غير مصنف

رواية أحببت فريستى بقلم بسمة مجدى – الفصل التاسع عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات حيث نغوص اليوم مع رواية رومانسية مصرية جديدة للكاتبة المميزة بسمة مجدي, وموعدنا اليوم علي موقع قصص 26 مع الفصل التاسع عشر من رواية أحببت فريستى بقلم بسمة مجدى. 

رواية أحببت فريستى بقلم بسمة مجدى – الفصل التاسع عشر

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية مصرية

رواية أحببت فريستى بقلم بسمة مجدى
رواية أحببت فريستى بقلم بسمة مجدى

رواية أحببت فريستى بقلم بسمة مجدى – الفصل التاسع عشر

_ سأظل بجانبك ! _
_ 19 _

اتسعت عيناها لتصيح بصدمة :

– داني !!!

أسندته بصعوبة لتجعله يتمدد علي أريكتها وهي تتلفت حولها بجنون وكأن عقلها شلّ عن التفكير لتمسك هاتفها بتوتر وتتصل بالإسعاف ، أغلقت الهاتف لتهرع الي غرفتها وتحضر وشاحاً وتعود لتربطه حوله حتي تمنع النزيف مؤقتاً أخذت تلمس علي وجهه وهي تقول بخوف وتوتر :
– داني لا تغلق عيناك…أتسمعُني فقط لا تغلقها…إبقَ معي أرجوك !

فتح جفونه بضعف والرؤية تتشوش من أمامه حاول التكلم لكن لم يستطع من فرط الألم لتجلس أرضاً وتمسك كفه وتقول بخوف :

– إنت لن تتركني داني أليس كذلك ؟!. أقسم ان أقتلك إن فعلتها !

ابتسم بضعف من حديثها الغير مرتب والمرتعب ، انسابت دموعها علي وجنتيها لتسمع صوت صفارات الإسعاف احتضنته بقوة ، تخشي ان تفقده فهو عالمها أبيها وأخيها وعشقها الوحيد ما صعوبة أن يفقد شخصاً عزيزاً فماذا لو فقدت ثلاث…
******
ذرعت المشفى ذهاباً واياباً بخوف وهو تتمتم بتوتر :

– سيكون بخير بالطبع سيكون بخير داني لن يتركني هو فقط لن يفعلها !

خرج الطبيب ليطمئنها بكلمات مقتضبة أنه بخير وهي فقط رصاصة سطحية ، هرعت الي الداخل لتجده ممد علي الفراش الأبيض وعضلاته البارزة ووجهه الذي مازال وسيماً رغم شحوبه ابتسمت بضعف لتجلس جواره وتهمس بخفوت حزين :

– أتعلم انه لو حدث لك شئ أقسم اني كنت سأقتل نفسي أنت لست مجرد رجل أعشقه داني…أنت أبي…وأخي…أنت عالمي…وأنت وطني…أنت فقط كل ما أملك !

رفعت كفه لتقبلها برقة هامسه بحب :
– كنت كاذبة حين أخبرتك أني أكرهك وانت تعلم ذلك…آسفة…

أسندت رأسها علي صدره لتهمس باشتياق :

– ستصدقني ان أخبرتك اني اشتقتُ لدفيء أحضانك اشتقت لكلماتك الحنونة رغم برودة نبرتك…اشتقت لغضبك وصرامتك حين أخطئ فأبدو كطفلة صغيرة يوبخها والدها ثم يعتذر محتضناً إياها حين تبكي !
******
فتح جفونه بتعب ليشعر بملمس ناعم علي جسده ليجدها “ليلي” تغط في نوم عميق علي صدره ! ابتسم بحنو ليلمس علي خصلاتها السوداء الناعمة بتموجاتها المتمردة مثلها تماماً ، استيقظت علي وقع لمساته الحانية علي خصلاتها لتنهض وتتذكر ما حدث لمحت نظراته الراضية والتي تلمع ببريق تعشقه لتعود ملامحها للبرود وهي تقول بجمود :

– لا تطالعني بتلك النظرة أنا فقط أحضرتك للمشفى لأنك جئت اليّ وطلبت المساعدة وأي شخص كان بمحلك كنت سأفعل معه المثل !

لم يرد أن يفسد متعة معرفة انها كانت ساهرة بجواره من شدة خوفها ليقول بهدوء اغاظها :

– أعلم ذلك صغيرتي…

استشاطت غيظاً من هدوئه لتقول بجمود :

– أنا سأغادر انتبه لنفسك فهذه المرة نجوت ومن يدري اذا كنت ستنجو مرة أخري سيد دانيال !

كادت ان تفتح الباب ليقاطعها صوته :
– سأنجو ! طالما انتي بجانبي سأنجو دائماً صغيرتي !

تركت مقبض الباب لتعود اليه وتميل هامسه بابتسامة قاسية :

– مشكلتك ان أحلامك تحلق عالياً حتي وصلت الي عنان السماء لا تحلم كثيراً حتي لا تتألم حين تجد نفسك فجأة بقاع الجحيم عزيزي دانيال !

لم ينطق سوي بكلمة واحدة خرجت صادقة تحمل في طياتها الكثير والكثير :

– أحبك !

ارتجف قلبها لكلمته رغم أنها سمعتها مراراً وتكرارً الا انها تحدث في نفسها نفس الأثر في كل مرة ! استعادت قناع الجمود لتردف بتهكم :

– ألم أخبرك أن أحلامك تصل عنان السماء ، يوماً ما ستنتهي تلك الأحلام وتتركك كالحطام !

******
جلست تبكي بسيارته لا تصدق ما حدث ألن يتركها بشأنها يوماً قطع شرودها صوته الهادئ :

– جوزك ؟!.

انتفضت ظناً منها انه سيعدها اليه قائلة بلهفة :

-لا لا والله طليقي والله…

اشفق علي حالتها فليست تلك من واجهته بقسم الشرطة بقوتها بل هي ضعيفة…مكسورة…وللعجب صغيرة ! ام قصر قامتها السبب ؟!.لكن وجهها طفولي وحقاً تبدو كالطفلة المرتعبة ليقول مهدئاً :

– اهدي…اهدى…أنا بسألك بس وحتي لو مراته مكنتش هرجعك ليه لأنه مهما كان ده ميدلوش الحق ان يرفع ايده عليكي !

نظرت أرضاً بحزن ليقطع حديثهم رنين هاتفه ليجيب بابتسامة زادته جاذبية :

– أيه يا روح قلبي خلاص قربت اوصل ومتقلقيش يا ستي جبتلك الي انتي عايزاه….

ضحك قائلاً :

– يخربيت الشكولاتة الي لحست دماغك حاضر يا ستي اي أومر تانيه ؟!.

أغلق هاتفه غافلاً عن تلك التي تراقبه بابتسامة حانية فالرجال الذين يقدرون زوجاتهم لم ينقرضوا كما تظن ها هو يحدث زوجته بكل حب نظر لها ليقول بابتسامة ومرح :

– دي بنتي الصغننة لازم تكلمني كل شوية بحس انها مراتي من كتر حنيتها…

دهشت ولا تدري لما شعرت بسعادة خفية تتخللها حين أدركت انها ليست زوجته لتقول برقة :

– ربنا يخليهالك…

أوصلها الي منزلها لتترجل قائلة بحرج :
– انا متشكرة جداا علي وقوفك جمبي وبعتذر مرة تانية علي حصل في المول…
اومأ له بابتسامة لتتركه وتصعد الي بنايتها وهو يتطلع خلفها بدهشة متمتاً :

– بقي ده منظر أم ومطلقة كمان دي باين عليها مكملتش 20 سنة !

******
– يعني ايه ملحقتش تردها ؟!.

صاحت بها “فريدة” في غضب عارم وهي تدفعه بعنف ، ليقول بتوتر :

– والله انا كنت خلاص هركبها العربية معرفش طلعلي منين ابن *** ضربني وخدها !

نظرت له شزراً لتردف بغضب :

– علشان غبي ! مش قادر تقول للناس انها مراتك ؟ مكانش حد هيقدر يفتح بوقه ! دانت لو دبحتها محدش هيتدخل طالما جوزها !

وضع الثلج علي وجهه ليقول بضيق :
– اهو الي حصل بقي …

رفعت حاجبها لتقول بتهديد حازم :
– اسمع اما أقولك أنا خرجتك من المصيبة الي كنت فيها بالعافية يبقي تعمل الي اتفقنا عليه تاخد مراتك وعيالك وتغورو في داهية !
صاح بها بغضب :

– هو مش كل ده بسبب ابنك الي حبسني وضربني وكمان طلقها مني !

رمقته شزراً لتقول بأمر :

– مش مشكلة هنشوف حل تاني المهم تبعدها عن ابني !

ارتدت نظاراتها وغادرت شقته بقوة وهي تغلي من الغيظ وعازمة الا تكرر مأساة الماضي مرة أخرى…
*****
دخل الي منزله حاملاً الحلوى المفضلة لصغيرته ليقول بمرح :

– اين انتم يا قوم ؟!.

دخل ليجد والدته تطعم الصغيرة بحب وهي تقبلها وتداعبها بحنان ، نظرة راضية احتلت عيناه فكم كان يخشي معاملة والدته للصغيرة ولكنه سعد بتغيرها مؤخراً ليسمعها تقول بتذمر :

– كفاية يا آنا انا هبقي شبه الباندا من كتر الأكل !

قهقه بخفة ليقول بمرح :

– وهو في باندا حلو كده يا ناس ؟!.
في لحظة كانت بين أحضانه وهو يقبل وجنتيها بحنان لتقول والدته :
– إلياس كنت عايزة أتكلم معاك في موضوع مهم…

أنزل الصغيرة ليقول بحنان :

– يلا يا توتا خدي الشكولاتة بتاعتك وادخلي العبي في اوضتك علي ما أكلم آنا…

اومأت بطاعة لتختطف الكيس من يده وتهرع للداخل ، جلس بجوار والدته ليقول بهدوء :

– قولي يا أمي عايزاني في ايه ؟!.

تردد قليلاً لتقول بحذر :

– اسكت مش النهاردة قابلت ام سعاد جارتنا زمان فاكرها ؟!.

ضيق عيناه قائلاً بتوجس :

– مش مرتاحلك يا الهام… مالها الست ام سعاد ؟!.

لتقول مباشرة :

-بصراحة شوفتها وشوفت بنتها سعاد لا والبت ايه تقول للقمر قوم وانا اقعد مكانك بسم الله ما شاء الله وكمان بقي لهلوبة في شغل البيت والطبيخ اه أمال و…

قاطعها بغيظ :

– احنا مش اتكلمنا في الموضوع ده قبل يا الهام ؟!.انا خلاص مستكفي بيكي وتقي مش عايز حد تاني في حياتنا !

ذمت شفتيها لتقول بغضب :

– بقولك ايه يا ابن بطني انا مش هرتاح الا لما اشوفك متجوز…هو الراجل ايه من غير ست تراعاه وتبقي جمبه في الحلوة والمُره !

نهض قائلاً بغضب :

– وانا مش هتجوز هي عافيه ؟!.

وكعادة كل الأمهات المصرية لجئت الي القسم القاطع :

– كده ؟!. طب تعدمني يا إلياس لانت متجوز !

جز علي أسنانه بغضب ليتركها ويدلف الي غرفته وهو يفكر بعصبية لا يدري لما جاءت علي باله تلك المرأة الصغيرة كما أسماها بشراستها وخجلها وبكاءها لما تبدو رائعة الجمال بكل حالاتها…لمعت بعقله فكرة ليتمتم بتفكير :

– مش بطالة… ليه لأ ؟

*****
نهض من جوارها ليشعل سيجارته ويدخن ببرود نظر اليها بازدراء ليقول بأمر :

– عايزك تجهزي علشان دورك قرب !

نهضت “ساندي” لتلف جسدها بالشرشف وتقول بقلق :

– بيقولوا مراته مش سهلة ؟!.ممكن كده تبوظ خطتنا…

اغمض عيناه بانتشاء وهو يتذكر ابتسامتها وجمالها الآخذ ليقول بخبث :
– هي فعلاً مش سهلة بس انا وراكي متخافيش !

عضت شفتيها بتردد لتقول :

– هو مينفعش ارجع ليوسف تاني ؟

رمقها بغيظ ليهتف بسخط :

– لو فاكرة ان ابن الحديدي ممكن يبصلك تاني تبقي غلطانة الي زيك أخرها معاه ساعتين زمان وأظن انتِ فاهمه طبعاً …

شحبت بشرتها من حديثه القاسي والجارح لتقول بغيظ :

– وانت فاكر ان ميرا مراته ممكن تسيبه وتبصلك انت !

اشتعلت عيناه ليصفعها بغضب ، جذب خصلاتها ليهمس بفحيح أفعي :
-أسمعي يا بت انتي هنا تنفذي الي انا بقوله وبس واي حاجة تانية متخصكيش انتي فاهمه ؟

أومأت بخوف ليدفعها بعنف وينهض ويلج الي المرحاض غير عابئاً بها…

******
عادت الي منزلها وهي تلعن كبرياءها الغبي الذي جعلها تتركه ردت لو ظلت بجواره ما بقي لها من العمر لتنساب دموعها وهي تتذكر ما حدث في تلك الليلة المشئومة…
Flah back.

ابتسمت بسعادة والهواء الباد يلفحها علي متن سفينة ضخمة تبحر ليلاً… لتشعر بأنفاسه الساخنة علي بشرتها وذراعيه اللذان يضماها لتتملل بضيق وهي تقول باعتراض :

-داني توقف أخبرتك انني لا أحب هذه الطريقة !

ضم وجهها بين كفيه وهو يقول بحب :
-لماذا صغيرتي ؟!.انا لم افعل شيئاً انا فقط أحتضنك ليس إلا…

تراجعت للخلف قليلاً وهي تقول بضيق :

-من فضلك دانيال انت تعلم ان هذا الأفعال غير مقبولة حين نتزوج أفعل ما يحلو لك !

اختفت ابتسامته قائلاً بلهجة حادة :
-وكم مرة طلبت منكِ الزواج ولكنك دوماً ما ترفضين…، أحياناً اشكُ انك تحبينني مثلما أحبك ليلي !

عضت شفتيها لتقول بتوتر :

-انت مخطئ انا فقط أحتاج لبعض الوقت !

أردف بلهجته الحادة :

-وانا اكتفيت ليلي اما الزواج او أفعل ما اريد بدونه !

توسعت عيناها لتقول بغضب :

-مستحيل أن أسمح لك ان تلمسني بلا زواج انا لست رخيصة !

اغمض عيناه بقوة ليستعد هدوئه ليجذبها الي ويقول بهمس بصوته الرجولي الذي تعشقه :

-لم لا تفهمين اني اريدك ليلي لأني أعشقك انت ليستِ رخيصة بالمرة صغيرتي انت ملكة علي عرش قلبي انتي أميرتي اياكِ ان تحقري من نفسك مرة أخرى !

هربت الكلمات حين استمعت لصوته الهامس رباه تشعر وكأن قلبها يكاد يقرع كالطبول من قربه المهلك لأعصابها ليكمل برقة :

-انتظرتكِ لثلاث سنوات ولم أعد أحتمل المزيد قولي كلمتك الأخيرة تريديني ام لأ ؟

تدرجت وجنتيها بحمرة من الخجل لم يلاحظها لتدفعه قاصدة الهروب لغرفتها علي متن السفينة ليصلها صوته الحازم الذي لم تنتبه لنبرته في خضم خجلها :

-لا مجال للهروب الأن ليلي اذا رحلتِ سأعتبر ذلك رفضاً صريحاً لي ولعشقي !

كادت ان ترد لتلمع بعيناها فكرة لتركض الي غرفتها تاركة اياه ينظر خلفها وكأن الجحيم تجسد بعيناه ضغط بيده علي الكأس ليتحطم ويجرح يده فاق علي لمسات ناعمة علي ظهره ليقول بحده :

-من الأفضل لكِ ان تبتعدي ليزا انا اود البقاء بمفردي !

ابتسمت بخبث لتقف أمامه وهي تمرر يدها بنعومة علي صدره قائلة بغنج :

-انا فقط أساعدك علي الرؤية عزيزي انت مغرم بطفلة لا تعي شيئاً وصدقني لن تفيد رجل مثلك وبمثل مغامراتك الحافلة مع النساء…

لم يرد فقط ملامحه تزداد قساوة وعيناه كالجمر المشتعل لتكمل وهي تمرر يدها علي كتفه :

-انت فقط تحتاج للراحة وأنا سأمنحك إياها بسخاء…

وضع كفه خلف رأسها وجذبها ليقبلها بقسوة شديدة ليبتعد وتشهق بعنف والدماء تسيل من شفتيها ليقول بجمود :

-انتِ محقة انا أحتاج لعاهرة وانتِ ستفين بالغرض !

جذبها خلفه الي غرفته بملامح مخيفة وغضب كالجحيم يحرق من حوله…

ارتدت الفستان الأحمر ذو الذكري المميزة لديها لتضع أحمر شفاه قاتم اللون وزينة بسيطة ووضعت خاتمه الذي أخبرها ان ترتديه حين توافق علي طلبه لتقول بتوتر :

-هيا ليلي الأمر ليس بتلك الصعوبة ستقولين أحبك واقبل الزواج منك وانتهي الأمر !

خرجت تبحث عنه في أنحاء السفينة ليخبرها أحدهم انه بغرفته وأخبرهم بعدم إزعاجه لكنها أصرت فتحت غرفته لتدلف بابتسامة واسعة لتشهق بصدمة من ذلك المنظر الذي لن يمحى من ذاكرتها أبداً داني عاري بلا ثياب وبجانبه امرأة تلف الشرشف علي جسدها تراجعت للخلف لينهض مسرعاً وهو يقول بتوتر :

-ليلي ! انتظري ! أنا سأشرح لكِ

كادت أن تبكي وتنهار وودت لو تلقي بنفسها بين ذراعيه تشتكي له ما فعله لتجد أن صلابة جديدة تشكلت علي محياها لتقترب منه وهي تقول بشراسه يراها لأول مرة :
-من الجيد اني جئت في الوقت المناسب لأتأكد اني أحببت شهواني حقير ولعين لا يعبأ بمشاعر أحد !

كاد ان يتحدث لتقطعه بصوت حاد :
-إياكَ سيد دانيال ان تدافع عن نفسك انت لست مخطئ انت فقط تمشي خلف غرائزك تماماً كالحيوانات !

-ليلي !

صرخ بها بغضب لتتوقف ، خلعت خاتمها لترميه امامه وتقول بابتسامة شرسة :

-أفعل لي معروفاً… بألا تريني وجهك اللعين مرة أخرى !

End flash back.
******
فتحت جفونها بضعف لتجد نفسها بغرفة بيضاء بدأت الرؤية تتضح لتجد “يوسف” يقف جوارها مبتسماً وعيناه تلمعان بدموع ، قطبت جبينها محاولة التذكر ما حدث ليصلها صوته الهادئ المشتاق :

– متفكريش كتير ، انت طلعتي براءة القاتل طلع واحد ليه عداوة مع والدك وجه سلم نفسه والقضية اتقفلت…

تنفست بألم لتردف بتهكم :

– معقول يغمي عليا شوية فيحصل كل ده !

ربت علي خصلاتها ليقول بحذر :

– ميرا…إنتِ بقالك عشر أيام في غيبوبة !

شهقت بصدمة قائلة :

– بتهزر ! غيبوبة ازاي ؟!. دي مجرد دوخة واغماء عادي…

أمسك كفها يقبله برقة قائلاً :

– حبيبتي الضغط عليكي كان زيادة والي حصل مكانش سهل فعقلك اختار الهروب ودخلتي في غيبوبة بس المهم انك رجعتيلي بالسلامة…
تنهدت لترخي جسدها مرة أخري لتفكر بأنه وقف بجوارها بكل تلك المشكلات ولا ينقصه ان تكون حالتها النفسية سيئة ، تشعر بالرغب في الهروب والاختباء بعيداً عن الأعين…بعيداً عن الناس…عن الألم…ترغب بالاختباء تحت فراشها كالطفلة الصغيرة الخائفة فاقت من شرودها علي لمسته الحانية علي وجهها طالعته بنظرات حادة تخفي خلفها الكثير لتصدم به يميل ويهمس بحنان وكأنه قرأ افكارها :

– الدموع مش عيب وخوفك مش عيب ! عمر مكانتك ما هتنقص لو عيطي قدام جوزك وضعفتي يا ميرا !

أبعدت يده لتعتدل وتجلس قائلة بعصبية :

– أنا مش خايفة ! وعمري ما خفت !
اقترب ليحاول ضمها لتدفعه بعنف وهي تصيح بهستيرية :

– اطلع بره ! مش عايزة اشوف وشك ! ولا عايزة اشوف أي حد !

قيد حركتها جيداً ليحتضنها بقوة غير سامحاً لها بالابتعاد لتهدأ مقاومتها العنيفة تدريجياً…لتشرع في بكاء مصحوب بالصراخ !وتتشبث به وكأن صراخها كالسهام التي اخترقت قلبه بلا رحمة صراخ يحمل ألم سنوات من عذاب هدأ صراخها بعد دقائق لتهمس بألم :

– أنا…تعبت !

كلمات معدودة ولكنها تعني الكثير والكثير وكأنها تروي قصصاً من ألم ليهمس بحنان :

– أنا عارف وحاسس بيكي بس أنا جنبك ومش هسمح لحاجة توجعك تاني الماضي انتهي بكل ما فيه !

ابتعدت قليلاً لتبتسم ابتسامة باهته وتقول بحب وهي تمرر كفها علي وجهه :

– انت شخص كويس اوي يا يوسف…طيب…وجدع…وأحسن زوج ممكن الواحدة تتمناه !

ابتسم ليردف بمرح :

– عديّ الجمايل يا مزتي…

رفعت كفه لتقبله بحب تحت صدمته فهو يعلم بطبعها وانها من سابع المستحيلات ان تقبل يده ويعلم انها تؤمن بحقوق المرأة والمساواة ولا تؤمن ان تنحني لرجل او تسمح له ان يقودها وعلي الرغم الحب الكبير الذي بينهم دائماً تتعامل الند بالند ونادراً لو تلقت منه أمراً ! لتهمس بحب :

– ينفع تكمل جميلك وأطلب منك طلب ؟!.

علي رغم من دهشته أومأ وهو يقول بجدية :

– أي حاجة تطلبيها هنفذها انتي بس أؤمري ؟!.

اقتربت لتهمس بأذنه بهمس متألم :
– طلقني !

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل التاسع عشر من رواية أحببت فريستى بقلم بسمة مجدى
تابع من هنا: جميع حلقات رواية أحببت فريستى بقلم بسمة مجدى
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق