غير مصنف

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم – الفصل الثالث والخمسون (الأخير)

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص والروايات الرومانسية مع رواية رومانسية درامية جديدة للكاتبة المتألقة رحاب إبراهيم علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الثالث والخمسون (الأخير) من رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم. 

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم – الفصل الثالث والخمسون (الأخير)

تابع الجزء الأول من هنا: جميع فصول رواية ليالي بقلم رحاب ابراهيم

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم
رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم

رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم – الفصل الثالث والخمسون (الأخير)

بعد إنقضاء أكثر من منتصف اليوم بالسفر توقفت سيارة أجرة أمام فندق على شكل حجري من الخارج وتلتهم أمواج البحر خلفه أي صوتٍ آخر وقد اضحت الشمس بغروب اللون الاحمر القاني ويلوح لها الطيور بأجنحتها الذي تستقبل عليل النسمات …..

اخرج السائق حقائبهم ورمق فهد زوجته فاطمة الذي كانت تتأمل المكان حولها بأنبهار بنظرة حانية عاشقة ….قبض على يدها بتملك وتوجه للداخل وتبعهم أحد عاملي الفندق بحمل الحقائب …..
ثم انتهى مع عامل الاستقبال من استفسار الحجز مسبقًا وصعد الى الجناح المخصص لهم ….
ونظراته جائعة لمرأها ونظرات عيناها التي تحلق بمرح بالنواحي هنا وهناك حتى دلف للجناح المنشود ووضع عامل الفندق حقائبهم بقرب الباب ليشكره فهد بوضع بعض النقود بيده وانصرف العامل بابتسامة رسمية …..
ركضت كالطفلة للشرفة الواسعة الابواب التي تطل على مياه الشاطئ مباشرةٍ وهتفت وهي تفرد ذراعيها للهواء العليل :-
_الله ❤ بقى معقول انا في المكان الروعة ده وهقعد كمان اسبوع فيه !! …..أنا مش مصدقة
حاوطها بيداه وهمس بقرب اذناها برقة :-
_ لأ صدقي ….لو كنت عرفت أخد شهر كامل ماكنتش اترددت بس للأسف انا خدت اجازات كتير الفترة اللي فاتت وماعرفتش أخد أكتر من اسبوع ….ماحبتش اضيعه في السفر برا ….ولا حبيت اروح اسكندرية لأني روحتها كتير ….جبتك هنا عشان نبقى بعيد عن أي حد نعرفه …لوحدنا
اطرفت عيناها بابتسامة متوردة خجلا واجابت وهي تستدير له وتنظر بعيناه مباشرة :-
_ الاسبوع ده هيبقى بعمرنا كله ….مش هغمض عيني ولا هفتحها غير وأنت جانبي
اقترب لدقائق ليبتعد وهو يرى انفاسها متسارعة فابتسم قائلا وهو ينظر لمياه البحر :-
_ المكان هنا هادي وفيه خصوصية عالية جدًا عشان كدا اختارته بالتحديد ….
طلت لمعة خائفة بعيناها وقالت :-
_ ما تبطلش تقولي بحبك …..ماتنسانيش في الزحمة
رفع اناملها لشفتيه قائلا بعشق وهو يفردهم على وجهه واجاب :-
_ طب مش لما ابطل احبك اصلا ….انا مش هبطل اعشقك ….وبعدين انسى ايه يا فاطمة وزحمة ايه اللي بتتكلمي عنها !! ….ده انا خطفتك من الزحمة وجبتك هنا عشان تكوني ليا لوحدي …..وماتخافيش يا فاطمة …انا عارف أني ممكن اموت في أي لحظة بسبب شغلي …مش هضيع ثانية وانتي معايا في أي زعل ….
وضعت يدها على شفتيه بدموع وهتفت :-
_ حرام عليك ما تقولش كدا تاني ….هو أنت شايف أن ليا حد غيرك ؟! …..ربنا يخليك ليا ولعيالنا اللي ناوية اجيبهم أن شاء الله يعني
اتسعت ابتسامته :-
_ نفسي في بنات كتير وكلهم شبهك
كفكفت دموعها وقالت بمرح غمر وجهها :-
_ لأ نفسي اجيب ولد شبهك ولد شبه بابا عمر وبنت شبهي وبنت تانية شبه ماما ليالي ….أنا بحبهم أوي وحاسة كأنهم امي وابويا بجد …
اقترب مرة أخرى وقبل رأسها قائلا :-
_ ربنا يخليكي لينا يا عيوني
وتابع بضحكة :-
_ كل ما اتخيل وانتي بتضربي اللي ضايق مريم ابقى عايز اضحك….مفترية من يومك 😂
ضحكت ثم قالت :-
_ انا لما بتعصب ببقى شرسة خاف مني بقى 😂
مرر يده على وجهها بنظرة عاشقة وقال :-
_ اجدع بت شوفتها في حياتي …..في الجد واقفة جانبي ولا اجدعها صاحب ….
قالت متساءلة بلهفة :-
_ طب وفي الحب ؟
ابتسم لها بمكر واجاب :-
_ بتبقي بكل بنات الدنيا في عيني …ومافيش واحدة تملى عيني غيرك انتي …..انتي متفصلة لقلبي بأدق التفاصيل

رفعت عيناها لعينه والعشق يذوب بمقلتيه طوفًا …قالت بهمس :-
_ وأنت هدية ربنا ليا
____________________________صلّ على الحبيب

مرت ثلاثة أيام …..
لتجلس مريم وهي ترتجف بداخل الطائرة الذي تستعد للأقلاع ……
شدد آدم يداه على يدها برقة قائلًا :-
_ ماتخافيش يا حبيبتي انا جانبك
اغمضت عيناها وهي تلهث انفاسها لتجيب :-
_ انا مش خايفة من العملية انا خايفة من الطيارة 😭
اتسعت ابتسامته بمرح حتى اقترب وهمس بأذناها بكلماتٍ جعلتها تنظر له بابتسامة ثم لكمته على كتفه بخفة وقد تناست بعضا من خوفها فقال لها بهمس :-
_ بعشق ضحكتك وابتسامتك والله …..بحس براحة
نظرت له مبتسمة وقالت :-
_ اللي احلى من محاولتك انك تنسيني خوفي من الطيارة هو أني دلوقتي مش خايفة فعلا …واخاف أزاي وأنت الآمان كله في عنيك !
(صلاة النبي احسن …روبا😏)
رفع ذراعه وحاوط كتفها وباليد الأخرى احتضن انامل يدها لتزرع رأسها على صدره واستكانت بغمضة عين …..فقال هامسًا :-
_ بنتي وحبيبتي ❤

*****************

قال عمر بصوت منخفض لقرب رأسها من كتفه وقال :-
_ بأذن الله هنرجع مجبورين الخاطر …انا متفائل جدًا
سرت رعشة خفيفة بأوصالها واجابت :-
_ يااارب يا عمر
اقتربت المضيفة تتساءل عن بعض الاشياء واجابها عمر بنبرة متزنة وهادئة لترفع ليالي رأسها بغيظ وهتفت :-
_ انا مش هنام ولا هغمض عيني طول ما احنا في الطيارة 😡
كتم ضحكته واجاب بثبات :-
_ بصراحة عندك …انا نفسي خايف على نفسي الصراحة 😊
وكزته بيدها بغيظ وقالت بتحذير :-
_ ماتستفزنيش يا عمر ….انا هموت وأعرف انت مالك ومال المضيفات 😠
ظهرت ابتسامته بمرح واجاب :-
_ يا لولو يا حبيبتي انا شغلي كله سفر وكلهم عرفني …وبعدين الوسامة دي نعمة من عند ربنا الانسان مالوش دخل فيها 😎
قالت بتحذير وغيظ :-
_ طب بص بقى يا انسان 😈ماسمعش صوتك لحد ما ننزل من الزفته الطيارة دي عشان انت عارفني وعارف جناني 😈
ابتسم بشكل مستفز وقال بهدوء :-
_ حاضر ياروحي ….اطلبلك عصير ؟😉😊
صرت على اسنانه بغيظ شديد حتى لا تنفجر وابتعدت عنه متوجه بنظرها للنافذة بجانبها ….
فقال مشاكسا :-
_ لوليتا 😊
لم تجيبه وظلت على وضعيتها حتى قبّل يدها وقال :-
_ يا مجنونة لسه بتغيري بعد العمر ده كله ؟!😂
وانا مالي هما اللي بيجوا يكلموني 😁😂
التفتت له ورمقته بنظرة حانقة وقالت :-
_ اه مالهم حق يكلموك وانت مديهم ريق حلو وشايف نفسك على الآخر …دول ولادك مش بيتشيكوا زيك كدا !
اتسعت ابتسامته واجاب بمرح :-
_ يا ساتر على الحقد 😂 انا طول عمري شيك ووسيم …..وشوفي بقى حكمة ربنا يا مؤمنة …..أني كل ما بكبر بزداد شياكة ووسامة 😛😂

رغم انها ابتسمت لحديثه من خلف النقاب ولكنها تظاهرت بنبرة غاضبة وقالت :-
_ طب اسكت بقى عايزة انام …انا ما نمتش امبارح خالص
قال عمر بضحكة :-
_ طب تعالي نامي على كتفي تاني …..خلاص بقى ما تزعليش
اعادت ليالي رأسها بابتسامة خفية …….
______________________________استغفروا الله

بأقتراب مساء هذا اليوم ….
صعدت فاطمة لمكانٍ عالٍ تسلقته بدرجات خشبية ويعلوه قش ناعم مصمم بشكل مميز لجذب انتباه السياح …
ليصعد خلفها فهد بضحكة وقال :-
_ اه يا شقية سبقتيني وطلعتي قبلي
ضحكت بصوت عالي واجابت :-
_ عندنا في الصعيد في اكوام قش كنا بنطلع فوقيها ونتسابق …..مش هتكسبني مهما حصل
القى نظرة حوله متأكدا من خلو المكان ثم اقترب منها هامسا :-
_ وانا من امتى كسبت قدامك ….بس بصراحة اول مرة احس ان الخسارة احساسها حلو كدا …..بقى في حد خسر قلبه ومبسوط كدا ؟!
نظرت له بضحكة شعت ممزوجة مع غروب الشمس ….
قالت :- بقلم رحاب إبراهيم
_قصدك كسبت قلبك ….مش كل خسارة في الحب تبقى خسارة …في خسارة ليها وش تاني مكتوب عليه الفوز ….مكتوب عليه مبروك الفوز ….افتح قلبك لتستقبل هديتك ….وأنت بقى اللي تقرر تقبل الهدية ولا ترفض وتستنى محاولة أخرى …..
رجع بظهره على القش حتى تمدد وجذبها اليه حتى اصبح رأسها على صدره وقال بحنان :-
_ انا ما حاولتش قبل ما اشوفك ….تفتكري حد بعد ما يفوز يدور على الخسارة إلا اذا كان مجنون
رفت رأسها لوجه وقالت مبتسمة :-
_ يعني اطمن انك مش مجنون ؟
رفع رأسه واسندها على مرفقه لتضع رأسها على القش بدلا من صدره وقال متفحصا وجهها :-
_ انا أن كنت مجنون ….فمجنون بيكي
تقابلت نظراته بنظرات عاشقة وشوق اجاد طريقه …
____________________________ سبحان الله وبحمده

وضع عمر هاتفه وقد اتى منذ نصف ساعة تقريبًا خلال سفره واتى للفندق اللندني الذي حجز به مسبقا برحلة سابقة مع ليالي ……
تساءلت ليالي :-
_ الدكتور رد عليك ؟
اجابها بهدوء :-
_ اه ، هنروحله بكرا بأذن الله ، وهنا الامور مش بتطول والعملية هتتحدد بأسرع وقت ….
جلست ليالي بجانبه ودعت ربها أن تسير الامور على ما يرام …..
*************

منذ أن دلفت مريم لغرفة الفندق وقد غرقت بسُباتٍ عميق حتى اقترب منها آدم ومرر يده على شعرها الحريري مرورا بوجهها حتى رفعت يدها وفاجئته وقد تمسكت بيداه فجلس مبتسما بحنان وقد رأه فيها الآن طفلته الصغيرة وعشقه القديم …….
قال برقة :-
_ مش هسيبك يا مريم …..حتى لو هفضل قاعد كدا طول الليل …
ابتسم بتململ وغرقت مرة أخرى بغفوة عميقة
______________________سبحان الله العظيم

دلف باسم لمنزله واثار حفيظته عدم رؤية زوجته ريهام بمقعدها المعتاد أمام شاشة التلفاز ……فبحث عنها كثيرًا حتى اخبرته الخادمة أنها بغرفة أنس ….فتنهد طويلا وتوجه لها …….تفاجئ بعد أن فتح باب غرفة أنس ببكائها الصامت وهي تضم أحد ثيابه الموجودة بخزانته فأقترب منها بنظرة حزينة وقال :-
_ هيرجع يا ريهام …..ابننا هيرجع احسن من الأول كمان …انا متأكد
حاولت أن تتماسك ولكنها لم تستطع فرمت نفسها بين ذراعيه باكية حتى استطاع أن يهدئها بعد لحظات …..وقالت بأسف :-
_ انا زعلتك وما اعتذرتش رغم انك كلمتني بعدها تاني
كفكف دموعها بانامله بحنان وقال :-
_ انا ما بزعلش منك يا حبيبتي ومقدر حالتك …..ولو كنت زعلان فعشانك مش منك ….تفتكري انا مرتاح وانا شايفك كدا ؟!
ابتلعت ريقها بقوة وقالت :-
_ ابني وحشني وقلبي واجعني عليه يا باسم
ضمها باسم وقال بتأكيد :-
_ ووحشني انا كمان بس لو سفره اللي هيغيره فانا هستحمل …..أنا عارف أنس كويس طالما قرر السفر لشيء معين يبقى فعلا ناوي عليه …..وانا احساسي أنه هيرجعلنا تاني بالسلامة ….ما تقلقيش عليه انا بردو متابعه وليا عيون في كل مكان حتى لو كان برا مصر
نظرت له بلهفة وقالت :-
_ يعني انت اطمنت انه كويس ؟
هز رأسه بالايجاب وقال :-
_ وتفتكري لو عرفت غير كدا كنت هفضل واقف قدامك ؟!…….انا متأكد أنه هيتغير للاحسن وهو سافر عشان يعتمد على نفسه ويبني مستقبله من غير مساعدتي ليه ……
ابتسمت ريهام وقد اطمئن قلبها قليلا :-
_ كلامك طمني شوية …..باسم عشان خاطري خليك جانبي بالذات اليومين دول ….لو قلت أي حاجة أو عملت أي حاجة تزعلك سامحني ….انا حاسة أني تايهة
ربت باسم عليها بحنان وقال :-
_ انا اتعذبت كتير على ما حسيتي بيا وحبتيني يا ريهام ….اهلك سابوكي امانة في رقبتي قبل ما يتوفوا واعتبرتك كل اهلي ……انا جانبك ياحبيبتي وهفضل جانبك مش بس اليومين دول ….لآخر يوم في عمري

ضمته بقوة وقالت :-
_ ربنا ما يحرمنيش منك يااارب ….ونتجمع كلنا تاني قريب بأذن الله
___________________________الحمد لله

هبطت فاطمة من الدرجات الخشبية لتتمشى على الرمال وهو بجانبه يرمقها بعشق وشوق يزداد كل دقيقة تمر عليه …..ركضت بمرح على الشاطئ وهتفت :-
_ لو شاطر امسكني
ركضت امامه على ضي القمر وركض خلفها بمرح حتى قبض عليها وهتفت بصراخ :-
_ عااااااااا
ارتفع صوته ضحكته لتجلجل بسكون الليل حتى افلتت منه واقتربت من المياه وسبحت بها ليحملق بها بغيظ وركضت اليها :-
_ الماية ساقعة يا مجنوووونة !!
وصلت المياه لخصرها وهتفت :-
_ على فكرة انا مابعرفش اعوم كويس في البحر وهغرق 😂
سبحت بالمياه وشعرت بيد تقبض على كتفها لتلتفت وحملقت بعيناه الغاضبة الذي سرعان ما تحولت للهفة عاشقة …..
___________________________صلّ على النبي الحبيب

بعد مرور يومان آخران ………في الصباح …
رفع فهد سماعة الهاتف ليطمئن على والديه بعد أن اقترب اسبوع العطلة على الانتهاء …..لتجيبه كريمة بتلعثم وارتباك فهتف بها فهد بعد ان راوغت بعدم وجود احدا بالمنزل :-
_ في ايه يا كريمة …..ما تديني حد اكلمه من عندك …انا بحاول اتصل بيهم تليفوناتهم كلها مقفولة !!
قالت كريمة بخوف :-
_ طب عايز ايه بس وانا اعمله …..
هتف بها وقد تصاعد القلق بداخله :-
_ قوليلي في ايه بدل ما تلاقيني قدامك النهاردة
ركضت فاطمة التي للتو خرجت من الحمام وهي تجفف شعرها وقطبت حاجبيها بقلق وتساءل …..
اجابته كريمة معترفة بالحقيقة :-
_ بصراحة بقى كلهم سافروا عشان مريم هتعمل عملية في رجلها تاني …..والدتك قالتلي افهمك براحة لما ترجع بالسلامة بس انت اتصلت بدري !!
ضيق فهد عيناه بصدمة وتسارعت انفاسه وهو يردد :-
_ مريم هتعمل عملية !! ، أزاي ما اعرفش حاجة زي دي …..يعني لو ما اتصلتش عشان اطمن عليكوا ماكنتش هعرف غير لما ارجع !! ….
اجابته كريمة بضيق :-
_ كانوا هيضيعوا فرحتك بعروستك يابني …..هما عندهم حق والله
تساءل بلهفة مجنونة :-
_ مريم عملت العملية ولا لسه هتعملها ؟
اجابته كريمة بالنفي :-
_ لأ لسه ، بعد بكرا بليل هتعملها ……والدتك اتصلت بيا وطمنتني عشان كنت قلقانة على مريم
انهى فهد الاتصال بغضب وقد فهمت فاطمة ما حدث ونظر اليها فهد بصمت لتهتف به بلمعة دامعة بخوف :-
_ انت لسه هتفكر ، يلا نسافر لمريم بأسرع وقت والباسبور بتاعي بابا عمر عملهولي عشان كان فاكر اننا هنسافر برا لشهر العسل ……يلا يا فهد مش هنفضل هنا ساعة كمان
القت المنشفة واسرعت لتبدل ملابسها ليجذبها باسف :-
_ غصب عني بس هعوضهالك يا حبيبتي
نفت بقوة :-
_انت بتتأسف لمين يا فهد ؟! ، دي اختي !
ضمها بقوة والالم يعتصر بعيناه :-
_ ربنا يستر ، انا خايف عليها أووي
ربتت عليه بحنان وقالت :-
_ هتقوم بالسلامة بأذن الله …ما تقلقش
____________________________لا حول ولا قوة إلا بالله

بقية الحلقة ٥٣….#وحوش_لا _تعشق …..#الحلقة_الآخيرة

انتهى العشاء بجلوس احمد مع كريم بشرفة المنزل وقال كريم بحرج :-
_ أن شاء الله على ميعاد الفىح اكون خلصت قسط الشقة وكله هيبقى تمام يا عمي ، مش هيحصل مشكلة ولا حاجة أن شاء الله
ابتسم احمد بصدق وقال :-
_ براحتك يابني ….أنا مايهمنيش غير طبعك لأن ده اللي بنتي هتعيش معاه ، وعلى فكرة يا كريم انا اتجوزت وانا اكبر منك ، واللي أنت ما تعرفهوش أن والدي كان مرتاح ماديا جدًا وحياتنا زمان انا واختي هايدي غير دلوقتي خالص …..انا سافرت برا اكمل دراستي ورجعت وانا في دماغي احلام كتير عايز احققها ووالدي كان هيوقف جانبي ….وده حصل فعلا بس موت تامر جوز اختي اتسبب في حاجات كتير واولها خسارتنا في البورصة
نظر له كريم واجاب :-
_ اه انا عارف الموضوع ده من مالك صاحبي ….بس قدر الله ومشاء فعل ….المهم أن حضرتك قدرت تقوم تاني بعد اللي حصل …
تنهد احمد طويلا وقال :-
_ فعلا اشتغلت وكافحت من اول وجديد….بس تعرف يابني الست الاصيلة بتفرق في الرحلة …لما رجعت من السفر خطبت بنت واحد مشارك والدي في مشروع كبير ولما ابويا اعلن افلاسه كل حاجة انتهت ….وبعد فترة كبيرة قابلت بالصدفة مراتي دلوقتي ….بنت اصول بصحيح …وقفت جانبي لحد ما قدرت اقف تاني واكون نفسي واستحملت معايا كتير …..وعلياء بنتي واخدة من امها كتير ….بس تحس انك مش عايز غيرها من الدنيا بحالها وهتديك عنيها والله ….ربنا يسعدكوا يارب

ابتسم كريم بمحبة وقال صراحة :-
_ هكلمك بصراحة ياعمي …انا ماعرفتش بنات قبل كدا ولا حتى كنت عايز أعرف ، مش لأني معقد أو حاجة يعني بس عشان كنت شايف أن لسه ما قابلتش بنت الحلال اللي تنفع تبقى شريكة عمري …..اللي تكون اصيلة وبنت ناس طيبين ، واسمعهاش في بوم بتعايرني أني اتربيت في ملجأ

اجابه احمد بتأكيد :-
_ تعايرك ليه يابني هو انت السبب ولا اذنبت في حاجة ! ، انا مافكرتش في كدا وكل اللي فكرت فيه اخلاقك وشوفت فيك أنك هتتقي ربنا فيها وهتصونها وهتصون بيتك ….بنتي اصيلة زي امها وهتعرف ده بعدين وهتتأكد منه بقلم رحاب إبراهيم
قال كريم بصدق :-
_ انا اتأكدت خلاص ، وده كان من حسن حظي ، لما اتحطيت في مقارنة بيني وبين أنس ….اللي حضرتك قولته انها ماكنتش موافقة عليه
هز احمد رأسه بابتسامة وقال :-
_ وبصراحة ولا انا كمان كنت موافق عليه ، عموما ربنا يسهله المهم دلوقتي تشوف مستبقلك وتسعى وربنا معاك
اجاب كريم بسعادة :-
_ بأذن الله
____________________________الله اكبر

اتى موعد العملية ……ليدلف آدم لغرفتها الطبية بضمة قوية اخنقت ضلوع قلبها للحظات …وقال :-
_ هتوحشيني الشوية دول
نظرت له مريم بردائها الزهري المجهز للعمليات وقالت بدموع :-
_ ادعيلي يا آدم
حاوط وجهها بين يديها وظهرت رعشة خائفة بعيناه وقال :-
_ الموضوع ما يخاوفش خالص والله ، بس انا زعلان انك قلقانة كدا وخايفة
دلفت ليالي بعد أن حاول عمر أن يهدئها من نوبة البماء بالخارج حتى استطاع ….لتركض الى ابنتها بلهفة :-
_ هتقومي بالسلامة ياروحي ورجليكي هتخف بأذن الله
هزت مريم رأسها ولم يخفي من عيناها الخوف حتى أن نظرت لوالدها …ليقل عمر اليهم :-
_ طب ممكن تسيبوني لدقايق مع بنتي 😊
نظرت له ليالي بتعجب ولكن نهضت واخذها آدم للخارج ….

جلس عمر بوجه متجمد قبالتها ليأخذها بين ذراعيه وشعرت مريم بدموعه التي انزلقت على بشرة وجهها لتبتعد بذهول وهتفت :-
_ بابا ماتعيطش عشان خاطري
مسح عيناه وهو ينظر اليها بحب يخنق قلبه وقال :-
_ حاولت بس ما عرفتش …..معاكي انتي بالذات مابعرفش اسيطر على نفسي يا مريم ……اجمدي كدا واقوي يا مريم وماتخافيش …..عشان انا مابقتش اقدر استحمل زي زمان …
مسحت عيناه وهي تبكي حتى ارتمت بين ذراعيه بقوة وهتفت :-
_ انا مش خااايفة من حاجة في ستين داهية اي حاجة تخليك خايف كدا عليا …..سواء العملية نجحت ولا لأ انا مش عايزة اشوفك كدا تاني ….
مرر يده على شعرها بقبلة حنونة وقال :-
_ هو ده اللي عايزه منك ….مش مهم النتيجة .. فكري بس أنك حاولتي ….من اخر عملية وانا بقيت بخاف عليكي اوي ومش مستعد أشوفك كدا تاني
نظرت له وهي تمسح عيناه بأناملها الرقيقة :-
_ انا هبقى كويسة جدا في كل الحالات بأذن الله ، وأول وش عايزة أشوفه لما افوق هو انت يابابا …..محدش هيعرف ياخد مكانك في قلبي ابدًا يا حبيبي
نظر لها وابتسم بعيون حمراء :-
_ انتي حته مني يا عيون بابا ….هستناكي برا
قالت بقوة لتطمئنه :-
_ هخرج زي الحصان بأذن الله …
ابتسم لها داعما :-
_ اول ما تخرجي ليكي عندي حضن كبير اوي …..
ابتسمت بحب :-
_ وهو انا هستنى لما اخرج يا عمور
رمت راسها على صدره بقوة وضمة كادت بها أن تمتزج بين ضلوع قلبه الساكنة بها …..
قبلّ رأسها بقوة وتنهيدة صادرة من اعماق قلبه ثم بادلها الابتسامة القوية المفعمة بالدعم النفسي ……
واحيانًا الدموع تفعل ما لا يفعله الحديث …..
خرج بعد أن اتت بعض الممرضات وامروها بالخروج
******************

مرت عدة ساعات …….وآدم يذرع الممر ذهاباً وايابًا برجفة قلقة ….وليالي تضع رأسها بين يدها بتضرع باكي الى الله

وعمر يجلس بجانبها شاردًا ……هتف آدم بعصبية ورعب :-
_ كدا كتير بقى ….مش معقول دي بقالها اكتر من ٣ساعات جوا !!
ردت ليالي بصوت حزين :-
_ الدكتور قال كدا …ربنا يقومها بالسلامة يارب
صعدت اصوات خطوات بالممر ولم يظن احدا انه فهد الذي يركض باحثا عنهم بالمشفى الطبي حتى وجدهم ومعه فاطمة التي طل من وجهها القلق …..
اقترب فهد ليقف امامه بنبرة عاتبة :-
_ بقى اختي تعمل عملية ومحدش يكلف نفسه ويقولي !
نظر له الجميع بصدمة حتى قالت ليالي بذهول :-
_ أنت جيت أزاي وعرفت منين ؟! أنت مش المفروض كنت لسه هترجع بكرا من اجازتك ؟!
ركضت فاطمة لها مربته عليها ومواسية :-
_ فهد ببابا عشان يطمن عليكوا ولقى تليفوناتكم كلكم مقفولة فأتصل بالفيلا ودادة كريمة قالتله كل حاجة ….
قاطعها فهد بقوة :-
_ أزاي محدش يقولي ؟!
مرر آدم يده على شعره بزفرة قوية وقال :-
_ مريم بتعمل عملية يا فهد ، لو سمحت اجل اي كلام دلوقتي محدش قادر يتكلم اصلا

ابتلع فهد ريقه بقلق ونظر لوالده ثم اقترب بنظرة مترقبة لقلق عمر :-
_ ما تقلقش يا بابا هتطلع بالسلامة
هز عمر رأسه وعاد شاردا بحزن ……ضرب آدم بقبضصته على الحائط بغضب وهتف :-
_ انا مش قادر استحمل اكتر من كدا
وقف فهد واقترب منه وقال :-
_ طب تعالى نتمشى شوية عشان تهدى يا آدم
اعتؤض آدم حتى نظر له فهد بنظرة ذات مغزى فاطاع الامر …….

نظرت فاطمة لعمر وقالت :-
_ ما تقلقش يابابا مريم هتخرج بالسلامة بأذن الله
احابها عمر بصوت خافت :-
_ بأذن الله

اوقف فهد آدم بعيدا عنهم وقال معاتبا :-
_ يا آدم انت مش قادر تتحكم في عصبيتك رغم انت شايف ماما وبابا عاملين أزاي ومش ناقصين توتر
مرر آدم يده على ذقنه بعصبية واجاب :-
_ مش قادر يا فهد …كل ما اتخيل انها في عملية وبيحصلها ببقى هتجنن …..بقالها ساعات جوا وانا واقف مش قادر اعمل حاجة
وضع فهد يده على كتف آدم بدعم :-
_ بأذن الله العملية المرادي هتنجح وربنا هيجبر بخاطرها وخاطرنا
نظر له آدم بلمعة دامعة وقال :-
_ يارب

لمح فهد الطبيب يخرج من الغرفة فركض اليه ومعه آدم الذي اتسعت عيناه بشوق …..
انتفض عمر للطبيب حتى فسر الطبيب بلغة اجنبية :-
_ لا تقلقون ….فهي بخير وتم افاقتها من المخدر

ابتسمت ليالي ابتسامتها الخفية من خلف غطاء وجهها ليدلف عمر للغرفة راكضا لابنته ولم ينتظر استماع بقية الحديث التي ابتسمت حينما رأته وقبل رأسها بقوة قائلا :-
_ حمد الله على سلامتك ياروحي …الدكتور طمنا

رفعت مريم اناملها التي اخذت وقتا كبير في استعادة وعيها مرة أخرى بسبب المخدر الطبي ولامست وجه ابيها قائلة :-
_ انا …كويسة …الحمد لله
ضم عمر يدها الى صدره حتى دلفت ليالي ومعها فهد وفاطمة وآدم الذي اشتاق لها حد الجنون …..قالت :-
_هنستناها لحد ما تتنقل يا عمر ، المفروض ممنوع حد يدخل هنا اصلا
قال عمر بقوة :-
_ محدش يقدر يمنعني اطمن على بنتي
التف حولها ليالي وفاطمة وفهد ووقف آدم يتطلع اليها بصمت ……
امرت احد الممرضات بخروجهم حتى يتم نقل المريضة لغرفة أخرى …….

******************

تنفست مريم الصعداء بعد أن تم نقلها وقد استعادت وعيها بشكل كامل مع شعورها ببعض الدوار ……دلفوا لغرفتها مرة أخرى لتضمها ليالي بقوة ودموع فرحة :-
_ حمد الله على سلامتك يا عيون ماما
مريم :-
_ انا كويسة والله ما تقلقيش
ابتسم عمر وهو يرى فهد ينقض عليها بضمة قوية مشاكسة :-
_ خوفتينا يا قردة انتي 😂❤
لكمته فاطمة بضحكة وقالت :-
_ مين دي اللي قردة .. اوعى كدا
رفض فهد بمرح :-
_ لااااا دي اختي لوحدي 😛
تذمرت فاطمة ونظرت لعمر :-
_ شايف يابابا 😠
اتسعت ابتسامة مريم وقالت لفهد :-
_ مش انا قردة ! ، اوعى بقى كدا
ابتعد فهد بضحكة مشاكسة لتقترب فاطمة بابتسامة حانية وضمته بقوة وقالت مريم معتذرة :-
_ قطعتوا اجازتكوا وجيتوا عشاني ….انا اسفة 😥
مررت فاطمة يدها على وجه مريم بمحبة :-
_ والله ولو اول يوم في شهر العسل كنت هسيبه وهاجيلك يا مريم …..هو مش احنا اخوات !
هزت مريم رأسها بالايجاب ليقل فهد :-
_ دي صممت اننا نسافر اول ما عرفت …
لكمته ليالي بابتسامة :-
_ ما انت محدش يستحملك اكتر من عشر دقايق بصراحة من لماضتك 😂
نظرت له مريم وتظاهرت بالضيق :-
_ يعني انت ماكنتش هتجيلي لو فاطمة ما صممتش تيجي 😥
اقترب فهد بنظرة حنونة لشقيقته :-
_ وانا من امتى سيبتك لوحدك يا عبيطة ….طبعا كنت هسافرلك في نفس اليوم …..هو احنا عندنا كام قردة 😛😂

ترك عمر الجميع ورمق آدم الذي يقف عيدا وعيناه لا تحيد عن وجه مريم وصمته وكأنه الحديث ……
قال عمر بأمر ونظرة ماكرة لليالي :-
_ طب يلا نسيبها بقى ترتاح شوية ونطلع ….هنرجعلها بعد شوية
كادت أن تعترض ليالي حتى اشار لها عمر بخفاء باتجاه آدم لتفهم مقصده فأخذت فهد من يده بقوة ليهتف فهد باعتراض :-
_ماتخلونيش اتعصب واجيب البوكس واخدكم كلكم 😠
جذبته فاطمة للخارج وهمست :-
_ تعالى برا هكلمك في حاجة ضروري
خرج فهد معهم بوجه مقطتب ……..ووقف آدم منتظرا خروجهم جميعا حتى اغلق الباب وركض اليها بعناق قوي مردد اسمها كثيرا ….ابتسمت مريم :-
_ ماكنتش مستغربة سكوتك ….
ابتعد قليلا بعيون تنتفض عشقا :-
_ في كلام مش هينفع اقوله قدامهم ……في لحظات لازم تكون خاصة
ابتسمت له :-
_ انا حاسة اني كويسة جدا يا آدم ….هاخد فترة علاج طبيعي وهتحسن باذن الله …….اطمن
قبل يدها ببطء ثم نظر لها مبتسما بسعادة :-
_ مطمن ……الحمد لله
ضمها مرة اخرى بقوة وقال :-
_ المرادي انا هنا جانبك …..وهفضل جانبك على طول يا مريم
************
اخذت فاطمة فهد بعيدًا عن والديه وقالت :-
_ خلي آدم يقعد معاها شوية ….وعمالة اغمزلك عشان تفهم ومافيش فايدة 😒
اجاب فهد بدهشة :-
_ ده انا بحسبك بتغمزيلي معاكسة 😂
مطت شفتيها بسخرية وقالت :-
_ هعاكسك ليه انا 😒 بحبك مثلا 😏
غمز بعيناه واقترب هامسا :-
_ اه يا كدابة 😂

______________________________صلّ على الحبيب

اليوم وقد مر اكثر من شهر على هذا اليوم …..وافق هذا اليوم زفاف مالك …..
انتظر الجميع الفتاتان الذي استعدوا سويا لحضور الحفل ووقف فهد متذمرا بالاسفل :-
_ شكلنا هنستنى كتير 😏
اجابه آدم بتعجب :-
_ هنتأخر على الفرح 😒
ابتسمت ليالي بمرح وهي جالسة بأحد المقاعد وبجانبها عمر الذي يراقبها بمرح :-
_ انا بقى ماباخدش وقت في تجهيز نفسي😛

اسرعت فاطمة لمريم بضحكة وقطتها تركض خلفها وقالت وهي تهندم حجابها :-
_ بسرعة يا مريم فهد هيقتلني لو اتأخرت عن كدا 😂 هو اصلا عصبي من الصبح مش عارفة ليه ؟!
ضحكت مريم بمرح وقد ازالت مؤخرا جبيرة قدمها لتتحسن قدمها بصورة كبيرة جعل عرجها يكاد لا يلاحظ وعدلت زينتها وقالت :-
_ خلاص انا خلصت
هتفت فاطمة بمرح :-
_ وانا كمان
حملت مريم القطة وقالت وهي تشاكسها :-
_ نفسي اخد كيتي معايا لكن آدم عنده حساسية من القطط وبيكرهم ! ، عشان كدا مابقتش العب مع قطتي زي الاول وبعدت عنها 😒
ضحكت فاطمة وهي تجذبها للخارج وقالت :-
_ طب افرضي لقدر الله تعب بسبب القطة ….اكيد هتزعلي …..ماتعمليش اي حاجة هو بيكرهها ، وماتفرضيش عليه يحب حاجة بتتعبه وبيقرف منها …..
وضعت مريم القطة على الارض وقالت :-
_ على العموم انا خليت دادة كريمة تهتم بيها بدالي….ويلا بقى عشان ما نتأخرش اكتر من كدا ……

******************

جلس كل ثنائي بسارته بحيث تجاهل فهد فاطمة تماما ولم يبدي اي اعجاب بمظهرها ولو انه بداخله كان يضمها عشقا بعيناه عندما راها …….
فرمقته بغيظ وجلست بجانبه صامته …….

قبل آدم يد مريم بنظراته العاشقة الذي كان يغرقها بها دائما لتبتسم وتضع رأسها على كتفها وقد بالسيارة ….

قالت ليالي بعد أن بدأ عمر يحرك السيارة :-
_ ما تسوقش بسرعة بس عشان بخاااف 😓 سوق على مهلك سوووووق 😂
نظرة لها نظرة جانبية وقال بمكر :-
_ بعد الفرح هفسحك يا لولتي 😂❤
ونتأخر وعيالنا تزعقلنا 😂💔

ضحكت بمرح وقالت :-
_ ده مين ده اللي يقدر يكلمك يا عمور وانا موجودة 😊
رمقها بابتسامة ماكرة :-
_ بحبك وانتي مسيطرة 😹
____________________________الحمد لله

تلقى باسم اتصال هاتفي من أنس :-
_انا اتصلت بمالك وباركتله يابابا ، عشان خاطري ما تزعلش اني ما حضرتش ، بس صدقني انا راجع
قال باسم بالم :-
_ امك زعلانة وكانت بتعيط من شوية وبالعافية على ما قدرت اسكتها واخوك زعلان مش مش عايز يبين
تنهد أنس طويلا وقال :-
_ اعذروني ….انتوا وحشتوني لدرجة اني خوفت ارجع مصر وافضل هناك …..يبقى كدا انا ما عملتش حاجة
رد باسم :-
_ خلي بالك من نفسك وخليك فاكر ان ابوك هيفضل مستنيك في اي وقت وحضنه مفتوحلك دايما
قال انس :-
_ راجع ….صدقني راجع
******************

همس مالك بأذن ياسمين أثناء رقصتهم الرومانسبة البطيئة لتبتسم بخجل …….
ابتسمت اسراء شقيقة ياسمين التي تزوجت منذ سنوات وسافرت بالخارج لامها هايدي وقالت :-
_ والله ما كنت اصدق ان ده يحصل
نظرت لها هايدي بعتاب :-
_ ما انا لما اتثلت بيكي وقولتك زعلتي ومابقتيش تتكلمي واختك ماتعرفش انك كنتي رافضة اصلا ، انا كنت بتحجج انك مشغولة دايما
وكزتها اسراء بمرح وقالت :-
_ خلاص بقى يا ست الكل النهاردة فرح ومش طالبة عكننة
ابتسمت هايدي ثم نظرت لابنتها العروس بسعادة وهي تدعو الله ان يتمم فرحتها على خير ….

جلس كريم يرمق علياء بابتسامة من حين لآخر وراقب نظرات امها ووالدها بأدب وقال :-
_ منورين 😊
اجابه احمد ببسمة :-
_ بنورك يابني
قالت والدة علياء :-
_ عقبالك انت وعلياء يا كريم ، ربنا يسعدكم يااارب
قال داعيا :-
_ ياااارب يا امي والسنة والنص دي تعدي بسرعة 😊
ابتسمت سمر لشقيقتها بمرح عندما وجدتها تبتسم بخجل وقالت بخفوت :-
_ وش كسوف اوي ياختي 😹
وكزتها علياء بنظرة محذرة ببعض المرح لتصمت ….
******************

وقفت الثلاث سيارات امام مبنى القاعة وترجل منها الثنائيات ليدخلوا جميعهم سويا …..
قابلهم باسم وريهام وعطوهم مباركتهم لجلسوا حول طاولة كبيرة باحاديث مشتركة بينهم ……

همست فاطمة لفهد :-
_ بيرقصوا سلو الله 😍 ما تيجي نرقص احنا كمان
رمقها بحدة قائلا :-
_ بت 😈
بعدت عيناها بغضب حقيقي من اسلوبه الغاضب وصمتت ….

قال آدم لمريم بخفاء :-
_ هنكمل سهرتنا لما نرجع البيت ….لوحدنا
ابتسمت مريم :-
_ اوك
وضعت فاطمة يدها على رأسها وقد شعرت بصداع قد عصف برأسها مثلما اعتادت مؤخرا فقالت معتذرة :-
_ بعد اذنكم عايزة ارجع عشان جالي صداع فجأة
نظرت ليالي بقلق :-
_ مالك يا حبيبتي …حاسة بإيه ؟
رد عمر بأمر :-
_ ارجع البيت يا فهد بفاطمة ولو كدا هبعتلكم دكتور
نهض فهد بحدة وجذبها من يدها للخارج حتى سقطت دموعها وتركته يفعل بها ما يشاء حتى عاد بالسيارة للمنزل …..

*******************

ترجل من السيارة أمام الفيلا واخذها من يدها مجددًا وصعد لغرفته حتى وقفت بالممر واجهشت بالبكاء فجأة ….نظر لها بغضب وهتف :-
_ وليكي عين تعيطي كمان ؟!
رمقته بلوم ثم قالت :-
_ مش عايزة اكلمك ، وحتى مش هبات في اوضتنا ، هروح اي اوضة تانية
اوقفها من معصم يدها بغضب وهتف:-
_ ده مش بمزاجك لعلمك يعني ، امشي قدامي عشان ما تستفزنيش اكتر من كدا
نفضت يده ببكاء وقالت:-
_ انا مش عارفة انا عملت ايه لكل ده !! ، وعصبيتك مالهاش مبرر يا فهد ….وانا مش هقعد في مكان غصب عني
نظر لها شذرا ثم حملها فجأة ودلف بها للغرفة رغم اعتراضها وصراخها حتى وضعها على الفراش وقالها لها بنظرة غاضبة بشراسة :-
_ بتاخدي حبوب منع الحمل ليه يا فاطمة ….تقدري تقوليلي
اتسعت عيناها بذهول حتى ابتعد وذهب لدرج الكمود واخرج منه الحبوب والقاها بوجهها :-
_ مش عارف افسر تصرفك بإيه ….ومش قابل منك أي عذر
انهمرت دموعها وهي تنهض واتجهت لحقيبتها واخرجت منها ورق بها بعض التحليلات واشارت له بها :-
_ الحبوب دي انا خدتها بالغلط وانا بشتري علاج ….انا تعبت وانا في الكلية الاسبوع اللي فات وروحت اكشف والدكتورة قالتلي اني حامل وطلبت مني تحاليل وعملتها….وطبعا ادتني شوية ادوية اخدها على ما ارجعلها تاني ……انا لقيت شريط البرشام ده في العلاج ….ولو بصيت على بقية العلاج هتتأكد من كلامي …..استنيتك تيجي من السفر عشان اعملك مفاجأة النهاردة ….

تجمد فهد بمكانه حتى جذبها اليه بعناق قوي وقال معتذرا :-
_ ماتزعليش مني يا فاطمة ….انا فهمت غلط ولما شوفت الشريط ده بالصدفة بعد ما رجعت من السفر امبارح بليل وانا هتجنن ومش عارفة ايه السبب اللي وصلك لكدا …..
نظر لها ببسمة سعيدة وقال :-
_ المهم سيبك من ده كله …المهم انك حامل وهبقى اب اخيرًا ، انا مش عارف اوصفلك احساسي ، انا طاير من الفرحة
ابتسمت له لسعادته ثم عادت للتذمر وقالت وهي تبتعد عنه :-
_ لأ والف لأ مش هصالحك
اتجهت للباب حتى تخرج ولكنه لم يجعلها تفعل ذلك واغلق الباب مجددًا ….
_______________________________الحمد لله

بعد مرور ثمانية اشهر (٨شهور ) …….
وقد قارب فهد على الشفاء من مرض التشنجات التي لازمته لسنوات مضت بانتظامه على الادوية التي شدد الاطباء على الاستمرار عليها بشرية تامة و لحين الشفاء ولو بعد سنوات ….لتصبح اعراض مصاحبة بألم فقط دون تشنجات تعجز حركة جسده بألم مبرح ……..

وقف آدم بسيارته أمام شاليه الاسكندرية وقالت مريم بتعجب :-
_ حلوة الاجازة المفاجأة دي
ابتسم لها بسعادة ثم ترجل من السيارة وهي معه ليفتح باب الشاليه وتفاجئت مريم بالزينة التي تملأ المكان وعائلتها بالكامل مجتمعة بالداخل ومعهم فاطمة التي اوشكت على الولادة …..
هتف فهد وهي يصفر بمرح :-
_ حيو ابوا الفصاد 😊😂 🎇🎉
فتح عمر ذراعيه لابنته لتركض مريم اليه بضحكة عالية وقال :-
_ كل سنة وانتي طيبة يا روحي
شهقت مريم بمفاجئة حتى اخذتها ليالي بضمة قوية وقالت :-
_ آدم هو اللي حضر كل حاجة …..كل سنة وانتي طيبة يا حبيبتي
نظرت مريم بسعادة لآدم الذي اقترب وقبل رأسها وقال :-
_ كل سنة وانتي كل دنيتي وفرحتي
غمغمت بعدم تصديق :-
_ انت اللي عملت عيد ميلاد ليا يا آدم !
هز رأسه مجيبا :-
_ ايوة ، وكل سنة هحتفل معاكي بيه ، اللي فات خلاص انا نسيته وخلصت منه
ابتسمت بخجل وقالت مفاجئتها هي :-
_ طب استعدوا بقى للمفاجئة بتاعتي انا …..انا على طول عارفة أن اليوم ده بيفكركوا بحاجات كتير حصلت زمان عشان كدا خبيت عليكوا خبر مهم واستنيت اقوله النهاردة عشان يتبدل من يوم حزين لذكرى حلوة …..
نظرت لوجههم المترقبة وقالت :-
_ انا حاااامل
اتسعت ابتسامة آدم بلمعة دامعة وضمها بقوة امامهم ….واتى عمر مربتا عليها بضمة :-
_ الف مبروك يابنتي ….انا النهاردة مافيش حد مبسوط اكتر مني
مسحت ليالي عيناها بدموع الفرحة وحضمتها بقوة :-
_ انا مبسوووطة اوووي يا روما ….الف مبروك ياروحي
شاكسها فهد بضحكة ……
_ العبيطة دي هتبقى ماما قريب 😹كدا معانا اتنين عبط 😂
نهضت فاطمة بالكاد وقالت بابتسامة :-
_ الف مبروك يا مريم ….انا فرحتنا فرحتين
ربتت مريم عليها بسعادة :-
_ الله يبارك فيكوا كلكوا ….بس انتي يا بطوط تعبانة وخلاص قربتي تولدي ، بتتعبي نفسك ليه يا قلبي
هزت فاطمة رأسها بنفي :-
_ مافيش تعب ولا حاجة ، ماكنش ينفع ما احضرش النهاردة …..
اسندتها ليالي قائلة :-
_ طب ارتاحي انتي يا فاطمة عشان ما تتعبيش يا حبيبتي

كادت فاطمة أن تجلس حتى صرخت صرخة عالية جعلت فهد يرتعد خوفًا …….
********************اللهم حسن الخاتمة

بمستشفى خاصة بمحافظة الاسكندرية 😎😂

صدح صوت صراخ الطفل ليركض فهد بابتسامة وضمه عمر بسعادة :-
_ الف مبروك يا فهد ….بقيت بابا وانا كمان بقيت جد
رفعت ليالي يدها شاركة لله وركضت مريم وادم لفهد بضحكات ومرح يهنئوه …….
خرجت الطبيبة مبتسمة :-
_ الف مبروك ، ولد زي القمر ….الام بخير الحمد لله
دلف فهد للداخل سريعا وتوجه اليها مباشرة حتى قبل رأسها بعشق :-
_حمد الله على سلامتك يا روحي
تمتمت فاطمة بابتسامة ووجه متعرق :-
_ اشوف ابني
اقتربت الممرضة ووضعت الطفل بجانبها لتضمه فاطمة بقوة وضمهم فهد سويا ……
راقبهم عمر وليالي بابتسامة سعيدة …….وقال عمر :-
_ انا بعت اجيب والدتك يا فاطمة ….
ابتسمت فاطمة بإمتنان له ……

قبل آدم يد زوجته مريم وقال :-
_ عقبالك يا روحي …..
اجابته مريم :-
_ كلها كام شهر بس …..

دلفت ليالي وربتت على رأس فاطمة باحتضان ……
وبعد مرور دقائق تجمعت العائلة بغرفة فاطمة بتهنئة حارة …..وهتفت مريم :-
_ بقيت عمتو هييييه 😂
اجاب فهد مشاكسا :-
_ عمتو الهبلة اهييييه 😹😂
لكمه آدم بضحكة :-
_ وانا جوز الهبلة بقى 😂😄

نظرت له مريم بغيظ ثم تساءلت :-
_ هتسموه اايه ؟ بقلم رحاب إبراهيم
نظرت فاطمة لفهد بابتسامة وقالت :-
_عمر
اتسعت ابتسامة ليالي وهتفت مريم بمرح ليقل فهد :-
_ والطفل التاني هنسميه مصطفى ، على اسم والد فاطمة الله يرحمه ….
واقترب فهد لوالده مرح :-
_ هتبقى ابني اهو يا عمر مش بس ابويا 😂
ضمه عمر بضحكة وهو لم يعهد هذه السعادة في نفسه من قبل ……..
اقترب منهم ادم بابتسامة سعيدة ليضمهم عمر سويا وقال :-
_ انتوا مش ولادي بس ، انتوا صحابي وسندي واخواتي ….
وقفت ليالي أمامه وقالت له :-
_ وانت كل حاجة لينا كلنا يا عمر ….انت سندنا بعد ربنا وكبيرنا ……. امبارح كنت بابا …النهاردة بقيت جدو
ابتسم لها وجذبها الى صدره وقال :-
_ الايام مرت وحبي ليكي زي ماهو …..انتي مش ليالي …انتي ليالينا الحلوة كلنا يا احلى ليالي

…………….💝يا ليالي عمري كله 💝………………….
💝💝تمت بحمد الله 💝💝

*********************

إلي هنا تنتهي رواية وحوش لا تعشق رحاب إبراهيم
تابع من هنا: جميع فصول رواية وحوش لا تعشق بقلم رحاب ابراهيم

تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق