غير مصنف

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم – الفصل الثامن والثلاثون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب إبراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الثامن والثلاثون من رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم. 

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم – الفصل الثامن والثلاثون

تابع الجزء الأول من هنا: جميع فصول رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم
رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم – الفصل الثامن والثلاثون

دلفت نعيمة ومعها فاطمة وزوجها فهد إلى غرفة فسيحة بعض الشيء بحوائط متقشرة بلونٍ قاتم ولكن ريحها طيب الشعور …التفتت لهم وقالت :-
_ ارتاحوا على ما احضرلكم الغدا
ذهبت وتركتهم ينظرون حولهم بابتسامة حتى ركضت فاطمة للنافذة القريبة وراقبت الشمس وقد بدأت تغرب ثم قالت :-
_ بقالي كتيررر ماجيتش هنا ، انا بعشق المكان ده
اتجها نحوها ثم جذبها إليه بنظرة حادة وقال بتحذير :-
_ مش مسموح لك تعشقي غيري ، مش أنتي بتعشقيني بردو ولا كان كلام ؟!
وضعت يداها على كتفه بابتسامة واجابت بمكر :-
_ بتطلب مني اللي ما قولتهوش أنت …بس هعديهالك لأني متأكدة من اللي جواك
تنهد فهد طويلا وقال بنظرة عميقة تقل الكثير مما يشعر به :-
_ قلتهالك قبل كدا ….أنتي قيمتك كبيرة عندي ، وقولتلك أن الروح ما بتسألش …. والاجابة هتعرفيها يا فاطمة بس بطريقة تستاهلك مش في لحظة عادية كدا ….. دي حكاية العمر كله

قالت بنبرة تشع محبة :-
_ أفرض العمر قصير ؟

قال بضيق غمر عيناه ومرر يده على جانب وجهها برقة :-
_ العمر بيقصر لما ما نعيشهوش ….لما ما نحسش بالفرحة فيه …بيقصر حتى لو بقى ١٠٠ سنة …..اديني يوم وانتي قصاد عيني ولا سنين وانتي بعيدة …
لسه محتاجة كلام ؟!

محتاجة كلمة واحدة وسط كلام كتير …بس مش مستعجلة لأني متأكدة انها جواك …..اعشقني براحتك
اتسعت ابتسامته وقال :-
_ فاتت محطة العشق من زمان… لدرجة أني مابقتش عارف انا فين …. تُهت !!
اخفت مرح عيناها وقالت :-
_ قريت الكلام ده فين ؟! ….قولي يمكن اتكلم زيك
تطلع لتقاسيم وجهها ببطء وأجاب :-
_ ما انا قولتلك انا مش بتاع كلام …. ولا بحب القراية كتير …. وأنتي تعرفي طبعا أني ضابط شرطة …بس لسه ما تعرفيش أني مجرم في … الحب
خافي على قلبك مني
مطت شفتيها بسخرية ثم تابعت بضحكة رقيقة :-
_ يبقى روحت بلاش … فتش جواك هتلاقيه ….
رفع حاجبيه ورد واضعا يدها على قلبه :-
_ يمكن عشان كدا ضربات قلبي بقت سريعة ؟! …حاسة ؟
وجذب رأسها إلى قلبه ثم قال :-
_ سامعة ؟ بقلم رحاب إبراهيم
ابتسمت بخجل بوجه قد تورد ودعت لرب العالمين أن يعينها على الطريق الذي بدأت منذ اليوم ….دق قلبها الآن ليس سعادة فقط بل خوف وترقب من الأتي …من غموض الساعات القادمة ….من اكتشافه سبب وحقيقة مجيئها إلى هنا ..
_____________________________صلّ على النبي الحبيب

تمر الساعات ببطء …هل من ملل الرقاد …أم من الفراق
وتستوي آنات القلب مع لهيب الألم بدمج دامي ….يستبيح الدموع على اطلال عشق لم تطل عليه شمس السعادة …
اقتربت الهرة منها ولكن شغف الحياة بها قد ذبل حتى ابعدتها بدموع ….. دموع من كل شيء …على نفسها وعلى شقيقها ….فكم تألمت عندما اخبرها عمر عن ما حدث مساء امس …لتعود بموجة الم لأمر قلبها حتى أخرجت رسالة ندى من اسفل الوسادة وحرصت أن لا تخبر والديها بها …قالت :-
_ ماكتبتش اسمها في الجواب بس انا متأكدة أنها هي ….
منها لله ….

دلفت ليالي لغرفة مريم حتى اسرعت مريم بإخفاء الرسالة مرة أخرى ….اقتربت ليالي الذي انتبهت لاختفاء الدماء من وجه ابنتها وقالت بقلق :-
_ هتفضلي قاعدة كدا ؟! ….يابنتي حرام اللي بتعمليه في نفسك ده فكري بعقل في اللي حصل وفكري في كلام آدم ….آدم بيتعذب يا مريم
اعتدلت مريم ومسحت عيناه من الدموع ثم قالت :-
_ نصيبي كدا يا ماما ….. آدم مش بيتعذب لوحده وبعدين انا بصراحة مش قادرة اتكلم في الموضوع ده دلوقتي

أتى عمر فجأة ونظر لابنته ثم تحدث بضيق :-
_ هنرجع تاني للعياط مش قولنا هنهدأ !! ،يلا عشان ننزل نقعد تحت وتفرفشي شوية ياحبيبتي
اعترضت مريم حتى هتف عمر وهو يقترب من ابنته ثم قال :-
_ طب ابعدي انتي بقى يا ليالي عشان البنت دي محتاجة تتشال زي زمان
اقترب منها ورغما عنها ابتسمت وهتفت :-
_ لااااااا
ضحك عاليا وقال وهي بين ذراعيه :-
_ انتي خفيفة عشان كدا شيلتك ، امك تقيلة 😒
ضيقت ليالي عيناها ولكمته بخفة على ذراعه قائلة :-
_ بقى كدا 😭💔
ضحكت مريم على حديثهم الذي بعد تلك السنوات لم يخلوا من روح الشباب …..

هبط بها للأسفل حتى أتت كريمة بابتسامة لمظهرهم وقالت :-
_ باسم بيه وابنه مستنينك في الصالون يا عمر بيه
تفاجئ عمر بهذا حتى انزل مريم وقال لها وليالي :-
_ طب اطلعوا انتوا على ما اخلص واجي
تذمرت مريم وقالت :-
_ لو طلعت مش هنزل تاني 😭
مرر يده على شعرها بمشاكسة وقال :-
_ يبقى هشيلك تاني 😂
ابتسمت مريم لوالدها بمحبة واخذتها ليالي وصعدوا مرة أخرى …..

دلف عمر للصالون ورحب بهم بحرارة حتى تفاجئ بخبر خطوبة مالك وقال بتهنئة حارة :-
_ الف الف مبروووك ياباسم ، بجد انا فرحااان لمالك جدا ، انا بحبه لأنه زيك بالضبط ويستاهل كل خير ….
اغتاظ انس وقال بخبث :-
_ طب وانا يا عمي عمر
نظر له عمر بإنزعاج ولكن قد وعده سابقا أن لا يخبر اباه بتلك المكالمة الهاتفية الذي هي السبب الرئيسي فيما يحدث الآن …قال :-
_ أنت غير مااالك خالص يا أنس ….
جز أنس على فمه بغضب وفهم المعنى الخفي وراء حديث عمر والتزم الصمت بعدها …..
قال باسم مترقبا اثر الذهول على وجه عمر :-
_ عارفة العروسة مين ؟ …مش هتصدق …..بنت تامر الله يرحمه ..
اندهش عمر من الامر ولكن لا يريد ان يتسبب في وضع أي بذور شك بقلب باسم واجاب بحيادية :-
_ ايه يعني !! ، المهم انها تكون انسانة محترمة ومؤدبة وتصون مالك ….ده اهم حاجة
هز باسم رأسه بالايجاب ثم قال :-
_ هي بنت هايلة بصراحة وما توقعتش انها تكون بالاخلاق دي لما عرفت انها بنت تامر ….
قال باسم هذا ثم شرح بمرح خطته مع مالك حتى ضحك عمر عاليا وقال :-
_ يا مجانين 😂 ، ومراتك دخل عليها الكلام ده !
رد باسم بثقة :-
_ عيب عليك 😎 بس ما تجيبش سيرة لأي حد على ما نشوف هنحلها أزاي
كتم عمر ضحكته واجاب :-
_ خير بأذن الله

دلف آدم للڤيلا وهو ينظر حوله جيدا وقد اتى متحججا بأخذ ملابسه حتى اصطدم بوجه أنس ووالده باسم وهم يصافحون عمر خارج الصالون ببعض الضحكات حتى قال باسم :-
_ هتيجي الشركة ولا مش هشوفك غير يوم الخطوبة ؟
نظر عمر لآدم من بعيد ولاحظ نظرته الغاضبة المتطلعة على أنس حتى تابع بمكر :-
_ لا بقى خليها يوم الخطوبة على ما انهي كل شيء هنا ، في حاجات لازم اخلصها قبل يوم الخطوبة …
اومأ باسم رأسه موافقا ثم قال :-
_ ماهو ابنك بردو يا عمر ..و
قال عمر سريعا بمكر :-
_ والعروسة بنتي 😊
ثم ضمه عمر بضحكة خبيثة واشغله عن متابعة الحديث قال بمرح وهو على يقين ان آدم يستمع للحديث :-
_ حبيبي يا باسم ، الف مبروك لولادنا 😂

تجمد آدم من الصدمة وكاد أن يتوقف قلبه من ما سمعه للتو حتى صافحه باسم بترحاب قبل أن يخرج وصاف أنس بحركة بطيئة ونظرات تشتعل عنف وشراسة تحترق بمقلتيه وراقب خروجهم بنظرة حائرة لم تتوقع هذا الغدر …..

راقب عمر نظراته ببسمة خفية حتى هتف :-
_ آدم ، تعالى لمكتبي
احمر وجه آدم وهو ينظر له حتى ذهب مسرعا لمكتب عمر بقلب يصرخ ……
جلس عمر أمام مكتبه بوجه لا تعابير له وقد رسم الجمود بمهارة وانتظر حتى اتى آدم ووقف أمامه وكأنه سيبدأ معركة الآن …قال عمر وهو يشبك يداه ببعضهم بهدوء :-
_ اظن دلوقتي لازم نتكلم بعقل …. الدفاع والمبررات والحجج وقتها انتهى امبارح خلاص …..دلوقتي الموضوع بقت شبه منتهي …
ضيق آدم عيناه بقوة واجاب بحدة لم يستعملها من قبل مع عمر :-
_ مافيش حاجة انتهت ….والقرار في ايدي لوحدي ….محدش هيجبرني على حاجة
لمعت نظرة عميقة بعين عمر زادته ثبات وتابع :-
_ وانا بدور على راحة بنتي وهي ما ارتاحتش معاك …يبقى كدا انا ما ظلمتكش في حاجة …وواجبي كأب أن….
قاطعه آدم بضعف اسقط دموعه مرة أخرى وقال بألم يعتصر كالبركان :-
_ واجبك كأب بالنسبة لمريم وفهد …. يبقى كان عندي حق لما فضلت السنين اللي فاتت عامل حاجز ما بينا لأني عارف كدا …أنك مش أبويا ولا هتدور على واجبك معايا ..كأب …
نهض عمر وقد بدأ يغضب من حديثه حقا وهتف به :-
_ الكلام معاك ما لوش لازمة … ومش شايف حاجة غير أنك ما حبيتهاش عشان اخليها تعيش معاك

ضرب آدم على المكتب بغضب وهتف :-
_ لا بحبهاااا ، دي حته مني ومش هتنازل عنها حتى لو وقفت انت بنفسك قصادي …..
تابع آدم بنبرة اسبه بالتوسل لأول مرة تظهر بصوته :-
_ لو ليا خاطر عندك …ما تبعدهاش عني .. دي عوض ربنا ليا والحاجة الوحيدة اللي مخلياني قادر اعيش لحد دلوقتي ….حتى دي مستكترها عليا ….

وقف عمر أمامه وود لو يضمه بقوة ولكن ليس الآن هذا الافصاح فتابع بضغط قاسي :-
_ طلقها يا آدم ….طلقها بهدوء عشان ما تحصلش مشاكل

اتسعت عين آدم بذهول من قسوة لم يعدها بعمر توجه للمكتب بوجه يشتعل غضبا واخرج مسدسا بدرج المكتب ثم اقترب من عمر ووضعه بيده …قال بحدة :-
_ يبقى تقتلني الاول ، ده الحل الوحيد ….
مسح دموعه وقال بحزن غائر بالعمق وهو ينظر لعمر :-
_ انت مش عايز تطلقها مني عايز تجوزها لأنس واتفقت كمان على كدا ….. يبقى مافيش حل غير انك تموتني …حتى ارتاح من العذاب اللي عايش فيه …ويبقى كدا حققت واجبك كأب ….

صدم عمر مما يحدث لآدم حتى قال بنظرة غريبة :-
_ امشي يا آدم دلوقتي لو سمحت
اااامشي …
خرج آدم من الغرفة متوجها للخارج مباشرة حتى قال عمر بغيظ :-
_ ما شوفتش اغبى منك يا مريم …حتى امك ماكنتش غبية كدا ….. بس كدا انا ماشي صح
_______________________________اذكروا الله

وضعت نعيمة الطعام أمامهم على منضدة قصيرة بالغرفة وقالت :-
_ هو عشا بقى مش غدا بس انتوا تلاقيكوا ما فطرتوش حتى ..
قالت فاطمة وهي تجذب فهد ليجلس معها على الارض حول المنضدة :-
_ لا فطرنا بس بدري اوي احنا في القطر من الفجر
فهمت نعيمة الامر ثم قالت :-
_ طب بعد ما تخلصوا ابقي تعالي يا فاطمة عشان نروح نبارك لوردة جارتنا عشان سألت عليكي كتير
قطب وجه فاطمة واجابت بعبوس :-
_ انتي ناسية أن بابا اتوفى من حوالي شهرين ، هروح افراح يا ماما ؟!
اقتربت نعيمة من ابنتها وربتت على كتفيها بحنان ممزوج بحزن يتقلب بعيناها :-
_ وهو انتي لو رحتي وشاركتيهم فرحتهم كدا هتنسي ؟!
روحي بابنتي وافرحي …اليوم اللي هيعدي مش جاي تاني ..وسبيلي انا الحزن
نهضت نعيمة وذهبت وهي تخفي دموعها امام ابنتها ….
شدد فهد قبضته على يد فاطمة وقال :-
_ روحي يا فاطمة وانا هستناكي ….
هزت رأسها بموافقة وقالت :-
_ حاضر ، يلا بقى عشان تاكل ولا تحب ااكلك بنفسي ؟!
بدأ فهد بأطعامها وقال بمرح :-
_ لأ هاكلك انا
تشاركوا بعض الضحكات مع الاحاديث الجانبية حتى استعدت فاطمة للذهاب ….
واخذتها نعيمة لمنزل العروس ….
______________________________ الحمد لله

دلف آدم لغرفته الفندقية وجلس على حافة الفراش وقد سقطت رأسه بين يديه بضعف لم يتسلل لكيانه يوما بهذا الجبروت ….
رفع رأسه بتصميم وخوف :-
_ مستحيل اطلقها …مستحيل تبقى لغيري …. مريم ليا انا وبس ….طول عمرها ليا ومش هسمح لحد يقربلها

****************

قضى عمر وقتا كبيرا بمكتبه يفكر بضيق فيما حدث ورغما عنه مجبورا بالتعامل هكذا حتى يأتي الوقت المناسب ..
صعد لغرفة مريم مرة أخرى حتى يطمئن عليها …
دلف للغرفة ورسم ابتسامة على وجهه عندما رأى ابنته قد تحسنت حالتها النفسية ..تساءل :-
_ انا مش عاجبني قعدتك في البيت وغيابك من الجامعة يا مريم …لازم تشوفي مستقبلك
اجابته بعبوس :-
_ حاضر ، انا فعلا ما ينفعش اغيب اكتر من كدا …بس …
فهم عمر مقصدها وقال :-
_ قصدك آدم يعني …..بالعكس أنا شايف أنك تروحي الجامعة وتثبتيله أنك ما اتكسرتيش وقادرة تواجهيه وأنتي قوية ……وفي موضوع عايز اتكلم معاكي فيه بس مش دلوقتي
شعرت مريم ببعض القلق ونظرت له ليالي بتساءل وقالت:-
_ موضوع إيه ؟
جلس عمر على مقعد قبالتهم وقال بثبات :-
_ موضوع مهم جدا بس ماينفعش نتكلم فيه دلوقتي …في حاجات كتير لازم تحصل قبل ما اتكلم فيه واخد رأيكم
نظرت مريم لليالي بحيرة وشاركتها ليالي نفس شعورها حتى قالت ليالي :-
_ اللي أنت شايفه يا عمر
__________________________صلّ على النبي الحبيب

بمنزل باسم …
تفاجئ مالك بدخول صديقه كريم إلى غرفته حتى هتف كريم :-
_ واااحشني يا صاحبي ياناااااادل 😭
بقى بعد ما ساعدتك و
نهض مالك سريعا وكتم فم كريم بيده ثم اغلق الباب بترقب وعاد اليه مرة أخرى وقال :-
_ وطي صوووتك يا غبي امي هتسمع
دفعه كريم بضيق وقال :-
_ بقى بعد ما قعدت اسهر واخطط تقرا فاتحة من ورايا .. بقى هو ده العشا ؟!
قال مالك بتعجب :-
_ أنت جعان ؟
هز كريم رأسه واجاب سريعا :-
_ مطبق يومين وماروحتش البيت 😭 جيت اطمن عليك وعرفت من طنط الخبر ….هاتلي اكل بدل ما افضحك وافركشلك الجوازة 😊
وقع مالك مابين الضحك والغيظ ثم قال :-
_ هجيبلك تاكل يا مفجوع بس ما اسمعش صوتك ده نهائي
رد كريم وهو يضع قدما على قدم بعد أن جلس على مقعد بجانب شرفة الغرفة :-
_ على حسب اللي هاكله 😊 ….هاتلي بط وشاورما 😊💝

مالك :-
_ حاضر …هجيبلك بطة في سندوتش وشاورما في طاجن
ربنا ياخدك
كريم ببسمته المستفزة :-
_ وانت معايا يا غالي عليا 😊💝
جلس مالك على فراشه ثم هتف حتى يأتي احد من الخدم ، ودلف احدهم بعد دقائق قليلة ….قال باسم :-
_ هات للشيء اللي قاعد ده كل اللي في المطبخ
قال كريم سريعا :-
_ ومخلل جزر 😊
دفن مالك رأسه اسفل وسادته حتى لا ينقض عليه من الغيظ ….
____________________________استغفروا الله

جلست فاطمة وسط الحضور وقدمت التهاني للجميع حتى تسللت بخفاء للخارج وذهبت بإتجاه طريق الجبل …..

قد حل الليل بظلامه القاحل ولم تجد تلك التي تخطو بخطوات تترقب ما حولها مؤنسا سوى نظرات النجوم المضيئة حتى دقت على باب خشبي قديم لتفتحه بعد قليل طفلة لم تتعدى الحادية عشر من عمرها …وقالت وهي تنظر لوجه فاطمة :-
_ مين أنتي ؟
ردت فاطمة بعجالة :-
_ قولي لستك ان واحدة عيزاها برا ضروري
دلفت الطفلة للداخل وانتظرت فاطمة بقلق حتى اتت الطفلة مجددا وقالت :-
_ ستي ناعسة من بعد العصرية …
دلفت فاطمة للداخل وهتفت :-
_ يا حاجة سميحة ..
هتفت السيدة المسنة من داخل غرفة جانبية وقالت بصوت غاضب :-
_ تعالي يا صبية
تتبعت فاطمة مصدر الصوت ودلفت للغرفة حتى رأت السيدة تجلس على الارض بوقار وهيبة وبين يديها سبحة لذكر الله ….قالت فاطمة :-
_ سامحيني يا حاچة …. لكن الأمر ضروري
أشارت لها السيدة بالجلوس وقالت :-
_ مالك يابنتي
قالت فاطمة برجاء :-
_ هقولك لكن توعديني أن كلامنا ما يطلعش لمخلوق
أشارت السيدة بغضب :-
_ ارجعي مطرح ماچيتي …. مش الحجة سميحة اللي تطلع سر
تأسفت فاطمةةوقالت :-
_ عشان كدا جيتلك ….في حد أعرفه في ضيقه وممكن الحل يكون عندك …… انا عارفة أن ربنا جعلك سبب في شفا ناس كتير واخرهم كان ابن عمي …..
صمت السيدة ثم قالت بعد دقيقة :-
_ لو الحل عندي هساعدك وربنا الشافي
شرحت لها فاطمة الاعراض بدقة وتفصيل حتى نظرت السيدة للأسفل بتفكير وعمق ثم قالت :-
_ هديكي خلطة أعشاب ومتسألنيش عنيها ولا فيها ايه ولما تچيله النوبة يمررها على العرق المنفوخ في ساعتها ولو يده اتحركت يبقى فيه امل …..
قلقت فاطمة وتساءلت :-
_ طب يعني الخلطة دي فيها ايه ؟
قطبت السيدة حاجبيها وهتفت :-
_ حاچة ماتخصكيش …ولو مش مأمنة يبقى بلاش
ردت فاطمة سريعا وقالت :-
_ لااا خلاص خلاص انا لو مش مأمناكي ماكنتش جيتلك ، بس يعني لو حطيتها هيخف ؟
هزت السيدة رأسها بنفي :-
_ لأ ….انا جولت أن في أمل والشفا بيد الله …لكن لو ايده اتحركت يبقى خير والف بركة بس في حاچة مهمة …… ما تتخضيش لو الوجع زاد عليه الامر مش هين يابنتي
ابتلعت فاطمة ريقها بخوف وقالت :-
_ الوجع بيبقى بشع …أزاي هيقدر يستحمل زيادته وخصوصا أنه عيل صغير !!
لم تقل لها فاطمة الامر كاملا …بل قالت أن هذه الاعراض تخص شقيقها الصغير …..
اجابت السيدة بهدوء :-
_ الدوا مر لكن لابد منه …. لو حوصل زي ماجولتلك استمري عليها لحد ما ربنا يسلم …. وتعالي خديها مني زي دلوقتي بالتمام ….بس في حاچة كمان
تساءلت فاطمة بحيرة :-
_ ايه ؟
تابعت السيدة وقالت :-
_ بعد ما الوجع يروح ويعرق تلفي على يده شعر مقطوع من الحيا
هزت فاطمة رأسها وقالت :-
_ يعني اقصه في نفس اللحظة والفه ؟!
هزت السيدة رأسها بالايجاب حتى نهضت فاطمة وودعتها بود بوعد اللقاء المنتظر في الغد
_________________________________الحمد لله

كان ينظر من النافذة ينتظر ظهورها ولكنها تاخرت كثيرا وقد هدأ ضجيج الفتايات بالمنزل المجاور ….حتى ظهرت فاطمة فجأة بين الفتايات وقد تعمدت أن تقف بقرب النافذة وهتفت بغناء حتى تصرف نظره عن أي شك يبدر في ذهنه من اختفائها ، والتفت الفتايات حولها بمرح وقالت :-
_ عند بيت ام فاروق اااي اااي 😂👏👏
والشجرة طرحت برقوق اااي اااي …واللي بحبه طلع مجنوووون ياااختاااي 👏👏😂😂😄

اتسعت ابتسامة فهد وتعالت ضحكته وهو يراها تنظر له بتعمد وغمز لها من بعيد 😉

*********************

إلي هنا ينتهي الفصل الثامن والثلاثون من رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم
تابع من هنا: جميع فصول رواية وحوش لا تعشق بقلم رحاب ابراهيم

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق