روايات كاملةرواية رومانسيةغير مصنفقصص رومانسية

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم – الفصل الثامن والأربعون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب إبراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الثامن والأربعون من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم. 

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم – الفصل الثامن والأربعون

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم
رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم – الفصل الثامن والأربعون

لم يأبه لصراخها وهو يقود السيارة ، لفح رطب الهواء جسده وملابسه المبتله الذي لم ينتظر حتى ليبدلها بأخرى جافة وكل ما طرق رأسه وقلبه معاً أن يبتعد عن هذا القصر بأسرع ما يمكن ….
رن هاتفه بشكل اخرجه من فكره الشارد ، اجاب بحنق :-
_الو ؟
سمع صوت رئيس حرس القصر “جابر ” استطرد قائلا برسمية :-
_ هرب مننا يا عمر بيه ، انا اسف بس هو هرب على ما دخلنا القصر
أجاب عمر بهدوء :-
_ مش مهم ، في كاميرات في الجنينة وهعرف اجيبه واسجنه ، مايشغلنيش هروبه
اغلق الخط وقد بدأ جسده يشعر ببرودة الهواء وسرى رعشة خفيفة تنذر بنزلة برد شديدة …..

اغلقت ستائر النافذة الزجاجية وقالت وهي تجلس بالمقعد الخلفي للسيارة وعينيها على ملابسه التي تلتمع بها بعض قطرات المياه في ضوء السيارة …قالت بضيق :-
_ كنت غير هدومك الاول قبل ما تسوق ، كدا هتبرد
نظر من خلال المرآة العلوية للسيارة لها ولمحته هي عيناه التي يطل منها الدفء ما جعل وجهها يتورد من الخجل وغضبت من نفسها لضعفها الدائم الذي يظهر عندما الخطر يقترب له ……..
قال بنبرة عميقة دافئة :-
_ خايفة عليا ؟
نظرت للصغير الذي استجاب للفحات الهواء الناعسة وتاه في ثباتٍ عميق ولم تجيبه مما جعل طيف ابتسامة مُحبة ترفرف على وجهه …

***************************************

تجولت فريدة بغرفتها ذهاباً واياباً وهي تزفر بضيق وتلفظ نفسها من الغضب بالشتائم ، ثم قالت بعصبية :-
_ اكيد شك فيا لما لقاني بصرخ بأسمه للحرس ، ماكنتش عارفة اعمل اي حاجة تانية غير كدا ، غبية
جلست على فراشها وجزت على اسنانها بغضب وغيظ ثم تابعت حديثها لنفسها :-
_ ياترى خدها لفين ؟، انا مش مطمنة وممكن تعرف تقنعه أنها بريئة ، انا لازم اعمل حاجة …..

*************************************

اغلق تامر الخط وهو يزفر بغضب حتى قال :-
_ غبي يا صابر ، يعني خليت حد من رجالتي يعرفك مكان عمر وانت بمنتهى الغباء رايح تقتله في القصر فاكره دار العمدة ياغبي ، اهو دلوقتي مش محتاج يمسكك وهيجيبك من قلب بيتكوا بالفيديوهات اللي سجلتها الكاميرات اللي في الجنينة ،
زفر بحنق ثم قال :-
_ كويس ان ماكشفتش نفسي ليك وكنت عامل حسابي ، شيل بقى الليلة لوحدك

***********************************

في الصباح الباكر لليوم التالي …..

وقف عمر بالسيارة أمام أحد الشاليهات في محافظة الاسكندرية مع تغرد الطيور على الشاطئ بصوت عذب هز الجفون الناعسة للذي تلقي رأسها على نافذة السيارة في غفوة طويلة وكأنها تعوض الأيام الفائتة ….
سعل بشدة وقد بدأت درجة حرارة جسده تعلو بقوة واحمرت عيناه من المرض وسهر القيادة ………
ترجل من السيارة وفتح باب الشاليه الذي تركه منذ ساعات ثم عاد للسيارة وحاول أن يوقظها ولكن أخذ الصغير أولا …..
انتفضت عندما شعرت بالفراغ بين يديها ولم ترى الصغير قالت بهتاف :-
_ آدم
خرج مرة أخرى بعد أن وضع الصغير على أحد الآسرة ، اقترب منها وقال بلطف :-
_ ماتقلقيش ، انا دخلته جوا
خرجت من السيارة وشعرت بالدوار بمجرد وقوفها على الأرض وماهي الا ثواني وكان يحملها مرة أخرى ودلف إلى الداخل ……

دقات قلبه بجانب اذنها بشكل جعل قلبها يدق بالمثل ، كان يبتلع ريقه وكأنه يقاوم شيء بقوة ….، وضعها بداخل غرفة الصغير ثم قال :-
_ انا هخرج اجيبلكم هدوم عشان مافيش هنا

بعصبية :-
_ لو هتخرج غير انت هدومك الأول ولا هتطلع كدا بردو

ابتسم لها ابتسامة خفيفة ثم صعد للطابق الثاني من هذا المكان الصغير ولكن يلتف حوله دفء غريب وكأنه يضم زائريه …..

كان يحتوي الدور الثاني غرفة واحدة فقط وليست كبيرة الحجم ، فتح خزانة الملابس الخاصة به الذي تحتوي على عدة قمصان رجالية وملابس أخرى تخصه وتخص شقيقه الراحل “هشام “

ابدل ملابسه ببنطال رياضي اسود وقميص بلون البحر ولم يكد يكمل اغلاق ازارا قميصة للنهاية حتى زادت درجة حرارته بشكل جعل اسنانه تصطك بعض الشيء ….وبدأ جبينه يلتمع بحبيبات العرق ..

بلع ريقه وهو يقاوم هذا بشراسة ولكن لم يتيح المرض المفاجئ له أي فرصة للمقاومة ، سقط على الفراش وهو لا يشعر بجسده …..

تمتم ببعض الكلمات وهو يتنفس بصعوبة من الحمى وجفنيه مغلقين وينزلق عليهم حبات العرق الذي ينزفها جبينه بقوة ….

******************************

نظرت حولها وهي تتعجب وبداخلها سؤال تريد اجابته بشدة قالت وكأنها تحدث الصغير الذي بدأ يتذمر من تأخير وجبة طعامه :-
_ هو جابني هنا ليه ؟!! ، ده حتى ما استناش يغير هدومه وجه هنا على طول !! ، عموما انا مش عايزة اقعد معاه هنا
شعرت بداخلها أن وجودها هنا يشكل خطرا على دفاعتها أمامه ، يشكل خطرا على مقاومتها والطريق الذي رسمته لنفسها وترى فيه انتقام عادل ….
قالت للصغيرة متابعة حديثها :-
_ لما يجي هقوله يجبلك لبن يا ادم ،ماتزعلش وماتعيطش عشان خاطري 😢
وكأن الصغير استجاب لتوسلها حتى توقف ثم ابتسم وهو يبكي مما جعلها تبتسم ابتسامة واسعة وقالت :-
_ زي ما يكون بتفهمني يا حبيبي 😍 انت اللي مصبرني على اللي انا فيه والله

مر فترة اقتربت للساعة ولم يظهر حتى قلقت …رددت بتوتر :-
_ هو طلع ما نزلش ليه ؟!!
بلعت ريقها بخوف ثم قالت :-
_ انا هطلع اشوفه اتأخر كدا ليه !!

صعدت درجات السلم الخشبي الضيق الذي يقترب من الغرفة المتواجد بها الصغير ثم نظرت حولها ولم ترى الا غرفة واحدة ، دقت على باب الغرفة ولم يجيب احد مما جعلها تضطرب أكثر وسرى الخوف بداخلها حتى انتشر بكامل جسده وارجفه ……
قالت :-
_ عمر ، انت جوا؟
دقت كثيراً ولم يجيب احد حتى حركت مقبض الباب لتفتحه واتسعت عينيها بذهول مما رأته ….

مظهره وهو ممدد على الفراش كان يعلن أن هناك شيء غير طبيعي بالآمر ، ركضت اليه وهتفت بأسمه مرارا وهي تحسس على جبينه لتشهق من الخوف :-
_ حرارتك عالية أوووي
لمعت بعينيها دموع ولم تدري ماذا تفعل فلا يوجد أحد هنا ولا تعرف أي طبيب في هذا المكان الذي لأول مرة تراه ، وضعت اناملها على وجهه بمحاولة افاقته وقالت برعب :-
_ مالك يا عمر ،عشان خاطري فوووق ، عمررر
صوتها يسمعه من بعيد ويريد أن يجيبها ولكن شيء جعله مقيد ، تمتم ببعض الكلمات :-
_ ل..ليالي ، خليكي ..معايا
اجابته بسيل جارف من العشق الذي خبأته كثيرا وهتفت وهي تبكي :-
_ انا جانبك ، بس فوق انت الأول ، مش عايزة أشوفك كدا
ووضعت رأسها على صدره تبكي ثم نهضت وهي تنتفض من الخوف عندما صمت عن الحديث
نظرت له بذعر وركضت الى الاسفل ، كادت ان تخرج حتى ذكرها صراخ الصغير ….،دلفت الى غرفته وحملته ثم صعدت به لغرفة عمر ووضعته بجانبه وحاولت بصعوبة أن تعدل موضع جسد عمر حتى يستقيم جسده على الفراش ثم وضعت عليه بعض الاغطية الموجودة على طرف الفراش وقالت :-
_ خليكوا مع بعض لحد ما اشوف أي دكتور هنا
وركضت للخارج وهي تبكي من الخوف والقلق لأجله……

كانت تنظر حولها ولغيامات الصباح الشتائي وهي ترتجف من الخوف ومن برودة الهواء ، كل ما تعرفه الآن ،كل ما تشعر به …..هو
يسوقها ضعفها وعشقها لزوجها إلى انقاذه من جديد رغم ظلمه الحائر لها ….

**********************************

صراخ الصغير كأن كالوخز بداخل عقله الغائب عن الوعي ، حرك جفونه قليلا بضيق وصدره يعلو ويهبط بشكل سريع من المرض ….
يقاوم بقوة ولكن الحمى قد تملكت منه أثناء ساعات القيادة الليلية حتى هاجمته الآن بعنف واوقعته في بقاعها ….

فُتح باب الشالية بعد مرور فترة كبيرة تعدت الساعة والنصف ودلفت ليالي للداخل ومعها طبيبة قد وجدتها بصعوبة وبعد فترة بحث طويلة ويأس وجدتها بأحد المستشفيات القريبة من هنا ، ولحسن حظها أن مكان الشالية مميز وبعيد عن مواقع الشاليهات الأخرى بفخامة ….
اشارت ليالي إلى الطبيبة وقالت :-
_ هو فوق وتعبان أوووي
طمئنتها الطبيبة وقالت :-
_ ماتقلقيش خير أن شاء الله

***********************************

وصل باسم إلى مقر الشركة صباحا حتى صادف ريهام بداخل المصعد ونظرت له ريهام بدهشة وقالت :-
_ صباح الخير
اجاب عليها باسم وهو ينظر لجهة أخرى حتى لا ترى الحب بعينيه وقال :-
_ صباح النور ، اكيد مستغربة انا هنا ليه
قطبت ريهام حاجبيها وقالت :-
_ ليه !
رد باسم وهو يضم ساعديه أمام صدره وقال :-
_ انا هشتغل هنا لحد ما عمر يرجع من السفر ، هو كلمني امبارح وقالي كدا
تفهمت ريهام الامر وقالت بدون أكتراث لأمر باسم :-
_ اه فهمت ، مع اني مش عارفة هو سافر ليه اصلا ! ، ماكنش في داعي يروح لعميل عندنا بنفسه لحد اسكندرية ، مندوب الشركة كان هيقوم بالواجب !!
رد باسم بحنق واجابها وقد نظر لجهة اخرى :-
_ هو شغله وحر فيه ، وكمان انا ممكن اغيب ليومين جايين كدا في حاجة ضروري وهرجع تاني على طول

هزت ريهام رأسها ولم تعي للأمر أهمية وقالت :-
_ براحتك
زفر باسم بضيق من تجاهلها ولكن لابد أن ينفذ هذه المهمة ويذهب من هنا …
*********************************

وضعت ليالي الصغير الذي غفى من كثرة البكاء على أحد المقاعد الوثيرة حتى تنهي الطبيبة عملها …..

بعد دقائق مرة عليها وكأنها ايام انهت الطبيبة فحصها واعطته بعض الأدوية الخافضة للحرارة وقالت :-
_ درجة حرارته مرتفعة جدا ووصلت للحمى بس ماتقلقيش اديتله ادوية هتنزل الحرارة دي وكتبتلك علاج هيمشي عليه اسبوع ويجيلي بعدها تاني ، في المستشفي اللي جيتيلي فيها ..

وافقت ليالي وأخذت منها الروشته ولمحت محفظة نقوده بجانب الفراش على كمود بجانب السرير ، فتحتها مجبرة وأخذت منها ثمن الكشف وصدمت عندما رأت صورتها بمحفظته …
دق قلبها ونظرت له بعمق ثم فاقت من شرودها واعطت الطبيبة ثمن الكشف الطبي وذهبت الطبيبة وهي تلقي بعض النصائح الطبية لليالي وبعدها خرجت من الشالية متوجهة لسيارتها بالقرب ….
استجمعت ليالي قوتها وصعدت الدرج الخشبي متوجهة لغرفته

دلفت إلى الغرفة وبلعت غصة بحلقها يصعب بلعها وهي تراه بهذا الشكل ، اقتربت منه لكي تطمئن ووضعت يدها على جبينه لترى أن مفعول الدواء بدأ يُشهد قوته في الشفاء حيث أن الحرارة انخفضت بعض الشيء ….
مررت يدها على شعره وهي تتفحص وجهه بدقة قلب جعلتها تقترب وتدنو منه قبلت رأسه بعشق وهمست بدعوة بصوتها الخفيض إلى ربها كي يشفيه رغم عتاب منطق الغقل لما تفعله ولكن القلب هنا كان المتحدث الوحيد والحاكم والمتهم أيضاً ….

ابتعدت قليلا حتى تذهب لتتبضع بعض الاشياء ولكن تفاجئت بعينيه الذي تنظر لها بحنو وعشق جعلها ترتجف وتبتعد حتى اقتربت مرة أخرى بفعل يداه القابضة على معصمها بقوة ……

ارتعشت نبرة صوتها وهي تقول :-
_ كنت بشوف حرارتك نزلت ولا لأ
نظر لها بعينيه الحمراء من المرض وابتسم ابتسامة حنونة وقال بلطف :-
_ ماتخافيش انا كويس ، وبعدين انتي مكسوفة كدا ليه انتي مراتي !

ابتعدت عنه والخجل يسيطر على وجهها وتسارعت انفاسها من الحياء ثم نظرت لمحفظة النقود وتظاهرت بالثبات وهي تقول :-
_ انا هاخد فلوس من محفظتك وهروح اجيب الدوا ولبن لأدم ، هو في اكل هنا ولا اجيب معايا ؟
استمر ينظر لها لفترة طويلة قبل أن يجيب :-
_ ماتتعبيش نفسك ، اديني نص ساعة وهروح اجيب اللي انتي عايزاه ، الدوا اللي الدكتورة اديتهولي فوقني

اضربت نظرتها وشكت في شيء حتى فهم توترها وقال بمكر :-
_ انا كنت حاسس بكل حاجة
هربت بعينيه حتى لا يكتشف مدى ذعرها وخوفها عليه ثم أخذت النقود وذهبت وهي تقول مسرعة للخارج :-
_ خليك انت ، هروح وأرجع بسرعة

حاول ان يوقفها ولكن بمرد الاعتدال قليلا شعر بثقل جسده ورجع ممددا مرة أخرى ونظر لأدم بابتسامة حنونة ودافئة وشعر أنه يريد
ضمه بقوة ….

******************************

بمجرد أن خرجت من المنزل تلألأت عينيها بدموع الضعف في حبه وقالت بتيهة :-
_ لأ ، مش هسامحك ، مش بعد كل اللي عملته فيا اسامحك بالسهولة دي ، انا اتعذبت كتير أوووي واتظلمت اكتر وانت اكتر حد ظلمني وماسمعتنيش ، لأ ، انت كمان لازم تتعذب زي ما عذبتني وذلتني ، بس مش وانت تعبان ومريض كدا ، عايزاك واقف على رجليك بكامل صحتك عشان ماتصعبش عليا ….

*********************

إلي هنا ينتهي الفصل الثامن والأربعون من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق