غير مصنف

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم – الفصل التاسع والعشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب إبراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل التاسع والعشرون من رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم. 

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم – الفصل التاسع والعشرون

تابع الجزء الأول من هنا: جميع فصول رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم
رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم – الفصل التاسع والعشرون

سرى طيف رقيق ومحبب بقلبها ولا تنكر أن التوتر أطرف عيناها عدة مرات …وتساءلت بحيرة…هل مراهقتها عادت إليها وهي على اعتاب النضج !! …أم شعورها الخفي جعلها تعشق تلك المغامرة ..واصبحت الآن الطالبة والمُعلم …
ارجف قلبها صوته وهو يبدأ ترحابه بالطلبة حتى كاد أن يلتفت حينما اتسعت عيناه بذهول لمرآها …..
ابتسمت وعصب فكيها ينتفض من القلق وقد انتبهت لنظرته المصدومة من بعيد ….

بمزيجاً من الراحة والغضب نظر لها حتى يتأكد أنها هي ! ، نعم هي …زوجته الطفلة …التي قادها تمردها إلى هنا ! ، كم هي حمقاء واوقعت نفسها ببئر لم تختبر لذعته بعد …هذا كان حديثه لنفسه ورمقها بنظرة عنيفة ومتوعدة …

ورغم بعض الارباك والقلق ولكن شعرت بتسلية لم تتوقعها حتى قطبت حاجبيها عندما رأت فتاة تقترب له بغنج فاضح وملابسها تنم عن شيء واحد …انها فتاة تتعمد فتنة ما حولها …شعرت بنيران قلبها تتقد بوهج مشتعل ….

وقفت ندى أمام آدم وقالت بدلال وابتسامة ماكرة :-
_ أنا عارفة أن حضرتك هتستغرب أني هنا ، بس بصراحة ماقدرتش افوت محلضرة لحضرتك حتى لو هحضر مع سنة أولى …
ضيق آدم عيناه بمكر ثم رمق مريم من بعيد وآرضاها تلك النظرات الغاضبة التي ترسلها لكلاهما وأجاب على ندى بابتسامة اشعلت غيرة مريم أكثر :-
_ مافيش مشكلة يا ندى …اتفضلي اقعدي عشان ابدأ المحاضرة ….
اتسعت ابتسامة ندى ووضعت هدية مغلفة صغيرة على المكتب الخشبي الكبير وذهب بابتسامة مغرية جعلت نظرات بعض الشباب تلتفت لها بغمزة …..
تجنب آدم وجود مريم تماما وهو يتحدث شارحا بعض الاشياء البسيطة بالنسبة لأول يوم مع طلبة جدد ….

لمعة دمعة بعيناها وكم أرادت صفع تلك الفتاة التي أشار لها مجموعة فتايات حتى تجلس بجوارهم وظل يتهامسون بمكر مع بعض الابتسامات …..
بعد مرور أكثر من ساعة من تجاهلها أنهى آدم المحاضرة ووقف قليلا ثم أرسل لها برسالة نصية على هاتفها :-
_ تعاليلي مكتبي حالا …..لو مشيتي أو ماجيتيش هخلي شكلك وحش قدام الكل …. مكتبي في الدور اللي فوق على طول …تالت باب على اليمين …
خرج آدم من المحاضرة مع نظراتها المراقبة بغضب اشتعل له وجهها ثم لمحت رنين الهاتف متذرا بالرسالة وقرأت ما تنص عليه حتى ارتجفت وبلعت ريقها بقلق …
واصبح غضبها خوفا من المواجهة التي لا مفر منها …..

دلف الى مكتبه بنظرة شرسة غاضبة ثم القى بحقيبته السوداء وضرب على مكتبه بعصبية وهتف :-
_ غبية ومتهورة وعنيدة …. مش عارف عنادك هيوديكي لفين ! …..يعني كنتي بتستغفليني ده كله !!

وضعت هاتفها بالحقيبة بأنامل ترتجف حتى انتبهت لصوت ما بجانبها قائلا :-
_ ممكن أعرف اسمك إيه ؟ ….اصلك من ساعة ما جيتي وانتي شكلك متوترة أوي …..
زفرت بضيق وقالت :-
_ طب وأنت مالك يعني !
لمح دبلة بيدها اليسرى ثم قال بأسف :-
_ خلاص انا اسف
نهضت من مقعدها وتوجهت لمكتبه حتى تثبت له شجاعتها في المواجهة ……..

خطوة تلو الاخرى ومضت الخطوات حتى اصبحت أمام مكتبه ولم تعتقد أن قلبها سيدق بعنف هكذا وارتجافتها كادت تجعلها تسرع مبتعدة …رفعت اناملها للباب حتى تقرعه ولكن تفاجئت به وقد فتح هو بوجه غاضب لا سبيل للهدوء واللين فيه ….. حملقت بوجهه الغاضب بإترباك وسرى جريان الدماء أكثر ركضا بسبب القلق والتوتر …
لم يقل شيء سوى أنه جذبها من يدها للداخل ثم اغلق الباب بحيث لم يتثنى دخول أي متطفل أو غريب …
التصقت بالحائط مخافةً منه ومن نظراته التي تقدح شررا حتى اقترب منها وهتف بعنف :-
_ كنتي بتستغفلني ده كله وكدبتي عليا ….اقدر اسمي اللي عملتيه ده إيه ؟! …بقى ده تصرف بنت المفروض انها بنت ناس ومؤدبة ؟….ردي عليااااا
ارتجفت بعنف إثر غضبه وثورته هذه حتى بدأت تستجمع شجاعتها وتظاهرت ببعض الثبات التي لم تشعر به الآن وتلعثمت بالقول :-
_ لو …لو كنت قولتلك …ما كنتش هتوافق …وانا كنت عايزة ادخل علوم …..إيه المشكلة يعني ؟!
شن الغضب حملة هجومية على ملامحه وهو يجيبها قارعا الحائط بضربة عنيفة من قبضته :-
_ يعني أنتي مش شايفة أنك غلطانة !! ….مش حاسة أنك عملتي حاجة غلط ….عشان كدا كل ماكنت أجي اسألك تعملي أي مشكلة وتهربي مني ……اختيارك للكلية دي بالذات مش حبا فيها ما تكدبيش …أنا عارف أنتي عملتي كدا ليه ….
رمقته بغيظ من غروره ومكره الذي سرح بمقلتيه وقالت :-
_ اكيد يعني مش عشان أنت فيها بالعكس ده شيء هيخنقني أكتر ….انا اخترتها بصرف النظر عن أي حسابات تانية ممكن تيجي في دماغك ….
التمع الخبث بعيناه مقتربا لعيناها بشكل خطر وقال :-
_ متأكدة ؟
بلعت ريقها بصعوبة وهي ترتجف ولم تستطع النطق حتى هزت رأسها مجيبة …مرر آدم يده على وجهها بنظرة خطيرة محذرة بشراسة وعشق لم يعلنه :-
_ براحتك ….لكن في حاجة ….لو شوفتك قاعدة جنب واحد أو واقفة مع حد هتشوف وشي تاني خالص …سامعة يا عنيدة …ولا اسحب ملفك من هنا وساعتها محدش هيقدر يلومني بعد كدبك عليا ….
صرت على اسنانها وكم ودت أن تستفزه ولكن لا تريد اشعال غضبه وتلقي نتيجة لن تتقبلها …قالت بنظرة حادة:-
_ انا ما بقفش مع حد وقبل ما احترم أنك المفروض جوزي ، فأنا بحترم نفسي وبحترم اهلي ….
التمعت نظرته دفء حنون لبرهة ثم عاد بحدة قائلا :-
_ طب ولو ده حصل في يوم ؟
اشغلت نفسها من الارتباك بأطراف حجابها ثم رفعت عيناها اليه وقد وجدت اجابة تقع اطنئنانه واستفزاه في آنٍ واحد :-
_ يبقى اكيد حد وقفني لأي سبب أو سؤال ….يعني مش انا اللي وقفت بإرادتي …
اشتعلت عيناه بغيرة سحقت ثباته حتى غرز اظافره بجلد كتفها بعنف وقال وكأنه يتحدث مع عيناها :-
_ مش هسمح لحد يقربلك …أنتي ملكي انا وبس … وأي حاجة تخص آدم الشريف محدش يقدر يقربلها …
نظرت له لبعض الوقت وابتسمت بداخلها للمعات الغيرة القاتلة التي تطل من عيناه حتى تورد وجهها من الخجل …لاحظ أن حديثه برغم غضبه وكأنه قد راقها فهمس جانب اذناها مستغلا الموقف :-
_ ماتستفزنيش عشان انا عصبي … وبعدين ايه اللي انتي لبساه ده !!
ضيقت عيناها بتعجب ثم نظرت لردائها بتفحص وقالت بضيق :-
_ ماله ؟
رمقها بنظرة متسلية ماكرة وقال :-
_ ملفت ….البسي واسع شوية
جحظت عيناها بصدمة وهتفت :-
_ اااوسع من كداااااا !!!!! ، انت مش شايف البنات برا …
قاطعها بحدة :-
_ ماليش دعوة بحد … أنتي حاجة تانية …
وقع نظرها فجأة على هدية ندى فتذكرتها واشعلت من الغضب وهتفت :-
_ وبالنسبة بقى للي اديتلك هدية وكان لبسها زبالة …كنت بتضحك معاها ليه !!! ….هو ده النوع اللي بيعجبك صح ؟
أراد أن يبتسم ولكن استطاع اخفاء ابتسامته بالكاد وقال بإستفزاز :-
_ يمكن
اتسعت عيناها بإحمرار غاضب وهتفت به بعصبية :-
_ يبقى مالكش دعوة بلبسي ومالكش دعوة بيا اصلا …وهلبس اللي انا عايزاه
ضيق عيناه لبرهة وقال بمكر :-
_ اوك ماعنديش مانع بس ده في البيت …أنما هنا تلبسي اللي انا عايزه وغير كدا أنتي عارفة إيه اللي هيحصل والنتيجة مش هتعجبك ….أنتي اللي جيتيلي هنا برجلك ولازم تستحملي ….
كادت أن تتحدث حتى انتبهت صوت قرع على باب المكتب ….زفر آدم بضيق ثم فتح باب المكتب ليتفاجئ بندى وهي تدلف دون استأذان وقالت بضحكة :-
_ ياارب تكون الهدية ع…..
توقفت عندما رأت مريم تقف ملاصقة بالحائط بشكل يبدو غريب حتى استغلت مريم الامر وتظاهرت انها تعدل هندامها بمظاهر الخجل الشديد وقالت متصنعة القلق :-
_ بعد اذنكوا ….
راقبها آدم بابتسامة ماكرة طافت على محياه وفطن اليوم لكيد النساء ولا يخفي أنها فتنته بهذا التظاهر حتى توقف لدقيقة شاردا بعد أن خرجت من المكتب …..
زفرت ندى بعصبية وقالت بابتسامة اخفت بها الغضب :-
_ الهدية عجبت حضرتك ؟
لم ترحل الابتسامة الشاردة من وجه آدم وهو يترقب موضع وقوفها منذ قليل وقال قاصدا شيء آخر بنفسه:-
_ تجنن …جننتني
شعرت ندى بالغيظ من شروده ولمحت بغريزتها الانثوية أن هناك شيء آخر يخص تلك الفتاة ….فقالت بعصبية :-
_ بعد أذن حضرتك …شكلك مشغول دلوقتي ….اجيلك في وقت تاني ….
لم يعترض آدم بل صمت حتى تخرج سريعا من مكتبه وتم ذلك بالفعل حتى آراح رأسه على حافة المقعد خلفه وابتسم بخبث وقال :-
_ أول مرة احس انك خبيثة كدا يا مريم …..بس بصراحة تجنني ….أول مرة ندى يبقى ليها لازمة ….هحتاجها كتير الايام الجاية …..
تابع بابتسامة عريضة :-
_ دخلتي القفص برجليكي يا روماااا
____________________________ صلّ على النبي الحبيب

شقت الطريق بخطوات الطموح لتسترجع ملامحه أمام ناظريها …. بألم …بحزن ….بدمعة بترتها من الجفون …حتى تكون ….. متمردة على قلبها …..
انتبهت فاطمة لأنامل تتسلق كتفيها بربته هادئة لتنظر جانبا لوجه فتاة لطيفة الملامح تدعى سهى قائلة :-
_ المحاضرة خلصت …أنتي اسمك إيه ؟
اجفلت فاطمة بتعجب وشعرت بالضيق لأنها لم تنتبه لجملة واحدة أثناء المحاضرة بكلية الهندسة ….قالت بعبوس :-
_ أسمي فاطمة
ابتسمت سهى بود وتابعت :- بقلم رحاب إبراهيم
_ طب بصي يا فاطمة انا ما فطرتش …إيه رأيك تيجي معايا ؟…..عندنا سيكشن بعد ساعة
شعرت فاطمة ببعض الاختناق من المكان فقالت :-
_ انا مش جعانة بس ممكن اجي معاكي
اتسعت ابتسامة سهى بامتنان ثم خرجوا سوياً ….
____________________________استغفر الله العظيم

جلست مريم بابتسامة منتصرة في أحد القاعات الدراسية ذو مساحة كبيرة وتصطف المقاعد متتالية بها …وانتظرت ظهور ندى ولكن لم تراها إلى الآن ……
دلفت ندى لأصدقائها ورمت مريم بنظرات محتقرة حتى ابتسمت مريم بإستفزاز ليشتعل وجه ندى من الحقد وهي تجلس بين اصدقائها …قالت بعصبية :-
_ يعني اخلص من سمر تطلعلي البتاعة دي
نظر الثلاث فتايات لبعضهن بتعجب فقالت شروق بأستغراب :-
_ تقصدي مين ؟!
زفرت ندى بحدة واجابت وهي تشير لمقعد مريم :-
_ اللي هناك دي …اللي بتعرج
ضيقت هنا عيناه بدهشة وقالت :-
_ مالها دي …عملتلك ايه واحنا نضبطهالك….وبعدين دي شكلها في حالها ومالهاش دعوة بحد !!
تطلعت ندى إليها بشر وتوعد قائلة :-
_ هعرف عنها كلها حاجة ….اصل اللي شوفته منها النهاردة مايقولش أنها سهلة ابداً …..لازم اتأكد
تذمرت نادين وقالت :-
_ بقولك ايه احنا مش فاهمين حاجة من اللي بتقوليه …انا زهقت وعايزة امشي وبقالنا اكتر من نص ساعة مستنينك !!
نهضت ندى وأشارت لهم بالذهاب :-
_ طب يلا قبل ما دكتور سامح يجي وانا مش بطيقه اصلا
غمزت شروق بمكر قائلة :-
_ بس هو بيطيقك ….ده ولهان يابنتي حرام عليكي
احتظت نظرات ندى بعصبية حتى توقفت شروق واتجهوا للخارج ……
مرت ندى بجانب مريم حتى كتمت مريم ضحكتها بشكل ملحوظ تعمدته مما جعل ندى تغلي من الغضب وخرجت من المكان بنظرات حاقدة ……
قالت مريم بابتسامة خافته :-
_ ااااااحسن 👏😊😛
___________________________ لا حول ولا قوة إلا بالله

انهت سهى طعامها بالكافيتريا واكتفت فاطمة بإرتشاف كوب عصير من الفاكهة …..نهضت سمر قائلة :-
_ ضيعنا الساعة اهو …يلا بينا بقى على المحاضرة
خرجت فاطمة من شرودها ونهضت وهي تلملم كتبها من اعلى الطاولة ثم ذهبوا مرة أخرى …….

((وبعد مرور اليوم الدراسي الأول ))

بعيون ذابلة وخطوات واهنة ترجو المقاومة وتنشد القوة خرجت فاطمة من مدرجات الجامعة وصفوفها ….ولم تنتبه إلا لكلماتٍ بسيطة التقطتها ذهنها خلال شروده ….خرجت من الجامعة ومعها زميلتها الجديدة سهى …قالت سهى بتعجب :-
_ حاسة أن في شيء مضايقك يا فاطمة … انا عن نفسي اعتبرتك خلاص صحبتي ….لو حبيتي تتكلمي انا موجودة ….
ابتسمت فاطمة بصدق وقالت :-
_ وانا كمان يا سهى حبيتك وبقيتي صحبتي ….انا مضايقة بس عشان وفاة بابا كانت من قريب ولسه حالتي النفسية وحشة ….
امتقع وجه سهى بأسف وقالت :-
_ أنا اسفة حبيبتي …البقاء لله
هزت فاطمة رأسها بحزن وقالت:-
_ ما تتأسفيش ….انا مش بنساه اصلا …اديكي لاحظتي حالتي النهاردة عاملة أزاي ….
ربتت سهى على يدها وقالت وقد أرادت تغيير الحديث :-
_ طب هوصلك لحد البيت ….قوليلي العنوان انا معايا عربيتي
كادت فاطمة ان تتحدث حتى قاطعها صوت رجولي …..
نظر الفتيات لمصدر الصوت حتى ابتسمت سهى بفرحة وهتفت :-
_ جاااااسر
ضمته سهى اخاه بمرح قائلة :-
_ أنت مش كنت في رحلة !!
ضم جاسر شقيقته بضحكة حتى وقع نظر على وجه فاطمة الشارد وكأن الموقف ليس امامها فأخذه عيناها الحزينة وقال وعيناه عليها:-
_ كان لازم اجي …انا متعود اكون معاكي أول يوم دراسة يا سوسة
ضحكت سهى عاليا ثم انتبهت لنظراته لفاطمة فقالت :-
_ أعرفك بقى على صديقتي الجديدة ….فاطمة
انتبهت فاطمة لحديثهم ببعض الحرج من نظرات جاسر لها حتى اعقب نظراته بحديث :-
_ اهلا يا انسة فاطمة
تعجبت من هذا الشيء وكأنها متزوجة حقا ولم يكن صفقة زواج وشعرت بحيرة شديدة هل تصحح الامر أم تتجنبه …اجابت بتردد :-
_ اهلا بيك ….بعد أذنكم
اعترضت سهى على ذهابها ولكن فاطمة أصرت على الذهاب منفردة…..بقلم رحاب إبراهيم
اوقفت عربة أجرة وذهبت بها إلى المنزل ……
جعد جاسر مابين حاجبيه بتعجب حتى قالت سهى وقد لاحظت سيل نظراته :-
_ مش نوع البنات اللي بتعرفها يا چوس …فاطمة شكلها هادية أووي ومش الاستايل بتاعك
ابتسم جاسر بمكر وقال :-
_ بالعكس …..نوعية فاطمة دي مافيش واحد مابيحبهاش …. بنت جميلة وتقييييييلة ….مش مطرقعة وروشة …..
مطت سهى شفتيها وما لبثت أن ضحكت ثم قالت بخبث :-
_ اممممم طالما ناوي جد فأنا ممكن اساعدك ….رغم أني مستغربة جدا ….انت لسه شايفها من دقيقة !!!
أخذ جاسر يد شقيقته وقال معترفا بصدق :-
_ من كتر البنات اللي شوفتها وعرفتها ….مافيش بنت تقف قدامي وما افهمهاش من قبل ما تتكلم …..انتوا غيرنا بيبان عليكوا ااااوي ….
لكمته سهى بمرح وهتفت :-
_ بطل كلام بقى ويلا عشان تفسحني
دلفت سهى للسيارة وجاسر أيضا وهو يبتسم بتفكير بتلك الفتاة الغامضة ……
____________________________سبحان الله وبحمده

خرجت مريم من الجامعة حتى لاحظت سيارة آدم تقف بإنتظار بركن السيارات …..نظرت له وهو يشير إليها كي تأتي حتى ذهبت إليه بنظرات متسلية خفية ……

جلست بجانبه في السيارة وتظاهرت بالجمود ولكن سرعان ما تحول وجهها لابتسامة تحولت لضحكة عالية دون سبب وذلك لرؤيتها ندى ورفقاها ينظروا اليها من بعيد بدهشة ….فتعمدت علو ضحكتها دون أي سبب حتى قطب وجه آدم بذهول وقال :-
_ ده جنان ولا هبل ده !!!
تابعت مريم ضحكاتها ثم وضعت يدها على كتفها بدلال وقالت ونظرتها على وجه ندى المحتقن من الغضب :-
_ إيه يا دوووم بلاش اضحك يعني ههههههههههههههههه 😄😅
ضيق عيناه من الدهشة رغم شعوره بالمرح وذهبت نظرته لاتجاه نظرتها حتى تفاجئ بنظرات ندى وقد حملت نظرته من الابتسامة الخفية والتسلية ما جعله يحرك السيارة وهو يكبت ضحكته …….
قال متمتاً :
_ اتهبلت من اول يوم 😂

اقتربت السيارة مرورا بسيارة ندى حتى وضعت مريم يدها على شعره برقة وصاحت بصوتٍ :-
_ الله شعرك حلوووو بتستعمل كريم ااايه يا دمدومي
ههههههههههههه😄😄
لم يستطع آدم كبت ضحكته اكثر من ذلك وقال :-
_ استر يارب 😂😂

*********************

إلي هنا ينتهي الفصل التاسع والعشرون من رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم
تابع من هنا: جميع فصول رواية وحوش لا تعشق بقلم رحاب ابراهيم

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق