال إلي حداً ما
سلمي تجاهلت ماحدث وتعاملت بهدوء مفعم بالشفقة وحمزه لم تراه مجدداً وتحمد لله علي ذلك بل تصلي كل يوم ركعتين شكر
وعدي يبدوا بأنه كف عن المساعدة
أما فارس فقد آثر السلام ورحل صامتاً
ومن المؤكد أن هذا الهدوء هو ماقبل العاصفة
فالزواج ليس بخط النهاية ألقت نظره ملل علي الفستان الملقي باهمال علي الأرض والذكريات أصبحت قريبة جداً
كانت عيناها تتسع بفرحة حينما تجد فتاة تطل بالأبيض الساطع وحين اقترنت بوليد واتي أبيها بفستان تكفل راتبه لشهرين كاد قلبها أن يتوقف ،، كانت كالفراشة التي تحلق بالسماء تظن أن حياتها ستصبح بنكهة مختلفة ،، وأن العالم سيصبح بين يديها طالما ستنعم بالحب الخالص ،، وعندما صعدت أحلامها صعدت لعنان السماء سقطت فجأه إلي سابع أرض
ولم تنل سوي لقب مطلقة
وماجعلها مميزة عن من مروا بتجربة شبيها أنها نالت لقب آخر عاهرة
نفضت من رأسها تلك الأفكار حينما تذكرت كلمات أبيها الحكيمة ،، لا يجوز البكاء علي اللبن المسكوب بل واجهي بشراسة تجاهلي ما مررتي به لتصدمي لخط النهاية ،،
قامت بنشاط فقده جسدها في الآونة الأخيره واتجهت إلي الغرفة المجاورة حيث الضجة التي سببها حسن وعبد الله ،، وجدت الاثنين قد دلفا بجدال حاد بسبب الكره المطاطية اقتربت منهم واخذتها من بين يديهم قائلة بهدوء : بااس مش سبب للخناق خالص يعني و
قاطعها حسن الوقح بضيق : هو مش أنتي عاملة نفسك ميتة إيه اللي صحاكي
رمته بنظره نارية هذا الصبي الذي يشبه رؤوف إلي حد مستفز مسكينة سلمي حينما تخلصت من رؤوف تعرقلت بقطعة مصغرة منه : أخرس ياحيوان فين أمك
نفخ حسن بضيق وهو يجيبها بلامبالاه : بتعيط في الصاله
: ليه
التوي ثغره بوقاحة وهو يقول بضجر : أصلها فره ياخالتي خلصنا منك طلعت أمي وعلي فكرة إحنا زهقنا
وأكد عبد الله كلامه قائلاً : أيوه فعلا زهقنا
وتابع حسن بطرح حلاً يرضي الطرفين : ما تموتوا أنتوا الاتنين وتريحونا

: واطي وزباله زي أبوك
ونظرات الملل بعيناه جعلتها تنسحب وتتركة مع أخيه لوقتلوا بعضهما فلن تهين نفسها وتتدخل رمقتهم بحنق وأغلقت الباب عليهم ،، وبما أن الأفكار الإيجابية تتقابل فقد وجدت سلمي قبالها وعيناها انتفخت من كثرة البكاء ، جففت دموعها سريعاً بظهر يدها وقالت : كنت لسه جاية اطمن عليكي عايزة حاجة ياحبيبتي
هزت وسام رأسها نافية وقالت بهدوء : لأ مش عايزة حاجة بس مالك بتعيطي ليه
: رؤوف اتجوز إمبارح عيله عندها 16 سنة
تدلي فك وسام ببلاهة وهي تقول بعدم تصديق : وبتعيطي عليه
: أكيد لأ
ثم تابعت بمزاح : أنتي ناسية أني زغرط يوم ماطلقني ده بركة إنه انزاح
تركتها مندهشه واتجهت إلي المطبخ لتحضير وجبة العشاء فهرعت وسام خلفها بتساءل جاد : طب وكنتي بتعيطي ليه
تنهدت سلمي بيأس وهي تتناول البطاطا وقالت بحزن : مابنتعلمش ياوسام رغم اللي مرينا بيه يعني إيه اللي يخليني اخلف تلت عيال وانا ظروفي زفت وعيشه سوده لو فيا ذرة عقل كان واحد وبس علي الأقل كنت اعيشه حلو ويوم ماهترمي هقدر أصرف عليه أنا لولا فارس بيه كان زماني علي باب السيدة
امتعض وجه وسام من ذكر فارس وافضاله عليهم هي لاتنكر مايفعله معهم لكن لهنا ويكفي وأيضا ً يجب مراعاة سلمي فقالت بضجر متناسيه فارس وما آتي من وراءه : حرام عليكي يعني كنتي هتجيبي حسن بس أعوذ بالله
ابتسمت سلمي بسخرية فحسن ووسام علاقتهم تدهورت كثيراً خاصة بعد كسر انف رؤوف وصف أسنانه حسن ينحاز كثيراً لأبيه ويري أن وسام تشبه لوتسوا الشرير وضعت يدها علي فمها تكتم ضحكتها فنظرات وسام حادة ومؤنبه تحمحمت بحرج ثم قالت : معلش بس وضعك مع حسن صعب أوي وأنا مش عارفة أرضي مين فيكوا
: أرضي ابنك ياختي اللي بيقول ما تموتوا بقي وتريحونا
أكفر وجه سلمي وهي تشير إلي نفسها قائلة : بيقول عليا كده
اومأت وسام برأسها إيجابا ًوهي تعقد ذراعيها أمام صدرها ببرود وارتسمت علي ثغرها ابتسامة عريضة فالعرض القادم سيكون شيق وومتع للغاية راقبت الحذاء الذي طار من قدم سلمي إلي يديها بلمح البصر ثم صراخها الذي لم يجلب حسن فقط بل جلب سكان الحي باكملهم
: واد ياحسن خد هنا يا ابن الكلب
والوقح ظهر من خلفها تجاوزها ببرود ووقف أمام سلمي الحانقة قائلاً بألم عميق : خلاص صدقتي أختك اضربيني مش هقولك لأ بس أنتي كده بتظلميني وللأسف الشديد مش هقدر اسامحك
………………………………..

وضعت يدها بمنتصف خصرها وتحركت أمامه بمياعة قائلة : حمزاوي خبرتك من قبل مابفهم هاللغة بنوب
رفع حاجبيه بدهشة وهو يقلد حركتها التي تصيبه بالدوار ثم قال : عنجد
هزت رأسه بالإيجاب وهي تقترب منه حتي التصقت بجسده أحاطت عنقه بيديها واقترب بوجهها باغراء قائلة : إيه عنجد
أمسكت رابطة عنقه تديرها علي سبابتها ثم تابعت بحزن : سمعت أنك اتجوزت تمارا
: سمعتي من مين
مصمصت شفتيها بضجر فاتسعت عيناه بصدمة هذه الحركة التي تخص صباح ،، صباح لقد تألم كثيراً حينما اخبرته بأن الجدول الأسبوعي اكتمل وأن أراد فيمكن أن يأتي يوم الثلاثاء القادم لكن هذا الموعد قد اكتمل لديه وتمارا احتلته ولن تتركه إرادته خالصاً لها وخاصة أن اليوم التالي الزفاف ،، فضاع الأسبوعين هبائاً
فاق من شروده علي صوت لين المتذمر : أكيد شارد بشي بنت
: لين اعملي الحركة اللي عملتيها تاني كده
استغربت الغبية قوله فحاول تأليدها وبعد عدة محاولات اخرجها صحيحة فقالت لين باستغراب : وأنت كيف عرفت هاي الحركة
أبتسم وهو يميل علي شفتيها المطليه باللون المحبب لعبير وقبل أن يلتهمهما قال بعبث : لا ديه مش بتتحكي ديه بتتشرح
أطلقت لين ضحكة رنانة جعلته يهلل بفرحة : لك دخيلوا أنا
…………………………………

وقفت ايثار وراء باب الغرفة تراقبه خلسة فبعد هذا اليوم التي جادلته فيه وهو يتجاهلها ثلاثة أيام قضتهم وراء الباب وهو اثر الابتعاد وجد به الراحة ،، كم حاولت تلطيف الأجواء بينهم لكن شيئاً ما لا تدرك كهنة يظهر فجأه فيعكر صفوهما ،، سمية لا تأتي سيرتها هي لا تعلم شئ عن عائلته من وقت رحيلها ،، لما الجدال إذا ،، ألقت عليه نظره أخيرة قبل أن تخلد إلي النوم فوجدته بدأ يشير إلي أشياء عديدة دون حديث وأيضا ًيرتدي سترة رماديه وقميض أبيض ومن اسفلها بنطال من القطن مخصص للنوم ،، هل ذهب عقله هو الآخر بسبب ماعاناه معها ،، تحركت بخطوات مرتعشه اتجاهه حتي استقرت خلفه ، لم يمهلها الفرصة النظر إلي شاشة حاسوبه ومعرفة مايفعله من أكثر من ثلاث ساعات بل انتفض من جلسته وأغلق الحاسوب سريعاً وصاح بها : أنتي اتهبلتي طلعالي بقميص نوم علي الشاشة يامتخلفة إيه اللي طلعك من اوضتك
خرج صوتها مرتعش وخائف من هذا الوحش التي تقابله لأول مره : أنا ان أنا كنت طالعة اطمن عليك
وقبل أن ينطق هرعت إلي غرفة نومها وأغلقت الباب خلفها بفزع سينهي محادثته ويأتي لتصفية حسابه هي بسذاجة وقف أمام الكاميرا الأمامية وظهرت صورتها لعملائه
ارتعشت يداها بتلقائيه عندما سمعته ينهي المحادثة باعتذار حانق وأربع ثوان لاغيرهم وتواجد قبالها عادت بمؤخرتها علي الفراش وقالت بارتباك : عدي بص أنا أسفه ، أسفه جداً أنت قلتها بنفسك غيبة ومتخلفة بس أرجوك من غير ضرب مش هستحمل أنا بقولك الحقيقة والله مش بكدب أنا بجد صدقني مش هستحمل إيدك

ابتلعت ريقها بتوتر حينما قال بحنق : خرجتي من أوضتك ليه
: عشان اطمن عليك والله
نظره ملل ، عدم اهتمام ، ضيق لا تدري فقد جمع معان كثيرة بنظرة واحدة ثم قال ببرود قاتل وهو يستدير مغادر : جهزي نفسك هنرجع بكرا القصر فرح حمزه الأسبوع الجاي
هل يعاقبها بالعودة للقصر وسميه بكل الأحوال الربح القادم سيوضع بحسابها تناولت مجلة قرأتها ما يقارب الخمسون مرة فنعدما تتهرب منه أو تمل من هذه الجدران الأربعة تتفحصها حتي حفظت الكلمات ثم قالت بنفس بروده : طيب مبروك فرحتله والله أبقى فضيلي نفسك بقي عشان ننزل نجيب فستان
صمتت لبرهة ثم تابعت بمكر : ولا أقولك لما نرجع هبقي أنزل مع طنط سمية أصل ذوقها حلو أوي
: طنط وذوقها ربنا يهدي
احترق ما بداخلها من هذه النبرة الهازئه لكنها التزمت الصمت لدقيقة كاملة ثم قالت بتساءل وهي تلتقط خصلتها الهاربه : عدي إيه رأيك اصبغ شعري
والرد ركلة قوية أتت بباب غرفتها وخروجه كالاعصار متمتم بحنق : موتي علي إيدك يا ايثار
……………………………….

بأعين يحوم حولها النعاس تطلع إلي سمية التائهة بمجلة الموضة تبحث عن فستان جديد يناسب زفاف حمزه والغريب في الأمر أنها تولت كل شئ بل وعجلت بأمر الزيجة ،، استسلامها سريع ومفاجأ هي فقط تقيم الحد علي عدي وتأجل زيجته لعام أما حمزه فلم يحتاج الأمر ليوم ورضخت لقراره
: مش غريب أنك وافقتي بسرعة
رفعت رأسها إليه مستغربة فتابع : قصدي يعني كان عادي بالنسبالك أنه يتجوز بنت الساعي كده وايثار يعني أبوها كان سواق ورفضتي
كمن وضع الحب أسفل أسنانه فهيئتها توحي بالنفور والتقزز لكنها قالت بنبرة مسالمة تخالف تعاببر وجهها : المهم عندي مصلحة ولادي وبما أنه هيرتاح معاها فبراحته بقي
: وده بجد
قالها بشك حتي وان تغيرت سميه فسعاده أبنائها آخر قائمة الاهتمامات ،، سعادة ورائحة كيف يجتمعان بجملة واحدة هي لم تتقبل أبناء عدي حتي الآن لم تسأل عنهم ولو لمره واحده فكيف يهمها سعادة أبنائها ،، نظر لها فوجدها انشغلت بمجلتها ، ربما الوقت حان ليفاتحها بالأمر العاجل ،، فالانتظار أصبح قاتل ،، صمد لثمان أعوام ولا يقدر لأيام آخره ،، سلمي أنتهت عدتها من شهرين وبزواج وسام ستقل الفرص ،، ولن يفرح بعودتها إلي زوجها البغيض أو استمالتها لرجلاً آخر ،، أخذ نفساً مطولاً زفره ببطء ثم قال بصوت رخيم : سميه أنا قررت اتجوز

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السادس عشر من رواية أرض الشهوات بقلم سمر محمد
تابع من هنا: جميع فصول رواية أرض الشهوات
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق