روايات كاملةرواية رومانسيةغير مصنفقصص رومانسية

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم – الفصل الأربعون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب إبراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الأربعون من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم. 

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم – الفصل الأربعون

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم
رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم – الفصل الأربعون

مدينة عشقي هدمتها بيدي لأبني على اطلالها مدن الانتقام
مدن القسوة …مدن تروي بدماء عشق قد اصبح ظلام
أعدم كل صوت ينادي بعشقك بداخلي حتى وأن ظللت أحارب هذا للأبد …فلن تري رقة جفوني بعد ذلك يا خائنة
سأثار لحقي حتى وانا اتألم …عشقي دُفنَ تحت الثرى وقسوة القلب هي من ستتكلم ….ستري انتقام هذا العاشق يا ليالي القلب

_محدش يجيب سيرتها في التحقيقات ، حقي هاخده بنفسي
رمى خالد نظرة سريعة إلى وليد وقال لعمر :-
_ انا قولت في التحقيقات اللي أعرفه ، ماكنش ينفع ما اقولش حاجة

رد عمر وهو يتنفس بسرعة مخيفة كالوحش المفترس الذي اصابته ضربة غدر :-
_ قلت إيه ؟
أجاب خالد بمراوغة :-
_ قولت أن في بنت على علاقة بهشام الله يرحمه وكانت جاية تاخد حاجة من هشام وهي اللي طلبت اننا نمشي ولما نزلنا بعد شوية لقيناها نازلة بتجري …بس

قال عمر بغضب :-
_ المحامي جاي دلوقتي وهخليه يتصرف ، ومحدش هيحاسبها غيري

اتى المحامي بعد فتر ودلف لحجرة الشرطي للتحقيقات ثم اجرى خالد اتصال وقد ابتعد لمساحة فارغة عن الآخرين ….
رد تامر بسرعة :-
_ هااااا ، حصل ايه ؟
ابتسم خالد بانتصار وقال :-
_ هشام الله يرحمه
على صوت قهقهة تامر وقال لشماته :-
_ هو ده الكلام ، طب والبت التانية ، عملت زي ما قولتلك ؟
اجاب خالد وهو يتلفت حوله بترقب :-
_ اه ، وزي مانت توقعت بالضبط ، عمر مستحلفلها ، هي هتطلع من تهمة قتله قدام النيابة لما تقرير الطب الشرعي يظهر انه خد جرعة زايدة لكن قدام عمر مش بريئة
استفسر تامر بتعجب :-
_ طب وهشام كان عايز يتجوزها ليه عرفي مش رسمي !!، انت مش قولتلي كان هيموت عليها !!
اخفض خالد صوته وبدأ يضيق من اسئلة تامر الكثيرة في وضع حرج ولكن الآخر لا يبالي …قال:-
_ ماهو لو اتجوزها رسمي على طول كان ممكن تروح تقول لعمر انه اجبرها وهو يشك ،لكن هو كان عايز العقد العرفي الأول عشان يبان انهم غلطوا وبعد كدا اتجوزوا عرفي من ورا اهله ولما ولدت حب يصلح غلطه ويخلي الجواز رسمي ماهو محدش هيصدق ساعتها انها اتجبرت على كل ده ، وكان هيخلي عمر ولي أمرها عشان يكسره ، ده اللي عرفته منه النهاردة
ضحك تامر بصوت عالي ثم قال :-
_ الله يرحمك يا هشام كنت داهية ، يلا اديني خلصت من واحد فاضل التاني ، المهم انا هتابع تقرير الطب الشرعي عشان نبقى في التمام ، القضية دي لازم تتقفل بسرعة
اندهش خالد وسأل :-
_ افتكرتك هتسجن البت دي ، سهل أوووي يحصل ده
ابتسم تامر بسخرية وقال :-
_ اللي هيحصلها من عمر أكتر بكتير ،هستفاد ايه لما تتسجن ،وبعدين لو اتسجنت هتقول كل حاجة وساعتها كله هيتكشف وانا مش عايز كدا ،انما لما تبقى برا هعرف اخطط براحتي وكله هيبقى في إيدي ومش هخلي عمر يصدقها مهما قالت
قال خالد بحذر :-
_ طب هقفل دلوقتي عشان مش هعرف اكلمك أكتر من كدا
اغلق خالد الخط ثم توجه لوليد وجلس بجانبه ….

***************************

دلف تامر إلى غرفة فريدة في المشفى بعد أن انهى مكالمته بالخارج ورأى الطبيب قد انهى فحصه الطبي …قال متظاهرا بالقلق :-
_ طمني يا دكتور ،هي عاملة ايه دلوقتي ؟
قال الطبيب بجدية :-
_ عندها انهيار عصبي ، والضغط وطي جدا ، بس بأذن الله تبقى افضل حال خلال أيام ، هي دلوقتي نايمة بتأثير دوا عشان اعصابها تهدا شوية ….
هز تامر رأسه متفهما ،خرج الطبيب من الغرفة وخلفه ممرضته ثم جلس تامر متفحصا فريدة بذكريات الماضي ….

*فلاش باك …. من أكثر من ٢٠ سنة ماضية *
دلف جمال الساعي لمكتب رجل الاعمال الذي قد استحوذ على السوق التجاري في الآونة الاخيرة ومعه وكيل اعماله عاصم الفيومي *والد تامر *
قال كامل وهو يعطي ملف أوراق لجمال بسبب انه يطمئن لهذا الرجل ويأتمنه ..قال :-
_ الأوراق دي يا جمال وصلها لبشمهندس علي ومش عايز حد يعرف عنها حاجة ،كفاية سرقة المشروع اللي فات
رد جمال بلطف :-
_ حاضر يا كامل بيه ، هوصلهم واجي اعمل القهوة لحضرتك
خرج جمال وهو ينظر حوله ثم دخل المصعد ولكن تفاجئ بدخول عاصم الفيومي أيضاً ، توتر وجه جمال من أن يشك به هذا العاصم ولكن الآخر كان على اهبة السقوط من انخفاض مستوى نسبة السكر كعادته في الآونة الآخيرة ثم سقط بالفعل على أرضية المصعد وسقطت حقيبته التي يبدو أنه من المرض تركها مفتوحة بغفلة وتناثرت أوراقها حوله …..
اضطرب وجه جمال بخوف وضغط على زر التوقف للطوابق ثم هتف على أحد حراس الآمن حتى يحملون المغشي عليه ويتم اسعافه …
واتوا بعد قليل وحملوه وقال احد منهم :-
_ زي كل مرة يا نعيم ، هنجيب الدكتور اللي جنب الشركة يكشف عليه ويديله جرعة انسولين ….

نظر جمال للأوراق وانحنى حتى يجمعها ولكن اختلط عليه الآمر فقد سقطت الاوراق التي كانت معه ايضا وهو يساعد في حمل عاصم مع الرجال ، احتار في الأوراق وهو لا يعلم أي فيهم الاوراق التي اعطاها له كامل الشريف …..
قرر جمعهم ثم صعد لكامل مرة أخرى وقال عندما دخل المكتب بحرج :-
_ معلش يا كامل حصل حاجة لغبطت الاوراق اللي معايا كلها بس ما تقلقش مافيش منهم حاجة ضاعت
على القلق وجه كامل وهتف :-
_ حصل ايه يا جمال ما تقول !!
قال جمال ما حدث بالمصعد وناوله الاوراق كي يرتبها من جديد ، أخذ كامل الاوراق وبدأ يفحصها حتى اتسعت عيناه بذهول مما رأى وقال وهو ينهض بعصبية :-
_ انت متأكد ان الاوراق كانت مع عاصم
بلع جمال ريقه بخوف واجاب :-
_ الاوراق اللي حضرتك ادتهالي وقعت على الارض وانا بسنده وشنطته يظهر انه سابها مفتوحة فكل اللي فيها وقع والورق كله اتلغبط عشان كدا جيت لحضرتك تفرز الورق تاني ، انا ما اعرفش فيه يا كامل بيه

تنفس كامل بحدة وقال بعصبية :-
_ بقى انت يا عاصم يطلع منك كدا ، بقى كل المشاريع اللي اتسرقت مني دي كنت انت السبب فيها ، بس ماشي انا هعرفك مين كامل الشريف …..

في خلال اسبوعين بعد ذلك كشف كامل آمر عاصم متلبسا بسرقة آحد المشاريع في فخ قد اوقعه به كامل بذكاء حتى يكشفه ثم بلغ الشرطة وتم القبض على عاصم وسجن بعد ذلك …..
أرسل كامل مبلغ كبير لأسرته وتكفل بمصاريف اولاده كاملة حتى يريح ضميره ….، لم يدرك أن عاصم قد اوجد نبته حاقدة مثله وتتمثل في ابنه الذي تضخم الحقد بداخل قلبه وذلك بعد أن توفى والده بعد ذلك في السجن وقد اشتبه بشبهة جنائية في موته بداخل السجن …

عاد تامر من ماضيه الاسود وقال لنفسه :-
_ ابويا كان بيحلم انه يبقى صاحب الشركة دي ومات وماحققش اللي كان بيحلم بيه ،بس ابنه هيحققه وهاخد ثأره منكم كلكم

****************************
بعد أن ابتاعت من الخارج لبن خاص بالصغير واتمت رضعته بابتسامة حنونة ثم عبست بضيق وقد دق قلبها بعنف حتى قرأت بعض الاذكار في خفوت ثم قالت :-
_ انا هروح القصر بكرا أن شاء الله وهواجهم كلكم ، وانا عارفة ان والدة عمر هتصدقني بالذات لما تشوف العقد وامضت ابنها عليه ، انا مش عارفة هو كان ماله لما اخدته المفتاح وجريت ، اكيد كان بيمثل ماهو مش معقول ضربة كتفه هتعمل فيه كدا !! ، عموما حتى لو مات في ايدي ماكنتش هزعل ، منه لله ..

***************************

خرج عمر ومعه المحامي بعد فترة طويلة من انتظار تقرير الطب الشرعي ، وقد اظهر التقرير أن المتوفي قد أخذ جرعة كبيرة من المخدر وتسببت في تسميم دمه مما ادى للوفاة بعد بدقائق ولكن الغريب أنه اصيب اصابة كبيرة في كتفه الأيسر وقد تبين أن الاصابة كانت قبل الوفاة بدقائق ولا يوجد آثر للأداة التي تم الاصابة بها
قال المحامي :-
_ مافيش دليل ضد حد خصوصا ان سبب الوفاة جرعة مخدرات مش الاصابة ، ومافيش اي شبهة جنائية لأن المنديل اللي اتمسح بيه الدم اللي على كتف المرحوم بصماته هو عليه مش حد تاني يبقى كان حي يرزق ساعتها ….البقاء لله يا استاذ عمر

خرج عمر كالاعصار من قسم الشرطة وهو يتوعد لمن ذبحت قلبه فهو يعلم أن ليس مصادفة وفاة شقيقه في هذا اليوم بالتحديد تزامنا مع وجودها وهروبها من الفندق بهذا الشكل …هناك اشتباه كبير يرصدها بالجرم وأن كان هذا الاشتباه ليس كافيا لدى الشرطة ولكن أكثر من كافي ليدينها بنظره هو ….سيجدها وسينتقم

******************************

طل الصباح واستيقظت ليالي على يد الصغير على وجهها بمداعبة رقيقة ، ابتسمت لا اراديا وهي تعتدل وتضمه بقوة ثم نظرت له وحاولت أن تستبين ملامح وجهه الرقيقة وقد دق قلبها عندما لمحت أن عينيه تشبه عينان كانت في الماضي تحبها …في الماضي !!
ستظل تحبه ولكن مابيدها غير انها تنتقم لأجل شقيقتها ولاجلها فهو كذب عليها وخدعها في الآخير …..قالت بحزن :-
_ لو بتحبني عمرك ما كنت هتخطب واحدة تانية ، ومش قادرة اصدق انك اتجبرت كدا ، مش هيبقى اكتر مني ومع ذلك وقفت وقولت لأ ورفضت ، انا حاربت بس أنت انسحبت بسهولة ولو ما صدقتنيش المرادي يا عمر قسما بالله ما هحاول اثبتلك أي شيء تاني وهقف قصادك لحد ما أخد حق اختي وربنا مش هيسيبني ….
نهضت واعدت رضعت الصغير ثم تناولها بلهفة انامله الصغيرة مما اضحها هذا واخرجها قليلا من دائرة الحزن هذه ……
كان الطفل عمره لم يتخطى الايام ولكن من يراه يقول انه اقترب على الشهور في عمره ، ربتت على راسه بحب وقالت بدعاء وبنبرة مترجية للسماء :-
_ ربنا يباركلي فيك يا نن عيوني وتبقى عوض عن كل اللي راحوا ، وتبقى سندى بعد ربنا
سقطت دمعة من عينيها وقعت على وجه الصغير مما اوقفه عن الرصاعة ناظرا لها بنص عين بشكل مضحك مما جعلها تبتسم بحب وتمسح دموعها وهي تقبله بنعومة وقد شعرت أن أي صعب سيهون أمام تلك الابتسامة الملائكية التي تذيب القلب في الحال ….

*******************************

بعد أن عاد فجرا الى المشفى ذهب لغرفة فريدة ليطمئن عليها ثم انفرد بنفسه بالخارج وقد سقطت عبرات عينه بقوة على فراق شقيقه الذي كان يحبه بشدة وحاول كثيرا أن يوقفه عن هذا الطريق ولكن هشام كان أكثر عندا من أن يتقبل النصح …..ثم قال بغضب بين دموعه :-
_ اللي أعرفه ان هشام كان بيشرب كحوليات بس ماكنش بيتعاطى مخدرات ، عمري ما شوفت معاه حاجة زي دي ، اكيد هي السبب ، اللي تعمله ده كله مش هستبعد عليها حاجة تاني وعمري ما هصدقها تاني

وضع تامر يده على كتفه وقال :-
_ يلا يا عمر عشان الدفن ، لازم نكون في القصر ونستقبل الناس اللي هتيجي تعزي
نهض عمر بقوة وقال :-
_ هاخد العزا بس عزايا ما انتهاش ، لكن هنهيه قريب
وقال لتامر بعد ذلك :-
_ اقلب البلد بحالها عليها يا تامر ،لازم الاقيها
لمعة نظرة خبث بعين تامر وسأل :-
_ هتعمل معاهاإيه ،مافيش حاجة بدينها يا عمر !!!
ضيق عمر عينيها الحمراء وقال :-
_ لأ في ، هوريها الويل لما الاقيها ، تقع بس ايدي ،ولازم الاقيها ، اللي عايزه منك ان الصحافة ماتعرفش أي حرف عن اللي حصل
اجاب تامر بالايجاب :-
_ حصل يا عمر وكله تمام ، انا من العيلة وحاجة زي دي ماتفوتش عليا

ذهب عنر وترك تامر الذي ابتسم بنصر من نيل هدفه بنجاح أكثر من المتوقع ….

*************************

استعدت عند آذان الظهر وأخذت آدم والعقد ثم ذهبت متوجهة للقصر
وعند الوصول إلى هناك لاحظت تجمع كبير للسيارات بشكل مقلق وافراد الآمن ينتشرون حول القصر بقلق …..
لمحت السائق الذي كان يصلها بسيارته فيما قبل واقتربت منه وقالت :-
_ هو في ايه هنا يا عم صلاح
نظر لها صلاح بدهشة ثم انتقلت نظرته للصغير وجذبها من يدها بقوة بعيدا وقال :-
_ انتي بتعملي ايه هنا يابنتي ، امشي من هنا بسرعة
بلعت ليالي ريقها باضطراب وقلق ثم قالت بتوتر :-
_ ليه ؟
رد الرجل وهو يتلفت حوله بخوف وقال :-
_ بنتي كريمة بتشتغل جوا وسمعت عمر بيه وهو بيأمر حراسه انهم يدورو عليكي ، انتي ماعرفتيش ان هشام بيه مات امبارح
اتسعتعين ليالي بذهول وقالت بتلعثم :-
_ م…مات ، ازاي
قال الرجل وهو يقول بقوة :-
_ مش عارف وماعرفش ايه صليتك بالموضوع ، ولولا ابوكي الله يرحمه كان صاحبي ماكنتش حذرتك ، امشي من هنا دلوقتي قبل ما حد يشوفك
احكمت ليالي قبضتها على الصغير ثم لا اراديا عاد الذعر بقلبها ولكن هذه المرة كان من فرط خوفها على آدم وليس من اجلها …
أسرعت الخطا لتبتعد من هنا قبل أن يلمحها أحد ولكن جذبتها يد قوية وهي تركض محاذية للسيارات التي تقف بجوار البوابة الآمامية للقصر ……..

*********************

إلي هنا ينتهي الفصل الأربعون من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق