غير مصنف

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم – الفصل الثامن والأربعون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب إبراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الثامن والأربعون من رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم. 

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم – الفصل الثامن والأربعون

تابع الجزء الأول من هنا: جميع فصول رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم
رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم – الفصل الثامن والأربعون

وقفوا لدقيقة بوجه متوتر أمام باب غرفتها حتى قرر فهد المواجهة ودعم آدم بنظرة ثم قال :-
_ يلا ندخل وأن شاء الله كله هيبقى تمام
هز آدم رأسه بالايجاب دون أن يتحدث حتى دلفوا سويًا لداخل الغرفة …..

تظاهرت بالغفوة بقدر المستطاع ولكن دقات قلبها الملتهفة صفعت رجفة جفونها برجفة ملحوظة ….اقترب منها آدم وفهد بنظرات يفعمها الحنان والحب ليجثوا آدم على ركبتيه بجانبها ثم أخذ اناملها لشفتيه مقبلا يدها بمحبة ودفء يطل من نظرته ثم قال بنبرة حانية وهو ينظر لوجهها النائم :-
_ انا آسف يا امي …. مش همشي غير لما ترضي عني
بلعت ليالي ريقها بصعوبة حتى أخذ فهد يدها الاخرى وقال :-
_ ماما ….انا عارف أنك صاحية ….عشان خاطري سامحينا احنا ما نقدرش على زعلك ….انا ماشوفتش الراحة من يوم ما زعلتي مني
اطرف آدم عيناه بدمعة وقال بصوتٍ متهدج من الألم :-
_ انا ماعرفتش أم غيرك …أنتي كل حاجة ليا ….
تابع بدموع وكأنه عاد طفلا :-
_ سامحيني عشان خاطري …. ريحيني يا أمي انا اتوجعت كتير ….لو عايزاني ابوس رجلك انا مستعد بس ارضي عني
رمقه فهد بلمعة دامعة وقال :-
_ قومي خدينا في حضنك …وحشتيني اووي يا لولا
فتحت عيناها الباكية واعتدلت في فراشها لترتمي بين ذراعي آدم الذي استقبلها بشوق كرضيع اشتاق لغذائه …ضمها آدم بقوة لتقل هي ببكاء :-
_ وحشتني يا ااااادم
شدد آدم يده عليها بقوة وقال :-
_ وانتي اكتر يا حبيبتي
مسح فهد عيناه ببسمة وقال بمشاكسة :-
_ امشي انا يعني 😒
التفتت له بوجه مبتسم وعيون باكية واخذتها بين ذراعيه ومعه القطعة الأخرى من قلبها …وقالت :-
_ خلاص مش زعلانة منكوا ..انا كنت خايفة لتبعدوا عني وتكرهوني ….وانا ماليش غيركوا 💔
قبل آدم يدها وقال بمحبة فائقة :-
_ انا كرهت نفسي لما بكيتي بسببي ….لا يمكن اقدر ابعد عنك ….ان كانت مريم روحي فأنتي عمري كله وحياتي يا لولا
مرر فهد يده على شعرها الطويل بحنان وقال :-
_ بقى بالذمة انتي تعرفي عني كدا !! ….انا مشيت عشان ماتغضبيش مني اكتر من كدا …خدت على خاطري شوية بس وحشتيني يا لولا وكنت بتصل ببابا اطمن عليكي ….

نظرت لكلاهما بابتسامة وعيناها تفيض الدمع :-
_ ربنا ما يحرمنيش منكوا يارب …. انا روحي ردت فيا تاني ….كنت ناوية اتقل شوية واخاصمكوا بس ماقدرتش 😊
مسح آدم دموعها بأنامله وقال بحنان :-
_ بحبك اوووي يا لولا ❤
ليتبعه فهد مضيفا بمرح:-
_ وانا بموت فيكي يا موزتي 😂❤
اتسعت ابتسامتها وقالت :-
_ هي فاطمة جت معاك ؟
نظر آدم لفهد بابتسامة ليجيب فهد :-
_ اه جت معايا…..بس مارضيتش اطلعها دلوقتي …لازم ترضي عني الأول واصالحك وبعد كدا اخليها تقابلك… انتي قبل كل شيء يا ماما …

تمسكت ليالي بيدهم قائلة :-
_ انا راضية عنكم ومبسوطة اننا هنتجمع تاني …وكمان بعد ما عرفت فاطمة عملت ايه مع مريم وأزاي دافعت عنها حبيتها أكتر ….
نظر آدم وفهد لبعضهما بدهشة ممزوجة بعدم الفهم ليقل فهد متساءلا :-
_ دافعت عن مريم أمتى ؟!
قالت ليالي ذاك الموقف الذي حدث لمريم مع ذلك المتحرش باول لقاء بينهم لتتسع عين آدم بذهول وجز على اسنانه بضيق …..صمت فهد لبرهة شاردا ثم طافت ابتسامة على محياه بالتدريج ليقل بعد ذلك :-
_ طول عمرها بمية راجل ….فاطمة ما قالتليش على الموضوع ده ولسه عارف منك دلوقتي
اطرفت ليالي وشعرت بأنها افشت سرا فقالت وهي تنظر لآدم :-
_ مريم اكيد ماحبتش تقولك عشان ما تزعلش وبعدين فاطمة لحقتها وعملت الواجب
هز آدم رأسه متفهما وقال :-
_ أمي …هي دلوقتي مرات فهد وبتحبه وهو بيحبها …هي تستاهل كل خير واظن في الموقف ده ماكنتش لسه تعرفنا
ابتسمت ليالي وقالت :-
_ فاطمة نسخة مني زمان …انا قولتلها كدا اول مرة شوفتها ….بس اتأكدت بعد كدا …حتى ظروف جوازها من فهد شبه ظروف جوازي من عمر شوية …. البنت دي دخلت قلبي أووي بالذات بعد ما عرفت اللي عملته مع مريم
ربت فهد عليها بحنان وقال :-
_ وهتحبيها أكتر لما تعرفي اللي عملته معايا
اخبرهم فهد بما فعلته فاطمة برحلة الصعيد لتطرف ليالي عيناها بمحبة سبقها الخوف من ما اخبرها به فهد عن الاختطاف :-
_ انت عرفت تختار زينة البنات والله ، والحمد لله انكم وصلتوا بالسلامة وربنا حفظكم

ابتسم آدم قائلا :-
_ حتى لو الاعشاب دي ماجابتش نتيجة كفاية اللي عملته معاك يافهد ….ربنا بعتهالك انت مخصوص ..دي هدية ونعمة ليك من ربنا ….

دق الباب ليدلف عمر بوج مبتسم وقال بمرح :-
_ صالحتوا امكم يا وحوش 😂❤
ابتسم كلاهما لتقل ليالي وهي تضمهم :-
_ انا اصلا ماكنتش مخصماهم 😜
اتسعت ابتسامة عمر وقال :-
_ اه ما انا عارف انك مش هتاخدي في ايدهم غلوة 😹
ارتفعت ضحكات الجميع ليقل عمر هاتفا :-
_ البنااااات تدخل 😹
جذبت مريم فاطمة من يدها لتدلف قائلة بخفوت :-
_ صالحوها خلاص 😹❤

توجهت مريم الى ليالي لتضمها بقوة ووقفت فاطمة تنظر لهم بابتسامة وذلك العينان التي ترمقها بعشق لم تحيد عن وجهها الحبيب لتتجنب النظر اليه بخجل …..
وكز عمر فهد بمشاكسة وقال :-
_ بتبص لبنتي كدا ليه 😈
ضحك فهد واجاب :-
_ دي مراتي لو تفتكر يعني 😂
ضحك عمر :-
_ نسيت نسيت 😹
ابتعدت مريم لتنظر ليالي لفاطمة بنظرة محبة وقالت :-
_ مافيش حضن لماما يا فاطمة 😊
ركضت فاطمة بين ذراعيها ولم تستطع أن لا تبكي …..ليقل عمر بضحكة :-
_ فعلا فعلا زي بعض بالضبط …نفس النكد😹

حملق آدم بوجه مريم بنظرات حادة لتقابله مريم بتعجب وتساءلت بخفوت :-
_ مالك في ايه ؟!
ضيق عيناه واجاب بصوت منخفض :-
_ مش دلوقتي …استني شوية
توترت مريم من نظراته ومعالم الضيق على وجهه ليقل عمر مرة أخرى :-
_ طب انتوا لسه جايين من سفر روحوا ارتاحوا شوية ونتقابل بقى في الغداء ونتكلم براحتنا …..الحمد لله كدا الدنيا بقت حلوة …وماما حلوة 😂❤
ابتسم له الجميع لتقل ليالي بمرح لابنائها :-
_ حبايبي روحوا ارتاحوا انتوا ….وبعد الغدا عايزين نتكلم ونتفق بخصوص فرح فهد …..
قبلها آدم بابتسامة وضمها فهد بقوة ثم أخذا كلا منهم زوجته وذهب …….
جلس عمر بجانبها بنظرة عاشقة وقال :-
_ اكتر حاجة بتريحني في الدنيا …هي ضحكتك دي يا حبيبتي …..ما تعيطيش تاني يا ليالي ولا عايز اشوفك زعلانة ….انا بفكر فيكي قبل ما بفكر في نفسي والله
رمت رأسها على صدره بضمة قوية وقالت :-
_ ربنا مايحرمنيش منك يا احسن زوج في العالم كله ….انت مش جوزي وبس يا عمر ….انت ابويا واخويا وحبيبي وكل حاجة ليا ….بعشقك
نظر لها مشاكسا :-
_ هتقلديني يا قلادة 😂 بعشقك دي بتاعتي انااا 😒
ضحكت بصوتٍ عالي وقالت :-
_ والله انت كل كلام الحب شوية فيك
رد قائلا بمكر :-
_ طب بالنسبة لشهر العسل اللي ماكملش ده …هنروح ايطاليا المرادي بقى 😂❤
(بتبتسموا ليه 😒😿💔…روبا 😿💔)
________________________________صلّ على النبي الحبيب

دلف الى غرفته وهي معه …..اغلقت مريم الباب وخلعت نعل حذائها قائلة :-
_ الحمد لله دلوقتي استريحت
وقف مواليها ظهره ونظره يطل للخارج من النافذة لتنظر له مريم باستغراب …..توجهت اليه قائلة :-
_ في ايه يا آدم بتعاملني كدا ليه ؟!
التفت لها جاذبا اياها اليه بقوة وقال بحدة :-
_ لما في واحد حيوان ضايقك وفاطمة دافعت عنك ماجيتيش قولتيلي لييييه ؟
اجفلت من حديثه ويدها على صدره ….استوعبت ما قاله بعد دقيقة واجابت :-
_ الموضوع ده حصل قبل جوازنا وكان موقف وعدى يا آدم ….وساعتها علاقتنا كانت في تصادم طول الوقت …كنت هاجي واقولك ايه ؟! ….يعني أنت عايز تقلبها بزعل في يوم زي ده لسبب بسيط ونسيته من زمان
قربها اليه أكثر ونظراته متملكة بجنون وقال :-
_ أنتي محدش يبصلك غيري …..انا بس اللي من حقي كدا … بموت فيكي
ابتسمت له وقالت :-بقلم رحاب إبراهيم
_ عشان تعرف بس أن احساس الغيرة دي احساس وحش جدا ….كنت بتلومني لما بغير عليك من ندى
نظر لعيناها بعشق واجاب :-
_ ده كان زمان دلوقتي هخلي الجامعة كلها تغير منك ….ندى دي منظر وبس لكن انتي …..انتي تعيشي في القلب يا مريم ….انتي تتعاشي
ضم صدره وجهها مرة أخرى بابتسامة عذبة
___________________لا حول ولا قوة الا بالله

وقفت فاطمة أمام المرآة تمشط شعرها وتطلق سراحه لتشعر بانامله الذي تضمها بقوة …التفتت تنظر له بوجه متورد ….قال فهد بنبرة عاشقة :-
_ اعشقك اكتر من كدا ااايه يابت انتي …..انتي ماخليتيش فيا عقل
ابتسمت له واجابت بمشاكسة :-
_ لا ولسه 😄
اتسعت ابتسامته ليقترب من اذناها هامسا ببعض الكلمات الرومانسية ليشتعل وجهها احمرارا من الخجل ثم ابتعدت عنه وقالت :-
_ بما ان في فرح يبقى ياريت يبقى هنا يا فهد …. عشان مريم ما تزعلش
جذبها اليه مرة أخرى وقال :-
_ مريم مش هتزعل بالعكس …بس طالما دي رغبتك انا موافق ….المهم انتي تبقي مبسوطة
هزت رأسها بسعادة :-
_ ربنا ما يحرمني من الاحساس اللي حساه دلوقتي ….آمان ❤
ضمها بقوة وقال :-
_ أنتي أماني ❤
تنهدت بقوة تنهيدة اخرجت كل ضيق بداخلها وتركت السلام فقط …قالت هامسة بسعادة :-
_ كدا دعوتي استجابت ….طلبتك من ربنا
قال هامسا بعشقا غمر كيانه :-
_ وانا كمان يا فاطمة قلبي …

( 😨😨😨😨😰😰😰انا حزنااانة😭😭😭😭😭)
__________________________استغفروا الله

**بمنزل باسم **

اتى باسم لمنزله مبكرا …..نظرت له ريهام بتساءل :-
_ جيت بدري النهاردة ؟
جلس على مقعد بالصالون واجاب بشرود :-
_ من كتر التفكير جالي صداع .
زفرت ريهام بضيق وقالت :-
_ لو مش موافق محدش هيغصبك يا باسم ….انا ملاحظة من ساعة ما قولتلك على موضوع أنس وانت دايما سرحان
نظر لها باسم بحيرة وقال :-
_ أنس بيخلص ورق سفره ….واللي محيرني ليه عايز يخطب طالما هيسافر !!
نهضت ريهام بصدمة وهتفت :-
_ هيسافر أزاي يعني ؟! ….وأزاي ما قلناش ؟!

أطرف باسم عيناه بحيرة عدت مرات ثم قال بحنق :-
_ ومن امتى هو بيقولنا على حاجة …انا عرفت بالصدفة وما رضيتش اقوله عشان أعرف في دماغه ايه بالضبط …بس اللي هيجنني ليه عايز يخطب …لو كان عايز يتجوز على طول ماكنتش احترت بس هو عايز يخطب وبس !…..انا مابقتش فاهم الولد ده بيفكر أزاي !

شحب وجه ريهام بخوف وقالت :-
_ نخطبله البنت دي يا باسم يمكن يتصلح حاله …ولو حسيت انه هيظلمها هوقف الجوازة فورا …انا خايفة نعترض يعند هو اكتر ويمشي ومانعرفش عنه حاجة وأنت عارف أنه عنيد وممكن يعملها …
تنهد باسم بضيق واجاب :-
_ انا فعلا قررت كدا وكلمت ابو البنت وهروحله بكرا بعد صلاة المغرب …..مالقيتش حل غير كدا وهشوف بقى اخرته ايه ….. لكن لو حسيت أن نيته مش تمام هوقف الموضوع فورا …دي بنت ناس واللي ما ارضهوش على نفسي ما ارضهوش على غيري …..
وافقته ريهام حتى جلست بجانبه :-
_ بأذن الله ربنا هيهديه ويرجع لعقله ويتصلح …انا هقوم اقوله يستعد لبكرا ….
_____________________________سبحان الله وبحمده

جلس احمد بمنزله المتواضع يفكر بتعجب …حتى قال لزوجته :-
_ كريم صاحب مالك جاي بكرا …..وباسم ابو مالك اتصل بيا وحدد ميعاد واتحرجت اقوله ما يجيش ….
نظرت له زوجته قائلة :-
_ وانهي اصلح فيهم يابو علياء ….انت عارفهم اكتر مني وتقدر تختار صح لبنتك
نظر لها بتساءل :-
_ طب وانتي ليه قررتي انهم جايين للسبب ده ؟! مش يمكن في حاجة تانية
سعلت زوجته عدة مرات ثم اجابت :-
_ وهو كريم يعني هيعوز يتكلم معاك في ايه ! ….وابو مالك انتوا متفقين على كل حاجة ولو في حاحة بخصوص جوازة ياسمين كنا عرفنا من هايدي اختك ….صدقني هما جايين للسبب ده وبكرا تقول مراتي قالت …
هز الرحل رأسه موافقا :-
_ انا فعلا حاسس بكدا …بس بصراحة الواد كريم ده عاجبني وداخل قلبي ….أنس انا ما استريحتلوش خالص ومش زي اخوه نهائي ….واد خبيث كدا وبصاته مش مريحة
مطت الزوجة شفتيها وقالت :-
_ احنا ما نعرفش حد فيهم بس لو هتفكر بالعقل يبقى أنس …وبنتك هتعيش مرتاحة ومتهنية وليه اهل يتردو عليهم …لكن كريم ده لاحد عارفله لا اصل ولا فصل ….

ربتت سمر على كتف علياء الذي استمعت للحوار بدموع وقلق …قالت سمر بمكر :-
_ انتي هتوافقي على كريم صح ؟ انا حاسة أنك مياله ليه اكتر …انتي مش بتبطلي كلام عنه يا علياء
مسحت علياء عيناها وقالت :-
_ بس اظاهر أن ماما وبابا هيوافقوا على أنس …وانا لا يمكن ارتبط بيه وبكره ….انا متأكدة أنه عايز يخطبني وزيارة بكرا دي تخصني ….ياريت كريم كان اتكلم بدري شوية …..
تعجبت سمر وقالت :-
_ يابنتي انتوا شوفتوا بعض كام مرة بس …لحقتي تحبيه ؟!
نظرت لها علياء بحزن :-
_مش عارفة أن كان ده حب ولا لأ …بس مرتحاله اوي يا سمر …لما بشوفه بفرح وبطمن …..موقف واحد عمله ودخل قلبي بعدها ومش عايز يطلع …
صمتت سمر ثم قالت :-
_ اللي عايزه ربنا هيكون …سبيها على ربنا وأن شاء الله هيختارلك الخير ….صلي استخارة وادعي ربنا أنتي بس ومالكيش دعوة بحاجة ….وراكي رجالة 😎
________________________سبحان الله وبحمده

مساءً……
هز فهد الارجوحة بضحكة متذكرا ذلك اليوم ونفس المشهد … قال بمرح :-
_ فااكرة ؟
هزت فاطمة رأسها بابتسامة سارحة ثم بدأت تدندن نفس النقطوعة الغنائية ذاتها ليجلس فهد بجانبها رافعا انامل يدها لشفتيه ونظر لها بعشق وهي توجه كلمات المقطوعة لنظرات عيناه …..
حتى تابع بعشق :-
_ خلاص اتفقنا أن الفرح الاسبوع الجاي ….بعشقك يا بطوط
تابعت غنائها بابتسامة مجيبة على كلمته الاخيرة
***************

بضي القمر تقف تحت انواره تستند على شجرة وهو يقف أمامها متأملا بوجهها ….قال بنظرات تعشق عيناها :-
_ اجمل عيون شفتها في حياتي
ابتسمت بسعادة وقالت :-
_ هفضل ابصلك عشان لما ربنا يرزقني يطلع البيبي شبهك
اقترب منها سريعا وقبل رأسها بقوة وقال هامسا :-
_ لأ….بصي لنفسك في المراية …انا عايزهم كلهم شبهك
تعجب مريم :-
_ كلهم …ليه أنت عايز كام طفل ؟
ابتسم لها بمشاكسة واحاب :-
_ كفاية ٨ ….حلوين أووي
فغرت فاها من الصدمة لتعلو صوت ضحكته ….
***************

هتفت ليالي وهي بغرفتها بتعجب :-
_ ما تيجي ننزل نقعد في الجنينة شوية يا عمر الجو حلو
ابتسم عمر بمرح وقال :-
_ دي الجنينة عيالك احتلوها 😂😄 دي بقت كازينو على النيل مش جنينة 😹
ابتسمت وهي تركض للشرفة والقت عليهم نظرة بضحكة .. قالت :-
_ خليهم يفرحوا ويعيشوا حياتهم ….ربنا يسعدهم يااارب …والله انا قلبي بيرقص من الفرحة
جذبها اليه بمرح وقال :-
_ ايوة يعني انا ماليش مكان في الجنينة دي ولا ايه 😹 ولا انا كبرت 😿💔
ضيقت عيناها بتعجب وهي تنظر له :-
_ كبرت ده ايه !! ….تعرف يا عموري الشعرتين البيض دول حلوك في عنيا اكتر ….شكلهم تحفة عليك ومزودين هيبتك كدا بقلم رحاب إبراهيم
اجابها وقد اتسعت ابتسامته :-
_ اه عارف عارف 😊😹 بس اشمعنى انتي شعرك لسه زي ماهو ها 😒
لكمته بكتفه بضحكة :-
_ انا لسه صغنونة 😊😜
قال هامسا بأذناها :-
_ طفلتي …وعشقي
(يارب تجيلك الحصبة يا طفلته 😏)
__________________________الله أكبر

باليوم التالي ……..
شعور القلق يغمرها وهي ترمق كريم من خلف ستارة المطبخ وهي تجهز اكواب العصير …..

قال كريم بتوتر :-
_انا شرحت لحضرتك ظروفي الأول …وده يخص طلبي اللي هتكلم فيه دلوقتي …انا ….
دق جرس الباب ليضيق وجه احمد الذي لم يساعده الوقت حتى يتحدث مع كريم الذي قابل خجل شديد في حديثه …..
قال احمد بخفوت :-
_ هما جهم دلوقتي ليه ! …ده قالي المغرب ودلوقتي العصر حتى لسه ما اذنش !!
فتحت سمر باب الشقة لترى باسم وأنس ومالك يقفون بالخارج فرحبت بهم …..
دلف الثلاثة للداخل ورمق أنس كريم بنظرة كريهة وقابلها كريم بضيق ….نظر مالك لكريم بمزيج من الحزن والغضب وقال :-
_ طب لما انت جاي ما قولتليش ليه ؟!
صمت كريم باحراج وصافح باسم كريم بنظرة متعحبة من وجوده ثم جلس …..
واجه كريم احراج شديد في متابعة حديثه وكلما بدأ يتدخل انس ويشوش على مجرى الحديث حتى قال باسم :-
_ احنا اهل دلوقتي ونعرف بعض يعني مش هحتاج اني اعرف نفسي ….انا جاي اطلب ايد بنتك لأبني أنس
امتقع وجه كريم بحزن شديد وراقبه مالك بألم …..
نهض كريم مستأذنا بالانصراف وقال :-
_ طب استأذن انا بقى
نهض مالك بغضب وهتف به :-
_ طب ما تفضل قاعد …ولا هتسيب العصير بتاع لحد تاني
حاول مالك أن يبدو الامر وكأنه مزاح ولكن قصد الحديث الخفي … ليجيب كريم بلمعة حزينة بعيناه :-
_ معلش يا مالك …ماليش نصيب فيه …الحمد لله اطمنت على مرات عمي احمد ….ربنا يكمل شفائها على خير
بعد اذنكوا

كتمت علياء دموعها حتى قالت سمر بغيظ :-
_ اهو سابك ومشي ….
نظرت لها علياء بحزن :-
_ وهو في ايده يعمل ايه يا سمر ….انتي ما سمعتيش قال ايه …..عمي باسم ساعده بعد ما الراجل صاحب الملجأ اللي تكفل بمصاريفه مات …. وشايل جمايله ….قال كدا لبابا ….انا ماكنتش اعرف ان كريم اتربى في ملجأ غير دلوقتي عشان كدا بيساعد الاطفال الايتام …..انا مش هتجوز غير كريم مهما حصل
نظرت لها سمر بتفكير وقالت :-
_ بصراحة هو شاب مكافح وكلامه وجع قلبي …. بس اكيد ليها حل وما تقلقيش بابا مش هيجبرك على حاجة
اجابت علياء ببكاء :-
_ حتى لو رفضت أنس كريم مش هيفكر يتقدم تاني عشان ما يزعلش عمي باسم منه …
____________________________ اللهم حبك

دلف كريم لمنزله بعد أن عاد بسيارته القديمة الطراز …وقد استغرق الطريق اقل من ساعة نظرا لخلوا الطريق بيوم عطلة ……
جلس على الاريكة التي تتوسط شقته ونظر بشرود ثم سقطت دمعة من عيناه بألم وقال :-
_ ماكنتش ناقص وجع قلب والله ….. بس خلاص ماينفعش افكر فيها تاني …. ماقدرش ازعل عمي باسم مني 💔
*****************

انهى باسم حديثه مع احمد قائلا :-
_ قدامك اسبوع تفكر فيه براحتك وتاخد رأيك عروستنا ….
اجاب عليه احمد بابتسامة :-
_ أن شاء الله خير
نهض باسم ومعه ابنائه ثم استأذنوا بالانصراف ……
دلف احمد لابنته في غرفتها وقال :-
_ عمك باسم طالب ايدك لابنه أنس يا علياء ….إيه رأيك يابنتي ؟
اتت زوجته من الغرفة المجاورة وقالت وهي تستند على الحائط :-
_ ودي عايزة رأي …هو احنا هنلاقي احسن منهم !
نظرت علياء لشقيقتها الصغرى سمر ثم بكت فجأة ليقترب منها احمد وربت على رأسها بحنان :-
_ انا مش هعمل حاجة غصب عنك يابنتي بس بطلب منك تفكري كويس قبل ما تقرري ….. والنصيب غلاب
فهمت علياء مغزى حديث والدها حتى ارتمت بين ذراعيه وبكت كثيرا ولم تفهم امها لما تبكي …..
___________________________استغفروا الله

في الطريق ….
قال أنس وهو يقود السيارة :-
_ هو صاحبك من امتى بيروح عندهم البيت ؟!
قال باسم بتعجب :-
_ انا فعلا اتفاجئت بوجوده بس كريم طيب وتلاقيه جه يطمن على مرات عمك احمد ….
صمت مالك لدقائق ثم قال فجأة :-
_ أنت عايز تخطب علياء ليه يا أنس ؟
احتد وجه أنس واجاب بضيق :-
_ زي ما انت خطبت ياسمين كدا ….ولا الاعجاب بقى حاجة غريبة !!
صمت مالك وهو على يقين أنها ليست الحقيقة ……
وصلوا المنزل واستقبلتهم ريهام بتساءل :-
_ عملتوا ايه ؟؟
تركهم مالك ودلف لغرفت فتعجبت ريهام وشعرت بالقلق حتى طمأنها باسم بأن كل شيء يسير على ما يرام ….

دلف مالك لغرفته وأجرى اتصال على كريم عدة مرات ولم يجيب كريم الا بصعوبة …..هتف مالك بغضب :-
_ مش بترد لييييه ؟!
اجاب كريم وهو يكفكف عيناه محتضنا جروه الصغير متظاهرا بالتثائب :-
_ كنت نايم يا مالك
زفر مالك بحدة وقال :-
_ مشيت ليه ياغبي ….كان المفروض تقعد وكنت هقف جانبك
اجابه كريم بحزن :-
_ كنت هسبب مشكلة كبيرة لو كنت فضلت قاعد …كدا احسن يا مالك ….ويمكن انا ما استحقاش وربنا بعدها عني ….انا لسه ببني مستقبلي ومشواري طويل ولولا أني مابحبش اغضب ربنا كنت كلمتها وعلقتها بيا ….بس النصيب جه كدا وانا ما احبش انك توقف قدام والدك واخوك بسببي
تنهد مالك بأسى وهو متوقع شعور صديقه الآن وبالاخص شخصية مثل كريم تخفي المها بضحكات ومرح ….قال مؤكدا :-
_ انا مش هسيبك يا كريم وهعمل اللي اقدر عليه ….وصدقني انا لو شايف أن أنس فعلا بيحبها ماكنتش كلمتك ….اخويا عنيد وده كل الحكاية ….
اعترض كريم بقوة :-
_ لو حد تاني كنت حاربته لكن انا ما اقدرش اقف قدام عمي باسم ….ده جمايله مغرقاني ….ماقدرش اردله الجميل بالغدر …..
صاح به مالك بغضب :-
_ بطل غباء يا كريم محدش ليه جمايل عليك ….انت اللي تعبت وذاكرت واشتغلت وانت بتدرس وطلع عينك عشان تعرف تجيب شقة …ابويا ساعدك في ايه يعني !! حاجات بسيطة !! ….انت مش مدين لحد بحاجة بس مدين لنفسك انك تفرح …..سبيها على ربنا وأن شاء الله هتكون من نصيبك ….
صمت كريم ولم يجيبه وبحر الحزن يأخذه تارة للأمل ثم يعود به للألم……
__________________________صلً على النبي الحبيب

خرجت سمر من مدرستها الثانوية وقد أخذت القرار بشيء يبدو جريء ولكنه مصيري …..
فماذا ستفعل ؟

*********************

إلي هنا ينتهي الفصل الثامن والأربعون من رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم
تابع من هنا: جميع فصول رواية وحوش لا تعشق بقلم رحاب ابراهيم

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق