روايات إجتماعيةروايات إجتماعيةروايات رومانسيةروايات رومانسية جريئةغير مصنف

رواية الشرف (الجزء الثاني) بقلم قسمة الشبينى – الفصل السادس عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص المثيرة مع رواية اجتماعية  رومانسية جديدة للكاتبة قسمة الشبيني علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل السادس عشر من رواية الشرف (الجزء الثاني) بقلم قسمة الشبينى. 

رواية الشرف (الجزء الثاني) بقلم قسمة الشبينى (الفصل السادس عشر)

تابع من هنا: رواية الشرف (الجزء الأول) بقلم قسمة الشبيني

رواية الشرف (الجزء الثاني) بقلم قسمة الشبينى
رواية الشرف (الجزء الثاني) بقلم قسمة الشبينى

رواية الشرف (الجزء الثاني) بقلم قسمة الشبينى | الفصل السادس عشر

انطلق صالح فى الصباح الباكر إلى القاهرة صاحبا أسرته عدا راجى وليال فهى بعامها الجامعى الثالث وقد بدأت الاختبارات. وظل معها شقيقها راجى لحمايتها ورعايتها .
******
طرق باب رفاعى فى الصباح ليتوجه طايع إليه فقد كان مغادرا لعمله بكل الأحوال ، فتح الباب ليقابله وجه وهدان المريح : كيفك يا طايع يا ولدى ؟
طايع : أنى زين يا عمى ، اتفضل .
دخل وهدان ليجدها طايع فرصة مناسبة لرؤية والده الغاضب عليه عله يستشف مسامحته من قسماته .
طرق الباب وانتظر حتى أذن له والده ليدخل بهدوء فيلقى تحية الصباح لتجيبه زينب بينما ينظر له والده بغضب ، يبادله طايع نظرات متألمة ثم يقول : عمى وهدان برة .
لم يجب رفاعى أيضا ليقترب طايع بأسف : حجك على راسى يا بوى والله ماجصدت اللى جولته . أنى خوفت بس تجبل بالعريس اللى متجدم لها واخسر خسارة عمرى .
لم يبدو على رفاعى التأثر لأى مما قاله طايع ليتنهد الأخير بأسف ويهم بالمغادرة ليوقفه رفاعى بغضب : وجف مطرحك .
يشعر ببعض الأمل الذى سرعان ما يذوب من قسوة ملامح رفاعى التى لم تتغير : الليلة هنروحوا نطلب لك بت عمتك .
إنتفض بسعادة : صوح يا بوي ؟؟
وأدت نظرة رفاعى القاسية فرحة طايع وهو يقول : أوعاك تفكر أنى بطلبها يبجى رضيت عن عمايلك ؟ لاه لكن مش أنى اللى أجل من ولدى ولا من نسيبى .
هز رأسه بتفهم ليهم بالمغادرة : وماتروحش شغلك النهاردة . لأچل جلب تاچ يبجا مطمن .
غادر طايع لتقترب زينب من رفاعى : عين العجل يا رفاعى . لو لفينا الدنيا ما نلاجى كيه بنت الغالية .
يومأ برأسه مؤكدا حديثها ويغادر للقاء أخيه .
*****************
وصل براء إلى مديرية الأمن ليجد طلب استدعاء من أدهم ليتوجه إليه فور وصوله ، يسرع ينحى الخلاف جانبا ف أدهم رئيسه وتجب عليه طاعته .
طرق الباب ليأذن أدهم بالدخول ، يدخل براء بعملية شديدة ليلقى التحية العسكرية ويقف ثابتا . ينظر له أدهم ويصمت لحظات عابثا ببعض الأوراق أمامه ثم يقول : احب اهنيك يا سيادة النقيب .
نظر له بتساؤل ليقول : اترقيت لرتبة رائد
تظهر ابتسامة خفيفة على شفتى براء يسرع أدهم بنزعها عنه وهو يقول : واتنقلت القاهرة .
يكفهر وجه براء ، إذا ف أدهم وراء ذلك ، يريد إقصاءه عن القضية ، الأمر لا يحتاج الكثير من الذكاء لإكتشافه ، عاد يؤدى التحية العسكرية ليغادر بينما استوقفه أدهم بلهجة آمرة : بكرة تنفذ النقل
وصلت رسالة أدهم التحذيرية للجميع ، فلا يحق لهم الإعتراض على أسلوبه في التحقيق مع المتهمين ، ومن سيحاول سيتم اقصاءه فى ساعات كما حدث مع براء .
**************
خرج رفاعى متهلل الوجه ليقابل شقيقه الذى تهلل وجهه لرؤيته ايضا مما أكد ل رفاعى أن وهدان جاء يزف له موافقة ابنته فأسرع ينادى مهران الذى لا يتأخر مطلقا عن تلبية نداء أبيه .
رحب مهران بعمه ثم جلسوا جميعا ليقول وهدان : أنى چايب لك البشرى يا عريس .
تهلل وجه مهران متزينا بإبتسامة صافية ليقول رفاعى : مبارك يا ولدى
مهران : يبارك في عمرك يا بوى
نظر وهدان لأخيه متسائلا : تحب نعجد ميته يا خوى ؟
رفاعى : أول الشهر بأمر الله نعجد ونچهز لهم ويدخلوا طوالى
مهران : ونستنوا لأول الشهر ليه يا بوى ؟
ضحك الشقيقين على لهفة مهران ليقول رفاعى : على ما خيتك تخلص امتحانات . ولا هتفرح لحالك عاد ؟
تنحنح بحرج : ايوه صوح .
وهدان : وكمان يا ولدى العجد هيبجى على الضيج انت خابر إن عمك حازم بته بعافية والناس خواطر . مايصحش نفرحوا وهم مغمومين .
رفاعى : وياك حج يا وهدان . ولك كلمة منى اذا ربنا خد بيدها جبل العجد اعمل لك اللى يرضيك . ماكانش يبجى تتعوض فى الليلة الكبيرة .
هز مهران رأسه بتفهم : معلوم يا بوى محدش يزعل من الأصول .
*******************
كان تاج يستعد للتوجه لعمله حين دق هاتفه لتسرع غالية التى تساعده في ارتداء ملابسه تلتقطه تنظر له ليبدو القلق على ملامحها فلم قد يهاتف أخيها زوجها فى هذا التوقيت المبكر .
اقترب ينظر للشاشة ليبتسم مطمئنا لها وهو يلتقطه ليجيب ، كلمات قليلة زاد لها تهلل وجهه وفهمت منها أن أخيها قادم لزيارتهم .
أنهى تاج المكالمة بقلب مطمئن فالفتى لم يجبن ؛ ربما منعه الحياء مسبقا من الإفصاح عن رغبته ، خاصة إنها رغبة نابعة من حبه الشديد لابنته ، لكنه ليس جبانا أو ضعيفا ، وها هو يسرع للمحاربة لأجل فرصته معها .
تناول السترة من بين أصابعها : حبيبتى رفاعى والست زينب جايين النهاردة.
غالية : ما أنا سامعة ومستغربة يتصل فى الوقت ده .ومن أمته بيتصل قبل ما يجى انت طول عمرك تقوله ده بيتك .
تنهد براحة وهو يقول : زيارة النهاردة مميزة . جايين يطلبوا لى لى ل طايع .
بهتت للحظة وهى تنظر له ثم قالت بفزع : إيه !!! طايع ؟؟
تاج : ماله طايع يا غالية ؟؟
غالية : مالوش يا تاج بس اذا رفضته بردو هتبقى مشكلة .
ابتسم تاج فلابد من سبب لرفض ابنته الزواج وغالبا سيكون هذا السبب قلبها ؛ لأنه يعلم ابنته حق المعرفة فهو يجزم أن قلبها متعلق بشخص فى حيز حياتهم ؛ فإن كان من خارج معارفهم لأقحمته بينهم ، اذا فهذا المجهول الذى سرق قلب جوهرته هو يعرفه جيدا وطايع مرشح أمثل لهذه الشخصية المجهولة التى لن يتراجع قبل أن يكتشف حقيقتها .
خرج من غرفته متوجها لغرفة ابنته التى كانت تستعد ايضا للتوجه لعملها ، طرق الباب فأذنت له ليدخل بهدوء ، نظر لها بسعادة لتبتسم له فورا ، يبادلها بسمتها ليقول : كبرتى اوى يا لى لى .
تقطب جبينها فورا : اه اهو أنا مبحبش الجملة دى لأن غالبا يتبعها عريس .
ضحك تاج ملء قلبه وهو يقترب ليقرص وجنتها : هتفضلى طول عمرك غلباوية .
لكن ليليان لم تتخل عن تهجمها بل عقدت ساعديها أمام صدرها بغضب : يبقى عندى حق ؟
عقد ذراعيه ايضا وهو يقول : يعنى يا غلباوية . هو صراحة مفيش عريس . فى اتنين .
شهقت بصدمة واتسعت عيناها فزعا : لا ده يبقى إجبار انا أرفضه .
تاج : مش تعرفى هم مين الأول؟
ليليان بتسرع : أظن ما تفرقش ؟ أنا رافضة المبدأ
يتجه تاج للباب وهو يقول : عموما انت حرة بس من حقك تعرفى مين طلبك هم الاتنين معاكى فى الشغل واحد اسمه عصام البدرى .
وتوقف ليلتفت ناظرا لها ليرى رد فعلها والذى لم يزد وجهها إلا تجهما ليقول : والتانى اسمه طايع رفاعى ويبقى ابن خالك على فكرة .
ليرى تاج ما كان ينتظره فسرعان ما تخضب وجهها بالحمرة القانية وتبسمت شفتيها مرغمة وتسللت السعادة تلوح له من بين أهدابها التى تلاقت بشوق لتخفى عنه شوق يكاد يطل تابعا سعادتها .
ابتسم تاج بحنان فقد صدقت كل ظنونه وها هي جوهرته تعلن بحياء عن ساكن قلبها الغر ، عاد يقترب منها يضمها لتخفى وجهها بين ذراعيه فيهمس بحنان : ما قولتيش من زمان ليه ؟
ليليان بخجل : ماكانش عندى أمل أنه شايفنى حتى .
اكفهر وجهه وهو يبعد وجهها عن صدره وينظر لها : مين ده ؟ ده يبقى اعمى القلب والنظر .
ضحكت ليليان ليعيدها لصدره : مبارك يا قلب بابا ربنا يجعله زوج صالح يقدر يسعدك .أنا هسيبك تقولى ل ماما بطريقتك قبل ما يجو بالليل .
ربت عليها وضمها لدقائق قبل أن يبتعد متوجها للباب : هتنزلى الشغل ؟
تساءل لتهز رأسها نفيا فتتسع ابتسامته ويغادر بقلب مطمئن .
*************
كان الجو زاهيا ذلك اليوم ليقرر محمود أن يتوجه لتفقد المحلات صاحبا الصغيرة الغالية فى جولة هذا اليوم بدلا من التوجه للمشفى فهذا المدعو والدها يحتاج للعقاب لرفضه رؤيتها .
تفقد المحل الذى يعمل به ريان ليتعجب من تواجده بهذا التوقيت ويتوجه إليه فورا : ريان انت بتعمل ايه هنا ؟؟
ابتسم ريان : عليكم السلام يا سيدى . انت ما تعرفش أنى شغال هنا ؟
محمود: لا طبعا عارف . بس انت عندك امتحانات .
ريان : امتحاناتى فترة مسائية . ما تقلقش أنا منظم وقتى كويس .
لم تكن نية محمود التدخل في شئون ريان ، بل هو يعده اخ أصغر لذا اصابه القلق لأجله . اقترب ريان من الصغيرة التى يحملها محمود بينما تغفو بوداعة وعلى وجهها علامات السكينة أمسك كفها يقبله بحنان : تبارك الرحمن .
ابتسم محمود ؛فصغيرته تأسر القلوب ببراءة منقطعة النظير هكذا يراها ، هكذا هي .
اطمأن محمود لسير العمل ليترك المكان برعاية ريان ويتوجه لتفقد متجر اخر خاص بعمه حازم يديره محمد حاليا . وجد الأمور على ما يرام ايضا وسعد شقيقه برؤيته وخروجه من عزلته وهذا أمر جيد .
ليتوجه بعد ذلك للمتجر الأحب إلى قلبه والذى كان يتواجد فيه غالبا .دخل من الباب ليرى علامات السعادة على وجوه العاملين وسرعان ما بدأوا يرحبون بعودته ، شكرهم جميعا وطلب منهم بعض الهدوء ليتفهم الجميع الأمر لرؤية الصغيرة وتوجه إلى مكتبه ماكان يجلس عليه سابقا إلا أنه مضطر اليوم لسلامة دنيا .
أولى ظهره للباعة وشرد عنهم ، لم يعلم كم مر من الوقت حتى أفاق على ضجيج وصياح .
إنزعج بشدة فهذا الصوت قد يفزع دنيا فأسرع يقف ويتجه للبائع الذى تتشاجر معه فتاة متحدثا بلهجة حادة : فى إيه ؟ أنا مش قلت مش عاوز دوشة ؟؟
صمت الفتى مرغما أمام نظرات محمود الحادة لتلتفت له الفتاة ويثير تعجبها ، لم يصحب طفله هنا !!
هل هو متزوج ؟؟ دق قلبها بعنف لمجرد أن لاحت لها تلك الفكرة.
دققت النظر لذراعيه ، يبدو أنها فتاة من ملابسها الوردية ، نظرت للصغيرة بفضول واخفضت صوتها وهى تقول : أنا اسفة بس هو غشنى .
اقترب محمود سريعا وهو يردد بتساؤل : غشك ؟؟
ليسرع الفتى مدافعا عن نفسه : يا استاذ محمود الآنسة كانت بتاخد من خلطة البخور اللى حضرتك كنت بتعملها .جت أول امبارح وحضرتك بقى لك فترة غايب فأنا عملت لها خلطة من نفس التركيبة والله ما غيرت فيها .
الفتاة بصوت حاد رغم انخفاض نبرته : وانا بقولك مش هى الخلطة .
مد محمود كفه يلتقط الكيس من يدها ويقربه من أنفه لينظر لها بحدة ، فليس من المفترض أن تكتشف عدم مطابقتها ليتساءل فورا : وانت عرفتى منين إنها مش هى ؟ انت اشتغلتى فى العطارة قبل كدة؟
الفتاة : مش أنا اللى عرفت. ماما عرفتها ، اصلا هى ما بتحطش غير البخور ده من ساعة ما جت هنا وشمت ريحته وقالت بابا الله يرحمه كان بيعملها الخلطة دى .
تنهدت بحزن وقالت : من فضلك أنا مستعدة ادفع تمنها تانى بس تعمل لى زيها .
نظر محمود للصغيرة بين ذراعيه : مش مشكلة فلوس حضرتك ،بالعكس واجب علينا نعوض حضرتك ، بس فعلا محدش هنا بيعرف يعملها غيرى . ما تفكريش اننا بنبيع بذمتين ولا حاجة .
نظر للعامل وقال بهدوء : اغسل ايدك كويس جدا وتعالى شيل دنيا .
أسرعت الفتاة تعترض : أنا ممكن اشيلها . ماتخافش هخلى بالى عليها .
شعر بالتوتر فهو لا يحبذ ترك صغيرته مع فتاة لا يعرفها لكن الأخيرة لم تترك له وقتا للحيرة ومدت كفيها تلتقط الصغيرة ببراعة شديدة وهى تتساءل بإضطراب : بنت حضرتك؟؟
محمود : للأسف لا .بنت اختى .
وتوجه مسرعا للمخزن ليعد الخلطة سريعا وعقله مشغول على صغيرته خوفا أن تستيقظ فتفزع .سرعان ما عاد يقدم لها الخلطة بكمية مضاعفة كنوع من الاعتذار لتعيد له صغيرته الغالية وترى لهفته فى إلتقاطها فتقول بهدوء : ربنا يبارك فيها .
أخرجت المال من حقيبتها ليقول محمود : لا دى بدل اللى دفعنى تمنها .
الفتاة بحرج : لا دى اكتر من اللى كنت واخداه
محمود بإبتسامة ساحرة : عارف الباقى هدية منى للوالدة ، دى خبيرة عطارة اكيد علشان تعرف الفرق بين الخلطتين !!!
الفتاة بنبرة حزينة : بابا الله يرحمه كان عطار .
محمود بفضول : حقيقى !! مين والدك ؟
الفتاة : الحاج أسعد رضوان ، اكيد حضرتك ماتعرفوش . لأنه اتوفى من زمان .
محمود : لا ازاى ؟؟ الإنسان يموت والسيرة بتعيش . والدى كلمنى عنه طبعا . كدة المحل محلك فى اى وقت طلباتك اوامر .
شكرته الفتاة لرقته وتهذيبه وغادرت وهى تتذكر كيف تنصل منها اصدقاء والدها المقربين حين احتاجت للمال لأجل دراستها بعد أن أصاب والدتها المرض وعجزت عن العمل لتضطر هى أن تعمل مربية اطفال لدى عدة أشخاص لم تسلم من مضايقتهم لها وأن تنتقل ووالدتها إلى حى شعبى بشقة متواضعة للغاية لتوفير المال . ويأتي هذا الشاب بعد هذه السنوات ويذكر والدها بالخير يبدو أن قلبها لم يخطئ في لهفته عليه ، حقا عزمت على وأد هذه اللهفة فى مهدها لكن يكفى أن قلبها لم يتلهف على قلب خاطئ .

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السادس عشر من رواية الشرف (الجزء الثاني) بقلم قسمة الشبينى
تابع من هنا: جميع فصول (الجزء الثاني) من رواية الشرف
تابع أيضا من هنا: رواية الشرف (الجزء الأول) بقلم قسمة الشبيني
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق