غير مصنف

رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين – الفصل الثانى و العشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع قصة عشق جديدة للكاتبة مروة أمين علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الثانى و العشرون من  رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين. 

رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين – الفصل الثانى و العشرون

رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين
رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين

رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين – الفصل الثانى و العشرون

صوت اهتزاز الهاتف ورنينة معلنا عن استلام رسالة والإسم الظاهر جوارها كفيل بجعل كريم ينتفض فرحًا قبل أن يري فحواها، ثوانٍ فقط واستحال الفرح ترح وسعادته تطايرت وتناثرت بالهواء، تحجرت الدموع بعينيه وهو يقرأ كلمات الرسالة القاسية يطالعها مرة أخرى ويفرك عينيه ليتأكد مما قرأ ردد الجملة بخفوت وقلبه يعتصر ألمًا يدميه

(عزيزي كريم أعرف أنه لا ذنب لك فيما حدث ولذلك لك مكانة خاصة بقلوبنا دون عن الجميع ولكى تبقى مكانتك بقلوبنا توقف عن إرسال رسائل تعبر بها عن حبك لقمر خصوصا وقد تمت خطبتها إبحث لنفسك عن زوجة قرارات الماضى محاها الزمن وقسوة أهلك تكفلت بمحوها وانسى ابنتى فمجرد فكرة ان تقترب من والديك مرة أخرى ترعبنى وأرفضها حد الموت
اعتبر الرسالة من والدي قمر فالرأي لنا معًا ليس لأحدنا رأي يخالف الآخر)
كم هي قاسية تلك الحروف عزفت علي جراح قلبه وتلاعبت بروحه لتضرب بسعادته عرض الحائط،
انسحب من أمام الجميع وتوجه لغرفته أحكم غلقها وفقد تماسكه سقطت الدموع من عينيه بغزارة لم يشفي تساقطها قلبه .

عند قمر
وقفت أمام والدتها مشدوهة بما تفعله لم تتوقع رد فعلها ولم تستطع تقبله، مدت يدها تأخذ هاتفها مضيقة عينيها باستنكار وقالت :
ماما حضرتك امتي اتدخلتي في حياتي بالشكل دا!
تطلعت قمر بشاشة هاتفها؛ ارتفع حاجبيها بدهشة وشهقت قائلة :
مين خطيبي دا كمان؟
استدارت عفاف ورحلت من أمامها، تبعتها قمر مهرولة والتفتت لتقف امامها معترضة طريقها وأستطردت بحديثها :
لو سمحتي ياماما متمشيش وفهميني تقصدي ايه بالكلام دا؟ في حاجة انا معرفهاش؟
زفرت عفاف بضيق وقالت بغضب عارم :
مفيش حاجة بس لازم أبعده عنك رسايلة تبين انه بيحبك وأنا مش عايزاه يتعلق بحاجة مش هتحصل، لأني فعلا بحب كريم مش عاوزه أجرحه، ولا تكوني حضرتك عاوزه تروحي تتجوزيه وترجعي لعيشة عمك ومراته اللي قايضونا بحياتك زمان؟

ابتلعت قمر ريقها، سحبت نفسا طويلا وزفرته قائلة :
أنا مقلتش إني بحبه ولا هحبه كل الحكاية اني عاوزة أديهم فرصة أنا طول الليل بقرأ رسايلة واللي واضح منها إنهم كلهم اتغيروا حتى عمي بقا واحد تاني.
نهرتها عفاف قائلة :
متقوليش عمي دي تاني فاهمة ولا لا.
لمحت قمر والدها يبدو انه استمع كثيرًا من حديثهم؛ أخفضت رأسها بالأرض وقالت بصوت خفيض :
حاضر ياماما لو سمحتي كفاية عشان بابا.
اشارت برأسها إليه فالتفتت عفاف صوبه ويعلوا ملامحها السخط والضيق.
تنهد نبيل بحزن وسار جهتهم تخطاهم دون النظر إليهم وأمام غرفة صغيرة أسفل الدرج تستعملها عفاف مخزن لما لا تريد التخلص منه، وقف موليا ظهره لهم وقال بنبرة تمزج بين الأمر وبين حزن غلف قلبه فتجلي على نبرة صوته :
الصور القديمة هنا ولا في المكتب؟
ردت عفاف باقتضاب قائلة :
ايوا هنا.
مد يده وقال بأمر واضح :
المفاتيح.
تنهدت عفاف واقتربت منه بعتاب قائلة :
يعني جاي دلوقتي تعمل معايا كدا، دا جزاتي عشان خايفة عليك وعلي بنتك؟ نسيت بسرعة كدا عملوا فينا إيه.
رفع حاجبه مستنكرا وقال :
بسرعة؟ دا عمر عدا وبعدين انا منسيتش أبدا بس إمتى خدنا عاطل بباطل؟ كريم كان بيقولك ياماما نسيتي؟
كريم اشتغل وهو صغير عشان يطلع قد كلمته فاكرة لما شرح لاصحابه دروسهم عشان يستري لقمر الشوكلاته اللي منعتيها تاخدها منه؟
دلوقتي نجرحه عشان ايه
دون أن يشعر بحديثه قوة كلماته تخطت حواجز قلب قمر داعبت ذكرياتها لتومض لحظاتها معه بعقلها مرة أخرى وتبتسم رغمًا عنها، وفي داخلها تصارع الحديث وارادت ان تصرخ به ولكن اكتفت بجعله داخلها فياحدث قلبها الروح ويذكرها بمن شعرت به يسحب يدها للآمان يوم واجهها (يوسف) وباغتها بقسوته وتصرفاته البذيئة. لم يكن زين من بدأ بإنقاذها ولكنها ذكري من كريم مدتها بقوة لتبقي على مقاومتها.

أنهى نبيل الحديث بمده ليده حاثثًا لزوجته على سرعة إعطاءه المفتاح فوضعته بيده وهي مكتنزة بمشاعر الغضب. التفتت لتجد قمر تبتسم بشرود أغاظها بشدة، وشعرت بشئ غريب يحدث معها.
التقطته استشعارات الأمومة لديها فعمدت على التعديل من فكرها بأي شكل،

صعدت لغرفتها وأمسكت هاتفها لتجري مكالمة رسمت علي شفتيها بسمة متتظرة الرد وحين أتاها الرد قالت بلهفة :
الو زين إزيك يابني عامل إيه.
صمتت قليلًا وأردفت :
أنا عازماك عالعشا النهاردة وضروري تيجي.
اتعست ابتسامتها لما وجدته من قبول وترحاب لديه فأغلقت الهاتف بتنهيدة راضية ودعوة من قلبها بالتوفيق لإبنتها.

أما نبيل فحبس نفسه داخل الغرفة يفتش بين طيات الذكريات عن حلو محته قسوة السنين، اشتاق لأهله ولا ينكر ولكن القلوب لازالت تحمل بداخلها تقرحات إثر تلك الجروح البائدة، صورة تلو الأخري يتفحص ملامحها قلبه يبكي يئن ويصرخ وعينيه تحاول جاهدة خيفة من عودتها للعتمة مرة أخري احتبس الدمع بعينيه بصعوبة والذكريات تتقافز لعقله بحلوها ومرها ،
يتساءل داخله أمام صورة أخيه هل إشتقت مثلما اشتقت أنا ام اللوع لقلبي دونك نصيب؟
تنهيداته حارقة تنفلت من صدرة يعتقد بها راحة ولكنها تلهب داخله أكثر وأكثر..
شارد في الماضى تائه بذكرياته يبحث عن سبب يسامح أخاه عليه لايهم أن يعود للعيش جواره يكفى فقط أن يعرف أخباره، أسباب كثيرة تواجدت ومحتها قسوة ما تلاها، طفولته قضاها تحت رعايته ولكن بسببه سُرِقت زهرة شبابه.
أخرج من شروده طرقة علي الباب وانفرج بعدها ببطء لتدلف عفاف منه بخطوات ثابته حذرة متخوفه من رد فعله، وجدته صامت يرمقها بنظرات معاتبة، تألمت بسببها اكثر من ثورته عليها،
ابتلعت غصة أحرقت حلقها واقترب منه جاورته بجلسته وقالت :
هتفضل حابس نفسك هنا كتير؟
رفع يديه يمسح علي وجهه برأسه ليهدئ من إنفعاله وراقبها بطرف عينيه قائلًا :
طول عمرك معروفة بطيبة القلب ليه فجأة اسود قلبك؟
قطبت حاجبيها بغضب وقالت:
أسامح اللي يجي عليا لكن اللي يجي عليكم لا مقدرش أسامحه ابدًا.
صمت دون رد فقالت هي :
تعالا إجهز عشان زين جاي يتعشا معانا.
رمقها بنظرة طويلة محاولا سبر أغوراها وقال بتساؤل:
مين عزمه عالعشا؟
ردت بتلعثم :
كلمني يطمن عليك وعزمت عليه من باب الزوق يعني.
انهت حديثها وقامت من جواره وقبل ان تتحرك جذبها من يدها قائلا :
الكلام دا مش حقيقي انتِ مبتعرفيش تكدبي دماغك فيها ياعفاف؟
زفرت بضيق وقالت :
مفيش حاجة هو واضح انه معجب بقمر ودى حاجة عجباني بصراحة مش هلاقيلها أحسن منه.
قمر بغرفتها يسرح عقلها بعيدًا يفكر ويفكر تبتسم كلما تذكرت كلمات الرسائل وتعبث حين تتذكر رد والدتها.
أمسكت هاتفها وكتبت رسالة ارسلتها لكريم تزامن ضغطها علي زر الإرسال مع رنين جرس الباب الذي صدح عاليا، فأسرعت لتفتح والهاتف لازال معلقًا بيدها، نبضها مرتفع للغاية مترددة خائفة مما كتبته وزاد قلبها إرتجافًا حين فتحت فرأت زين أمامها يبتسم وفي يده هدية صغيرة غلفها بعناية.

وعند كريم سيطر على نوبة حزنه وكفكف دمعه حين استمع لصوت جرس الباب فترك الهاتف من يديه وخرج ليعرف من الزائر،
وابتسم لرؤية هاني بيده باقة من الورود محاولًا التقرب من ملك لم يمض ثوانٍ علي حضوره حتى ارتفعت صرخات ملك بعد سقوطها وارتطام جسدها بقوة في الأرض؛
حاولت الاعتدال ففشلت وصدح صوت استغاثتها الفزعة بصراخ هز ابدانهم اقتربوا منها ليساعدوها فلاحظ كريم ارتخاء شديد في اطرافها أفزعه بشدة،
وبكاءها قائلة :
كريم مش قادرة أقف علي رجلي ولا أحرك ايدي.
احتضنها اخاها ورفعها ليضعها علي الفراش وهاني يراقبها بدموع تتساقط رغمًا عنه لا يعرف ماذا حدث؟
اما نعيمة فالآن طفح كيلها اقتربت من هاني وزجرته قائلة:
كل دا بسببك ابعد عنها وشك عليها نحس.
صرخ كريم بها قائلًا بحزم :
ماما مينفعش الكلام اللي بتقوليه دا.
لم تعد نعيمة تتحمل المزيد فتركتهم وخرجت من المنزل بحجة أنها لا تحتمل الوجود مع هاني بنفس المكان ولا تحتمل رؤية ملك بهذا العذاب.
وقبل أن تخرج من المنزل قابلت حسناء التي نزلت علي صوت ملك فابتسمت نعيمة بسعادة لما ظهر علي وجهها من شحوب ووهن جسدها يرتعش وشمعة حياتها قاربت علي الانطفاء.
وقبل أن تستمتع بسعادتها توصل لأذنها صوت ملك تتألم فنفضت عن رأسها أفكارها وتحركت مسرعة.

متوجهة لوجهتها لتمنع الأذى عن ابنتها، توصلت لهناك مسرعة دون أن تلمح ذلك الذي يراقبها غير متخيلة أن كل خطوة تخطوها نحو شرورها تقترب بها خطوة من نهايتها.

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثانى و العشرون من رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين
تابع من هنا: جميع فصول رواية اقدار القمر بقلم مروة امين
تابع من هنا: جميع فصول رواية عشق الزين الجزء الأول
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق