غير مصنف

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم – الفصل الثالث والأربعون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب إبراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الثالث والأربعون من رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم. 

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم – الفصل الثالث والأربعون

تابع الجزء الأول من هنا: جميع فصول رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم
رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم – الفصل الثالث والأربعون

جلس عمر بجانب ليالي حول طاولة مزينة ببهجة لتناسب تلك المناسبة السعيدة ……. ابتسمت ليالي للعروس التي تجلس بجانب زوجها المستقبلي وقالت :-
_ مين كان يقول أن باسم هيبقى حما بنت تامر الله يسامحه ….
ربت عمر على يدها بلطف قائلا :-
_ احنا نسينا اللي فات ومافيش داعي للكلام ده خلاص …المهم أن البنت مؤدبة وتستاهل كل خير …ربنا يسعدهم
هزت ليالي رأسها على موافقة حديثه ليشير لهم باسم وريهام من بعيد مرة أخرى بالترحيب بعد أن رحبوا بهم أثناء دخول القاعة …..
وقعت عين ليالي على أنظار هايدي التي يبدو أنها اتت للتو وترمقها بتوتر وشيء آخر لم تستطع تفسيره …هل هذا اسف ؟!

وقف كريم منتظرا جلوسهم ليجلس معهم فقال :-
_ هتقعدوا فين بقى عشان اقعدوا معاكم 😊
نظرت له علياء بسخرية فقالت هايدي بتعجب :-
_ هنقعد مع اهل العريس اكيد ….روح اقعد مع اصحابك !
كتمت علياء ضحكتها بعد أن لاحظت علامات الضيق على وجه كريم ثم ذهب …..
وعادت تنظر لليالي مرة أخرى وقد عادت بها السنوات لتلك الفتاة البسيطة الذي اتت ذات يوم لكيان تجاري عملاق وسخر منها الجميع ….هل هذه هي التي تجلس بهيبة بجانب زوجها الذي إلى الآن لم يفقد انشا واحدا من وسامته الشديدة وكأن السنوات تكيل له الجاذبية أكثر !
وتعجبت لسخرية القدر الذي جعلها هي الآن بتلك الحالة وهي كالملكة المتوجة …..
جذبتها علياء لياسمين وقالت :-
_ يلااا يا عمتي عشان نروح لياسمين يمكن محتاجة حاجة كفاية اننا جينا متأخرين …
زفرت هايدي قائلة :-
_ احنا ماكناش راكبين عربية …ده توكتوك وبيستعبط
ضحكت علياء بملأ فمها على جملة هايدي …..
***************

_ صااحبي ياصاحبي ياعم الناس 💃😜
التفت مالك له وحبس البسمة على وجهه واجاب :-
_ ايوة يعني عايز مني ايه دلوقت 😶
همس كريم بأذنه وقال :-
_ هلم الشلة وهنولع الفرح 🔥💃
نهض مالك من مقعده وجذب كريم من معصمه :-
_ يابني نفسي احس مرة في حياتي انك دكتور 😒 …..شكلك ايه قدام الناس وانت كدا وبعدين شلة ايه هو انت تعرف غيري يا وحيد القرن انت 😡
اجابه كريم بمرح :-
_ ما انت لسه ماتعرفش صاحبك 💃 ……فرصتي للانحراف وجاتلي 🙅
دفعه مالك بغيظ حتى اصطدم كريم بطاولة عمر وليالي فقال :-
_ هو اللي زقني يا عمو 😒
اجابه عمر وقد لاحظ ما حدث بكتم ابتسامته بالكاد :-
_ سلامتك ياروح عمو 😂
انتفضت ليالي من الضحك والنقاب يخفي وجهها ….
اعتدل كريم وكاد أن يعود لمالك مرة أخرى حتى اصطدم بالنادل الذي يوزع المشروبات السريعة فهتف :-
_ ما تاااخد بالك انت اعمى 😡
رمقه النادل بعصبية :-
_ انت اللي داخل في طريقي غلط 😈
تطلع اليه كريم بغيظ ثم ابتعد وهو يجري اتصالا ما ….
*************

اطمئنت هايدي على ابنتها وباركتها وجلست على طاولة ومعها علياء ….أتى أنس بنظرة ماكرة :-
_ مش محتاجين حاجة ؟
ابعدت علياء عيناها وتزاهرت بعدم الاكتراث في حين اجابت هايدي بلطف :-
_ لا يا حبيبي شكرا
جلس أنس مقابلا لعلياء وقال وهو يرمقها بنظرات ذات مغزى :-
_ ماتزعلوش من بابا وماما هما بيستقبلوا الناس اللي بتيجي …لما يخلصوا هيجوا يقعدوا معاكم
هزت هايدي رأسها بصدق وقالت :-
_ انا عارفة وفاهمة ، وبعدين كفاية ذوق والدك بصراحة انا مش عارفة اقول عليه ايه ….وكفاية ترحيبه بينا لما دخلنا
رمق أنس علياء مرة أخرى وقال :-
_ احنا بنحبكوا اووي على فكرة ….ومبسوطين بيكوا جدا
لم تشعر علياء براحة في حديثه فدائما نظراته تقلقها فنهضت قائلة :-
_ دقيقة وهجيلك يا عمتو
ذهبت وهو يراقبه بتفحص وقد لاحظت هايدي ذلك ببعض الضيق من تطلعه لابنة اخيها بهذا الشكل الجريء ….

***************
اجمع كريم سرباً من الاطفال الايتام الذي يتولى أمر تعليمهم من مرتبه الخاص وهمس لهم بمكر :-
_ يلا بقى عايزاكوا تبدعوا …..المايك معاكوا 🔦
هروح اجيبلكم حاجة حلوة من البوفيه على ما تخلصوا اغنية العندليب 😃
اصطف الاطفال بحانب بعضهم وبدأ الجميع ينتبهون للطفل الذي تقدمهم وبدأ يغني بصوتٍ عذب

نهض أنس خلف علياء وذهب للبوفيه وقد اعد طبق مليء بالحلوى ثم نثر عليه مسحوق خاص قد اعده انتقاما من تلك الفتاة واحراجها امام الجميع وهي ذات سُكر …..
انهى الامر وخرج من البوفيه متوجها اليها وهي تكاد تقترب من هايدي وقال :-
_ جهزتك حاجة بسيطة عشان ما توقفيش وسط الناس الغريبة ……ماتنسيش اننا بقينا عيلة واحدة دلوقتي يا انسة علياء
تطلعت اليه علياء بتعجب حتى تابع :-
_ انا اسف لو كنت زعلتك في حاجة بس اكيد ماكنتش اقصد ومالوش لزوم اننا نتعامل كدا ….ياريت تقبلي مني حاجة بسيطة زي دي واعتبريها صلح واسف مني
رمقته بتعجب حتى شعرت أن بالفعل لا داعي للعداء بينهم فقالت وهي تأخذ طبق الحلوى من يده :-
_ ميرسي ليك جدا
ابتسم بخبث وقال :-
_ انا جبت لعمتك زيه ، ده بقى كليه كله لو لسه مش زعلانة مني
اجابت بصدق ولم تظن سوء به :-
_ صدقني مش زعلانة …وماكنش في داعي تتعب نفسك
قال أنس ببسمة واسعة :-
_ لا مش تعب ولا حاجة ، ولو عايزة تاني قوليلي وهجيبلك
ابتسمت له شاكرة ثم توجهت لهايدي الذي راقبت ايضا الموقف بتعجب وجلست علياء مبتسمة وبدأت ان تتذوق الحلوى حتى القاها كريم من يدها بوجه غاضب وهتف :-
_ هاتي الطبق ده
نهضت علياء بعصبية :-
_ تصدق انك انسان سخيف ومحتاج تتزهق
باعد عيناه عنها واخذ الطبق من على الطاولة وهو ينظر له بغضب وعاد نظره لها قائلا :-
_ اقعدي مكانك من سكات عشان انا لما بتعصب مابشوف قدامي وممكن البس الطبق ده في وشك
جحظت علياء عيناها حتى نهضت هايدي بغضب :-
_ انت مالك في ايه ! ، شكلك سكران ولا ضارب حاجة !
مط كريم شفتيه بضيق قائلا :-
_ لا مش انا اللي سكران ، الاستاذة دي اللي كانت هتسكر وهتفضحنا
ضيقت علياء عيناها وهتفت مجددا :-
_ انت زودتها اوووي ولولا خطوبة بنت عمتو كنت بهدلتك
اجابها بإنفعال :-
_ الطبق ده اترش عليه مخدر …افهميها بقى
اجفلت علياء عيناها بصدمة حتى قالت هايدي بذهول :-
_ تقصد ايه ؟
نظر لها كريم بضيق وقال :-
_ ماعرفش ومش هي المقصودة ده مقلب لحد تاني بس جالها بالغلط ….
تنفست هايدي الصعداء وقالت :-
_ طب الحمد لله اننا عرفنا قبل ما تحصل مصيبة …..بس شكلك انت صاحب المقلب !
هز كريم رأسه نفيا وهو يرمق علياء بغيظ :-
_ لا شوفت اللي كان هيعمله وراقبته ، بس في ناس اغبية بتصدق اي كلام

توترت نظرتها وقد فهمت ما يعنيه وحقا شعرت بالامتنان له فلو حدث ما خططه أنس لكانت موضع سخرية من الجميع لسنوات اتية بخلاف اكتساب السمعة السيئة …
جلست ببطء على مقعدها وتنظر امامها بصدمة حتى لاحظ ذلك كريم بضيق وذهب لإلقاء الطبق بالقمامة ..
*************

نخلي الخطوبة شهر بدل شهرين …إيه رأيك ؟
نظرت له ياسمين بدهشة واعتراض :-
_ لأ طبعا …مستحيل الحق اجهز في شهر
تذمر وجه مالك وقال بلوم :-
_ كتير اااوي يا ياسمين ، انا كل حاجة مجهزها ومافيش حاجة ناقصة
ابتسمت له بمرح :-
_ بس انا لسه قدامي وقت ، ثم أن فترة الخطوبة دي احلى فترة قبل مسؤولية الجواز وهمه …..ماتبقاش مجنون يا مالك وتاخد قرارات متسرعة
نظر لها بمكر مبتسما :-
_ ما انا بصراحة مابقاش فيا عقل من ساعة ماحبيتك …جننتيني
اتسعت ابتسامتها واجابت بمشاكسة :-
_ ولسه 😜
قطب حاجبيه بتذمر وقال :-
_ ماشي 😡

**************
انهوا الاطفال غنائهم حتى اقترب منهم كريم بوجه متبلد :-
_ تعالوا يا حبايبي عشان تاكلوا
اشار له اصغر ما بينهم وقال وهو يرفع رأسه وينظر لكريم :-
_ ونروح الملاهي يا كيمووو زي كل مرة 😍
مرركريم يده على رأس الطفل بحنان وقال :-
_ حاضر يا درش

اخذ كريم الاطفال للبوفيه وسط الحضور وهم باحضار الاطعمة للصغار حتى لاحظ اختفاء احدهم فجأة

نظر حوله بخوف حتى لوح احد الصغار له قائلا :-
_ في واحدة خدته وطلعت برا
نظر كريم لباب الخروج بوجه ممتقع من الخوف والغضب وقال :-
_ طب خليكوا هنا اوعوا تتحركوا على ما اجي ….
هرول للخارج والخوف يتملك قلبه ….
_____________________________صلّ على النبي الحبيب

راقبها بصمت …مراقبة خفية …لم تكتشفها من شدة خوفها عليه ….. بعد أن لفت خصل الشعر على يده صدمت به وهو يحملق بها بنظرة متسعة ….دق قلبها من غضب نظرته الذي تقدح غضبا حتى اعتدل ونظر ليداه باستفهام يريد اجابة حتمية ….ازال الشعر من يده وصاح :-
_ فهميني اللي بيحصل …ومن غير كدب
بلعت فاطمة ريقها الجاف وايقنت أنه كشف حقيقة ما تفعله …ما سبيل لنظرته غير الاتهام …
شحب وجهها بشدة وقد بدأت تتحدث بنبرة متهدجة على شفا البكاء فقالت :-
_ وحياة اغلى حاجة عندك اسمعني ….انا …..انا
قاطعها بغضب وهو ينهض وقد احمر وجهه لدرجة مخيفة من الغضب :-
_ انتي اااايه …كدبتي عليا واتحججتي بعمامك …انتي جبتيني هنا عشان تعالجيني …صح !

نهضت سريعا وعيناها تسيل دموعا تحرق وجنتيها بألم واجابت وهي تتلمس وجهه برفق :-
_ انا فعلا جبتك عشان عشان اعالجك … حسيت أن في امل والحمد لله الامل موجود ….
ضيق عيناه بصدمة حتى قال بذهول :-
_ يعني كدبت عليا واستغفلتيني ……ماكنتش أعرف ان حبك ليا مشروط …والشرط أني اخف …. انا وثقت فيكي لما لقيتك مصممة تبقي جانبي رغم اللي انا فيه ومش همك حاجة ….لو تعرفي حسيت بإيه ساعتها هتعرفي انا حاسس بإيه دلوقتي …..
هزت رأسها نفيا وهتفت به :-
_ حرام عليك ما تظلمنيش يافهد ، انا لو كنت قولتلك ماكنتش هترضى تيجي معايا ….وانا ماقدرش اشوفك كدا كل شوية
تألمت عيناه لجملتها الآخيرة فقال بشيء لا يقبل النقاش :-
_ وده اللي كنت عارفه …..محدش هيستحمل الي انا فيه ، خلاص يا فاطمة …كل شيء انتهى مابينا …ووجدنا مع بعض لفترة محدودة على ما انفذ الدين اللي عليا …وهرجعك هنا لأهلك تاني …بس المرادي مش وانا جوزك …وانا طليقك
جحظت عيناها بذهول حتى وضعت يدها على فمها بصدمة ثم هتفت به بجنون :-
_ لا يافهد ما تقولش كدا عشان خاطري ….انا مش هقدر اعيش من غيرك يوم واحد انا ماليش غيرك …. انت بتعاقبني اني بحبك وعايزاك تخف ….لو انت مكاني هتعمل ايه ؟!

اسقط يدها الممدودة على كتفه بنظرة خذلان واجاب بحزن :-
_ لو مكانك ماكنتش هعمل حاجة تجرحك …وخصوصا لو عارف انها هتجرحك …..
تنهد بحدة وقد احمرت عيناه من الألم الذي يشتعل ببقاع قلبه :-
_ ضيعتي مكانتك عندي …. انا حاسس أنك دبحتيني … انا حاولت اتعالج سنين فاتت ومافيش نتيجة …. وانتي مش هتقدري تشوفيني كدا يبقى كل واحد من طريق ..

ضيقت عيناه ببكاء يصفع قلبه وصرخت بوجه :-
_ لو عايزني ابعد عنك يبقى موتني ….ماهو مافيش شيء تاني هيقدر يبعدني مهما حصل
رمت رأسها على صدره ببكاء حارق وهي تلكمه على كتفه قائلة :-
_ انا بحبك ومش قادرة اشوفك بتتألم كدا …لو عليا ولو كنت اقدر كنت خدت وجعك اشيله عنك ….لكن أنت قلبك ده ماعرفش ليه حجر كدا …
ابعدها عنه بنظرات عاتبة حزينة لم تتبدل من حديثها ثم قال بشكل نهائي :-
_ حضري نفسك عشان هنسافر الفجر
وقفت تنظر اليه بصدمة ثم ذهب من امامها وصعد للأعلى …. لتقل من جديد بسمعه وهي تهتف:-
_ قسما بالله ما هسيبك غير وانا ميتة …واعمل اللي تقدر عليه يا فهد ….مش همشي

تابع صعوده على الدرج بوجه محتقن من الغضب وعنف الألم الذي يبرح به …..
______________________________استغفروا الله

كانت تبتسم بعيون دامعة وهي تطعم الصغير بالخارج حتى أتى كريم راكضا ورمقهم بحدة ليقل لها بغيظ :-
_ انتي استأذنتي مني قبل ما تاخدي حمو 😒
نهضت علياء من أمام الصغيرة بنظرة متأسفة وقالت :-
_ طب الأول ممكن اعتذرلك ….انا صدقت كلامك لأن انا استغربت من كلام أنس وحسيت ان وراه حاجة بس ماكنتش اعرف أنه ممكن يوصل للمرحلة دي من قلة الضمير بسبب موقف هايف عملته قبل كدا ….

وضع كريم يداه بجيوبه :-
_ موقف ايه ده ؟!
روت له علياء ذلك الموقف الوحيد بينهم ليتعجب كريم من وضاعت ذلك الأنس وقال :-
_ خلاص ابقي خدي بالك بعد كدا يا أنسة
عبرت الدموع على وجنتيها ليشاركها الصغير في البكاء وهتف كريم :-
_ وانت بتعيط ليه انت كمان يا حمو 😠
اجاب الصغير :-
_ انت وووحش 😭 بتخليها تعيط ليييه دي طيبة زيك 😭
كفكفت علياء دموعها حتى قال كريم بعبوس :-
_ خلاص ما تعيطيش 😒 عشان حمو 😒
هزت رأسها بالايجاب ثم قالت متساءلة :-
_ هو حمو قريبك ؟
مرر كريم يده على رأس الصغير بحنان واجاب :-
_ ابني 😚
حملقت علياء بذهول وشعرت بنوبة بكاء أخرى وهي تردد :-
_ ا..ابنك !
ضم الصغير كريم وهو يبتسم حتى حمله كريم بحنان وتابع :-
_ اه ابني …والخمسة اللي جوا عيالي بردو 😊
اتسعت عيناها بذهول وسقطت دموعها وقالت :-
_ طب بعد اذنك ….احسن مراتك تزعل 😢
ابتسم كريم وهو يشاكس الصغير حتى ذهبت ليقل مرة اخرى بصدمة :-
_ مراتي 😨 اااااستني 😭 علااااء 😭💔
________________________________ الله اكبر

صعدت الدرج لتراه يقف أمام نافذة الغرفة بشرود حزين …حاولت ان تتحدث فقالت :-
_ يا فهد …صدقني
قاطعه بإشارة من يده :-
_ خلااااص يا فاطمة ، مش عايز اسمع حاجة ، كلامك وصوتك مابقتش عايز اسمعه …

ركضت اليه وادارته ليقف امامها ويتحدث :-
_ هتقدر تنسى فاطمة ….هتقدر تبعد ؟
صمت لبرهة ثم نظر لها بعمق قائلا بنبرة تنم عن الالم الذي يشعر به :-
_ مش هقدر انسى بس اقدر ابعد ….. الحب مش كفاية يا فاطمة ….. ولا انك تجيبيني هنا من غير ما اعرف انتي جايباني ليه هو الصح ……انا عارف أنك كنتي عايزاني اخف ….بس مش قادرة تفهمي أن ثقتي فيكي اتكسرت …مابقتش بثق في كلامك ولا عارف انتي قصدك بيه ايه …. ماكنش ده الحل يا فاطمة
اجابته بصوت متهدج ومفعم بحب :-
_ خوفت ….خوفت ما ترضاش تيجي معايا ….وساعتها كنت بردو هتفهم اللي فهمته دلوقتي …..انت مابتسمحش لأي حد يقرب من النقطة دي في حياتك حتى لو قاصد خير …. بقلم رحاب إبراهيم
هزها من يدها بشراسة وهتف :-
_ لأني مابحبش اصعب على حد ، عندي الموت اهون من ان حد يشوفني وانا كدا ….لما دخلتي في حياتي كنت مرعوب وخايف احبك …عشان ما احسش باللي حاسه دلوقتي … كنت فرحان من جوايا وانتي متقبلة اي شيء عشان بتحبيني …كنت مبسوط بتمسك بيا وعنادك …..كنت حاسس انك العوض عن كل الوجع اللي شوفته في السنين اللي فاتت … ماعرفش بس ماكنش لازم تعملي كدا …

نظرت له بحزن وقالت :-
_ انا لازم اموت قدامك عشان تصدقك أني مستحيل اسيبك بإرادتي ….عشان تصدق أني ماحبتش غيرك في حياتي ومستحيل اتخلى عنك لو انت عضم في اوفة …
انا مابقتش عارفة اعمل ايه تاني بس كل اللي عرفاه ومتأكدة منه ….اني مش هبعد مهما حصل

ابتعدت عنه وهي تبكي حتى خرجت من الغرفة …
التفت للنافذة مرة اخرى وبداخله الاف الاصوات تصرخ ومنها الذي يعاتبه وأخرى تحترق بكبرياء مهزوم …
_____________________________الله اكبر

بحث كريم بداخل القاعة ولم يجدها حتى اشار له مالك من بعيد وهو ينظر للصغير حتى اقترب كريم وقال مالك بتساءل :-
_ مين العيال دي يا ياض ، انت جبت الفرقة العسل دي منين 😂
اجاب كريم :-
_ ده حمو 😃
قطب مالك حاجبية :-
_ حمو مين يعني ؟!
رد كريم سريعا :-
_ حمو بيكا هاها ها ها 😄😄😂
المهم 😑 فين الانسة علياء 😊
نظر له مالك بتعجب :-
_ وبتسأل ليه ؟
رمقه كريم بغيظ :-
_ كنت عايز اسلم على عمتها …ارتحت يا غتت😐
اجابه مالك وهو ينظر لانس الذي كان يتوجه اليهم بنظرات غاضبة لم يفهم مالك سببها :-
_ ابوها جيه وسلم علينا ومشي عشان امها تعبت فجأة وهو اتأخر عشان كدا ….لو عايز تسلم على حماتي فهي قاعدة هناك مكانها
اطرف كريم بضيق وقال :-
_ طبق ما تيجي نزورهم دي زيارة المريض واجب 😑
لكمه مالك بغيظ :-
_ يعني اسيب خطوبتي وامشي😠
اكيد هنزورهم بس اكيد مش النهاردة يا اغتت الناس
رد كريم سريعا :-
_ والله لو رحت من غيري لا انت صاحبي ولا اعرفك 😭
مالك بابتسامة واسعة :-
_ الحمد لله اخيراااااااااا
اتى أنس ووجه نظرة غاضبة لكريم حتى رمقه مريم باحتقار ثم ذهب … ..
جز أنس على فمه بغيظ وقد راقب ما فعله كريم مع علياء وبذلك فشلت خطته هذه المرة ….
____________________________ الحمد لله

مر الوقت وقد اقترب موعد آذان الفجر ….
وبذلك قد مر أكثر من ثمان ساعات في الطريق ….
وقفت سيارة ادم أمام الشاليه ليترجل منها بابتسامةةواسعة وهي يراها نائمة بهدوء …..فتح باب الكابين ثم حملها على ذراعيه بحنان ودلف بها للداخل …
استيقظت مريم بابتسامة كسولة وقالت :-
_ ايه ده وصلنا ! ، انا نيمت كتير اظاهر كدا
بقلم رحاب إبراهيم
صعد آدم للغرفة العلوية بعد أن اغلق الباب بقدمه وقال :-
_ براحتك يا روحي …احنا في شهر عسل يعني تنامي وتقومي براحتك وكل حاجة تجيلك لحد عندك
ابتسمت بسعادة وقد ذهب النوم من جفونها فقالت :-
_ ياريت كنت جبت كيتي معااايا
دلف آدم للداخل ووضع قدماها على الارض بتذمر وقال :-
_ تاااااني 😒
اتسعت ابتسامتها واجابت :-
_ لااا خلاص ، انا مش عايزة ازعل حبيبي
نظر لها بنظرة عاشقة وضمها اليه ثم نظر اليها وارتسم كل ما يشعر به بعيناه وقد بدأت حياتهم الجديدة بدأ من هذه اللحظة على طريق مضيء بشمس الحب التي تشع بريق يحيي القلوب …
_____________________________استغفر الله العظيم

اخبرت فاطمة الجميع برحيلها حتى اتى فهد الذي لم يغفا لدقيقة واحدة وهي كذلك ليخبرها بالذهاب باكرا ….

بخطوات ترتجف ….تبثق التقدم وتصفعه ….تضم التراجع وتترجاه ….تريد فرصة واحدة فقط ….وياله من قاس
وقد دلفت لمحطة القطار وهي تريد الصراخ بكل لحظة ..ها هي تجلس بامره ….

وعلى حافة غصون السعادة ….تراقص الأمل …ليتمايل بمرح حتى اختل توازنه وسقط …لتتبدل نهاية زوجان من القلوب كما تبدلت نهاية حرفان واصبح الألم بدل الأمل ….

اخفضت رأسها ببكاء صامت …حارق ومميت للنبض … بإنتظار قطار سيؤدي الى مطاف عشقها الى الهاوية ….لينهض من جانبها بنظرة ثابته تتقلى من مزيج الألم والغضب وأجاب على هاتفه بعيدا مواليها ظهره …..

****************
لم يجسر قلبها على وضع كلمة النهاية ..نهضت بتسلل الى منزل الخيل من جديد …علُه يأتي خلفها ….علُه يستمع ويصدق …ليلتفت بعد ذلك وعيناه تتسع بذهول من فراغ مقعدها …..

خارج المحطة تركض …..بخطوات تعرف طريقها …وبكاء ارتسمت ممراته على وجنتيها ….ولكن لم تدرك أن يد الغدر كانت أقرب إليها من يده …….وبعد ذلك لم تشعر بشيء …..أي شيء !

*********************

إلي هنا ينتهي الفصل الثالث والأربعون من رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم
تابع من هنا: جميع فصول رواية وحوش لا تعشق بقلم رحاب ابراهيم

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق