غير مصنف

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم – الفصل الرابع والثلاثون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب إبراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الرابع والثلاثون من رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم. 

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم – الفصل الرابع والثلاثون

تابع الجزء الأول من هنا: جميع فصول رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم
رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم – الفصل الرابع والثلاثون

في ڤيلا آل الشريف …..
اعترضت مريم أن تتناول طعام الغداء فلم يكن لها شهية بعد ما حدث حتى دلفت كريمة المربية لغرفتها وقالت بتعجب :-
_ فهد تحت ومعاه واحدة ….مش عارفة هي مين !
ابتلعت مريم ريقها واجابت :-
_ مراته
جحظت عين كريمة بذهول وضربت على صدرها بصدمة وهتفت :-
_ يا مصيبتي ….مراته !! ، هو اتجوز امتى ؟!
زفرت مريم بنفاذ صبر وقالت :-
_ هبقى افهمك بعدين يا دادة ، بس مش عايزة ماما أو بابا يعرفوا غير لما يوصلوا بالسلامة ….الخبر ده ماينفعش يعرفوه في التليفون ….
خرجت كريمة من صدمتها بعض الشيء وقالت بضيق :-
_ وكمان والدتك ووالدك مايعرفوش ؟! …..عيني عليكي يا ست ليالي …هتتصدمي لما تعرفي …. انا مستنية منها تليفون اصلا ولو اتصلت وما قولتلهاش هتزعل مني لما تيجي …..
تعجب مريم وتساءلت :-
_ مستنية منها تليفون ليه ؟
اجابت كريمة وهي تتذكر تلك المكالمة :-
_ في واحدة اتصلت وسألت على والدتك بس هي كانت سافرت …انا مش عارفة هي مين بس حفظت الرقم عشان لما تيجي ست ليالي اقولها …. وهي ما بتتصلش على التليفون الارضي خالص …. ونسيت اقولك والله يا مريم

نهضت مريم وقالت :-
_ مش مشكلة طالما عارفة الرقم …انا نازلة تحت
________________________صلّ على النبي الحبيب

وقفت فاطمة مع فهد في غرفة الصالون الكبيرة ونظرت لها جيدا بتوتر وقالت :-
_ بيتكوا يخوف …يمكن عشان كبير وهادي
نظر لها بابتسامة بسيطة وقال :-
_ انا بحب شقتي أووي …انتي زيي مش بتحبي البيوت الكبيرة ….
رمقته بنظرة ذات مغزى وقالت :-
_ انا نصك التاني …. بس انت مش واخد بالك …أو يمكن واخد وبداري ….
صمت طويلا ونظراتهم متشابكة حتى ظهرت مريم بالغرفة ورحبت بهم فقال فهد :-
_ طب همشي انا بقى لشغلي وهاجي اخدها بليل
ذهب وتركهم ثم قالت مريم بنظرة حزينة :-
_ تعالي معايا فوق يا فاطمة عشان نتكلم براحتنا …
وافقت فاطمة وصعدت معها لغرفتها مع نظرات كريمة المتفحصة لفاطمة وقالت بخفوت :-
_ والله البت حلووة يا فهد بس ربنا يستر لما ابوك وامك يعرفوا …..
_____________________لا حول ولا قوة إلا بالله

جلست مريم على فراشها كعادتها وجلست فاطمة قبالتها حتى تفاجئت بمريم وهي تجهش بالبكاء حتى ضمتها فاطمة بقلق وتساءلت :-
_ طب بطلي عياط واحكيلي حصل ايه خلاكي تعيطي كدا ؟!
بلعت مريم غصة قاسية بحلقها وبدأت تشرح ما حدث بالتفصيل حتى قالت فاطمة بقوة :-
_ وانتي بتعيطي بقى عشان كدا !!
نظرت لها مريم بتعجب وقالت :-
_ يعني ترضي أن فهد يعمل كدا !! ، هتبقي مبسوطة وعادي !!
هزت فاطمة نفيا وقالت بهدوء :-
_ لأ طبعا …لكن انتي اهون مني بكتير يا مريم ، انا بقاوح وبعافر في اللي اكبر من كدا …..وواضح أن آدم عايزك تغيري
قطبت مريم حاجبيها بدهشة وقالت :-
_ عايزني أغير ! ،، انا فكرت في كدا لكن بصراحة آدم زودها أووي واكيد لاحظ أني اضايقت ….مابقتش عارفة حاجة
ربتت فاطمة على يدها وقالت بتشجيع :-
_ اظن لو هي تشغله اصلا كان اتجوزها وماسبهلش ماهي قدامها بقالها كذا سنة في الجامعة ! ، مافكرش حتى يخطبها … ومش معقول انها حليت في عنيه فجأة كدا ! …انتي تحضري الحفلة وتلبسي احسن حاجة عندك وتفرسيها ….ماتسبيش جوزك ليها ….
توقفت مريم عن البكاء وبدأت تقتنع بحديث فاطمة ثم قالت :-
_ طب كل يوم بيخرج وبيلمح من وقت للتاني انه كان معاها ….بحس انه قاصد يجرحني !
نظرت لها فاطمة بابتسامة بسيطة وقالت :-
_ انتي طيبة أوي يا مريم ومش فهماه ….لنتي عارفة لو فعلا بيخونك عمره ما هيحسسك ولا يبينلك … زي ما قولتلك هو عايزك تغيري ….لما تلاقيه بيلمح لكدا ما تبينيش انك زعلتي عشان ما يزودهاش …. وهو هيشوف طريقة تانية تغيظك اكتر ….
سرحت مريم لدقائق وبدأ الهدوء يتسرب اليها وقالت بعد ذلك :-
_ عندك حق ….انا فعلا لسه مش فهماه …بس والله بحاول 😞
تنهدت فاطمة بضيق فجأة وصمتت هي الاخرى فنظرت لها مريم بقلق وقالت :-
_ انتي قولتي أنك بتعافري في اللي اكبر من كدا .. كنتي تقصدي ايه ؟
احتارت مريم فيما تقول فتساءلت بمراوغة وقالت :-
_ حاسة أن فهد دراعه واجعه اليومين دول ، يمكن اتخبط في حاجة ….
ابتلعت مريم ريقها بصعوبة واطرفت بتوتر ولاحظت فاطمة ذلك فقالت فجأة وقد تأكدت من معرفة مريم بالحقيقة:-
_ فهد عنده ايه يا مريم ؟ …..انا مارضيتش اسأله عشان ما اجرحوش عشان كدا عايزة أعرف منك كل حاجة
رفعت مريم عيناها لفاطمة وقالت :-
_ انا هقولك يا فاطمة ….بس توعديني أنك ما تقوليش لحد لأن ده سر ما بينا ومحدش يعرفه غير بابا وماما وآدم ….
ارتفع ضغط الدم ودثات قلبها متسارعة بخوف وهي تجيب :-
_ خوفتيني عليه …قوليلي كل حاجة ..واوعدك أن السر ده مافيش مخلوق هيعرفه ….
قالت مريم الامر منذ البداية …منذ سنوات خلت وما أدى إلى ذلك المرض اللعين الذي لا يفارق صاحبه …..

ارتعش فم فاطمة وسقطت عيناها دموع متألمة لأجله وقالت :-
_ عشان كدا مش عايز يقولي …عشان كدا كنت بشوف الخوف والقلق بعنيه لما اقول همشي ….انا كدا عرفت حاجات كتير ……
ادمعت عين مريم وشعرت بأن شقيقها يعاني أكثر مما تظن فقالت برجاء :-
_ هتسبيه يا فاطمة ؟…..هتبعدي عنه ؟
حملقت فاطمة بغضب وهتفت :-
_ ده على جثتي …. اسيبه !! ….ده انا اسيب روحي ولا اسيبه ……
ضمتها مريم بقوة ثم قالت :-
_ فهد كان رافض الجواز لأن مش عايز واحدة تشوفه في الحالة دي خصوصا أن مع الوقت حالته بتسوء اكتر وهتوصل لمرحلة خطيرة وممكن توصل للمو……
هتفت فاطمة مقاطعة بشراسة وبكاء :-
_ لأ يا مريم ما تقوليش كدا …. ربنا عادل ومش هيوجع قلبي تاني انا ماليش غيره …. ياااارب 😢
قالت مريم مواسية :-
_ أن شاء الله ربنا يشفيه وتفرحوا ونشوف ولادكوا ……
تابعت مريم :-
_ خليكي قاعدة معايا في الڤيلا يا فاطمة لحد ما ماما وبابا يجوا …..انا اللي مسؤولة قدامهم عن وجودك هنا ….
شعرت فاطمة بالحيرة ثم قالت :-
_ مش حلو انهم يجوا يلاقوني هنا يا مريم ….خليني بعيد احسن ….
عقدت مريم حاجبيها بحزن وقالت :-
_ انا محتجالك جانبي اووي ، طب على الاقل لحد الحفلة دي بعد يومين …..عشان خاطري وافقي ….
صمتت مريم لبرهة واجابت بعد ذلك :-
_ خلاص ماشي …بس لو فهد وافق …..
ابتسمت مريم وهتفت :-
_ هتحايل عليه لحد ما يوافق ومش هيرفض أن شاء الله
_______________________سبحان الله وبحمده

بمنزل ياسمين ……
جلست ياسمين بجانب امها هايدي بالصالة وابتسمت بخجل فرمقتها هايدي بمكر متساءلة :-
_ كنتي بتكلمي مالك ولا ايه ؟
هزت ياسمين رأسها بالايجاب حتى تابعت هايدي بتساءل :-
_ طب قوليلي بقى هو بيبعت رسايل ازاي وبيتصل أزاي وهو مش شايف !!
اجابت ياسمين سريعا :-
_ بتطبيق خاص بالموضوع ده على الفون ….. ما تقلقيش
تنهدت هايدي وقالت :-
_ بصراحة انا قلقانة اوي بس كل ما افتكر باسم ومعاملته معانا امبارح برتاح …..انا عارفة باسم كويس أوووي …مش منافق ….بيتعامل باللي حاسس بيه …..
ضاقت ياسمين وقالت بحزن :-
_ كان نفسي بابا يبقى كدا
ضيقت هايدي عيناها وهتفت بعصبية :-
_ اوعي تتكلمي على ابوكي كدا تاني ….هو صحيح كان غلطان في كل اللي عمله بس مش هسمحلك تغلطي فيه ….وخليكي فاكرة كلمة زي دي قدام حماكي او حماتك أو حتى خطيبك تقلل منك …. وماتنسيش مع كل اللي حصل فتامر يبقى ابوكي ….. وما يجوزش عليه غير الرحمة …..
بلعت ياسمين ريقها بتوتر وقالت بأسف :-
_ انا اسفة يا ماما مش قصدي …..واكيد عمري ما هسمح أن حد يغلط فيه قدامي …..
شردت هايدي لدقيقة وقالت بهدوء :-
_ بصي يا ياسمين انا مش عايزة اقلقك ….بس حماتك ريهام مش سهلة وهتخنقك بالذات في الاول ….مش عايزاكي تردي عليها أو تعملي أي مشاكل معاها ….ولو حد اتكلم على ابوكي بكلمة كدا ولا كدا قومي من المكان … ما تسمحيش انك تسمعي كلمة عليه وفي نفس الوقت ما تعمليش مشاكل …..ومالك شكله بيحبك وهيصونك …..

ابتسمت ياسمين وقالت :- بقلم رحاب إبراهيم
_ حاضر يا ماما وانتي عارفة أني مش بتاعت مشاكل اصلا ، غير كدا أنا عارف أن مالك مش هيسيب حد يزعلني…..
صمتت هايدي ولم تجيب كي لا تكسر فرحة ابنتها بخطوبتها …….
____________________اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك

دلفت فاطمة لغرفة فهد بالڤيلا وتركتها مريم تستريح بعض الشيء حتى موعد العشاء …….
جلست على الفراش ونظرت لصورته المثبته داخل ايطار على الكمود بقرب الفراش …بكت بألم وقالت :-
_ ماكنتش أعرف انك بتتألم كدا …. مش هسيبك يا فهد ولو بقيت عضم في اوفة مش هسيبك …. انا مش عايزة حاجة …انا عايزاك انت ……

ذهبت للحمام وتوضأت ثم سجدت بين يدي الله ببكاء حارق وتوسلت لرب العالمين أن يعافيه ….توسلت كثيرا …حتى بدأ قلبها يطمئن بذكر الله ……
وعادت الى فراشه مجددا وتمددت عليه وهي تضم صورته ولم تنفك عن الدعاء ………وقالت بخفوت قبل أن تغلق جفونها الباكية :-
_ يااارب …انا ماليش غيره يارب 😢
____________________________________الحمد لله

أتى آدم للفيلا وصعد لغرفته بوجه ممتقع حانق وتفاجئ بها تلهو مع القطة فهتف بغيظ :-
_ شكلك رايقة 😕
لم تنم تعابير وجهها عن شيء واجابت :-
_ ده شيء يزعلك يعني ؟!
خلع معطفه بنرفزة والقاها على ظهر المقعد ورمقها بنظرة حادة :-
_ لأ……. ما تعمليش حسابي في العشا اصلي ات…
قاطعته بضحكة :-
_ اصلك اتعشيت برا …….حفظت ، خلي بالك بقى أن فهد هيجي بعد شوية ….هو جاب فاطمة هنا ومشي على الشغل ….
تعجب آدم وتساءل :-
_ في حاجة حصلت ؟
نفت مريم وهي تقبل رأس قطتها ثم اجابت :-
_ لأ ، انا اللي قولت لفاطمة تيجي تقعد معايا شوية ….وفهد كمان كان واحشني ….
اقترب منها بغيظ وقال :-
_ كله بيوحشك إلا انا ! 😑
بدأت تشعر بالمرح من عصبيته واجابت بمشاكسة خفية :-
_ ما انت قدامي في كل حته ….انت بتلحق توحشني ! 😄
كز على اسنانه بعصبية ثم اخذ القطة والقاها بوجهها وهتف :-
_ العبي مع القطة كمان شوية وخليها معاكي احسن تتوه يارب تعضك 😠
اخذت مريم قطتها بين ذراعيها بضحكة كتمتها بالكاد واجابت بمرح :-
_ كيتي كتكوته 😍
نظر لها شزرا وقال بغيظ :-
_ كتكوته !! 😒 ….كتاكيتوا بني 😏😒

اتسعت ابتسامتها لضحكة عالية على جملته حتى دلف للحمام كي يبدل ملابسه ولاحت ابتسامة على وجهه …
______________________________سبحان الله

دلف فهد للقصر بعد أن انهى عمله وقابلته كريمة قائلة :-
_ فاطمة في اوضتك يا فهد ….احضرلك العشا ؟
رمقها فهد بتفحص ثم قال :-
_ شوية كدا مش دلوقتي ….
صعد سريعا إلى غرفته وكم راقه أنها تجلس بغرفته ….
فتح الباب ليتفاجئ انها مستلقية بغفوة هادئة ….اغلق الباب واقترب منها بخطوات اصواتها خافته ….. ومثل ما رأى اليوم بشقته راها وهي تضم صورته بقوة ….. خلع حذائه وتمدد بجانبها يراقبها بصمت …..كم يعشق ملامحها البارزة بأنوثة تسلب عقله …… مرر يده على شعرها الذي ظهر نصفه من الحجاب بسبب غفوتها …….

وبرقة فائقة اخذ وجهها بضمة الى قلبه حتى تمتمت باسمه بخفوت فظن انها أسيرة حلما ما ولكنها لم تكن تحلم وهذا ما اكتشفه عندما نظر لها ولاحظ عيناها التي بدات تبكي بشدة وارجعت رأسها لصدره مجددا وقالت بقوة :-
_ ما تسبنيش يا فهد …. لو غالية عندك ما تسبنيش …..انت كل حاجة ليا …..اموت لو بعدت عني يوم

بلع غصة بحلقه وهو مندهش من ارتعاشها ببكاء يمزق قلبه فقال متساءلا بقلق :-
_ طب ما تعيطيش كدا يا فاطمة عشان خاطري ….
ايه اللي جرالك فجأة كدا ؟!
حاولت أن تهدأ وقالت بخفوت :-
_ اصلي حلمت بكابوس بس ….الحمد لله اني صحيت منه …
قبّل رأسها بحنان وبدأ يتلو عليها آيات الذكر الحكيم حتى هدأت تماماً …………
_________________________صلّ على الحبيب

بعد مضي ساعة من الزمن ايقظها فهد برفق كالطفلة حتى استيقظت وهي تبتسم وقالت :-
_ صحتني ليه كنت بحلم حلم جميييييل
ابتسم فهد وقال :-
_ ايه حكاية الاحلام معاكي ؟!
اعتدلت في فراشها وقالت :-
_ أن بعد العسر يسرا …..حلم جميل بعد كابوس ….انا قلبي ارتاح 💙
تعمق بوجهها بعشق وقال وهو ينهض :-
_ طب يلا عشان ننزل نتعشا وبعد كدا نمشي ولا نتعشا في بيتنا ؟ …..
اتسعت ابتسامتها واتجهت ووقفت امامه بصمت فتعجب !
وقال :-
_ مالك !!
ساوت ياقة معطفه وقالت برقة :-
_ اصلك قلت بيتنا …. طالعة منك زي السكر
تنحنح بقلق وقال :-
_ طب يلا عشان مستنينا تحت …..عيب نتاخر عليهم
عدلت حجابها سريعا أمام المرآة ثم قالت :-
_ مريم عايزاني اقعد معاها هنا يومين …يومين بس
قطب فهد حاجبيه بضيق وقال :-
_ مش دلوقتي يا فاطمة …. هرجع بيكي الفيلا بس مش دلوقتي
ترجته بعيناها وقالت :-
_ مش عايزة ازعلها …يومين بس وهنرجع …بيتنا 💙
صمت لدقيقة ثم قال :-
_ خلاص مافيش مشكلة …بس يومين ونرجع
هزت راسها مبتسمة …….
حتى قال :-
_ وكمان انا هبقى مشغول في الشغل وهرجع متأخر …اهو ما تقعديش لوحدك ….
ابتسمت له ثم هبطوا للاسفل ………

جلست مريم تنظر حولها بتذمر حتى لمحت فاطمة وفهد وتساءل فهد بتعجب :-
_ اومال فين آدم ؟!
اجابت مريم بتذمر :-
_ قاعد في مكتبه مش عايز يتعشا 😑
رمقها بشك وقال :-
_ شكلك بيقول انك مزعلاه !
نهضت بغيظ وقالت :-
_ انت دايما عليا كدا ! …مش يمكن هو اللي مزعلني ومطلع عيني !!
اجاب فهد وهو يترك فاطمة من يده وقال مبتعدا :-
_ مانتي اللي نكدية
ضيقت مريم عيناها بانفعال وهتفت وهي تشير باتجاه سير فهد :-
_ شوفتي بيدافع عنه أزاااي !! ..هو على طووول كدااا
قالت فاطمة بهدوء :-
_ اكيد ما يقصدش يا مريم ، ده وافق اني اقعد هنا لما قولتله انك هتزعلي ….
ابتسمت مريم واجلست على مقعد قريب منها وقالت :-
_ طب تعالي نتعشا احنا بقى ونسيبهم ….
جلست فاطمة لكنها لم تاكل فتعجبت مريم ونظرت لها :-
_ ما تاكلي يابنتي ولا مكسوفة ؟!
هزت فاطمة رأسها نفيا واجابت :-
_ لما فهد يجي عشان ما ياكلش لوحده
غمزت مريم بمكر وهتفت :-
_ الله الله 😍😂👏
ابتسمت فاطمة بخجل ………

لمح آدم الذي يقف أمام باب غرفة المكتب ويقف متأملا بابتسامة حتى نهض وفتح له ذراعيه بشوق …وقال آدم :-
_ وحشتني يا وحش
ربت فهد عليه وقال :-
_ وانت كمان يا آدم ..وحشتني من آخر مرة شوفتك فيها …
ابتسم آدم ابتسامة باهتة بعض الشيء وشعر فهد بشيء غامض فقال :-
_ اكيد خطتنا ما نفعتش او انت ما نفذتهاش …ولا ناسي اللامبالاة
هز آدم رأسه وقال بضيق :-
_ اختك مش نافع معاها أي حاجة …. ده في حفلة وعزمت اكتر حد هيخليها تغير ومافيش فايدة …اديك شوفتها برا …دي منظر واحدة زعلانة 😒

ضحك فهد واجاب عليه :-
_ صدقني ولا أي خطة هتنفع …. محدش بيعرف في دماغهم ايه بالضبط …
لكمه آدم بمرح وقال :-
_ طب وانت عملت ايه ….نفعت الخطة معاك ولا
تنهد فهد بألم وهو يبلع ريقه بصعوبة ثم قال :-
_ فاطمة عرفت يا آدم
اتسعت عين آدم بدهشة وقال :-
_ عرفت أزاي …انا متأكد أنك ما قولتلهاش بسهولة كدا ..
اغلق فهد عيناه بحزن شديد واجاب بالكاد وأراد أن يفقد تلك المشهد من ذاكرته :-
_ شافتني ….دراعي اتشنج وهي قدامي
تجمدت الدماء بعروق آدم وتمتم بالكاد متساءلا :-
_ احكيلي ..اللي حصل
___________________________استغفروا الله

بعد مدة …تقريبا نص ساعة …
بدأت فاطمة تقلق وقالت لمريم بغرفة الصالون :-
_ هما اتأخروا ليه كدا !
مطت مريم شفتيها بتعجب وقالت :-
_ اكيد بيتكلموا ..هما كدا دايما ….
لم تهدأ دقات قلب فاطمة وذلك ارتسم على وجهها حتى لمحت آدم يخرج من غرفة المكتب وعلى وجهه علامات الضيق الشديد وصعد للاعلى دون أي كلمة …..

نهضت رغما عنها وذهبت للغرفة بحثا عن فهد …..راقبت مريم الموقف بقلق وصثعدت لزوجها آدم لتستفسر منه عما حدث …….

دلفت فاطمة لغرفة المكتب ووجدته يقف أمام المسبح متأملا للمياه بصمت ولم تشعر الا وهي تركض اليه وتضم ظهره بقوة حزينة …..شعر بها والتفتت لها وضمها اليه بقوة مستغيثا بعشقها كي يهدأ حزنه بعد أن افرغ ما يضيقه لشقيقه آدم …….
سكون يحيطهم وكلا منهم يبث امانه للآخر وسكن حتى الحديث وهي تسمع دقاته قلبه السريعة ….
توسلت لرب العالمين أن يشفيه ولا يكتب لها الفراق مجددا ……

_______________________________ صلّ على النبي
بحثت مريم عن آدم ولكنها لم تجده بغرفتهم مما جعلها تتعجب وتشعر بالقلق …..فجلست بحيرة على فراشها وتفكر في كل شيء ….

ابتعد آدم لغرفة علوية بعيدة عن الاعين ووقف متأملا السماء بدموع وقال :-
_ يااارب اشفي اخويا ….. اتعذب طول السنين اللي فاتت ….
صمت ومسح عيناه ثم قال بحزن يعتصر قلبه :-
_ لو اقدر اشيل عنك الالم ده يا حبيبي ماكنتش اتردد لحظة ….. بس ربنا عوضك ببنت اصيلة وبتحبك …انا متأكد أن ربنا هيفرحك …… ياارب مش مهم انا افرح بس اخويا يخف ….
عاد آدم لغرفته بعد هدأ من روعه وحزنه الى غرفته فنظرت له مريم بقلق وقالت :-
_ مالك يا آدم طلعت كدا وحتى ما سلمتش على فاطمة ، انت زعلان انها هتقعد هنا يومين …ماهو اكيد فهد قالك

التفت لها آدم وهتف :-
_ فاطمة انا اعتبرتها اختي ومرات اخويا وهتقعد هنا هي وفهد على طول ولو ده ما حصلش انا هسيب البيت وهمشي ….مش هقعد هنا من غير اخويا ….

نهضت ونظرت له مبتسمة وقالت :-
_ وانا همشي معاك ، مش هسيبكوا لوحدكوا
نظر لها بابتسامة ماكرة وثال :-
_ مستعدة للحفلة 😂
كشرت فجأة وصرخت به دون أن تشعر :-
_ لو عايز تمشي امشي من دلوووقتي 😭
اتسعت ابتسامته رغم ان لمعات الحزن لم تمحى من مقلتيه …..
________________________________ الله اكبر

استندت فاطمة على جسد شجرة بالجنينة بعد أن صمتت عن الغناء بناءا على طلب فهد حتى ابتسمت وقالت :-
_ صوتي عجبك ؟
همس باذناها :-
_ انتي عارفه انه عاجبني من زمان …..
احمرت وجنتيها خجلا من نظرته ونبرته الهامسة ….
وكان الصمت اعذب من الكلمات في هذا الوقت…..
وقرر شيء وقال بغموض :-
_ انتي مقامك كبير عندي اوي يا فاطمة ….. هفرحك بس بشكل يستاهلك ………
نظرت له بنظرة سعيدة وتمنت أن يكون قاصدا ما فهمته …اذن صدقها

مر يومان في انتظار فاطمة فهد كل ليلة لتطمئن عليه ومريم في شجار مستمر مع آدم حتى اتى موعد الحفلة …….

قالت مريم بتعجب لفاطمة بعد عصر ذلك اليوم :-
_ انتي هتغميقها النهاردة كمان !
اطرفت فاطمة بحزن وقالت :-
_ معلش يا مريم ….انا ابويا مات من شهر ونص ومابعرفش الون من يومها …
شهقت مريم بصدمة وضمتها بضيق وهتفت :-
_ والله العظيم ما اعرف ..طب انتي ليه ما قولتليش انا كنت مستغربة انك لابسة غامق طول الوقت بس ماكنتش أعرف ان والدك توفى ….البقاء لله يا فاطمة ….
هزت فاطمة رأسها وقالت :-
_ ماكنتش عايزة اضايقك …. الله يرحمه … استعدي بقى عشان الحفلة قبت تبدأ……
نظرت مريم لساعة الحائط بقلق وقالت :-
_ مش عارفة رنيم اتأخرت ليه …

دلفت رنيم بضحكة وبمرحها المعتاد وضمتهم بود ثم هتفت :-
_ هخليكوا بقى النهاردة قمرااااات …..وجبت كل الميك اب اللي اشتريته وكله اورجينال …..
رفضت فاطمة واعترضت :-
_ لا اعفوني انا …
هتفت بها رنيم بحدة وقالت :-
_ ما اسمعش صوتك 😬😡 هتتمكيجي ولا اموتك 😣
ابتسمت مريم لطفولية رنيم وقالت لفاطمة :-
_ اسمعي كلامها وابقي امسحيها بعد كدا دي مجنونة 😂

*********************

إلي هنا ينتهي الفصل الرابع والثلاثون من رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم
تابع من هنا: جميع فصول رواية وحوش لا تعشق بقلم رحاب ابراهيم

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق