غير مصنف

رواية أحببت فريستى بقلم بسمة مجدى – الفصل الثامن

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات حيث نغوص اليوم مع رواية رومانسية مصرية جديدة للكاتبة المميزة بسمة مجدي, وموعدنا اليوم علي موقع قصص 26 مع الفصل الثامن من رواية أحببت فريستى بقلم بسمة مجدى. 

رواية أحببت فريستى بقلم بسمة مجدى – الفصل الثامن

تابع من هنا: تجميعة روايات رومانسية مصرية

رواية أحببت فريستى بقلم بسمة مجدى
رواية أحببت فريستى بقلم بسمة مجدى

رواية أحببت فريستى بقلم بسمة مجدى – الفصل الثامن

_ أحتاجك ! _
_ 8 _

اشرق الصباح وتسلل ضوء الشمس الي غرفتهم ، لتتململ بضيق لتستيقظ متذكرة أحداث أمس وما فعله بها وكيف كان قلقاً لم تغمض له عين إلا بعد أن اطمئن عليها ، اتسعت ابتسامتها لتهرع الي المطبخ وتعود بكوب من الماء البارد ، لتسكب المياه علي ذلك النائم بسلام لينتفض فزعاً وهو يهتف بسرعه :

– ايه..! في ايه..! الي حصل…؟!

صدعت ضحكاتها العالية بقوة ، ليمسح وجهه بعنف وهو يهتف بها بغضب :

– انتي اتهبلتي يا ميرا في حد يصحي حد كدا ؟!.

جلست بجانبه علي الفراش وهي تهتف بمكر :

– ايه يا چو هو انت فاكر ان انت هتعمل مقالب فيا وأنا هقف أتفرج !

اتسعت حدقتاه في دهشه أعلمت عن فعلته بالأمس ليدعي عدم الفهم :

– قصدك ايه يعني ؟!

اقتربت لتهمس بأذنه بخبث :

– قصدي إنك ممثل فاشل !

ضحك ملئ فمه فيبدوا أن جميلته تشبهه بمكرها ليحيط خصرها بذراعيه لتصدم بجذعه العاري ليهتف بابتسامة جانبية :

– يعني مكونتيش بتغرقي وكنتي بتضحكي عليا !

تعلقت برقبته وهي تهتف بابتسامة ماكره :

– مش لوحدي الي مكنتش بغرق…

– دانتي طلعتي مش سهله !

– جدا ، ابقي خلي بالك بقي !

اظلمت عيناه وهو يهتف بضحك :

– أموت انا في القطط الشرسة !

كادت أن تجيب لكنه قطع حديثها بقبلة عنيفة ليغوصاً معاً بعالمهم الخاص………..

*************
اصر علي المشي علي الشاطئ وقت الغروب ، مشت بجواره وهي تتطلع عليه بابتسامة ساحره ، لتهتف :

– إحكيلي عن نفسك يا يوسف وعن حياتك ، طفولتك عايزة أعرف كل حاجة عنك…

– ماشي يا ستي مبدأياً كدا انا يوسف الحديدي ابن أكبر رجال الأعمال في مصر و…

قاطعته بتذمر :

– يا يوسف مانا عارفه كل ده أنا عايزة أعرفك انت إنت مين ..؟!

ضحك بخفه ليردف :

– حاضر ، باختصار كده أنا واحد لقي نفسه في وسط عيلة غنية والكل بيتمنالي الرضا وكل طلباتي مجابة

لم تفاجئ من حديثه فهي توقعت ذلك من لامبالاته وغروره لتقول :

– ما طبعاً لازم تكون مدلع مش ابنهم الوحيد

غامت عيناه بحزن ليتنهد وهو يردف :
– ابنهم الوحيد..؟! مين قالك اني وحيد انا عندي أختين متجوزين وعايشين برا مصر

اتسعت حدقتيها في دهشه لتردف بصدمة :

– معقوله..! بس انا عمري ما سمعت عنهم حاجة وازاي محضروش فرحنا… ؟!

ليجيب ببساطة :

– اصلهم مقاطعني من ساعه ما اتجوزوا ولحد النهاردة معرفش عنهم حاجة !

صدمت من حديثه أبهذه البساطة ليس له صله بأخواته لتهتف باستفهام :
– ايه الي يخلي اخواتك يقاطعوك وميحضروش فرحك أگيد حاجة كبيره صح ؟!

– بابا وماما كان بيهتموا بيا جداا لدرجه أهملوا أخواتي فزي ما تقولي كدا كرهوني…

– وانت محاولتش تصلح علاقتك بيهم ؟!.

– بصراحه لا انا من زمان علاقتي بيهم ضعيفة وقولت اكيد هما مرتاحين !

لتباغته بسؤال أثار حيرته :

– وحشوك…… ؟!

ليهمس بمشاعر مختلطه :

– مش عارف !

– ليه متحاولش تكلمهم وتصلح علاقتك بيهم دول بردو بنات وأكيد بيحتاجوا وجود أخ حتي لو متجوزين
ليهتف باستفهام وعيناه تتوسل الا تنفي سؤاله :

– تفتكري ممكن يرضوا يكلموني ويسامحوني علي تقصيري معاهم ؟!

– ممكن يرفضوا بس إنت افضل وراهم لحد ما يسامحوك إنت في الأول وفي الأخر أخوهم الصغير سندهم لو الدنيا داقت بيهم

لا يدري لما دق قلبه لا يدري لما يشعر بمشاعر دخيله علي قلبه ولكن عقله أبي الاستسلام ليهتف ببرود :

– بقولك ايه يلا نروح أنا زهقت

قطبت جبينها من تغيره فجأة ولكنها رجحت ذلك انه يرغب في تغيير الموضوع فلم تريد ان تضغط عليه فهتف بابتسامة بسيطة وبنبره ذات معني :

– اوك خلينا نرجع مسيرنا هنيجي تاني !
*************************
في صباح اليوم التالي

لم يغمض له جفن طوال الليل وتذكر مشاهد متفرقة من طفولته ، عاش حياته غير عابئاً بأحد فماذا تغير ؟!. لما يشعر بحنين الي ايام طفولته كيف حالهم يا تري ؟!.لم ينتظر اكثر فقد قرر اسكات ضميره بان يجري اتصالاً يطمئن علي أحوالهم وينهي الأمر…وصل الي أحد الشواطئ ليرفع هاتفه ويضغط الرقم بتردد ليبدأ بالرنين الي أن أجاب الطرف الأخر :

– الو مين معايا ؟!

هتفت بها تلك الفتاه ذات الشعر الأسود وعينان كسواد الليل حالكة الظلام وهي ترد علي هاتفها ليرد “يوسف ” بعد صمت دام لبضع ثواني :
– أأنا يوسف…أخوكي….!

اتسعت حدقتيها في صدمه فبعد مرور 3 أعوام كامله علي زواجها الكارثي يهاتفها أخيها لتردف بجمود :
– انا معنديش أخ اسمه يوسف النمرة غلط !

يتنهد بألم ويهتف بصوت أشبه بالهمس :

– ساره اأأنا…

“ساره” بجمود :

– ايه الي فكرك بأختك بعد 3 سنين يا يوسف ؟!.

اغمض عينيه بقوة وقد بدأ الندم يتسلل اليه ليقول ببرود زائف :

– أنا عارف انك مستغربة مكالمتي بعد السنين دي بس انا … حبيت اطمن عليكي !

لتهتف وهي تحاول كبح دموعها :

– هتفرق في ايه دلوقتي ؟!.
صمت قليلاً ليردف فجأة :

-سارة ارجعي مصر انا عايز اقابلك !
اشعلت كلماته قلبها المضطرب لتصرخ بغضب وشراسه ودموعها تنهمر بالفعل علي وجنتيها :

– لا مش هرجع يا يوسف , دلوقتي بس افتكرتني ؟!.وكنت فين يوم فرحي كنت فين لما سافرت كنت فين لما جوزي ضربني كنت فين وانا بولد لوحدي وبتألم ومفيش حد يساعدني كنت فين..!

لم يجيب ليغمض عينه بألم فكم عانت بمفردها بدون أهل لتكمل بصلابة :

– مش هرجع مصر يا يوسف وياريت تمسح رقمي من عندك وتنسي انك عندك أخوات زي مانا نسيت من زمان !
لتغلق الهاتف دون سماع رده لتنهار ارضاً وهي تبكي بألم الا يكفيها ما تعانيه مع زوجها الهمجي الذي يستغل كونها بلا سند او مأوي ليأتي أخيها المستهتر الذي لا يهمه أحد ليشعر بالذنب الان …

وعلي الجهة الأخرى بعد ان انهي مكالمته صعد لسيارته واتجه لمنزله لا يدري لما يرغب برؤية “ميرا” لا يدري لما يحتاجها.! فهو فقط يعلم أنه يحتاجها وبشدة.! , وصل الي المنزل ليدق الجرس , تركت ما بيدها فهي تعد الطعام واتجهت الي الباب لتفتحه, هرعت إليه قائلة بلهفه :

– ايه يا يوسف أنا صحيت ملقتكش روحت فين ؟!!

لم يجيب ليدلف ويغلق الباب ويفاجئها باحتضانها بقوه, صدمت من فعلته لتضمه اليها وهي تربت علي ظهره , استعت حدقتيها بدهشه عندما هتف بهمس مؤلم :

– محتاجلك ! خليكي جمبي !

ظلوا لبضع دقائق الا ان ابتعدت وسحبته بهدوء لغرفته اراحته علي الفراش لتنخفض وتنزع حذائه وتحل رابطه عنقه وهو مستسلم لها بلا قوه وكأن تلك المكالمة قضت علي ما بقي من طاقته فقد عاش علي ظن انهم بخير لكنهم يتعذبون بالفعل! ألم تخبره والدته بان هن بخير كلما تسأل عن احوالهم!, استقلي علي الفراش جاذباً اياها بجانبه ليحيطها بذراعه ويضع رأسه علي صدرها , ارتبكت من فعلته المباغتة لتربت بهدوء علي رأسه وتهتف بحنان :

– انا مش هسألك مالك ولا ايه الي حصل ارتاح يا حبيبي ومتفكرش في حاجة انا جمبك !
*************************
في أحد المباني العالية بالإمارات العربية المتحدة

دلفت الي غرفتها لتتسلل اليها رائحة تدري مصدرها جيداً لتنظر حولها باشمئزاز وتهتف بحده لذلك المرتخي علي الأريكة وهو يتعاطى جرعته اليومية..! :

إنت مش هتبطل القرف الي إنت بتشربه ده…..!

سَأمَت من أفعاله وتلك المواد المخدرة التي تحوله من شخص سيء الي أسوء.! ، ليطالعها بغضب لينهض وهو يقف أمامها ، ليباغتها بصفعه قوية طرحتها أرضاً وهو يهتف بغضب :
– إنت بقالك فترة سايقة العوج عليا وانا بفوتلك بمزاجي بس أكتر من كدا ورحمة أمي ماهخلي فيكي نفس !

شقت دموعها طريقها علي وجهها لتهتف بقهر :

– حرام عليك الي بتعمله فيا ده ربنا ينتقم منك !

لتظلم عيناه وهو يخلع حزام بنطاله ويلفه حول يده عده مرات وهو يهمس بفحيح أفعي :

– بتحسبني عليا يا ساره أنا هعرفك إزاي تحسبني علي جوزك كويس يا هانم… !

أغمضت عيناها بقوة وهي تدرك جيداً القادم لتفلت منها صرخة قوية شقت الجدران ما ان لامس ذاك الحزام جسدها ، لتتوالي الضربات وتعلو الصرخات حتي نبح صوتها من كثرة الصراخ ، ليلقي بحزامه أرضاً وهو يرحل بغضب وتشفي تاركاً خلفه تلك الغارقة بدمائها بدم بارد…………………………!

***********************
جلس بشرفه منزله بعد عودتهم من شهر عسلهم شارداً في ذلك اليوم الذي صرح فيه عن احتياجه لها…كيف قالها وهو لم يضعف أمام أحد من قبل…. كيف و هي من يرغب بالانتقام منها وأذيتها….. فقط كيف ؟!..قطع شروده صرخة قوية لينتفض فزعاً ويهرع للداخل……

**********************
هرعت الي غرفتها بخوف وهي ترتعش ببكاء لتختبئ داخل خزانتها وهي تضم قدميها لصدرها ، انتفضت من صوت صراخه العالي واتسعت زرقواتيها بزعر ، بكت بخوف عليها وعلي والدتها المسكينة التي تدري جيداً أنها نالت الكثير من الضربات في تلك المشاجرة مع ذلك القاسي هي لا تدري من هو ولما يؤذي والدتها طيبة القلب ويؤذيها وهي لم تخطئ هي فقط طفله لم تتخطي العاشرة من عمرها ، هم فقط يسمونه ” والدها.”……..!

ليفتح أبواب الخزانة بغتة لتشهق بخوف وقلبها يصرخ من الخوف ، شحب وجهها وأصبحت بشرتها تحاكي الأموات ، ليقترب منها بابتسامته القاسية وبيده عصا التي ربما تعود لعصا الستائر لتصرخ برعب :
– لاااااااااا !

انتفضت بفزع من نومها وهي تتنفس بسرعه وعيناها تذرف الدموع بغزاره ليدلف “يوسف ” من الشرفة ويهرع إليها فقد استمع إلي صرختها ليهتف بقلق ودون وعي :

– ميرا حبيبتي ايه الي حصل إنت كويسة ؟!

اطمئن قلبها بوجوده وأخذت تهدئ من روعها ومن دقات قلبها التي تكاد تخرج من محجرها ، ليحضر كوباً من الماء ويعطيه لها حتي تهدأ ، وضعت الكوب جانباً ليهتف :

– ها..؟! أحسن شوية ؟!

أومأت بهدوء ، ليحتضن كفها بكفه وهي يضغط عليها ليبثها الأمان الذي تفتقده ليصدم بهمسها المتوسل بأعين دامعه :

– هو ينفع تأخدني في حضنك ؟!

لم يجيب فقط احتضنها بقوة فقد أثارت بداخله مشاعر أبوية غريبة من مظهرها كطفله صغيرة خائفة ، دهش بشده مش خوفها من مجرد كابوس فهي بشخصيتها القوية لا تهاب أحد ويذكر أنه لم يري دموعها من قبل…! ، أخذ يلمس علي شعرها بحنو بالغ إلي أن غفت بين أحضانه ليسندها بهدوء ليجدها متشبثة به ليتمدد بجوارها وهو يحتضنها ويلمس علي خصلاتها السوداء غافلاً عن قلبه الذي أخذ ينبض بقوة من اسم حفر بداخله بحروف من دماء اسم لا يمحيه الا الموت ” ميرا “…!

**********************
بعد مرور ثلاثة أيام علي الأحداث السابقة

تجاهل كلاهما ما حدث لتسيطر عليهما حالة من الجمود والجفاف وكأنهم يخشون كشف ضعفهم وللقدر حكمته فقد رأت ضعفه ورأي ضعفها قاطع شروده ندائها :

– يوسف شوف مين علي الباب…

هتفت بها “ميرا” بصوت عالً لذلك الجالس علي الأريكة وهي تطهو الطعام او بالأدق تحاول….

نهض بانزعاج وملل وهي يفرك خصلاته البنيه ويفتح الباب ليصدم بشقيقته الكبرى ” ساره” شاحبه البشرة تحاكي الأموات وعينان تفيضان بالدموع لم تمر ثواني علي دهشته لتحتضنه بقوه ليعي من صدمته ويشدد علي احتضانها, لتخرج “ميرا” لتري لما لم يعد للان لتصدم بما تراه “يوسف” يحتضن فتاه وبمنزلها..! يبدو ان إحدى عاهراته القدامى عادت اليه الي هنا ليعد اليها ولكنها لا تدري انها حفرت قبرها بيدها..! اقتربت منهم وشرارات الغضب تندلع من عينيها لتجذبها بقوه من أحضانه وتدفعها لتصطدم بالحائط خلفها وتهتف من بين اسنانها بشراسه :

– انا مشوفتش بجاحه كده جايه تحضني جوزي قدامي وفي بيتي دانتي نهارك إسود… !

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثامن من رواية أحببت فريستى بقلم بسمة مجدى
تابع من هنا: جميع حلقات رواية أحببت فريستى بقلم بسمة مجدى
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق