غير مصنف

رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين – الفصل الثامن و العشرون

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع قصة عشق جديدة للكاتبة مروة أمين علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع الفصل الثامن و العشرون من  رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين. 

رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين – الفصل الثامن و العشرون

رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين
رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين

رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين – الفصل الثامن و العشرون

أنين خافت باستغاثة مكتومة، تتململ في فراشها وتحاول بصعوبة فتح أجفانها الرهلة يرتفع صوتها بهلوسة من أثر التخدير فيتبين للجمع حديثها :
_زين متموتش ابننا
اشرأبت أعناقهم ليطالعوا مصدر الصوت واحتل العبوث ملامحهم؛ صدمتهم همهماتها والتي بدت صادقة من حالتها التي يرثى لها،
حدجته عفاف بنظرات حرقت داخله أي أمل للحصول على مراده؛ استدارت عنه و تطلعت لقمر تجذبها من يدها لتفيق من تيهتها وصدمتها مما سمعته وقبل أن تتحرك مع والدتها نظرت له شزرًا وقالت باشمئزاز :
انت بجد كنت عاوز تخليها تجهض البيبي؟
رد بصدمة :
لا طبعا دي بتخرف من البنج!
تتجمع حبيبات العرق على جبينه وتملكت رجفة خفيفة من أهدابه،
تطلع له نبيل بنظرات متفصحة تسبر أغوار نفسه وقال برصانة :
ألف سلامة عليها! تبدلت نظراته بين خاصتيه وبين زين واستطرد :
بيتهيألي حياتك الشخصية متخصناش في حاجة!
عاد ببصره لهن مرة أخرى وأردف بتساؤل :
ولا إيه ياجماعة؟
هزت عفاف رأسها إيجابا ولم يترك الامتعاض ملامحها، التفتت ترمقه بضيق وتحركت ممسكة يد قمر وتبعها نبيل ممسكًا بيدها الثانية،
تحركا من أمامه، تبدلت ملامح قمر من الضيق للانفراج وتسللت الراحة لترتسم بهدوء على وجهها الملائكي،
طالعتها عفاف وضحكت بقوة سرت عدوى الضحك بين ثلاثتهم تطلعت عفاف لنبيل قائلة :
طب انت بتضحك ليه دلوقتي؟
رد من بين ضحكاته المسيطرة عليه :
مش عارف فهميني انتِ.
ازدادت بالضحك وقمر أيضًا حتي فاض الدمع من أعينهم.
تحكموا بهيستريا ضحكهم قليلا فأشارت عفاف لنبيل على وجه قمر الذي ازداد بريقا وقالت :
دا منظر واحدة لقت اللي عاوز يخطبها قرب يكون أب!؟
ابتسم قائلًا :
لا دي واحدة مصدقت تخلع من الجوازة!
ردت قمر قائلة بضحكة تظهر نغزيّ خديها وقالت :
أه بصراحة يابابا ماصدقت، منكرش انه اتشديتله وخصوصا لما أنقذني من يوسف بس بصراحة بعد كدا قلقت منه وحسيت حبه غريب ممكن يخنقني وكمان مش حسة انه دا اللي بتمناه.
توقفت عفاف أمام السيارة ثانية لتقول قبل ان تركب داخلها :
تعرفِ انا مكنتش هسيبك غير أما توافقي عليه يعني احمدي ربنا إننا اكتشفناه.
زفرت قمر براحة وضعت كفيها أمام وجهها علي طريقة الهنود وقالت بطريقة مسرحية :
أحمدك يارب بتكشفلي كل اللي يقربوا مني على حقيقتهم قبل متدبس فيهم…
طرقة خفيفة علي مؤخرة رأسها من نبيل قائلًا :
طب يلا ياقردة اركبِ.
Marwa Elgendy

توقفت السيارة أمام صرح ضخم يحوي كل مايخص المنزل الحديث،
ترجل هاني من السيارة والتف مسرعًا ناحية الباب الموازي لملك وفتح واحنى جزعه أمامها باسطًا يديه والبسمة العاشقة تزين ثغره قائلا:
اتفضلي يامولاتي.
مدت يدها تلامس يديه وهي تبتسم قائلة :
مولاتي مرة واحدة!
قبل كف يدها وقال :
أميرتي وملكة قلبي طبعا مولاتي.
ابتسمت بخجل وتطلعت حولها تراقب عيون المارة التي تنظر لهما بدهشة؛ سحبت يدها من يده وتطلعت لأعلى الواجهة البراقة قائلة :
بردو مصمم تغير العفش؟
ابتسم قائلًا :
دا ااقل حاجة أعملها احتفالا بنورك اللي نور بيتي وحياتي كلها.
لمعت عينيها بعشق ممزوج بالخجل وتحركت جواره ناحية المتجر.
داخل المتجر يفحص بعينيه كل قطعة أثاث بحماس شديد وسعادة لا توصف، وهي لا تبالي أبدًا بما يفعله تتنقل ببصرها جهة إشارته مجاملة منها، استشعر قلة حماسها وقال بتساؤل :
ملك! حبيبتي انتِ كويسة؟
رفعت عينيها فنظر داخلهما ليتجلى أمامه الحزن، فهم مابها وقف على مقربة منها وأمسك وجهها بين يديه قائلًا :
احنا بنجهز بيتنا متفكريش في أي حاجة تانية أجلي أي أفكار سلبية وهنتكلم في كل حاجة مع بعض.
تطلع في ساعة يده وقال :
يلا بقا نختار بسرعة عشان نلحق المول قبل ميقفل.
ابتسمت قائلة :
هنروح المول كمان؟
ضيق عينيه وجعد أنفه مع ابتسامة مرحة وقال :
آه وهناكل أم علي كمان
رفعت حاجييها وفغر فاهها بدهشة، تساءلت :
عرفت ازاي انى بحبها؟
أحاطها بذراعه وتحرك بين قطع الأثاث قائلا :
العصفورة قالتلي.
استعادت ضحكتها الفارة وبدأت تتخير معه بدقة وبين الحين والآخر ترمقه بحب ويبادلها نفس النظرة ويديهما متشابكتان حتى الالتحام.

نفس مضطرب والآخر؛ حبيبات عرق تتجمع بأعلي الجبهة حتى تتساقط، عينيه زائغة يقلب الهاتف النقال بين راحتيه والتوتر هو المسيطر على انفعالات جسده،
القرار من داخله يتبلور حتى احتد وقرر، بلمسات مرتعشة ضغط على شاشة الهاتف وانصت باهتمام لصوت الرنين،
وبعد قليل أتاه عبر الأثير صوت ملهوف امتزجت فرحته بحزن مكتوم يقول بدهشة عارمة :
قمر !
اذدرد الغصة العالقة بحلقة وتنهد قائلًا :
ازيك ياكريم.
صمت كريم ليستوعب، وقلبه يخفق بعنف، الأفكار تدور بعقله لما هاتفه؟ ليوبخه ويبعده عن ابنته وهو حتى لم تتح له فرصة ليقترب! ام يواسيه ويؤازره لفقده!
بتر الصمت أخيرا ورد بصوت مرتعش يتوسله للرحمة :
عمي؟
انتبه سعيد لقوله وجحظت عيناه بدهشة، تعاظمت المشاعر داخله وتداخلت عواطفه تناسى ماحوله وتذكر أخاه الذي ظن أنه فقده،
ابتعد كريم قليلا عن الجمع ليتوضح الصوت وتتبعه والده لينصت معه.
وعلى الجهة الأخرى تنحنح نبيل قائلًا بصوت يحتوي علي شيء من الجمود:
البقاء لله ياكريم.
استمع كريم ولما تبين سبب الإتصال هدأت ثورة قلبه، سحب نفسًا طويلا ورد قائلًا :
ونعم بالله.. وقبل ان يكمل كلمة أخري سحب سعيد الهاتف من يده بلهفة وقد أكل الصبر قلبه وصبر حلقه بمرارة لم يقو على تحملها أكثر من ذلك؛
دمع فاض من عينيه فظهر على تحشرج صوته وهو يقول بلهفة :
نبيل! أخويا!
صمت قابله فارتفع نحيبه وردد :
نبيل رد عليا ياخويا رد عليا عشان خاطري انا هتجنن وأسمع صوتك.
شهقات متتالية بدموع تقص قصص لألم وحزن مرير..
ثانية أو اثنتين ونحيبهم يعلوا بصمت شقه صوت قمر الحنون تربت على كتف والدها وتقبله قائلة :
هدي نفسك يابابا عشان خاطري.
أمسكت الهاتف من يديه وتركته يستسلم لنوبة بكاء عنيفة وتحدثت عبر الهاتف قائلة :
معلش ياعمي بابا كان عاوز يعزيك بس ثواني بس عشان تهدوا شوية،
ردد بصوت مبحوح وكفه يمسح جم وجهه مسيطرًا على دمعه بسرعة وقال :
انتِ قمر؟. ياحبيبتي وحشتيني اوي، فقد القدرة علي كبت دمعه فسقط مرة أخرى وهو يقول :
قولي لأبوكِ ميعزنيش، أنا عاوز حد يهنيني على روحي اللي ردت فيا بعد معشت من غيرها سنين.
فرت دمعة من مقلتيها حبستها لأمد حتى خارت مقاومتها فسقطت،
صمتت قليلا وقبل أن تستطرد بحديثها توسلها قائلًا :
خليني أسمع صوته بس قوليله متسكترش عليا أنا منستش اللي حصل ولا يوم واحد.
ارتعش صوتها وقالت بخفوت :
حاضر.
مدت يدها بالهاتف لوالدها، مضيقة عينيها تتوسله متابعة الحديث؛
سحب عدة أنفاس ملو رئتيه، حاول طرد الضيق من صدره وتلك المشاعر التي تكالبت عليه حتى نهشت روحه وأثقلت كاهله بحزن تعايش معه لسنوات؛
ابتلع ريقه وقال :
البقاء لله ياابو كريم.
صمت لينصت لرده عبر الأثير
ياااااه أخيرا حنيت عليا وسمعتني صوتك يااخي امتى قلبك كان أسود كدا.
تنهد نبيل بحزن وهو يستمع كلمات أخيه ورد بأسى :
أسود مع دنيتي اللي اسودت وضلمت.
رد بقهر قائلا :
ياريت كان بإيدي أديك عيني بس مكنش في إيدي غير إني ادعيلك ليل نهار.
ابتسم نبيل ابتسامة خفيفة وقال :
الحمد لله ربنا استجاب.
جحظت عينا سعيد وتلفت حوله بدهشة حتى وقعت عيناه على زوجته وجوارها كريم وقال بسعادة بالغة وبشكل هستيري قال :
أخويا عينه خفت نظره ردله.
ترك الهاتف من يده وسقط ساجدًا بشكر لله.
من الهاتف يصدح صوت.
ألو.. ألو
رفع كريم الهاتف على أذنه وقال بسعادة :
حمد الله على سلامتك ياعمي الحمد لله انك بقيت بخير. صمت قليلا واستطرد :
شكرا انك اتكلمت ياعمي مكالمتك فرقت معانا كتير اوي.
تنحنح نبيل قائلا :
لو ينفع أكلم ملك
رد كريم قائلا:
ملك تعبت شوية وراحت مع جوزها لبيتهم.
ابتسم نبيل قائلا :
ربنا يهون عليها ويصلحلها الحال.
اعتذر نبيل قائلا :
أنا مضطر أقفل دلوقتي
تنهد كريم قائلا وعينيه متعلقة بوالده وقال :
ماشي ياعمي اتفضل.
وقبل أن يغلق الهاتف سحبه سعيد مسرعًا وقال باستجداء :
هتكلمني تاني؟
رد نبيل قائلا :
إن شاء الله.
زفر طويلا وكأن جبل انزاح عن صدره،
طرقة على الباب خفيفة وبعدها دلفت عفاف بثبات وملامح جامدة ترمقهم بنظرات متفحصة تسبر أغوراهم بعمق وقالت :
خلصتوا المكالمة.
ترفع حاجب وتخفض الآخر بانتظار ردهم فردت قمر :
آه ياماما خلصنا المكالمة.
اشارت عفاف لها بحزم وقالت :
بيتهيألي الإمتحانات قربت وانتِ اتدلعتي كتير أوي، اتفضلي على أوضتك ذاكري عشان أنا محتاجة أتكلم مع باباكي في موضوع مهم..
رفع نبيل عينيه يقابل عينيها وقال بتساؤل :
في إيه؟
جلست على حافة الفراش، زفرت ببطء وقالت :
قلقانة.
مد يده يرفع كفها من على الفراش، قبله بحنو وقال :
مش اتفقنا القرار في الموضوع دا ليا لوحدي؟
حدجته بطرفها، لوت شفتيها بضيق وقالت :
أنا خرجت نفسي من الموضوع دا وأهو إنت شفت بعينك حتى محاولتش أفضل معاكم وأعرف المكالمة دار فيها إيه.
قطب جبينه وارتفع حاجبيه وتساءل :
أمال في إيه اللي قلقك!
ردت بصوت يشوبه الكثير من التوتر :
قلبي مقبوض وحسة ان زين هيعمل حاجة
رفع يده يلامس وجهها ورفعه لتتواجه العينان وقال وهو ينظر داخل أمواج مقلها الصافية :
أنا مش هسمحله يأذي حد فينا.
أفلتت تنهيدة حارة من صدرها وداخلها تعلم أنه لو أراد بهم سوءً لن يردعه أحد ولن يقو أحد على التصدي له…
خيم الصمت بينهم وكل منهم يدور بخلده أمر يشقيه ويشق على نفسه بشدة مهلكة، سرق انتباههم رنين الهاتف برقم اختلج قلبها لرؤيته تطلعت لنبيل بنظرات مرتعدة ، وأجابت لتصمت بعد الرد وتصدر شهقة فزع عالية، طالعها بتساؤل هَلِع لاحظته وقالت :

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل الثامن و العشرون من رواية أقدار القمر بقلم مروة أمين
تابع من هنا: جميع فصول رواية اقدار القمر بقلم مروة امين
تابع من هنا: جميع فصول رواية عشق الزين الجزء الأول
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق