غير مصنف

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم – الفصل السابع والأربعون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب إبراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل السابع والأربعون من رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم. 

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم – الفصل السابع والأربعون

تابع الجزء الأول من هنا: جميع فصول رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم
رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم – الفصل السابع والأربعون

ترمق باب الغرفة الطبية كل دقيقة …تنتظر مجيئه …على موقد من نيران الغيرة ….ليدلف بنظرات خبيثة يتلاعب بها المرح ويلهو ……هتفت به وكادت أن تعتدل ريثما الجرح صرخ منثرًا الألم بجسدها :-
_ ما لسه بدري !! ، ده منظر واحد مراته في المستشفى !
اقترب منها متفحصا وجهها ببوادر ابتسامة حتى اتسعت ابتسامته بالتدريج لتتحول الى ضحكة عالية اغاظتها أكثر لتصيح به :-
_ مش عااايزة اشوفك تاني 😭
اقترب أكثر ولمعة المرح امتزج معها بريق ماكر نزع بعض حصون المقاومة بها ليقترب هامسا بفحيح مربك:-
_ طب احلفي !
ابتلعت ريقها الذي جف من الحياء والرجفة الملحقة بنبض القلب …اجابت بتلعثم :-
_ مش هحلف وامشي بقى 😒
نظر لعيناها بعمق وقال :-
_ كلها أيام وهنمشي احنا الاتنين من هنا …. وساعتها مش هتغيبي عن عيوني لحظة واحدة ..
طافت على وجهها ابتسامة مبعثها القلب ولكن حاولت التماسك وهي تجيبه :-
_ كنت فين ؟!
جلس بقربها واجاب :-
_ كنت بخلص شغلي يا فاطمة …ماكنتش مع حد زي ما انتي فاكرة ….. ثقي فيا اكتر من كدا يا حبيبتي
اتسعت ابتسامتها وقالت :-
_ حبيبتك 😊 خلاص مسمحاك مسمحاك 😂💙
ربت على جانب وجهها بنظرة ساكنة بعيناها بمحبة وقال :-
_ طبعا حبيبتي وروحي …انتي غالية أوووي يا فاطمة عندي…ربنا ما يحرمنيش من ضحتك دي اللي بترد فيا الروح …يا فرحة عمري كله
نظرت له نظرة طويلة حتى سقطت دمعة سالت على فمها المبتسم فقالت :-
_ والله العظيم انا بموت فيك …. ربنا عوضني عن كل اللي شوفته قبلك
اعتدلت في فراشها ببطء حتى جلست وقد ساعدها في ذلك ….لتقل له باكية وعيناها تغزو لمعات عيناه العاشقة :-
_ كنت بتعاير كتير اني فقيرة واهلي بيشتغلوا في كباريه ….كنت بدافع عنهم لانهم غصب عنهم ….محدش كان بيرحمني ولا بيرحمهم من الكلام …حتى زمايلي كانوا بيجرحوني بالكلام ….كنت ساعات كتير بحس من كلامهم أني ماليش حق حتى أني اعيش ….دعيت كتيرر لربنا انه يعوضني ويوفقني في حياتي ….والحمد لله استجاب 💙

ابتسم لها بعشق وقبّل رأسها طويلا حتى نظر لها مجددا وقال :-
_ انتي اجدع بنت شوفتها في حياتي …انا بعشقك
اجابته بقوة :-
_ وانا كمان يا ….
قاطعها دخول الممرضة لترمقها فاطمة بعصبية وقالت بخفوت :-
_ جاتك ضربة يااارب تموتي 😫
ارتفع صوت ضحكته رغما عنه حتى قالت الممرضة بتعجب من ضيقها :-
_ هعلقلك محلول دلوقتي فيه إبرة مسكنة
رمقتها بغيظ وهي تتمتم …..قال فهد وهو يتابع مع الممرضة :-
_ بس براحة عشان هي بتخاف من الإبر
صرخت فاطمة بصوتٍ عالٍ :-
_ اعاااااااااااا ايداااااي 😭
رفعت الممرضة حاجبيها بدهشة :-
_ هو انا لسه عملت حاجة !
اجابتها بعصبية :-
_ اومال لما تعملي هيحصل اايه!! …لاااااا مش عايزة محاليل 😭
نهض وهو يكتم ضحكته قائلا :-
_ طب سبيلي الموضوع ده وانا هعلقه انا ..ماتقلقيش انا بعرف في التمريض كويس جدا
نظرت لهم الممرضة بتعجب وتوجهت للخارج بنظرات تملأها الدهشة …..
بدأ فهد يفحص يدها وقد تبدل تذمرها للابتسامة حتى انهى عمله بعد دقائق ونظر لها ليبتسم بمرح وهو يرى ابتسامتها السارحة به …فقال ساخرا :-
_ في حد بيتعلقله محلول ومبسوط كدا !!😂
قالت بمرح :-
_ وفي واحدة جوزها عسل كدا وما تبتسمش في وشه 😂💙دي تبقى جاحدة 😹 محلول حبنا 😂😹
ضحك عاليا ثم قال :-
_ خفي بقى يا لينا 😹💙
(اسمها عطيات ومخبية عليك بس انا عارفة 😓 )
_________________________________صلّ على الحبيب

على مائدة خشبية بقرب الكابين …..بمساء يطل منه القمر مرحبا بآخر نسمات الشتاء ….وداعا للرجفة يا مطر
لا يوجد أحد بالجوار فقد حاوط الكابين مساحة مطلة على البحر مباشرةٍ …..الضوء المنبعث من القمر يبدو كافيا لسهرة شاعرية بينهم ……
قال هامسا :-
_ تيجي نتمشى شوية على البحر ؟
اجابت مريم بحماس :-
_ اوووك
اخذها من يدها بخطوات هادئة على الرمال فقالت وهي تدس يدها بدفء يداه :-
_ نفسي افضل هنا على طول …بس طبعا ماينفعش
شدد يده على يدها بابتسامة واجاب :-
_ لو عايزة انا ممكن اجيبك كل شهر هنا نقعد يومين ….انا بالنسبالي اي مكاني معاكي جنة ….
اجابته بخجل :-
_ اصل بصراحة هنا انا واخدة راحتي …لكن لما نرجع الفيلا هحس أني مكسوفة شوية …
وقف آدم ناظرا لها بمكر وقال :-روبا
_ انا بقى مش بتكسف من حد ….. انتي مراتي واكيد مش هتكسف ادلعك قدام اي حد ….مش مهم انتي تتكسفي 😹
كتمت ابتسامتها وكزته بكتفه :-
_ بقى كدااااا بقلم رحاب إبراهيم
جذبها اليه وقال بصوت هامس :-
_ هتكسف من مين …امي وابويا وفهد اخويا …. ماتتصوريش انا استنيت اللحظة دي اد ايه ….كفاية أن دلوقتي من حقي ابصلك زي ما انا عايز …بحبك وانا مش خايف لما تعرفي …. معايا على طول وفي قلبي …..انا هعوض اللي فات كله ……
لما كنت ببقى نفسي تقعدي جانبي واحنا بنفطر ….هتقعدي
ولما كنتي بتتعبي وببقى هموت من القلق عليكي ومابعرفش اعمل حاجة في حياتي غير اني افكر فيكي …دلوقتي مش هتنقل من جانبك
ولما كنتي بتبقي عايزة تتفسحي او تروحي مع صحابك رحلة وببقى قلقان عليكي وهتجنن كل ما اتخيل أن حد ممكن يبصلك ….دلوقتي رجلي على رجلك
لما كنتي بتقعدي في الجنينة وتلعبي مع كيتي واقعد اراقبك من اوضتي وانا بتخيلك جانبي …. دلوقتي انتي فعلا بقيتي جانبي ….
اطرفت عيناها مبتسمة حتى رمت رأسها على قلبه وقالت :-
_ آدم ….أنت اغلى حاجة في حياتي
ضمها بقوة وتابع :-
_ نفسي الايام ترجع عشان ابينلك كل لحظة خبيت فيها حبي ليكي يا مريم …..كنتي قدامي وبعيدة اوووي
ابتسمت وتذكرت فجأة شيء :-
_ صحيح …في سؤال نفسي اسألهولك من زمان …
يوم الفرح أنت قلت ايه لفهد في ودنه وهو بيكلمك ؟
_______________________________استغفروا الله

صمت لبرهة ثم ابتسم لها متنهدا وكأن الذكريات تستيقظ بفحيح انفاسه …أجاب :-
_ فهد كان بيوصيني عليكي ….قلتله
(أنت اكتر واحد عارف أنها روحي وحلم عمري كله …وصيها هي عليا 😂)
تابع آدم بابتسامته الصادقة :-
عشان كدا فهد ضحك …
نظرت له بقوة نظرة طويلة عبرت بمدى حبها أكثر من الحديث ليقرب وجهها الي قلبه برقة وقوة في آنٍ واحد ويردد :-
_ بحبك يا مريم ….بحبك
___________________________سبحان الله وبحمده

دلف مالك إلى غرفته بعد أن أتى من منزل والد علياء ليجري اتصالا على ياسمين :-
_ الو
اجابته بنبرة ثابته :-
_ ايوة يا مالك …عامل إيه ؟
تنهدة بابتسامة :-
_ الحمد لله ….وحشتيني
غمغمت بتذمر واجابت :-
_ احنا اتفقنا بلاش الكلام ده دلوقتي ….هو حلو 😊 لكن الاحسن يتقال بعد كدا
مط شفتيه بضيق وصمت لبرهة ….اجاب قائلا :-
_ خلاص حاضر …عموما كلها شهر ونص 😹
لم تجيبه مباشرة …ابطأت في الاجابة لتقل بعد ذلك بمكر:-
_ بقولك ايه …عايزة ماما ريهام تيجي معايا بكرا ننقي شوية حاجات ….ايه رأيك ؟
اجفل من قولها للحظة ثم اجاب مبتسما :-
_ خلاص هقولها …واكيد هي مش هترفض …مبسوط اوي أنك قربتي منها أو على الأقل بتحاولي
اجابته مبتسمة بخبث :-
_ اه طبعا …هي مامتي دلوقتي وما تقلقش هنبقى حبايب
تنهد براحة :-
_ ما تحرمش منك يا روح قلبي
هتفت :-
_ هاااااا احنا قلنا ااااايه !
اجابها سريعا :-
_ خلااااص يا اسطى اااسف 😹
انهت ياسمين الاتصال وسرعان ما هاتفت ريهام لتجيبها الأخرى وهي جالسة بغرفتها تترقب ظهور باسم من حمام الغرفة حتى لا يستمع لحديثها :-
_ ايوة يا ياسو …نفذتي الخطة 😈
اجابتها ياسمين سريعا :-
_ كله تحت السيطرة يا كبيرة 😈هيجي يقولك حددي الميعاد .. مستنية ساعة الصفر 😈
ابتسمت ريهام بمكر وقالت بخفوت :-
_ محدش بياكلها بالساهل 😊😂
____________________________الحمد لله

جلس كريم على مقعد بصالون شقته الصغيرة ….ركض اليه الجرو (كلب) الصغير وتمسح بقدمه ……جثا كريم على ركبتيه وقال بتذمر :-
_ انت لسه صاحي يا حرنكش 😒 امك نونه زمانها نامت 😌
اخرج الجرو لعابه فربت كريم على رأسه وقال :-
_ هقوم اجيبلك اكل واعملي سندوتشين انا كمان ماكلتش بقالي ساعة 😑

توجه كريم للمطبخ واحضر الطعام له ولكلبه الصغير ووضعه امامه ….ثم بدأ يتناول طعامه بشرود ليقل بعد لحظات :-
_ وربنا لكلم ابوها دلوقتي 😌
اخرج هاتفه واجرى اتصالا على والد علياء الذي حرص أن يدون ارقامه قبل أن يذهب من منزلهم ليجيب الرجل عليه :-
_ ايوة …مين معايا ؟
اجابه كريم بتوتر :-
_ انا كريم يا عمي…كنت لسه عندكم من شوية 😞
اجابه احمد وهو يخفي ابتسامته :-
_ ايوة يابني اهلا وسهلا …
اجاب :-
_ بصراحة يا عمي انا كنت عايز اتكلم معاك شوية
صمت الرجل لدقيقة وقد استنتج المضمون فأجاب :-
_ ما احنا بنتكلم اهو يابني !
قطب كريم حاجبيه وقال مصححا :-
_ لأ اقصد اجي اتكلم معاك في موضوع مهم ….تحب اجي امتى ؟
اجابه احمد بعد برهة :-
_ اليومين الجايين مش هينفع عشان هنروح نعمل شوية تحاليل لأم علياء وهنبقى مشغولين جدًا ….ممكن يوم الجمعة الجاية بأذن الله
ابتسم كريم وقال :-
_ حبيبي يا عمي 😍😚
كتم احمد ضحكته وقال :-
_ ايه ؟!
تنحنح كريم بإحراج وقال :-
_ اسف معلش والله 😧 ….اشوفك على خير بأذن الله وسلامي لأمي 💙
قال احمد بصدق :-
_ الله يسلمك
انهى الاتصال ليضع احمد هاتفه بابتسامة وقال :-
_ ولد طيب ومحترم …ياريت يكون اللي في بالي والله ما هلاقي احسن منه
_______________________________سبحان الله العظيم

صباح اليوم التالي ……
رمق أنس شقيقه مالك وهم يلتفون حول مائدة الافطار ليقل أنس بمكر :-
_ هي والدة علياء عاملة إيه ؟
تطلع اليه كلا من باسم وريهام بتعجب فقالت ريهام بشك :-
_ علياء كدا عاادي !! …..ربنا يستر
اجاب مالك سريعا لينهي طيف شجار يهب بعواصفه :-
_ بقت احسن الحمد لله ….
ليتابع موجها الحديث لوالدته :-
_ ماما ….ياسمين كانت عايزاكي تروحي معاها عشان تنقوا شوية حاجات …إيه رأيك ؟
غار الخبث بعين ريهام وصمتت لدقيقتين ثم اجابت بهدوء :-
_ طبعا يا حبيبي مافيش مانع ….انا هتصل بيها بعد شوية ونحدد ميعاد يناسبنا احنا الاتنين ..
ابتسم باسم لها قائلا :-
_ مشاء الله … ده ايه الهدوء والحب ده !! 😂
مطت شفتيها بتذمر فقالت:-
_ لا حول ولا قوة إلا بالله …يعني ابعد واخد جانب لوحدي مش عاااجب ….. اتعامل معاها كوويس بردو مش عااجب …طب اعمل إيه ؟!
أشار مالك لها بيدها بقوة :-
_ لااااااا ….خليكي زي ما أنتي كدا …والله ياسمين بتحبك أووي يا ماما …..ولولا هرجع شغلي من اول النهاردة كنت جيت معاكوا بس انا غيبت كتير الايام اللي فاتت ….

رمق باسم أنس بضيق ووجه سؤاله بحدة :-
_ وأنت يا أنس ….مش ناوي بقى تشتغل ولا هتفضل كدا ؟! …..انت مش صغير للقاعدة دي !!
زفر أنس بغضب وأجاب :-
_ وانا محتاج الشغل في ايه ولا أنتوا محتاجين شغلي في ايه !!
رد باسم بغضب وقسماته يطل من الضيق :-
_ انت محتاج تكون نفسك ولا فاكرني هصرف عليك اكتر من كدا ! ….تقدر تقولي مين اللي ترضى تتجوز واحد ما بيشتغلش ولا حتى عايز يشتغل ؟!
رمقه أنس بغيظ وقال :-
_ اشمعنى بتساعد مالك ؟! …… ولا هو حاجة وانا حاجة !!
اتسعت حدقتي ريهام بحنق وهتفت :-
_ اتكلم مع ابوك احسن من كدا يا أنس واوعى تعلي صوتك مرة تانية …..ولو كررتها انا هعرف شغلي معاك
نهض باسم غاضبا وصاح :-
_ انا لما بساعد اخوك مالك فبساعده لأنه شايف شغله ومش مستني مني اساعده زيك ….الشقة اللي اشتراها من فلوسه مش مني ….شبكته هو اللي دفع تمنها مش انا ….ولا هتحاسبني أني عملت لابني حفلة خطوبة !!
انا مش هساعدك غير لما تساعد نفسك وتتصلح …..
ذهب باسم بوجهه الغاضب وخرج من المنزل متوجها لعمله …..وركض خلفه مالك ليهدأه بعد أن رمق أنس بشراسة

حدقت ريهام بوجه أنس بعنف :-
_ انت مش كنت هتسافر تشتغل برا ؟! …..ولا لغيت حياتك كلها من يوم جواز مريم !
تابع أنس تناوله افطاره وقال ببرود اعصاب :-
_ تقريبا كدا …وفي ايدك تخليني اتحمس تاني للشغل
ضيقت عيناها بتعجب وقالت :-
_ اعمل ايه يعني ؟!!
نظر لها انس بمكر وقال :-
_ تخطبيلي علياء بنت خال ياسمين خطيبة مالك ….بصراحة عجباني وداخلة دماغي ….واوعدك أنك هتشوفي أنس تاني خالص
ظهر الدهش على وجهها وقالت باستغراب :-
_ انت مستني حد يعدلك حياتك !! …..ليه ما تحاولش تتعدل وبعد كدا تفكر في الجواز …..
نهض أنس بعصبية وهتف :-
_ انا قولتلك بقى وانتي حرة …لو عايزاني ارجع الشغل انتي عارفة طلبي ….وعارفة اني مش زي مالك وهصمم على رأيي ….بقلم رحاب إبراهيم
تركها وذهب لغرفته واشتعل بوجهها الغضب حتى قالت :-
_ والله البنت خسارة فيك ….امري لله
**************

اتى مالك بمساء اليوم ويبدو على وجهه الارهاق من مجهود العمل ….نظر لوجه ريهام الشارد وقال :-
_ عاملة ايه يا ماما ؟
نظرت له بلطف واجابت :-
_ الحمد لله يا حبيبي …كويسة
اقترب منها وجلس بجوارها وتردد في السؤال :-
_ كلمتي ياسمين واتفقتوا ؟
هزت رأسها ايجابا وقالت:-
_ اه ما تقلقش ….كنت هخرج النهاردة بس اجلت الميعاد بسبب اخوك ….خليته يوم الجمعة الجاية على ما اروق شوية …
قبّل مالك يدها وقال :-
_ ما تزعليش من أنس …هو طايش شوية بس بكرا يعقل صدقيني …هو مش بيكره الشغل بالعكس بس جواز مريم لغبط كل حاجة في حياته وخصوصا انه بيحبها من زمان …
هزت ريهام رأسها نفيا واكدت :-
_ ده مش حب …ده عِند ، المشكلة دلوقتي أنه عايز يخطب علياء قريبة خطيبتك ….والبنت دي طيبة واهلها ناس طيبين مش زي اخوك خااالص …..انا مش عايزة اشيل ذنبها لأني مش متأكدة أنه معجب بيها فعلا ولا بيفكر أزاي بالضبط ….
ضيق مالك عينيه ولم يعرف لما تذكر كريم صديقه الآن وقال متساءلا :-
_ وتفتكري هي هتوافق ؟ اللي أعرفه أنها فعلا مؤدبة جدا لكن شخصيتها قوية وجد …..مش هتستحمل انس وتصرفاته …..
زفرت ريهام بحنق وتبرم ثم قالت :-
_ مش عارفة اعمل ايه ….عموما انا هكلم ابوك في الموضوع ده وهفكر فيه شوية قبل ما نفتحه تاني ….يمكن ربنا يصلح حاله على ايديها
صمت مالك والحيرة تأكل عقله …..فبأي طريق سيخطو ؟
_____________________________ اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك

مرت عدة أيام حتى انهى فهد حساب المشفى بمساء يوم الخميس ……ليخرج مع فاطمة من المشفى وتساءل :-
_ نرجع لبيت عمك تاني ولا نبات النهاردة في اي فندق قريب من هنا ؟
ابتسمت فاطمة وهي تشعر ببعض الدوار إثر سيرها بعد فترة راحة قاربت الاسبوع واجابت :-
_ مش عايزة ارجع لبيت عمي عشان محدش يسألني سبب الجرح اللي في راسي انا بحمد ربنا ان الخبر ما وصلهمش والمستشفى بعيدة عن القرية ……ومافيش فنادق هنا
نظر فهد للطريق ببعض الضيق :-
_ طب هنعمل ايه ؟ …..ولا حتى في عربية توصلنا لمحطة القطر السعادي والطريق طويل ….كان لازم يعني المستشفى تبقى في المكان المقطوع ده !

ابتسمت فاطمة وقالت :-
_ الحمد لله ان في مستشفى اصلا قريبة من هنا …..دي لسه مبنية قريب …سمعت الممرضات بيقولوا كدا …..اللي في البلد من جوا مستوصف صغير مايلحقش حالة طوارئ …..
زم فهد شفتيه وقال بحنق :-
_ ياريتني جبت العربية بتاعتي …..عموما اكيد هنلاقي أي عربية على الطريق ….هنستنى بقى
التفتت فاطمة حولها لترى بعد برهة كوخ من القش يستخدمه بعد الفلاحين لمراقبة الحصاد ليلا …..قالت وهي تشير له :-بقلم رحاب إبراهيم
_ طب تعالي نقعد من البرد هنا ….على ما عربية تعدي على الطريق …
تطلع فهد للطريق بنظرة تمسح المكان بحذر شديد حتى توجه اليه وهو مقبضا على يديها بتملك ……
____________________________سبحان الله العظيم

غفت على كتفه ليبتسم لها متطلعا لوجهها الصغير القسمات ….. اطفأ شاشة التلفاز من الريمونت كنترول وحملها ببن ذراعيها ليضعها بالفراش وتنعم بنومها …..

صعد بخطوات هادئة للأعلى حتى دلف لغرفتهم ودثرها بالفراش الوثير وانتبه لصوت هاتفه الخاص بجيب بنطاله الرياضي …..
ابتعد عنها وتوجه للشرفة مجيبا على الهاتف :-
_ ايوة يابابا
ابتسم عمر لقوله الدافئ ثم قال وقد نم صوته عن الجدية ريثما أنها يشوبها بعض المكر :-
_ بكرا الصبح تكون في الفيلا
قطب آدم حاجبيه بقلق وتساءل سريعا :-
_ في ايه طيب .. قلقتني
قال عمر موضحا :-
_ فهد جاي بكرا ومش عايزه يبقى لوحده ….وانت كمان تيجي تصالح لولا ….عايزكوا انتوا الاتنين مع بعض عشان هتضعف وهتصالحكوا على طول 😹
ابتسم آدم بمحبة وقال :-
_ هاجي اصالحها وابوس ايدها لحد ما ترضى عني …انا ماليش غيركوا
رد عمر براحة :-
_ احنا راضين عنكوا يا آدم ….المهم لازم تيجي بكرا ضروري حتى لو هترجع تاني بس لازم تكون موجود ….فهد كلمني امبارح وقالي أنه هيوصل بكرا بأذن الله
وافق آدم واجاب :-
_ حاضر يابابا …هنسافر من الفجر انا ومريم
انتهى الاتصال ….ليقترب لمريم ورغما عنه ايقظها حتى اشرقت لمعت عيناها بكسل وقالت :-
_ صباااح الخير 🎶
ابتسم بمرح وقال :-
_ لأ لسه الصبح ماجاش 😹 بس هنسافر الفجر ونرجع القاهرة
ضيقت عيناها بدهشة :-
_ ليه ؟ في حاجة حصلت ؟
هز رأسه نفيا وشرح السبب :-
_ فهد هيرجع الفيلا بكرا ولازم نكون موجودين معاه …ولا ايه رأيك ؟
ابتسمت بسعادة واعتدلت في مجلسها :-
_ بجد ….يعني كدا هنعيش كلنا مع بعض وماما وبابا وافقوا على فاطمة ؟
ربت على شعرها وهو ينظمه واجاب :-
_ طالما بابا كلمني عشان اسافر يبقى اكيد كل شيء تمام ….بقلم رحاب إبراهيم
هتفت بسعادة وهي تضمه :-
_ انا مبسوووطة اوووي اخيرا هنتجمع تاااني …..هقوم احضر كل حاجة عشان هنمشي ….انا مش هعرف انام تاني
راقب مرحها بابتسامة وقال :-
_ لا خليكي انتي وانا هحضر كل حاجة ما تقلقيش ….ارتاحي شوية عشان السفر ….

نهض وبدأ يجمع اغراضهم بابتسامة ونظرات مشاكسة يرمقها بها كلما التفت لها ……
___________________________لا اله الا الله

كانت السنة اللهب تعلو بكومة الخشب ….تفصل نظراتهم الشاردة بعشقهم ……نظراته لها تصفع الهدوء وتضم العشق بعيناه …..نظراتها تقسم أن قلبها اصبح ملكه للأبد ….
لاحظ ارتجافتها بسبب هبوب الرياح وبرودة الطقس وهم ماكثين بأرض زراعية تحاوطها الاشجار …..والظلام يفرض سيطرته على كل شيء ……
قال متطلعا لعيناها بعمق وقد تحرك ليجلس بجوارها ويدثرها بمعطفه الجلدي الاسود :-
_ لسه بردانه ؟
هزت فاطمة رأسها بالنفي وهي تنظر له بابتسامة خجلى :-
_ لأ ….البس الجاكت هتاخد برد
اتم وضع المعطف على كتفيها ونظر لها بتمعن :-
_ مش مهم انا …..انتي الأهم
بعدت عيناها بخجل وتورد وجنتيها لتصمت بعد ذلك ….
هربت من عيناه التي عكست لهيب السنة النيران بلمعة عاشقة تربكها …… وضعت رأسها على كتفه ببسمة خجولة ليربت على كتفيها بحنان وابتسامة ….
_ لو بنات الارض في كفة وانتي في كفة هختارك انتي …. انا مش عارف حبيتك أزاي بالطريقة دي يا فاطمة …. انا حاسس اني بقيت مجنون بيكي
نظرت له بضحكة قائلة :-
_ اوعى تعقل
ضمها مرة أخرى واجاب :-
_ العقل لما بيروح ما بيرجعش …مابالك لو خد القلب معاه ! ……

رق القلب النابض ……اسفل اذنها ..وشاركه قلبها أيضا…وعهد القلوب يعقد ميثاقه …يتعهد ببتر الفراق ….
_____________________________سبحان الله العظيم

صباح اليوم التالي ……
تعمد عمر التأخير في الاستيقاظ بصباح هذا اليوم الذي ابهج بشعاع شمسه الزهور بحديقة المنزل …
نهض عندما شعر أن الوقت قد حان لوصول فهد وآدم ….
اغتسل سريعا ثم توضأ للصلاة ……مر الوقت لينهي صلاته ووضع سجاد الصلاة على ظهر المقعد وتأملها وهي نائمة بابتسامة …..
تململت ليالي بفراشها بتثاءب وتدريجيا فتحت عيناها لتشهق بتفاجئ عندما رمقت عقرب ساعة الحائط يشير للساعة العاشرة صباحا …..
اعتدلت سريعا وهي تنظر لعمر بأسف :-
_ راحت عليا نومة وماصحتكش للشغل يا عمر انا اااسفة
بس ممكن تروح دلوقتي مافيش مشكلة …
وقف أمام المرآة يساوي شعره الكثيف واجاب بنبرة مرحة :-
_ لأ النهاردة هاخده اجازة ….ما تتخضيش
ضيقت عيناها بتعجب فنادرا ما يحدث ذلك وكان للضرورة فقط …..نهضت ببطء وقالت :-
_ خلاص بقى اقوم انا كمان …هقول لكريمة تحضر الفطار

دلفت تغتسل سريعا حتى خرجت وهي تجفف شعرها وقالت :-
_ هبعتلك العصير بتاعك على ما الفطار يجهز
كادت ان تخرج من الغرفة حتى انتبهت لصوت ايطار سيارة بالخارج …التفتت الى عمر الذي يجلس بشرفة الغرفة وكأنه ينتظر شيء وتساءلت :-
_ مين ؟
ابتهج وجه عمر وطلت ابتسامة واسعة على محياه واجاب :-
_ دي عربية آدم
ركضت للشرفة بابتسامة سعيدة ولم تشعر أن عمر يراقبها حتى التفتت له وادركت مظهرها لتخفي لهفتها قائلة :-
_ انا هروح انام تاني …..حاسة ان دماغي تقيلة
اجابها بحنان :-
_ مش كنتي رايحة تحضري الفطار مع كريمة ! ….دلوقتي بقيتي عايزة تنامي ؟!
صمتت فارتباك حتى عادت لفراشها واضجعت متظاهرة بالنوم ……
وقف عمر امام الفراش بابتسامة وقال :-
_ هتفضلي طول عمرك طفلة …..بس احلى طفلة

تركها وخرج من الغرفة يستقبل ابنائه …….
_____________________________ لا اله الا الله

دلفت مريم بابتسامة واسعة للفيلا وهي تتمسك بيد آدم الذي شع بابتسامة وصلت لعيناه حتى هبط عمر الدرج وفتح ذراعيه لهما ….
اقتربوا منه وارتموا هما الاثنان بين ذراعيه حتى قالت مريم بشوق :-
_ وحشتني مووووت يا باابا
قبل عمر رأسها واجاب :-
_ وانتي يا عيون بابا
قال آدم بمحبة فائقة وصوتٍ رخيم :-
_ وحشتني انا كمان يابابا ….وحشتني اووي
ربت عمر على كتفه ببسمة :-
_ وانت كمان يا آدم …..وحشتوني يا ولاد
****************
وقف تاكسي أمام فيلا آل شريف وترجل منها فهد وفاطمة وقالت فاطمة وهي تشعر بإرهاق شديد :-
_ انا مش قادرة اتحرك 😥
ضحك فهد عاليا وقال وهو يعطي السائق اجرته :-
_ اومال لو كنتي مكاني وراسك على كتفي طول الليل …..وفضلت صاحي عشان سمو الاميرة ……بودي جارد 😂
لكمته بكتفه وهتفت :-
_ وانت تطول 😝😜 ما تشيلني يا فهد مش قادرة اتحرك خطوة واحدة 😟
ضحك مرة أخرى وحملها بالفعل فصاحت معترضة :-
_ لاااااا انا بهزر ….مش معقول هندخل البيت كدا .. نززززززلني 😭
اجاب وهو يتوجه للداخل :-
_ لأ 😄
دلف من باب جانبي للفيلا حتى وصل لبوابة الفيلا الداخلية وقال:-
_ هضطر انزلك عشان شكلي انا مش اكتر 😂
انزلها على الارض ونظرت له بغيظ 😕

قاطع حديث عمر مع آدم ومريم ظهور فهد وبيده زوجته فاطمة ليبتسم الثلاثي لهم واشارت مريم لفاطمة بابتسامة ….

اقترب فهد من عمر وضمه بقوة معتذرا :-
_ انا اسف يا بابا …. هروح لماما دلوقتي وهصالحها
ربت عمر على كتفه بقوة ودعم واجاب :-
_ كلنا معاك يا فهد ما تقلقش
ابتسم له فهد بسعادة ثم نظر لادم وضمه بقوة …قال آدم :-
_ وانا كمان جيت عشان اصالحها وماتبقاش لوحدك
قال فهد مجيبا :-
_بابا حكالي على اللي حصل
هز آدم رأسه متفهما وقال :-
_ هنطلع مع بعض نصالحها

هانقت مريم فاطمة بقوة وقالت :-
_ وحشتني يااا فطووومة
ابتسمت فاطمة ابتسامة واسعة واجابت :-
_ وانتي كمان ياروما وحشتيني اووي
ابتعدت مريم وقالت بمرح :-
_ هنقعد كلنا هنا وهتبقي معايا على طووول 😍
ابتسمت فاطمة حتى وقع نظرها على وجه عمر الذي اتى لها مبتسما وقال :-
_ ينفع تقوليلي بابا ؟
اجابته فاطمة سريعا بفرحة ودموع طلت من عيناها لذكرى والدها المتوفي :-
_ طبعا يابابا …..انا مبسوطة اووي انك مش زعلان من فهد

اومأ عمر بالايجاب :-
_ لا مش زعلان منه ….بعد اللي عرفته عن ظروف جوازكم

رنقها فهد بابتسامة عاشقة من بعيد ليجذبها عمر ومعه آدم وقال :-
_ اطلعوا يلااا صالحوا امكم بسرعة
تساءل آدم :-
_ تعالى معانا 😞
هتف فهد بمرح :-
_ ايوة يا عمر تعالى معانا انت مسيطر 😹
لكمه عمر بكتفه بضحكة وقال :-
_ لأ …..انا هفضل هنا مع البنات 😂😜
هو انا اللي زعلتها ولا انتوا ؟!
يعني اطلع معاكوا تصالحكوا وتخاصمني انا 😹💔

نظر آدم لفهد وقال :-
_ يلا بينا يا فهد وربنا يستر 😖
صعد فهد معه بقلق حتى وقفوا كلاهما أمام الغرفة …..

*********************

إلي هنا ينتهي الفصل السابع والأربعون من رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم
تابع من هنا: جميع فصول رواية وحوش لا تعشق بقلم رحاب ابراهيم

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق