غير مصنف

رواية مارد المخابرات بقلم أسماء جمال (ج1) – الفصل الثامن والعشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات حيث نغوص اليوم مع روايات مثيرة ورواية كاملة للكاتبة المميزة أسماء جمال, وموعدنا اليوم علي موقع قصص 26 مع الفصل الثامن والعشرون من رواية مارد المخابرات بقلم أسماء جمال (ج1). 

رواية مارد المخابرات بقلم أسماء جمال (ج1) – الفصل الثامن والعشرون

رواية مارد المخابرات بقلم أسماء جمال (ج1)
رواية مارد المخابرات بقلم أسماء جمال (ج1)

رواية مارد المخابرات بقلم أسماء جمال (ج1) – الفصل الثامن والعشرون

بعد ليل طويل و مقلق همسه صحيت الصبح على صوت جرس الباب تحت .. نزلت تجرى إفتكرته مراد ندم و جاى يصالحها و مع كل زعلها منه نسيت .. و جريت عالباب فتحت و لقت حد إداها ظرف و من غير و لا كلمه مشى
أخدته بإستغراب إترددت شويه تفتحه لا يكون مش لها بس فضولها غلبها و فتحته و كانت صدمه عمرها اللى عجّزتها تماما ..
همسه إتفزعت بصدمه : ورقه طلااااق !
قعدت ف الارض او بمعنى اصح رجليها مبقتش شايلاها .. دموعها إتجمّدت .. الدموع للى مصدوم انما هى ف اللحظه دى كانت عدّت مرحله الصدمه بمراحل ..
معقوله ؟ معقوله ده مرادها اللى مكنش بيسيبها لحظه ؟! اللى كان بيتمنالها الرضا ترضى ! اللى كان بيقولها ابيع الدنيا بحالها و اشتريكى ؟
يبيعها كده ف ثانيه؟ عشان غلطه؟ عشان بنته اللى هى كمان بنتها؟
و لا هو اصلا إشترانى من الاول عشان ولاده ؟ ده كان عنده إستعداد يبيع الدنيا بحالها عشانى .. ده باع اهله عش

قطعت كلمتها كأنها إنتبهت لشئ مهم .. افتكرت مكالمة التليفون بينه و بين أمه .. معقول يكون باعنى عشانهم ؟ إختار إنه يسيبنى ؟ هيتجوز زى ما طلبوا منه ؟
همسه اول ما تفكيرها وصل للنقطه دى قامت مره واحده و عينيها جامده بتبصّ قدامها ف الولا حاجه و الصدمه بس اللى مسيطره عليها !
طلعت على فوق لبست بسرعه و نزلت خرجت زى المجنونه ..
قبل ما تخرج عدّت على اوضة أبوها بس ملقتهوش .. بس مهتمتش قوى إنها تكلمه .. و خرجت ركبت عرببتها و مشيت !

مراد صحى الصبح بعد ليل كله كوابيس و فزع و ضلمه سيطرت على قلبه و عقله مالهاش اخر و مش عارف سببها .. بس حاسس كأن الدنيا خرّجته براها و بتقفل ابوابها
قام قعد جنب ولاده و هما نايمين فضل يبصّلهم كتير و عينيه متعلقه بيهم مش عارف يشيلها .. عينيه كأنها حاسه هى كمان إنها اخر مره هتلمحهم !
كل ما يقوم يرجع تانى جنبهم .. لحد ما قطع تفكيره صوت موبايله اللى مبطلش رن و إضطر يرد بضيق
أمه بعياط بحرقه : الحقنى يا مراد ! اتخانقنا انا و أبوك و رمى عليا يمين الطلاق .. و انا مش عارفه اروح فين و لا لمين !
مراد متصدمش قووى لإنه حتى لو متوقعش ده ف كان زى المتخدر من الحاجات اللى بتقع عليه ورا بعض ..
سكت بخنقه و صوت عياطها بيزيد ضيقه و خنقته و بصّ لبنته النايمه بتعب جنبه و ضيقه بيزيد ..
مراد بهدوء عكس اللى جواه : حاضر .. انا جايلك حالا و ان شاء الله كل حاجه تتحل
قفل معاها و نفخ بضيق .. و قام لبس و قبل ما يخرج راح على مكتبه اخد ورقه حطّها ف جيبه و همس بضيق : يمكن يكون ليها لازمه ع الاقل دلوقت !
نادى ع الداده و طلب منها تفضل جنب الولاد لحد ما يجى متسبهومش .. بعد ما خرج حاجه ف قلبه عصرته .. خلّته يرجع تانى .. و طلع ميّل على ولاده باسهم كتير اووى و حضنهم و نزل اخد عربيته و اتحرك ..

ف الوقت ده همسه كانت أخدت عربيتها و مشيت .. ركنت قدام بيتهم بوجع و مش عارفه ايه اللى جابها ..
ايه اللى ممكن يقوله و يبرر بيه تخلّيه عنها ؟ ايه المبرر اللى ممكن يبرّد النار اللى ف قلبها دلوقت ؟ او ايه اللى ممكن يحصل بينهم ف موقف زى ده ؟ مش عاارفه !
إترددت كتير و اخدت نَفس طويل خرّجته بغلّ و دخلت !

مراد كان أخد عربيته و مشى بعد ماكان هيسافر على طول ع الصعيد قرر يروح على همسه الاول .. مكنش عارف هيقولها ايه !
هو صحيح ميعرفش بالظرف اللى جالها بس قلبه مقبوض و ده كفايه ف كان عايز يتطمن عليها و يتكلم ..
مكنش عارف هيبررلها ازاى و لا هيقولها ايه و لا ينفع و لا لاء ف الوقت ده بالذات .. بس اللى عارفوه إنه محتاجلها قووى .. ف اللحظه دى مش محتاج اكتر من حضنها و بس .. لفّ بعربيته ناحيه بيت أبوها و دخل ملقهاش و عرف إنها خرجت و محدش ف البيت ف مشى بضيق !

همسه كانت وصلت بيته و دخلت زى المجنونه بتدوّر على مراد ف كل ركن ف البيت بس ملقتهوش ..
طلعت فوق لقت ولادها نايمين ف نوعاً ما هديت شويه و إتطمنت .. بس لسه قلبها مولع و عايزه تتكلم معاه محتاجه ع الاقل تفهم !
ندهت ع الداده اللى جاتلها بسرعه
همسه : البيه فيين ؟
الداده : هو بلّغنى إنه مسافر للصعيد و طلب منى افضل مع الولاد لحد ما يجى ..
همسه كزت على سنانها بغلّ لإن شكوكها إتأكدت من وجهة نظرها و إنه سابها عاشنهم و قررت تروحله و اللى يحصل يحصل ..
مواجهه بمواجهه بئا يبقا المواجهه كمان لازم تشمل اهله ع الاقل تفهم كارهينها ليه كده !
جات تخرج بس ليليان و مراد صحيوا و إبتدوا يزنّوا متسيبهومش ..إتنهدت بضيق و خنقه و فكرت شويه تفضل معاهم و اهو تستناه اما يرجع بس مقدرتش على نفسها .. قامت لبّستهم حتى ليليان التعبانه و قررت تاخدهم معاها

ليليان ببراءه : مامى حطيلى بغفان (برفان)بتاع بابى
همسه بغضب : مش وقته ! انا لبّستك بالعافيه يلا و اديكى هتشوفيه ابقى اشبعى بيه
ليليان بزنّ طفولى : لا ماليس دعوه .. عايزه بغفان
همسه بنفاذ صبر شدّت البرفان بتاعه من عالتسريحه و إدتهالها و شدتها من إيديها بغيظ و اخدتها و نزلت و إبنها معاهم ..
اخدتهم و ركبت العربيه و اخدت طريقها للصعيد و هى مش عارفه رايحه ليه .. بس المتحكم فيها كان غيظها و غضبها غير الصدمه المسيطره عليها !

مراد وصل بيت أبوه و دخل بغضب و طلع على طول على اوضة أمه قابلها و قعد معاها و هى حكيتله اللى حصل بينهم و فهم خناقهم اللى كان بسببه و يمين الطلاق إترمى لحظه غضب ..
اتكلموا كتير جدا و هو طلب منها تلمّ هدومها و تنزل مصر معاه ع الاقل اما الامور تهدى ..
كان جاى ناوى يتفاهم مع أبوه لكن خلاص بئا معدلهاش كلام .. أمه بتلم هدومها و ابوه دخل زى العاصفه عليهم
أبوه بغضب : انت جاى تقلبنا على بعض ؟ جاى تعصّيها عليا ؟ هو ده اللى طلع ب ايدك؟
مراد بصّله قوى و بيحاول يتحكم ف نفسه و أبوه غضبه بيزيد : مش كفايه وقفتها قصادى بسببك ! جاى تخرب البيت كمان
مراد و كان خلاص فقد سيطرته على نفسه : اخرب البيت ؟ غضبان على خراب بيتك ؟ و انا خراب بيتى عادى ؟ مش فارق معاك ؟
أبوه بصّله قوى و كأنه حط نفسه مكانه خاصة ان أمه صممت المرادى تمشى و توقّع الطلاق
مراد بغضب : عموما اتطمن
( خرّج ورقه من جيبه و مدهاله ) اللى عايزوه حصل ! ممكن اكون معملتهوش عشانك بس خلاص كل حاجه خلصت !
أبوه بصّله قوى و اخد الورقه من ايده و بص فيها بصدمه : طلقتها ؟!
صحيح هو ضغط عليه لكن مكنش متوقع إنه هيعملها !

الإتنين بصّوا لبعض ف نظره طويله محدش فيهم فهمها .. أبوه بصّله و لمح ف عينيه دمعه مكتومه و وراها قلق مستخبى و كأنه خايف من حاجه هتحصل و مفهمهوش !
و مراد بصّله و لاحظ ملامحه المصدومه و شاف ندم ف عينيه بيحاول يخبّيه و بردوا مفهمش !
أمه عيّطت : ليه كده يا ابنى ؟ حرام عليك تخرب بيتك ! حرام عليك ولادك
قرّبت بعنف من أبوه الواقف قدامهم ساكت تماما و للحظه ما حس بندم سيطر عليه لمنظر إبنه اللى بيقول ان فى حاجه

أمه لأبوه : إرتاحت كده ؟ خربت بيته و حياته ؟ إرتاحت يلا بئا جوّزه ! كمّل اللى عايزوه و جوّزه لو تعرف !
مراد بتوهان : مش فارقه ! خلاص عملتله اللى عايزوه و بيه من غيره كان هيحصل ! مش هتفرق و اى حاجه تانيه مش هتفرق !
ف الوقت ده همسه كانت وصلت و كلّمت فاطمه اخته اللى كان معاها رقمها .. كلمتها و عرفت منها العنوان و راحت و دخلت و عشان صوتهم كان عالى جدا طلعت بتوهان ناحية الصوت و للأسف وصلت ف الوقت الغلط !
وصولها كان جاى مع كلام مراد الاخير ..

همسه وقفت بتوهان و جمله واحده بصوت مراد بتتردد زى الصدى قدامها : بيه من غيره كان هيحصل ! كان لازم يحصل مش فارقه !
همسه نخّت ع الارض بصدمه و إيديها على ودنها و هى بتتوهّم إنها لسه بتسمعه من شدة ما الكلمه بتخبط ف ودنها !

مراد كان مديها ضهره و باصص لأبوه اللى واقف ف وش الباب و لمحها و من منظرها و ولادها ف ضهرها عرفها و حس بندم بس كان خلاص رصاصة القدر طلعتلهم .. فضل باصصلها قوى بضيق من نفسه

مراد إنتبه لمكان ما بيبص و التفت وراه و لمحها على حالتها دى !
لحظات صمت و صدمه عدّت عليهم .. مراد كأنه عايز يفهمها حاجه بس حاجه منعاه ف ساكت
و هى كأنها مستنيه منه اى مبرر .. مش بس للى حصل و للطلاق اللى هى لحد دلوقت متعرفش لسه سببه .. لاء ده كمان لكلمة ” اللى حصل بيه من غيره كان لازم يحصل مش فارقه “
مراد غمض عينيه بمنتهى الوجع و سكت و سكوته كان كفيل إنه يوجعها فوق وجعها زياده !

همسه بتوهان : قول حاجه ! عملت فيا كده ليه ؟ بعتنى ليه ؟
مراد بصّلها بوجع على وجعها و متردد : همسه اللى حصل ده كان غصب عنى .. و الله غصب عنى .. انتى حياتى اللى ناا عايشها .. انتى مش بس اغلى ما فيها .. لاء ده انتى من يوم ما دخلتى حياتى و انتى بقيتى كل حاجه !
همسه إتنفضت بعصبيه بعد ما إنتبهت لورقة الطلاق ف إيد أبوه و كأنها إتأكدت إنه باعها بالإتفاق معاهم و مجيه لهنا عشان يكمّل ..
همسه بعصبيه : انا مش ف حياتك ..انت اللى دخلت حياتى و شغلت الفراغ اللى انت عايزوه و محتاجوه و كان ناقصك ، فصّلت حياتى كلها على مقاسك و طلبت منى احط ذكرياتى كلها قبلك ف الذباله و ابدأ معاك من جديد .. ليه؟
( شدّت السلسله اللى كان لبسهالها بعنف اتقطعت و رمتها ف وشه ) بتلبسّهالى ليه و انت عارف انك هتسيبنى ؟!
ليه و انت عارف انك مس هتكمّل ؟؟ ليه و انت عارف إنك هتمشى و تسبنى ؟ ليييه ؟ انت بتقول لأبوك اللى حصل كان لازم هيحصل بيك او من غيرك !
انا اللى بقولهالك دلوقت .. ان اللى حصل ده كان لازم يحصل و من زمان اووى و انت عارف كده .. بس انا اللى إتغابيت و الحمد لله إنها جات منك !
مراد صوته إترعش بخنقه : همسه ارجوكى اهدى .. خليكى معايا و انا شويه وقت و هفهمك .. طب اقولك بلاش انا هخلّى أبوكى يفهّمك .. همسه انا مش هسيبك تهدّى اللى ما بينا ..

قاطعته همسه بإنهيار : و انا مش هسيبك تهدّ اللى فاضل منى .. مش هسيبك تيجى على كرامتى اكتر من كده ، كفايه خلاص إكتفيت بئا .. حرام عليكوا .. لييه كده ؟ لييه انا ؟ لييه متحبّش ؟؟
مراد بصّلها بترجّى و بص لإبنه اللى مغمض عينيه بشكل لا يتناسب مع سنّه خالص و رجع بصّ لبنته اللى ماسكه ف إيديها برفان بتاعه و بتبصّله و قرّب منها مسك إيديها و لسه هيتكلم
همسه شدّت إيديها منه بعنف و هى بتبعد ورا : انت ايه يا اخى ؟ انتى موّتنى و لسه ليك عين تطلب منى افضل معاك ! ده انت خلّتنى مريضه !
انا كنت زى اللى مدمناك .. مريضه بيك و بحبك اللى كان زى القشه اللى بتعلّق بيها .. انا كنت معاك عندى مرض اسمه مراد ! بس طلع مرض خبيث
زى انتى عندك ايه ؟ عندى سرطان .. عندك ايه ؟ عندى مراد !
سيبنى بئا .. و متخافش انا لا عمرى هبقا ليك تانى و لا لغيرك !
انا ﻻ هقدر اتوجع تانى و ﻻ حتى اقدر افشل تانى
عارف ..انا كان عندى ازمه نفسيه .. عُقده من اللى كنت بشوفه مع عاصم .. عُقده و خفّيت منها لما حبيتك .. انا كنت عايزه واحد احس معاه بالأمان واحد مبقاش خايفه اصحى من النوم ملقهوش ،
حتى لو مش هابقى ام ، حقى و ﻻ مش من حقى ؟!
بس كويس إنى صحيت من النوم ملقتكش .. لقيتك رامينى برا حياتك .. عشان اعرف اشوفك بالصوره اللى شوفت بيها غيرك و احطّك مكان ما حطّيته .. انت من إنهارده برا حياتى ! فاااهم ! برااا حياتى !

همسه أخدت ولادها و مشيت زى التايهه مش عارفه هتعمل ايه و لا هتروح فين ع الاقل لحد ما تهدى ..
بس اللى عارفاه إنها لازم تمشى من المكان ده .. لازم تمشى من قدامه .. مش لازم يشوف ضعفها و كسرتها اكتر من كده .. كفايه إهانه بقا !
سبق و أهانت نفسها مره قبله للى قبله و كانت النتيجه اييه ؟؟ إنه بردوا باعها ..
اخدت مراد إبنها و سحبت ليليان بعنف وسط صرخها و تشعلقتها بأبوها اللى عينيه حضناها بدموع و كأنه كان حاسس إنها لأخر مره هتتلاقى العيون !

همسه خدت ولادها و خرجت و هو فضل جامد مكانه كتير و عينيه بتبص بجمود لأبوه اللى سحب كل كلامه قدم كسرة إبنه و ولاده بس للأسف كان خلاص فات الوقت !
أبوه بنرفزه من نفسه : ايييه ايييه انت ؟؟ هتفضل واقف زى الصنم كده كتير ؟
مراد بصّله بتوهان و هو علّى صوته : ما تتحرك يا بنى ادم .. إتحرك الحقها هى و ولادك .. هتقف تتفرج علينا و لا عليها و هى ماشيه ف الحاله دى ؟
مراد خرج مشى خطوتين و وقف و من غير ما يبصّله بقسوه : انا عمرى ما هصفالك .. و لا هسامحك على الموقف ده ابداا !
و قبل ما أبوه ينطق تانى كان سابه و خرج ..

مراد خرج و يدوب بيركب عربيته لقى موبايله بيرن و قبل ما يقرر يقفل لقاه كان رانن كتير جدا من مهاب و سليم و اخيرا الإداره بيكلّموه بعد ما طلبوه كتير
مراد بقلق : فى ايه ؟
سليم بغضب : انت فين يا زفت انت ؟ من امتى بكلمك ؟ قدامك دقايق و تكون قدامى ! مصيبه !
مراد ببرود : فى ايه ؟ الدنيا إتهدّت ؟
و لسه هيقفل سليم إتنرفز : انت ايه البرود اللى انت فيه ده ؟ بقولك مصيبه ؟
مراد ببرود : همسه جات هنا و عرفت إنى طلقتها و مشيت
سليم مفهمش : جات هنا فين ؟ انت فين اصلا ؟
مراد بضيق : انا ف الاقصر
سليم بغضب : و ايه اللى ودّاك الزفت ؟ مش عارف القرف اللى احنا فيه من ساعه قضيه زفت ما إتفتحت و لا اللى حصل
مراد إنتبه : ايه اللى جدّ عنه ؟
سليم بغيظ : مانت و لا هنا .. انت
مراد زعق : انا ايه ؟ هاا ! انت تسكت خالص .. مجرد إنك تسكت لإنك السبب .. انت اللى صممت على إنى اسمع لتهديد الكلب ده و انا نفذت رغم إنى مقتنعتش و ادى النتيجه ! بيتى إتخرب و بنتك معرفش عرفت منين بس جاتلى و هى عارفه و ف إيدها ورقه الطلاق و مشيت !
سليم بقلق : طب تعالى بسرعه و هى اكيد اما تروّح هتيجى عليا و انا هفهّمها .. بس المهم تيجى ..
جاتنا معلومات عن مكان عاصم بشحنات سلاح و دى فرصتنا يقع رغم إنه برا بس هنجيبه
و ساعتها قسما بالله ما هرحمه ع القلق اللى عيّشنا فيه عليها الفتره اللى فاتت !
مراد قفل معاه من غير و لا كلمه و إتنهد بغضب و اخد طريقه للقاهره بسرعه جنونيه و طول الطريق بيتلفّت عليها !

**********
همسه لما خرجت ركبت عربيتها هى و ولادها و مشيت بسرعه قبل ما مراد يخرج ..
حسّت ان اعصابها بتنهار .. مش عارفه تطّبق حتى إيديها .. وقفت بعربيتها و ركنتها على جنب و نزلت ..
فضلت واقفه كتير مش قادره تعمل حاجه .. حتى مش قادره تاخد نَفسها
بعد ما كانت هترجع لعربيتها إتراجعت .. حسّت إنها مش هتقدر تكمّل طريقها .. شاورت لتاكسى ركبت معاه هى و ولادها و مشى ..
طول الطريق و كلمة مراد بتتردد ف ودانها .. و كل ما تتردد يزيد الغلّ و القسوه جواها .. و يزيد معاهم جنونها و إنهيارها و عصبيتها .. اللى زادوا بجنون اما افتكرت كلمته ” هخلّى ابوكى يفهمك “
يعنى أبوها كان عارف إنه طلّقها ! و مقالهاش ! سابها تتصدم !
كأنها إنفصلت عن العالم كله و مفيش غيرها ف المكان اللى صوت مراد بيتردد زى الصدى فيه مش بس كلام إنهارده لاء و خناقهم امبارح ..
لحظات توهان عدّت و كأنها مُغيبه .. مسكت موبايلها و هى مش عارفه تكلم مين ..
مراد و باعها و أبوها و داس عليها .. فاضل مين ؟
طلبت أمها اللى فتحت عليها بقلق : اييه يا همسه فينك كده ؟ انا صحيت خرجت للدكتور بتاعى رجعت ملقتكيش .. ده انا روحت بدرى عشان ارجع بدرى قبل ما تصحى

همسه متكلمتش بس دموعها إنفجرت و أمها إتقبضت من صوت شهقاتها : فى ايه حبيبتى ؟ مالك ؟ إنتى فين كده ؟
همسه ساكته بإنهزام و كأنها مش سامعاها حتى ..
هدى بقلق : انتى عند مراد ؟ روحتيله ؟ قالك حاجه ؟
همسه بمرارد بصوت بيخرج بالعافيه : طلقنى يا ماما .. مراد طلقنى
هدى اتنفضت : اييه ؟ بتقولى ايه ؟ اكيد فى حاجه غلط ؟ مراد لا يمكن يعمل كده
همسه بقهره : و اهو عملها و رمانى و ورقة الطلاق جاتلى
هدى بذهول : طب قالك اييه ؟؟
همسه بغلّ : عنده ايه يقوله ؟ معندوش مبرر عشان حتى يتكلم !!
هدى إتنرفزت : لاء ده بيتلكك بقا
همسه عيّطت اكتر اما إفتكرت وقفتها قدامه هو و أبوه : اه بيتلكك و كتّر خيره جاى يفرّحهم
هدى مفهمتش بس ثوانى و كإنها إنتبهت : قصدك ميين ؟ اهله ؟
همسه سكتت و أمها وقفت و إبتدت تتحرك : طب اصبرى بقا و انا جيالك .. الموضوع معتش ينفع يتسكت عليه اكتر من كده .. دول زوّدوها قوى و كل ما اقول لأبوكى يقول مالناش دعوه هو و اهله حرّين مع بعض
همسه عيطت اكتر اما جات سيرة أبوها : لا متجيش
هدى بعِند : لاء انا
همسه بنفاذ صبر : انا خلاص خرجت من عندهم و ع الطريق جايه
هدى إستغربت : خرجتى من عند مين ؟ هو مين اللى عند مين ؟ انتى فين بالظبط ؟
همسه بزهق : انا اللى روحتله بعد ما عرفت إنه راحلهم و خلاص ماشيه و جايه ع الطريق
هدى : و سابك ترجعى لوحدك ؟ فضل معاهم ؟
همسه إتقهرت و حكتلها اللى حصل بينهم هناك لحد ما مشيت و كلام مراد لأبوه و ورقة الطلاق اللى شافتها معاهم
هدى بغيظ : اوعى تكونى سيبتيلهم ولادك .. لا لهم و لا له .. فاااهمه ؟ هاتيهم و تعالى و اما تيجى هيبقا فى كلام تانى

همسه مسحت دموعها بالعافيه : لاء انا مش جايه عليكوا
هدى : همسه
همسه بزهق : انا تعبانه و محتاجه ابقى شويه لوحدى .. ارجووكوا محدش يضغط عليا .. انا اعصابى تعبانه و مش قادره اتكلم مع حد .. اما ابقا احس إنى كويسه هجى .. و محدش يكلمنى عايزه ابقا لوحدى و هقفل الزفت ده عشان البجح اللى مبطلش رن
هدى بغيظ : البجح لسه له عين ؟؟

همسه مدّتش فرصه لأمها تعترض و قفلت بسرعه و إبتدت تعيط بمراره ..
ذكريات كل حاجه حصلت معاها بتمر قدام عينيها .. كل ذكرياتها حتى من قبل مراد و هى لسه مع عاصم .. و مش عارفه ايه اللى جابه ف بالها دلوقت بالذات ..
يمكن عشان هو السبب ف اللى هى فيه دلوقت .. يمكن عشان مقهوره من مراد .. يمكن عشان تخلّى مراد عنها دلوقت فكّرها بتخلّيه هو كمان عنها ؟؟
مش عارفه بس كل ما بتفتكر اكتر عياطها بيزيد اكتر .. لدرجه جسمها إبتدى يتشنّج و مش عارفه تاخد نَفسها و إبتدت زى اللى بتتخنق ..
السواق بصّلها بقلق : خير يا مدام ؟ مالك ؟ فيكى حاجه ؟
همسه مش بترد بس وشها إبتدى يزرّق و بتنهج
السواق بصّلها و بصّ قدام لمح لجنة مرور ..
بصّلها بقلق : يا مدام .. احنا داخلين على لجنه ارجوكى إهدى كده و فوقى لاحسن يفتكروا حاجه
همسه إتنفّست بصعوبه و هزّت راسها و هو إتحرك لقدام ناحية اللجنه بقلق .. و الظابط شاورله و هو وقف
الظابط بصّله و بصّ جوه العربيه و لفت نظره همسه اللى كان منظرها بيقول ان فى شئ مقلق ..

الظابط بشك : انتوا رايحين على فين و جايين منين اصلا ؟
السواق بصّ ل همسه : احنا يا باشا جايين من الاقصر .. راكبه من على طريق الصعيد و رايحين القاهره
الظابط بشك : كل المسافه دى ؟
السواق : يا باشا انا غالبا مباخدش مشوار بالمسافه دى مره .. بس المدام لقيتها ع الطريق تعبانه و بالمنظر اللى حضرتك شايفوه ده .. و إترجّتنى اوصّلها و اخد اللى عايزوه
الظابط بصّله بشك و عمّال يبصّ ل همسه مره و ولادها مره اللى بردوا كانوا بيعيطوا ..
شاور للسواق ينزل و شاور لحد من العساكر يفتش العربيه
السواق نزل و طلّعله الرخص و هو بيتحقق منها ..
و العساكر راحوا يقلّبوا ف العربيه
و هنا السواق بصّ لهمسه بقلق إنها تتكلم او تقول حاجه

همسه نزلت بعصبيه : فى ايه يا بنى ادم ؟ ما قالك جايين منين و رايحين فين لازمتها ايه الدربكه دى و لا هو قرف و خلاص ؟؟
الظابط : إهدى يا مدام احنا بنعمل ده لمصلحه الركاب .. انتى مبتسمعيش عن حوادث الخطف ؟
همسه بنفاذ صبر : انت مبتفهمش يا غبى انت ؟ قالك انا اللى اترجيته يوصلنى
الظابط سكت شويه
همسه بنفاذ صبر مسكت موبايلها تكلم أبوها بس للإسف موبايله كان إتقفل لإنه إتحرك بالطياره مسافر للمهمه ..
نفخت بضيق و بتحط الموبايل ف الشنطه تانى لمحت كارت بتاع أبوها كان مديهولها للظروف اللى زى دى .. لو حصلت حاجه معاها زى كده تتصرف بيه و هما هيعرفوا هى بنت مين ..
مسكت الكارت بغيظ و إدّته للظابط و هو بصّ فيه بقلق : همسه سليم السويدى ؟!!
حضرتك بنت سياده اللوا سليم السويدى ؟
همسه بغيظ : انت شايف ايه ؟
الظابط : تمام يافندم اسف
همسه سابته بقرف و رجعت للتاكسى بعصبيه لدرجة نسيت معاه الكارت .. ركبت و هو شاور للسواق يمشى ..
مشيوا بس كانت المخالفه إتسجّلت .. الظابط إكتشف إنها نسيت الكارت معاه .. نفخ و حطّه مع المخالفه بحيث السواق اما يروح يسدد المخالفه ياخده لو يعرفها

*************
مراد وصل للقاهره .. وصل ف وقت اقصر من الطريق لجنونه ..
وصل الجهاز و دخل و قابل اللوا شليم اللى لقاه مجتمع مع مهاب و محمد و يحيي و معاهم كذا حد تانى إستعان بيه..

مراد قعد بغضب و هو فرد معلوماته قدامه و اللى وصله و بلّغه إنهم هيسافروا بالظبط كمان ساعه و لازم يتحركوا
مراد إتردد : طب و همسه ؟
سليم بقلق : متقلقش .. اما نرجع هتفهم كل حاجه لوحدها ! و ساعتها هتقدّر
مراد إتنهد بغضب و إبتدوا يتحركوا و سافروا للمكان اللى وصلهم ان عاصم فيه و معاه شحنه سلاح هيخلّصها لناس هيدخّلوها مصر .. و المكان ده كان ف بنكوك !
سافروا بأسامى مختلفه و اتحركوا بطياره .. مراد عينيه غفيت و مره واحده قام مفزوع من النوم و هو بينهج و بيتشنّج و العرق كأنه محمّيه !
إتفزع و مسك موبايله و طلب همسه اللى مبطلش رن عليها و قافله موبايلها !
سليم قام عنده بقلق : فى ايه ؟ مالك ؟
مراد بقلق : بكلّم همسه مبتردش
سليم إتنهد : يا اخى حرام عليك انا قولت مصيبه !
اكيد مقموصه .. عموما انا لسه مكلّم حماتك و قالتلى إنها كلمتها و حكتلها عن اللى حصل ..
مراد بضيق : طب انت محكيتلهاش عن اللى حصل ؟
سليم : لاء .. نرجع بس و كل حاجه تتحل
مراد نفخ بخنقه و سليم حاول يهزر : دول اكيد عملوا قاعدة نسوان و طبعا كنت انت البطل الشرير ف القاعده دى و قطّعوا فروتك .. و لحسن حظك ان القاعده دى ع الموبايل بس
مراد بقلق : ليه ع الموبايل بس ؟ هى همسه مروّحتش و لا ايه ؟
سليم : لاء .. قالت لأمها إنها عايزه تفضل شويه لوحدها لحد ما تهدى .. و قالتلها كمان إنها هتقفل الموبايل .. و طبعا انت عارف ان الحته دى مخصوص عشانك لإنها اكيد متوقعه إنك هتكلمها .. و هى قالت لأمها إنها مش عايزه تتكلم مع حد دلوقت لحد ما تهدى و تفوق من الصدمه
فقفلت تليفونها عشان تعلّمك الادب ..و مش هترد عشان متقلقش .. مش هتكلمك إلا اما تروّح عشان تبقا عارف .. اصلا ف اللى حصل بينكم كلام التليفونات مينفعش فاصبر اما نرجع
مراد سكت مش مقتنع و قلبه إتعصر ..

مراد و اللى معاه و اللوا سليم وصلوا و نزلوا ف مكان متدّارى و إبتدوا يشتغلوا و يحطوا خطواتهم و ازاى هيوقّعوا عاصم و كمان شحنه السلاح دى و هى بتدخل البلد !
عدّى اسبوع عالحال ده و إضطروا يقفلوا موبايلاتهم للمهمه اللى هما فيها ..

اسبوع لحد ما جاه اليوم اللى هينفّذوا فيه .. و هنا ظهر عاصم اللى كان مختفى تماما و بيحرّك كل حاجه من بعيد بس هما عارفين بوجوده ..
خلّص الشحنه و سلّمها للناس اللى هتدخّلها البلد .. و مهاب راح للناس دى ف مكان ما هيدخّلوها و معاه قوه و هجموا و اتقبض عليهم و حرّز السلاح قبل ما يدخل البلد ..
و من ناحيه تانيه كان مراد و معاه سليم هجموا ع المكان اللى فيه عاصم .. و إبتدى ضرب النار بينهم لحد ما وقع عاصم متصاب بتلات رصاصات ف صدره ..
و هنا قرّب منه مراد بغلّ : اخيراا وقعت .. خِلصت !

و إتقابلت عنيهم ف تحدّى و كأنه عايز يقوله إنها لسه مخلصتش و فعلا همس قبل ما يغمى عليه : مخلصتش يا .. يا صاحبى .. مخلصتش !!!
مراد بصّله قووى و عاصم حاول يفتّح عينيه و ف لحظه بسرعه كان _______________

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثامن والعشرون من رواية مارد المخابرات بقلم أسماء جمال (ج1)
تابع من هنا: جميع حلقات الجزء الأول من رواية مارد المخابرات 
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
اقرأ أيضا: تجميعة أفضل روايات رومانسية عربية

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق