روايات حبروايات حبغير مصنف

رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان – الفصل السابع عشر

مرحباً بكم أصدقائي وأحبابي عاشقي القراءة والقصص الرومانسية مع روايات حب جديدة للكاتبة مايسة ريان علي موقعنا قصص 26 و موعدنا اليوم مع رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان. 

رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان (الفصل السابع عشر)

رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان
رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان

رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان | الفصل السابع عشر

طلعت لم يكن يشبه شقيقته ليلى الا فى الشكل الخارجى فقط , أحبته جينا رغما عنها وقد تذكرته عندما كان يأتى لزيارة منزلهم
طلعت : ماكنش فى داعى يا يوسف تتعبوا نفسكوا .. أنا قلت لليلى فى التليفون ان دى مجرد تحاليل وفحوصات عاديه طلب الدكتور منى أعملها لمجرد الأطمئنان مش أكتر… وكلها يوم وأخرج من المستشفى .
كان هذا مغايرا لما قالته له أمه وهى تصيح شبه منهارة على الهاتف حتى ظن أن خاله يودع الحياه
يوسف : مفيش تعب ولا حاجه يا خالى أنا على كل حال كنت فى أوروبا ودى كمان فرصه عشان نشوفكوا .
تقدمت زوجة خاله الجميله جدا والأنيقه جدا وتدعى وفاء وهى تحمل مزهريه وضعت فيها الورود التى أحضروها ووضعتها على الكوميدينو بجوار فراش زوجها وهى تقول بأعجاب لجينا
وفاء : أكيد الورد ده أنتى اللى أخترتيه ياجينا .. لأنه يشبهك فى ذوقه وجماله .
بماذا يمكن أن ترد على مجامله بهذا الشكل الراقى من أناس كانت تود بشده لو تكرههم فرد يوسف بالنيابه عنها
يوسف : عندك حق .. دى أكتر حاجه جينا شاطره فيها .
نظرت اليه بحده لم يلاحظها لأنه كان ينظر الى زوجة خاله , وفكرت بغيظ انها تستطيع أن تكون شاطرة فى أشياء أخرى منها فقع عينيه مثلا ان تجرأ على السخريه منها أمام نسباء المستقبل
طلعت : أيمان فرحت أوى لما عرفت ان انت جاى .
يوسف : صحيح ؟ .. أمال هيه فين وحشتنى والله ؟
وفاء : راحت الجامعه الصبح .. شويه وتكون هنا .
أتسعت أبتسامة يوسف وتوترت جينا فى مقعدها وأطبقت شفتيها وظلت صامته رغم محاولات وفاء الدؤوب لأشراكها فى الحديث .
تضايق يوسف منها فقد كانت تتصرف كطفل مستاء يرفض محاولات الأخرين لمصالحته , فتجاهلها تماما , لقد ذاق منها الأمرين آخرهم صهيب .
حضرت أيمان ..لا .. لا تشبه ليلى أبدا أنها تشبه أمها فى جمالها ورقيها وأناقتها الباريسيه وتصرفاتها الأنيقه الرزينه , لقد حضنت جينا وقبلت وجنتيها وكأنهما صديقتان لم تتقابلا منذ زمن وكان ليوسف أبتسامات وضحكات خاصه به وحده , وأكتشفت مصدومه أنهما كانا على أتصال دائم عبر الهاتف أو عبر تبادل الرسائل الألكترونيه , شعرت بأنها لن تستطيع تحمل الوجود فى هذه الغرفة أكثر من ذلك والا صرخت باكيه فى أى وقت فهبت واقفه لتخرج فسألها يوسف
يوسف : على فين ؟
تلجلجت للحظات
جينا : هتمشى بره شويه .. عن أذنكوا .
خرجت بسرعه قبل أن يسألها سؤال آخر
قالت وفاء بعد خروج جينا
وفاء : باين عليها مابتاخدش على الناس بسرعه وبتتكسف .
******
أسندت رأسها الى الجدار خارج الغرفة والدموع تغشى عينيها .. ماذا دهاها ؟ ..
ما الذى يعنيه لها حقا أن يتزوج يوسف بأيمان أو بغيرها ؟ لقد سألتها سارة عن نوع الفتاة التى تصلح لتكون زوجه له ولم تعطها الا جوابا سخيفا تهرب به من الأجابه الوحيده التى خافت حتى أن تفكر بها , أنها هى الفتاة التى تليق به , لماذا لم تصدم أو تدهش لأدراكها هذا ؟ .. لأنها كانت تعرفه جيدا بداخلها ومنذ سنوات .. منذ أن كانت مراهقه لم تقع فى الحب يوما كمثيلاتها من المراهقات وتجد متعتها فى لفت أنتباهه اليها بمشاكلها وشكواها وعندما مات عمها وأنقلبت عائلتها ضدها لم يحزنها الا تغيره هو نحوها حيث لم يعد الصديق الذى يستمع الى شكواها ويؤازرها فى مشاكلها والرفيق المرح المسلى .. أصبح شخصيه جاده صارمه يعنفها ويقومها طوال الوقت .. لقد كانت مصيبتها كبيرة عندما فقدت عمها الذى كان بمثابة الأب بالنسبه لها .. مات عمها ولم تتلقى العزاء فيه .. لم يضمها أحد ليواسيها …. فقدته وفقدت معه حنان يوسف وتفهمه ووجدت نفسها قد أصبحت فريسه لحقد عائلتها عليها خاصة عندما أكتشفوا أنها أصبحت تمتلك ما يوازيهم جميعا فى القصر وفى الشركه فظنت أن هذا هو السبب الذى جعل يوسف ينقلب ضدها فآلمها هذا بشده وتحولت الى مراهقه مشاكسه وعنيده وتلميذه بليده لا تهتم بتعليمها وتشمت من داخلها وهى ترى غضبه لرسوبها أو حصولها على درجات متدنيه .. كانت تنتقم لمشاعرها المجروحه وحبها الذى لم يجد طريقا اليه .
******
أوصلتهم أيمان بسيارتها الى الفندق , جلست جينا فى المقعد الخلفى تتظاهر بتأمل المناظر من النافذه وحديثهم الودى يصيبها بالغثيان .
وعلى باب الفندق وقفوا وقالت أيمان
أيمان : أنا عازماكوا انهارده على العشا وبعدها عندى مفاجأه هتعجبكوا .
يوسف : مفجأة أيه ؟
ضحكت أيمان برقه
أيمان : صحيح هيه مش هتبقى مفجأة لو قولتهالك .. بس ماشى هقولك .. كنت حاجزة تلت تذاكر للأوبرا وبما أن بابا وماما مش هيقدروا يروحوا معايا وبما أنى عارفه أنك زيى غاوى أوبرا .. فأيه رأيك ؟
يوسف : مفاجأة جميله طبعا بقالى كتير ماحضرتش عرض للأوبرا ..
ثم استدار الى جينا وتابع ساخرا بأسف
يوسف : بس ياخسارة جينا مش هتيجى معانا أصلها بتكره الأوبرا .
نظرت اليها أيمان بدهشه مستنكره وكأنها جريمه أن لا يحب أحدا الأوبرا , فما الذى يراه الناس رائعا فى بضعة أشخاص يصرخون طوال الوقت ؟ ولكنها قالت بعناد
جينا : لأ هروح .. مش يمكن تعجبنى المرادى .
حتى وأن كانت أيمان قد تضايقت من اصرار جينا على الذهاب معهما الا أن هذا لم يظهر عليها فقد أبتسمت لجينا وقالت بحماس
أيمان : أكيد قريتى مسرحية عطيل لشيكسبير .. هتنبهرى بقى بالكونسرت .. فيردى موسيقار عظيم تخيلى أنه كتب أوبرا عطيل بعد ستاشر سنه من كتابته لأوبرا عايدة .. العبقريه فعلا مابتعترفش بالزمن .. وبقت من أروع ما كتب … أنا واثقه أنها هتعجبك .
رمق يوسف السأم الذى على وجه جينا بنظرة ساخرة فهى قد لا تعرف حتى من هو فيردى من الأساس
واسترسلت ايمان بحماس فى الحديث مع يوسف عن المغنيه التى ستقوم بدور ديدمونة
تمتمت جينا بصوت منخفض بعد أن ودعتهم ايمان وأنصرفت
(( قعد ستاشر سنه عشان يكتب أوبرا تانيه ؟ باين عليه كان راجل ممل ))
سمعها يوسف وضحك ساخرا
******
أعتنت جينا بملابسها ومكياجها أكثر مما تفعل فى العاده
أتصل بها يوسف وأخبرها أنه سيسبقها الى الأسفل لأنتظار أيمان وعندما تنتهى تلحق بهما .
وجدتهما جالسان فى المشرب وعلى الطاوله أمامهما كوبين من العصير , بدت أيمان جميله فى فستان من الساتان الأسود بسيط وأنيق لا بهرجه فيه أو مجوهرات زائده فقط عقد من اللؤلؤ وقد رفعت شعرها البنى بشينيون أبرز ملامح وجهها الناعمه , سارت جينا بأتجاههما غافله عن نظرات الأعجاب التى كانت تلاحقها , كانت أشبه بالحلم بفستان من الشيفون يتنافس فى زرقته مع زرقة عينيها وطبقاته التى تصل الى كاحليها تتهادى برقه حول قدميها وكانت تحمل على ذراعيها معطف من الفرو الأبيض وكما تحب دائما تركت شعرها منسدلا ترفعه بمشبك ماسى من جهه واحده .
عرف يوسف بقدومها , فهل هناك من أحد غيرها يدير الرؤوس بهذا الشكل وان كانت فى عاصمة النور المعروفه بالنساء الجميلات والأناقه فى الأزياء؟ وقف وأستدار اليها ورآها وهى تقترب فتلوت أحشاءه بأضطراب وعلقت أنفاسه وعيناها تتعلقان بعينيه , ان كان من ضمن تمثليتها أن تلعب على مشاعره فيجب ان يخبرها أنها لن تحتاج الا لمد يدها فقط ليجثو على ركبتيه عند قدميها .
رعشه لذيذه مرت بجسدها وهى ترى الأعجاب فى عينيه وعندما أمسك بيدها تمنت ألا يفلتها من يده أبدا فبعد أن رفعت النقاب عن حقيقة مشاعرها نحوه تدفق شوقها اليه بقوة الى درجه أخافتها وأعجبتها فى نفس الوقت وجعلتها ترغب فى أن يختفى العالم من حولهما ولا يبقى سواهما.
******
تناولوا العشاء فى أحد المطاعم القريبه من دار الأوبرا وظلت جينا هادئه لا تتكلم كثيرا .
وصلا الى المسرح قبل دقائق من بداية العرض وجلس يوسف بين الفتاتين , حاولت جينا فى البدايه التظاهر بمتابعة العرض ولكن بعد دقائق لم تعد تتظاهر ووجدت نفسها تتأثر بالروايه ولم يعد الغناء الأوبرالى يشبه الصراخ فى أذنيها وتعاطفت مع شخصية عطيل وسالت دموعها فى مشهد الموت الأخير وكانت فرصه لتبكى حزنها الداخلى معه .
مد يوسف يده وأحتضن كفها بين يده برقه , كانت دموعها حقيقيه وليست تمثيلا فجينا لم تتصنع البكاء يوما , وكقضبيى المغناطيس عندما يتقابلان مالت نحوه ويدها الأخرى تحتضن ذراعه وأقترب رأسه منها ليكتمل مشهد لم تستطع أيمان الا أن تلاحظه وتتعجب له وتقلق منه أيضا , فالعلاقه بينهما تبدو مختلفه عما وصفتها عمتها ليلى حتى جينا لم تكن تلك الفتاة العصبيه الوقحه وأنما تبدو كئيبه أو حزينه أو أن هناك ما يؤلمها .
******
أستقلا سيارة أجرة بعد أن ودعا أيمان , وقد بدأ يوسف يقلق من هدؤها الذى طال والحزن الذى يغلفها وبدأ يتساءل أن كان ظنه بها لا أساس له من الصحه أم أنها مازالت متأثرة بالمسرحيه .
كانت جينا تنظر من النافذه شارده عندما بدأ الثلج فى الهطول فأشرق وجهها وفتحت النافذه وأخرجت يدها تستقبله على كفها
تمتم يوسف برقه
يوسف : الجو برد عليكى أقفلى الشباك .
نظرت اليه متوسله
جينا : يوسف من فضلك ينفع ننزل ؟
دهش لطلبها ولكنه لم يجد لديه القوة لرفض شئ تتمناه فطلب من السائق أن ينزلهما , تأكد من أنها أغلقت أزرار معطفها جيدا فلو مرضت لن يلوم الا نفسه ثم سارا معا على الرصيف يدا بيد وكان الثلج يزداد هطوله
يوسف : عاجبك كده ؟ .. هنعيا بسببك .
ضحكت وقالت بالفرنسيه
جينا : أستمتع .
ضحك لضحكتها ثم لمح رجلا يصعد درجات سلم منزله وهو يغلق مظلته
يوسف : أستنى هنا .
أسرع وراء الرجل قبل أن يغلق الباب خلفه , أجفل الرجل فى البدايه وببضعة كلمات من يوسف أقنعه أن يبيعه المظله فأعطاه الرجل المظله سعيدا بالثمن الذى أخذه مقابلها وعاد يوسف الى جينا التى صفقت بسعاده , فتح المظله وضمها الى جوارة وبدأت السعاده تدق باب قلبها , لن تفكر فى شئ آخر هذه الليله فكما طلبت منه أن يستمتع ستفعل هى المثل وتتمتع بليلتهما الأخيرة معا فى باريس فغدا سيعودان الى مصر ويبدأ الحصار على عواطفها من جديد .

*********************
إلي هنا ينتهي الفصل السابع عشر من رواية أميرة القصر بقلم مايسة ريان
تابع جميع فصول الرواية من هنا: جميع فصول رواية أميرة القصر
تابعوا صفحتنا على الفيس بوك للمزيد من روايات حب
أو أرسل لنا رسالة مباشرة عبر الماسنجر باسم القصة التي تريدها
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق