غير مصنف

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم – الفصل الخامس والثلاثون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب إبراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الخامس والثلاثون من رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم. 

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم – الفصل الخامس والثلاثون

تابع الجزء الأول من هنا: جميع فصول رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم
رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم – الفصل الخامس والثلاثون

جلس أنس بجانب شقيقه مالك مبتسما بمكر فتعجب مالك الجالس بشرفة غرفته وحملق بوجه أنس بعجب وقال :-
_ ده إيه اللي باسطك كدا !! ….ربنا يستر وماتنكش عملت مصيبة من مصايبك …أنا عارفك
التفت له أنس وبوادر الضحكة تكسو وجهه وقال :-
_ فيك مين يكتم السر …
رمقه مالك بقلق واجاب :-
_ في بير …ربنا يستر
سرد له أنس ما فعله حتى نهض مالك بغضب وهتف به :-
_ وانت ماااالك ….أنت عارف أنت عملت اااايه ؟!
جذبه أنس من يده ليجلس وأجاب ضاحكا :-
_ اقعد بس قبل ما حد يشوفك ويكشفك …..انا ما عملتش حاجة …كل اللي عملته أني روحت اعزمهم على خطوبتك وعرفت اللي حصل بالصدفة وعملت مكالمة تليفون صغيرة ..انا ما كدبتش
زم مالك شفتيه بغيظ وهتف :-
_ هما حرين يعملوا اللي يعملوه واحنا مالنا !! ، يمكن في حاجة احنا ما نعرفهاش ليه يا أنس تتسبب في مشكلة !! …
ارتشف أنس بنظرة شامته رشفة من قهوته وأجاب بمرح :-
_ ولا مشكلة ولا حاجة …هما كدا كدا كانوا هيعرفوا بما أن كل الناس تعرف إلا هما …ما تنساش أن عمي عمر ده يبقى صاحب ابويا الروح بالروح …يرضيك أنه يفضل متغفل كدا ؟!
تطلع إليه مالك بعصبية وقال :-
_ لا وانت صاحب الواجب الصراحة !! ، أنا عارف آدم وفهد كويس جداااا ، ما لهمش في السكك الغلط ، واكيد في سبب لجواز فهد وسبب مهم كمان ، يمكن كانوا مستنينهم يرجعوا من السفر ويشرحوا اللي حصل ، لكن أنت بعملتك دي قومت فيها حريقة ….. انا لازم أقول لبابا اللي حصل يمكن يقدر يتصرف ويلحق المصيبة قبل ما تكبر

وضع أنس فنجانه على الطاولة وأشار بسبابته بتحذير ونظرة حادة :-
_ لو قلت لبابا أنا كمان هقول لماما على اللي انت مخبيه واللعبة اللي عملتها عليها وهبوظلك الجوازة …خليني ساكت احسن يا مالك وخلينا كويسين مع بعض .
ضيق مالك عينيه بصدمة ووقفت الكلمات بحلقه ثم قال :-
_ انا مش مصدق أنك بالندالة والحقد ده !! ، بس خليك عارف كما تدين تدان ….
هز أنس رأسه بعدم اكتراث وتابع ارتشاف قهوته بابتسامة منتصرة …..
__________________________صلّ على النبي الحبيب

اتمت رنيم عملها حتى وقفت مريم تتأمل وجهها المزين بالمرآة وهتفت رنيم بإعجاب شديد :-
_ وااااوو ، زي القمر يا روماااا ، والله آدم احتمال يضرب حد من الغيرة اللي هيحس بيها النهاردة …ماهو مش معقول محدش هيبص للقمر ده !!
ابتسم فاطمة بمحبة وقالت :-
_ ما شوفتش اجمل منك يا مريم ، بجد يابخت آدم بيكي
ابتسمت مريم لهما بخجل ثم ضمتهم الاثنتان معاٌ حتى أشارت بمرح لفاطمة وقالت لرنيم بأمر :-
_ يلا بقى الدور على فاطمة ، عايزاها أنجلينا جولي
اشارت فاطمة برفض واعترضت :-
_ لااااااا ما بحبش احط حاجة في وشي ، وبعدين انا مش هنزل الحفلة اصلا ….
شهقت رنيم بشكل مضحك في حين تعجب مريم بضيق وقالت معاتبة :-
_ ليييييه 😭 ، انا جبتلك فستااان سواريه أسود وتحفة عليكي اهو 😭 ، والله هنطلع على طول عشااان خاطري بقى 😭💔
لامست فاطمة ردائها الاسود وقالت :-
_ انتي اجبرتيني البسه يا مريم وفضلتي ورايا لحد ما لبسته لكن انا مابحبش جو الحفلات ده وماليش فيه ، معلش مش هقدر ….
جذبتها رنيم امام المرآة وقالت بنا لا يستدعي النقاش :-
_ انا هزوقك يعني هزوقك ، مش مهم تنزلي ، يمكن تغيري رأيك وتحبي تنزلي بعد شوية اهو تكوني جاهزة ، أو يمكن لما تعرفي أن فهد هيجي بدري تنزلي ….. البنات في الحفلة فظيعة يا فاااطمة ….
غمزت رنيم بعيناها لفاطمة حتى ابتسمت فاطمة وقالت :-
_ لأ انا واثقة فيه ما تقلقيش ….
ابتسمت مريم برقة اها حتى بدأت رنيم عملها بعصبية وقالت بتذمر :-
_ مااااليش دعوووووة 😫
ربتت مريم على كتف فاطمة وقالت بمرح :-
_ طب خلاص خليها تمكيچك وافضلي هنا ….اطلعي من المود اللي انتي فيه يا فاطمة حتى لو بحاجة بسيطة …عشان خاطري
جلست فاطمة بهدوء واستسلمت للأمر وعزمت أن تزيل هذه المساحيق بعد قليل …..

………..بعد مرور أكثر من نصف ساعة ……….

ابتسمت رنيم بمرح وقالت :-
_ طالعة قمر يا فاطمة …حتى بصي في المراية كدا
اقتربت مريم لترى لفاطمة فأحاطت كتفيها بابتسامة وقالت :-
_ والله حراااام ما تنزليش الحفلة ، لو نزلنا مع بعض هنكسر الدنياااااا😌
ابتسمت فاطمة رغما عنها واعتذرت حتى تشاركوا الفتايات بنظرة استياء وقالت مريم بعبوس :-
_ خلاص براحتك ، بس نفسي تبقي معايا
اطرفت فاطمة بعيناها بلمحة اعتذار وقالت:-
_ معلش يا مريم ، عديها المرادي ..
تنهدت مريم وقد يأست من الأمر حتى استعدت للخروج ورغم ثباتها وحماستها منذ قليل ولكن الآن يبدو أن الامر أكثر ارباكا واحراجا مما ظنت ……

بخطوات ثابته اتجهت للخارج وخلفها رنيم تدعمها ببعض الكلمات ….خطت خطوات برجفة تزداد مع كل لحظة …وكل حركة ….بردائها الطويل الذي يشابه لون السماء بسحابة صيفها الرائعة …..وتدلي التصميم الأنثوي على كتفيها وصولا للخصر ……تمايل ذيل الفستان الخلفي على الدرجات ليربت عليها بخفة ….موقظاً أنظار الشاب والشيب …… حاولت أن تبدو نظراتها واثقة واربكتها اسهم النظرات المصوبة عليها بحدة وتفحص …….

يقف مع مجموعة شبابية من طلابه …يبتسم بمرح فهو يخمن أي حالة ستكون بها اليوم ، وتعجب من اختفاء ندى وهي من كانت تلتف حوله أينما تحرك منذ قليل …. ثم عاد يبتسم لحديث الشباب حتى تعجب من نظراتهم الذي اتجهت فجأة للدرج الضخم الذي يتوسط ردهة الڤيلا …..التفت وهو يظن احد الفتايات التي يلتفتن لهم انظار الشباب بسبب ملابسهم الجريئة ليتفاجئ بها تهبط بابتسامة خلابة توزعها على الجميع بترحاب هادئ ……
تسمر مكانه بذهول واتساع بؤبؤء عيناه لم يكن بقوة ما يشعر به من عشق وغيرة قاتله والآن فقط ندم بشدة على موافقته على هذا الحفل بل نعت نفسه بالغباء ……
وقال بغضب مكتوم :-
_ انا اللي غبي وجبته لنفسي ….. أن كيدهنّ عظيم 😑✋

رمقته مريم من بعيد وأرضاها كثيرا نظراته المصدومة بها وتجنبت النظر له تماما وهذا ما جعل وجنتيها تشتعل احمرارا من الخجل بوجهها المزين بحجاب رقيق توج وجهها بأنوثة طاغية …….
اتجهت لأحد الفتايات لترحب بهم ولم تنخدع بابتسامتهم المجاملة الذي يضمر خلفها نظرات تحترق حسدا ….

افاق من تيهانه وتوجه لها سريعا حتى لمحها وهي تبتعد لمجموعة أخرى من الفتايات ….ويبدو أنها قصدت ذلك
فرحب بالفتايات سريعا ثم وقف يأخذ كوبا من العصير من النادل الذي يمر موزعا تلك المشروبات ……
وقال بخفوت وتوعد :-
_ بتتحديني يا مريم ؟! ….. ماشي 😕

اقتربت رنيم بضحكة تكتمها بالكاد وقالت بهمس لمريم :-
_ آدم وشه قلب الوان وتقريبا كدا هيكسر على دماغنا كل اللي يجي في سكته …. بصي كدا 😨
وكزتها مريم بخفاء وقالت هامسة :-
_ ولا هعبره 😎 سبيه يتفلق مش هو وافق على طلب الست ندى …..يشرب بقى 😌
بدأت رنيم تقلق حقا عندما صوب آدم نظرته على مريم بشراسة وقالت بقلق :-
_ لااااا انا بدأت اخاف بجد ….بصي بس كدا ، ههههههههههههههههه 😂 💔 عاااااااااا ده جااااي 😨😭
اسرعت رنيم مبتعدة عندما لاحظت اقتراب آدم وشعرت مريم بذلك حتى ذهبت لمجموعة ثالثة من الفتايات ولم تستطع كبت ضحكتها هذه المرة فقالت بخفوت :-
_ ااااحسن 👏😂 هلففك ورايا طول الحفلة 😊😎

رحب آدم بالفتايات التي كانت تقف معهم مريم مرة أخرى وقال :-
_ اهلا وسهلا 😊 …..نورتونا 😑
وأخذ كوبا آخر من النادل بنفس الطريقة وبدأ بإرتشافه بشكل متعصب حتى ركضت رنيم لمريم مرة أخرى وقالت بصوتٍ هامس :-
_ ااااالحقي يا مريم ده بيسكرلك 😂😂👏💔 هو مش ده عصير تفااااح ههههههههههههههههه 😂💔
ابتعدت مريم عن الفتايات قليلا وأخذت رنيم جانبا ثم ضحكت عاليا ولم تستطع منع ضحكتها أكثر من ذلك وقالت :-
_ والله ده عصير تفاح بس مش عارفة ليه بيتعامل معاه معاملة المشروبات التانية دي ماعرفش اسمها ….لا وشوفي وشه …. هيطق شرار 😂 انا مبسوطة جداا 😊

كتمت رنيم ضحكتها حتى تفاجئوا بظلمة هبطت فجأة عليهم ……
_____________________________استغفروا الله

خرجت فاطمة من غرفة مريم وتوجهت لغرفتها وتمنت أن تراه الآن برغم أنه اعلمها بتأخره لهذا اليوم بسبب العمل ….

ظهرت ندى وشروق من خلف أحد الحوائط الجانبية للمر وقالت ندى بتحذير :-
_ خلي بالك على ما اجي ، مش هتأخر
بلعت شروق ريقها بصعوبة وقلق ثم قالت بخوف :-
_ طب ما تتأخريش وانا هعمل نفسي بكلمك وخلي الخط مفتوح في فونك عشان لو حد جه فجأة تاخدي بالك …
وجهت ندى نظرتها لغرفة آدم بحدة ثم اتجهت لها بترقب ودلفت بداخلها بهدوء ……..

نظرت حولها جيدا للغرفة المقسمة لغرفتين ومنهما غرفة النوم الذي يظهر بابها أمامها مباشرةٍ …..ابتسمت وتوجهت اليها سريعا حتى مسحت المكان بعيناها وتفحصت اثاثه جيدا ثم لمحت المكتبه الصغيرة بجانب باب الشرفة فذهبت اليها قائلة :-
_ اااه كويس أووووي ، احط الجواب في أي كتاب من دول واحطه قدام المراية عشان تشوفه بسرعة ……
توجهت للمكتبه وتفحصت أول كتاب لتضع جوابها بأحدهم حينما لمحت اجندة آدم الخاصة وذلك مدونة عليها بوضوح …….
اخذتها سريعا وأخذت ما وضعته في الكتيب الأول لتضعه سريعا في الاجندة الخاصة ولكن تفاجئت بكلمات مدونة جعلتها تجحظ عيناها بذهول ثم قفزت هاتفة بسعادة :-
_ هوووو ده ، معقووووول الحظ يساعدني للدرجادي !!
سوري مريم ….بس فعلا طلع ما بيحبكيش ههههههه
وضعت الاجندة سريعا أمام المرآة ثم خرجت من الغرفة بأبتسامة واسعة ولحقتها شروق باستغراب :-
_ ايه اللي سمعته ده !!
مطت ندى شفتيها وقالت آمرة :-
_ ولا حاجة ، اقغلي بقى الفون ويلا ننزل قبل ما حد يشوفنا ….
_______________________________الحمد لله

نظرت فاطمة لمرآة غرفتها وهي تبتسم لذلك الحلم الذي زارها منذ ايام ….. كانت إلى حد ما تشبه هذا الشكل كثيرا أو ربما هذا تفسير الحلم ….لا تدري
خلعت حجابها لينساب شعرها الاسود الطويل على ظهرها ووجهها ثم أخذت منديل ورقي وكادت أن تزيل هذه المساحيق من وجهها لتتفاجئ بظهور فهد وقد اختفت ابتسامته تدريجيا عندما رأها هكذا ……

ابتسمت له بسعادة مع بعض القلق من عصبيته الذي تتعارك على قسماته فاقترب اليها بغضب وهتف :-
_ ايه اللي عملاه في نفسك ده ، انتي كنتي هتنزلي كدا ؟!
ده انا كنت اقتلك …
اطرفت بتعجب ولامست شعرها واجابت :-
_ لا ماكنتش هنزل يا فهد
اجابها بصياح شرس ولم يفكر للحظات بحزنها على والدها فقال :-
_ لو ماكنتيش نازلة كدا ماكنتيش حطيتي في وشك كدا انا مش مغفل ……ولا كنتي لبستي الفستان ده !!
عذرته بظنه فمن غير المعقول أن تفعل كل هذا وهي لا تنوي حضور الحفل فقالت محاولة الشرح :-
_ اسمعني بس يا فهد انا …….
دفعها بغضب حتى سقطت على الفراش ثم صرخ بوجهها :-
_ انتي مش هتنزلي من هنا بالمنظر ده ، على جثتي …وبعدين اصلا ماينفعش تنزلي أنتي ما تعرفيش حد من اللي موجودين ولا انتي زيهم ……
خرج من الغرفة وانتبهت لصوت المفتاح وهو يحتك بمقبضه فعلمت أنه قيدها بالغرفة حتى انتهاء الحفل …..

تركت كل هذا بقلق وقالت :-
_ اعمل اللي تعمله مش مهم أي حاجة دلوقتي ….المهم توافق تسافر معايا الصعيد ….. الله يسامحك يا مريم ماكنتش عايزة خناق النهاردة بالذات ….ده انا كنت ناوية افاتحه واحاول اقنعه يسافر …. ايه العمل دلوقتي ؟!
____________________________سبحان الله

شعرت مريم فجأة وهي بين يديه والاضواء خافته حولهم بنظراته الشرسة الذي تخترق دفعاتها بعنف …..همس بأذناها :-
_ ليلتك سودة النهاردة …… الحفلة تخلص بس ، شايفة الابتسامة الحلوة اللي على وشك دي ……. هتتحول
مطت شفتيها بسخرية وسرى المرح بداخلها ثم قالت :-
_ ما تقدرش تعملي حاجة ، وماتنساش أن الحفلة بموافقتك مش انا ….وانا حضرت وجاملت زمايلي …ايه بلاااش ؟!

ضيق عيناه بسخرية وقال :-
_ لا أزاي طبعا جامليهم 😊 …… بس حفلة تانية بكرا على روحك يا قلبي 😊💙 وللاسف مش هتقدري تحضريها

كتمت ضحكتها وقالت بمكر :-
_ طب بذمتك في بنت في جمالي هنا ؟…..ولا حتى اللي اسمها ندى دي ……. انا لو اعمل ربع اللي هي بتعمله هبقى برنسيس الجامعة 😊✋
ضغط على شفتيه بغضب ثم قال وهو يتحرك معها على انغام هادئة :-
_ عارفة الڤازة اللي هناك دي يا روما 😊 …..نفسي اخليها تسلم على دماغك ياروحي
نظرت له بمكر وهمس :-
_ اهون عليك يا دومي ؟
اجاب بصدق وطيف ابتسامة لمعت بعيناه :-
_ صراحة لأ ….. بس بصراحة …..يخربيت جمالك
توردت وجنتيها بخجل ونظرت بجهة أخرى تهربا من نظرته الماكرة وقال :-
_ محضرلك مفاجأة هتبسطك أووووووي
قالت بفضول ولهفة :-
_ اايه بقى ؟
ابتسم بمكر وقال :-
_ لا خليها لما تكتشفيها بنفسك وساعتها هتعرفي أنك كنتي غبية جداااااا
احتارت وبدأت تشعر بقلق غمر قلبها فعن ماذا يتحدث ؟!

غمزت ندى بعيناها لشروق قرب انتهاء الرقصة البطيئة حتى اقتربت ندى منهما وقالت بوقاحة :-
_ ممكن ترقص معايا يا دكتور؟
نظر آدم بضيق لندى وحقا أراد صفعها بإنفعال حتى ركضت شروق وكأنها تريد ندى بأمر هام والقت بمشروبها على ثوب مريم حتى حملقت مريم بذهول لردائها الذي انتهى أمره ……..رفعت عيناها لشروق بغضب ولكنها لم تتفوه بشيء فقالت شروق متظاهرة بالاسف :-
_So sorry
ما اقصدش انا اسفة جدااا يا مريم بجد ……معلش اتخبط فيكي ….
رمقها آدم بنرفزة واعتذر لندى قائلا :-
_ أسف يا ندى هروح ارحب بالضيوف على ما مريم تغير فستانها وتنزل …….
ابتسمت مريم بانتصار لندى ولكن نظرة ندى كانت تحمل انتصار خفي هي فقط من تعلم بخفاياه ……….

صعدت مريم لغرفتها بخطوات ثابته ……….

وما هي الا دقائق ودلفت لغرفتها وهي ما بين الضيق والسعادة لحديث آدم ….يبدو أن كل شيء يقربها منه أكثر وأخرجت رداء آخر من خزانة ملابسها وبدأت ترتديه لتنتهي بعد لحظات ووقفت آمام المرآة تلف حجابها الجديد على رأسها ثم لاحظت اجندته الخاصة فتذكرت حديثه ….
ابتسمت وقالت :-
_ ماكنتش موجودة وانا نازلة ! ، اكيد آدم اللي حطها …ممكن يكون فيها حاجة تخص المفاجأة اللي عاملهالي ……
دق قلبها بسعادة وهي تفتح الاجندة متفحصه أي شيء بداخلها لتتفاجئ بورقة قد رأت مثلها منذ فترة ….وبدأت تقرأ ما مدون بها بابتسامة حالمة حتى تحجرت نظرتها بذهول وهي تقرأ …..
( لازم تقول لمراتك على الحقيقة يا آدم …أنت بتحبني أنا ومش عارفة أزاي هي لحد دلوقتي ما لاحظتش !! ، انا عارفة أن موضوع عرجها ده مخليها صعبانة عليك وكمان عشان قريبتك ….بس ده مش هيخليك سعيد معاها ….احنا كدا محدش مبسوط ولا سعيد فينا احنا التلاته لأني متأكدة أنك ما بتحبهاش ولا هي حاسة بحبك ليها …. بجد هي صعبانة عليا جدا لكن هتصعب عليا أكتر لو فضلت كدا مش عارفة حاجة …..وانا مش هقدر اقولها حاجة ….أسفة يا آدم ….بحبك )

كزت على اسنانها بقوة حتى ارتفع ضغط الدم وهي تقرأ كلمات أخرى مكتوبة بخطه على ورق بالاجندة الخاصة به …. وقرأت ما بها لتسقط ببكاء على الفراش مرددة بعض الكلمات :-بقلم رحاب إبراهيم
_ اتجوزني عشان واجبه !!! ، وبيحب واحدة تانية !!!
ده خط آدم مستحيل اتوه عنه !!…مستحيييل

سقطت الاجندة من يدها بصدمة كاد أن يقف لها قلبها …هل هذا ما قصده ؟! ….. لأي شيء ينتقم بهذه القسوة ! ….
قالت ببكاء :-
_ عملتلك ايه عشان تعمل فيا كدا …حرام عليك
__________________________سبحان الله العظيم

بعد عدة محاولات من كريمة فتحت باب غرفة فهد بنسخة أخرى وذلك عندما أتت لفاطمة عندما لاحظت اختفائها فأتت تطمئن عليها واكتشفت ذلك …..قالت كريمة بتعجب:-
_ طب هو قفل الباب ليه ؟!
تنهدت فاطمة واجابت وهي لا تريد التحدث أكثر :-
_ مش عايزني احضر الحفلة …مش مشكلة انا اصلا ماكنتش هحضرها ….
وضعت كريمة بعض المأكولات بيدها على الطاولة بجانب فاطمة الممدة على الفراش بشرود وقالت :-
_ طب دول سندوتشات على السريع كدا على ما اجهز العشا ليكوا وتتعشوا لوحدكوا …انا عارفة آدم وفهد مش بيحبوا ياكلوا في الحفلات ….
اومأت فاطمة برأسها بالايجاب ثم خرجت كريمة من الغرفة وتركتها …….
نهضت فاطمة بضيق وارادت استنشاق الهواء بحرية فخرجت دون أن يراها احدا الى الحديقة الخلفية للڤيلا …

*********************
تطاير طرف حجابها بشدة الهواء الذي لم يجفف دموعها المنهمرة بغزارة خاصةً بعد حديثه الغاضب لها …. ورغم ذلك لم يستطع قلبها سوى عشقه فقط ولم يترك أي مساحة للغضب منه ……حتى سمعت انفاس خلفها تناغمت مع صوت النسمات …..ادارها لتنظر إليه وعيناه بها أسف فاق كل مقاومتها ليضمها بكل قوته وقال :-
_ أنا اسف …ماتزعليش مني ماكنتش اقصد اضايقك يا فاطمة ….
اجابت بشهقة خافته وقالت :-
_ انت ساعات بتجرحني بالكلام يا فهد …. وما بقدرش اعمل حاجة غير أني ازعل من نفسي أني زعلتك …
حاوط وجهها بيده وقال :-
_ اقسم بالله كل عصبيتي دي لما شوفتك كدا …. انا ما بطقش حد يبصلك …وانا مش عايز اعمل مشاكل لآدم
اطرفت عيناها بلوم وقالت :-
_ ماكنش هيحصل مشاكل …بس انت اللي شايف أني اقل منهم ….عشان كدا حبستني
مرر اصبعها على وجنتيها بحنان وقال صدقا :-
_ لا كانت هتحصل …اصلك مش شايفة انتي زي القمر أزاي …..ساعات بحس أني عايز اخبيكي جوايا يا فاطمة ….
ابتسمت بخجل ونست كل ما حدث حتى أراح رأسها على قلبه مجددا وكاد أن يقل شيء حتى انتبه لصوت يهتف به ليلتفت فهد ويتلقى صفعة قوية على وجهه ……
حتى هتفت ليالي بكل ما تحمل من غضب ،واشتعل وجهها احمرارا بعنف :-
_ وصلت بيك السفالة أنك تتجوز من ورانا …
ثم رمقت فاطمة بنظرة كره وهتفت بها :-
_ ما انتي لو بنت ناس ومتربية ماكنتيش اتجوزتي واحد من ورا اهله ….
وقف عمر ينظر لهم بعصبية ثم قال لفهد الذي امتقع وجهه بغضب مكبوت :-
_ ماكنتش اصدق ابدا أنك تعمل كدا ….
هتفت ليالي وهي تنظر لمظاهر الحفل حولها :-
_ البيت باااظ بعد ما سافرنا ، جواز وحفلات والله اعلم في ايه تاني ….
كادت فاطمة أن تتحدث وهي تبكي حتى أشار لها فهد بالصمت وقال محاولا الثبات :-
_ طب ممكن نتكلم جوا لوحدنا …
صرخت بوجهه ليالي معنفة :-
_ انا معرفتش أربي وانت مش ابني …. لو عايزني اسمعك طلق البنت دي دلوقتي حالا …
ربت عمر على كتفها وقال محاولا تهدأتها :-
_ استني بس يا ليالي لما نفهم في ايه
هتفت به بصوتٍ عالٍ :-
_ هو لسه فيها كلام يا عمر ، ابنك اتجوز من ورانا انت مستوعب ده ولا لأ ، ودي لو بنت محترمة ماكنتش عملت كدا ….
نظرت فاطمة للأسفل وانتفض جسدها من البكاء الصامت حتى قال فهد بقوة :-
_ انا مش هطلق مراتي ومش عايز اسمع كلمة وحشة عليها بعد أذنك يا أمي …انا كل اللي بطلبه منك تسمعيني …مش يمكن تغيري رأيك ! ….
صفعته ليالي مرة أخرى على وجهه وقالت بشراسة :-
_ يبقى تخرج بيها برا بيتي ودلوقتي …مش هسيبك لحظة واحدة بعد عملتك دي …لا وكمان ليك عين تتكلم …بجح

صر فهد على اسنانه بقوة ثم اخذ فاطمة من يدها بقوة للخارج واتى آدم راكضا بعد أن اخبره أحد رجال الامن بوصول والديه ……منع آدم شقيقه فهد بحدة موجها الحديث لعمر وليالي :- بقلم رحاب إبراهيم
_ لو فهد مشي انا همشي معاه …ومريم كمان هتيجي معانا ….لازم نتكلم يا امي عشان تعرفي اللي حصل …

شعر عمر بأن هناك ما يقال طالما آدم يدافع هكذا حتى هتفت ليالي وبدأت الدموع تنسال من عيناها :-
_ اللي عايز يمشي معاه يتفضل …ماهو ما بقاش بيت …ده بقى كبارية …. يا خسارة تربيتي فيكوا
ركضت للداخل وذهب عمر خلفها بقلق …..وهتفت لفهد :-
_ استنى لينا كلام مع بعض

حاول آدم أن يمنع فهد ولكن حبس فهد الدموع بعيناه وقال بحظن شديد الم به :-
_ أول مرة تضربني ، حتى ما رضيتش تسمعني يا آدم ….انا همشي دلوقتي مش هقعد ولا لحظة واحدة ….
حاولت فاطمة ان توقفه قائلة :-
_ من حقها يا فهد دي ام ، اي حد مكانها هيعمل كدا واكتر ، اديها فرصة تفهم …
هتف بها بعنف وهو يجرها للخارج وقال :-
_ هي مش عايزة تسمعني وتفهم ….. يلاااا نمشي
دفعها بداخل سيارته بعصبية ثم حرك السيارة تحت انظار آدم الذي غمره الحزن لأجل شقيقه ……..

*********************

إلي هنا ينتهي الفصل الخامس والثلاثون من رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم
تابع من هنا: جميع فصول رواية وحوش لا تعشق بقلم رحاب ابراهيم

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق