روايات مترجمةسلسلة طوق الساحرغير مصنفقصص خيالية

رواية مصير التنانين لـ مورغان رايس – الفصل الرابع

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الخيالية و روايات مترجمة علي موقعنا قصص 26  وموعدنا اليوم مع الفصل الرابع من رواية مصير التنانين وهي الكتاب الثالث من سلسلة طوق الساحر” للكاتب مورغان رايس وهي السلسلة التي تمتلك كل المقومات لتحقيق النجاح.
سنغوص سويا داخل سلسلة طوق الساحر وعبر أجزائها المتتالية في عالم من المؤامرات و المؤامرات المضادة و الغموض و الفرسان الشجعان و العلاقات المزدهرة التي تملئ القلوب المكسورة, الخداع و الخيانة,
تابع الجزء الأول من هنا: رواية السعي من أجل البطولة.

تابع الجزء الثاني من هنا: رواية مسيرة الملوك
سوف تقدم لك الترفيه لكثيرٍ من الوقت, وستتناسب مع جميع الأعمار. لذلك نوصي بوضعها في المكتبة الدائمة لجميع قرّاء القصص الخيالية المترجمة.

رواية مصير التنانين | مورغان رايس – الفصل الرابع

رواية مصير التنانين لـ مورغان رايس
رواية مصير التنانين لـ مورغان رايس

رواية مصير التنانين | مورغان رايس (الكتاب الثالث في “سلسلة طوق الساحر“) 

الفصل الرابع

جلس غاريث على عرش والده في القاعة الكبرى, يفرك يديه على ذراعي كرسي العرش الخشبيتين على نحو سلس, ويتأمل المشهد أمامه. كانت الغرفة ممتلئةً بالآلاف من رعاياه, والناس يتدفقون من كل أطراف الطوق ليروا هذا الحدث الذي يحصل مرة واحدة في الحياة, لمعرفة إذا كان سيتمكن من رفع سيف القدر, لمعرفة ما إذا كان المختار. لقد سنحت الفرصة أن يشهدوا نفس الحدث حين كان والده شاباً, ويبدو أن لا أحد منهم يريد أن يفوّت ذلك الآن.

كانت الإثارة تطفو في جو المكان مثل سحابة.

كان غاريث متوتراً من الترقب أيضاً. بينما يشاهد القاعة تستمر في الامتلاء, المزيد والمزيد من الناس يكتظون داخلها, بدأ يستاءل عما إذا كان مستشارو والده على حق, عمّا إذا كان رفع السيف في القاعة الكبرى وأمام الجمهور فكرة سيئةً. لقد حثوه على المحاولة في غرفة السيف الصغيرة, ونصحوه بأنه حينها إذا فشل بذلك, عدد قليلٌ من الناس سيشهدون ذلك. لكن غاريث لم يكن يثق برجال والده. كان واثقاً بمصيره أكثر من رجال والده القدماء, وأراد للمملكة كلها أن تشهد على إنجازه, ليشهدوا بأنه المختار, حين يحدث ذلك. لقد أراد تسجيل تلك اللحظة في الوقت المناسب. اللحظة التي سيكتب قدره فيها.

دخل غاريث الغرفة متمايلاً, يتهادى بين مستشاريه, يرتدي التاج والعباءة, ملوحاً بصولجانه, كان يريد لكل منهم أن يعرف أنه الملك الحقيقي, وليس والده, إنه ماكجيل الحقيقي. وكما كان يتوقع فإنه لم يمضي وقت طويل حتى شعر أنها قلعته وأنهم رعاياه. كان يريد لشعبه بأن يشعر بذلك الآن, ليكون عرض السلطة هذا على نطاق واسع. بعد اليوم, سيعرفون بشكل مؤكد أنه كان المختار وأنه الملك الحقيقي.

لكن الآن جلس غاريث هناك, وحده على العرش, ينظر إلى المكان الذي سيوضع عليه السيف, مضاءً بشعاع من الشمس يدخل من خلال السقف. لم يكن متأكداً من خطورة الأمر الذي سيقوم به. إنها ستكون خطوة لا تراجع فيها, وليس هناك عودةً إلى الوراء. ماذا لو فشل فعلاً ؟ حاول إبعاد ذلك عن عقله.

فُتح الباب الضخم مع صرير على الجانب الآخر من الغرفة, ساد الصمت القاعة في ترقب. حُمل السيف من قِبل اثنا عشر من أقوى رجال البلاط, كان كل منهم يكافح تحت ثقل السيف. ستة رجال على كل جانب, يسيرون ببطء, يخطون في وقتٍ واحدٍ, يحملون السيف نحو المكان المخصص له.

تسارع قلب غاريث حين شاهد اقترابه. للحظة وجيزة، تأرجحت ثقته, إذا كان هؤلاء الاثنا عشر رجلاً, الأضخم من أي رجال قد شاهدهم في حياته, كانوا بالكاد يستطيعون حمله, فكم ستكون فرصته في ذلك؟ لكنه حاول أن يخرج هذه الأفكار من عقله, في النهاية, كان السيف يحدده القدر وليس القوة. وأجبر نفسه على التذكر بأن مصيره بأن يكون هنا, بكر أبيه, أن يكون الملك. بحث عن أرجون بين الحشد. لسبب ما أصبح لديه رغبة شديدة وملحّة لطلب مشورته. كانت هذه المرة التي شعر بأنه بأمس الحاجة إليه. لسبب ما, لم يستطع التفكير في أيّ شخص غيره. ولكن بالتأكيد, لم يكن من الممكن العثور عليه.

أخيرا وصل الرجال إلى وسط الغرفة, يحملون السيف نحو شعاع الشمس, وضعوا السيف في مكانه ,هبط مع رنة دوت في أرجاء القاعة. و ساد الصمت تماماً.

افترق الحشد بشكل عفوي, مما فتح المسار لغاريث للسير ومحاولة رفع السيف.

نهض غاريث من عرشه ببطء, مستمتعاً باللحظة, و بكل هذا الاهتمام. كان يشعر بالعيون كلها تتجه إليه. كان يعرف أن لحظة مثل هذه لا تأتي مرة أخرى أبداً, حين تشاهده المملكة بأكملها, بتركيز تام, والجميع يحلل كل خطوة يقوم بها. لقد عاش هذه اللحظة مرات عديدة في ذهنه منذ أن كان شاباً, والآن حان الوقت. لقد أراد أن يذهب ببطء.

سار خطوات مبتعداً عن العرش, مستمتعاً بكل خطوة, مشى على السجادة الحمراء, يشعر بنعومتها تحت قدميه, يقترب أكثر وأكثر من أشعة الشمس, من سيف القدر. بينما كان يسير, كان كما لو أنه حلم. كان يشعر بأنه خارج الواقع. شعر جزء منه كما لو أنه سار على هذه السجادة مرات عديدة من قبل, ورفع السيف مئات المرات في أحلامه. لقد جعله ذلك يشعر بأن ذلك مقدر له, وأنه كان يسير نحو قدره.

لقد تخيل غاريث المشهد في ذهنه, سيخطو إلى الأمام بجرأة, وسيمد يد واحدة إلى الأمام, وبينما ينحني رعاياه, سيرفعه فوق رأسه عالياً بشكل مفاجئ. حينها سيشهق الجميع ويتم إعلانه المختار, وأهم الملوك الذين حكموا مملكة ماكجيل, الملك الذي سيحكم إلى الأبد. سيبكون من الفرح أمام هذا المشهد, وسينحني جميعهم خوفاً منه. وسيحمدون الرب أنهم عاشوا هذه الفترة وشهدوا على هذا. سيسجدون ليكون إلهاً لهم.

اقترب غاريث من السيف, أمتار فقط تفصله عنه, شعر بنفسه يرتعش. حين مشى تحت ضوء الشمس, وعلى الرغم من أنه رأى السيف مرات عديدة من قبل, لقد سلبه جمال السيف بشكل مفاجئ. لم يسبق له أن اقترب بهذا الشكل من قبل, لقد فاجأه. لقد كان ضخماً, بنصل لامع, مصنوع من مادة لم يستطع أحدٌ فك رموزها, وكان مقبضه يحوي أكثر زخرفات رآها في حياته, ملفوف بحرير ناعم ومرصع بالمجوهرات من كل نوع, ومزين برأس صقر. حين اتخذ خطوة أقرب نحوه, شعر بقوة الطاقة التي تشع منه. بدأ قلبه يخفق. إنه بالكاد يستطيع التنفس. سيكون في راحة يده خلال لحظات. عالياً فوق رأسه. يلمع تحت ضوء الشمس ليراه العالم بأسره.

إنه غاريث, غاريث المختار.

اقترب غاريث ووضع يده اليمنى على المقبض, أغلق أصابعه ببطء حوله, وهو يشعر بكل جوهرة, حين شعر بكل حجمه في يده, ارتعش. وسرت طاقة شديدة عبر كفه, وصلت إلى ذراعه, ثم عبر جسده. كان شعور لم يجربه من قبل. كانت هذه لحظته.

لم يكن لدى غاريث فرصةٌ أخرى, مد يده الأخرى ووضعها فوق يده اليمنى على المقبض أيضاً. أغلق عينيه, تنفس بشكل ضئيل.

إذا كان هذا يرضي الآلهة, دعوني أرفع هذا. أعطني علامة. تظهرني بأنني الملك الحقيقي. كان غاريث يصلي بصمت, في انتظار رد, إشارة, لحظة مثالية. ولكن مرت الثواني, عشرة ثوان كاملة, والمملكة بأكملها تشاهده, ثم سمع شيئا.

ثم, فجأة, رأى وجه والده, ينظر إليه بوجه متجهم.

فتح غاريث عينيه في رعب, وأراد أن يمسح هذه الصورة من عقله. ارتعد قلبه, كان يشعر بأنه فأل مروع.

كان الأوان قد حان, الآن أو أبداً.

انحنى غاريث, وبكل قوته, حاول رفع السيف. كافح بكل قوته, حتى اهتز جسده كله, وانتفض.

لكن السيف لم يتزحزح. كان ذلك أشبه بتحريك الأرض.

حاول غاريث بشكل أكبر وأكبر. أخيراً, كان يئن ويصرخ بشكل واضح.

وبعد لحظات, انهار.

والنصل لم يتحرك بوصة واحدة.

بدت الصدمة على جميع من كان في الغرفة حين سقط على الأرض. هرع العديد من مستشاريه لمساعدته, ليتأكدوا أنه بخير, وقد أبعدهم غاريث بعنف.

وقف, محرجاً, يجبر نفسه على الوقوف وهو يستعيد قوته.

نظر غاريث حوله, ذليلاً, ليرى كيف كان الحشد ينظر إليه بعد هذا.

كان الجميع قد التفت بالفعل, وذهبوا بعيداً خارجين من القاعة. كان يمكن لغاريث أن يرى خيبة الأمل في وجوههم, استطاع أن يرى أنه كان مجرد فاشلٍ آخر في عيونهم. الآن جميعهم أصبح يعرف أنه لم يكن الملك الحقيقي. أنه ليس المختار وماكجيل المقدر. لقد كان لا شيء, مجرد أمير آخر استولى على العرش.

شعر غاريث بالنار تشتعل في صدره مع هذا العار, لم يشعر بهذه الوحدة من قبل. كل شيء تخيله, منذ طفولته, كان كذبة, و وهم. كان يصدق خرافته.

والآن سحقه حلمه.

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الرابع من رواية مصير التنانين لـ مورغان رايس
تابع من هنا: جميع فصول رواية مصير التنانين

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق