غير مصنف

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم – الفصل التاسع والأربعون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب إبراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل التاسع والأربعون من رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم. 

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم – الفصل التاسع والأربعون

تابع الجزء الأول من هنا: جميع فصول رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم
رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم – الفصل التاسع والأربعون

باليوم التالي …..
خرجت سمر من مدرستها الثانوية وقد أخذت القرار بشيء يبدو جريء ولكنه مصيري …..
استقلت سيارة أخرى مشيرة للسائق بالعنوان المطلوب حتى قاد السيارة بالاتجاه ……

******************
كانت ممدة على الفراش تفكر بحزن وعيناها ثابته لنقطة بالفراغ أمامها حتى دلف والدها للغرفة وتعجب عندما لم تشعر به حتى قال :-
_ للدرجادي سرحانة ؟!
التفتت علياء بتفاجئ ثم اعتدلت سريعا واجابته وهي تتظاهر بابتسامة بسيطة :-
_ لا عادي يا بابا …دوشة الشارع بس ماخلتنيش انتبه ليك
اقترب والدها وجلس قبالتها بنظرة متفحصة وجهها الشاحب وتساءل :-
_ ماروحتيش الجامعة ليه ؟!
بلعت علياء ريقها بتوتر ثم اجابته بتلعثم :-
_ ماعنديش محاضرات النهاردة غير واحدة بس ….وكسلت اروح بصراحة ….انا مش بفوت محاضرات خالص ما تقلقش
اشاح احمد نظره عنها شاردًا ثم قال بتصريح جعلها في دهشة :-
_ بصراحة انا كنت ميال لكريم أكتر ….لكن هو ما اتكلمش يابنتي ….انا حسيت انك هتوافقي عليه لما قولتلك أنه طالب يقابلني وفرحتي ….. بس النصيب وقف عند أنس
اسدلت علياء عيناها بحزن وقالت :-
_ انا مش موافقة يا بابا على أنس …الموضوع ده مش محتاج مني تفكير انا مش قبلاه اصلا ومش مرتحاله خالص ….أرجوك ما تجبرنيش على حاجة يابابا …انت ما ترضاش أني اعيش مع واحد مش عايزاه
نظر لها والدها واجاب :-
_ انتي عارفة أني عمري ما اجبرتك على حاجة …لكن انا قلقان من الرفض وخايف يأثر على خطوبة بنت عمتك ياسمين ….انا زيك مش مرتاح لأنس لكن خايف يعمل حاجة يفشكل بيها خطوبة ياسمين ودي بنت يتيمة ونفسها تفرح …..
قطبت علياء حاجبيها بضيق :-
_ يبقى ده اختبار لمالك هل هيتمسك بياسمين ولا لأ …لكن انا ما اقدرش اضحي بمستقبلي وراحتي عشان حد !! … يعني هتبقى مبسوط وانا متعذبة عشان ياسمين تفرح !!
ياسمين انا بتمنالها كل خير وبحبها جدا ربنا يعلم لكن مش على حساب راحتي وفرحتي …. ويمكن أنس ما يعملش حاجة اصلا ….
ربت الاب على كتفيها بحنان قائلا :-
_ انا مش بقولك ضحي عشان حد يا علياء ….محدش يابنتي بيضحي بفرحته عشان حد ….لكن كنت عايزك تفكري ، مش يمكن ده اختيار ربنا …مش يمكن ده الاصلح

نظرت علياء بدموع واجابت مؤكدة :-
_ انا صليت استخارة امبارح قبل ما انام على فكرة …مش عشان محتارة ….بس عشان افوض أمري لربنا …تعرف أني بقيت بمره اللي اسمه أنس ده ومابقتش طايقة حتى اسمع اسمه ….انا ما اعرفش كريم عشان ادافع عنه …لكن يابابا انا هكلمك بصراحة ….انا مرتحاله …حاسة أنه هيتقي ربنا فيا …
نظر لها والدها بابتسامة حنونة :-
_ انا حسيت نفس احساسك …الولد ده طيب ويدخل القلب على طول وعفوي أووي ….لكن أوعي يكون احساسك ده شفقة عليه بسبب ظروفه ….انا عارف أنك كنتي بتسمعي كلامنا امبارح
هزت علياء رأسها بنفي :-
_ والله العظيم أبدًا ….انا كنت حاسة بكدا من قبل ما أعرف …وبعدين يابابا مافيش حد بيتجوز حد شفقة غير لمصلحة يعني ….واكيد انا ماليش مصلحة … انا كنت موافقة عليه وهأكد احساسي بمعرفته في الخطوبة ولو اتأكدت هكمل وغير كدا لأ طبعا ….وعلى فكرة انا احترمته أكتر لما ما اتكلمش وده دليل أنه اصيل وماحبش يرد مساعدة عمي باسم ليه انه يحرجه ….
صمت الاب وهو مقتنع تماما بحديث ابنته وقال بعد أن صمتت :-
_ خلاص هبعتلهم الرد بس مش على طول كدا …يومين كدا وهكلم باسم اقوله على الرد …. واللي فيه الخير يقدمه ربنا
ابتسمت علياء وهي تكفكف دموعها ثم ضمت والدها بقوة .
________________________________صلّ على النبي الحبيب

ترجلت سمر من السيارة أمام مبني ضخم منقوش على واجهته اسم شركات آل الشريف …
اقتربت من المدخل حتى اوقفها أحد حراس الأمن متساءلا بتعجب :-
_ انتي مين الأول ؟
اجابته سمر بثبات :-
_ انا سمر قريبة عمي باسم …لو سمحت قوله وهو هيوافق يقابلني على طول
نظر لها الحارس بسخرية وتردد للحظات حتى رفع ارسال الهاتف الخلوي وقال لموظف الاستقبال بالداخل هذا الامر ليتصل مكتب الاستقبال بالسكرتارية مباشرةً ومنها لمكتب باسم ……
انتظر الحارس عدة دقائق حتى ملت سمر من الوقوف ونظرت له بغيظ قائلة :-
_ على فكرة انا هقول لعمي باسم على الواقفة دي !!
نظر لها الحارس بضحكة وقال بسخرية :-
_ طب مش لما يوافق الأول يقابلك!! 😄
زمت شفتيها بعصبية حتى اتى الرد واجاب ثم نظر لها ببعض القلق وقال :-
_ اتفضلي يا أنسة ادخلي
ابتسمت بثقة وقالت :-
_ خاف بقى ها 😊😎
قال بنرفزة :-
_ ده شغلي واكيد مش هدخل أي حد من غير ما اخد الأذن …لو عايزة تحكي لباسم بيه اتفضلي مش همنعك …اللي بيرزق ربنا مش أنتي 😊
مطت شفتيها بسخرية ثم دلفت للداخل سريعا حتى وصلت بالمصعد لمكتب باسم الذي اخبرها به حارس المصعد ….
***************

أمام مكتب السكرتارية وقفت سمر أمام السكرتيرة الذي نظرت لها بتعجب :-
_ مستر باسم منتظرك …اتفضلي
توجهت سمر للمكاب وبدأت تتوتر حتى دلفت للمكتب ورسمت ابتسامة ترحيبية وقابلها باسم بترحيب شديد رغم نظرات الدهشة بعيناه وبعض الاستغراب :-
_ تعالي يا سمر ….اتفضلي اقعدي يابنتي
جلست سمر على مقعد أمام المكتب واجابته :-
_ بصراحة انا جيت عشان حاجة مهمة لازم حضرتك تعرفها …..بقلم رحاب إبراهيم
ضيق باسم عيناه بقلق :-
_ اتفضلي يابنتي ….قولي كل اللي عندك كله ما تقلقيش
بلعت سمر ريقها بقلق ثم بدأت تروي ما اتت لأجله …
__________________________________استغفروا الله

انتظرت مريم مجيء آدم وهي بمقر الجامعة بقاعة بأحد قاعات التدريس (مدرج) …..ابتسمت وهي تتذكر كيف ايقظها صباحا مصراً بالعودة للجامعة لتتابع دراستها دون كسل …..تفاجئت مريم بيد شروق التي تربت على كتفيها بابتسامة وقالت وهي تجلس بجانبها :-
_ أزيك يا مريم …مبسوطة أني شوفتك تاني
بادلتها مريم ابتسامتها بترحيب وقالت :-
_ الحمد لله يا شروق …انا عرفت أنك انتي اللي قولتي لسمر وخلتيها تسافرلنا اسكندرية ….ميرسي جدا ليكي
نكست شروق عيناها بأسف :-
_ ده اعتذار على اللي عملته يا مريم ….والحمد لله أنك مش زعلانة مني ….نفسي نبقى صحاب بجد أنا بقيت بحبك أوووي
هزت مريم رأسها بحماس واجابت :-
_ اكيد طبعا يا شروق ده شيء يسعدني جدًا
نظرت لها شروق بمشاكسة وهي تضع يدها على عين مريم وقالت :-
_ طب مش هشيل ايدي بقى لحد ما المفاجأة تجهز …..

أشارت هنا من امام الباب وقالت :-
_ جه يا جماااعة جه
تعجبت مريم من ما يحدث حتى اتى آدم بنظرات متلهفة بشوق لرؤية حبيبته حتى عندما شاهدها واقترب منها تناثر عليهم اوراق الزهور الحمراء والبلونات مش الفتايات بابتسامةواسعة ….ازالت شروق يدها من على عين مريم وقالت :-
_ ده اعتذار مننا كلنا يا مريم …..
نهضت مريم معها بابتسامة واسعة وهي تنظر لادم بسعادة حتى اقترب منها بنظرة عاشقة ثم نظر للعيون المثبته عليهم وقال بمرح :-
_ ايه الجو ده 😂❤
اتسعت ابتسامة الجميع وقالت هنا بضحكة :-
_ دي حاجة بسيطة يا دكتور ….نجحنا كلنا بقى 😂❤
ضحك آدم بقوة واجابها :-
_ ده لو ذاكرتوا ….مش بقبل الرشوة ويلا بينا على المحاضرة😣😂
ارسل غمزة خفية لمريم حتى احمرت وجنتيها وقالت شروق بهيام :-
_ ااااوعدنا يااارب 😇
ضحكت الفتايات مرة أخرى ثم بدأت المحاضرة …….
__________________________سبحان الله وبحمده

راقبت فاطمة فهد وهو يسبح وشردت من حديث ليالي حتى هتفت ليالي بضحكة :-
_ الووووووو 😄
التفتت لها فاطمة بخجل واجابت :-
_ معاكي يا ماما
وضعت ليالي كوب مشروبها على الطاولة وقالت :-
_ اه واخدة بالي 😂 …..ماتنسيش بقى تحضري نفسك على ما مريم تيجي عشان ننزل نشتري شوية حاجات كدا لزوم الفرح …
بلعت فاطمة ريقها بحرج واجابت :-
_ انا كنت جايبة حاجات …
قاطعتها ليالي وقد تفهمت احراجها وربتت على يدها قائلة بمحبة :-
_ انا هجيب لبنتي مش مرات ابني …..وهاخد مريم بردو عشان اجيبلها شوية حاجات تفرح بيها ……اي حاجة يا فاطمة اجيبهالك ما تقوليش عليها لأ…انا مش حماتك أنا امك …..في بنت بتقول لمامتها لأ ؟!
هزت فاطمة رأسها بنفي وقالت مبتسمة :-
_ لأ طبعا يا ماما …حاضر هجهز نفسي وهشتري كل اللي نفسي فيه
اتسعت ابتسامة ليالي وقالت بمرح :-
_ هنفلسهم النهاردة ههههههه، ما انا بردو هشهيص نفسي معاكوا 😊😂 …وانتي ذوقك حلو يابت يا بطة وهتعرفي تنقيلي حاجات حلوة 😚
ضحكت فاطمة حتى لمحت فهد وهو يخرج من المياه فالتفتت بخجل وتظاهرت أنها ترتشف بعضا من مشروبها …

اقترب فهد بنظرات ماكرة حتى رمقته ليالي بابتسامة والقت عليه بالمنشفة وقالت وهي تنهض :-
_ هروح اشوف الغدا انا بقى ….
ابتسم فهد ثم جلس أمام فاطمة وراقب خجلها بضحكة :-
_ مالك يابت؟ 😂
ابتلعت فاطمة رشفة العصير بقوة وقد تورد وجهها بشدة من رؤيته هكذا وقالت وهي تنهض بنظرات هاربة :-
_ هلحق ماما واشوف الغدا مش معقول اسيبها لوحدها !
نهض سريعا وقبض على معمصها قبل أن تهرب ثم اقترب من اذناها هامسا :-
_ بموت في كسوفك يا بطوط
طافت ابتسامة على وجهها حتى اخفتها بالتذمر قائلة باعتراض :-
_ ماتقولش بت دي تاني …ها 😕
رمقها بنظرة خبيثة حتى قالت :-
_ ها 😊
ارتفع صوت ضحكته وقال :-
_ طب روحي قبل ما يغمى عليكي 😂
ترك يدها وتوجه ليجلس من جديد وعلى وجهه ابتسامة عريضة ولكنها لم تتركه بوجهها الممتقع من الغيظ ودفعته بقوة بالمسبح وقفزت ضاحكة :-
_ يغمى على مين يا فرهود 😂 ده انا فاطمة 😎

بدأ يظهر على ملامحه التشنج حتى صاح بألم من ذراعه لتتسع عيناها بذعر وهتفت :-
_ فهدددددد
استند على حافة المسبح ولكن لم يستطع فأنزلقت يداه ليسبح بعمق ……..اطرفت عيناها بدموع وهي تمد يدها اليه برعب وتمسك بيدها بصعوبة حتى تفاجئت به وهو يجذبها للمياه بضحكة عالية ..
_ ههههههههه ، بتعرفي تعومي يا بطووووط 😄😂
طافت على سطح المياه واندرج شعرها الطويل حول وجهها حتى اقترب منها متفحصا وجهها بعشق :-
_ حورية البحر
تبدد الضيق من نظراته ولكن تمسكت بالثبات وهتفت به وهي تستند بيده :-
_ انا مش هصدقك تاني على فكرة
نظر لها بخبث واتسعت ابتسامته وهمس :-
_ يعني هتبطلي تخافي عليا …..كداابة
وضعت يدها على رأسها بالم وقالت :-
_ الجرح اللي في راسي شكله اتفتح تاني….راسي بتوجعني 😢
نظر لرأسها بقلق ثم جذبها وحملها لخارج المسبح لتنزل على الارض بقوة وهي تهتف به وقالت :-
_ لا هنزل عشان ما ادوخش اكتر …
وفجأة دفعته مرة اخرى بضحكة عالية :-
_ ههههههههه مش هتقدر تضحك على بطة 😂😎
دفعها بقطرات المياه بغيظ ثم قال بتوعد :-
_ هعود لانتقم 😈
نظرت له بضحكة استفزته اكثر ثم ذهبت لتبدل ملابسها المبتلة ……
____________________________ سبحان الله العظيم

نهض باسم من مقعده بغضب وهتف :-
_ انتي بتقولي ااايه ؟! مش معقول ابني يعمل كدا
نهضت سمر بقلق وقالت :-
_ اقسم بالله اللي بقوله ده حصل فعلا …..انا صحيح ماكنتش موجودة يوم الخطوبة بس علياء أختي مستحيل تكدب في حاجة زي دي …..بابا وماما ما يعرفوش اللي حصل والا كانت هتحصل مشكلة كبيرة …..عشان كدا كريم ما رضاش يقول لعياء بشكل صريح أن انس ورا اللي كان هيحصل ….لكن الامر واضح مش محتاج تفكير …..
انا وعدتها اني مش هقول لحد لكن ماينفعش اسكت اكتر من كدا … انا اسفة بس هي دي الحقيقة ….لو كانت علياء بنت حضرتك كنت هتختار مين ….كريم ولا أنس ….بالله عليك اعتبرها بنتك واختارلها الاصلح ……

ضيق باسم عيناه بصدمة :-
_ انا مش مصدقة عشان موقف تافه أنس يفكر بالطريقة دي !! ……لو اتأكدت أنه عمل كدا هيبقى ليا موقف مش بسيط دي سمعة بنت ولا يمكن اتساهل فيه …..
نظرت له سمر برجاء :-بقلم رحاب إبراهيم
_ اكيد لو واجهته هينكر …بس صدقني هي دي الحقيقة…..انا لو ينفع احكي لبابا كنت حكيتله بس مش هينفع …..ولو انس اترفض من غير حضرتك ما تعرف الحقيقة ممكن تزعل من بابا وكريم ما رضيش يزعل حضرتك ويقول انه كان جاي يخطبها …….

هز باسم رأسه بغضب وقال :-
_ انا هحل الموضوع ده بمعرفتي …اوعدك
شكرته سمر بامتنان ثم ذهبت …….
اجرى باسم اتصال هاتفي على هاتف أنس وقال :-
_ في خلال نص ساعة تكون هنا
تعجب انس وحاول أن يعرف ما وراء نبرة باسم الحادة ولكن اطاع الامر بشيء من الفضول ……..
________________________________الحمد لله

مرت المحاضرة بنظرات مشتركة للثنائي العاشق الذي اصبح حديث الجامعة ومثال للعشق …..صعد آدم درجات المدرج ومال رأسه نحو مريم حتى توردت وجنتيها بابتسامة رقيقة واخرج من حقيبته زهرة حمراء وقال بصوت عميق وهو ييشير بها اليها :-
_ بمووت فيكي

اخذت مريم الوردة بخجل من ازواج العيون حولها التي ترمقها بابتسامة وبعض الحسد وقالت :-
_ وانا كمان
ابتسم لها وقال :-
_ جبتهالك الصبح بس الورد اللي اتحدف اول ما دهلت كان كفاية …قولت اختم بيها اليوم احسن
اشار بيده اليها وقال :-
_ طب يلا بقى عشان نمشي
وضعت يدها بيده بابتسامة سعيدة ثم ذهبت معه والنظرات تترقبها …..
قالت شروق للفتايات بابتسامة :-
_ مريم دي عسولة وطيبة اوووي ….وتستحق حبه ليها
وافق الفتايات على حديثها وهم يراقبوها من بعيد ….
_______________________________الحمد لله

دلف أنس لمكتب والده مباشرة حتى نهض باسم بوجه ممتقع من الغضب والقى عليه الامر وقال بعد ذلك بحدة :-
_ انا عرفت كل حاجة من ال CD بتاع الخطوبة
صدم أنس وشحب وجهه ودهش ليتابع باسم :-
_ اوعى تنكر يا أنس …انا شوفت الفيديو بعيني وشوفتك كويس وانت بتحط حاجة في الطبق اللي اديته لعلياء

ابتلع انس ريقه بصعوبة ثم صمت …..واصبح باسم على يقين من صدق ما قالته سمر حتى صفع أنس صفعة مدوية وهتف :-
_ انا ما عرفتش اربيك يا حقير ……بقى وصلت بيك الحقارة أنك تعمل في بنت كدا ؟!
اجابه أنس وهو يتحسس وجهه :-
_ انا ماكنتش هعمل حاجة ….كل مافي الامر كنت عايز احرجها قدام الناس واغيظها مش اكتر ….ده كان هيخليها تتوه وتهلوس مش مخدر هيفقدها الوعي
صفعه باسم بعنف مرة أخرى وهتف :-
_ امشي من هنا يا حيوااان قبل ما اروح فيك في داهية
انا ما شوفتش فيديوهات وعرفت بطريقتي …بس كنت عارف انك حقير وهتنكر لو قولتلك ان حد قالي
ضيق أنس عيناه بذهول ثم قال :-
_ اكيد كريم اللي قالك صح ؟ واكيد كبر الموضوع وزود في الكلام
زجه باسم حتى يخرج وصاح :-
_ كريم انضف منك مليون مرة …..اعتبر موضوع جوازتك اكنه ما اتفتحش وملغي ….ولو حاولت تقرب للبنت دي او لحد من اهلها انت مش هتتوقع انا ممكن اعمل فيك ايه يا قذر …قسما بالله لو ما شيلت الموضوع ده من دماغك بشكل نهائي لأتبرى منك …انت ما تشرفش حد اصلا

جز أنس على اسنانه بقوة وصاح :-
_ انا اصلا ماكنتش خاطه في دماغي ….انا هسافر وكنت هسيبها وماكنتش هعبرها تاني ….
نظر له باسم بشرر يقدح بمقلتيه واشار للباب :-
_ اطلع برا …اااااطلع براااا
تحرك انس باتجاه الباب وهو يتمتم ……
اخذ باسم نفسا عميقا ثم رفع سماعة الهاتف ولكن وضعها مرة أخرى …..قال :-
_ لأ ماينفعش في التليفون
اخذ معطفه وخرج من المكتب ليقابله عمر بالخارج متساءلا :-
_ في ايه ياباسم …انا شايف أنس خارج من هنا وشكله ما يطمنش …ده حتى ما سلمش عليا !
قال باسم بأسف :-
_ لما ارجع هحكيلك يا عمر …في حاجة ضروري لازم اعملها ……
خرج باسم مسرعا من الشركة وتوجه لمكان ما ……

*****************
وقفت سيارة باسم أمام مبنى بسيط حتى ترجل من السيارة ودلف للمبنى سريعا ……

انهى كريم آخر كشوفاته الطبية وهو يتمطع بإرهاق حتى دلف باسم الى مكتبه بوجه حاد وقال :-
_ تعالى معايا
تفاجئ كريم وشعر بالقلق وهو يجيب :-
_ فين 😨
****************

دق جرس الباب وتوجهت علياء اليه وهي تحكم حجاب رأسها ثم فتحت الباب لتحملق بهم بصدمة …قال باسم مبتسما :-
_ ينفع ادخل ؟
رمقها كريم وهو الى الآن لا يفهم شيء ولكن رمقها بشوق ثم اشاح بعينيه …..ولم يهجر شعور القلق قلبه وهو يخمن بشيء قد احدثه أنس بالامر …..
ابتلعت علياء ريقها وهي تنتفض واشارت لهم بالدخول ….
وذهبت سريعا لوالدها في غرفته لتوقظه من قيلولته …..

جلس باسم وبجانبه كريم متساءلا بقلق :-
_ في ايه يا عمي …انا عملت حاجة زعلتك ؟
صمت باسم ورمقه بقوة حتى يصمت …..
دقلب كريم بقوة من نظرات باسم الغاضبة حتى اتى احمد مرحبا بهم ثم جلس وهو يرمقهم بتساءل …..
قال باسم بجدية :-
_ امبارح انا عرضت عليك جواز انس ابني من بنتك علياء …لكن النهاردة جاي عشان انهيه كلامي في الموضوع ده واطلبها لكريم …… وهو بردو ابني ….انا اخترتلها الاصلح والله العظيم
اتت سمر بابتسامة وهي تنظر لباسم بنظرة ذات مغزى وقالت :-
_ نورتنا يا عمي باسم والله
بادلها ابتسامتها وسط ذهول كريم مما يحدث …..

وضعت علياء يدها على قلبها بأبتسامة وقالت :-
_ انا مش مصدقة …مش معقول اللي بيحصل ده ده كأنه معجزة !!

*********************

إلي هنا ينتهي الفصل التاسع والأربعون من رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم
تابع من هنا: جميع فصول رواية وحوش لا تعشق بقلم رحاب ابراهيم

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق