غير مصنف

رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين – الفصل السابع عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع قصة عشق جديدة للكاتبة مروة أمين علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل السابع عشر من  رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين. 

رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين – الفصل السابع عشر

رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين
رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين

رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين – الفصل السابع عشر

الأجواء بالمشفى هادئة لا يشوبها شائبة تنتظر عفاف استيقاظ زوجها بلهفة وشوق تمر أمام عينيها شريط ذكرياتها بحلوها ومرها، تتذكر نظراته المحبة بعينيه التي إشتاقت لنظرتهم فكم تألمت كلما نظرت داخلهم وقابلت جمود حتى توقفت عن النظر إليهم واكتفت بذكرياتها عنهم..
ابتسمت بشغف منتظرة بصبر كاد ينفذ وقفت أمام النافذة تتنفس هواءً منعش، أعاد المنظر لذاكرتها يوم الحادث المؤلم أغمضت عينيها بصدمة وأزاحت المنظر من أمامها، تطلعت للسماء وقالت :
اللهم لك الحمد دائمًا وأبدًا.
أنزلت بصرها مرة أخري فلمحت موكب لسيارات تعرف مالكها جيدًا..
ابتسمت بسعادة وتمتمت :
زين الغورى!! ياترى جاى لمين يامستر زين؟
سيارة توقفت وترجل منها رجلان ضخام الجثة أسرعا بخطواتهم لسيارة (زين الغورى).. رجل الأعمال الشهير الذى جذبه عالم الأزياء فدخله بشراكة مع (عفاف العطار) فتح أحدهم الباب فترجل زين ببطء وتحرك بخطوات وقورة متئدة.. تزيده هيبة على هيبته التى يمتاز بها بالرغم من صغر سنه
دلف للمشفى وخلفه رجاله يراقبون الأجواء حوله كصقور يقظة يعطون دخوله للمشفى مظهر مهيب،
وقف أمام الإستقبال وسأل الموظف بلهجته الأجنبية :
غرفة نبيل العطار؟
قبل أن يأتيه الرد استمع صوتًا أنثويا خلفه يجيبه بترحاب :
أهلا مستر زين نورتنا.
استدار للصوت وارتسمت علي محياه بسمة لم تفقده وقاره بل زادته لشدة وقارها اومأ برأسه بتحية وقال وهو يمد يده بالسلام :
حمد الله على سلامة نبيل بيه.
أشار لأحد الرجال ليمد يده بباقة ورد يحملها وعلبة من الشوكلاتة الفاخرة.
استلمتهم عفاف وعلى وجهها ابتسامة ترحاب وقالت بتهذيب :
مكنش له داعى التعب دا كفاية انك جيت تسأل.
وأشارت له ليجلس بالإستقبال وأستطردت بحديثها قائلة بأسف :
للأسف نبيل لسة فى العناية والزيارة ممنوعة عنه بس الحمد لله العملية نجحت.
ابتسم زين وتطلع حوله رفع حاجبه بتساؤل وقال :
أمال آنسة قمر فين؟
حسيتها تعبت فقولتلها تروح وخطيبها روحها..
صاعقة زلزلت كيانه قوضت دواخله حافظ بصعوبة على ثباته وتبسم بخفة قائلا :
مبروك.. مين سعيد الحظ؟
ابتسمت بفخر وقالت :
دكتور يوسف مراد هو جارنا ووالده دكتور كبير.. أكيد سمعت عنه
قطب حاجبيه ولم يعد يقوى علي اصطناع الثبات فظهر العبوث على ملامح وجهه وقال بحدة :
طبعا عارفه كويس جدا بس واضح ان حضرتك اللي متعرفيهوش كويس بدليل انك سمحتيله يروح قمر.
ابتلعت عفاف ريقها بصعوبة وشعرت بقبضة تحكمت بصدرها وقالت بتساؤل :
تقصد إيه يازين؟ انت تعرف عنه حاجة؟
رد زين بضيق وقال :
ومين ميعرفش مغامراته واستهتاره أنا بجد مش مصدق إزاى جاركم ومتعرفوش عنه حاجة؟
زاغت عفاف بعينها وظهر الحزن ممزوج بقلق على وجهها وقالت بأسي :
إحنا دايما في حالنا ومنعرفش حاجة عن حد.
وقف زين من مكانه وتحرك من أمامها قائلا بصدمة :
أنا مش مصدق بجد انتو إزاي تخطبوها لواحد من غير متسألوا عن أخلاقه.
راقبته عفاف يبتعد وتبدل قلقها ببسمة خفيفة واكتشفت مشاعر يكنها زين لإبنتها فقالت تطمئن نفسها:
واضح انها مجرد غيرة يازين.
وبعد قليل عادت مشاعرها تضطرب مرة أخري وشعرت بالفزع فتحركت من المشفى بعد أن تأكدت أن زوجها سيستغرق وقتا حتي يصحوا من تأثير المخدر..

وقفت السيارة أمام منزل (قمر) استدارت ليوسف وابتسمت بخفة مودعه له بسلام من بدها لتخبره بتهذيب أنه لا مجال له ليتخطى أكثر من ذلك..
بادلها البسمة كاظمًا غيظه وتركها تنزل من السيارة..
توجهت بخطوات سريعة للمنزل، فتحت الباب ودلفت للداخل، استدارت لتغلقه، وتفاجأت به أمامها وقدمه ممدة على حافة الباب تمنعها من غلقه.
جحظت عيناها بفزع وتلك الرجفة التى اعترت قلبها دومًا لسماع إسمه حتى، تبدلت واحتل محلها الرعب؛ انقبض قلبها بشدة وثارت الشكوك داخلها.
نظراته تفحصها بنظرات وقحة تسبر أغوارها،
ازدردت ماء حلقها بصعوبة، تنفست ببطء لتخفى ثورة رعب تعتمل داخلها، اكتملت سيطرتها على نفسها، رفعت حاجبها بإعتراض وقالت بثبات :
فى حاجة يايوسف؟!
ابتسم بخبث وقال:
أولا قولي چو مش يوسف..
مالت بيدها علي الباب بتحكم كي لا تسمح بولوجه منه وقالت ببسمة خبيثة :
وثانيا؟ يا… چو..
اتسعت ابتسامته وقال :
إنتِ بخيلة؟ يعنى ينفع أمشى من غير مدوق القهوة من إيدك؟.
سحبت نفسًا عميقًا أخرجته ببطء ارتفع حاجبيها وارتسمت معالم الدهشة على وجهها وقالت :
طيب أوعدك أول ما بابا وماما يرجعوا هعزمك على قهوة وهعملك معاها كوكيز كمان..

بدأ الضيق يرتسم على وجهه مظهرًا عبوث غير مبرر وقال :
هو انتِ مش معجبة بيا زى منا معجب بيكِ؟
تطلعت له بدهشة وقالت :
ليه بتقول كده؟
هدأت حدتها فى الضغط على الباب لبرهة فزادت حدته وفتحه على مصرعيه تقدم للأمام يدفعها بجسده.. تحركت للخلف مبتعده عنه وعينيها مسلطة عليه تستجديه ليبتعد دون النطق بكلمة.
نظر لعينيها يبحث عن قبول بقربه وعينيه تقطر رغبة جامحة لا يقوى على ردعها..
رغبة أرهبتها فاختل توازنها.. تصارع لتبقى ثابته دون جدوى.
تابع سقوطها الحر أمام عينيه ولم يتدخل حتى كاد جسدها يرتطم بالأرض فحالت ذراعه القوية دون ذلك.
وبلهجة أجنبية قال متبجحًا :
الآن لا مهرب منى سوى إلي

جحظت عيناها بفزع وحاولت التملص من قبضته بشدة. أبعدته بذراعيها ودفعته بجام قوتها حتى استطاعت الفلات منه صعدت درجة من الدرج واستدارت قائلة بحدة :
اتفضل اطلع برة لو سمحت ومتدخلش هنا تاني غير لو بابا وماما موجودين.
ولا أقولك متجيش هنا تاني واعتبر اللي بينا منتهي..
قفز الغضب من عينيه فكاد يحرقها بنظراته اقترب منها بسرعة وانقض عليها كأسد جائع لاحت أمامه فريسة غضة.
ظنها ضعيفة ولم يعرف أنها ستقاومه ببسالة ولو كلفها الأمر حياتها..
عاشت طوال حياتها مع والديها يغرزون بداخلها عزة النفس والعفة كم خشوا لو انساقت خلف ماتراه فى مدينة لاتهتم بتقاليد ولا يعرف أهلها حلال من حرام فتربت علي أسس شرقية.
انفلتت من براثنه بعد مقاومة وأسرعت لأعلى الدرج فجذبها بشدة أكبر وقد صار مجنون واختنق لفكرة تركها له دون أن يظفر بها حتى.
تمسك بقدمها بقوة يسحبها منها فدفعته بالثانية وصرخت بقوة تستغيث بأي أحد..
بدأ يحد من عنفه ليحاول معها مرة أخري لا يريد أن تتركه فقال بتوسل بعد أن أفلتها :
قمر أنا آسف أنا بجد مش قصدى أعمل حاجة تضايقك بس فكرت انه وضع طبيعي.
صرخت بوجهه بعنف وقالت بحدة وثبات :
اطلع برا مش عايزة أشوفك تاني.
صرخ عاليا وقال :
مش هسيبك انتِ فاهمة وطالما مش موافقة تكوني مراتي يبقا مش لازم توافقى عاللي هعمله.
تحكم الرعب بدقات قلبها بدأت قواها تخور ومضات بعقلها تظهر أمامها ترى طفولتها.. يد صغيرة ولكن قوية تنقذها من السقوط ترفعها من الأرض تضحك بقوة مرتدية تنورتها الصغيرة..
عادت للواقع على صدمة شق ملابسها فتمسكت بهم بقوة تستر جسدها عن عيناه وتصرخ وتضرب بقدمها جسده وتأبي الرضوخ له مهما اشتد عنفه.
تطلعت له بقوة مصطنعة بصقت بوجهه وقالت بتحدى :
أقتلني الأول يايوسف.
قبل أن تنهى جملتها استمعت لطلقة نارية دوت بالمكان تساقط بعدها حبيبات رمل من السقف.
تلفت الإثنان جهة الصوت وتطلعوا للممسك بمسدسه بدهشة عارمة لم تقل دهشة أحدهم عن الآخر..
صوت جهورى أجش يبعث بالرعب بداخل من يسمعه بتلك النبرة الصارمة قال :
أبعد عنها ياحيوان.
ارتعدت فرائص يوسف وابتعد عنها رافعًا يديه باستسلام وتطلع لها بأسي قائلا :
كنت فاكرك بتحبيني..
ضمت قمر يديها حول جسدها تلملم ملابسها وعينيها تقذف زخات الدمع خارجها بدفعات قوية.. وقالت :
انت متتحبش يايوسف بني آدم قذر.
رمقها بضيق وقال :
انا خطيبك ومن حقى أعمل أي حاجة معاكي.
هزت رأسها بحزن وقالت :
انا كل اللي طلبته انك تصبر أكون مراتك قدام ربنا والناس كلهم لكن انت حقير.
فتح فمه للحديث فأخرسه (زين) بصوته الجهوري قائلا :
اخرس ياحقير ولا كلمة واحدة..
أشار لرجاله قائلا :
خدوه ربوه وارموه لأبوه عشان هو واضح انه نسى يربيه.
أمسك رجلان به وحاول التملص منهم فلم يستطع وسار بينهم كفأر مذعور.
اقترب زين من قمر وخلع جاكيت بدلته دون النظر لجسدها قذفه لها من بعيد. تلقفته بدهشة ولم تعرف سبب وجوده..
ضمته حولها فأسجت جسدها واعتذرت بنبرة مرتعشة قائلة :
ثوانى هغير هدومى واجيبلك الجاكيت.
أومأ برأسه بخفة.
فصعدت من أمامه مسرعة تقاوم رعشة جسدها.
دلفت لغرفتها وأبدلت ملابسها الممزقة وتطلعت بالمرآة لوجهها وبقت بقوة حتى تعالت شهقاتها..
وصلت لأذني زين فأوجعته بشدة جلس على طرف الدرج ينتظر عودتها ليطمئن عليها قبل أن يذهب.
هدأت قليلا من روعها وخرجت من غرفتها بيدها سترته.
وتحركت صوبه بخطوات وئيدة واهنة مدت يدها له بها.
أمسك بها وابتسم فتطلعت له بنظرة امتنان وقالت :
بجد يامستر زين أنا مش عارفة أشكرك ازاي.
مش عارفة أنت ربنا بعتك ليا الوقت دا ازاي.
تنهد زين بقوة وقال :
مفيش داعي للشكر حمد الله على سلامتك انتِ متعرفيش انتِ غالية عندى ازاي.
هزت رأسها بخفة ودمعها لازال يتساقط رغمًا عنها.
شعرت بقوة تحتل جسدها عرفت مصدرها بعد أن أتاها صوت أمها الملهوفة قائلة :
قمر!! حصل إيه هنا.
أسرعت إليها قمر تحتضنها وتتشبث بجسدها تلتمس الأمان منها.. فربتت على ظهرها عفاف وأبعدت وجهها عن صدرها تطالعه وتساءلت بخوف :
حد عملك حاجة؟
أومأت قمر برأسها نافية وقالت مشيرة لزين :
مستر زين لحقني يوسف الحقير.. أجهشت ببكاء لم تستطيع تكملة الحديث.
تطلعت عفاف لزين بشكر وعرفان وقالت :
انت عرفت ازاي يازين.
تنهد زين قائلا :
الغريبة انتوا ازاي معرفتوش الولد دا ووافقتوا تخطبوله جوهرة زى قمر.
التفتت قمر له وراقها طريقة حديثة عنها كفكفت دمعها وتطلعت له قليلا قبل أن يلاحظ نظرتها فيتسلل الخجل اليها وتخفض بصرها مسرعة.
ويكمل هو تطلعه لها كم ود لو جذبها من حضن والدتها ليخبرها أنه لا يقوى على رؤيتها بين يدى أحد غيره. فهو العاشق الخفى انتظر طويلا وصبر حتى مل صبره. والآن هي على مشارف انهاء دراستها
وحين أخذ قرار خطبتها وجدها خطبت لشخص بغيض مثل يوسف.
أغضبه مافعله يوسف بشدة ولكنه لا ينكر سروره بفك الخطبة.
بعد نظرات طويلة لقمر شعر زين بضرورة خروجه تنحنح بحرج وقال :
حمدالله عالسلامة آنسة قمر.
بعد إذنكم وحضرتك يامدام عفاف لو احتجتي حاجة متررديش وكلميني احنا مش بينا شغل وبس انا بعتبرك والدتي.
ابتسمت عفاف بمحبة له وقالت شاكرة مرة أخرى :
أنا بجد مش عارف أعمل إيه أشكرك بيه.
ابتسم بخفة قائلا :
مفيش داعي للشكر دا واجبي بعد إذنكم.

مرت ساعات الليل وانبثق شفق النهار ابتسمت الشمس للكون ونشرت أشعتها لتضفى سعادة للوجود بعودة دفئها بعد برودة الليل المؤلمة..

دخلت ملك لجامعتها ومع كل خطوة تخطوها تشعر بأمر غريب يحدث ارتفع الهمز واللمز بين أصدقائها. يطالعونها بطريقة غير سوية. ولا تفهم سببا.
وبعد قليل أتاها من الخلف صوت انتفض قلبها له عشقًا واستدارت والسعادة علي محياها.
وتوصل لأذنها قوله بصوت عذب :
حمد الله عالسلامة يا آنسة ملك.
ابتسمت بخجل وتطلعت بالأرض قائلة :
الله يسلمك ياهاني شكرًا.
اقتربت ميرنا منهم بثبات وثقة يتخللها دلال مقيت وقالت :
مبروك ياهاني بجد فرحتلك خدت واحدة محترمة أوي.
ضغطت على حروف آخر كلمتين لتظهر تهكم ملحوظ.
فتطلعت لها ملك بغضب وقالت :
محترمة غصب عنك على فكرة.
رفعت ميرنا حاجبها وهزت رأسها بعنقها ومدت يدها بحقيبتها أخرجت صورة من عدة صور ومدتها لهاني وهي ترمق ملك من طرف عينيها باحتقار وقالت :
محترمة جدًا.
تطلع هاني للصور وفغر فاهه وجاء رده عاصفًا بشدة..

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السابع عشر من رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين
تابع من هنا: جميع فصول رواية اقدار القمر بقلم مروة امين
تابع من هنا: جميع فصول رواية عشق الزين الجزء الأول
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق