روايات إجتماعيةروايات إجتماعيةروايات رومانسيةروايات رومانسية جريئةغير مصنف

رواية الشرف (الجزء الثاني) بقلم قسمة الشبينى – الفصل السابع والثلاثون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص المثيرة مع رواية اجتماعية  رومانسية جديدة للكاتبة قسمة الشبيني علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل السابع والثلاثون من رواية الشرف (الجزء الثاني) بقلم قسمة الشبينى. 

رواية الشرف (الجزء الثاني) بقلم قسمة الشبينى (الفصل السابع والثلاثون)

تابع من هنا: رواية الشرف (الجزء الأول) بقلم قسمة الشبيني

رواية الشرف (الجزء الثاني) بقلم قسمة الشبينى
رواية الشرف (الجزء الثاني) بقلم قسمة الشبينى

رواية الشرف (الجزء الثاني) بقلم قسمة الشبينى | الفصل السابع والثلاثون

غادر شباب العائلة بعد قليل للتنزه فى النجع ، سعد محمود بهذه النزهة كثيرا فهى ليست زيارته الأولى للصعيد فحسب بل هى زيارته الأولى لبلدة ريفية ايضا . لذا كانت الجولة تعنى له الكثير .
كان محمد يتجول شارد الذهن ، ليس لرؤيته كل هذا سابقا وانما لتعجله الوصول إليها ، ما اصعب ان يكون الحبيب قريب ولا يتمكن المحب حتى من النظر إليه لقد كانت بالقاهرة قريبة منه لكنها كانت أبعد ما يكون عنه ، ليس خوفا من أبيها أو أخيها ، بل احتراما لها وتقديرا لمكانتها بقلبه ، هى ليست تلك الفتاة التى يتركز اهتمامه نحوها فى سرقة بعض اللحظات الممتعة ، لا هو يريد أن يسرق كل عمرها له وحده ، وها هو يوشك على ذلك بالفعل ، فلما لا يمر الوقت ليصل إلى ذلك المنزل مرة أخرى ؛ حيث تحدث إليها للمرة الأولى والوحيدة حتى الأن لتأسر قلبه بشموخها واعتزازها بنفسها .
ترى هل شعرت ولو للحظة بما يجيش بصدره ؟؟
يتمازح الشباب أثناء سيرهم ويقتطفون بعض الثمار بينما يسير ريان لا يلتفت إلى كل تلك الثمار اليانعة حوله ، إنه قريب من اقتطاف ثمرته الخاصة ، التى زارت أحلامه لتخبره للمرة الأولى بحياته أنه رجل يحتاج وجودها ، لم يكن يظن أنه سيمر بهذا ، حتى وقعت عينيه عليها مرة واحدة ، كانت كافية لتقتحم حياته وتستولى عليها معلنة سيطرة أبدية على ذلك القابع بين اضلعه .
لم يحاول أن ينظر إليها مرة أخرى ،حتى بعد أحلامه تلك .. وكم كان الأمر شاقا عليه !!!!
سيصل إليها اذا وستكون له للابد . سيحقق كل أحلامه معها ، هو ينتظر الحلال ، لن يستبيح منها نظرة محرمة . بضع ايام بعد .
يتمكن ضاحى ببراعة من إخفاء لهفته وشوقه تحت قناع المزاح والمرح ، من يراه لا يظن مطلقا أن بقلبه هذا الشوق ، لكن هل قلبه مشتاق بالفعل !!؟ ام هو مشتاق لقلبه الذى تركه معها .
قرر هيبة أن يمنح نفسه والجميع فرصة لإراحة القلوب المرهقة ، واسكان الشوق المستعر ، جلسوا جميعا تحت يربوعة بقلب الحديقة ليستأذن محمود فورا لإجراء اتصال هام . يتبعه ضاحى . بينما يجلس هو ممسكا هاتفه يكتب لها ما يعانى فى بعدها عنه .
و يجلس محمد وريان بصحبة راجى الذى احسن ضيافة الجميع .
يسير محمود براحة وسط الأشجار ويده تمسك هاتفه فى انتظار اجابتها اتصاله ، ولم يطل انتظاره . فتبسم وجهه حين أتاه صوتها يلقى عليه التحية ؛ السلام ؛ السلام يسكن القلب حين يشعر بالحب ، لكن قلبه طالما شعر بالعذاب لأجل الحب ، حياة فتاة مثالية لكن قلبه المتألم يأبى أن يفتح أبوابه مرة أخرى ، ورغم ذلك لم ولن تشعر مطلقا بذلك .
حياة : حمدالله على سلامتك . وصلتم أمته؟
محمود : وصلنا من بدرى بس ماكنتش عارف اكلمك . دلوقتي أنا برة مع الشباب فى جنينة الفاكهة .
صمت لحظة وقال بصدق : ياريتك معايا دلوقتي. أنا حاسس انى فى حته من الجنة
تبسم وجهها فقط لشعورها به مرتاح القلب بينما بدأت تتساءل عن أحوال الجميع ومع مرور اللحظات تتسلل السكينة لقلبه .يطول الحديث برقتها التى تربت على جراح قلبه فيخف الألم دون أن يدرى ويجد نفسه بصدر هادئ وقلب مستكين لا يريد لحديثه معها أن ينتهى .
طلب ضاحى الرقم اكثر من مرة دون إجابة ، اصابه الإحباط لتختفى بسمته عن وجهه تماما ، حتى أتاه صوتها اخيرا ليعاتبها فورا : مابترديش ليه ؟؟
ريتاچ : كنت عند ماما علشان خارجين .
ضاحى : خارچين وين دلوك ؟
ريتاچ : هنجيب شوية حاجات فى الجهاز ناقصة .
لتعود بسمته تحتل قسماته : يا ستى ماتچبيش حاچة . أنى هچيب لك كل اللى تحلمى بيه .
ليشعر بالخجل من نبرة صوتها : ماينفعش يا ضاحى .فى حاجات لازم اجيبها بنفسى .
لتعلو دقات قلبه حتى كادت تصم أذنيه ليهمس بشوق جارف : يابوووى الله يرضى عنيكى بلاش الرجة بزيادة دى . أنى مامستحملش حالى .
ضحكة خجلة منها كانت كافية ليتنهد بلهفة : اجفلى يا بت عمى . وماتتأخريش برة .
هذا هو الحل الوحيد ، لن يحتمل رقتها أكثر من ذلك. لكم يشتاقها !!! ولكم يخشى قربها !!!
بدأ هيبة يكتب كل ما يشعر به بلا خجل ، لم يعد للخجل مكان بينهما كما يرى هو بينما سما لها رأى اخر فتجيبه بتحفظ وخجل يثير جنونه .
******************
وصل سويلم لبيت زوجة ابيه ليطرق الباب ولا يزال الغضب يسيطر عليه ، فتح له رفيع بدهشة : واه . چرى إيه يا خوى ؟
سويلم بغضب : ماچراش حاچة . چاى اجعد معاك يومين .
تنحى رفيع جانبا ليمر وهو يربت على كتفه بحنان : يا مرحب يا خوى بيتك ومطرحك . تاچى وجت ماتريد يا سويلم .
دخل لتستقبله شريفة بإبتسامة صافية : تعالى يا سويلم يا ولدى . والله فيك الخير چاى تجف مع خواتك .
تعلم شريفة ما به ، كذلك يعلم رفيع ، لابد أنه تشاجر مع والدته ، لكن رغم علمهما بذلك لن يشعره أحد سوى بالرحابة . لتخرج رحمة من غرفتها بعد قليل ، سويلم الأقرب عمرا ل رحمة هو يكبرها بشهر واحد لذا تشعر معه براحة كبيرة فهو ايضا الأقرب لشقيقها رفيع من حيث القلب النقى عكس اخويها الأخرين ، هى ترى أن الميزة الوحيدة لكونهما اخويها أنهما شقيقين ل سويلم .
أسرعت رحمة تجلس بالقرب من سويلم : لو ماكنتش چيت دلوك كانت هتبجى زعلة كبيرة .
ابتسم سويلم وقد انمحى غضبه تماما : وانى أجدر مااچيش .
يضحك هو ساخرا من وضعه بلا حرج : وماتخافيش جاعد وياكى للعجد . امى حسنات ماطيجانيش فى الدار . هملت لها الدار بحاله وچيت لجمر العيلة .
ابتسمت وهى تجارى مزاحه : أمه حسنات عملت طيب أنى كنت هجلب نفوخك وارن عليك كل ما اعوز حاچة . دلوك تلاجينى فوج راسك طوالى
ينهض مقبلا رأسها : على راسى يا جلب اخوكى بس انام ساعتين جبل الناس ما ياچوا لانعس وهم جاعدين وافضحك .
علت الضحكات وهو يتوجه من فوره لغرفة رفيع التى أصبحت في الفترة الأخيرة غرفته ايضا . ينظر له الجميع بحزن وتهز شريفة رأسها أسفا : حسنات ماحساش بنعمة ربنا . الله يهديها .
******************
عاد الشباب لمنزل صالح ليستعد محمد للتوجه بصحبة أبيه وخاله الى بيت صخر يصحبهم بالطبع صالح .
بعد صلاة المغرب تحرك الجميع وقد أصر صالح أن يصحبهم حازم ليعاين بنفسه الشقة التى ستكون لابنته ليطمئن قلبه .
وصلوا بالفعل ليستقبلهم رفيع بحفاوة ويدخلهم فورا إلى حيث يجلس والده الذى رحب بهم ايضا .
أسرعت رحمة لغرفة رفيع لايقاظ سويلم . وجدته يغط بنوم عميق لتهزه بقوة : سويلم جوم بجا . انت كنت محوش النوم لما تاچى عندينا ولا ايه ؟
يفتح عينيه بتكاسل : يعنى افر من امى حسنات تطلع لى رحمة . عاوزة إيه؟
تعقد ساعديها بغضب بينما يعتدل جالسا : جوم اجعد مع الناس . بعدين بوى يجفل رأسه
يبتسم سويلم بخبث : عمى صالح ورفيع وياهم ماتخافيش .
رحمة : بجى إكدة !!!
تدفعه ليسقط فوق الفراش : طب نام يا خوى نام . ماعوزاش حاچة منيك .
يضحك سويلم ويعتدل بجلسته : ماتجولى عايزة إيه طوالى ؟
تجلس أمامه بخجل : عاوزة اعرف هيجولوا إيه ؟ وهو رايدنى صوح ولا چوازة والسلام .
يضرب سويلم مؤخرة رأسها بمشاغبة : انت معندكيش عجل . چوازة والسلام هياچى لها من اخر الدنيا !!! وبعدين هو ما يهمنيش واصل اللى يهمنى خيتى الصغيرة جلبها رايد إيه ؟
تضربه بصدره : صغيرة في عينك ماكانش شهر اللى هتزلنى بيه .
يضحك ويضمها بمشاكسة : تعرفى حتى إذا كنت أكبر منى كنت هشوفك الصغيرة . اصلها مش بالعمر عاد .
تهب رحمة واقفة : خليك ارغى والناس بجى لهم ساعة برة .
يسرع سويلم يرتدى جلبابه ليتوجه للمرحاض ثم إلى حيث الجميع ليرحب بهم ويجلس مقابلا ل محمد صامت تماما
كان صخر حازما أمره مسبقا لذا لم يكن هناك أي عوائق سوى الماديات التى وافق حمزة عليها بلا تردد ، فما كان لينزع السعادة عن قلب ولده مقابل مال الدنيا .
وافق صخر أن يتم عقد قران ابنته وابنة أخيه بنفس الليلة وأصر أن يكون العقد بمنزله فهى يرى أنه الأحق بذلك لأنه الأكبر عمرا . ولم يرى صالح بأس بذلك . فهو شقيقه بكل الأحوال وانتقال ابنته من بيته لبيت عمها ليس بالأمر الجلل .
تقرر ايضا إعلان عقد قران رفيع ورنوة بنفس الليلة لتكون فرصة جيدة يطلب فيها صالح من رفيع أن يصحب حازم لتفقد شقته .
كانت شقة فخمة بالفعل وقد تم إعدادها للزواج مسبقا ، تميز كل ما فيها بالذوق والرقى ليعجب بها حازم فورا . عرض رفيع إجراء اية تعديلات ليترك حازم هذا الامر لابنته فهى ستراها حين تأتى لإعلان العقد .
*************
عادوا جميعا يحملون الأخبار السارة لتكون السعادة من نصيب ماسة وألاء .
طلب صالح تقديم العشاء لينهض تاج فورا : طيب تصبحوا على خير .
حمزة : انت هتنام من دلوقتي؟؟
صالح : كيف ده ؟؟ لازمن تتعشا الاول .
تاج بضجر ووجه مكفهر : معلش اعذرونى عاوز انام .
وصعد فورا دون أن يستمع لكلمة أخرى ليتنهد حمزة متمتما : يا ترى فيك إيه يا صاحبى ؟؟
**************
بمكان ما بالجبل يجلس همام فى انتظار الأخبار التى سيحدد على إثرها موعد تنفيذ ما جاء لأجله . ولم يطل انتظاره فسرعان ما دخل عليه فتى فى عمر سويلم وهو رفيقه بالفعل . أو هكذا يظن سويلم . ليخبر همام كل ما يحتاج إليه من معلومات .
يغادر همام بعد قليل إلى أحد الكهوف ليقابل بعض المجرمين الهاربين والذين يتخذون من الجبل مستقر لهم . يعلن لهم موعد التنفيذ بينما يصر كبيرهم على الحصول على مبلغ كبير مقابل ما سيقومون به .
هم حقا خارجون عن القانون لكن جميعهم أصوله للصعيد ويعرفون جيدا قيمة العرض وقيمة أن يخطف أحدهم انثى . ومن بيت أبيها ايضا !!!!
هذه فعلة يجب أن يكون ثمنها غاليا.
******************
صعدت غالية إلى الحجرة التى تقيم فيها وزوجها لتجده نائما بالفعل . تقترب لتربت على صدره فيفتح عينيه وينظر لها بإقتضاب : فى حاجة ؟
غالية : مالك يا تاج؟
تاج : مالى !!! عاوز انام ، أطفى النور من فضلك .
غالية : انت متغير من فترة . انت زعلان مني ؟؟
التف موليها ظهره : اطفى النور يا غالية عاوز انام .
أنهى الحوار قبل أن يبدأ لكن أن يوليها ظهره بتلك الطريقة تتأكد أن قلبه به شئ تجاهها .انصاعت لرغبته واطفأت الأنوار لتستلقى بجواره بصمت
*****************
مرت الأيام مسرعة ليأتى اليوم الذى تنتظره القلوب ، وصل رفاعى وأشقائه فى الصباح الباكر لحضور الاحتفال .
أصر ريان أن يصحبه راجى للمركز فقد أراد أن يشترى لمالكة قلبه شبكة ذهبية تليق بها ليقدمها لها بعد عقد القران ، ريان ذو ذوق رفيع يماثل ذوق والده فقد ورث عنه الكثير .
بينما احتاط محمد الأمر مسبقا فلم يكن من الصعب عليه أن يستشعر طمع صخر وجشعه للمال ، لذا فقد اشترى مسبقا هدية باهظة الثمن .لا يعنيه أمر المال بقدر ما يعنيه أن يذلل العقبات التي تقف بينه وبينها.
جاء الليل سريعا وقد انتقلت النسوة جميعا إلى منزل صخر لترحب شريفة بهن افضل ترحيب ، بدأت التجهيزات واستعداد الفتيات للحفل .
كان الرجال بالخارج تاركين مساحة من الخصوصية للنساء حين دق هاتف رفيع ليبتسم على تلك المجنونة ويسرع بالإجابة : نعمين .
يأتيه صوت رنوة بدلالها الذى اعتاده فى الأيام القليلة الماضية : رفيع تعالى فرجنى على شقتنا .
رفيع : مش وجته يا رنوة . الدار كلاتها حريم .
رنوة بغضب : ماليش دعوة .
يضحك بقوة : ماشى يا مجنونة اطلعى على السلم البرانى .
تتوجه للخارج بسعادة لتجده مقبلا عليها فتقول بتلقائية : وحشتنى .
ينظر لها مبتسما : يا بت الناس ارحمينى حرام عليكى .
تضحك برقة وتتجه للأعلى ، تفقدت الشقة بتمهل اثار جنونه ، لا تعترض على أى شئ ، هى فقط ترغب بإبقاءه بالقرب منها .
اقتربت اخيرا تحمل هاتفها : رفيع تعالى نتصور سيلفى .
ابتعد قليلا : لاه . بعدين لما اغير خلجاتى .
تقترب بمشاكسة : لا انت عاجبنى كدة . ده صحباتى هيولعوا هههههههه
التقطت الصورة مع بسمته الرائعة ليحاصرها بذراعه رافضا بعدها عنه لتبتسم بخبث فهذا ما أرادت الشعور به منذ البداية ؛ لهفته لقربها
***************
بدأ الاحتفال مبكرا بمجرد إتمام العقد وإعلان عقد زوج رفيع لتعلو الزغاريد وتبدأ انغام المزمار لتتراقص الخيول بخفة ويتبارى شباب العائلة بإمتطاء الخيول الراقصة .
تتابع الفتيات الاحتفال من الشرفات لبعض الوقت بينما يسرع ريان نحو صالح طالبا منه تقديم الشبكة ل ليال فيشير صالح ل هيبة أن يصحب زوج شقيقته إليها ، ليتشجع محمد ويطلب نفس الطلب فيدخلا معا نحو إجتماع النساء .
تقدم ريان من ليال التى تبتسم بخجل ليخرج علبته الغالية على قلبه فقد دفع ثمن كل جرام من كده وتعبه . امسك كفها ليقبل باطنه بلا خجل ثم يضع فيه ما تحويه علبته وهو طقم ذهبى من خاتم وسوار مزخرف بشكل فراشة أحبته كثيرا ثم يقترب هامسا : هى مش قيمتك طبعا . بس كفاية إنها رمز لحبى .
تخفض رأسها خجلا بينما تعلو زغاريد زبيدة السعيدة بحصول ابنتها على هذا الزوج الرقيق .
وصل محمد لجوار رحمة لينظر لعينيها مباشرة : عرفتى أنى ماكنتش بلعب . انت غالية أوى يا رحمة .
تبتسم رحمة : عارفة . انت كمان غالى .
يقترب بلهفة : بجد يا رحمة !!! أنا غالى عندك ؟
رحمة : معلوم . طالما بجيت چوزى تبجى اغلى ما فى دنيتى .
تقترب ماسة تباركهما وتقدم له الشبكة التى خطفت انفاس النساء فقد كانت تحوى طقما ماسيا . عدا ليال التى تضم كفها إلى صدرها بحب . فما قدمه ريان لها بنظرها اغلى .
رحمة : واه . الشبكة غالية جوى . ليه عملت إكدة؟
محمد : لا . دى مش الشبكة . الشبكة انت هتنقيها .
غادرا بعد قليل ليجتمع النسوة جميعا داخل المنزل وييدأن بالاحتفال وبالخارج يبدأ الشباب فى الرقص بالعصى وسط هتافات الحضور وتشجيعهم .
أقبل سويلم بعد أن غاب لفترة ليقابله رفيع : انت كنت فين ؟
سويلم : كنت بصلى الوتر
نظر لأخيه وابتسم : الليلة السهر صباحى ده عجد رفيع ورحمة
عاد رفيع لمقعده بينما أسرع سويلم يرفع عصاه ويوجهه ل رفيع ليضحك رفيع بسعادة وينهض يتبارى مع أخيه الأصغر بينما يراقب الجميع .
لا يخلو الاحتفال من طلقات صوتية تعبر عن سعادتهم . فهذا جزء من احتفالهم . لذا فسماع صوت الطلقات لا ترمش له أعينهم حتى .
يتبارى رفيع وسويلم فى الرقص بالعصى ( التحطيب ) فيرفع سويلم عصاه ويتأهب له رفيع . يدوى صوت الطلقة فلا ينتبه أحد سوى رفيع الذى رأى فورا جحوظ عينى أخيه وبقعة الدم التى بدأت تتسع فوق صدره . ألقى عصاه وتلقف أخيه فورا ليسود الهرج ويتجه إليه الجميع بفزع .
يصيح صالح : مين بيضرب نار . جولنا الف مرة صوت بس .
يرتخى جفنى سويلم وتخرج بعض الدماء من فمه بينما تتحرك شفتيه بضعف شديد ليقرب رفيع أذنه فيقول : حجك علي يا خوى أنى مستنى موتى من زمان .. مش بخاطرى اكسر فرحتك .
تتسع عينا رفيع وهو ينهره : ماتتحدتش يا خوى . هتبجى زين ماتخافش .
يهمس سويلم : حرص على خيتك .. رحمة يا رفيع ..
وثقل لسان سويلم حين جثا والده أرضا بقهر ليسرع نحوه ريان . تلقفه صخر من بين ذراعى رفيع ليقول ريان بلهفة : اتشاهد يا سويلم . قول اشهد ان لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله .
يرفع صخر كفه يصفع ريان صفعة أدمت شفتيه لينظر له بشفقة ولا يعيره اهتمام ويعيد ترديد الشهادتين لينطق سويلم بجهد : لا إله إلا الله …
ويصمت للأبد بينما يعلو صراخ النساء وصوت شريفة يشق القلوب : بتى .. غيتونا يا رچالة

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السابع والثلاثون من رواية الشرف (الجزء الثاني) بقلم قسمة الشبينى
تابع من هنا: جميع فصول (الجزء الثاني) من رواية الشرف
تابع أيضا من هنا: رواية الشرف (الجزء الأول) بقلم قسمة الشبيني
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من الروايات الأخري
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق