روايات إجتماعيةروايات إجتماعيةروايات رومانسيةروايات رومانسية جريئةغير مصنف

رواية الشرف (الجزء الثاني) بقلم قسمة الشبينى – الفصل التاسع والعشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص المثيرة مع رواية اجتماعية  رومانسية جديدة للكاتبة قسمة الشبيني علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل التاسع والعشرون من رواية الشرف (الجزء الثاني) بقلم قسمة الشبينى. 

رواية الشرف (الجزء الثاني) بقلم قسمة الشبينى (الفصل التاسع والعشرون)

تابع من هنا: رواية الشرف (الجزء الأول) بقلم قسمة الشبيني

رواية الشرف (الجزء الثاني) بقلم قسمة الشبينى
رواية الشرف (الجزء الثاني) بقلم قسمة الشبينى

رواية الشرف (الجزء الثاني) بقلم قسمة الشبينى | الفصل التاسع والعشرون

أنهى مهران حيرته وهو يطلب رقم روان وينتظر إجابتها بلهفة لتؤول لهفته لعدم إجابتها .مرة تليها الأخرى وهو يحاول الإتصال بها حتى أغلقت هاتفها .
يشتعل غضبا يوشك على تحطيم الهاتف بين أصابعه لكنه يترك العنان لغضبه ويغادر الغرفة وكأن الشياطين تطارده متجها فورا لشقة عمه وهدان .
رأه الجميع مغادرا والغضب يتملكه لكن لم يتخيل أحدهم أن وجهته هى شقة عمه .
طوى الدرجات فى ثوان ليطرق الباب بقوة .
انتظر دقائق حتى فتحت له زوجة عمه الباب ليصيبها الهلع من هيئته . ماذا فعلت ابنتها لتصل به لتلك الحالة !!!
صابحة : خير يا ولدى ؟
مهران : مرتى فين ؟
كانت إجابته قاطعة محذرة لها من منعه رؤيتها لتشير للداخل فورا فيتجاوزها للداخل .
لا يعلم أى الغرف لها لكن هذا الباب مغلق دائما في وجودهم اذا هنا تكون ، اقتحم الباب لتنتفض فوق الفراش وتعود للبكاء ما إن رأته .
كأنه لا يرى دموعها فيتقدم نحوها بخطوات سريعة تدب الرعب بقلبها دافعا الباب بقوة لينغلق ويزيدها رعبا .. يمسك ذراعها يهزها بعنف : مابترديش على الزفت ليه ؟
تدور عينى روان وهى تقول بتلعثم : ارد على ايه ؟ فين ؟
تستقر عينيها لتلتقى بعينيه الغاضبة لتزيح الغضب جانبا بينما تدور عينيه هو ليجد أنه بفراشها وهى بين ذراعيه ترتعد خوفا .
لكم تمنى هذا القرب المهلك لحواسه وقلبه ، لكن لم يتمنى مطلقا نظرة الرعب تلك . تمنى أن يرى تلك النظرة الشقية التى ترمقه بها حين تطلق لسانها بلكنتها الصعيدية التى تثير جنون قلبه ، لكنها الأن خائفة منه . ياله من عذاب !!!
زال الغضب ولم يبق سوى هذا القلب الثائر الذى يخبره أن حبيبته بين ذراعيه للمرة الأولى على الإطلاق وستكون اول ذكرى لها من قربه هى الخوف .
يرخى ملامحه ليقترب منها بهدوء : خلص حجك على .
قالها بحنان ودفء ، بصوته الذى يأسرها ، نفس الحنان الذى أحبته منه
يحاول أن يقاوم ذلك القرب لكنها محاولة فاشلة فأى قلب هذا سيقبل بعد هذا القرب أن يتغافل عن قطف ثمرة من ثمار شفتيها الشهية والتى تشعره بالجوع لمذاقها فقط.
******************
وفى تلك الاثناء فتح راشد الباب ليجد امه بالردهة وعلى وجهها علامات الاضطراب فيقترب منها مسرعا : فى إيه يا ماما ؟
تتشابك أصابعها بتوتر : ماخبراش يا ولدى خيتك سوت إيه ؟ چوزها جايد نار .
يبتسم راشد مستهينا بقول امه : هتعمل ايه يعنى هى لحقت تعمل حاجة ؟ ده لسه كاتب عليها امبارح .
يتجه لغرفته بينما تقول صابحة بعفوية : اهو چوة حداها ربنا يهديهم .
لتتوقف خطوات راشد وينسى فورا التعقل والتأنى ولهجته المصرية ايضا ويتحول إلى نسخة عن مهران نفسه بنفس درجة الغضب : چوة فين ؟؟ كيف يعنى !!!!
ويتجه مسرعا نحو غرفة شقيقته وهو ينوى الفتك ب مهران .
*********************
كانت تلك الجملة التى ألقاها على مسامعها هى الهواء الذى أطاح بالحزن الذى سيطر عليها طيلة اليوم . هى الماء التى اخمدت نيران أشعلها غضبه بقلبها . هى السكينة لقلبها الذى ارتعد منذ لحظات .
ازداد قربا لتنقطع أنفاسها وهى تشعر بأنفاسه لتعترض فورا : مهر…
ليحظى هو بتلك الفرصة الذهبية ويحتفظ بأنفاسها الناطقة بإسمه ليودعها صدره المشتعل حيث ينبغى ان تكون للأبد فى حمى ثورانه الذى لا يخمد .
سمع خطوات راشد التى تضرب الأرض غضبا ليبتعد فورا عنها وينتزعها عن الفراش لتقف أمامه حين صاح راشد مقتحما الغرفة بغضب : مهران . بتعمل ايه اهنة ؟
ليلتفت له ببرود أجاد تصنعه قائلا : راشد مالاكش صالح . مرتى وهكسر رأسها كمانى .
ليقترب راشد حاميا لأخته الوحيدة وملامحها الباكية تزيد غضبه اشتعالا ، مهران يعلم جيدا إلى أى درجة يحب راشد شقيقته ولم يجد طريقة أخرى ليبعد عن راشد أى فكرة قد تخجلها منه .
أقترب راشد ليقف بينهما بغضب : تكسر رأسها يعنى ايه ؟ مالهاش رچالة يترد عليهم ؟فكر بس تمد يدك عليها وانى اللى هجف لك .
تسرع صابحة : عيب يا ولدى . هى مرته سيبهم يصرفوا حالهم .
راشد : ماخدهاش لأچل يهينها يا اما .
ونظر ل مهران بغضب : ماحدناش حريم تنضرب يا مهران . واى كلمة تانية مع أبوى وعمى .
لينصرف مهران مدعيا الغضب فلتثور عليه ثائرة العائلة اجمع ، ولا ينظر لها أخيها نظرة تحزنها ، أو يشعر أبيها أنها خانت ثقته .
ما إن غادر حتى ضمها أخيها بحنان هامسا : ماتخافيش طول ما أنا عايش
وغادر هو وأمه لتسقط هى أرضا فقدميها عاجزتان عن حملها منذ لامس شفتيها . وهى تتمتم لاعنة ابنة عمها وافكارها المجنونة .
أما مهران فقد قفل عائدا لغرفته مباشرة دون أن يلتفت لأحد مغلقا بابه عليه ليصاب قلبه بالهذيان لتلك الجائزة التى حصل عليها بعد صبر طويل.
************************
بمنزل تاج وقد تناولوا جميعا الغداء منذ وقت وتوجه تاج لغرفته . تقف ليليان مترددة . لم يبق أمامها الكثير من الوقت ، يجب أن تتحدث إلى والديها .
حقا سيكون زوجها حين تقدم على ما تنتوى فعله ، لكنها لا تستطيع أن تقدم عليه دون إذن والدها .
اخيرا استجمعت شجاعتها وطرقت الباب . لحظات وأذن والدها لها بالدخول .
دخلت بخطوات بطيئة ووجه خجل ليضيق تاج عينيه منتظرا ما سيشرق من وراء ستار الحياء هذا .
تاج : تعالى يا لى لى .
اقتربت لتجلس بجواره فيرفع وجهها بأصابعه : قولى عاوزة إيه ؟
تقترب غالية تربت على ظهرها : قولى حبيبتي ؟
ليليان : أنا قلت لكم قبل كدة عن مشاعرى ناحية ابن خالى .
عقد تاج ذراعيه بينما استمرت غالية تربت عليها لتطمئنها وتحثها على الحديث فتقول : أنا عاوزة اعمل له مفاجأة يوم كتب الكتاب .
***********************
فى منزل حمزة حيث تعمد محمد أن يعود باكرا ليحادث والده بأمر زواجه من رحمة ، لقد استقرت چودى وستغادر المشفى خلال أيام ، لابد أن يحدد موعدا قبل عودة اهلها للذهاب لخطبتها .
جلس حمزة إذعانا لإلحاح ابنه للتحدث ، هو يريد فقط أن يستلقى بالقرب من ماسته التى ما إن عاد حتى تأكل القلق قلبه عليها ، فهى تبدو متعبة للغاية .
جلس وجلست بالقرب منه وامامهما محمود ومحمد الذى قال : يا بابا أنا سكت لحد ما اطمنا على بنت عمى الحمدلله بس انا كنت متكلم مع ماما
نظر لها حمزة بقلق فليس من عادتها أن تسهو عن إخباره شيئا ما ، يبدو أن ماسته ليست بخير بالفعل .
عاد بنظره لمحمد الذى قال : أنا عاوز اخطب بنت من بلد طنط غالية ، اسمها رحمة ووالدها اسمه صخر دياب
ينظر له حمزة ومحمود بتعجب فيحمحم بحرج : من فضلك يا بابا أنا اخترتها وارجو إنك تحترم اختيارى.
محمود بسعادة وابتسامة صافية : بتحبها يا محمد ؟
اومأ محمد برأسه مبتسما وهو يحرك شفتيه فقط بلا صوت : أوى .
لمحه حمزة ليخفض رأسه مبتسما بينما يقول بجدية : ماشى يا محمد انت اخترت وانت اللى هتجوز. بس معنى كدة اننا لازم نسافر الصعيد .وطبعا قدامنا كام يوم لحد ما چودى تخرج من المستشفى.
ليتهلل وجه محمد : اكيد طبعا ، هى بس ماما تشوفها فى كتب كتاب لى لى وتتعرف عليها يعنى .
تنظر ماسة ل محمود بحزن : وانت يا حبيبي مش آن الأوان تتجوز ؟
يحاول محمود أن يرسم ابتسامة على وجهه : قريب يا ماما إن شاء الله .
لينتقل محمد فورا لجوار أخيه وقد ارتسمت على وجهه سعادة حقيقية ، فهو منذ زمن يتمنى أن يتخلى أخيه عن الماضى ويمضى للأمام ، هو يستحق السعادة ، وإن كانت احداهن لم تقدر قيمة قلبه الكبير فلابد من وجود فتاة فى مكان ما تنتظر حبه كإنتظار الصحراء للغيث .
ربت محمد على ساق محمود : بجد يا ابو حنفى !!! طب شد حيلك بقا ونتجوز فى يوم واحد .
يبتسم محمود لحماس أخيه الزائد ويقول بهدوء : طيب انت هتروح لعروستك اخر الدنيا اجيب عروستى واجى وراك ولا اعمل ايه ؟
يحك محمد رأسه: تصدق معاك حق
يضحك حمزة وهو ينهض ممسكا بكف ماسة : اعذره يا محمود حاله مقلوب يابنى .يلا تصبحو على خير .
تحاول ماسة التملص من قبضته : احضر لكم تتعشوا يا ولاد ؟
يرفع محمد كفيه علامة 👍 : تصبحى على خير يا ماما
ويرفع صوته مشاكسا : تصبح على خير يا حج .
يرمقه حمزة بنظرة سريعة ويدخل للحجرة مغلقا الباب بحدة ليضحك محمد بعند ، يلتفت برأسه لمحمود وهو عازم على فك طلاسم غموضه ليعرف من هى سعيدة الحظ التى سيفتح لها ابواب قلبه ليخيب محمود ظنه وينقضى الليل دون ان يبوح بكلمة واحدة .
*****************
فى غرفة حمزة ، بدلت ماسة ملابسها إلى أخرى مريحة بينما ينظر لها حمزة بشرود ،تعجبت صمته وشروده ، المفترض شعوره بالرضا والسعادة لأجل ولده .
انتهت لتقترب منه فتجلس أمامه ، عينيه متعلقتين بها وعقله شارد عنها ، ضغطت على كفه : مالك يا حمزة ؟
حمزة بشرود : قلقان يا ماسة . محمد ممكن يكسفنا مع الناس ويعمل مشكلة ل تاج مع نسايبه .
ابتسمت ماسة وهى تخبره أن لا داعى للقلق بعد الأن بشأن ابنه الأصغر ، ثم تخبره بحزن أنها تشعر بالتقصير تجاه هذا الفتى ، فقد قاما بمقارنته دائما پأخيه الأكبر فما كان منه إلا أن تمرد على صورة أخيه .
كانت كل تصرفاته ليجبرهم على الاعتراف أنه ليس نسخة من محمود . هو محمد يجب أن يعامل على هذا الأساس ، لا يجب أن تنتظر منه دائما رد فعل محمود ، لأنه ببساطة ليس محمود .
يقربها حمزة من صدره بدفء دون أن يعلق على ما قالت ، يشعر بإستكانتها ليتساءل فورا : مالك يا ماستى ؟ انت مش عجبانى .
تتعلق ماسة برقبته وهى تتقوقع بين ذراعيه : حمزة ماتبعدش عنى تانى .
*********************
استقرت الأحوال فى الأيام التالية ، غادرت چودى المشفى إلى بيت أبيها ، فهى ليست بخير بعد وتحتاج وصغيرتها للرعاية ، مما منح محمود المزيد من الوقت مع دنيته الصغيرة .
يقوم الاستعداد لعقد القران على قدم وساق خاصة أن هذه المرة سيكون العقد بمنزلين متباعدين ليقترح تاج فورا عقد القران فى المسجد توفيرا للوقت ولتجميع الناس في مكان واحد يسهل التجمع فيه ، وقد لاقى اقتراحه استحسانا من رفاعى و صالح على حد سواء ، فليعقد القران بالمسجد ثم يتوجه كل منهما إلى منزل عروسه ليباركها ويسعد برؤياها ، كما أن الأمر سيكون شاقا بالنسبة ل رفاعى على وجه الخصوص فهو والد عريس وعروس .
تمكن مظهر من استقطاب طارق وسامح وقام همام بتدريبهما تدريبا سريعا استعدادا لعملية سيقومان به تحت أمرته .
لازال شاهين يتبع سويلم كظله ويقدم ل مظهر كل التفاصيل عنه ليحدد الاخير يوم القصاص منه .
*********************
بعد منتصف الليل امام قسم الشرطة
كانت تلك السيارة تتوقف منذ بداية الليل ولم ينتبه لها ذلك الجندى البسيط الذى يقف أمام القسم كحراسة ليلية . حتى جاء موعد التنفيذ
بدأ قائد السيارة يتقدم ببطء لفت انتباه الجندى لينظر للسيارة وفى لحظة صوب همام فوهة سلاحه الألى إلى صدر الفتى وأمطره بوابل من الرصاص فخر صريعا على الفور .
انتبه من بالقسم لإطلاق النار فبدأت حالة الاستعداد لكن تأخر الوقت فقد ترجل عن السيارة همام وخلفه طارق يحملان الأسلحة الآلية ويطلقون النار بعشوائية على كل من أمامهم .
كان سامح دوره حماية خلفية لهما لذا لم يبتعد عن السيارة بينما بدأ رجال الشرطة يبادلونهم بإطلاق النار ايضا .
كان أسر بمكتبه حين بدأ الهجوم ليسرع للخارج ممسكا بسلاحه فى محاولة لإنقاذ حياة الأبرياء وهو يصرخ بالجميع ليحتمى خلف ساتر صخرى يحيط بالقسم .
استمر تبادل إطلاق النار لعشر دقائق كان أسر قد طلب الدعم فيها لكن كان على همام وفرقته الانسحاب .
كان تراجعهما بطيئا وفى مجازفة من أسر بسبب ألم اصاب صميم قلبه خرج عن ساتر حمايته فيسرع اثنين من الامناء بإتباعه وتغطيته بساتر من الاعيرة النارية ..يصوب آسر سلاحه نحو سامح بمهاره فيسقط صريعا فى الحال .
ساد الارتباك حين سقط سامح لتتسارع خطوات همام للخلف ليلحق به طارق ويسرع قائد السيارة بالفرار وقد اصيبت السيارة نفسها بطلقات كثيرة تاركين خلفهم جثة سامح بلا إكتراث .
****************************
لم يكن براء بالقسم لحظة الهجوم لكن سرعان ما تم تبليغه ليصل إلى القسم فى دقائق . هاله منظر الدماء بكل مكان بينما كانت سيارات الإسعاف تنقل المصابين .اختلطت دماء الجميع من الطرفين .
دماء هنا وهناك وضحايا من الطرفين كلاهما لم يدرى لم قتل .
وقف براء وقد احتلت الكآبة ملامحه ينظر لجثة الجندى المسكين وعلى بعد خطوات جثة سامح ، يهز رأسه بأسف ، ماذا جنينا من تلك الأفكار سوى الدم المسفوك !!؟
**********************
يوم عقد القران .
كان اليوم بدايته سيئة فقد استيقظ الناس على خبر إطلاق النار على قسم الشرطة وإصابة العديد من المدنيين والعسكريين ، كما توفى ثلاثة جنود وثلاثة من المدنين ليحتسبهم الجميع عند الله من الشهداء .
فتعم أجواء الحزن وتخيم سحب الكآبة ، لكن يجب أن تسير الأمور على نهجها الذى سبق إعداده بكل الأحوال .

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل التاسع والعشرون من رواية الشرف (الجزء الثاني) بقلم قسمة الشبينى
تابع من هنا: جميع فصول (الجزء الثاني) من رواية الشرف
تابع أيضا من هنا: رواية الشرف (الجزء الأول) بقلم قسمة الشبيني
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق