غير مصنف

رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين – الفصل الحادى و العشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع قصة عشق جديدة للكاتبة مروة أمين علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الحادى و العشرون من  رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين. 

رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين – الفصل الحادى و العشرون

رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين
رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين

رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين – الفصل الحادى و العشرون

ألم ساحق يعتصر جسدها مع كل خطوة يقترب بها منها؛ يرتعش بدنها يتعرق جبينها تتسارع ضربات قلبها تنقطع أنفساها لا تعرف سببًا لما يحدث لها لا تتحمل القرب ولا يسمح قلبها بالبعد، عينيها جحظت من فرط الألم و صرخت قائلة :
متلمسنيش.
تطلع لها هاني بدهشة وابتسم قائلًا بمزاح :
انتِ مكسوفة من جوزك! هو مين دا اللي ميلمسكيش لا طبعا لازم أباركلك.
إقترب منها مزيدًا من سرعة تقدمه منه واحتضنها بقوة فانتفض جسدها بقوة بين يديه واعتراها ألم لم تتحمله جعل جسدها يئن صارخًا وخارت قواها بلحظة فسقطت بين يديه تختلج بقوة؛ جعلت الجميع يراقبها بدهشة وتملك منهم الفزع والخوف؛ رعشة جسدها غير مبررة صراخها يعلوا بنحيب مؤلم جعل قلوبهم تدمي قهرًا.
إنخفض هاني بجسده يرفعها عن الأرض فزجرت بصوت مهيب قائلة :
قلتلك متلمسنيش أبعد عنى مش قادرة.
تابعتها الأعين بدهشة وأسرع كريم إليها وإبتعد هاني يراقبها بحزن كسر فؤاده وحطم داخله وقضى على حلمه بسعادة أبدية معها.
احتضنها كريم ورفعها عن الأرض فاستكانت بين يديه ورمقته بنظرة طويلة بادلها النظرة وكل منهم لنظرته معنى، هى تستجديه لينجدها؛ وهو مندهش لحالتها لا تروقه انفعالاتها ولا يجد لها تفسيرًا، عيني سعيد زاغت بحزن تراقب الجميع ونظراتهم لإبنتهم وترتسم على الوجوه مايعكس داخل النفوس من حقد ظهر ومن حزن ظهر والشامت والمندهش..
لم تقترب عينيه من نعيمة ليرى بعينيها نظرة انتصار ولكن (حسناء) لمحتها من بين دهشتها وحزنها على ملك رأت سعادة غريبة بعيني نعيمة؛ اقتربت من زوجها ربتت على كتفه حتي تطلع لها فأشارت بوجهها جهة نعيمة التي تعمل جاهدة على إخفاء وجهها المتبسم؛ عقد حاجبي سعيد وغضب بشدة فهو توقع السوء لإبنته من أي شخص سوى أمها.
كيف تكون شامتة لهذا الحد بصغيرتها؟
كيف تبتسم وقلوبنا تمزع؟
احتنق منها بشدة وازداد بغضه لها أضعافًا مضعفة، اما حسناء فذهنها رحل محلقًا بسماء الفكر وشردت تائهة متخبطة بين أفكارها ورأي بداخل رأسها يؤيد شكها وآخر ينكره بشدة.
قائلة لنفسها :
معقول هتأذي بنتها يعني معتقدش وبعدين لا هي هتعرف فين بتوع الأعمال والسحر والكلام دا لا معتقدش.
نفضت عن رأسها الأفكار وراقبت نعيمة مرة أخري وانتفض جسدها لصراخ ملك المدوي بالأرجاء ولم يستغرق الأمر طويلًا حتي شعرت هى الأخري بألم يتملك من جسدها ودوار يفقدها السيطرة علي جسدها حاولت التماسك بجهد وعيونها تراقب الفزع بداخل عين زوجها علي ابنته والجو مشحون بحزن وألم فتحاملت علي نفسها وجلست مسرعة علي مقعد قريب غير مبالية برؤية مايحدث مع ملك صبت جام تفكيرها علي الثبات واليقظة كي لا تزيد الطين بلة.
تزداد ألما؛ تئن بصمت؛. تزداد أكثر وأكثر تفلت منها شهقة مكتومة تزيد كتمانها بتلثيم فمها بيديها؛
عرق غزير يتصبب من جبينها، شحوب وجهها يتزايد بشدة.
لم تعد تقوى علي الجلد أكثر من ذلك فسقطت بالارض ليزداد الفزع وصرخات المكترثين لأمرها؛ أسرعت لها ريم تحمل رأسها من الأرض وتنادى بدموع على والدها المرتاب بشدة مما يحدث مع إبنته؛ ترك ملك مع شقيقها وأسرع لزوجته رفع جسدها النحيل من الأرض وصعد بها إلى شقتها مسرعًا حاول مستميتا لإفاقتها وبعد وقت من المحاولات فتحت جفنيها ببطء وتثاقل وقالت بوهن :
أيه اللي حصلي؟
ربت سعيد على يدها والحزن يعتصر داخله وقال :
مفيش حاجة ياحبيبتي ارتاحى دلوقتي أنا هروح أشوف ملك.
نزل سعيد للإطمئنان على إبنته تلاقت عينيه بعين نعيمه فرمقها شزرًا وأشاح بنظره عنها ودلف للغرفة متفاديًا جموع الناس المندهشين مما يحدث ، توقف لحظة واستدار قائلًا :
خلاص ياجماعة نورتونا شكرًا ليكم بعد إذنكم.
اغلق باب الغرفة وبدأ الناس يخرجون واحد تلو الآخر. يتهامسون حول ماصار بوجوه اعترتها الدهشة.

استطاع كريم تهدئة أخته بحقنها بمهدئ شديد القوة فاستكانت وهدأ جسدها من انتفاضته،
التفت كريم لهاني الذي يقف ويعلوا وجهه علامات الحزن والإنكسار، اقترب منه وربت علي كتفه قائلًا:
أنا بجد مش فاهم ايه اللى حصل بس ممكن يكون موضوع الجامعة مأثر في نفسيتها وهى بصراحة حساسة زيادة عن اللزوم.
سحب هاني نفسًا طويلا ملو رئتيه وزفره ببطء لتخرج أنفاسه حارقة معلنة عن جحيم يستعر داخل قلبه. تطلع لها بعينين ذابلتين هربت السعادة منهما وقال :
انا مش لاقي تفسير منطقى، موضوع الجامعة انا اتصرفت فيه بمهنية وجبت الولد اللي ركب الصور وجبت البنت اللي كانت سبب في كدا اعمل ايه تاني.
ازدرد ريقه بصعوبة واستطرد بحزن :
دي مطاقتش لمستي ليها يعني معقول كانت بتوافق عالخطوبة والجواز عشان تنتقم مني؟

تدخل سعيد بالحديث زاجرًا لهاني وقال بحزم :
أنا مربي بنتي كويس ومتفكرش بالطريقة دي وبعدين مش شايف شكلها دا منظر تمثيل ولا هي قاصدة تتعب نفسها يعني؟

بخارج الغرفة أمسكت نعيمة بهاتفها لتجرى مكالمة هامة منه تلفتت حولها بحذر لتتأكد أنها بمفردها،
طلبت الرقم وانتظرت حتي اتاها الصوت وقالت :
ايوا يام سعد.
صمتت تستمع للرد عبر الأثير وردت قائلة بغضب :
مش كان احسن هو اللي يتعب لما يقرب منها أنا بنتي هتضيع مني دا تعبانة اوي ياام السعد.
ثوانٍ فقط انتظرتها حتي استطردت قائلة بغيظ:
منا معرفتش أجيب حاجة من قطره هو وجبت من قطرها هي مكنتش فاهمة انها هتتعب أوي كدا.
اشتد غضبها بعد ان استمعت لحديثها وردت :
يعني إيه توقفى العمل مكدا الجوازة تكمل لا طبعا اصبري لحد مهيزهق منها ويسيبها.

أنهت نعيمة مكالمتها وتحركت لمكان آخر فظهر من استمع لحديثها الذي لم يستوعبه عقله بالرغم من شعوره بخطأ ما فيه.

مرت الليلة بحلوها ومرها وتقلبت النفوس بين سعيد لما يحدث وبين ملتاع وحزين.
في الصباح استيقظت قمر وبعد أن تجهزت قررت أن تفاتح والدها،
وصل لأذنها صوت ضحكات قادم من حديقة المنزل، تطلعت من النافذة وابتسمت راقها مشهد والدها ووالدتها يمرحون معًا وضحكهم يصدح منثرا السعادة بأرجاء المنزل،
اقتربت منهم قمر واحتضنت والدها من ظهره قائلة بسعادة:
معقول كنت مخبي الضحكة الجميلة دي فين.
رفع يديه ليحتضن يديها الملتفة حول جسده وقال بتأثر :
كانت تايهة في الضلمة اللي عشت فيها.
التفت قمر حوله ويدها لم تتركه قربت مقعدًا جواره واقتربت من اذنه تحت أنظار والدتها التي ترمقهم بدهشة وقالت :
ياسلام يعني اتلميتوا علي بعض ونسيتوني خلاص؟
فرد نبيل ذراعيه قائلًا بنبرة محبة :
هو انا أقدر أنساكي ابدًا؟
اقتربت منه عفاف بحب واحتضنته بحنان قائلة :
عارفة ياحبيبي ربنا يخليكم ليا.
تطلعت لقمر فوجدتها شاردة ويبدو عليا التيه ابتعدت عن نبيل وقالت :
هروح أعمل حاجة نشربها والنهاردة كلنا أجازة مع بعض محدش هيخرج من هنا .
ابتسمت قمر ومالت برأسها علي كتف والدها وقالت :
طب مينفعش تكون الأجازة دي شهر؟
ضحكوا ثلاثتهم وذهبت عفاف لتعطيها فرصة تتحدث مع والدها فهى تعرف اسبار إبنتها ، تفهمها من نظراتها الحائرة المترقبة لفرصة تستطيع بها الإنفراد بوالدها لتقص له ما لا تقصه على غيره.
اذردت قمر ماء حلقها وقالت وهي تنظر داخل عيني والدها:
بابا ممكن أسألك سؤال؟
عقد نبيل حاجبيه وقال بدهشة :
طبعًا ياحبيبتي اسألي.
رمقته مطولًا قبل ان تسأله :
هو إحنا ليه سيبنا مصر؟
تنهد بحزن رجع برأسه للخف وقال وهو ينظر للسماء :
دي حكاية يطول شرحها بس اللي اقدر أقولهولك ان اخويا سلم دماغه لشيطانة تتحكم فيه وفينا كلنا.
صمتت قمر قليلًا حتي أردفت :
الشيطانة دي مامة كريم؟
اعتدل نبيل والتفت لها بدهشة قائلًا :
انتِ تعرفى كريم منين؟ كلمتيه؟
أومأت برأسها بحدة نافية بقولها :
لا متكلمتش معاه بس..
رمقها باستفهام فأردفت :
بعتلى رسالة من زمان بيبعت رسايل بس أول مرة آخد بالى منها.
ابتسم نبيل وهو يتذكر وعده له وقال :
انتِ تعرفي عنه حاجة؟
أخرجت قمر هاتفها وفتحت صفحته الشخصية مدت يدها بالهاتف لوالدها؛ تطلع بشاشة الهاتف لثوانٍ وأغرورقت عينيه بالدموع وقال :
بقا دكتور زي موعدني.
اقتربت عفاف من خلفهم دون أن يشعروا بها وبغضب عارم سحبت الهاتف من يد نبيل قائلة :
مينفعش تتعب عنيك بتل…..
صمتت بعد أن وقعت عينيها على إسم كريم وتمتمت قائلة :
كريم العطار!
تطلعت لقمر بنظرات غاضبة حارقة كأسهم نارية تخترق جسدها ، ارتبكت قمر بشدة من نظراتها وقالت بتلعثم :
في ايه يا مماما دااا بعتلى رسالة قلت اعرف بابا.
بصوت جهوري غاضب قالت:
مقولتليش أنا ليه؟ مفكرة لما تعملى كدا أبوكى هيرجعك مصر زي مبتحلمي دايما؟
فرت الدموع من عينيها وقالت بحزن وهي تنظر لوالدها تستجديه ليساندها:
انا مطلبتش كدا ياماما اسألي بابا أهو.
وقف نبيل من مكانه وتطلع لعفاف بضيق وقال بحزم :
محدش جاب سيرة رجوع لمصر بس كريم من زمان برا المشاكل وانتِ فاكرة كويس.
تطلعت له عفاف بغيظ والنيران تلتهم داخلها وقالت :
أنا معرفش هو بقا ايه طبعه دلوقتي ومش عاوزه أي صلة تربطنا بالناس دي. فاهمين ولا لا.

انعقد حاجبي نبيل وقال بغضب :
الظاهر ان سنين عجزي نستك مين فينا الراجل.
انهى كلماته وتحرك من أمامها بمحاولة للسيطرة علي غضبه.
لم تلحقه عفاف ووقفت تعاتب قمر وتحذرها بتهديد :
قمر لو عرفت انك كلمتي حد من عيلة أبوكي لا انتي بنتى ولا أعرفك فاهمة ولا لا؟
هزت قمر رأسها بالإيجاب فتساقطت دموعها الحبيسة.
زفرت عفاف بضيق واستدارت مبتعدة عنها غير مبالية بدمعها.

مر يومان والوضع عند ملك ليس علي مايرام تصحوا بكامل نشاطها إلي أن تري عينيها طرف هاني تتألم وتصرخ تفقد قدرتها علي الحركة ويتشنج جسدها بألم رهيب لا تتحمله.. ألم يحزنه ويدمي قلبه قيبتعد عنها وفى بعده يئن قلبها وتحزن لفراقه وبعده لم تتوقف عينيها عن ذرف الدموع،

دخل كريم ليطمئن عليها بغرفتها وتأثر بحزن لرؤيتها بهذا الشكل وجوارها نعيمة تحاول أن تمارس دور الأم لمرة فى عمرها وان كان بشكل زائف أمامهم فقط..
اقترب كريم منها وقبل رأسها قائلًا :
انتِ كويسة ياحبيبتي؟
ردت قائلة بانكسار :
انا مش عارفة انا فيا ايه ياكريم لو هاني قرب بتوجع ولو بعد قلبي بيوجعني انا فيا إيه.
ردت نعيمة باقتضاب :
سيبيه دا وشه عليكي شؤم ابعدي عنه ياحبيبتي.
رمقها كريم بغضب وقال :
هاني جوزها ومش هتسيبه وهنشوف هي فيها ايه.
ربت علي يد أخته بحنان وقال :
أنا ليا صديق دكتور نفسي ممتاز جدًا هحددلك معاه معاد بس للأسف هتروحي لوحدك او مع هاني.
هزت رأسها بالرفض بقوة؛ فتنهد قائلًا :
خلاص مع بابا لأن أنا هسافر بكرة بإذن الله.
تطلعوا له بدهشة فرفع عينيه يراقب انفعالات والدته وقال :
الورق بتاع ابله حسناء جهز وهنسافر بكرة بإذن الله عشان تبدأ رحلة العلاج.
انفجرت نعيمة وقالت بغضب :
متسافر مع أبوك انت هتروح انت ليه؟ وهتسيب أختك تعبانة كدا؟

تطلع كريم لملك باعتذار وقال :
ملك مقدرة انا لازم أروح لأن انا اللي بتكلم انجليزي وبابا مسافرش معايا عشان ياخد باله من ملك .
ابتسمت ملك لكريم وقالت:
متقلقش عليا ياحبيبي أنا هبقا كويسة اوي وهروح للدكتور زميلك دا.
اقترب منها وقبلها برأسها وقام متوجهًا للخاوج مبتعدًا عن سهام والدته النارية التي تخترق دفاعاته وتلهبه.
خرج كريم من الغرفة وفتح هاتفه فتفاجأ بأمر أحزنه بشدة..

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الحادى و العشرون من رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين
تابع من هنا: جميع فصول رواية اقدار القمر بقلم مروة امين
تابع من هنا: جميع فصول رواية عشق الزين الجزء الأول
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق