غير مصنف

رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين – الفصل الثامن عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع قصة عشق جديدة للكاتبة مروة أمين علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الثامن عشر من  رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين. 

رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين – الفصل الثامن عشر

رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين
رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين

رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين – الفصل الثامن عشر

تلفتت ملك حولها بفزع تملك منها ودهشة امتزجت بمرارة صدمة عنيفة على وشك العصف بها.. تواطؤ الجميع عليها يدمى قلبها تطلعت بوجوههم ، فهذا يرمقها باشمئزاز وهذه تنظر لها بشماتة وتشفى؛ فأسطورة الأخلاق الحميدة تنهار أمام الجميع وهاهم يتفحصون صورها بأحضان رجل غريب عنها ويتهامسون عليها بشكل مقيت ونظراتهم محملة بكره دفين..
لو أن أحدهم دقق النظر لبرهة للاحظ زيف الصور وبعدها كل البعد عن الحقيقة..
ولكن الحقد والغيرة تطمس على القلوب فلا تبصر العيون الحقيقة.
نظرت لهاني نظرة طويلة تستجديه بها رفقًا وفيض دمعها تجمع بمآقيها وهدد بفيض سيهدم بطريقة كل ذرة كبرياء تحملها بداخلها.
تابعها هاني بعينيه وصمت صمتًا زاد من شكوكها..
تطلعت لها ميرنا بشماتة وفتحت فمها للحديث وقبل أن تخرج كلمة منه أشار لها هاني بحزم شديد واضعًا سبابته على شفتيه وقال بصوت جهورى رج الأرجاء حوله :
مش عاوز أسمع صوتك.. فاهمة؟
هزت رأسها بإيجاب وأنكستها بالأرض وبدأ الخوف يتسلل لقلبها ببطء حتى استعمر قلبها بالكامل وارتعشت حركتها فقررت المشي وتركهم او الهروب ان دق التعبير..
تطلعت له ملك وبدأت تستعيد ثقتها قليلًا ولكن الدمع لم يتخلى عنها فخرج صوتها متحشرج وضعيف وقالت بحزن :
أنا مش فاهمة الصور دي إيه والله عمري مشفت اللي فى الصورة دا حتي.
تطلع لها هاني بأعين استحالت جمرًا مشتعلًا ووجه ارتسم علي قسماته علامات الغضب بوضوح جلي.
أدار وجهه بعيدًا عنها وأوقف ميرنا بصوته قائلًا بحدة :
استني عندك رايحة فين؟
توقفت ميرنا بمحلها واستدارت ببطء شديد تزدرد ماء حلقها بصعوبة فالخوف منه جعل حلقها يجف بشدة مهولة.
تظاهرت بالتماسك وقالت :
ميخصنيش أفضل واقفة وبعدين محبش حد يشوفني مع واحدة زي دي.
التفتت لها ملك بدهشة وجحظت عيناها بقوة من قولها البغيض.
واقتربت منها باندفاع وصفعتها بقوة علي وجهها قائلة :
انتِ بتكدبي وتصدقي نفسك مش معقول بجد انتِ عارفة كويس ان الصور دي مليش يد فيها لزومه ايه تعملي الحركات المقرفة دي. كل دا عشان إيه؟ استدارت وتطلعت لهاني قائلة عشان خطوبتي على هاني.. اشبعي بيه مش عاوزاه اللي يشك فيا مش عاوزاه.
أنهت حديثها واستدارت تحركت بعيدًا عنهم وتركتهم يطالعونها بصدمة قوية.
قدميها ترتعش ووجهتها محددة تعرف أين ملاذها وتوجهت إليه لتلمس الأمان والدفء والقوة علي مواجهة ظلم كبير وقع عليها.
أما هاني فتركها تذهب وبداخله نيران استعرت هو يثق بعفتها كل الثقة ولكنها لم تلمح بعينيه تلك الثقة.
ود لو صرخ ليخبرها أنه لم يشك بها لكنها لم تعطى له فرصة رمق ميرنا بغضب شديد وجذبها من يدها بقوة وتحرك لسيارته معها.
وهي خائفة لا تعرف ماذا يريد.
أسرع بالسيارة بسرعة جنونية حتي وصل لمكان منعزل وتوقف بغتة فاصطدمت رأسها بالزجاج وصرخت من الألم..
أمسكها من شعرها بقوة واقترب من أذنها وقال بصوت كفحيح الأفعي :
هتفهميني دلوقتي مين اللي ركب الصور دي وأوعي تفكري اني مش عارف انها متركبة الأصل بتاعها لسة شايفة إمبارح. دلوقتي بقا بالزوق هتقولي مين الوسخ اللي ركبها فاهمة ولا لا؟
رفعت يدها تدافع عن شعرها التي تألمت من قوة شده له وخرج صوتها مهزوزًا ممزوجًا ببكاء وحزن :
هقول خلاص بس سيب شعري.
ترك شعرها بعنف فارتطم رأسها مرة أخري بالزجاج.
تطلعت له بدموع وقالت :
بتعمل فيا كل دا عشان بحبك؟
رفع حاجبيه باعتراض وضحك بقوة ضاربا بيده علي مقود سيارته وقال بتهكم :
انتِ مجنونة يابت انتي حب إيه وزفت إيه اللي بتتكلمي عنه انتِ كل يومين مع واحد وبعدين هي اللي تحب واحد تفضح واحدة ملهاش ذنب.
وارتفع صوته بقوة قائلا :
اخلصى وقولي مين اللي ساعدك بدل مدفنك مكانك وملكيش عندي دية انتِ فاهمة.

Marwa Elgendy

معاناة كبيرة عانتها ملك حتى وصلت لمكتب كريم، فتحت الباب دون مبالاة بطرقه ودلفت للداخل بخطى واهنة وقوة أوشكت على النفاذ، رفع رأسه وتطلع لها بدهشة وتوقف مسرعًا بفزع لما رآه على وجهها من علامات حزن وضعف. وقفت أمامه وزخات دموعها تتسارع بسباق مع بعضهم وقبل أن يصل اليها جلست محلها بالأرض فقدماها لم تعد تقوى على حملها.
أسرع إليها ورفعها بيديه وأسندها حتى وصلت لمقعد مقابل مكتبها أجلسها عليه وجلس جوارها عاقدًا حاجبيه وقال بلهفة :
مالك ياملك فى إيه اللي حصل؟
تطلعت له بمقلتيها التى أشعلتها الدموع وقالت بضعف وانكسار :
فضحتني ياكريم فضحتني وانا والله معملت حاجة.
تسارعت أنفاسه بشدة وتساءل بفزع :
هي مين دي وفضحتك إزاي فهميني؟
ابتلعت غصة ملتهبة بحلقها وقالت بصوت مرتعش :
ميرنا صاحبة هاني ركبتلي صور وعملت كأني مع واحد غريب..والجامعة كلها مبقاش ليها سيرة غيري دلوقتى.
زفر كريم بضيق عدة مرات وقال :
وهاني عمل إيه؟
تطلعت له ملك بحسرة وقالت :
هاني سكت متكلمش مدافعش عني انا مستحيل أرتبط بيه. ومستحيل أكمل في الجامعة دي
ضغط كريم بقوة علي فكيه وقال :
بطلي جنان دا فاضل إسبوعين علي الفاينال وتخلصي تعليمك.
صرخت بحزن وغضب :
مش عاوزة أخلص تعليم روحني ياكريم روحني مش هاجي هنا تاني.
وقف كريم من مكانه وفرك جبهته بتفكير وقال :
هاني مش غبي وأكيد بحكم شغله في المباحث هيعرف يفرق بين صور متركبة وصور حقيقة بس مستغرب سكت ليه؟
تطلعت له ملك بدهشة وقالت بحزن :
يعني إيه يا كريم إنت شاكك فيا؟
جلس كريم بسرعة ولهفة جوارها وقال :
متقوليش كدا ياغبية انا أشك في نفسي لكن فيكي لا.
تهدج صوتها بالبكاء وقالت :
أمال تقصد إيه؟
أقصد ان هاني بيخطط لحاجة.
رفعت ملك يدها تصم أذانها وصرخت قائلة :
مش عاوزة أسمع إسمه مش عاوزة أي حاجة تربطني بيه ياريتني مكنت شفته وكنت فضلت أحب المجهول اللي بفتكر شكله بصعوبة.
ربت كريم علي كتفها بحنان وقال :
طب إهدي انتِ معملتيش حاجة غلط متزعليش نفسك. وكل الهبل دا هيتنسى والكل عارف أخلاقك كويس.
تنهدت بحرقة وقالت :
أنا حتي أصحابي سابوني وبعدوا عني محدش وقف جمبي يدافع عني كلهم خافوا مش فاهمة ليه الكره دا؟
مط كريم شفتيه وقال :
العين بتكره اللي أحسن منها إنتِ أحسن منهم كلهم. عشان كدا كارهينك.
بصي تعالي إغسلي وشك وكل حاجة هتتصلح صدقيني.
جذبها من يدها بقوة وقفت معه رغمًا عنها ومجرد أن تركها ارتعشت قدماها وسقطت مكانها.
تطلع لها برعب وبادلته نفس النظرة فقدماها ارتعشت ولم تقوي على حملها.
أعاد كريم المحاولة مرة أخري دون جدوى ما ان تركها حتى وقعت ثانية،. شهقت ملك برعب وقالت :
كريم أنا مش قادرة أقف علي رجلي أنا حصلي إيه؟

حاول كريم امتصاص توترها وقال بهدوء مصطنع :
إهدي بس انتِ اتوترتي جامد مش أكتر.
ارتاحي بس وهدى أعصابك عشان تقدري تسيطري علي رجلك.

طالعته بنظرة شك فوجهه يعكس مايعتمل داخله من قلق وتوتر ولسانه يرفض البوح به.
خرج من غرفته مسرعًا وأحضر مهدئ للأعصاب وحقنها به. فما يحدث لها نتيجة لضغط عصبي تعرضت له.

عند قمر..

ذهبت قمر برفقة والدتها للمكوث جوار أبيها، وبعد قليل من الإنتظار امام غرفة العناية.
خرجت ممرضة وعلي وجهها ابتسامة بشوشة وقالت بلهجة أجنبية :
المريض استعاد كامل وعيه سيتم نقله لغرفة عادية بعد قليل.
تهللت أسارير كل من عفاف وقمر فرحا واحتضنتا بعضهن بسعادة لا يمكن وصفها.
تساءلت عفاف قائلة :
متى يمكنه الرؤية مجددًا؟
اتسعت ابتسامة الممرضة وقالت :
وحده الطبيب يمكنه إخبارك بذلك.
ابتسمت قمر شاكرة وقالت :
شكرا لكِ.
تطلعت لعفاف وقالت :
ماما أنا هروح اتكلم مع الدكتور.
أومأت عفاف برأسها بخفة وقالت والبسمة لا تفارق وجهها :
روحي ياحبيبتي وأنا هستناكي هنا لحد ميتنقل.
تحركت قمر لغرفة الطبيب وانتظرت أمامها قليلًا حتي أُذِنَ لها بالدخول وفتح الباب ليخرج من بالداخل.
فجحظت عين قمر وقالت بدهشة :
زين؟
ابتسم زين وقال بود شديد :
إزيك يا آنسة قمر.
ارتبكت قمر وقالت باعتذار :
آسفة مستر زين مش قصدى أرفع الألقاب بس متوقعتش أشوفك هنا النهاردة.
رمقها بنظرة طويلة ولمعت عيناه قائلًا :
زعلتي انك شفتيني؟
تطلعت في الأرض بخجل وقالت :
بالعكس انا أصلا كنت هاجي لحضرتك عشان أشكرك عاللي عملته معايا.
تذكرت وقفتها أمام غرفة الطبيب فتطلعت له قائلة بسرعة :
طب معلش ممكن ثواني بس هسأل الدكتور عن حاجة واطلع علطول.
ابتسم زين وقال :
خلاص هستناكي هنا.
وأشار لمقعد أمام الغرفة.
رفع حاجبه بتحذير وقال :
لو ضايقك أو بصلك بطريقة مش كويسة ناديلي.
تطلعت له بدهشة وقالت :
لاا متخافش مش كل الناس مقرفة زي يوسف.
تحركت للداخل مسرعة وتركته أمام الغرفة وعينيه تأبي تركها حتي غلق الباب وحال بينهما.
وبعد دقائق قليلة خرجت قمر وعلى وجهها علامات السعادة
تضحك بقوة وعينيها تدمع دموع فرحة انتظرتها سنين طويلة.
اقتربت من زين الذي وقف يراقب ضحكتها بسعادة وحب وقالت :
بابا هيشوف في ااقل من أسبوع يامستر زين متخيل.
مدت يديها تمسك يديه بعفوية والتفت حول نفسها كطفلة صغيرة تتراقص فرحًا تحت الأمطار. وابتعدت عنه وتركته مأسور، مسلوب الوجدان، مسحور بهذا السحر النابع من قلبها الطفولي ووجهها الملائكي
بادلها الضحك ولأول مرة يستسلم لضحك وكأن سعادتها عدوى انتقلت إليه فأسعدته.
عادت إليه مرة أخرى وتوقفت عن الحركة وسيطرت على سعادتها الجامحة وقالت :
بجد شكرًا ليك عاللي عملته معايا انت خليت فرحتي كاملة ومفيش حاجة قللتها.
صمتت قليلا وقالت بحزن :
الله أعلم كان هيحصل إيه لو مكنتش جيت.
ابتسم قائلا :
كان هيحصل إيه؟ دا انتِ طحنتيه هو الخوف عليه هو.
ارتفعت ضحكتها عاليا وقالت من بين الضحك :
مهو اللي يستاهل هو فاكرني زي المقرفين اللي يعرفهم؟
تطلع لها بحب وهمس قائلا :
انتِ مش زي حد ولا حد زيك انتِ فريدة من نوعك ياقمر انتِ فعلا قمر بعيد في السما وصعب حد يوصله.
تمكن الخجل منها فاشتعلت وجنتيها بحمرة تظهر خجلها بقوة وعضت على طرف شفتها السفلى وهربت من أمامه مسرعة وقالت وهى تتحرك :
لازم أروح أفرح ماما بعد إذنك.
وقف يراقبها تبتعد ووضع يده على قلبه ليستجديه بالصبر.. وتحرك خلفها بخطوات خفيفة وثابتة.
لمحها من بعيد تقفز بين ذراعى والدتها بسعادة وضحكتها تجلجل بالمكان وتنشر بهجتها بأروقة المشفى الجامدة.
وحين لمحته وتوقفت عن القفز اقترب هو منهم وقال بصوت خفيض:
حمدالله على سلامة نبيل بيه مرة تانية يامدام عفاف.
تطلعت له عفاف بامتنان وقالت :
مستر زين أنا حقيقي عاجزة عن شكرك.
أغمض طرفه لثانية وأومأ برأسه قائلا :
متقوليش كدا إحنا مش شركاء بس أنا بعتبركم عيلتى اللي فقدتها.
تنهدت عفاف بحزن وقالت :
الله يرحمهم وصدقنى يابني دا شرف ليا.
ابتسم قائلا :
علي فكرة أنا عديت عالدكتور سألته عالحالة قبل مدخل هنا وهو طمني إنه في خلال أيام هيخرج من المستشفي وهيرجع لطبيعته.
تنهدت عفاف تنهيدة راضية وقالت :
الحمد لله يارب تكمل علي خير.
تطلع لقمر وقال :
ان شاء الله الأيام الجاية كلها فرحة بس..
أخفضت قمر عينيها بالأرض وطالعته دون أن يلحظ..
تسارعت أنفاسها وقالت بداخلها:
ياترى قصده إيه وكلامه معناه إيه ابتسمت بخفة وابتعدت تراقبه وهو تبادل أطراف الحديث مع والدتها ولا يترك فرصة ليختطف نظرة إليها إلا واستغلها.

عند ملك

بعد وقت ليس بقليل حاولت ملك استجماع قواها وعزمت بداخلها علي التوقف وعدم الاستسلام للحزن سحبت نفس عميق وتوقفت علي قدمها.
وابتسمت لكريم الذي تبدلت ملامحه بسعادة وتناسى السوء الذي حدث مع اخته اقترب منها واحتضنها قائلا :
ملك خليكي أقوي من كدا شوية مش كل حاجة وحشة تعدي عليكي تاخدي من صحتك حاجة.
اومأت برأسها موافقة وقالت :
حاضر ياكريم هحاول أعدي المواقف الصعبة عشان مشوفش الرعب اللي شفته في عيونك.
ابتعد من أمامها ومشي جوارها لف ذراعه حول كتفها وخرج معها تطلع لها قائلا بدهشة :
ايه دا!!
مطت شفتيها وتلفتت حولها مشدوهة وقالت :
مش فاهمة حاجة..

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثامن عشر من رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين
تابع من هنا: جميع فصول رواية اقدار القمر بقلم مروة امين
تابع من هنا: جميع فصول رواية عشق الزين الجزء الأول
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق