روايات كاملةرواية رومانسيةغير مصنفقصص رومانسية

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم – الفصل التاسع

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب إبراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل التاسع من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم. 

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم – الفصل التاسع

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم
رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم

رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم – الفصل التاسع

القلب الذي قرّبني منك …هو نفس القلب الذي سيبعدني عنك
وتمضي الأيام ….وتضعني في ما لا أهواه
لأصبح قريبة رغماً عني …بشكل يخيفني …..ويتمرد قلبي البرئ كي يهرب من اغصانك …ولم يستطع …أين انا في متاهتي ؟
أين قلبي؟ ……..

عادت ليالي إلى منزلها بعد أن أخبرت الحاج محمد على العمل ،دلفت إلى الشقة وهي تفكر في غداً

“في صباح اليوم التالي “
استيقظت مبكراً واستعدت للذهاب ، ايقظت شقيقتها أمل لتخبرها إنها ستذهب ولكن أمل لم تكترث للآمر وتابعت نومها
اغلقت ليالي الباب وشعرت بشيء من الانقباض ولكن تابعت سيرها بزيها الآسود الطويل
بحثت عن “هبة” صديقتها في موقف السيارات ورأتها بعد دقائق …ما إن رآتها هبة حتى ركضت إليها بعناق وطمئنتها قليلاً ……
دخلوا إلى حافلة ستمر من أمام المصنع “مصنع ملابس”
وبعد ساعة تقريباً وصلت الحافلة بالقرب من المصنع ….
من الزحام وضوضاء الطريق شعرت ليالي بصداع مؤلم يزور رأسها …لاحظت هبة ارهاقها وقالت :-
_ اوعي تقولي إنك ما فطرتيش ؟!!

اطرفت ليالي عينيها بتعب وهي تتجه للباب حتى تخرج وقالت لهبة التي تقف خلفها وتتبع سير النزول البطيء من الحافلة :-
_ ماكنتش جعانة والله ،،وماليش نفس للأكل خالص

تنهدت هبة بضيق وقالت بحدة :-
_ ننزل بس الأول وبعدين نتكلم

خرجوا من الحافلة متوجهين لطريق المصنع الذي تظهر بنايته الضخمة من بعيد …..وتلقت ليالي توبيخ من صديقتها حتى تتناول فطورها بعد ذلك قبل العمل حتى لا تشعر بالارهاق ولا يؤثر هذا على صحتها بالسلب ……
وصلوا أمام المصنع ولاحظ أحد أفراد الأمن وهو شاب اسمه
“ياسر ” توبيخ هبة للفتاة التي بجوارها وتفحص وجهها جيداً ولكن يبدوا إنها جديدة بالمصنع ….
قال بتسلية لهبة وعينيه على ليالي :-
_ براحة يا هبة شوية شكلها مش حملك خالص

اشاحت ليالي وجهها عنه بضيق وصاحت هبة فيه بغيظ :-
_ لأ خليك في حالك انت عشان انت اللي مش حملي

رفع ياسر حاجبيه بمرح وقال:-
_ هي جديدة ولا إيه اصلي أول مرة اشوفها؟؟
جذبت ليالي يد هبة حتى تدخل إلى المصنع وتتركه ولكن هبة كعادتها تعصبت وقالت بهتاف :-
_ أه جديدة ..ولو عاملتها زي اللي جوا هتعرف شغلك
خليك بعيد عني احسنلك

ردّ عليها بانفعال وغيظ:-
_ وانتي شيفاني كلمتها !! انا بسألك هي جديدة ولا لأ ،،اومال هدخلها ازاي مش ده شغلي !!! وبعدين براحة يا هبة شوية اعصابك
القت عليه هبة نظرة محتقرة واخذت ليالي ودخلت إلى المبنى

عاتبتها ليالي وقالت بلوم:-
_ هو انا جاية هنا عشان اعمل مشاكل يا هبة !!
اجابت هبة بتحذير :-
_ ده بذات ادام سأل يبقى هيركز وده كارثة لوحده ،، وياريت ماترميش عليه حتى السلام واتقي شر الشبهات يا ليالي ،،انا اديته كلمتين عشان مايفكرش حتى لأن ورحمة ابويا وابوكي لو ضايقك بكلمة لهفرج عليه أمة لا إله إلا الله

احست ليالي بالقلق واضافت :-
_ يا ساتر يارب هو مؤذي أووي كدا !! ،وبعدين ما تقلقيش انا اصلا مابحبش الاختلاط مانتي عارفة

تحدثت هبة وهي تنظر حولها والقت نظرة على العاملين حتى اشارت لليالي على أحد الاركان التي يتوسطها طاولة خشبية كبيرة ويلتف عليها عدد من الفتايات التي يستعدون لبدء العمل وقالت :-
_ماتخافيش من حاجة ..بصي المكان اللي هناك ده هو اللي هتشتغلي فيه وانا وصيت البنات عليكي بس حذري منهم دول شياطين ….

بلعت ليالي ريقها بقلق ثم أخذتها هبة للمكان عندما لاحظت توترها وقالت للفتايات:-
_ صباح الخير يا بنات ..دي ليالي اللي قولتلكم عليها ..خلي بالكوا منها وعلموها براحة دي أول مرة تشتغل

القوا الفتايات عليها تحية الصباح ثم ضحكت فتاة من بينهم تدعى سمر وقالت
_ تعالي يا ليالي انا اللي هفهمك الشغل
ابتسمت هبة لليالي ثم تركتها وذهبت إلى عملها على أحدى ماكينات الخياطة في مكان بعيد عن مكان ليالي

بدأت سمر الحديث وقالت :-
_ انتي هتشطبي وهقولك تعملي إيه بالضبط

************************

في مقر الشركة …..
عدى على وصوله حوالي نصف ساعة ولكن لم يجمع تركيزه بعد
،،لهفته لرؤيتها الآن تحيره وتفتت تركيزه …..
دخل تامر وبيده بعض الاوراق وقال:-
_ دي أوراق محتاجة توقيعك يا عمر

وضعها أمامه على المكتب وأخذ عمر قلم ووقع عليها سريعاً ،تردد تامر في السؤال ولكن تحدث بمكر
_ هي البنت بتاعت امبارح كانت عايزة إيه يا عمر ؟؟

رمقه عمر بحدة وقال:-
_ ليه ؟؟
توتر تامر وقال بمراوغة :-
_ لا بسأل بس ،،افتكرت يعني إن مش عاجبها المكافأة ولا حاجة عشان كدا جت تاني يوم !!

تنهد عمر وقال بضيق وحيرة :-
_ هي فعلا مش عاجبها المكافأة
نظر تامر بدهشة وقال:-
_ دي طماعة أوووي ،هي كانت عايزة أكتر من كدا !!!

حدق به عمر بغضب وقال محذرا:-
_ لأخر مرة يا تامر بحذر تجيب سيرتها بالطريقة دي ،وانت عارف إني مابديش إلا فرصة واحدة

حرك تامر رأسه بموافقة ولكن نظرته حاقدة وأخذ الاوراق الموقعة ثم خرج من المكتب …….

رمى عمر القلم من يده بعصبية وزفر بحدة من احساسه بنفورها من جهته ووخزه هذا الاحساس بشيء خانق جعل تقطيبة تظهر على وجهه….التقط هاتفه حتى يتصل بهاتفهم الارضي ولكن وضع الهاتف وقال بضيق :-
_ لأ مش هتصل ،ادام هي عايزة كدا !!

************************

اتصل تامر على هاتف هشام كي يخبره آخر الأخبار
اجابه هشام بعد أن ايقظه اهتزاز الهاتف
_ ايوة يا تامر … ها في جديد
ردّ تامر وهو يراقب باب مكتبه :-
_ اه في ، البنت جت عشان تطلب فلوس اكتر من اللي اديهالهم عمر ..المكافأة مش عجباها يا سيدي 😏

تعجب هشام وقال بتفكير :-
_ هي بتطلب فلوس اكتر عشان توقف قدامي بس انا عارف هعمل إيه وهذلها ازاي ،،لو عمر ادالهم فلوس تاني قولي

اجابها تامر بموافقة :-
_ اكيد طبعاً هقولك ،مع السلامة دلوقتي عشان ورايا شغل كتير

اغلق هشام الخط وبدأ يفكر بشيئاً ما

*************************

بعد مرور أكثر من ٤ساعات عمل ظهر الارهاق على ليالي بشكل ملحوظ وسخر منها بعض الفتايات وقالت احداهنً:-
_ اومال لو هتطبقي وردتين هتعملي إيه هههههههههه
شاركها في الضحك الفتايات الاخريات ونظرت ليالي للقناش بيدها بحرج
ثم صاحت بهم سمر وقالت :-
_ جرا إيه يابت منك ليها ما تخليكوا في شغلكم احسن
ولا افكركم أول يوم ليكوا كنت عاملين ازاي !!!
نظرت لها ليالي بنظرة شكر وبادلتها سمر بابتسامة بسيطة وتابعوا عملهم ……
اتت هبة بعد قليل لتطمئن على ليالي وتأخذها لاستراحة الغداء …..

ارسلت هبة احد الاشخاص لشرا بعض الاكلات الشعبية نن الخارج وبدأت ليالي تأكل هي وهبة التي سألتها
_ في حد زعلك من البنات؟
نفت ليالي وهي لا تريد جعل سخرية الفتايات آمراً هام حتى تجعله شيء قابل لضيقها
وتذكرته أو بالأصح هي لم تنساه منذ أن رأته ولكن تحاول بقدر المستطاع أن تبعد تفكيرها عنه …..
قامت حتى تتوضأ لتصلي الظهر الذي فاتها ولم تستطع صلاته في وقته للاسف ……
وتركت لدموعها حرية السقوط من ألم اليتم وفراق الأحبة الذي يشتعل نار فراقهم يوماً بعد يوم …..

***************************

استيقظت أمل وبحثت عن الدواء الذي اعتطه لها الدكتورة وتناولت فطور سريع ثم تناولت الدواء وقد بدأت تشعر بوهن في جسدها بشكل جعلها لم تستطع الحركة …..
وارتاحت كثيراً من ذهاب ليالي للعمل …إذاً لن تلاحظ هذا التعب وتبدأ في الحاحها في الكشف الطبي كعادتها الدائمة…

*وبعد مرور فترة كبيرة من نهار هذا اليوم *

سمعت قرع على الباب ،ذهب بخطوات بطيئة لتفتحه ووجهها يظهر عليه الشحوب ….
فتحت الباب لترى اسماء جارتها وبيدها صينية عليها بعض أطباق طعام مغطاة …وقالت بابتسامة :-
_ مارضيتش اتغدى لوحدي قولت اجي اكل معاكوا 😊
هي ليالي جت؟
اجابت سمر بتأفف من حشرية هذه العائلة وقالت بنفي:-
_ لا لسه ،بس هي قالت هتيجي المغرب وفاضل ساعة على المغرب

اضافت اسماء بلطف وهي تنظر حولها ولاحظت بعض الفوضى بترتيب المنزل وقالت:-
_ خلاص على ما تيجي هقوم اتسلي كدا واروق الشقة انا عارفة إنها متروقة بس انا بحب احط التاتش بتاعي 😁

قامت ولم تبالي باعتراض أمل حيث قالت:-
_ انا اختكم وده بيتي اعترضوا بقى 😂

دخلت أمل غرفتها وهي تزفر من الغيظ وتركت أسماء تهم بتنظيف المنزل …..
انتهت اسماء من التنظيف وكادت أن تجلس لتستريح حتى باغتها قرع على الباب ….قامت لتفتحه وهي تتوقع قدوم ليالي من العمل …..

دخلت ليالي بوجه يضج ارهاق ونظرت لأسماء ببسمة بسيطة وقالت :-
_ ازيك يا اسماء عاملة إيه
ابتسمت اسماء واجابتها :-
_ الحمد لله يا لولا 😊
ابتسمت ليالي وتذكرت أن هذا الاسم كانت لا تكف شقيقتها أمل عن ترداده في الماضي
وقالت :-
_ يستاهل الحمد
ثم جلست على الاريكة بارهاق وضغطت على رأسها بقوة من شدة الصداع ….لاحظت اسماء ذلك بقلق وقالت
_ لو الشغل هيتعبك يا ليالي بلاش
نفت ليالي سريعا وقالت:-
_ لا بس انتي عارفة أول يوم شغل وكدا
جلست اسماء وقالت بمزاح:-
_ هتتعودي ما تقلقيش كلنا كدا ،، المهم دلوقتي انا جعانة وجيت اكل معاكم ومحضره حتت اكلة 😋

تعجبت ليالي ثم اردفت:-
_ بتتعبي نفسك ليه بس
نهضت اسماء حتى تأتي بصينية الطعام وقالت بمرح:-
_ ولا تعب ولا حاجة …انا بحب اتعب أووي في الأكل 😂

اتت سريعاً ووضعت الصينية على الطاولة ،،قالت ليالي معترضة :-
_ طب استني هغير هدومي الأول واشوف أمل
دلفت ليالي إلى غرفتها والقت نظرة على أمل الممدة في الفراش ونظرة عينيها ضائعة في الفراغ ثم قالت :-
_ انا جيت يا أمل …اكلتي ؟؟

اجابتها أمل بضيق :-
_ ماليش نفس
بدّلت ليالي ملابسها ثم خرجت دون أن تصر عليها حتى لا تنفعل أمل لشيء بسيط كهذا ….
اغتسلت سريعا ثم خرجت وجلست بجانب اسماء الذي تنتظرها ……….

**************************

مر اليوم لياتي اليوم التالي بنفس الروتين ويزداد الارهاق وضوح على ليالي
وتزداد لهفة عمر اكثر لرؤيتها

في نهاية اليوم الثاني اعتذرت هبة من ليالي بسبب إنها ستأخذ طيلة هذا الاسبوع أكثر من وردية في العمل …مما ازعج ليالي إنها ستعود بمفردها في الليل …..

*************************
ترقب هشام معاملة عمر معه الذي لم تتبدل واطمئن أن عمر لم تخبره أمل بشيء إلى الآن لذلك لابد أن يجد طريقة بأسرع وقت كي يخضعها مرة أخرى لارادته
ذهب به الفكر لعدة دقائق حتى لاحظ “وليد ” الجالس بجانبه في أحد الملاهي اليلية وقال:-
_ اللي واخد عقلك يا اتش
نظر له هشام بتفكير وقال:-
_ بقولك إيه يا وليد ،لو في حد كان تحت امرك في كل حاجة وفجأة لقى حاجة خليته يتمرد عليك …هتعمل إيه؟

ردّ وليد بعنف وصاح:-
_ أخد منه الحاجة دي وارميها في البحر عشان ارجعه مذلول تاني ….
ضحك هشام عاليا وقال بموافقة :-
_ الله عليك يا صاحبي نفس اللي بفكر فيه …بقولك إيه عايز منك خدمة
اجاب وليد وهو يشرب آخر قطرة في كوب شرابه ثم قال:-
_ عنينا ليك ،، ده كفاية اللي عملته معانا بعد ما حصل سوء تفاهم بسبب البلاغ …..
ضحك هشام مرة أخرى وبدأ في الشرح …….

***********************

كل يوم تعود ليالي من العمل تقرر إنها لن تذهب إلى هذا العمل المرهق بشكل لا يطاق ولكن في الصباح تذهب وهي لا ترى أي مخرج مما تمر به إلا العمل ……

حتى عدى ثلاثة أيام أخرى بنفس نمط سير الأيام الفائته ولم يتغير شيء غير كمية العمل المتزايدة يوم بعد يوم

خرجت كعادتها من المنزل ولم تلاحظ الذي يراقب المنزل منذ يومان ……..
شخص مجهول ..مرسل من أحد الاشخاص

**************************

بعد فترة الظهيرة بكثير…في مقر الشركة

بعد أن شعر بضجيج لهفته قرر عمر أن يرسل للحاج محمد كي يسأله عليها ويطفئ هذه النيران ولو قليلاً
صعد محمد إلى مكتب عمر وجلس أمام مكتبه آمره عمر بذلك وقال وهو يحاول أن يخفي لهفته:-
_ بنات عم جمال عاملين إيه ؟؟
أجاب الحاج محمد وقال :-
_ كويسين أووي الحمد لله وبطمن عليهم كل يوم وببعت بنتي تطمن على ليالي
نظر عمر بقلق وهتف:-
_ ليه مالها ليالي ؟؟
تابع الرجل بهدوء :-
_ لا هي كويسة أوووي بس اشتغلت من كام يوم وبترجع المغرب فلازم اطمن عليها
نهض عمر من مقعده بغضب وقال:-
_ هي اشتغلت !!! واشتغلت فين إن شاء الله ؟؟
اجابهعم محمد. باستغراب وقال:-
_ اشتغلت في مصنع مع واحدة صحبتها ووو
هتف عمر بغضب مرة أخرى وقال:-
_ انا عرضت عليها تشتغل هنا ورفضت ، يعني المصنع اللي أمان وهنا مش هتبقى في أمان ،،انت دلوقتي يا عم محمد عارف إن كان حد بيضايقها ولا لأ والمصانع كلها شباب

شعر الرجل بالاحراج وقال :-
_ والله يابني انا ما أعرف إنك عرضت عليها تشتغل هنا واكيد هنا احسن بكتير على الأقل هتبقى قصاد عنينا لكن ماردتش ازعلها خصوصا إنها اصرت تشتغل

تناول عمر مفاتيح سيارته وقال بانفعال وعصبية
_ انت عارف مكان المصنع ده فين ؟
اجابها الآخر بالايجاب :-
_ ايوة أعرف بس ….

اعترض عمر وهو يخرج من المكتب وقال :-
_ تعالى معايا دلوقتي حالاً ……

***********************

تبقى على ميعاد الذهاب أكثر من ساعة ولكن لم تستطع مواصلة العمل بسبب التعب الذي شعرت به وشعورها القوي بالدوران ……
استأذنت ليالي من أحد مشرفين العمال ووافق على ذهابها ولكن بعد ان تمضي نصف ساعة أخرى نظراً لازدحام الطلبيات
مرت النصف ساعة ببطء شديد وكل دقيقة تمر تزداد الغشاوة أمام عينيها بشكل عنيف …..حتى انتهت اخيراً وذهبت لتبدل ملابسها حتى تنصرف ……

خرجت من المصنع ليقابلها اعتراض ذلك الشاب الأحمق “ياسر”
على بوابة المصنع وقال بخبث بعد أن اوقفها أمام البوابة من الخارج :-
_ انا ما جاليش أمر إني اطلع حد قبل الميعاد

زفرت ليالي بضيق وتعب ثم قالت بعد أن استدارت للخلف بعصبية لتواجهه :-
_ انا استأذنت من مروة ،،ادخل اسألها لو مش مصدقني
ابتسم ياسر ثم قال :-
_ مانتي لو تديني رقم تليفونك هبقى حلو معاكي لكن طول مانتي منشفة دماغك كدا هتبقى دي معاملتي وهتزعلي مني
وبصراحة انتي عجباني ودخلتي دماغي أووووي

“”بالآمس اعترض طريقها وطلب رقم هاتفها مستغلا عدم وجود هبة معها ولكن صاحت به غاضبة ومعترضة وهددته بأفشاء الآمر أمام الجميع إذ لم يبتعد عنها””

نظرت له بعصبية وكادت أن تتحدث حتى انتبهت لنظرات ياسر لشيء خلفها …..
التفتت للخلف لتحملق بذهول لوجه عمر الغاضب وهو ينظر لياسر بعنف وشراسة …..ابعدها بقوة حتى كادت أن تسقط ولكن اسندها عم محمد بنظرة لوم
والكم عمر ياسر على وجهه بقوة ولكمه في معدته بشكل جعل ياسر يصرخ من الألم …..
ثم التفت لها بنظرة جعلتها ترتجف وذهب إلى سيارته
أخذ عم محمد ليالي إلى السيارة وقال بعتاب
_ مش انتي قولتيلي لو حد ضايقك هتقوليلي يابنتي

احمرت وجنتيها من الخجل ولمعت عينيها بالدموع ،
دخل عمر سيارته مرة أخرى وجلس أمام المقعد وهو ينظر أمامه بغضب منها ومن نفسه …..
دخلت ليالي السيارة وجلست بجانب عم محمد وأخذ يلومها حتى قال :-
_ لما عمر بيه قالك على الشغل ما وافقتيش ليه طالما عايزة تشتغلي !!!

اجابته ليالي بحدة :-
_ مش عايزة مساعدة من حد
كان عمر يضغط على المقود بعنف وقوة من حديثها وهو يسير بالسيارة باتجاه المنزل
حتى تابع محمد حديثه :-
_ يابنتي بلاش العند ده ماهو كله شغل ..إيه الفرق !! على الأقل إنتي في الشركة في أمان وقدامنا

تذمرت ليالي وحقا لم تعي ما قالته بسبب شدة الصداع حيث قالت ….
_ ومين اللي قالك إني هبقى في أمان
فرمل عمر السيارة بقوة جعلتها ترتطم على ظهر المقعد المواجه لها وقال بغضب وعصبية
_ قصدك إيه يعني ؟؟ ولا انتي عايزة تمشي بمزاجك وبس
انتظر اجابتها ولكنها لم تجيب ..حتى اعتقد إنها تريد استفزازه أكثر ،التفت للخلف بوجه غاضب والقى عليها نظرة نارية ولكن انتبه لسكونها بشكل مريب وهي ترمي رأسها على المقعد ووجهها مخفي
نظر عم محمد بقلق لها وحرك يدها حتى سقط رأس ليالي على كتفه وهي فاقدة الوعي
اتسعت عين عمر بخوف ورعب وهو يراها هكذا وخرج من سيارته سريعا واتجه للمقعد الخلفي وقد تبدلت ملامحه للخوف الشديد ……….

*********************

إلي هنا ينتهي الفصل التاسع من رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق