روايات حبروايات حبغير مصنفقصة عشق

اباطرة العشق بقلم نهال مصطفى- الفصل العشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع رواية رومانسية جديدة للكاتبة نهال مصطفي علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل العشرون من  رواية اباطرة العشق بقلم نهال مصطفى. 

رواية اباطرة العشق بقلم نهال مصطفى – الفصل العشرون

اباطرة العشق بقلم نهال مصطفى
اباطرة العشق بقلم نهال مصطفى

رواية اباطرة العشق بقلم نهال مصطفى – الفصل العشرون

(عايشة في حبك أنا أجمل يومين إحساس .. وإن قولت أنا بعشقك دا مش كلام وخلاص .. انت الحياة كلها أجمل سنين عشتها .. مش عايزة غيرك ليا أنا من وسط كل الناس )
الحب زي الوتر
■■■
” هنا بقي ياستى هتاكلى احلى سمك في مصر كلها “
اردف سليم الجالس امام شط اسكندريه مع حبيبته يتناولان الغداء ، فقضبت وجد عاجبيها مستنكره
– ياسلاااام وانت جيت هنا مع مين يااستاذ !!

ارتشف سليم كأس العصير متنحنحا
– احممم اي وجد هو من اولها شك ولا ايه ..

القت مابيدها بهدوء لتقول
– سليييييم .. اعترف .

نهض سليم من مقعده المقابل لها ليجلس بجوارها بثغر متبسم ممسكًا بكفها ليقبله عدة مرات متتاليه
– ليا عشرة سنين متكلبش بيكِ وجايه تشُكى دلوقت ..

ابتهجت ملامحها ولمعت عينيها لتقول بانتصار وثقه
– منا عارفه طبعا وواثقه في نفسى جدا مش فيك عشان كلكم صنف واطى اصلا .. مممم وبعدين وهو في حد يكون معاه العسل دا كله ويبص برا تبقي فراغة عين ..

تراجع سليم للخلف قليلا يراقبها باعجاب ثم تنحنح ليغمز لها بطرف عينه قائلا بخبث
– يالهووى علي التواضع ياخلق !! وبعدين بلاش الفشخرة الزياده دى انا لسه مدوقتش العسل عشان اعرف اذا كان اسود ولا ابيض !!

ضربته بقبضة كفها بغل
– بس عشان انا مبقوقه منك اصلا ..

مرر انامله فوق وجنتيها ليداعب ملامحها قائلا بحب
– اخس عليكِ يادودو وانا عملت ايه !!

نظرت له بعيون ضيقه باستنكار لتردف
– لا والنبي اسبقوهم بالصوت !! انت ازاي تدخل اوضتى اصلا هو دا اتفاقنا ياسليم !!

ارتفعت ضحكته قائلا بفظاظه
– انت متعرفش انا عملت ايه عشان يدونى المفتاح ولا البصمه .. لولا انى اقنعتهم انى عاملك مفاجئه واسكندريه كلها شافت القسيمه .. شوفتى بتعب ازاي عشانك ياجميل !!

– ياخير ماعملت ياخويا !!
زاح خصيلة من شعرها المتطاير التى تخفى جزء من وجهها ووضعها خلف اذانها مردفا
– سيبك انتِ .. حلاوتك فاللبس الابيض ، اومال لما تلبسي حاجه من اللي جبتهملك فوق هتعملى ايه في قلبى يابت العتامنه !!

وقع اسم ( العتامنه ) على اذانها كجمرة من نار مما جعلها تلتفت بجسدها ناظرة للبحر محاوله اخفاء ملامحها المنخطفه التى شحبت بمجرد سماعها الاسم متنهدة باختناق ، لاحظ سليم تغيرها المفاجئ فوضع كفه على ظهرها ليمرره بخفه طمئنتها وهو يهمس لها
– قولتلك طول ما انا جمبك متخافيش !!

التفتت اليه قائله بتساؤل
– سليم .. احنا استعجلنا … ؟

هز رأسه نفيا ليقول لها باندفاع
– احنا اتاخرنا .. واتاخرنا قوى ياوجد ..

مسكت كفه بامتنان لتنظر له بعيون لامعه
– خايفه احسن الدنيا متحبناش سوا ..
نظر لها بعيون ضيقه يجيب ممازحا
– وانا برضو حسيت كده .. دا حتى بتاع الفندق حبكت يعنى يجيب الغدا وانا غارق في حبك !!

احمرت وجنتها خجلا لتلتف نحو الطاوله مصطنعه الانشغال بتناول الطعام لتقول بارتباك خافت
– كنت هتودينى ف داهيه .. جيه ف وقته والله .

رفع حاجبه قائلا بتعجب
– بتقولى اي يا وجد !

تنحنحت سريعا
– الاكل هيبرد ياسليم ..
تجاهل كذبتها ليلتفت بحماس بادئا في تناول الطعام قائلا بمرح
– دانا هاكل سمك وجمبري للصبح .. عريس بقي ومحتاج كميه فسفور لازم يتغذي وانا ف عرض اي حاجه تزق معانا في الليله دى …

■■■

وصل ادهم بصحبة عمه الى القصر وبداخله نيران مشتعله مردفا بصوت عشوائى جمهوري ليقول
– اللي حصل دا انا واثق ومتاكد انه بفعل فاااااعل ،، وكمان انا مش هسكت ومش هعديها وهعرف مين ورا العَمله المهببه دى ومش هرررررحمه ..

ركضت امه عليه لتحتضنه بلهفه
– ولدى … حمد لله على سلامتك ياقلب امك .. نورت بيتك .

ركضت كوثر نحوه متلهفه
– نورت ياجوز بتى ياغالى .. ربنا يحميك ياحبيبى

ابعدها ادهم عن طريقه بقوة قائلا
– بتك فين ياكوثر ..
تراجعت كوثر للخلف قائله بارتباك
– ما هى قالت لعمها انها في شغل مستعجل ..

قهقهه ادهم ساخررا وهو يصفق
– لا عال .. وانتوا اغبيه وصدقتوا !! وجد كيف تمشي وهى معاك ياما؟!

ساميه بفزع : والله ياولدى غفلتنا كلنا ومكنتش اعرف ..

زمجرَ بقوة قائلا بغضب
– بتك هربت ياكوثر هانم ومحدش فينا يعرفلها طريق !!

ندبت كوثر علي وجنتيها بذهول وهى تقترب من حيدر مطأطأ الراس لتسائله بقلق
– وجد مش في شغل ياحيدر !! انطق بتى فين .

اكمل ادهم زمجرته بعنف
– احنا لسه راجعين من المستشفى وكل الكلام اللى قالته وجد كدب .. الست هانم بتستغفلنا كلنا وخلت راسنا في الطين ..

تدخل ( زين ) اخيها الصغير ليقول بتمرد
– اتكلم عدل عن اختى ياادهم انا عقولك اهو ..
اطلق ضحكة ساخره
– هاهاها .. اختك كسرتنا كلنا يازين باشا وقتلها على يدى ..

رمقته ورد من اعلى بقلب متراقص فوق اوتار الخوف الى ان رفع ادهم انظاره لها قائلا
– سامعانى ياورد …. اختك لو مظهرتش الليله قتلها على يدى ..

تحرك ادهم متأهبًا للذهاب فاوقفه نداء امه المتلهف
– رايح فين ياولدى ….

– رايح الحق المصيبه ياما قبل ما راسنا تتحط في الطين .. هقلب عليها الدنيا ومش هرجع غير بيها ..

بللت حلقها عدة مرات وهى تراقبه بعيون سابحه في بحور الفزع والقلق .. فتراجعت للخلف لتحتمى باسوار غرفتها مردده بهمس من خلف اصابعها المرتعشه الموضوعه فوق ثغرها
– هتعملى ايه ياورد في المصيبه دى !!!!!

&&جروب / روايات بقلم نهال مصطفى
اكونت فيس / Nê Hâl

■■■
” يامحمد انا جبتلك الاكل بنفسي افتح “
اردفت يسر جملتها وهى تقف على اعتاب غرفة محمد الذي احكم غلقها جيدا متجاهلا تواجدها بالخلف حتى رق له قلبه ولم يتحمل عصيانه اكثر من ذلك .. فقام متأففا ليفتحه قائلا
– هو انا مش قولتلك مش عاوز اشوفك !!

ذرفت دمعه من عينيها متوسله
– محمد انا عارفه طبعك وعارفه انك لما بتتعصب بتقفل على نفسك وتبعد عن الكل .. بس انا مش هقدر استحمل بعدك لحد ما تهدى ..
التقط عدة انفاس متتاليه وهو يرمقها بحده
– يسر .. انا متجنبك لانى مش عاوز ازعلك منى اكتر .. فلوسمحتى ابعدى عنى الفترة دى ..

– يعنى انت مش هتسامحنى .. محمد بلاش قسوتك دى والنبي ..

اغمض عينيه لبرهه مطلقا زفيرا قويا ليقول
– اللى عملتيه مايتغفرش ولا ينفع اسامحك عليه .. انت وجعتينى .. عارفه بتصرفك دا معناه ايه انك مش واثقه فيا ولا مأمنه على نفسك معايا ودايما خايفه ومرعوبه ، والحب اللي يسكنه خوف والقلق بلاش منه احسن ..

وضعت مابيدها من طعام فوق المنضدة الموضوع بجوار غرفته لتدنو منه بحنيه ممرره كفها على وجنته
– تعالى نروح بيتنا ونتكلم .. انت وحشتنى اوى وانا مش مستحمله اشوفك كده ..

بلع محمد غصة احزانه وهو يراقبها بقلب يخفق حنينًا لها ، فأكملت يسر جملته متوسله
– والله ما هعمل حاجه تزعلك تانى .. يلا بقي .. طب اقولك بلاش نروح بيتنا تعالى نتكلم جوه وتسمعى يمكن تعذرنى ..

تنهد محمد باشفاق و رق وشرعت شفتيه ان تتحرك لينطق بحنين لها ولكن قطع حديثهم قدوم ثريا قائله بغضب
– انت يابت معندكيش كرامه ليه !! مش قالك خليكى عند امك راميه نفسك عليه ليه .. سبيه لوحده حقَ الراجل عامل زي القرش البرانى يلفف يلفف ويرجع لمكانه ..

التهبت عيون محمد بنيران الغضب مما جعله يتراجع للخلف بصمت مكبوت فجره في صوت الباب الذي دفعه بكل قوته مما جعل زوجته ترتعد من مكانها .

انخرطت عينى يسر بالبكاء وهى ترمق امها بنظرات معاتبه ، فاعتلى ثغر ثريا ضحكة انتصار جعلتها تختال في مشيتها امام ابنتها مردفه
– بلا هَم وغم .. فكك منه يابت واسمعى كلام امك ..

استدارت يسر نحو باب غرفته لتطرق برجاء وهى تضرب الارض بساقيها قائله
– محمددددد .. افتح بقى .

■■■

يسير بصحبتها وهو يحاوطها بذراعه لتلتصق به اكتر على شاطئ اسكندريه يتأملان غروب الشمس سانده رأسها على صدره سارحه في كلمات الاغنيه التى يستمعان لها بسماعه لاسلكيه واحده .. لتذوبهم في بعضهم اكثر واكثر .. بعدها عنه قليلا ليزيل السماعه من اذانها قائلا بحماس وهو يجذبها من كفها

– تعالى نطلع فوق الصخور ..
ركض بها فوق صخور شط اسكندريه وهما يمرحان سويا ، فكانت مرتديه فستانًا ابيضًا طويلًا الى قدميها وفوقه جاكت جينز ازرق قصير ويحاوط رقبتها شال بأبهج الالون ، بينما عن سليم فكان مرتديا قميصا باللون الابيض ايضا وتحته (شورت) جينز يصل لركبتيه .. فركضا سويا فوق مشاتل الحب ليصلا الى مكانٍ خاليٍ من عيون الخلق مكتفيين باحتواء البحر لمهما ولحن امواجه .. يتدللان فوق صخور البعد كأنهم يريدان ان يحطموها بعطر قرب الممزوج ..

وصل بها فوق صخرة عالية وهو يتمسك بكفها جيدا حتى وصلت اليه فارحه مرتميه بين ذراعيه ، اكتفى سليم باحتضانها متنهدا بارتياح تابعته صرخه عاليه وهو يقول
– ما الحب اهو طعمه حلووو قووى ياجدعان .. اومال بيبعدونا عنه ليه !!

لفت ذراعيها حول خصره لتتأمل معه امواج البحر المتراطمه بالصخور كأنها تلقي عليهم قطرات ندى مشبعه بعشاق اسكندريه باكملها .. فاردفت بين احضانه قائله بهمس وهى تتمايل على لحن دقات قلبه

= انت عرفت ازاى انك بتحبنى ؟! ممم قصدى يعنى اكتشفت حبك ليا في قلبك ازاي وكيف وأمته !!
مرر كفها فوق خصرها مداعبا ليردف بتنهيده قويه
– كنت بحلم بيكِ من زمان .. طيفك كان محاوطنى حتى من قبل ما اشوفك .. واول ما قابلتك بشعرك المنكوش وعشوائيتك قولت بسس ياض ياسليم اخيرا ايدك لمسك حلم السنين .. اخيرا بعد سنين متعلق بوهم وصلت للواقع .

تعبث باناملها في ازارار قميصه مداعبه لتقول
= الحب مافهوش وصول ولا محطه اخيره .. الحب ذهاب دائم من غير عودة يا سليم باشا ..

ادلف انظاره إليه بامتعاضٍ
– يعنى ايه ياست وجد !!

ابتعدت عنه قليلا وهى تقول له بحب
– يعنى سليم الهواري ممكن يسمحلى ارقص معاه في الجو الجميل دا !!

– ياسيدى سليم الهواري من ايدك دى لايدك دى .. ممكن يعلق جناحات ويطير ويرفرف بيهم ويعدى على كل بيت يحكيلهم هو عشقك وحُبك عمله فيه ايييه ..

عضت على شفتها السفليه وخفق قلبها لكلماته .. فانحنت قليلا لتتسلل كفها بداخل جيب بنطاله بتلقائيه كمن ينزع شيئا من جيبه ، فاول مرة تستشعر معه بمذاق الحريه والتملك ، جسدان يعيشان بروح واحده وكلما اشتاق نص للاخر جذبه من ياقة قميصه ليرتوى منه ، اخرجت هاتفه بوجه وُذع كل ورود الحب عليه فاحتفظ بلونه الوردى الفائح بياسمين العشق .. فتصفحته بخفه مردفه باستغراب ممزوجا مع صوت هواء البحر
– انت مطير فونك ليه ..

مد كفه ليلملم شعرها الذي يداعبه الهواء وكأنه يغير عليه من مروره فوق خيوطه الحريريه قائلا بمزاح
– اللى خلى صاحب الفون طاير .. مجتش عليه يعنى !!

اتسعت شفتيها بابتسامه حب لحقها صوت ( عمرو دياب ) المنبعث من هاتفه قائلا
” وماله لو ليلة توهنا بعيد ، وسيبنا كل الناس!!’

انحنت لتضع الهاتف ارضا ثم اقتربت منه منتظرة انبساط كفوف لها ،، تقدم سليم بانسيابيه محطما كل خيالاتها ليجذبها اليه من خصرها بقوة مما جعلها تشهق بصوت تابعته ضحكة شوق .. وضعت كفوفها على كتفيه مستنده براسها علي جدار صدره تاركه نفسها لامواج الحب بدون اي مقاومه .. ظلا يتمايلان سويا على كلمات عمرو وهو يكمل غناؤه لهما

” أنا يا حبيبي حاسس بحب جديد، ماليني دا الاحساس
وانا هنا جنبي أغلى الناس، جنبي احلى الناس “

اغمضت عينيها غارقه في اعماق عشقها له .. فاحتصنها سليم اكثر هامسا في اذانها مع تكرار نفس الكوبليه السابق بنبره اكثر اشتياق خارجه من اعماق قلب عمرو :
– هو انا اذا كنت عايش في بعدك .. !! ياحلاوة دقة قلبي في حضنك ياوجد !!

لم تكاد ان تحرك ثغرها لتجيبه فصرخ (عمرو دياب) مناديا بقوة مما جعل سليم يرفع جسدها محلقا بها في سماء العشق متشبثه به بقوة
” حبيبى ليله تعالى ننسى فيها اللى راح .. تعالى جوا حضنى وارتاح
دى ليلة تسوى كل الحياه .. ومالى غيرك .. ولولا حبك هعيش لمين .. حبيبى جاية اجمل سنين .. وكل مادا تحلى الحياه “

صرخت في حضنه مستلذه بعطر قربه ثم حررت ذراعيها فاتحه صدرها لعشقٍ ليس له نهايه ولازال يديرها ويتأملها وهى تحلق في سماء حبه ويلحق بهم شعرها الذي يعاند الريح ويجوب حولهما ناسجا خيوط حب تكبلهم للابد .. انزلها سليم برفق مبتعدا عنها قليلا ليمسك كفها عندما انتهت الموسيقي ليكمل عمرو وصف مشاعرهم قائلا
” حبيبي المس ايديا عشان اصدق اللى أنا فيه .. ياما كان نفسى اقابلك بقالى زمان، خلاص وهحلم ليه “

كانوا يتحركان كفرشات الحب فبعدها سليم عنها بعنف ثم عاد ليلتصق بها بالقدر نفسه من العنف وشعرها المنسدل يرتمى على كتفه ، فقبل ان يبتعد عنها من جديد لا احد منهما يفلت يد الاخر ف لحظه من اللحظات ولا اعينهم تنحدر للحظه عن بعضهم كأن للعشق كلبشات قيدت حركه اجسادهم ببعضهما .. اقترب منها مجددا ليكمل في رقصة سلو وهو يحاوطها بذراع واحد ويلوح لها حبا بالاخر :
” مانا هنا جنبي أغلى الناس، جنبي احلى الناس
حبيبى ليله .. تعالى ننسى فيها اللى راح .. تعالى جوا حضنى وارتاح .. دى ليلة تسوى كل الحياه .. ومالى غيرك .. ولولا حبك هعيش لمين .. حبيبى جاية اجمل سنين .. وكل مادا تحلى الحياه “

انتهى عمرو من غناؤه ولكنه كان شرارة حب في اعماقهم اشعلت براكين مدفونة طويلا .. لازالت عالقه به ، لازال متشيث به كطفل عثر على امه بعد سنوات من التوهان استكملا تمايلهما في احضان بعضهما علي صوت دقات طبول امواج البحر هائمان ببعضهم كمن ارتشف من كأس الحب حتى فقد عقله ..

&&جروب / روايات بقلم نهال مصطفى
اكونت فيس / Nê Hâl

■■■

“إنك ذلك النوع النادر من الأشخاص، الذي يشارك الدرب، فيتربع علي عرش القلبك فينمو ويتورق، يخضر فيّ ويكبر. يتسلق بسلاسة وهدوء، ويوجه روحى نحو الشمس، رغم انطفاءاته .. الشخص الصديق، الأذن المصغية، والكتف
الصلب إلى الأبد، رغم التعب دائما يبدو في اعظم قواه “

تنهدت نورا بتنهيدة شوق بعد ما انتهت من كتابه ما يتشاجر بقلبها فلم يهدأ إلا بعدما تخلصت منه فى صورة حبر منثور على الاوراق ، استدارات براسها وجدت عماد مُقبل نحوها في ممر الشقه الموصل بين الصاله والغرفة ، فتركت ما بيدها مردفه بلهفه
– قومت لييييه !! انت لسه تعبان ..

قرب منها ليجلس على اقرب مقعد قائلا بتثاقل
– ياستى شويه برد ومجرد ما ادفيت وخدت البرشامه راحوا لحالهم ..

تنحنحت بخفوت لتردف
– بس جسمك عرق ماكنش ينفع تخرج في المكيف .. هقفله عشان البرد مايردش عليك ..
استند برأسه للخلف قائلا بعتب
– مالهوش لزوم انا كويس ..

نهضت سريعا وبدون تفكير وهى تمسك ريموت التكيف قائله بنبرة عتاب
– انت بتعاند نفسك ولا بتعاند التعب !! انا اول مرة اشوف كده ..

ابتسم رغم عنه قائلا
– كلنا بنعاند في بعض حتى الحياة بتعاندنا ومصممه اننا نكون فيها لحد دلوقت .. كأنها مستحليه وجعنا ..

التفت إليه بملامح غاضبه لتقول
– ايه الياس دا !! حصل ايه لده كله يعنى !

تنهد بوجع قائلا بتثاقل وحواجر صدره ترتفع امامه
– يأس !! بالعكس الدنيا كانت عقاب لآدم وحواء لانهم عصوا ربنا .. انك تشوفها على حقيقتها دا أمل انك مسيرك في يوم هتتحررى .

جلست بجواره بخفه مردفه بثغر متبسم
– وانت اي اللى مضايقك !! دى سنة الحياة ومهما طال العمر مسيرنا هنتحرر .

ابتسم بحزن قائلا
– اللى مضايقنى ان ربنا لما عقاب ادم وحواء نزلهم على الارض سوا .. فحتى ولو كانت الحياة جحيم المهم انهم مع بعض هيخلوها جنة ..

– للدرجه دى بعدها واجعك .. !!

– اااااه واكتر ما تتخيلى .. حاجه اشبه بطلوع الروح .

مُضغ قلبها بين حدة كلماته ، فهو شخصٌ محصصنٌ جيدا بطيف الحب الذي لم يترك ثغرة واحده كى يتسرب منها حبها إليه .. فركت كفيها محاوله اخفاء حزنها لتقول
– هعملك كوباية لمون ..

قبل ان يحرك عماد ثغره ليتحدث التفتوا جميعا لصوت قوى جمهوري يهتف من الخلف جعلهم ينتفضون من مكانهم ..

نورا بقلق : خير يارب .. فى ايه ..

” ياسلييييسيم ياهواري اطلعلى .. لو راجل واجهنى يلاااا انا مستنيك اهو .. مرتى فينها يااسليم .. “
اردف ادهم الذي اقتحم قصر الهوارة بمجرد ما فتحوا الغفر ابوابها ، فجهر بصوته الاجش مكررا كلماته كثيرا ، يركضون الغفر من بعيد كى يصلوا إليه ، اما عن اهل البيت فجميعهم احتشدوا من مختلف الانحاء على مصدر الصوت ، خرج راجح الهواري مستندا على عكازه قائلا بهيبه
– عاوز ايه ياولد العتامنه ..

اقترب ادهم منه بجراءه
– عاوز مرتى اللى حفيدك خطفها … مرتى فين ياهوارة احسن اقلبهالكم مجزره ..

تقدم محمد خلف جده بقوة ليقف امامه ويدفعه للخلف قائلا
– ماتحترم نفسك .. انت ازاي متهجم علي بيوتنا في وقت زي دا ..

دفعه ادهم بعيدا عنه بقوة
– اخوك خد وجد مرتى وراح على فين !!

اردف عماد الذي جمع كل شتات قوته مستندا علي عكازه تمرده
– وطى صوتك ياجدع انت .. وبعدين روح دور على مرتك بعيد عن اهنه ..

توسط ادهم ساحة بهو قصرهم مزمجرا
– اقسم بالله لو كان له علاقه بغيبة مرتى هجيبلك راسه تحت رجليك ياراجح ياهواري ..

حاوطوا الغفر ادهم من كل الجهات مصوبين اسلحتهم نحوه ، رمقهم ادهم بحده قائلا
– فكركم انى هخاف تبقوا غلطانين ، احنا اللي لينا التار ومسيرنا هناخده بدل الراس اربعه ..

اتسعت عيون الناس بينما هلع قلب ماجده بجوفها عندما ظنت ان اختفاء سليم يرتبط باختفاء وجد .. فتراجعت للخلف منتفضة ، اما عن راجح الهواري تناول سلاح من احد الغفر بقوة ليصوبه نحو قلب ادهم قائلا بتهديد
– انت جاي تتهجم على بيتى وكمان جاى تتبلى علينا بغيبة حريمكم .. رجالة الهواري ماعيخطفوش حريم ، وانت دلوق واقف قدامى يعنى لو قتلتك مش هاخد فيك يوم .. امشي روح مطرح ما جيت ياولد العتامنه واقصر شرنا ..

ارتفعت صوت انفاس ادهم بغضب ليقترب منه ببطء قائلا
– وعلى ايه !! وعهد الله راس حفيدك ماحد هيطيرها غيري ياهوارة ..

انقض عليه محمد كما ينقض الاسد على فرائسه مما جعل يسر تنتفض من مكانها صراخه باسمه ، زمجرت رياح غضب محمد من ثغره قائلا
– انت جاى بيتنا تهددنا !! ماتتكلم علي قدك دانا ادفنك مطرحك ..

تدخل عماد بحكمه ليبعد محمد الممسك بياقه ادهم قائلا
– ابعد يامحمد .. الظاهر في سوء تفاهم ..

ثم التفت نحو ادهم قائلا بحده
– وانت اتفضل امشي من هنا ولو فكرت تعتب هنا تانى هيكونلى معاك تصرف تانى ..

القى ادهم عليهم اخر نظراته التوعديه التى تحمل بين ثناياها حقد ونيران تلتهم قنا بأكملها متجها نحو سيارته تاركهم في حيرتهم ..

اقتربا الاخوات من الجد بتأفف فاردف محمد
– مالك ياجدى ساكت ليه !!

اردف الجد باختناق : سليم مظهرش من الصبح وبت العتامنه مش لاقينها .. ياخوفى ليكون عملها ..

تبادلوا الانظار للحظات ثم اردف عماد قائلا
– سليم مايعملهاش ياهواري !!

تدخلت ماجده في حديثهم بعيون متورمة من كثره البكاء
– لا سليم يعملها .. تقدر تفسر غيابه من امبارح دا معناه ايييه ؟!

&&جروب / روايات بقلم نهال مصطفى
اكونت فيس / Nê Hâl

■■■

يقف سليم امام المصعد فتعمد ان يلف ذراعه حول خصرها كى يضغط على ( الزر) مما جعلها ترتمى على ذراعه بخفه فنصبت عودها سريعا لتضربه على كتفه بعتاب
– بطل حركاتك دى .
ضغط سليم على شفتيه متوعدا
– فكرك انى بتلكك يعنى .. تؤ غلطانه ياروحى انا لو عاوز اعمل اي حاجه هعملها ولا هيهمنى حد ..

نظرت إليه بعيون ضيقة ساخره تحمل بين ثناياها تحدى
– اتكلم على قدك .. ومين قالك انى هسمحلك تعمل كده اصلا ..

اقترب منها وهو يرمقها بعيون كصقر فتراجعت للخلف لتضع حدا له بكفوفها
– خلاص ياسليم .. بهزر والله .

ابتسم ابتسامه ثقه
– مش قد الكلام متقولهوش بنظرة واحده بترجعى لورا ..

بمجرد ما انتهى سليم من قول جملته فُتح باب المصعد على مصرعيه ، فدفعها برفق للداخل قائلا
– ادخلى ياختى .. لما اشوف اخرتك اييييه !!

ضحكت بصوت عال وثغر متبسم ووجهه يشع ضياء حب كافيا ان ينير مدينه مظلمه باكملها ، ترقب سليم قفل باب المصعد بفارغ الصبر لينقض عليها كالجائع الذي عثر على طعامه للتو ملتهما همس شفتيها فلم يعطى لها مجالا للاعتراض للمقاومه للعناد ، شعرت انها بين جبلين انطبقا على جسدها فارتطم ظهرها بقوة بجدار المصعد عاجزه فلم تجد ملجأ من المقاومه والعناد ولابد من الاستسلام لرياحهما لعل تكون هى الملجا ، ضجيج قلب سليم كان اقوى من ان ينتيه لمكان وزمان تواجده حتى ارتطم حواجر صدره بجسدها الضعيف ليقضي على جيوش تمردها فتناست معه دُنياها رافعا القلب راية الخضوع .. ظل يرتشف من شهد شفتيها حتى وصل المصعد الى الطابق المقصود ، بعدته عنها بكل قوتها مرتبه ملابسها التى بعثرهما ناتج لمساته العشوائيه التى دبت في روحها الحياه ملتقطه انفاسها بصعوبه ، تنهد سليم ببسمة رضا وهو يفترسها بعيناه مما جعلها تخفض انظارها خجلا بعيدا عنه ، مسك كفها وسحبها خلفه خارجا من باب المصعد وهى تسير خلفه ومازالت تحت تأثيره تختلس بين كل لحظه والاخري الالف من النظرات اليه .. وصلا الاثنين امام غرفتها .. فالتفت سليم اليها
– هاتى البصمه بتاعة الباب ..

لم تفيق وجد من سحر قربه مردفه بتنهيده
– هااا

لاح امام عينيها قائلا
– وجد انت معايا .. !!

هزت رأسها نفيا لتقوم بهيام
– المشكله انى مش غير معاك ..
استند بكفه على الحائط يراقب ملامحها المرتجفه قائلا
– طب هاتي يلا مش هننام قدام الباب يعنى ..

ابتعدت عنه سريعا مقاومه ضجيج قلبها
– سليم روح اوضتك ..

نظر لها بعيون ضيقه تحمل بين طياتها استغراب
– بت !! بطلى دلع ..

– بطل انت قلة ادب وروح اوضتك .. سليم انت وعدتنى حرام عليك اللى بتعمله فيا !!

اردف بحنان
– غصب عنى .. حبى ليك اقوى من اي وعود .. عاوز تبعيدنى عنك بعد مابقيتى ملكى ..

نظرت له بعيون متوسله وهى تمسك كفه بحنان
– لا ياسليم ..

نظر على كفها العالق بكفه
– لا ايه ياوجد !!

– عاوزاك تبقي جوزى قدام العالم كله .. ربنا وحده يعلم انا بحاربنى كيف .. بس لا عشان خاطري ياسليم .. عاوزه البس الابيض وافرح زيي زي كل البنات .

وضع كفه على وجنتها بحب واطمئنان قائلا
– مع انك بتدبحينى بسكينة بارده .. لكن دا حقك ومسير الدنيا تضحكلنا ياوجد ..

وقفت علي طراطيف اصابعها وحضنته بحب ودموع عينيها تنخرط على وجنتيها قائله
– وجد مش هتكون غير ليك ياسليم ..

ربت على ظهرها بحنان
– وسليم مش هيكون غير ليها ..

تشبثت اصابعها بظهر قميصه بقوة مما جعل سليم يردف ممازحا
– طب هتفضلى متشعلقه كده كتير هغير رايي ومحدش هيهمنى ..

ضربته بقوة وهى لازالت عالقه بسماء حبه هامسه في اذانه
– بس سيبنى اشبع من حضنك وبطل كلام ..

تحرك بها نحو غرفته قائلا بمزاح
– والله طاوعينى انتِ بس وانا اخليكِ تغرقي بره وجوه في بحور حب سليم ..

ابتعدت عنه سريعا مقاومه جاذبية قلبها له لتقول
– انا غلطانه يلا امشي كده روح اوضتك !!

غمز لها بطرف عينه وهو يستدير بجسده يراقب الفتاه الاجنبيه التى مرت بجانبه تبرز معالم جسدها الخلاب ببراعه قائلا
– ترضيهالى !! ادخل واسيب القمر دا لوحده ..

زمجرت رياح غضبها قائله
– سليممممم خش يلا قدامى ..

اطلق سليم صفيرا قويا وهو لازال يتأمل الفتاه قائلا
– انت ولا ترحمى ولا تخلى رحمة ربنا تنزل .. يعنى ولا معاكى ولا مع غيرك اي الافتري دا ……

– سليممممم اتللللمممممم !! وامشي يلا من قدامى قولت ..
دفعته وجد نحو غرفته بقوة ونيران الغيره تشتعل بجوفها فنجح سليم في اثاره غيرتها وسرعان ما نظر لها قائلا
– مايملاش عينى وقلبي غيرك ياعسل انت !!

– ايوة اضحك عليا .. سليم خش نام يلا ومتخرجش غير لما اخبط عليك فااهم .. مش هعرف احكم ولا ايييه !!

– ياباشا انت حكمت ونفذ حكم المؤبد خلاص ..

■■■

تجلس في حديقه فيلاته تتصفح هاتفها بصمت تام ، فمر مجدى من امامها دون ان يلتفت متجاهلا تواجدها تماما .. فدخل الي منزله ليقوم باعداد قهوته ..

الفضول اصاب صفوة في مقتل فسارت خلفه مقتحمه باب الفيلا محاوله لفت نظره ، فهى دائما من تتمرد ، تعاند تتجاهل فلم يخلق بعد من يراها شفافا ليس له وجود ..

دخلت المطبخ وجدت مجدى يعد لنفسه كوبا من القهوة فتعمدت ان تصنع لنفسها كوب من العصير وكل منهما ملتزم صمته تماما ..

لم يلتفت مجدى إليها نهائيا واكمل ما كان يصنعه وهو يردد بعض الاغانى غير المفهومه ويبدو عليه انه بمزاجٍ جيدٍ للغايه مما اشعل النيران اكثر في جسدها فزفرت بضيق متعمد افلات كأس العصير من بين كفها ليتناثر فتاته فوق سطح الأرض فظنت بذلك انها تلفت انظاره ولكنه أيضا لم يلتفت ولم يرق له جفن الفضول ، انتهى من كوب قهوته فاخذه بهدوء منسحبا امام عينيها كأنها غير موجوده امامه ..

نيران التمرد والكرامة اندلعت بداخلها لتضرب الارض بساقيها وهى تنظر للكوب المفتت ارضا لتقول
– اووف ومين هيلم الازاز دا !!! طيب ياسي مجدى انا وانت والزمن طوويل ….

■■■

” اوووف ياسليم قافل محمولك ليه بس .. اتصرف ازاي انا ياربى !! “
اردف ورد جملتها بخوف يقرضها من الداخل فتهديدات ادهم ارعبتها .. اقتحمت امها الغرفه عليها قائله بحدة
– انت عارفه اختك فين يابت ؟؟!!

اخفت ورد هاتفه بحرص تحت الوساده لتردف بارتباك
– ماهى قالتلكم في مصر راحت عشان شغل !

قفلت امها الباب بقوة وهى تقترب منها بنظرات ارعبتها قائله
– انت مسمعتيش ادهم قال ايه … اختك معهاش محمول اصلا .. يعنى هربت وحطت راسنا في الطين ..

فزعت ورد من مجلسها قائلا بجسد يرتعد من الداخل
– ادهم دا كداب عاوز يتبلى على اختى .. واثبتلك كدبه ان وجد كانت واخده محمولى من اليوم اللى ادهم خد فيه تليفونها .. يعنى ادهم بيه عاوز يخلق مشاكل والسلام ..

رمقتها امها بعين ضيقه محاوله استيعاب كلامها لتقول لها
– بت كلامك ده صُح !!

– انا لسه مكلمه وجد من محمول زين اخوى وهى ماعرفتش تكلمنى عشان عندها شغل كتير وقالتلى الصبح هكلمك تكون خلصت النبطشيه .

كوثر بفرح
– صح يابت !! يعنى اختك ماهربتش !!

– وهى هتهرب ليه ياما .. لو كانت عاوزه كانت عملتها من زمان ..

تنهدت كوثر بارتياح لتغادر غرفة ابنتها سريعا بينما ورد وضعت كفها لتمسك قلبها الذي اوشك على الانخلاع …..

■■■

تجوب غرفتها ذهابا وايابا بنيران شوق تأكلها ، ارتشفت كوب المياه للمرة الالف لتبلل حلقها الجاف من كثرة الشوق ، قلبها يؤلمها من الداخل .. اقتربت من فراشها واضعه الوساده فوق اذانها كى لا تصل لها اصوات قلبها المزعجه التى لا تنادى الا عليه ولكن بدون فائده ، تقلبت في فراشها كثيرا حتى نهضت مزفرة بقوة وعيون اوشكت على البكاء قائله
– مالك بس ياوجد !!!! الحب بيعاقبنى ولا ايه !! صبرنى يارب

فنهضت لتقف في (بلكونه) الغرفه متخذه عدة انفاس متتاليه وهى تنظر للسماء مقاومه جيوش الحب التى تقودها صوبه متعجبه على حاله الحب فهو لا يطرق ابواب القلوب بل يخلعها .. ظنت انها واقعة فيه .. ولكن الحقيقه ان المُحب ليس واقعًا .. المُحب دائمًا غارق في اعماق حبيبه .

التفت سريعا بخطى يتسابق مع ضربات قلبها تاركه غرفتها لتذهب بكل جيوش حبها وحنينها إليه واقفه امام باب غرفته لتطرق باب الحب بقبضه الاشتياق .. فتح سليم الباب وهو عاري الصدر متعجبا ليردف بلهفه
– وجددد!! في حاجه ؟!

نظرت له كثيرا محاولة استجماع ما ستقوله كى توصل له كيف تشتاق اليه .. ظل سليم يتأملها بعنايه فاستطاعت آيضاً بنظره له من عيناها ان تحي الف عرق ممتد الى قلبه وتجعله ينبض لها وتنير قلباً قد ذبل من زمان ..!

بللت حلقها قائله بارتباك ورجفة قلب
-مشيت ورا قلبي لقيتنى واقفه علي بابك .. انا مش قادرة انام من غيرك ، سليم عاوزه انام الليله في حضنك …………..

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل العشرون من رواية اباطرة العشق بقلم نهال مصطفى
تابع من هنا: جميع فصول رواية اباطرة العشق 
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق